أحدث المشاركات
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 21

الموضوع: لحظات من ذاكرة اليوم

  1. #1
    شاعرة الصورة الرمزية دارين توفيق طاطور
    تاريخ التسجيل : Jul 2010
    الدولة : فلسطين - الناصرة
    العمر : 35
    المشاركات : 296
    المواضيع : 15
    الردود : 296
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي لحظات من ذاكرة اليوم

    لحظات من ذاكرة اليوم





    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    إنه المطر مجددًا يهطل ويملئ محيط فلسطين بالحياة، ولأول مرة أمشي هنا في شوارع الناصرة ولا أشعر بمعنى هذا الجمال الذي أحب. كان عليَّ أن أسير في هذا الطريق، أن أسير وأشعر بكل ما يحصل معي من تغيرات في هذه الفترة، وأن ألقي عن كاهلي كل حالات الضجر التي أصابتني، ولكن لا شيء ينقلني لكل ما أريد، ولا شيء يأخذني لأعيد الحس من جديد في قلبي، ولا شيء يينقلني للمكان الذي أريد، ولا شيء يخطفني ويبعدني عن واقعي الذي أعيش.
    أمشي في شوارع الناصرة ولا شيء يمشي معي سواها الذكرايات وآلة التصوير وصدى تلك القصيدة التي كتبتها ليلة الأمس بعد أن فارقني القلم فترة طويلة، أمشي وأنا لا أعلم لما لصوت حكايتها ذاك الوجع المختلف عما رسمه الإحساس بين السطور.
    السماء ملبدة بالغيوم وصوت الرعد يزمجر في الآذان وتزداد ضربات القطرات على رأسي، أشعرها كالحجارة بين الحين والحين وما زال العقل محاط بتلك الأفكار التي أكرهها وأريد التخلص منها وأنشلها للنسيان.
    آه.... كم أود أن أمطرها تمامًا كما تفعل الغيوم بالقطرات حين تثقل كاهلها..!!
    أكملت المسير حتى وصلت موقع العمل الذي أداوم به، وأول ماوصلت بحثت عن أوراقي وضعتها على الطاولة، تركتها قليلًا وذهبت لأقوم بترتيب المكان وأقوم ببعض التحضيرات لعمل هذا اليوم، نظفت بعض غرف العمل، أمسكت أكياش القمامة وخرجت بها للشاعرع العمومي لألقي بها بالحاوية الكبيرة، رأيت أحد سائقي السيارات العمومية الذي يعمل بالقرب من عملي، أوقفني.. ثم سألني: في أنت عاملة نظافة في المركز، نظرت إليه.. صمتت للحظات ثم ضحكت.. وأجبته: النظافة ليست عملًا إنما فرضًا على كل منَّا تأديته ليحافظ على نفسه.. قلبه.. عمله.. بيته.. وبيئته......
    ارتبكت فرائسه وامتع وجهه خجلًا.. تركته وعدت للمكتب وخططت هذه اللحظات على صفحة من أمل وأنا أبحث عن شيء يدفئني، أو حتى لشيء يجعلني أبدل ذلك الطعم المر الذي تذوقته هذا الصباح من طريقة تفكير المجتمع واعتقاداته بالأمور والأخذ بالمظاهر وكل أفكاري القاتلة ومشاعر الغربة المكتراكمة مع ذكريات الطفولة المؤلمة..

    دارين طاطور
    20-12-2012
    09:47
    فَقَدْ أَنْذَرْتُ ذا قَدَري فَقَطْ لِثَلاثَةٍ
    لِله.. وَالوَطَنِ.. وَلِلْكَلِماتْ..
    دارين طاطور - فلسطين المحتلة

  2. #2
    أديبة الصورة الرمزية نسرين بن لكحل
    تاريخ التسجيل : Jul 2012
    الدولة : تبسة - الجزائر-
    العمر : 31
    المشاركات : 1,251
    المواضيع : 31
    الردود : 1251
    المعدل اليومي : 0.66

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دارين توفيق طاطور مشاهدة المشاركة
    لحظات من ذاكرة اليوم





    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




    ارتبكت فرائسه وامتع وجهه خجلًا.. تركته وعدت للمكتب وخططت هذه اللحظات على صفحة من أمل وأنا أبحث عن شيء يدفئني، أو حتى لشيء يجعلني أبدل ذلك الطعم المر الذي تذوقته هذا الصباح من طريقة تفكير المجتمع واعتقاداته بالأمور والأخذ بالمظاهر وكل أفكاري القاتلة ومشاعر الغربة المكتراكمة مع ذكريات الطفولة المؤلمة..

    دارين طاطور
    20-12-2012
    09:47

    للأسف الشديد هذا حالنا و و اقعنا ، ننظر إلى ظاهر الأعمال و الوجوه ، هي ذهنية متخلفة تعاني منها مجتمعاتنا ، كأن النظافة و الترتيب وظيفة تقتصر على عامل النظافة ، و نسينا أن ديننا يحث على النظافة و الطهارة ، و في فعلك ما يدل على ايمانك الشديد بأنه "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه "،

    استمتعت رفقتك هذه الصبيحة ، أخذتني بسردك الجميل في جولة داعبت فيها رائحة المطر خياشيمي..تحياتي لك و لقلمك النبيل .

    ملاحظة : هناك هنات بسيطة في النص راجعة لاسراعك في الطباعة
    .

  3. #3
    عضو اللجنة الإدارية
    مشرفة المشاريع
    أديبة
    الصورة الرمزية كاملة بدارنه
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 9,767
    المواضيع : 194
    الردود : 9767
    المعدل اليومي : 3.35

    افتراضي

    أوقفني.. ثم سألني: في أنت عاملة نظافة في المركز، نظرت إليه.. صمتت للحظات ثم ضحكت.. وأجبته: النظافة ليست عملًا إنما فرضًا على كل منَّا تأديته ليحافظ على نفسه.. قلبه.. عمله.. بيته.. وبيئته......
    هي مسألة تربية وذوق... حتّى التّوجه لمخاطبة النّاس يحتاج إلى لباقة ودراية
    هناك الكثير من المواقف الجارحة لمشاعر الآخرين دونما حقّ
    وددت مراجعة النّصّ قبل نشره
    بوركت
    تقديري وتحيّتي
    (ويملأ - لمَ - محاطا- أكياس - للشّارع - هل أنت - إنّما فرض - وامتقع وجهه - المتراكمة )

  4. #4
    شاعرة الصورة الرمزية دارين توفيق طاطور
    تاريخ التسجيل : Jul 2010
    الدولة : فلسطين - الناصرة
    العمر : 35
    المشاركات : 296
    المواضيع : 15
    الردود : 296
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نسرين بن لكحل مشاهدة المشاركة

    للأسف الشديد هذا حالنا و و اقعنا ، ننظر إلى ظاهر الأعمال و الوجوه ، هي ذهنية متخلفة تعاني منها مجتمعاتنا ، كأن النظافة و الترتيب وظيفة تقتصر على عامل النظافة ، و نسينا أن ديننا يحث على النظافة و الطهارة ، و في فعلك ما يدل على ايمانك الشديد بأنه "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه "،

    استمتعت رفقتك هذه الصبيحة ، أخذتني بسردك الجميل في جولة داعبت فيها رائحة المطر خياشيمي..تحياتي لك و لقلمك النبيل .

    ملاحظة : هناك هنات بسيطة في النص راجعة لاسراعك في الطباعة
    .

    عزيزتي نسرين..
    ما أصعبها تلك الأفكار التي تجتاح مجتمعنا.. وتؤسفني هذه الأفكار..
    وأنا استمتعت أنك جلتِ معي في هذه الرحلة اليومية.. مع جمال المطر..
    وبالنسبة للهنات أشكرك على الملاحظة..
    هي السرعة..
    وأطلب من المشرف معالجة الأمر.. وتصحيح الأخطاء التي أوردتها لي العزيزة كاملة..
    في مشاركتها وردها...
    تقديري لوجودك...

  5. #5
    أديبة الصورة الرمزية زهراء المقدسية
    تاريخ التسجيل : Jun 2009
    المشاركات : 4,598
    المواضيع : 216
    الردود : 4598
    المعدل اليومي : 1.53

    افتراضي

    أجمل ما في نصوصك دارين تلك العفوية والتلقائية التي تجعلنا
    رهينة لديها فنجد أنفسنا في غمار حرفك ننتبعه خطوة بخطوة
    مشاعر إنسانية أثقلتها الحياة بهمومها

    وأتمنى من كل قلبي أن تمطريها وتتخلصي منها للأبد
    وكم كان تعبيرك جميل عندما قلت :
    كم أود أن أمطرها تمامًا كما تفعل الغيوم بالقطرات حين تثقل كاهلها..!!

    رائعة يا صديقتي

    ـــــــــــــــــ
    اقرؤوني فكراً لا حرفاً...

  6. #6
    شاعرة الصورة الرمزية دارين توفيق طاطور
    تاريخ التسجيل : Jul 2010
    الدولة : فلسطين - الناصرة
    العمر : 35
    المشاركات : 296
    المواضيع : 15
    الردود : 296
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كاملة بدارنه مشاهدة المشاركة
    هي مسألة تربية وذوق... حتّى التّوجه لمخاطبة النّاس يحتاج إلى لباقة ودراية
    هناك الكثير من المواقف الجارحة لمشاعر الآخرين دونما حقّ
    وددت مراجعة النّصّ قبل نشره
    بوركت
    تقديري وتحيّتي
    (ويملأ - لمَ - محاطا- أكياس - للشّارع - هل أنت - إنّما فرض - وامتقع وجهه - المتراكمة )

    الأخت الصديقة كاملة..
    أشكرك بداية على التدقيق اللغوي
    وأعتذر عنه بسبب سرعتي في الطباعة وإنزال المشاركة فورًا دون المراجعة.. نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    وحبذا لو أن المشرف يقوم بالتعديل الذي قمت بطرحه عزيزتي..
    وكما يقال في المثل الفلسطيني الشعبي..
    "الذوق بنشراش"
    ولكم الشكر....

  7. #7
    أديب
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    الدولة : خارج التغطية
    العمر : 37
    المشاركات : 5,087
    المواضيع : 206
    الردود : 5087
    المعدل اليومي : 2.25

    افتراضي

    نص جميل ، وسرد موفق ، تمنيته لو طال ليطول استمتاعي به ، لولا بعض الهنات التي شابته ..
    أعجبتني هذه الصفعة التي تلقّاها السّائق على قفاه : النظافة ليست عملًا إنما فرضٌ على كل منَّا تأديته ليحافظ على نفسه.. قلبه.. عمله.. بيته.. وبيئته......

    أحسنت أحسن الله إليك ..


    أختي دارين ستكونين موفقة في عالم الرواية بإذن الله ، فحبذا لو قمت بدراسة ذلك

    تحاياي
    أنــــا لا أعترض إذاً أنا موجود ....!!

  8. #8
    نائب رئيس الإدارة العليا
    المديرة التنفيذية
    شاعرة
    الصورة الرمزية ربيحة الرفاعي
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,924
    المواضيع : 293
    الردود : 34924
    المعدل اليومي : 12.47

    افتراضي

    بت أكثر التحليق خارج السرب لا أدري لماذا
    لكني استهجنت ما قمت به دارين كما استهجنه السائق
    فطبيعي أن يقوم موظف نقي السجية والطبع بتنظيف مكتبه الخاص وربما غرفة مكتبه أيضا إن كان عامل النظافة مقصرا في ذلك، لكن قيام موظف - ليس هذا اختصاصه- بتظيف "بعض غرف العمل"وإخراج " أكياس القمامة" للشارع لإلقائها في الحاوية أمر استعصى علي فهمه كما تقبله ..
    بعض الناس يضاهي بندى نفسه قديسا، وتلك درجة رأيتها في نصك سلوكا
    أثني على ملاحظة الفاضلة كاملة بدارنة

    دمت بالق غاليتي
    وأهلا بك في واحتك

    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9

  10. #10
    كاتب الصورة الرمزية ياسر سالم
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    الدولة : وأرض الله واسعة ....
    المشاركات : 1,281
    المواضيع : 163
    الردود : 1281
    المعدل اليومي : 0.57

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دارين توفيق طاطور مشاهدة المشاركة
    لحظات من ذاكرة اليوم





    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    إنه المطر مجددًا يهطل ويملئ محيط فلسطين بالحياة، ولأول مرة أمشي هنا في شوارع الناصرة ولا أشعر بمعنى هذا الجمال الذي أحب. كان عليَّ أن أسير في هذا الطريق، أن أسير وأشعر بكل ما يحصل معي من تغيرات في هذه الفترة، وأن ألقي عن كاهلي كل حالات الضجر التي أصابتني، ولكن لا شيء ينقلني لكل ما أريد، ولا شيء يأخذني لأعيد الحس من جديد في قلبي، ولا شيء يينقلني للمكان الذي أريد، ولا شيء يخطفني ويبعدني عن واقعي الذي أعيش.
    أمشي في شوارع الناصرة ولا شيء يمشي معي سواها الذكرايات وآلة التصوير وصدى تلك القصيدة التي كتبتها ليلة الأمس بعد أن فارقني القلم فترة طويلة، أمشي وأنا لا أعلم لما لصوت حكايتها ذاك الوجع المختلف عما رسمه الإحساس بين السطور.
    السماء ملبدة بالغيوم وصوت الرعد يزمجر في الآذان وتزداد ضربات القطرات على رأسي، أشعرها كالحجارة بين الحين والحين وما زال العقل محاط بتلك الأفكار التي أكرهها وأريد التخلص منها وأنشلها للنسيان.
    آه.... كم أود أن أمطرها تمامًا كما تفعل الغيوم بالقطرات حين تثقل كاهلها..!!
    أكملت المسير حتى وصلت موقع العمل الذي أداوم به، وأول ماوصلت بحثت عن أوراقي وضعتها على الطاولة، تركتها قليلًا وذهبت لأقوم بترتيب المكان وأقوم ببعض التحضيرات لعمل هذا اليوم، نظفت بعض غرف العمل، أمسكت أكياش القمامة وخرجت بها للشاعرع العمومي لألقي بها بالحاوية الكبيرة، رأيت أحد سائقي السيارات العمومية الذي يعمل بالقرب من عملي، أوقفني.. ثم سألني: في أنت عاملة نظافة في المركز، نظرت إليه.. صمتت للحظات ثم ضحكت.. وأجبته: النظافة ليست عملًا إنما فرضًا على كل منَّا تأديته ليحافظ على نفسه.. قلبه.. عمله.. بيته.. وبيئته......
    ارتبكت فرائسه وامتع وجهه خجلًا.. تركته وعدت للمكتب وخططت هذه اللحظات على صفحة من أمل وأنا أبحث عن شيء يدفئني، أو حتى لشيء يجعلني أبدل ذلك الطعم المر الذي تذوقته هذا الصباح من طريقة تفكير المجتمع واعتقاداته بالأمور والأخذ بالمظاهر وكل أفكاري القاتلة ومشاعر الغربة المكتراكمة مع ذكريات الطفولة المؤلمة..

    دارين طاطور
    20-12-2012
    09:47

    لحظاتك هذه تذكرني بطريقة (دواد عبد السيد ) في مشاهده التي تتوالى تباعا في تراتب غريب وقد تطول أحيانا ثم تفضي - على حين فترة من انتظار - إلى ( لا شي)
    ما يعني ان على المتلقي أن يعيش داخل التفاصيل الصغيرة التي تتكوم لتصنع مشهدا عاديا رتيبا يتكرر بصيغ مختلفة ، ثم ليغب كل انسان مع ما يلائمه من تلك التفاصيل المهملة كثيرا في حياتنا
    هى إذن حالة (لاشيء ) تفضي إلى (لاشئ)
    وهو شعور قد تخثرت به الذاكرة وحال دون انزياحها في دورة الحياة
    تحنط الوقت هنا وتوقف رحم الحركة عن الانجاب الذي يحدث نوعا من التغير تتلون به الحياة لتصبح أكثر قبولا وتناولا

    عبارتك جميلة بسيطة تتوالى كموجات ناعمة ترتطم خفيفا بشاطيء يتوخي الحذر في انحداره ..
    شكرا لك وأرجو أن تتجدد حياتك قريبا بما يرفع من قيمتها ويجعلها مثمرة مغردة

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة