أحدث المشاركات
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 24

الموضوع: وامتلأ الخزان.. فراغا!

  1. #1
    الصورة الرمزية م. تامر مقداد شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2013
    الدولة : غزة-فلسطين
    المشاركات : 200
    المواضيع : 21
    الردود : 200
    المعدل اليومي : 0.08

    افتراضي وامتلأ الخزان.. فراغا!

    * * * * *
    كانت المشاهدُ عرضًا مكرورًا إلا قليلاً: محطةٌ وقطار، سيارةٌ أقودُها، وفتاةٌ مسافرة!

    لدى المحطةِ الأولى.. ما كدتُ أصلُ حتى لاقيتُها.. فاتنةٌ ما رأتْ لها –قطُّ– عيني مثيلا! ولا عهدتني لطيفا كحين استوقفتها، ودودًا، مهذبًا، يسيل من فيَّ شهدُ الحروف؛ فتبتسمُ، تضحكُ، ولا تزيد! ثم عصف بها الغضب: "نسيتُ معك نفسي؛ فتحرك القطار ولم أركبْ!".. فأبتسم: "لا ضير.. أوصلك – بسيارتي – للمحطة التالية". انطلقتُ.. حمدا لله أن هداني أملأ خزان الوقود عن آخره.
    "وصلنا" زفرتُ هابطًا أفتح الباب لها، "ولم يصل القطار بعد!"، غمرت وجهها الابتسامة العذبة: "سامحني.. قسوت!".. صافحتني.. شدت على يدي.. سكرتُ! غشيتني نشوةٌ عجيبة! ما شعرتُ بانسحابها، ولا بتحرك القطار! لكنّ صورةً ظلت تسكن اللاوعي: "لم تلتفت.. شُغلتْ عني بأحد القطاريين!"

    قبلما أغادر المحطة الثانية.. رهطٌ من مُيّعِ الشباب أعشار الرجال، تولوا بالمعاكسات حسناء فزعة، تخطو.. يعترضونها.. عيونٌ غامزة.. عبارات لزجة.. تتلوّن خجلا.. تتعثر.. تشرفُ تسقطُ.. "أيها الأوغاد!" من حلقي صيحة – بلا إذني – بعثرت الجرذان؛ فخلا - إلا من كلينا – المكان!
    لم أُعنَ بمحادثتها، أو حتى الاقتراب إليها؛ إذ ما برحت عينيها نظرات الخوف! أدركتْ نيتي؛ فاطمأنتْ إليّ.. تزلّفتْ.. راحت تحدثني؛ فاضطررت – وتحرك القطار – أوصلها – بسيارتي – للمحطة التالية، وما زال الوقود وفيرا، ولكنّ صورةً ظلت تسكن اللاوعي: "لم تلتفت.. شُغلتْ عني بأحد القطاريين!"

    اختلف في المحطة الثالثة وجه المليحة وأسلوب اللقاء فحسب؛ إذ خشيت – وهي الصغيرةُ – ركوب القطار بلا رفقة تؤنس الوحشة، وتطوي السكة.. اعتذرتُ: "لستُ قطاريّا!"؛ فألحّتْ.. توسلتْ.. راحت – لأقتنع – تتحدث بلا انقطاعٍ حتى.. حتى تحرّك – وخلّفها – القطار!
    أحرج مروءتي عتب الأطفال؛ فأوصلتها – بسيارتي – للمحطة التالية، وفي الخزان وقود، ولكنّ صورةً ظلت تسكن اللاوعي: "لم تلتفتْ.. شُغلتْ عني بأحد القطاريين!"

    المحطةُ الرابعةُ.. الخامسةُ.. العاشرةُ.. لم يزل المشهد يتكرر.. وينفد الوقود!



    تامر مقداد
    الجمعة 13/8/2004م
    15:12
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية محمد عبد المجيد الصاوي شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2013
    الدولة : فلسطين ـ غزة
    المشاركات : 1,298
    المواضيع : 180
    الردود : 1298
    المعدل اليومي : 0.53

    افتراضي

    أبا ليث ..
    كشأني مع أعمالك الأدبية ..
    التي أطلع عليها منذ عشر سنوات ( منذ تعارفنا )
    أقف أمام لغتك ..
    وهنا استطعتَ بلغتكَ التي بثثتها البساطة ..
    ولكن دفعتنا أن نقف أمام صورك ومشاهد ..
    فإذا بالقطار هو قطار المحب الذي يسافر عبر زمان المحبين
    ولا يقف عند مكان ـ ولو لحين من الدهر ـ قد شغلوا به ..
    فالفاتنة والحسناء والمليحة ..
    ثلاث ـ وإن ظهرن لوهلة أولى واحدة ـ
    هن دلالة على شيء في نفسك عمدت أن نميز بينهن ..
    ولم تلقِ إلينا بسهم التفريق ..
    فارتقِ يا صديق ..
    وواصل الهمس ..
    واعزفنا لحونا ..
    https://www.facebook.com/photo.php?fbid=387397961395449&set=pb.100003757443  881.-2207520000.1388969228.&type=3&theater

  3. #3
    الصورة الرمزية م. تامر مقداد شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2013
    الدولة : غزة-فلسطين
    المشاركات : 200
    المواضيع : 21
    الردود : 200
    المعدل اليومي : 0.08

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبد المجيد الصاوي مشاهدة المشاركة

    ولكن دفعتنا أن نقف أمام صورك ومشاهد ..

    فالفاتنة والحسناء والمليحة ..
    ثلاث ـ وإن ظهرن لوهلة أولى واحدة ـ
    هن دلالة على شيء في نفسك عمدت أن نميز بينهن ..
    أبا عبد المجيد.. أهلا بك يا صديقي الأثير نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    مزيدا من هذه الإضاءات الـ تشي بعمق القراءة وسبر أغوار النص.. فما زلتُ أزعم أن فيه الكثير نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحية محبة.. وأخوة نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,635
    المواضيع : 386
    الردود : 23635
    المعدل اليومي : 5.68

    افتراضي

    عملة نادرة في زمن الميوعة قلت فيه مروء الرجال إلا من رحم ربي
    وتتوالى المحطات وينفذ الوقود مع الإيثار والعطاء اللامحدود
    نص ماتع شاعري بديع اللغة أجزم أن مازال يحمل الكثير بين طياته
    بوركت شاعرنا الفاضل واليراع
    ومرحبا بك في واحتك
    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية م. تامر مقداد شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2013
    الدولة : غزة-فلسطين
    المشاركات : 200
    المواضيع : 21
    الردود : 200
    المعدل اليومي : 0.08

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آمال المصري مشاهدة المشاركة
    عملة نادرة في زمن الميوعة قلت فيه مروء الرجال إلا من رحم ربي
    وتتوالى المحطات وينفذ الوقود مع الإيثار والعطاء اللامحدود
    نص ماتع شاعري بديع اللغة أجزم أن مازال يحمل الكثير بين طياته
    بوركت شاعرنا الفاضل واليراع
    ومرحبا بك في واحتك
    تحاياي
    أديبتنا الرائعة آمال

    لابد للوقود أن "ينفد" إذا توالت المحطات.. ويضطر من كان "ليس قطاريًّا" أن يغدوَ قطاريًّا رغم أنفه!

    أوافقك أن في النص الكثير.. وقفتِ على بعضه.. ووقف أخي أبو عبد المجيد على بعض.. ولدى السطور مزيد! نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    بوركت همتكم الوثابة.. ومتابعتكم اليقظة.. تحية إكبار نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    مشرف قسم القصة
    مشرف قسم الشعر
    شاعر

    تاريخ التسجيل : May 2011
    المشاركات : 6,426
    المواضيع : 106
    الردود : 6426
    المعدل اليومي : 2.06

    افتراضي

    أخي تامر مقداد
    أنا من المعجبين بكتاباتك..!

    لستَ قطارياً..ولكنها شغلت عنك باحد القطاريين ممن يهوون قيادة مراكب الحبّ وكأنها حرفة..
    ولكنك لا زلت تجازف ثم تجازف ..ففي قلبك من شغف الحب وقودٌ يسير بك الى محطات أبعد..لكن إلى حين ..فسوف تلتقي هي بالقطاريّ الذي أرادت ..وسوف يشحّ منك الوقود..
    .."بالطبع انا اخاطب بطل القصة وليس أنت ههه"
    تحياتي أيها الجميل.
    وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن

  7. #7
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 9.67

    افتراضي

    موضوع أراه مطروق في كل ألوان الأدب، لكن القاص اختار له مدخلا فيه تغيير أمكنه من تشويق القارئ للمتابعة
    ولغة صافية مريحة بأداء قصي جميل

    دمت أديبنا بألق

    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
    الصورة الرمزية م. تامر مقداد شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2013
    الدولة : غزة-فلسطين
    المشاركات : 200
    المواضيع : 21
    الردود : 200
    المعدل اليومي : 0.08

    Exclamation

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السلام دغمش مشاهدة المشاركة
    أخي تامر مقداد
    ...
    .."بالطبع انا اخاطب بطل القصة وليس أنت ههه"
    تحياتي أيها الجميل.
    تحياتي أيها الخطير..! نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    هل تعرف يا صديق.. ذلك الشعور الغريب.. حين يخالط فرحتَك بأن شخصًا قرأ معانيك خوفٌ أن يقرأك؟! نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    لا ترعَ حول الحمى يا صاح.. ! نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    دمت قريبا.. مقرّبا نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9
    الصورة الرمزية خليل حلاوجي مفكر أديب
    تاريخ التسجيل : Jul 2005
    الدولة : نبض الكون
    العمر : 52
    المشاركات : 12,542
    المواضيع : 378
    الردود : 12542
    المعدل اليومي : 2.38

    افتراضي

    أجاد الكاتب في التلاعب بزمنية النص والقفز فوق مطابقة الحدث لزمنه ... في لفتة ذكية عبّرت عن امكانية ادبية رصينة ..


    /

    امتعني هذا النص .



    بالغ تقديري.
    الإنسان : موقف

  10. #10
    الصورة الرمزية م. تامر مقداد شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2013
    الدولة : غزة-فلسطين
    المشاركات : 200
    المواضيع : 21
    الردود : 200
    المعدل اليومي : 0.08

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيحة الرفاعي مشاهدة المشاركة
    موضوع أراه مطروق في كل ألوان الأدب، لكن القاص اختار له مدخلا فيه تغيير أمكنه من تشويق القارئ للمتابعة
    ولغة صافية مريحة بأداء قصي جميل

    دمت أديبنا بألق

    تحاياي
    الفاضلة ربيحة.. قبلي بخمسة عشر قرنا كتب الشاعر الفارس عنترة بن شداد:
    هل غادر الشعراء من متردّم؟! نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    ولولا "المداخل" التي فيها تغيير.. لما بقي موضوع إلا رأيناه "مطروقا".. وإذّاك نطلّق الكتابة! نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    أشكر مرورك الطيب.. تحية تقدير نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة