أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 16

الموضوع: الحكمةُ في شعر العُمَريّ

  1. #1
    الصورة الرمزية فاتن دراوشة مشرفة عامة
    شاعرة

    تاريخ التسجيل : Jul 2009
    الدولة : palestine
    المشاركات : 8,867
    المواضيع : 90
    الردود : 8867
    المعدل اليومي : 2.36

    افتراضي الحكمةُ في شعر العُمَريّ



    الحكمة في شعر العمريّ

    في زمن تكثر به التّناقضات، ويطفو الغثُّ ساتِرًا بزبده ما ترسّب من سمين القِيَمِ والأخلاق والآداب.
    بات التّمحيص والتّفتيش عن الدّرر الثّمينة، مهمّة ساميَة مُلقاةٌ على عاتق كلِّ حُرٍّ يأبى عَلى واقعه، أن يَرْزَحَ تَحْتَ وَطْأةِ الجّهل والسّخافةِ والغوغائيّة.
    وكشاعرة معنيّة بسموّ الشّعر والفكر في المشهد الثقافيّ العربيّ، رأيْتُ أنْ أُسهِمَ بِدَوْري في هذه المُهِمّة السّامِيَة، بِالبحث المتأني في شعر الدكتور سمير العمري لتسليط الضّوء عَلى ما تحتويهِ روائعه الشعريّة، من أبياتٍ تألّقت بالحكمةِ الكفيلة بإشعال قَنْديلٍ فِكْريّ، في زمنٍ يرزح الظّلام على صدره ويكاد يخرق رئتيه.
    ولا يَخْفى عَلى عاقل حالَ أمّتنا التي باتت تُعاني من غزوٍ فكريّ مَقيت، يَسْعى لِتَجْهيلِ شَبابِنا، وزَحمِ عُقولِهِم بالترّهات والأفكار الهجينة، التي تهدف بدورها لقطع الصّلة بينهم وبين تعاليم وقِيَمِ دينهم الحنيفِ، وسنّة رسولهم المصطفى عليه الصّلاة والسّلام، ممّا جعل البحث في رِحابِ الكلمة الهادفة، والحكمةِ الرّاسخة النّاصحة من حصاد الفكر الأصيل والعقل المنير لهذا المفكر والأديب الفذّ قيمة أعلى وأهميّة أكبر.
    فَلْنَكُن مَعًا في هذه الجولة ولنقتبس من ضوء قنديل الشّعر ما يُبْهِجُ القلبَ والفكر.




    تعريف الحكمة :

    ورد تعريف الحكمة في مُعجم لسان العرب لابن منظور كما يلي:

    يقال لمَنْ يُحْسِنُ دقائق الصِّناعات ويُتقنها: حَكِيمٌ، والحَكِيمُ يجوز أن يكون بمعنى الحاكِمِ مثل قَدِير بمعنى قادر وعَلِيمٍ بمعنى عالِمٍ. الجوهري: الحُكْم الحِكْمَةُ من العلم، والحَكِيمُ العالِم وصاحب الحِكْمَة.
    والحُكْمُ العِلْمُ والفقه؛ قال الله تعالى: وآتيناه الحُكْمَ صَبِيّاً، أي علما وفقهاً، هذا لِيَحْيَى بن زَكَرِيَّا؛ وكذلك قوله: الصَّمْتُ حُكْمٌ وقليلٌ فاعِلُهْ وفي الحديث: إنَّ من الشعر لحُكْماً أي إِن في الشعر كلاماً نافعاً يمنع من الجهل والسَّفَهِ ويَنهى عنهما، قيل: أراد بها المواعظ والأمثال التي ينتفع الناس بها.


    وورد تعريفها وفق المعجم الفلسفيّ لد. جميل صليبا:

    هي العلم والتفقه، قال تعالى :” ولقد آتينا لقمان الحكمة”، يعني العلم والفهم، والحكمة : العدل، الكلام الموافق للحق وصواب الأمر و سداده ، ووضع الشيء في موضعه، وما يمنع من الجهل والعلة. يقال : حكمة التشريع، وما الحكمة في ذلك . والحكمة أيضا هي الفلسفة، أي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، ولها في عرف الفلاسفة عدة معان:
    انقسمت الحكمة عند ابن سينا إلى قسم نظريّ مجرّد وقسم عمليّ. أمّا غاية القسم النظريّ فهي حصول الاعتقاد اليقينيّ بحال الموجودات التي لا يتعلّق وجودها بفعل الإنسان، ويكون المقصود منها حصول رأي فقط، مثل علم الهيئة. وأمّا القسم العلمي فالمقصود منه حصول رأي لأجل عمل مثل علم الأخلاق، فغاية النظريّ هي الحقّ، وغاية العمليّ هي الخير.



    د. سمير العمريّ:

    حياته:

    في لقاء له مع مجلّة نوافذ عُكاظ الأدبيّة والثّقافيّة عرّف الد. سمير نفسه بما يلي:

    "سمير بن اسماعيل بن محمد العُمَري القرشي.
    ولدت في قطاع غزة بفلسطين حيث هاجر أبي لاجئا إليها من إحدى قرى عسقلان ، أما السن فتسعى إلى خريفي الخمسين ، أعمل طبيبا صيدلانيا وأقيم حاليا في السويد مع أسرتي المكونة من زوجي وثلاثة أبناء وثلاث بنات".


    الوطن الحلم الذي دشّنه الد. سمير على الشّابكة لينقله إلى أرض الواقع

    وفي لقائه مع مجلّة نوافذ عُكاظ يتحدّث الدّكتور سمير عن واحته يقول:

    "رابطة الواحة الثقافية هي كيان رسمي مسجل كمنظمة ثقافية عالمية أسس وقفا لله تعالى ويهدف للحفظ على الهوية ومحاربة التبعية وتأكيد الأصالة والرقي بالقيم والمثل والخلق النبيل. هي إذن رابطة ذات رسالة ناهضة فكرية أدبية أخلاقية ثقافية شاملة تعمل على خدمة الأمة وإبراء الذمة والانتصار للحق والخير والجمال".
    "هي وليدة حالة متردية في تاريخ الأمة تصحرت فيها النفوس ، وجفت فيها الأخلاق ، ويبست فيها المشاعر ، وذوت فيها الهمم ، وذبلت فيها الهوية العربية والإسلامية ، وقضت فيها الكرامة والعزة والشموخ. ومن هنا كان لا بد من واحة تصارع هجير النفوس وتروي الظمأ لإعادة أمجاد الأمة من خلال النهوض بما رفع الأمة عالياً يوم تقدم العلماء والأدباء والمفكرون مسيرة الأمة فأصبحت خير الأمم وقادت العالم كله بثقة وقوة ونزاهة ، ولم تهو إلى مهاوي الردى إلا يوم أصبحت الإباحية شعراً والغموض والتشتت فكراً ، والأنانية منهجا."
    "وبإمكانيات بسيطة قمت بافتتاح موقع الواحة لأول مرة بمسمى "واحة الفكر والأدب" في شهر نوفمبر 2002 ثم تحويل الموقع إلى مسمى ملتقى رابطة الواحة الثقافية في غرة يناير 2003. وفي عام 2007 تم ترخيص رابطة الواحة الثقافية كمنظمة ثقافية عالمية".


    شعره وأدبه:

    نشأة أول قصيدة للشاعر وقصتها

    كان هذا السّؤال أحد الأسئلة التي طرحت على الدّكتور سمير في مقابلته مع مجلّة نوافذ عكاظ الأدبيّة، في محاولة لإلقاء الضّوء على بداية رحلته الأدبيّة فأجاب:

    "كانت بدايتي مع الشعر ولما أكمل السادسة عشرة وكانت قصيدة غزلية بسيطة راودتني وأنا أجلس على شاطئ بحر غزة فدونتها ثم توالت من بعدها القصائد وفق أحداث مختلفة فكتبت حينها لبحر غزة ثم كان أكثر قصائدي في في ذلك الوقت لفلسطين والأقصى. وللحق فإني لست أرى الشعر إلا وسيلة أستخدمها متى أردت الكتابة ولست بحاجة لقصة أو لطقوس لأكتب الشعر".
    وفي رده على سؤال آخر حول تأثير الشعر في حياة سمير العمري سواء الشخصية او العائلية أجاب:
    "لقد كتبت الشعر يافعا ولا يزال يتعلق بثوبي كلما هممت بتركه لما يشغلني من أمور الفكر ، وإني أكتب الشعر بثلاث لغات أحمله فيها فكري ورؤيتي داعيا للخير وللحق وللجمال ومنتصرا لكل فضيلة وداعيا إلى سبل السلام ، ولكن الشعر قد أخذ مني جل وقتي وجهدي لأنه كان أكثر ما أوذيت بسببه وعوديت من أجله ، و لن أدعه برغم ذلك حتى يدعني راضيا، ذلك أنني اؤمن بأهميته ودوره ليس للمشهد الأدبي فحسب بل ومن الجانب الشرعي الديني أيضا."


    وفي ملخّص لمجموعة قراءات في شعر العمريّ، قام بها مجموعة متميّزة من الشّعراء، ضمن ندوة قراءات في فكر وأدب الدكتور سمير العمري , ضمن اجتماع أدباء الواحة الثقافية في دولة الكويت , في الاجتماع المخصص لها , من يوم الاثنين الموافق 26/2/2007 شملت كلّ من:الدكتور سلطان الحريري، الدكتور مصطفى عراقي، الاستاذ مأمون المغازي، الاستاذ حسام القاضي، الدكتور محمد حسن السمان
    والتي قام الأستاذ الشّاعر: د. محمّد حسن السّمان بنشرها في ملتقى الرّابطة ذُكر ما يَلي:


    "عند التكلم عن اللغة ,لابد من الاشارة الواضحة الى رقي اللغة عند الشاعر الدكتور سمير العمري وموسوعيتها , فهو يمتلك مخزونا غزيرا من المفردات , وهذا ما جعل القوافي تأتي طيعة سهلة في قصائده , وأعطاه زخما وثراء في التعبير عن مكنوناته الشعرية .
    والالفاظ عند الشاعر العمري ذات جزالة وفخامة , وتحمل رتما موسيقيا عاليا , وهو ما أحب أن يطلق عليه أحد الأدباء الموسيقا النحاسية للمفردة , على الرغم من وجود بعض القصائد لديه ذات الالفاظ الموسيقية الهادئة , وربما استخدم ذلك في توظيف نوع المفردة والجرس والهدف ليخدم الغرض من القصيدة , وحيث أن الدكتور العمري يميل الى الفكر والتعبير عن مآسي الأمة ومشاكلها , ويتصدى للمواضيع الفكرية والاجتماعية , فقد غلبت جزالة المفردة والموسيقا ذات الرتم العالي على قصائده , لدرجة أن ذلك هو بصمة مميّزة لشعره , ولابد أن نذكر هنا بأن الدكتور العمري على الرغم من جزالة الكلمة لديه إلا أنه لم يسخدم الفاظا معقدة أو محشورة أو حوشية , بل يستخدم الكلمة القوية المعبّرة المقبولة فهما وجرسا" .


    فكره وفلسفته:

    ويسترسل الأخوة الشّعراء والنّقاد في النّدوة بالحديث عن المميّزات الفكريّة والفلسفيّة لشعر الدكتور سمير:

    "لعل أهم ما يميّز شعر العمري هذا التوازن البنائي الناجح, والامتداد النفسي والفكري للمفردة والصورة الحركية الممتدة, التي احيانأ تصل الى مستوى الحالة الشاعرية, ثم الترابط الجميل بين الابعاد الحسية والاحساسية في التوافقات اللفظية التي يستخدمها, في كثير من قصائده .
    وفي المعارضة الشعرية عند سمير العمري, بعد الاستماع الى احد النماذج من شعره, وهي قصيدة معارضة نونية ابن زيدون, التي تالق بها الشاعر, تالق ابن زيدون بنونيته, نلاحظ أن العمري لامس فيها حالة من الابداع والسمو, قلما يصل اليه شعر المعارضة, وفي بعض حالات معروفة, و المعارضة في الشعر العربي, فن جميل، تميّز به الشعر العربي, وتفوق فيه على بقية أنواع الشعر في اللغات الاخرى .
    ودون أدنى شك , فإن قصائد العمري وأعماله , اتسمت بالالتزام الديني الوسطي، فهو لم يقع في تجاوزات تحيد به عن شرع أو عرف او خلق, وربما يمكن أن نعزو ذلك الى أن العمري, يعتبر الأدب والشعر وسيلة للتعبير عن فكره ونظريته المستقبلية, ففي فكر العمري: الفكر قبل الشعر .
    وفي مسالة تعدد الأغراض والمواضيع التي تناولها الشاعر الدكتور العمري , يلاحظ مدى التنوع الواسع, وغزارة الشعر محافظا في أغلب الحالات على مستوى عال, متأججا في كل موضوع مطروح, وماهذا سوى مؤشر على غزارة الثقافة وعمق التجربة ".


    إشارة لحكمة العمريّ وردت في دراسات نقديّة تناولت شعره:

    في قراءة نقديّة للشّاعر:وائل محمد القويسني تمّ نشرها في ملتقى رابطة الواحة والذي يتناول به قصيدة "الأخوّة نهج" لأستاذنا العمري مُشيرًا إلى بعض أبيات الحكمة في القصيدة يقول:

    "وحين نتحدث عن التصوير فى شعر العمرى نقف على لون من ألوان التصوير التى يصعب الوصول إليها ألا وهى تلك الصورة التى أسميها -جوازا- (الصورة العامة) وهى تلك الصورة التى يتحدث فيها الشاعر عن طبيعة شئ أو ظاهرة طبيعية أو حكمة تلقاها الشاعر فى مدرسة الحياة ويقوم الشاعر بوضع رابط بينها وبين حالته الشعورية ولكنه لا يصرح به ويتركها للقارئ وبها تظهر قدرة الشاعر على التصوير ويظهر فيها مدى خياله ولعل هذه ما قال فيها رسول الله -والبخيل من سمع اسمه ولم يصل عليه- : (إن من البيان لسحرا وإن من الشعر لحكمة) فهذه الصور الشعرية وحدها من الشعر تصلح لأن تكون حكما تتوارثها الأجيال للتعبير عن مواقف فى الحياة بأجواء نفسية مختلفة."

    وفي قراءة للشّاعر عمّار الخطيب في بيتين من قصيدة "ابن قلبك" للأستاذ العمريّ، يركّز النّاقد على ما تحتويه الأبيات من حكمة ومن فكر سام فيقول:

    "إنّ القارئ في نصوص الدكتور سمير العمري يقعُ على شعر مليءٍ بـ" الحكمة " ، حتى لتحسبُ – لوفرة الحكمة في شعره – أنّ صاحبنا قد بلغ من الكبر عتيّا!
    والدكتور سمير نعرفه من خلال شعره شاعرا ومفكرا وحكيما ، فكما نلاحظ في شعره جزالة اللغة وبراعة التصوير ودقة التعبير…فإننا نلاحظ أيضا رجاحة العقل واتزان الفكر ونضوج الحكمة ، ولا نبالغ أبدا إذا خلعنا على الدكتور لقب الشاعر المفكر والشاعر الحكيم ، ومن اطّلع على أشعاره يدركُ أننا لا نرسلُ القولَ على عواهنه".


    ولقد قامت الشّاعرة القديرة ربيحة الرّفاعي،بالتّعاون مع نخبة من شعراء الواحة المتميّزين، بجمع مقتطفات من أبيات الحكمة في شعر العمريّ، في موضوع يحمل عنوان: أبيات الحكمة في شعر العمري .
    قالت في مقدّمته:


    " كان استرعى اهتمامي في شعر الدكتور العمري ذلك الزّخم من الحكمة فيه، وقد أشرت لهذا في كثير من تعليقاتي، وأكدت عليه في قراءة لي في قصيدته " كف وإزميل" ، التي زادت من حرصي على تفقّد ومتابعة الأبيات التي تحقّق هذا الغرض الشعري تحديدا في قصائده ومقارنة نسبتها فيها بنسبة أبيات الحكمة في قصائد غيره من فطاحل الشعر العربي .
    وقد شجعني ما وجدت في شعره من أبيات تحمل حكمة ويصح أن تذهب مثلا على نشر هذا الموضوع هنا، لعلنا نتعاون فيه على حصر أبيات الحكمة في شعر العمري"


    وسأستعين ببعض الأبيات الواردة في الموضوع، لبيان عمق وجزالة الحكمة في أبيات الأستاذ العمريّ.

    يَا صَاحِبَ الرَّأْيِ لا تُغْـرَمْ بِفَاتِنَـةٍ=إِنَّ الْجَمَالَ يَشُـلُّ العَقْـلَ أَحْيَانَـا

    في هذا البيت يتوجّه الشّاعر للإنسان الحكيم، ذي الرأي والمشورة، ناصِحًا إيّاه بألاّ يقع في عشق أنثى ساحرة الجمال.
    وذلك لأنّ الجمال يشلّ عقل الإنسان ويُثنيه عنِ التفكّر وتدبّر الأمور، وخاصّة حينما يقع المرء في متاهة التخبّط ما بين عشقه وفكره.
    والتّاريخ كما الحاضر يزخران بقصص القادة الذين أوقعن بهم نساء فاتنات وكنّ السبب في قتلهم أو جلب العار والفضائح لهم.
    الفتنة الأنثويّة الطّاغية تستبدّ بتفكير الإنسان وتلهه عن واقعه، وتعصم عينيه عمّا يدور حوله. ولذا فالإنسان الرّشيد عليه أن يتجنّب هذه الفتنة، وأن يعصم فكره من الولوج إلى غياهبها.


    كَمْ مِنْ ثِمَـارٍ قَـدْ تَرُوقُـكَ إِنَّمَـا=مِـنْ لُبِّهَـا تَتَعَـفَّـنُ الثَّـمَـرَاتُ

    هنا يتطرّق الشّاعر لمن يخدعنا بمظهره الخارجيّ، عمّ تحتويه سريرته، فكم من إنسان نراه بمظهر التقيّ النقيّ وهو يضمر الفسق والفجور في باطنه، وكم من إنسان يرتدي ثوب الشّرف والعزّة وهو أوضع من خلق الرّحمن في هذا الوجود، وكم من سفيه تجلبب بالحكمة.
    تماما كما الثّمار التي تبدو لك من الخارج لذيذة شهيّة، في حين أنّك عندما تهمّ بأكلها تجدها فاسدة من الدّاخل، وقد تتسبّب هذه الثّمار بإفساد غلّة كاملة من المحصول فيما لو دسستها بينها.
    لذا علينا ألاّ نحكم على إنسان من ظاهره، علينا الاحتكاك به جيّدا قبل الحكم عليه، وألاّ نسمح له بالاختلاط بيننا ما لم نتأكّد من جوهره.
    لَكِنَّمَا الدُنْيَـا بِضَاعَـة خَاسِـرٍ=مَا لَمْ يُهَذِّبْهَـا الحَلِيـمُ الْمُتَّقِـي
    هنا يتطرّق الشّاعر لقيمة ما يقتني الإنسان في حياته وما يدّخره لآخرته
    فالحياة الدّنيا بكلّ ملذّاتها وأحداثها وتفاصيلها، وتطوّراتها وتقنياتها هي مجرّد بضاعة خاسرة لمن يُتاجر بها ويبيع آخرته لكي يقتنيها.
    على الإنسان أن يهذّب دنياه ويشذّبها بحيث تتوافق والهدف من خلقه ألا وهو العبادة.
    ( وما خلقت الإنس والجنّ إلاّ ليعبدون) (الذاريات: 56).
    فالعلم إن سُخّر لما يُرضي الله ويُعين الإنسان على معيشته يكون عبادة.
    والعمل إن كان طيّبا ورزقا حلالا يساعد المرء على قضاء شؤون حياته وكسب ما يعيله دون معصية للخالق هو أيضا عبادة.
    وكلّما حوّلت أمور واحتياجات وتفاصيل حياتك لأمور تعينك على عبادة الله، والحفاظ على سلامة وصحّة بدنك وعلى حياتك، تكون قد خطوت خطوة نحو تحويل حياتك إلى بضاعة مُزجاة توصلك المتاجرة بها لكسب رضا الله عنك، وللفوز بالحياة الآخرة.


    كَمْ مِنْ إِيَاسٍ لِغَيْرِ العَـدْلِ هِمَّتُـهُ = يُؤْذِي العِبَادَ لِيُرْضِي شَهْوَةَ العَجَـمِ

    هنا الإشارة لمن باع ضميره من قضاة عصرنا وحُكّامه، وإياس كما نعلم قاضٍ ضرب به المثل بعدله وذكائه وفطنته، في حين أنّ قضاة عصرنا يبيعون ضمائرهم ويحكمون بين النّاس بما يأمرهم به العالم الغربيّ، ليلحقوا الأذى بالمسلمين، وليشوّهوا صورة الإسلام في عيون المسلم وفي عيون الإنسان الغربيّ أيضا.

    لَيْسَ الذِي يَأْتِي المَكَـارِمَ مُرْغَمًـا = يَخْشَى المَلامَةَ كَالـذِي يَتَفَانَـى
    أَو يَسْتَوِي مَنْ لا يَضِـنُّ بِجُهْـدِهِ = عِنْـدَ العَزَائِـمِ وَالـذِي يَتَوَانَـى


    هنا يُجري الشّاعر مقارنة بين شخصيّتين متناقضتين وهما الإنسان المتخاذل الذي يقوم بفعل المَكارم وعمل الخيرمُرغما عليها، وخاشيا للوم الآخرين له.
    والإنسان الذي يتفانى في خدمة وإسعاد وإنقاذ غيره.
    فالإنسان المتخاذل يبخل بتقديم جهوده دونما مقابل، وهو يُقارن بين ما سيجلبه له ذلك العمل من سمعة وصيت وفوائد ماديّة، وبين ما سيكلّفه من مخاسر، ويفضّل أن يغنم بالكفّة الرّاجحة، في حين يكرم الإنسان المتفاني بحياته وبكلّ ما يملك بها من نفيس وزهيد في سبيل إسعاد غيره ةالهبّة لنصرته.
    وهما لا يستويان قدرا ولا مكانة في نظر من يُحسن تقدير وتتقييم معادن الرّجال.


    قَدْ تُنْتِنُ الرِّيْـحُ الخَبِيْثَـةُ حُفْـرَةً = لَكِنَّهَـا لا تُنْـتِـنُ البُسْتَـانَـا
    وَتَغَصُّ فِي حَلْقِ الحَقُـودِ مَكَـارِمٌ = فَيَمَجُّهَا وَهْـيَ العَظِيْمَـةُ شَانَـا


    في البيت الأوّل نرى تشبيها لأعمال وأقوال السّوء بالرّيح الخبيثة، هذه الأعمال والأقوال قد تفسد فكر شخص أو مجموعة محدّدة من الأشخاص، لكنها غير قادرة على السّيطرة على عقول جميع الخلق في المجتمع.
    وهذا ما عهدناه في الأفكار الهجينة والدّخيلة التي حاول الغرب دسّها في عقول شباب أمّتنا، بما في ذلك أفكار المذاهب الحذاثويّة والشّيوعيّة والعلمانيّة...، صحيح أنّ قسم من شباب أمّتنا تأثّروا بذلك الفكر الهجين، لكنّها لم تستطع السيطرة على الأمّة بأسرها، ولا يزال الغالبيّة من أهل أمّتنا يتمسّكون بتعاليم دينهم وسنّة نبيّهم ونهجه.
    والبيت الثّاني يتطرّق لتصرّف الإنسان الحاقد الحاسد، حيال ما قد يلفظ أو يفعل غريمه من أقوال أو أفعال كريمة حسنة، فنراه يلفظ تلك المكارم مقصيا إيّاها عنه، في حين قد تكون تلك الأمور سببا في عظمته وسؤدده لو كان احتفظ بها وصانها واتّبعها.
    فالإنسان لا يعلم أين كتب الله له الخير، ولا يعي أبعاد ما يفعله إلاّ بعد خوض التّجربة على أرض الواقع.
    ولربّما أفضل جزاء لهذا الإنسان الحاقد أن يتحسّر على ما كان سيكون من نصيبه من مجد ورفعة فيما لو احتفظ بتلك المكارم وصانها.


    مَتَى رَأَيْـتُ وَفَـاءَ المَـرْءِ صَاحِبَـهُ = فَقَدْ رَأَيْتَ دُمُـوعَ العَيْـنِ تَنْسَجِـمُ
    وَإِنْ تَنَـكَّـرَ أَقْــوَامٌ لِعَهْـدِهُـمُ = فَـلا يَسُـؤْكَ عَلَـى فُرْقَاهُـمُ نَـدَمُ
    وَدَعْ أَسَاكَ عَلَى آَثَـارِ مَـنْ غَـدَرُوا = فَالجُرْحُ يَنْـزِفُ حِيْنًـا ثُـمَّ يَلْتَئِـمُ


    في البيت الأوّل يتطرّق الشّاعر لدلائل وملامح الصّدق في وفاء المرء لصديقه، فالإنسان الوفيّ يحزن لحزن صديقه، وترى عينيه تجودان بالدّموع حينما يراه بحال عُسرة. في حين نرى الإنسان المنافق يشمت به ويبتهج إذا ما رآه في ضائقة.
    في البيت الثّاني ينصح الشّاعر بعدم التأسّف والحزن على فقدان صديق تنكّر لك وخان عهدك، فالإنسان الذي لا يصون عهدك ولا ينصرك عند حاجتك إليه لا يستحقّ منك أن تحزن وتهتمّ لأجله، هو أتفه من أن تعمل فكرك به، وأن تزعج نفسك لأجله.
    وفي البيت الثّالث يكمل ما بدأ به من نصح في البيت الثاني، وينصحنا بعدم الحزن والأسى حين نقابل بالغدر ممن وفينا لهم واعتبرناهم أصدقاء، فالصّديق الحقّ هو من يصدقك قولا وفعلا، ومن يغدر مهما ترك من جرح في نفسك، الأيّام كفيلة بأن تشفي جراحك، وأن تنسيك إيّاه وتمحو ذكراه من قلبك وفكرك.



    وَلَيْسَ أَقْتَلُ لِلنَّفْـسِ الحَقُـودَةِ مِـنْ = حِلْمِ الكَرِيمِ عَلَيْهَـا حَيـنَ تَضْطَـرِمُ

    هنا يتطرّق الشّاعر لطبيعة النّفس البشريّة الحاقدة الحاسدة، فهي تشتعل وتضطرم بنار حقدها كلّما عاملها الإنسان الكريم الخلق والخصال بدماثة خلقه وتصرّفاته.
    فكلّما تصرّف معها برقّة وتسامح ورفعة، يزداد الغضب في داخلها عليه، ويزداد كرهها له، فهذه النّفس تكره تلك الخصال الحميدة التي تزيّنه لأنّها تفتقر لتلك الخصال، ولكونها غير قادرة على التحلّي بها واكتسابها.
    ولذا نرى أصحاب تلك النّفوس القبيحة المشوّهة يسعون لإيذاء كرام النّفس بكلّ ما يؤتون من قوّة، ولهدم تلك الصّورة الحسنة التي يتحلّون بها، علّهم يحطّمون ما لم يستطيعوا تحقيقه في ذواتهم النّتنة.


    لا شَيْءَ يُغَنِي عَنْ مَوَدَّةِ صَـادِقٍ = فَاحْفَظْ صَدِيْقَاً وَاتَّبِعْ خُطُوَاتِـهِ
    وَاعْلَمْ بِأَنَّ النَّاسَ يُخْطِئُ كُلُّهُـمْ = فَاصْفَحْ كَرِيْمَاً وَاحْتَسِبْ حَسَنَاتِهِ


    هنا ينصح الشّاعر بأن نحافظ على كسب صداقة الإنسان الصّادق، وأن نسامحه فيما لو أخطأ، فالصّديق الحقّ هو من يصدقك قولا وفعلا، ويقف إلى جانبك وقت الأزمات، ويريك عيوبك، ويبكي تأثّرا على حالك لو ضاقت بك السّبل، وبما أنّه لا يوجد إنسان كامل معصوم عن الخطأ، فاغفر له زلاّته لتدوم المحبّة والألفة بينكما، ولتبق حبل المودّة ممدودا بينكما.

    لا تَسْأَلَنَّ النَّـاسَ قَـدْرَ قُلامَـةٍ = وَاللهَ رَبَّ النَّاسِ قَدْرَاً فَاسْأَلِ

    ينصح الشّاعر بعدم مدّ اليدِ إلى النّاس ولو لحاجة صغيرة تافهة القدر والقيمة، لأنّ مدّ اليدِ إلى البَشر نوع من أنواع الإذلال، بحيث تضع نفسك في درجة أدنى ممّن يُحسن إليك، فيما لو طلبت من الله القدر والرّفعة فذلك هو الكنز الحقيقيّ الذي ستحظى به حقّا لو أجاب طلبك، والرّفعة والقدر لا تكون إلاّ لو حَسُن خُلُق الإنسان وسلوكه بين الخَلق. لتزداد مكانته ومحبّته في قلوبهم. ومن يحببه الله يحبّب فيه خلقه.

    وَكَمْ أَبِيٍّ بِحَبْلِ الذُّلِّ قَدْ شَنَقُوْا = وكَـمْ رَشِيْـدٍ عَلَـى أَفْكَـارِهِ صُلِبَـا

    هنا يُشيرُ الشّاعر إلى أحوال زماننا المتدهورة حيثُ يُظام الإنسانُ الأبيّ العزيز النّفس والشّامخ بإذلاله، وبما أنّ الإنسان الأبيّ الكريم يرفض المهانة والمذلّة ويفضّل الموت على الوقوع بها، فمن يتسبّب بمذلّته يكون قد لفّ حبل المشنقة حول عنقه.
    كما أنّ البشر يحقّرون فكر الإنسان الرّشيد الواعي ويسعون إلى اضطهاد فكره وقمعه لألاّ ينتشر بين النّاس، والكثير من العلماء قام الملوك والحكّام باضطهاد فكرهم والسّعي لعدم انتشاره بين النّاس، وبالطّبع ذلك يمثّل للعالم والمفكّر نهايته وموته، لأنّه لا يحيا إلاّ بفكره.


    مَـا المَجْـدُ إِلا دَمُ الأَحْـرَارِ تَبْـذُلُـهُ = بِتَضْحِيَاتٍ وَلَيسَ الفَخْرَ وَالأَنَقَا

    هنا ينوّه الشّاعر لكون الأمجاد والمكارم ليست بالتّفاخر وما ينسب الإنسان لنفسه من أصل وحسب ونسب، بل هي بمقدار ما يترك الإنسان على صفحة الذّاكرة والحياة من أثر عميق لا يُنسى.
    وأكبر دليل على ذلك هي دماء الشّهداء التي تترك أكبر انطباع وأثر على صفحات النّفوس، والتي تخلّد ذكر الإنسان بين البشر، لأنّ ما قدّمه ذلك الإنسان لمن حوله من البشر أنفس بكثير من أيّ حسب ونسب وجاه، قد يُقدّر الإنسان لأجله.


    لا تَحْسَبَنَّ المَدْحَ مَا يُذْكِي الهَوَى=الوُدُّ صِـدْقَـاً مَـا يَـــهُـــزُّ مَــشَــاعِــرِي

    يُشيرُ الشّاعر إلى مقوّمات المشاعر الصّادقة لدى الإنسان فامتداحك للإنسان وثناءك على أفعاله وأقواله لن يعزّز محبّتك في قلبه، ولن يرسّخ مشاعره تجاهك، العاطفة الصّادقة حيال ذلك الشّخص، وما تكنّه له من مودّة، وحسن تعاملك معه، وما تقدّمه من أجله وما تضحّي به لتحتفظ به، ذلك هو ما يعزّز الرّابط بينكما، ويؤجّج مشاعره تجاهك.

    هذه بالطّبع غيض من فيض الأبيات التي حوت الحكمة في شعر العمريّ
    ولمن أراد أن يستزيد من هذه الأبيات وهذه الدّرر الشّعريّة النّفيسه، أضع رابط الموضوع بين يديه:


    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=55701



    الخلاصة:

    للحكمة في شعر العمريّ أثر عميق بارز، يدلّ على مدى حنكة ونُضج وتقلّب هذا الإنسان الشّاعر على نار الحياة وخطوبها.
    وهي تتفرّع لتشمل جميع نواحي الحياة وميادينها بما في ذلك: العلاقات الاجتماعيّة، والقيم والمبادئ والأخلاق، والأمور الدّينيّة، والسّياسة، والوطن، والحريّة...
    وربّما يعود السّبب في ذلك إلى ما مرّ به شاعرنا من تجارب قاسية في حياته، أهمّها اغترابه وبعده عن الوطن والأرض التي ينتمي إليها، وحرمانه من العيش على ثراها والتنعّم بخيراتها، وانتقاله من دولة إلى أخرى طلبا للأمن والاستقرار وتأمين مصدر الرزق.
    ولا ننسى اهتمامه وولعه الشّديد بالمطالعة والقراءة والاطّلاع على ما أورث أسلافه من فكر وشعر وأدب.
    كما أنّ العمريّ كما أسلفت في الحديث عنه هو إنسان يعتبر الشّعر رسالة، تحمل فكره لتنقله إلى المجتمع والأمّة، في محاولة لتغيير الواقع وللنّهوض بأمّته وبإنسانها.
    هو إنسان مجبول بالانتماء لموروث أمّته من ثقافة وتراث وحضارة وفكر.
    صقل جوهره بالكثير من الجهد والعزم والعلم والتّجربة، فكان من أروع وأنفس الرّجال جوهرًا وقيمة.
    ووضع مصلحة هذه الأمّة ورفعتها وكرامة شعبها نُصب عينيه، فسعى لتحقيق هذه الغايات بكلّ ما يملك من فكر وعلم وأدب.
    وجعل من حرفه يمامة فكر تحوم بين العقول، لتنقل إليها غصن المحبّة الأخضر اليانع، لتنعش ما في صدورهم وعقولهم من عقيدة راسخة وفكر ناضج.




    المراجع:

    ***ابن منظور، محمّد بن مكرّم، لسان العرب، ج 3_
    ***د.جميل صليبا، المعجم الفلسفي، 1982 لبنان بيروت، دار الكتاب اللبناني.مكتبة المدرسة .
    ***ملخّص لمجموعة قراءات في شعر العمريّ، قام بها مجموعة متميّزة من الشّعراء، ضمن ندوة قراءات في فكر وأدب الدكتور سمير العمري , ضمن اجتماع أدباء الواحة الثقافية في دولة الكويت:
    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=20769
    ***قراءة نقديّة للشّاعر:وائل محمد القويسني تمّ نشرها في ملتقى رابطة الواحة والذي يتناول به قصيدة "الأخوّة نهج" لأستاذنا العمري
    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=46835
    ***قراءة للشّاعر عمّار الخطيب في بيتين من قصيدة "ابن قلبك" للأستاذ العمريّ
    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=22197
    غبنا ولم يغبْ الغناء
    يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء

    التعديل الأخير تم بواسطة فاتن دراوشة ; 28-03-2013 الساعة 08:21 PM

  2. #2
    الصورة الرمزية ناصر أبو الحارث شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2010
    الدولة : حيث راية الإسلام
    المشاركات : 336
    المواضيع : 5
    الردود : 336
    المعدل اليومي : 0.10

    افتراضي

    بحث مشوق في الحكمة في شعر شاعر حكيم وانسان رائع تدرك في شعره كم عركته الحياة وأعطته في تجاربها من خبرة وحنكة

    سرني أن رابط الموضوع التجميعي لأبيات الحكمة موجود هنا يعفيني من عناء البحث عنه

  3. #3
    الصورة الرمزية براءة الجودي شاعرة
    تاريخ التسجيل : May 2012
    الدولة : قابعٌ في فؤادي ألمحُ السرَّ المثير * شاعرٌ حرٌّ أبيٌّ فلأشعاري زئير
    المشاركات : 4,367
    المواضيع : 71
    الردود : 4367
    المعدل اليومي : 1.60

    افتراضي

    جميل أن ارى هذا أختنا الفاضلة فاتن
    لكم مررتُ على ابيات حكمة بعضها افهمها وبعضها لاأدرك معناها وقم تمَّ هنا شرح البعض منها بشكل مبسط ورائع
    واشكرك على تعريفنا بالأستاذ سمير فقد قرأنا نبذة عنه مما نُشر في المواقع وبعضها معلومات غضافية وجدتها هنا
    صقل جوهره بالكثير من الجهد والعزم والعلم والتّجربة، فكان من أروع وأنفس الرّجال جوهرًا وقيمة
    إن كان معلمنا هكذا فلا بد من تلامذته أمثاله أن يقتدوا بمثل هذا الفعل الحسن ومضاعفة الجهد والعمل الدؤوب لنقدم للأمة الغسلامية رسائل الفكر المنيرة عن طريق أشعارنا

    تقديري للجميع
    سلكتُ طريقي ولالن أحيد = بعزمٍ حديدٍ وقلبٍ عنيد

  4. #4
    الصورة الرمزية فاتن دراوشة مشرفة عامة
    شاعرة

    تاريخ التسجيل : Jul 2009
    الدولة : palestine
    المشاركات : 8,867
    المواضيع : 90
    الردود : 8867
    المعدل اليومي : 2.36

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناصر أبو الحارث مشاهدة المشاركة
    بحث مشوق في الحكمة في شعر شاعر حكيم وانسان رائع تدرك في شعره كم عركته الحياة وأعطته في تجاربها من خبرة وحنكة

    سرني أن رابط الموضوع التجميعي لأبيات الحكمة موجود هنا يعفيني من عناء البحث عنه
    سعيدة بمرورك ومتابعتك أخي ناصر

    مودّتي

  5. #5
    الصورة الرمزية نداء غريب صبري شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jul 2010
    الدولة : الشام
    المشاركات : 19,097
    المواضيع : 123
    الردود : 19097
    المعدل اليومي : 5.62

    افتراضي

    قراءة رائعة يستحقها شعر أميرنا الدكتور سمير العمري الذي تملأه الحكمة في كلّيات النص وفي أبياته

    شكرا لك أختي فاتن دراوشة


    بوركت

  6. #6
    الصورة الرمزية كاملة بدارنه عضو اللجنة الإدارية
    مشرفة المشاريع
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 9,823
    المواضيع : 195
    الردود : 9823
    المعدل اليومي : 2.66

    افتراضي

    شكرا لك أخت فاتن على مجهودك الرّائع في هذا البحث لشعرٍ قيّم مميّز
    بوركت
    تقديري وتحيّتي

  7. #7
    الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان مستشار المدير العام للشؤون الإدارية
    شاعر وناقد

    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 4,318
    المواضيع : 59
    الردود : 4318
    المعدل اليومي : 0.83

    افتراضي

    الأخت الفاضلة الشاعرة فاتن دراوشة
    أسجّل إعجابي بهذه الدراسة , وقد أعدتني لأيام جميلة , استمرت عدة جلسات أدبية , كنا نجتمع خلالها ,
    ونقرأ قصائد للشاعر العربي الكبير الدكتور سمير العمري , ثم نقوم بدراسة كل قصيدة , ضمن إطار
    الدراسة الإجمالية , وكان بيننا أساتذة أكاديميين كبار , وشعراء معروفون , وقد قمت ذات يوم بنشر
    ملخص عن الدراسة في الواحة المباركة , ولم نقم بنشر الدراسات كاملة للأسف , وبإطلاعي على هذه
    الدراسة التي قمت بها هنا , رأيتني أعود للجلسات الأدبية الجميلة .
    تقبلي تقديري واحترامي

    د. محمد حسن السمان

  8. #8
    الصورة الرمزية لانا عبد الستار أديبة
    تاريخ التسجيل : Nov 2012
    العمر : 48
    المشاركات : 2,496
    المواضيع : 10
    الردود : 2496
    المعدل اليومي : 0.98

    افتراضي

    قراءة رائعة جعلتني أعود للموضوع في قسم الشعر
    أعتقد أنها مجموعة من الحكم تستحق دراسة أكاديمية كبيرة
    وتصلح لبحث في رسائل الدراسات الجامعية العليا
    أشكرك

  9. #9
    الصورة الرمزية فاتن دراوشة مشرفة عامة
    شاعرة

    تاريخ التسجيل : Jul 2009
    الدولة : palestine
    المشاركات : 8,867
    المواضيع : 90
    الردود : 8867
    المعدل اليومي : 2.36

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة براءة الجودي مشاهدة المشاركة
    جميل أن ارى هذا أختنا الفاضلة فاتن
    لكم مررتُ على ابيات حكمة بعضها افهمها وبعضها لاأدرك معناها وقم تمَّ هنا شرح البعض منها بشكل مبسط ورائع
    واشكرك على تعريفنا بالأستاذ سمير فقد قرأنا نبذة عنه مما نُشر في المواقع وبعضها معلومات غضافية وجدتها هنا

    إن كان معلمنا هكذا فلا بد من تلامذته أمثاله أن يقتدوا بمثل هذا الفعل الحسن ومضاعفة الجهد والعمل الدؤوب لنقدم للأمة الغسلامية رسائل الفكر المنيرة عن طريق أشعارنا

    تقديري للجميع
    مرورك أثرى الدّراسة غاليتي

    ممتنّة لنثر عبير روعتك هنا

    مودّتي

  10. #10
    الصورة الرمزية سامية الحربي أديبة
    غصن الحربي

    تاريخ التسجيل : Sep 2011
    المشاركات : 1,578
    المواضيع : 60
    الردود : 1578
    المعدل اليومي : 0.53

    افتراضي

    الأخت الفاضلة فاتن دراوشة بحث قيم وغني في حكمة الشاعر القدير سمير العمري الذي لا تخلو قصائده من حكم منثوره بين طيات المعاني والمفردات في شتى المواضيع .كل التوفيق .تحيتي ومودتي.

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. تعالوا نؤلف أقوالاً من الحكمة (ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيراً كثيرا)
    بواسطة زاهية في المنتدى بَرْقُ الخَاطِرِ وَبَوحُ الذَّاتِ
    مشاركات: 234
    آخر مشاركة: 09-09-2015, 10:17 PM
  2. أبيات الحكمة في شعر العمري
    بواسطة ربيحة الرفاعي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 599
    آخر مشاركة: 12-10-2014, 04:38 PM
  3. الحكمة في شعر المتنبي
    بواسطة صبيحة شبر في المنتدى قَضَايَا أَدَبِيَّةٌ وَثَقَافِيَّةٌ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 03-03-2013, 11:22 AM