أحدث المشاركات
صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 31

الموضوع: نقاش حول الضرورة الشعرية

  1. #1
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,319
    المواضيع : 1081
    الردود : 40319
    المعدل اليومي : 6.40

    افتراضي نقاش حول الضرورة الشعرية

    الأخوة الشعراء والأدباء في واحة الخير:

    لعلي أفتتح هذا الموضوع تلبية لأحبة كرام واستجابة لضرورة تناول هذا الأمر بالنقاش لتحديد دوره وأبعاده وانعكاساته على مسيرة الشعر العربي.

    ولعلني أفتتح الحوار فحسب ولا أدلي بدلوي الآن ولا حتى ببعضه ريثما نسمع بعض وجهات النظر حرصاً على أن يكون الحوار حيادياً هادفاً يخلص إلى نتيجة تتبناها الواحة وتعمل بها.

    وعليه فإنني أدعو الأخوة الأحبة ممن يجد عنده مما يدلي به أو يتساءل عنه أو يحاور بدليل أو يدحض بحجة أن يشاركنا هذا الحوار الهام بما نتوقع من الجدية والمصداقية والإفادة.


    في انتظار البداية لا يهم إن كان سؤالاً أو مداخلة أو توضيح.


    تحياتي ومحبتي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : USA
    العمر : 43
    المشاركات : 538
    المواضيع : 30
    الردود : 538
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي

    شكرا لك أخي العزيز سمير على افتتاح النقاش حول هذا الموضوع المهم جدا للشعراء بشكل عام ولعشاق الشعر العربي بشكل خاص...

    بداية دعونا نبدأ بهذا الحوار القصير مع الدكتور عبدالهادي الحاج، وملخص رأيه
    أن الضرورة الشعرية أمر يجلب المصلحة للغة ويثريها

    *هل يجوز للشاعر، ما لا يجوز لغيره بحجة «الضرورة الشعرية» وهل تبقى تلك الحجة أنشودة يغنيها ذلك الشاعر، كلما عجزت قامته على أن تمس سماء القصيدة الفصحى ونجد مثلا أن الناظم ابن مالك في ألفيته الشهيرة في النحو قد وقع في هذا المأزق بنفسه بحجة.. الضرورات الشعرية.. وقد قامت «ثقافة الجزيرة» باستضافة الدكتور عبدالهادي الحاج الأستاذ في كلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود للحديث حول هذا المصطلح الذي بالغ النحاة باستخدامه في كراريسهم النحويه وهل هذا المصطلح يعد ظاهرة في دراسة النحو العربي أم أن العلماء لهم مواقف تجاه استخدام هذا المصطلح في آراء متباينة ما بين الرفض والقبول.
    * ماذا يعني «مصطلح.. الضرورة الشعرية» وخصوصا أن النحاة قد بالغوا كثيراً في شأنها؟

    الضرورة أو الضرائر أحد المصطلحات التي تدوولت وسط النحاة والنقاد منذ القدم، ويستخدمونه في العديد من الظواهر اللغوية، ومشكلات التقعيد النحوي، وهي قضايا تتناثر في ثنايا البحوث النحوية والصرفية واللغوية أي التي تتعلق باللفظ والدلالة وإذا عرفنا أن اللغة سماع، فما سُمع من عربي يعتد به في الاستشهاد، فهو لغة سليمة لأن الجانب المعياري في تقعيد العلوم العربية لم يقم على سماع كامل وإنما قام على استقراء ناقص وهو ما يعرف عندهم بالاستقراء العلمي، ولكن نتائج الاستقراء العلمي ليست نهائية يتم الجزم بها حتى في العلوم الطبيعية ولا يمكن لعالم أن ينكر نتيجة توصل إليها غيره، ولا يمكن أن يجزم بحتمية النتيجة التي توصل إليها بنفسه، ولكن علماء النحو واللغة والنقد في العربية حاولوا أن يقيموا قواعد معيارية قائمة على ذلك السماع الناقص ويجزموا بخطأ ما خالف رأيهم، وهذا كلّه مبني على أن الشاهد رُوي عن ثقة.
    فالضرورة من هذا المنطلق تعد حكماً غير دقيق، لأن هناك من يعدّ ظاهرة من الظواهر ضرورة، وهناك مَنْ لايعدّها ضرورة وابن مالك يقول:
    ولاضطرار أو تناسب صرف
    ذو المنع والمصروف قد لا ينصرف
    يشير إلى أنه يجوز تنوين الممنوع من الصرف، ومنع ما حقه الصرف، وهناك من يقول: إن نوّنت الممنوع من الصّرف نكّرته إن كان معرفة. وأمر تعميم الضرورة ليس بجيد.
    والوقوف عند هذه الضرورات المشار إليها، وإمعان النظر فيها، أمر يجلب مصلحة للغة ويثريها لأننا سنبحث جذور كل ضرورة ونرى مدى صدقها في متن اللغة لا كتاب لشخص معين.

    * مفهوم «الضرورة» لم يقبله كثيرٌ من العلماء في النحو مثلاً بينما قبله الآخر، ما أسباب التباين في تلك الآراء؟

    يقول المثل: كل رجل وصنيعته! فالقبول والرد للضرورة يقوم على مدى تفاعل العالم اللغوي باللغة ومعرفة أسرارها عندها يتبيّن له إن كانت هناك ضرورة تستدعي التوقف عندها أو لا. والتباين بين الفريقين قائم على منهج كل في قبوله للشاهد أو ردّه.

    * «الضرورة» تجيز للشاعر ما لا تجيز لغيره في عالم النحو.. لماذا التسامح مع ذلك الشاعر.. وهل فعلا يمتلك واسطة أو فيتامين واو على حد تعبيرنا العامي؟

    يقول الشاعر: لكل شاعر من البشر.. شيطانة انثى وشيطان ذكر.
    أمّا ما يتعلق بالسماح للشاعر بالضرورة دون غيره لعلّ ذلك قائم على القيود التي تقوم حول النص الشعري. ويعفى منها الناثر في أغلب أحواله، ذلك هو السر في هذه المفارقة.

    * هل «الضرورة» عجز يلجأ إليه من فقد مقومات اللغة مثلا..؟

    أما مقولة أن الضرورة عجز يلجأ إليها من يفقد بعض مقومات اللغة فلعله أمر مردود، فما نسبت إليهم الضرورة هم عند فحول علماء اللغة فحول في مجالها، وإنما الأمر كما قلتُ يتعلق بطبيعة الضرورة ذاتها.

    المصدر:
    http://www.al-jazirah.com.sa/culture.../almhrr197.htm

  3. #3
    الصورة الرمزية د.جمال مرسي شاعر
    تاريخ التسجيل : Nov 2003
    الدولة : بلاد العرب أوطاني
    العمر : 63
    المشاركات : 6,076
    المواضيع : 364
    الردود : 6076
    المعدل اليومي : 1.02

    افتراضي

    أخي الحبيب د. سمير
    أحسنت باختيارك هذا الموضوع المهم و جعله محورا للنقاش .
    سأتابعه إن شاء الله قارئاً و كاتباً ما أتيح لي .
    بارك الله بكم
    أخوكم
    د. جمال
    البنفسج يرفض الذبول

  4. #4
    الصورة الرمزية بندر الصاعدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    الدولة : المدينة المنورة
    العمر : 39
    المشاركات : 2,930
    المواضيع : 129
    الردود : 2930
    المعدل اليومي : 0.47

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أحبيب أبا حسام
    الأحبة أعضاء الواحة
    سأتناول الموضوع من زاوية أخرى دون الخوض في حيثيات الضرورة من تحسين وقبول وتقبيح إلى أسبابها وانعكاساتها .
    في اعتقادي أنَّ الضرورة هي ما اضطرَّت الشاعر إلى مخالفة الأبنية اللغوية والقواعد النحوية فلا بدَّ لنا من معرفة معنى الاضطرار ونحكمه جيداً ..
    لذا أرى أنَّ الشاعر يحكم على نفسه وشاعريته وشعره من حيث تقديره لهذه الضرورة وبالتالي الاستفادة منها في تجلية معنى أوْ تجويد صياغة.. الخ
    أجد أنَّ الضرائر جانب آخر لجوازات الشعر فتلك لها علاقة بالكلمة وهذه لها علاقة بإقاع التفعيلة الحامل للكلمة وما الشعر إلا إقاع حامل للكلمات ومعانيها .
    الحديث في هذا يطول كما هو الحال في الجوازات ..
    والفيصل في الأمر مَا يريد لنفسه الشاعر من منزلة مقبولة في الوسط الأدبي إضافة إلى مرجعية الشاعر وخلفيته بالموروث ..

    تحاياي

  5. #5
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,319
    المواضيع : 1081
    الردود : 40319
    المعدل اليومي : 6.40

    افتراضي

    الأخوة الأحبة:

    لعلي أشير بداية إلى أن هذا الموضوع يحمل جوانباً عدة ومحاوراً مختلفة يمكن النقاش حولها لتصب كل تلك الراوفد في نتيجة مفيدة نتوافق عليها جميعاً ونعتمدها إما باتباع أو بتجديد تتبناه رابطة الواحة.

    ولعلني حرصاً على التزام مسار الحوار العملي نحدد النقاش بهذه الأسئلة:

    1. ما هي الضرور الشعرية وهل من تعريف واضح لها؟؟

    2. متى تستخدم الضرورة الشعرية وهل من حدود لها؟؟

    3. هل استخدام الضرورة دلالة على القدرة أم على العجز في البيان؟؟

    4. هل للشاعر فعلاً الحق في استخدام هذه الضرورة لتجاوز القواعد والأصول؟؟

    5. هل تستوي الضرائر الشعرية؟ هل تقبل كلها بذات القيمة؟؟

    6. هل تجاوز قواعد النحو والصرف بداعي الضرورة الشعرية أمر متاح لكل من نظم؟؟

    7. ما هي انعكاسات استخدام الضرورة الشعرية على الأدب بشكل عام واللغة بشكل خاص؟؟



    أرجو أن نجتهد في استقصاء هذه المحاور لنتمكن بعدها من استنباط الرأي النهائي بشأن الضرائر الشعرية واستخدامها.

    لقد قامت مداخلات الأخوان الأفاضل بتناول جوانب مما طرحنا وأشكر لهما هذا كثراً وفي انتظار مداخلاتكم المثمرة.


    تحياتي وتقديري
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    الصورة الرمزية بندر الصاعدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    الدولة : المدينة المنورة
    العمر : 39
    المشاركات : 2,930
    المواضيع : 129
    الردود : 2930
    المعدل اليومي : 0.47

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركات

    1. ما هي الضرور الشعرية وهل من تعريف واضح لها؟؟
    تعريف الضرورة الشعرية :
    من تعريف الأولين قولهم : " هو ما وقع في الشعر مما لا يجوز وقوعه في النثر ". (1)
    وقيل أيضاً : " ما أجازت العرب فيه مما لا يجوز في الكلام , سواء اضطروا إلى ذلك أو لمْ يضطروا , لأنَّهُ موضع ألفت في الضرائر "(2)

    2. متى تستخدم الضرورة الشعرية وهل من حدود لها؟؟
    بناء على التعريف الثاني نجد استخدامهما في مواضعَ ألفتْ فيها الضرائر , وحدود هذا الاستخدام بشكل عام هو حرية الشاعر أكان مضطرا أو لا وبشكلٍ خاص وهو ما يجب أن يأخذ به الشاعر في رأي من سبقوه كما أخذ عنهم اللغة والشعر وفي ذلك " سأل ابنُ جني أبا علي ,على : هل يجوز لنا في الشعر ضرورة ما جاز للعرب ؟ فقال : كما جاز لنا أن نقيس منشورنا على منشورهم , كذلك يجوز لنا أن نقيس شعرنا على شعرهم , فما أجازته الضرورة لهم أجازته لنا وما حظرته عليهم حظرته علينا , وإذا كان كذلك فما كان من أحسن ضروراتهم يكون من أحسن ضروراتنا , وما كان من أقبحها عندهم يكون من أقبحها عندنا , وما بين ذلك يكون بين ذلك . "(1)

    3. هل استخدام الضرورة دلالة على القدرة أم على العجز في البيان؟؟
    لو كان استخدام الضرورة أو الضرورة بعينها دلالة على قصور في البيان كمعيار لكان كل الشعراء وهني البيان , أما القدرة فتأخذ منحى آخر لا يحكم في الضرورة إلا توفيقياً حيث إذا وفق الشاعر في استخدامها مراعياً قبولها لدى جمهرة اللغة والأدب , واستفادته منها في تجلية معنى لا يتأتى إلا بها , وحفاظاً على رونق البيت بلاغياً , كان قديراً في مضمار علوم اللغة وآدابها .

    4. هل للشاعر فعلاً الحق في استخدام هذه الضرورة لتجاوز القواعد والأصول؟؟
    لو لم يكن للشاعر الحقُّ في استخدامها لما عرفنا الضرائر , ولوجدنا شاعراً خلا شعره منها .

    5. هل تستوي الضرائر الشعرية؟ هل تقبل كلها بذات القيمة؟؟
    بناءً على إجابة أبي على في أحد المحاور السابق نجد أنها لا تستوي ومعيارها قوله " ما كان من أحسن ضروراتهم ... الخ " فهي تعتمد على خلفيتنا وعلاقتنا بالموروث .

    6. هل تجاوز قواعد النحو والصرف بداعي الضرورة الشعرية أمر متاح لكل من نظم؟؟
    وهي بداعي الضرورة أنشأت خلاف بين العلماء والأدباء فكيف يكون الحال إذا كان متاح هذا التجاوز لكل من نظم , إذن التجاوز هو معلوم ومحدود ليس لنا الحق في أن نضيف أو نحذف إنما لنا القبول والرفض في الضرورات , أمّا إتاحة الحرية لكل من نظم فهذا مرفوض لا محالة , فلا بدَّ من أن يعلم الناظم أو الشاعر الضرائر بأنواعها ومواضعها ورأي الأولين فيها بين القبول والرفض .

    7. ما هي انعكاسات استخدام الضرورة الشعرية على الأدب بشكل عام واللغة بشكل خاص؟؟
    لا نستطيع تحديد الانعكاسات بسببٍ بسيط ألا وهو ملازمة هذه الضرائر للشعر منذ نشأته , علما بأن الشعر نشأ قبل أن تنضج اللغة التي نزل بها القرآن وهي في أكمل حلتها , والمهم هنا هو مدى استخدام هذه الضرائر , وبالتالي نستطيع تحديد الانعكاسات بعد دراسة وبحث وتقصي , من هنا أستطيع القول أن عشوائية استخدام الضرائر والإكثار منها سيؤدي إلى اضطرابات في اللغة لأنَّ الشعر يعد مرجعا لغوياً بعد القرآن والسنة لذا علينا أن نرجع في الشعر إلى ما رافق سير القرآن والسنة ونأخذ به ..

    هذا ما لدينا والله ولي التوفيق

    سنعود فالنقاش في أوله

    1- أهدى سبيل إلى علمَي الخليل .. تأليف الأستاذ محمود مصطفى .
    2- ضرائر الشعر لأبي الحسن المعروف بابن عصفور .

  7. #7
    الصورة الرمزية سامر هشام سكيك شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    الدولة : الشارقة
    العمر : 41
    المشاركات : 114
    المواضيع : 18
    الردود : 114
    المعدل اليومي : 0.02

    افتراضي

    الموضوع مهم للغاية..
    الضرورة الشعرية تم التحدث عنها بتفصيل في كتب الشعر القديمة..ولم أجد اختلافا بينها حول هذه الضرورات الشعرية..
    هل يمكنكم أن تفيدوني في أوجه الاختلاف بين العلماء في هذا الشأن؟

  8. #8
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,319
    المواضيع : 1081
    الردود : 40319
    المعدل اليومي : 6.40

    افتراضي

    الأخوة الأحبة في واحة الخير:

    لعلي أشرت أن الأخوان الشعراء المبدعين والأدباء المتمرسين هنا في الواحة قادرون بإذن الله على تناول هذا الأمر بالحوار والنقاش. نحتاج أن نعيد تقييم الأمر وفق المتطلبات والظروف الحالية ونقارن بين الفائدة والضرر في هذه القضية.

    نعلم أن هناك العديد من المراجع التي تحدثت عن هذا ويمكن لكل إنشان أن يختار منها ما يريد. أنا هنا أنادي بتناول مستقل يعتمد ما اجتهد فيه الأولون ويدخل إلى ذلك ماهية الواقع الأدبي الحالي وتداعيات ضعف اللغة واستمراء كل ناظم أو قائل أو ناقل ما يراه ويفنده كأنه مرجعية وقانون. السابقون من نتبع ولكنهم لا عصمة لهم ويؤخذ من كلامهم ويرد عليه والأهم هو أن نتناول ما رأوا في زمانهم بمرونة وواقعية لا أقصد فيها تساهلاً بل ربما تشدداً.

    هل يمكن أن نستمر في هذا الاتجاه ونحاول من خلال الإجابة على الأسئلة المقترحة بشكل متعمق وإضافة أسئلة جديدة أن نستقصي الأمر من جميع جوانبه ونخلص إلى نتيجة ليست بالضرورة مخالفة مطلقة أو اتباع مطلق.

    في انتظار رأيكم.


    تحياتي وتقديري
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,319
    المواضيع : 1081
    الردود : 40319
    المعدل اليومي : 6.40

    افتراضي

    لعلي وأنا أرى عزوفاً عن المشاركة وميلاً إلى التعامل مع الضرائر الشعرية بشكل متبع لما ورد من القديم دون إحاطة بذات العلم بما يهدد مستقبل اللغة الشعرية خاصة واللغة العربية على وجه العموم.

    إنني أرى أن يتم تحديد معايير واضحة لاستخدام الضرورة الشعرية بما يتناسب مع معناها ومفهومها وأثرها. وبناء عليه وبدون إسهاب أراني سأجيب عن الأسئلة هنا بشكب مقتضب وملخص كرأي خاص غير ملزم.

    1. ما هي الضرور الشعرية وهل من تعريف واضح لها؟؟
    الضرورة الشعرية ومن خلال مضمون مسماها هي لجوء ناظم الشعر إلى مخالفة ما هو معلوم بالضرورة من قواعد اللغة والنحو والصرف في ظروف معينة وسياق محدد بما لا يمكن معه إيجاد البديل دون الإخلال بالتركيب أو المعنى. وهذا مختص بالشعر دون النثر.

    2. متى تستخدم الضرورة الشعرية وهل من حدود لها؟؟
    نعم يجب أن يكون حدود لاستخدام الضرورة الشعرية فلا يكون ذلك إلا في أضيق الحدود وبعد استنفاذ كل محاولة واحتمال لتجاوز ذلك. وتستخدم الضرورة الشعرية في أضيق الحدود حفاظاً على معنى مبتكر أو عظيم أو الحفاظ على تركيب مميز أو متين.

    3. هل استخدام الضرورة دلالة على القدرة أم على العجز في البيان؟؟
    استخدام الضرائر الشعرية في جل المواقف دليل عجز في قدرات الشاعر اللغوية أو النحوية وحتى الشعرية في تجاوز هذا الأمر. الضرورة تذهب عادة ببهاء البيت والقصيدة ويجمل بالشاعر أن يتجنب ذلك ما استطاع. هذا لا ينفي أن بعض الضرائر مقبولة وتدل على تمكن الشاعر وقدرته لا العكس ولكن هذا لا يكون إلا من شاعر متمكن ندر استخدامه للضرائر في شعره ثم يستخدمها بشكل مبتكر وفي معنى كبير وتركيب مميز.

    4. هل للشاعر فعلاً الحق في استخدام هذه الضرورة لتجاوز القواعد والأصول؟؟
    يود الشويعر ذلك ويندفع منافحاً عنه ، أما الشاعر فيتحرى أن يتخلص من ذلك ما استطاع ويشعر ببعض خجل من اضطراره للجوء إلى الضرورة. الضرورة ما وجدت إلا لتستخدم ولكن بالقطع دون إفراط أو استسهال.

    5. هل تستوي الضرائر الشعرية؟ هل تقبل كلها بذات القيمة؟؟
    بالطبع لا. هناك بعض الضرائر مما تستقبل وهناك مما تستقبح وتستنكر. تخفيف الهمز مثلا يقبل بشكل غير مؤذ للنفس ولا للأذن في حين أن بناء كلمة على وزن صرفي غريب مثلاً ينحى بالمعنى إلى غير ما يقصد له وإن تشابهت الحروف أمر ممجوج. وهناك أيضاً ضرورة أخف من ضرورة فمثلاً وصل همزة القطع أخف على النفس من قطع همزة الوصل. وربما يجدر الإشارة إلى أن كثرة تكرار الضرورات في القصيدة أو في القصائد وإن صغرت تستقبح وتذهب برونق القصيدة بشكل كبير.

    6. هل تجاوز قواعد النحو والصرف بداعي الضرورة الشعرية أمر متاح لكل من نظم؟؟
    هذا مما يقبح من الضرائر ومما ينهى عنه في أغلب الأحوال. لا يعني نظم الشعر عدم التزام قواعد اللغة ومعانيها. الشعر أحد الوسائل التي تعبر عن المعنى كما النثر ولا تختلف عنه إلا فيما يعرف من اختلاف. وما كانت الضرائر الشعرية إلا لتعين على قيود الوزن والعروض. ولقد نجد كل من نظم بضع أبيات قد أعطى لنفسه الحق في أن يوجد قواعد جديدة للغة لا تتتبع إلا هواه ولا تخضع لمنطق أو نظام ، فإن نوقش فيها جاء بشاذة من شواذ الشعر وساقها شاهداً وهذا مما لا يعتد به فليس كل أمر يستشهد به ولا كل بيت يعتد به. هذا مما نأمل أن لا نعين عليه لما ينطوي على ذلك من نتائج خطيرة على مستقبل الشعر واللغة.

    7. ما هي انعكاسات استخدام الضرورة الشعرية على الأدب بشكل عام واللغة بشكل خاص؟؟
    هذا مما لا أشك فيه البته. إن التهاون في الصغائر يوصل إلى الكبائر. ولو اعتبرنا كل خطأ صدر من شاعر ضرورة مقبولة نبحث عن تسويغها بشواذ اللغة في هذا الزمن الذي تجاهد فيه اللغة الفصيحة ضد كل طوفان اللغات المحلية وضد المؤامرات التي تحاك للتخلص منها كآخر وسيلة تجمع العرب معاً كأمة لكنا كمن يعين على ضياع اللغة واندثارها شيئاً فشيئاً. إن الأقدمين حين أرسوا معانى ومعالم الضرورات الشعرية لم يقصدوا بهذا أن يتجنى على اللغة من لا يعرف قواعدها ولا علومها. إن استخدام الضرورة الشاعرية لا يجب أن يكون إلا من عرف القاعدة ليخالفها مضطراً أما من يخالف القاعدة دون أن يعرفها فهذا جاهل باللغة متجن عليها.



    تحياتي وتقديري
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  10. #10
    الصورة الرمزية بندر الصاعدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    الدولة : المدينة المنورة
    العمر : 39
    المشاركات : 2,930
    المواضيع : 129
    الردود : 2930
    المعدل اليومي : 0.47

    افتراضي

    منطقيٌّ ما قلت أخي سمير
    ولكن ليس بمقدورنا أن نلزم الشعراء , خصوصًا إذَا لجأوا إلى القديم من الحديث حول الضرائر وأخذوها من أئمة اللغة والنحو الأدب ..
    ربما الأجدى لنا ولهذا الموضوع هو دراسة الضرائر دراسةً موضوعية علمية بالبحث والاستقراء يقوم بها نخبة من اللغويين والنحويين والأدباء حتى يصلوا إلى نتائج مقنعة مرضية , فتصدر في كتابٍ مستوفٍ جميع جوانب الدراسة ..
    وهذا الأمر يجتاج إلى الوقت والمصادر والأيدي الجادة في الدراسة والبحث.

    لكم التحية والتقدير

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الضرورة الشعرية بين مؤيد ومعارض
    بواسطة خالد الحمد في المنتدى العرُوضُ وَالقَافِيَةُ
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 17-10-2015, 12:44 PM
  2. الأنثى الضرورة
    بواسطة عمار الزريقي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 29
    آخر مشاركة: 05-05-2012, 07:25 PM
  3. بين كتابة الضرورة والاحتفاء بالمواجهة
    بواسطة عبدالسلام العطاري في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 11-11-2006, 08:15 AM