أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: الشقي...

  1. #1
    أديب
    تاريخ التسجيل : Jun 2012
    المشاركات : 313
    المواضيع : 88
    الردود : 313
    المعدل اليومي : 0.16

    افتراضي الشقي...

    الشقي...
    .............
    الشقيُ سعيدٌ بشقاوتهِ
    فحجمُ الخـرابِ المَهول واضحٌ من مسافةٍ تتعدى الثلاثمائة وخمسة وستون مترا.ً
    والقصةُ على بساطتِها،عندما أحَبَ الفتاةْ..وأحبَته،مُتقدماً لِخطبتها ورَفضهُ الذي
    تمَ بأجماعِ أهلها.
    فالــــذهول الذي أصابهُ مودِياً بهِ لكـآبةٍ شديدةٍ،أوصلتهُ لحالاتٍ من الهيجـان إنتابتهُ بشكل
    متواصلٍ ولمدةٍ تزيدُ عن الواحد والعشرين يوماً،أثمرت بنهايتِها عن قناعةٍ لازَمتهُ لسبعةٍ
    وأربعين عاماً تالية.
    متجهزاً لسفرٍ يطول،والتفاصيلُ التي تتالت وتَوالت كأنهيار بيتٍ قديم من غرفةٍ واحده
    وبحِكمةٍ مبالغ فيها،أفضَى لِمقعدهِ في الطائرة،شاخصاً بأنتباهٍ شديد للمُضيفةِ وهي تُبينُ
    كيفيةَ ربط الحزام،مانحةً أياهُ برنةِ صوتِها ثقةً مسحَت من حشاشةِ فؤادهِ أخرَ دفقةِ شجنٍ..وحُزن،
    وضمّدَت بهيَئتها جُرحاً غــائراً ألتأمَ من لحظتهِ وكأنهُ لم يكُن.
    غيرَ أن الحُبْ...
    عالمٌ يقتاتُ من ذاتهِ،ووحيداً يسيرُ بدروبٍ لا نُدركها،تُفتَحُ لهُ مغاليق وكأنهُ السِحرُ والساحِر.ُ
    حين الفتاةُ...فهِمَت مُرادَ أهلِها فأطاعَت،مائلةً بكفَّها اليمين على رُسغِ يدِها الإخرى،والبردُ
    المُتألقُ من عينيها الصافيتَينِ أفاضَ على جسدِها الغَض..بما لا يوصَف.
    طافيةً بهُــدوءٍ في حوضِ الإستحمامِ على بركةٍ
    مِنَ الــــدَم...
    .....................
    أنتهت

  2. #2
    شاعر الصورة الرمزية مصطفى حمزة
    تاريخ التسجيل : Apr 2012
    الدولة : سوريا - الإمارات
    المشاركات : 4,428
    المواضيع : 168
    الردود : 4428
    المعدل اليومي : 2.15

    افتراضي

    أخي الأكرم ، أديبنا راتب
    أسعد الله أوقاتك
    قصّة حب قديمة جداً ، من أيام الصبا قبل سبعة وأربعين سنة ... انتهت بانتحارها بقطع وريدها ...
    ولكنّ نفسه - بعد هذا العمر والقصّة القديمة - لا تزال ( خضراء ههه ) يسيل لعابها أمام المضيفة الجميلة !
    قصّة ممتعة بأسلوب سردها ، والاسترجاع السريع ، ورشاقة الجمل ، والخواطر الوامضة فيها ..
    ذكر الأرقام بالتحديد يوحي بثقل الزمن الذي مرّ ، وكان توظيفه في النصّ ذكياً
    - مسافةٍ تتعدى الثلاثمائة وخمسة وستون مترا= وستين
    تحياتي وتقديري
    اللهمّ لا تُحكّمْ بنا مَنْ لا يخافُكَ ولا يرحمُنا
    التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى حمزة ; 16-02-2013 الساعة 05:44 AM

  3. #3
    أديب
    تاريخ التسجيل : Jun 2012
    المشاركات : 313
    المواضيع : 88
    الردود : 313
    المعدل اليومي : 0.16

    افتراضي

    الأديب مصطفى حمزة ...
    وأشكرك،على هذا التعقيب الجميل المدهش
    ولكلامك عندي خصوصية بالغة الأثر والأهمية
    فتقبل صادق مودتي وأحترامي

  4. #4
    أديب الصورة الرمزية عبد السلام هلالي
    تاريخ التسجيل : Sep 2012
    الدولة : المغرب
    العمر : 36
    المشاركات : 984
    المواضيع : 44
    الردود : 984
    المعدل اليومي : 0.52

    افتراضي

    قصة جميلة ، ركبت التشويق و احتفظت بأسرارها إلى آخر سطر فيها لتفاجئنا بنهاية دموية و قاسية لقصة حب.
    أظنها احتاجت لمراجعة لغوية و تركيبية في مواضع قليلة جدا.
    تحيتي و تقديري أخي راتب
    اللهم اهدنا إلى ماتحبه وترضاه

  5. #5
    أديب
    تاريخ التسجيل : Jun 2012
    المشاركات : 313
    المواضيع : 88
    الردود : 313
    المعدل اليومي : 0.16

    افتراضي

    الأستاذ عبد السلام هلالي...
    صحيح ما ذهبت أليه،وخاصة المراجعات...وأشكرك على جميل تعقيبك
    فتقبل صادق مودتي .

  6. #6
    عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة
    الصورة الرمزية آمال المصري
    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,578
    المواضيع : 385
    الردود : 23578
    المعدل اليومي : 6.91

    افتراضي

    رنة صوت من حسناء استعاد على إثرها ذكريات لاتنمحي وحب اقتات من ذاته وتركه وحيدا في دروب الحياة
    كانت الراحة حليفتها بينما كان الشقاء رفيقه
    جميلة بلغتها وسرديتها وحرفها الأنيق
    وخاتمتها المباغتة رغم الإلام
    بوركت أديبنا الفاضل
    ومرحبا بك في واحتك
    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    نائب رئيس الإدارة العليا
    المديرة التنفيذية
    شاعرة
    الصورة الرمزية ربيحة الرفاعي
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,924
    المواضيع : 293
    الردود : 34924
    المعدل اليومي : 12.22

    افتراضي

    صعقني ذلك الوصف لأثر المضيفة الحسناء "وضمّدَت بهيَئتها جُرحاً غــائراً ألتأمَ من لحظتهِ وكأنهُ لم يكُن."
    جرح يبقى مفتوحا موجعا لسبعة وأربعين عاما لا يلتمئم مضيفة تؤدي عملها "بميكانيكية " معروفة، ولا شك مئات الحسناوات مرت بحاته في تلك الأعوام

    فكرة القصة طيبة وفيها عمق انفعالي مؤثر أجدت التعبير عنه برسم المشاهد والاتكاء اللفظي على الأرقام، وهذه الحركة على خط الزمن ذهابا وإيابا زادت النص جمالا

    دمت بخير

    تحاياي

  8. #8
    عضو اللجنة الإدارية
    مشرفة المشاريع
    أديبة
    الصورة الرمزية كاملة بدارنه
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 9,803
    المواضيع : 195
    الردود : 9803
    المعدل اليومي : 3.30

    افتراضي

    سرد بأسلوب ولغة جاذبين، وقفلة مؤثّرة لدمويّتها
    بوركت
    تقديري وتحيّتي

المواضيع المتشابهه

  1. الشقيُّ والسعيد
    بواسطة محمد إسماعيل سلامه في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 25-03-2013, 10:46 PM
  2. آه يا صوتها الشقي - ومضة
    بواسطة فريد عبدالعزيز في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 16-03-2013, 07:04 AM

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة