أحدث المشاركات
صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 31

الموضوع: من أجلها .

  1. #1
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 14,876
    المواضيع : 200
    الردود : 14876
    المعدل اليومي : 5.10

    افتراضي من أجلها .

    من أجلها .
    تأرجحت الأنوار الملونة فى عناقيدها المعلقة حولها فى كل مكان , فأخذ الدوار يترنح فى
    رأسها ــ بينما تعالى صوت الموسيقى , ودق الطبول والدفوف , وارتفع صوت النساء
    ينشدن ويصفقن ـ واتجهت نحوها كل الأبصار , وقد ارتسمت السعادة على الوجوه
    حاولت رسم ابتسامة على وجهها كما ينبغي أن تفعل ـ ولكن الابتسامة وئدت قبل أن تولد
    وعلت نظرة حيرة على ملامحها اختفت تحت ذلك القناع من مساحيق التجميل المغطى لوجهها .
    لم تعد تسمع الموسيقى , بل هي دقات جنائزية حزينة , واختفى صوت الغناء ليطن فى
    أذنيها عويل وبكاء ـ جاست بعينيها تمسح الوجوه بحثا واستقرت على وجه جميل لطفلة
    صغيرة , جلست غير بعيدة منها , وقد أخذت تصفق بكلتا يديها , وقد نطق وجهها بآيات
    السعادة والبشر .
    يضطرم فى وجدانها لهيب يحرق قلبها , وتشعر بألم فى أصابع يدها اليمنى , ويملأ كيانها
    صوت أختها فى كلماتها الأخيرة , وهى تتشبث بيدها بكل قوتها وكأنها تستمد منها الحياة
    ــ عائشة .. أوصيك بإبنتى حنان .. ابنتي . ابنتي .
    صرخة قوية تجذب عائشة من خواطرها , تلتفت حولها مذعورة , لم تكن صرخة , بل
    زغرودة أطلقتها إحدى المدعوات , فأجابتها النسوة بزغاريد أخرى متتابعة ..
    شعور بالرفض لكل ما حولها يجعلها تترك واقعها لتهرب مرة أخرى إلى أعماقها , لتغرق
    فى أفكارها وأشجانها .
    الأم ـ عائشة .. عهدتك دائما راجحة العقل .. لما ترفضين ؟؟
    أجابت فى لهجة مريرة .. أي عقل هذا ؟ أن ما تطلبونه منى هو الجنون بعينه , كيف
    استطعتم التفكير هكذا , والجرح فى صدورنا مازال يدمى ؟؟
    ــ حبيبتي .. بموافقتك ستندمل كل الجروح .
    ــ تندمل جروحكم أنتم .. ليظل قلبي ينزف إلى الأبد .
    صاحت الأم غاضبة : تأكدي لو لم يكن إنسانا ممتازا لما وافقت على طلبه الزواج منك .
    ودت لو تصرخ قائلة : ولكنه زوج أختى .. تلك الزهرة التى قطفها الموت فجأة ,
    وانتزعها من بين أحضانه وأحضان ابنتهما حنان .. كم قاسى بعد موتها من مرارة ـ
    وكم طحنته المحنة وأشرفت به على الهلاك .. أنسيها بهذة السرعة !!
    أم أنه وجد فيها شيئا منها ؟؟
    همست فزعة : أيريد للحبيبة الغائبة أن تعيش فى من جديد ؟؟ ــ هرعت إلى المرآة
    بحثت فى صورتها على ملامح أختها , ولكنها لم تجد أى تشابه .. كانتا مختلفتين تماما فى
    كل شيء. كانت أختها اجتماعية , مرحة , محبة للحياة , لا تراها إلا ضاحكة مستبشرة ..
    بينما هى هادئة بطبعها , خجولة , محبة للعزلة , صديقها الكتاب , ومتعتها التأمل .
    ارتمت على فراشها .. أطبقت يديها ولوحت بها فى الهواء , وكأنها تدافع عن نفسها من
    مجهول تخشاه ـ همست : لا بد أن أرفض بكل ما أوتيت من قوة .
    استيقظت فى اليوم التالي مشحونة النفس , متوترة الأعصاب , بعد أن قضت ليلة مسهدة
    قضت الليل كله تحيك الكلمات التى سوف تقولها لمحمود تعلن له رفضها ــ قالتها مرة
    باللين , وأخرى وهى غاضبة , وثالثة وهى تبكى .. رن جرس الباب ففتحت لتندفع حنان
    كالسهم وترمى نفسها بين أحضانها , وتنهال وجهها تقبيلا وهى تقول : صحيح ما قاله
    بابا ؟؟ ـ ارتسم على وجهها علامة استفهام .. استطردت حنان :
    إنك ستأتي لتعيشي معنا إلى الأبد ؟؟
    وإني سأناديك ماما عائشة .. ولكنك لن تتركيني كما تركتني ماما .. أليس كذلك ؟؟
    احتضنتها فى حنان مجهشة بالبكاء , ومن بين دموعها رأته واقفا أمامها
    قال بصوت مبحوح متهدج وهو يغالب دموعا توشك أن تنهمر : لن يكون الأمر سهلا
    على كلينا فى البداية , ولكنن من أجلها يجب أن نحاول .. فهل توافقين ؟
    بحثت عن كل كلمات الرفض التى قضت الساعات الطوال تعدها , ولكنها وجدتها جميعا
    قد ذابت فى فمها , أو رحلت مغادرة قاموسها اللغوي .
    لم تجد سوى إيماءة هزت بها رأسها ..
    وتنطلق الزغاريد .. لتحي العريس وقد جاء ليصطحب عروسه .



  2. #2
    الصورة الرمزية محمد الشرادي أديب
    تاريخ التسجيل : Nov 2012
    الدولة : المغرب
    المشاركات : 721
    المواضيع : 35
    الردود : 721
    المعدل اليومي : 0.26

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نادية محمد الجابى مشاهدة المشاركة
    من أجلها .
    تأرجحت الأنوار الملونة فى عناقيدها المعلقة حولها فى كل مكان , فأخذ الدوار يترنح فى
    رأسها ــ بينما تعالى صوت الموسيقى , ودق الطبول والدفوف , وارتفع صوت النساء
    ينشدن ويصفقن ـ واتجهت نحوها كل الأبصار , وقد ارتسمت السعادة على الوجوه
    حاولت رسم ابتسامة على وجهها كما ينبغي أن تفعل ـ ولكن الابتسامة وئدت قبل أن تولد
    وعلت نظرة حيرة على ملامحها اختفت تحت ذلك القناع من مساحيق التجميل المغطى لوجهها .
    لم تعد تسمع الموسيقى , بل هي دقات جنائزية حزينة , واختفى صوت الغناء ليطن فى
    أذنيها عويل وبكاء ـ جاست بعينيها تمسح الوجوه بحثا واستقرت على وجه جميل لطفلة
    صغيرة , جلست غير بعيدة منها , وقد أخذت تصفق بكلتا يديها , وقد نطق وجهها بآيات
    السعادة والبشر .
    يضطرم فى وجدانها لهيب يحرق قلبها , وتشعر بألم فى أصابع يدها اليمنى , ويملأ كيانها
    صوت أختها فى كلماتها الأخيرة , وهى تتشبث بيدها بكل قوتها وكأنها تستمد منها الحياة
    ــ عائشة .. أوصيك بإبنتى حنان .. ابنتي . ابنتي .
    صرخة قوية تجذب عائشة من خواطرها , تلتفت حولها مذعورة , لم تكن صرخة , بل
    زغرودة أطلقتها إحدى المدعوات , فأجابتها النسوة بزغاريد أخرى متتابعة ..
    شعور بالرفض لكل ما حولها يجعلها تترك واقعها لتهرب مرة أخرى إلى أعماقها , لتغرق
    فى أفكارها وأشجانها .
    الأم ـ عائشة .. عهدتك دائما راجحة العقل .. لما ترفضين ؟؟
    أجابت فى لهجة مريرة .. أي عقل هذا ؟ أن ما تطلبونه منى هو الجنون بعينه , كيف
    استطعتم التفكير هكذا , والجرح فى صدورنا مازال يدمى ؟؟
    ــ حبيبتي .. بموافقتك ستندمل كل الجروح .
    ــ تندمل جروحكم أنتم .. ليظل قلبي ينزف إلى الأبد .
    صاحت الأم غاضبة : تأكدي لو لم يكن إنسانا ممتازا لما وافقت على طلبه الزواج منك .
    ودت لو تصرخ قائلة : ولكنه زوج أختى .. تلك الزهرة التى قطفها الموت فجأة ,
    وانتزعها من بين أحضانه وأحضان ابنتهما حنان .. كم قاسى بعد موتها من مرارة ـ
    وكم طحنته المحنة وأشرفت به على الهلاك .. أنسيها بهذة السرعة !!
    أم أنه وجد فيها شيئا منها ؟؟
    همست فزعة : أيريد للحبيبة الغائبة أن تعيش فى من جديد ؟؟ ــ هرعت إلى المرآة
    بحثت فى صورتها على ملامح أختها , ولكنها لم تجد أى تشابه .. كانتا مختلفتين تماما فى
    كل شيء. كانت أختها اجتماعية , مرحة , محبة للحياة , لا تراها إلا ضاحكة مستبشرة ..
    بينما هى هادئة بطبعها , خجولة , محبة للعزلة , صديقها الكتاب , ومتعتها التأمل .
    ارتمت على فراشها .. أطبقت يديها ولوحت بها فى الهواء , وكأنها تدافع عن نفسها من
    مجهول تخشاه ـ همست : لا بد أن أرفض بكل ما أوتيت من قوة .
    استيقظت فى اليوم التالي مشحونة النفس , متوترة الأعصاب , بعد أن قضت ليلة مسهدة
    قضت الليل كله تحيك الكلمات التى سوف تقولها لمحمود تعلن له رفضها ــ قالتها مرة
    باللين , وأخرى وهى غاضبة , وثالثة وهى تبكى .. رن جرس الباب ففتحت لتندفع حنان
    كالسهم وترمى نفسها بين أحضانها , وتنهال وجهها تقبيلا وهى تقول : صحيح ما قاله
    بابا ؟؟ ـ ارتسم على وجهها علامة استفهام .. استطردت حنان :
    إنك ستأتي لتعيشي معنا إلى الأبد ؟؟
    وإني سأناديك ماما عائشة .. ولكنك لن تتركيني كما تركتني ماما .. أليس كذلك ؟؟
    احتضنتها فى حنان مجهشة بالبكاء , ومن بين دموعها رأته واقفا أمامها
    قال بصوت مبحوح متهدج وهو يغالب دموعا توشك أن تنهمر : لن يكون الأمر سهلا
    على كلينا فى البداية , ولكنن من أجلها يجب أن نحاول .. فهل توافقين ؟
    بحثت عن كل كلمات الرفض التى قضت الساعات الطوال تعدها , ولكنها وجدتها جميعا
    قد ذابت فى فمها , أو رحلت مغادرة قاموسها اللغوي .
    لم تجد سوى إيماءة هزت بها رأسها ..
    وتنطلق الزغاريد .. لتحي العريس وقد جاء ليصطحب عروسه .


    أخت نادية

    شكرا على هذا النص الجميل التي تنوعت في أساليب الحكي : من السرد...المنولوج...الحوار مما منح النص مصداقية و فيضا كبيرا من العواطف.
    كان الصراع قويا بداخلها...فطرحت الكثير من الأسئلة المنطقية، لكن ما كانت ترفضه من خلال الحوار الداخلي تبدو مستسلمة له من خلال إشارات في النص.
    رغم اختلافها عن أختها طيب هو قلبها زكية هي روحها...استجابت لنداء رابطة الدم و ضحت من أجل أختها من أجل أن تسعد ابنتها.
    دمت مبدعة أختي

  3. #3
    الصورة الرمزية كاملة بدارنه أديبة
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 9,823
    المواضيع : 195
    الردود : 9823
    المعدل اليومي : 2.48

    افتراضي

    قصّة رائعة أحداثها مستمدّة من الواقع سردت بأسلوب جميل ومشوّق
    تضحية كبيرة...
    بوركت
    تقديري وتحيّتي
    (لمَ - لكن - تُحيّي )

  4. #4
    الصورة الرمزية الفرحان بوعزة أديب
    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 2,346
    المواضيع : 186
    الردود : 2346
    المعدل اليومي : 0.80

    افتراضي

    المبدعة المتألقة .. نادية .. تحية طيبة ..
    قصة متميزة ، تدرجت فيها الساردة بفنية أدبية محكمة من أجل ترسيخ قيمة إنسانية مهمة في حياة البشرية وهي التضحية من أجل إسعاد الآخر ..
    قصة منتزعة من الواقع الاجتماعي ، صيغت بأسلوب أدبي شيق .. يمكن أن نتعلم منها الكثير لأنها تطفح بإنسانية لا حد لها ..
    جميل ما أبدعت أختي نادية ..
    تقديري ومحبتي .. الفرحان بوعزة ..

  5. #5
    الصورة الرمزية حارس كامل أديب
    تاريخ التسجيل : Jan 2013
    الدولة : مصر
    المشاركات : 570
    المواضيع : 66
    الردود : 570
    المعدل اليومي : 0.21

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    "ويؤثرون علي أنفسهم ولوكان بهم خصاصة "
    القصة الواقعية هي اجمل القصص
    تحياني

  6. #6
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Dec 2012
    المشاركات : 8
    المواضيع : 1
    الردود : 8
    المعدل اليومي : 0.00
    من مواضيعي

      افتراضي

      مؤلم ان تصطدم مشاعرنا بالعقل ,والمنطق.قصه من الواقع ابدعت فيها بترجمة مشاعر الانثى عندما تكون الضحيه.

    • #7
      مشرفة عامة
      أديبة

      تاريخ التسجيل : Aug 2012
      المشاركات : 14,876
      المواضيع : 200
      الردود : 14876
      المعدل اليومي : 5.10

      افتراضي

      اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الشرادي مشاهدة المشاركة
      أخت نادية

      شكرا على هذا النص الجميل التي تنوعت في أساليب الحكي : من السرد...المنولوج...الحوار مما منح النص مصداقية و فيضا كبيرا من العواطف.
      كان الصراع قويا بداخلها...فطرحت الكثير من الأسئلة المنطقية، لكن ما كانت ترفضه من خلال الحوار الداخلي تبدو مستسلمة له من خلال إشارات في النص.
      رغم اختلافها عن أختها طيب هو قلبها زكية هي روحها...استجابت لنداء رابطة الدم و ضحت من أجل أختها من أجل أن تسعد ابنتها.
      دمت مبدعة أختي
      مرورك على نصوصى يسعدنى
      قراءة واعية من أديب قدير
      شكرا لك ـ دام دفعك .

    • #8
      مشرفة عامة
      أديبة

      تاريخ التسجيل : Aug 2012
      المشاركات : 14,876
      المواضيع : 200
      الردود : 14876
      المعدل اليومي : 5.10

      افتراضي

      اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كاملة بدارنه مشاهدة المشاركة
      قصّة رائعة أحداثها مستمدّة من الواقع سردت بأسلوب جميل ومشوّق
      تضحية كبيرة...
      بوركت
      تقديري وتحيّتي
      (لمَ - لكن - تُحيّي )
      زيارة أترقبها ـ ورأى يهمنى
      أشرقت الكلمات بمروركم الراقى
      دمتم بكل حب ومودة .
      ملحوظة : شكرا لتوجيهاتك
      أتمنى أن تدلينى دوما على الأخطاء اللغوية لكى أقوم بتصحيحها .

    • #9
      مشرفة عامة
      أديبة

      تاريخ التسجيل : Aug 2012
      المشاركات : 14,876
      المواضيع : 200
      الردود : 14876
      المعدل اليومي : 5.10

      افتراضي

      اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفرحان بوعزة مشاهدة المشاركة
      المبدعة المتألقة .. نادية .. تحية طيبة ..
      قصة متميزة ، تدرجت فيها الساردة بفنية أدبية محكمة من أجل ترسيخ قيمة إنسانية مهمة في حياة البشرية وهي التضحية من أجل إسعاد الآخر ..
      قصة منتزعة من الواقع الاجتماعي ، صيغت بأسلوب أدبي شيق .. يمكن أن نتعلم منها الكثير لأنها تطفح بإنسانية لا حد لها ..
      جميل ما أبدعت أختي نادية ..
      تقديري ومحبتي .. الفرحان بوعزة ..
      سررت بقراءتك القيمة لهذا النص المتواضع
      أعتز بتواصلك الدائم ..
      إحترامى وتقديرى .

    • #10
      مشرفة عامة
      أديبة

      تاريخ التسجيل : Aug 2012
      المشاركات : 14,876
      المواضيع : 200
      الردود : 14876
      المعدل اليومي : 5.10

      افتراضي

      [QUOTE=حارس كامل;786572]بسم الله الرحمن الرحيم
      "ويؤثرون علي أنفسهم ولوكان بهم خصاصة "
      القصة الواقعية هي اجمل القصص
      تحياني[/QUOTE

      شاكرة لك المرور المبهج والإطراء الطيب .

    صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

    المواضيع المتشابهه

    1. يا مَنْ تمَكَّنَ مِنْ فُؤادِي حُبُّها
      بواسطة أحمد موسي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
      مشاركات: 58
      آخر مشاركة: 31-05-2010, 02:51 PM
    2. "مَن كذَبَ عليَّ مُتعمِّداً، فليَتَبوّأْ مقعدَهُ منَ النّـار "
      بواسطة أسماء حرمة الله في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
      مشاركات: 5
      آخر مشاركة: 25-03-2008, 01:17 AM
    3. مَن قتل مَن ؟
      بواسطة سعيد أبو نعسة في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
      مشاركات: 19
      آخر مشاركة: 01-12-2006, 09:20 PM
    4. مِن ألوان أوراق الخريف المتساقطة ..
      بواسطة مـتـذوّق في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
      مشاركات: 12
      آخر مشاركة: 16-08-2003, 02:40 PM