أحدث المشاركات
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 27

الموضوع: المربي المبدع

  1. #1
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 67
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي المربي المبدع

    المربي المبدع ـ التربية والتعليم بعيون حديثة

    السلام عليكم ورحمة الله
    فيما يلي مجموعة من الأفكار الإبداعية
    تفيد المعلمين والمنشطين في عملهم مع الطلاب والأطفال والطلائع
    وهي في أغلبها تحمل الطابع التطبيقي
    أرجو أن تجدوا فيها الجديد والمفيد والممتع
    مع شكري وتقديري لمن قام بابتكارها
    وهي موجودة في موقع العبقري الصغير
    تحياتي للجميع
    عطية العمري

    ( 1 )
    عبر.. تواصل.. واستمتع
    الهدف: تطوير الرصيد اللغوي للتلميذ وتمكينه من أساليب التعبير وترقيتها
    الفئة المستهدفة: جميع المستويات (المحتوى حسب المقرر الدراسي)
    تقديم:
    يعتبر المعيار الأول والأساسي للتمكن من لغة ما استعمالها في التواصل، وكمساهمة في تطوير هذه الملكة عند الطفل، يعتبر التراسل المدرسي من أرقى الأنشطة وأنجعها. ورغم أنه من الأفكار القديمة نسبيا إلا أن المقترح في الأسطر التالية هو تطوير للعملية لتحقق إلى جانب الهدف التعليمي المتمثل في تطوير القدرة على التعبير، أهدافا أخرى كتوسيع ثقافة الطفل وانفتاحه على أوساط أخرى، وبناء شخصيته بشكل متوازن.

    الشوط الأول:
    المرحلة الأولى:
    في حصة من حصص التعبير الكتابي (الإنشاء) يقوم كل تلميذ من المؤسسة “أ”بكتابة رسالة يطلب فيها التعارف من تلميذ من نفس مستواه الدراسي بالمؤسسة“ب”، ويساعدهم في نسج العبارات مدرسهم الذي لا يقوم إلا بدور الموجه والمسهل. يتم إرسال الرسائل عبر البريد أو عبر منسق النشاط إلى المؤسسة “ب”(ويفضل ألا تكون المدرستان من نفس الوسط) ثم تفرق الرسائل عشوائيا على التلاميذ، ليكتب كل تلميذ من المؤسسة “ب” ردا، لكن هذه المرة إلى الشخص الذي تلقى رسالته بعينه، لتنشأ علاقة تراسل بين التلاميذ اثنين اثنين.

    المرحلة الثانية:
    حسب الموضوع المقرر في حصة الإنشاء، يطلب مدرس المدرسة “أ” من التلاميذ كتابة موضوعهم الإنشائي وإرساله إلى أصدقائهم (انتهت العشوائية في توزيع الرسائل وأصبح لكل تلميذ في المدرسة “أ” صديقا بالمدرسة “ب”)ليقوم التلاميذ بالمؤسسة “ب” مرة أخرى بقراءة الرسالة، والرد عليها ودائما في إطار البرنامج المقرر.
    أمثلة:
    • إذا كان الموضوع هو وصف المكان، فيصف الأول قريته للثاني، بينما يصف هذا الأخير مدينته للأول.
    • إذا كان الموضوع هو الحكي، يحكي الأول للثاني حدثا عاشه وعاينه ثم يقوم الآخر بنفس العملية.

    المرحلة الثالثة:
    بعد مراسلتين أو ثلاث، يقوم مدرس كل مؤسسة بمقارنة مستوى تلميذه ومستوى التلميذ الذي يراسله، فإذا كانا متقاربين فذاك، وإلا قام المدرس بتعديلات طفيفة من أجل أن يكون المتراسلان من نفس المستوى تقريبا، حتى لا يحس الجيد بالملل ولا يحس الضعيف بالضعف. ويتم هذا التعديل بعد مراسلة مدرس إحدى المؤسستين المدرس الآخر من أجل العمل في انسجام وبعد إجراء التعديلات المناسبة، يواصل المدرسان النشاط بشكل عادي.
    وقت مستقطع:
    خلال النشاط، وبعد مدة معينة يتفق عليها القائمون عليه، يعد المنسق للقاء بين المدرسين (اللذين لم يكونا قد التقيا من قبل)من أجل تدارس مدى تجاوب التلاميذ وتأثير النشاط على المستوى الكتابي للتلاميذ، والعمل على إيجاد تقنيات تساهم في رفعه.

    الشوط الثاني:
    بعد تحقيق الأهداف المرجوة من التعبير الكتابي، يتحول الاهتمام صوب التعبير الشفوي.. يتفق المدرسان على موعد أسبوعي، في القاعة متعددة الوسائط، للتواصل عبر برامج الدردشة الصوتية، ولعل أنجعها من خلال تجربة متواضعة برنامجskype، يتحدث التلاميذ – كل مع صديقه الذي يتراسل معه – حول المواضيع المقررة في حصص للتعبير الشفوي.
    وقت مستقطع:
    يلتقي المدرسان مرة أخرى من أجل تدارس الوضع ومدى تأثير العملية على المستوى اللغوي للتلاميذ.
    تتويج النشاط:
    في نهاية الموسم الدراسي يقوم منسق النشاط بإعداد لقاء حقيقي بين تلاميذ المؤسستين، إما بزيارة إحداهما للأخرى أو الالتقاء في مكان محايد. فيقوم الأطفال بتقييم ذاتي للنشاط وإبداء ملاحظاتهم واقتراحاتهم من أجل تطوير العمل لاحقا.. كل ذلك في جو تربوي ترفيهي ممتع.
    ملاحظات هامة:
    • بعض النظريات ترى أن التعبير الشفوي أسهل من الكتابي، لعدة اعتبارات منطقية، لذا فما على المؤمنين بهذا المبدأ إلا عكس العملية.
    • الخطوات المذكورة بخصوص الشوط الأول هي عن تجربة، تلقيت المبادئ الأولى لها بمركز تكوين المعلمين والمعلمات (تطوان – المغرب) على يد أستاذة علوم التربية فاطمة المغاري، بينما يبقى الشوط الثاني إضافة جديدة للمشروع، سأعمل على تطبيقها هذه السنة لأول مرة بإذن الله.
    اللهم يا من تعلم السِّرَّ منّا لا تكشف السترَ عنّا وكن معنا حيث كنّا ورضِّنا وارضَ عنّا وعافنا واعفُ عنّا واغفر لنا وارحمنا

  2. #2
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 67
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي

    ( 2 )
    النظام التمثيلي والتدريس

    تقديم
    لقد خلق الله تعالى الإنسان وزوده بالحواس لتكون وسيلة للتعرف على العالم واكتشافه. لكن البشر ليسوا سواء في كيفية استعمال هذه الحواس، فمنهم من يعتمد على سمعه ومنهم من يثق أكثر في بصره، ومنهم من لا يؤمن إلا بالملموس ويخضع لقوة أحاسيسه. لذا كان من المهم جدا أن يطلع المربون والمدرسون على هذه الاختلافات وطرق التعامل مع أصحابها، وذلك بمتابعة المستجدات بخصوص النظام التمثيلي.


    النظام التمثيلي:
    تعريف:
    عند تخزين معلومات من العالم الخارجي، فإن كل فرد يقوم بذلك حسب نظامه التمثيلي المفضل، فمنا من ينتبه وعيه أولا وقبل كل شيء إلى الصور، ومنا من ينتبه إلى الأصوات وهناك من ينتبه للأحاسيس. وعملية التخزين هاته تؤثر على عملية الاسترجاع أيضا، فالمعلومات تستدعى بنفس طريقة التي خزنت بها.

    هذه الأنماط المتنوعة وكيفية تشكلها فى ذهن الإنسان تسمى بالنظام التمثيلي
    لن أنقل المعلومات هنا بل سأقدم هذه الروابط للاطلاع أكثر على الموضوع
    • النظام التمثيلي- موقع البرمجة اللغوية العصبية.
    • Representational systems- ويكيبيديا.

    • كما يمكنكم الاطلاع على نتائج البحث للعبارات التالية: system of representation – vak learning styles – النظام التمثيلي – أنماط الشخصيات …
    • تم تقديم الروابط دون نسخ محتواها في محاولة للحد من المحتوى المكرر
    • لم أقدم روابط عربية، لأن أغلبها إما أشرطة مدفوعة تمت إعادة تحميلها، أو مواضيع على منتديات لا تحترم مصادر نقلها

    فيسيولوجية الأنماط الثلاثة:
    في غياب مشاكل خلقية أو ناتجة عن حادث، يتحول الإدراك من نمط إلى نمط، حسب السياقات، لكن نظاما تمثيليا واحدا يغلب استعماله أكثر من غيره

    خصائص من يغلب عليه النظام التمثيلي البصري:
    • التنفس والأكل بسرعة
    • التحدث بصوت مرتفع وبسرعة
    • رؤية وحركات حادة
    • استعمال مصطلحات بصرية…
    • يتخذ قرارات فورية مبنية على ما يرى

    خصائص من يغلب عليه النظام التمثيلي السمعي:
    • التنفس ببطء ومن البطن
    • التكلم بنبرات صوتية متباينة
    • القدرة على الإنصات دون مقاطعة…
    • يتخذ قرارات مبنية على التحليل

    خصائص من يغلب عليه النظام الحسي:
    • حركات الجسد مسترخية
    • استعمال الحركات بدل الكلمات
    • التنفس جد عميق
    • يستعمل مصطلحات حسية…
    • قراراته مبنية على أحاسيسه تجاه الموضوع

    هذه بعض الخصائص لا كلها، وهي نتيجة دراسات وملاحظات، لكنها طبعا لا تعتبر مسطرة غير قابلة للخطأ

    المدرس والأنماط الشخصية:
    يؤثر الاطلاع على الموضوع على العملية التعليمية التعلمية بشكل كبير، وهذه بعض المواقف التي تتجلى فيها أهمية ذلك:
    1. خلال الدرس، يستعمل المدرس الصور ومقاطع الفيديو من أجل الطفل البصري، والطبقات الصوتية المختلفة من أجل السمعي ويشرك الحسي أكثر من غيره في التجارب والتطبيقات العملية.
    2. عند إعداد فرق العمل (مجموعات) يراعي تنوع الأنماط لدى أفرادها، فتتلاقح التجارب وينتج عن الرؤى المختلفة الإبداع الحقيقي الذي نصبو إليه، إذ كل يعالج الموضوع من زاويته الخاصة، فيثري النتائج وتزيد ثقة كل واحد منهم بنفسه جراء مساهمته التي لم يكن الآخرون ليقدموها.
    3. يستطيع المدرس التفريق بين السلوكات الطبيعية الناتجة عن استعمال أحد الأنماط والسلوكات الغريبة التي قد يكون مردا إلى مشكل في التربية، فكم من تلميذ بصري أساء مدرسه حسي النمط فهمه واعتبر صوته المرتفع قلة أدب.. والأمثلة كثيرة.
    4. قد يكون تأخر أحد التلاميذ في مادة معينة راجع فقط إلى نظامه التمثيلي المفضل، فيستطبع المدرس بالتعاون مع الأسرة والإدارة إيجاد حلول للموضوع، إما بدفعه إلى تطوير الحاسة المرتبطة بتلك المادة أو توفير محتوى يتلاءم مع هذا النظام.
    5. … الخ

    هو موضوع من الأهمية بمكان، لا تنحصر فاعليته في فصول الدراسة فقط وإنما مع سائر الناس، وتبقى هذ الأسطر مجرد مثير لاهتمامكم حتى تتوسعوا أكثر وأكثر في الموضوع.
    ————————————–
    المراجع:
    • المادة العلمية المقدمة في دورة دبلوم البرمجة اللغوية العصبية – المدربان محمد الهادي المطيري وشفيق المقراعي الحارثي.
    • شريط الأنماط الشخصية وفهم النفسيات – الدكتور مريد الكلاب، إصدار القادسية \ الدمام.
    • حلقات النفس والحياة على قناة الرسالة، للبروفيسور الأخصائي في الطب النفسي طارق الحبيب (خصوصا حلقات المشاكل الزوجية)
    • مقالات ومواضيع مختلفة هنا وهناك، إلى جانب خبرة عملية في المجال.

  3. #3
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 67
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي

    ( 3 )
    المعامل التربوية.. حيث تصنع القيم

    تقديم :
    تعتبر الأعمال اليدوية من أكثر الأنشطة التي يمكن استغلالها لتنمية قدرات المتعلمين. فهي تسمح بغرس كم هائل من الأهداف المتنوعة مجتمعة في أقصر الفترات. وكما قدمنا سابقا بيداغوجيتي تسيير الألعاب وتلقين الأناشيد، نواصل -بالتوازي مع الأنشطة الموجودة على صفحات “المربي المبدع” – تقديم مناهج العمل، حتى نرقى بالكم والكيف معا.

    المعامل التربوية:
    تعريف
    كثير منا يخلط بين الأعمال اليدوية والمعامل التربوية.. وباختصار شديد، فإن الأعمال اليدوية هي كل ما يقوم به الشخص (الطفل) بيديه من رسم وتلوين وقص ولصق… لكنها تصبح معامل تربوية إذا قرنت سلفا بأهداف تربوية تعليمية.
    فأن يلون الطفل صورة من أجل التلوين فقط فهذا عمل يدوي.
    أما أن يهدف المربي من عملية التلوين أن يساعد الطفل على تنسيق الألوان وتنمية الذوق الجمالي عنده، وضع الصورة بالطريقة الصحيحة والجلوس جلسة سليمة… الخ فقد انتقل العمل من يدوي إلى معمل تربوي تتم خلاله صناعة قيم ومبادئ…

    مصطلحات ومفاهيم أساسية:
    المواد والأدوات
    المواد هي الأشياء التي نستعملها لصنع العمل اليدوي بينما الأدوات هي الأشياء التي تساعدنا على صنعه دون أن تدخل في الأشياء المكونة له.
    وحتى نبسط المفهوم للأطفال يمكن القول إن المواد هي الأشياء التي تنقص كميتها أثناء العمل، بينما تبقى الأدوات كما هي دون أن تنقص.
    مثال: الغراء (اللصاق) مادة لكن المسطرة أداة.
    عندما يخلط المربي بين هذين المصطلحين، فإن هذا الخلط ينتقل مباشرة إلى الطفل، ما قد يؤثر على عملية التواصل كما سنرى لاحقا.

    احتياطات السلامة
    تبقى سلامة الطفل أول وأهم عنصر تجب مراعاته أثناء العملية التربوية، لكن ماذا يعني أن نحتاط؟
    ليس إطلاقا أن نبعد الأشياء الحادة أو الصغيرة… عن متناول الأطفال.وإنما التدريب على استعمالها بشكل يحقق الهدف منها دون خلق ضرر. فالمقص والبركار أداتان حادتان وقد ينتج عن سوء استعمالهما أضرار وخيمة لكنهما ضروريان من أجل القيام بأعمال يدوية، كما أن المداد والغراء من المواد الذي قد تتسبب في كوارث إن تم شربهما مثلا.. لكن وجودهما أساسي جدا لإنجاح بعض الأعمال.
    على المربي فقط، أن يختار طريقة العمل المناسبة ويتبع المنهجية الصحيحة لتقديم معمل تربوي.

    الاقتصاد
    سيكون بالتأكيد في استعمال المواد.. ولا اقتصاد في استعمال الأدوات. فإتلاف الأوراق دون هدف أو استعمال الغراء أو المداد بشكل أكثر من المطلوب هو إسراف يجب ألا يربي علي الطفل. أما الأدوات فليستعملها كما شاء ووقتما شاء، فلا ضرر
    عند الخلط بين المواد والأدوات، قد لا يفهم الطفل معنى “اقتصدوا يا أولادي في استعمال المواد” فقد يحاول التقليل من استعماله الأدوات.. ما قد يعيق عمله اليدوي.

    الرغبة
    لا يمكن بأي حال من الأحوال غصب الطفل على فعل شيء. فرغبة الطفل واستعداده النفسي أمران أساسيان. لكن لا يفهم من هذه الفكرة أن المربي عليه أن يستفسر الأطفال الذين في عهدته كلما أراد أن يقوم بنشاط معين. فتواجد الطفل بالروضة أو المدرسة أو دار الشباب… هو تعاقد ضمني على استعداده لتلقي المعلومات والانضمام لبرنامج المنظمة المنضوي تحت لوائها. بينما يجب التعاقد بشكل صريح من الطفل (بحيث يكون قبوله مباشرا) في أوقاته الخاصة.

    منهجية تسيير معمل تربوي:
    الإعداد القبلي:
    • يختار المربي معملا تربويا ملائما للفئة العمرية ونوعها… بحيث تكون الأهداف المرجوة واضحة وقابلة للتحقق عند الفئة المستهدفة.
    • توفير المواد والأدوات اللازمة مسبقا، أو إخبار الأطفال سلفا بإحضارها في موعد محدد.
    التقديم
    في وقت ومكان مناسبين، مع احترام رغبة الطفل في القيام بالأنشطة المطلوبة منه:
    • يوفر المربي جميع شروط السلامة.
    • يقدم الشكل النهائي المراد إنجازه حتى يتعرف عليه الأطفال. ثم يوضح لهم الهدف (أو الأهداف) المرجوة من هذا المعمل التربوي.
    • يشرح المعمل خطوة خطوة بالموازاة مع عمل الأطفال منتقلا من البسيط إلى المعقد.
    • يذكر طيلة النشاط بضرورة النظافة والتنظيم والاقتصاد في استعمال المواد.
    • على المربي ألا يغفل إطلاقا موضوع السلامة.
    التقييم
    بعد الانتهاء.. يقيم المدرس مدى تحقق الأهداف المرجوة.
    ومن الأهداف المشتركة في أغلب المعامل التربوية، أنها:
    • تعلم الترتيب والتنظيم والنظافة.
    • تربي على الصبر والتركيز والدقة.
    • تعلم التعاون والتسامح عن طريق مشاركة الآخرين المواد والأدوات.
    • تربي على أدبيات العمل الجماعي.

    يبدع الأطفال الذين يطغى عندهم النمط الحسي الحركي في المعامل التربوية، وغالبا ما يتميزون بذوق جمالي أخاذ.
    فلنغص في أغوار شخصيات أطفالنا، ولنكتشف سبل تطوير مهاراتهم وقدراتهم.

  4. #4
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 67
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي

    ( 4 )
    صراع الخير والشر.. من أجل بالونة

    تقديم
    يهدف المربي من خلال التربية الإيمانية إلى توثيق العلاقة بين الطفل وخالقه، فتصير الميزان الذي يحقق التوازن بين المادة والروح والاعتدال في السلوك والعواطف والأفكار.
    ولتثبيت شيء ما وترسيخه بشكل أقوى كان التكرار أهم وسائل التدريب. لكن، إذا كانت هذه العملية فعالة في الأمور العملية كالعبادات، فكيف تكون كذلك في الروحانيات؟؟

    صراع الفطرة والنفس
    في الحياة، نواجه مواقف تقتضي منا اتخاذ قرار. هذا الأخير يتأثر بالنفس الأمارة بالسوء (والتي أحيانا تأمر بالخير) وبالفطرة السليمة التي تدفع الإنسان نحو السلوك الصحيح. وبحسب تجربة الشخص وقوة إيمانه يستطيع أن يميز بينهما ليتخذ القرار النهائي.
    في هذا الموضوع، سنحاول خلق وضعيات عملية الهدف منها وضع الطفل في اختبارات يستفتي فيها قلبه، دون أن يكون للاختيار السيئ فيها تأثير على مسيرته الإيمانية، بل تكون فقط تدريبات ليتأقلم قلبه على الاختيار.
    ولهذا وجب التأكيد على أن هذه اللعبة لا يمكن التحكم في مستوى نجاحها، لأن ذلك مقرون بمستوى الذكاء العاطفي عند الطفل ومدى حدة النمط الحسي في شخصيته. ويبقى الهدف الأول والأخير خلق وضعيات تدربه على استفتاء قلبه، دون أن تؤثر القرارات الخاطئة على علاقته بربه ما أمكن.

    استفت قلبك.. وحقق هدفك
    اللعبة باختصار كالتالي:
    • يختار المربي ثلاثة أطفال: أحدهم سيقوم بالاختبار، والثاني سيأخذ دور الفطرة السليمة، بينما يقوم الثالث بدور النفس.
    • نخبر الطفل الأول بدوري زميليه أولا، نغمض عينيه ثم نضع بالونة على أرضية القاعة.
    • المطلوب منه: أن يفرقع البالونة برجله، اعتمادا على نصائح زميليه.
    • بالتناوب، يقدم الطفل الثاني والثالث النصائح للطفل الأول، بحيث لا يقول الثاني إلا صوابا بينما يحق للثالث الاختيار بين الصواب وبين عكسه.
    • على الطفل الأول أن ينفذ حرفيا ما يقوله الطفل الثاني (الفطرة) بينما يحق له، باستفتاء قلبه فقط أن يقوم بما طلبه الطفل الثالث (النفس) أو أن يفعل عكسه.

    مثال
    إذا اعتبرنا أن البالونة موضوعة أمام الطفل بمسافة ما:
    1. يقول الطفل الثاني: توجه إلى الأمام 5 خطوات (يعطي الطفل الثاني الاتجاه الصحيح، لكن، يبقى عدد الخطوات مجرد تقدير)
    يتوجه الطفل الأول 5 خطوات إلى الأمام كما طلب منه. إذا حط برجله على البالونة في الخطوة الخامسة فقد فاز، أما إن كانت خطواته قصيرة ولم يصل، أو كبيرة جدا وتعداها، يسمح للطفل الثالث بالتحدث.
    2. (نفترض أن الطفل الأول كانت خطواته قصيرة ولم يصل إلى الهدف، ما يعني أن البالونة لا زالت أمامه)
    3. يمكن للطفل الثالث أن يقول: توجه إلى الأمام “كذا” خطوة (الصواب)، ويحق له أيضا أن يقول: توجه إلى الخلف “كذا” خطوة (عكس الصواب).
    هنا على الطفل الأول أن يقرر.. إما أن يقوم بما طلبه الطفل الثالث، أو“يكذبه” ويقوم بعكس ما طلب منه، ويعتمد في ذلك، إضافة إلى إحساسه، على نبرة الصوت، وعلى توجيهات الطفل الثاني السابقة، ثم يتحرك.
    4. فإذا فعل الصواب صفق الحضور، وإذا أخطأ أطلقوا صوتا حزينا.
    5. وهكذا يتناوب الطفلان الثاني والثالث على التوجيه حتى يستطيع الطفل الأول الوصول إلى الهدف أو انتهاء المدة المحددة سلفا.
    قريبا بإذن الله: فيديو مصور للعبة حتى تفهم أكثر، فقد لا يوصل الشرح المكتوب اللعبة بكل تفاصيلها.
    بتكرار هذه اللعبة من حين لآخر، ينشأ لدى الطفل شعور داخلي إما بالارتياح أو الانزعاج من دعوة صادقة أو وسوسة النفس، كما يمكن تغيير الوضعيات، في البيت أو في المدرسة، من أجل الوصول إلى هدف معين، ويمكن لعبها مع الأهل أو المدرسين أو الأصدقاء.

    ملاحظات:
    • من أجل الاطلاع على منهجية تسيير الألعاب المرجو زيارة هذا الموضوع: بيداغوجيا تسيير الألعاب
    • في انتظار رفع الفيديو، يسرنا تقديم استفساراتكم في حالة وجود غموض في شرح اللعبة.

    الهوامش
    تولدت هذه اللعبة عفويا خلال اللعب بالبالونات مع أطفال إحدى المؤسسات، لكن يعتبر المرجعان التاليان من الكتب التي ساعدتني في إعداد هذا الموضوع:
    • الأسرار التسعة في تربية الأبناء للدكتور محمد فهد الثويني.
    • التربية الإيجابية من خلال إشباع الحاجات النفسية للطفل- الوالدية الإيجابية للدكتور مصطفى أبو سعد.

  5. #5
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 67
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي

    ( 5 )
    لعبة الكذب

    الهدف:علاج الكذب عند الأطفال بطريقة مرنة، بعيدا عن التوبيخ والعقوبة

    توطئة:
    الكذب هو أول الخطوات التي يخطوها الطفل نحو اكتساب الاستقلالية عندما يبدأ بالابتعاد عن مراقبة أو سيطرة الأهل، موظفا خياله المتأثر باختلاط الحقائق والأوهام. فهو كما يقلد والديه والمحيطين به، يحب شخصيات كرتونية خارقة ويحلم بتمثيل أدوارها.
    لكن هذا الكذب ليس بالمصيبة التي تجعل الأهل يغضبون ويعاقبون… (في اعتقادهم أنه هجوم دفاعي من أجل حماية الطفل من هذه الآفة) وهذا من بعض أخطائنا في معالجة الأخطاء (1).
    لا يختلف اثنان أن الكذب، باعتباره صفة ذميمة مرفوض. كيف لا وقد قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم عن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه:“إياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند اللَّه كذابا”(2). لكن، وفي نفس الوقت، فإن الضرب والصراخ لا يوصلان إلى نتيجة(3)، بل على الأهل أن يعرفوا القصد من الكذبة وأن يجعلوا طفلهم يلمس منافع الصدق. فيصبح بذلك أكثر أهمية بالنسبة له.

    ماذا أفعل
    عندما يبدأ الطفل بالخلط بين ما هو حقيقي وما هو افتراضي، يجدر بالأهل التدخل. وهذه بعض الإجراءات حتى لا يتحول ذلك إلى كذب ممقوت:

    التفهم
    اكتشف ما وراء الكذبة، ورغم أن الكذب أنواع، فكلنا نعرف الكذب الذي يجعلنا نتجنب الوقوع في ورطة أو نتهرب من القيام بأمر لا نريد فعله. فإذا سألته والدته : هل رتبت غرفتك؟ ورد بالإيجاب، وأحست أن لم يفعل، فلتقل مثلا: جيد، سأذهب لأرى العمل الرائع الذي قمت به. فإذا تلعثم وتردد، فعلى الأم ألا تستشيط غضبا، بل تدرك أن كذبته هي تهرب من المسؤولية. فتقول بلطف: أعلم أنك لا تريد القيام بذلك، وأعلم أنك لا تريد تخييب أملي، لكن فعل ما طلبت منك وقول الصدق أمران مهمان. ثم تطلب منه إنجاز العمل وتراقبه وهو يفعل ذلك.
    يدرك الطفل إذذاك أن المسؤولية لا مفر منها، وأن كذبته أفقدته جزء من استقلاليته وحريته بوجود المراقبة، فيحاول ألا يكرر ذلك مرة أخرى.

    الثناء على الصدق
    عند قول الحقيقة، كيفما كان الوضع، امدح كثيرا هذا التصرف. فيصير المدح كمعيار عند الطفل للتفريق بين ما هو حقيقي، وما ليس كذلك.

    الصدق مع الصغير
    أحيانا يكذب الراشد على الطفل، لكن هذا الأخير يعلم أن الأمر غير ذلك، فيستنتج أنه بالإمكان الكذب للخروج من مأزق.. فإذا كنت ترفض إعطاءه شيئا أو لا تريد فعل شيء يطلبه… إلخ فأخبره بصراحة.

    البحث عن القدوة
    إضافة إلا أن الطفل يتعلم ممن هم حواليه، فإنه يتأثر كما ذكرنا سلفا بالإعلام. ولهذا كان من المفيد البحث في الشخصيات الكرتونية عمن يتصف بالنزاهة والصدق (4)، لأنه إذا أحبها فسيقلدها في كل كبيرة وصغيرة.

    ماذا أتجنب
    علاج الأخطاء التربوية – في نظري – لا يقبل شيئا اسمه التأثيرات الجانبية ^_^، وإلا فلن يحصل التوازن في بناء الشخصية. وحتى نصلح الوضع دون ترك “ندوب” نفسية، تجنب أخي المربي نقطتين خطيرتين:




    لا تنعت الطفل بالكاذب
    السلوك المرفوض ليس انعكاسا لحقيقة الطفل. فإذا ارتبط الذم بالسلوك سهل على الطفل الابتعاد عنه، أما إذا ارتبط بشخصه كان من الصعب (أو من المستحيل) الانسلاخ من ذاته. نفس القاعدة بالنسبة للمدح. فهو يعلمه أن المدح ليس له، وإنما يلزمه العمل لنيله، فيقل إعجابه بنفسه وتكبره.
    وهذا الموضوع، وإن دعا إليه الغرب كثيرا، فقد سبقهم إلى ذلك المسلمون، فعن أبي قلابة أن أبا الدرداء مر على رجل قد أصاب ذنبا فكانوا يسبونه، فقال أرأيتم لو وجدتموه في قليب ألم تكونوا مستخرجيه؟ قالوا: بلى، قال: فلا تسبوا أخاكم واحمدوا الله عز وجل الذي عافاكم. قالوا: أفلا تبغضه؟ قال: إنما أبغض عمله، فإذا تركه فهو أخي (5)
    نفس الأمر بالنسبة للطفل، مهما فعل، ومهما غضب منه الأهل، فسيظلون يحبونه أيما حب.. فلنعترف بذلك *.

    لا تعاقب الطفل
    خصوصا إذا اكتشفت أنهكذب لتجنب العقاب. بل علمه كيف يتحمل مسؤولية هفوة أو خطإ ارتكبه. فيتعلم أنه بقول الحقيقة يمكن إصلاح الأخطاء.

    لعبة
    أحيانا يختلق الأطفال قصصا خيالية، ويحكونها كأنها حدثت لهم في البيت أو المدرسة.. اسأل الطفل مباشرة: هل هذا ما حدث أم ما كنت تتمنى أن يحدث؟ (جرب بنفسك لتعرف النتيجة). لكن حتى لا تضيع تلك الطاقة، وحتى لا يخنق الخيال الخصب، ادعه للعبة التالية:
    خصص وقتا ليخبرك فيه بقصص خيالية، وأبدِ اهتمامك وإعجابك بما يقول وتفاعل مع قصصه.
    أخبره بعدها أن وقت القصص الخيالية انتهى، وقد جاء وقت القصص الواقعية، وإذا ما خلطها بالخيال فقد لا يحصل على فرص أخرى لسرد حكاياته.
    وإذا أحسست بأن في كلامه كذبا، لمح له بقولك: شيء مثير حقا ما تقول، لكنها قصة خيالية، احكها لي في وقتها. أخبرني الآن قصة واقعية (القصة تكون مرتبطة بالحدث الذي أنتما بصدد الحديث عنه)
    في الختام، أسأل الله تعالى أن يوفقنا لبناء جيل سوي نفسيا يحب دينه ويخدمه، لا أن يعتبره ثقلا على ظهره ما إن يستقل بذاته حتى يرميه.

    الهوامش:
    (1): أخطاؤنا في معالجة الأخطاء
    (2): رواه البخاري 6094 ومسلم 2607
    (3): بدون صراخ.. هل سأنجح؟؟
    (4): الرسوم المتحركة.. للكبار قبل الصغار
    (5): رواه الطبراني – كتاب صفوة الصفوة لابن الجوزي
    الموضو ع هو بالأساس تلخيص للصفحات الخاصة بالكذب (من 208 إلى 216) من كتاب التربية الذكية، لجيري وايكوف وباربرا يونيل، مع بعض الإضافات والتصرف، لتتناسب المعلومات مع ديننا الإسلامي الحنيف.

  6. #6
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 67
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي


    ( 6 )
    الواجبات المدرسية.. تجربة ممتعة

    يعتبر وقت القيام بالواجبات المنزلية عند الكثيرين من الأطفال فترة أعمال شاقة، بينما يجده الراشدون كعبء إضافي يجاهدون لإنهائه. في المقابل، تعتبر هذه المناسبة من أهم المناسبات التي ستحبب للطفل مدرسته أكثر وأكثر. كيف ذلك؟ يحتاج الطفل إلى قليل من المدح لتشتعل في داخله طاقات هائلة، (انظر كيفية المدح والعتاب في موضوع بدون صراخ.. هل سأنجح؟؟) لذا، إذا ساعد الأهل طفلهم على القيام بواجباته المدرسية بشكل غير مألوف، فإن ذلك سيكون سببا في الحصول على المدح من طرف مدرسيه وزملائه. وبالتالي يقبل الطفل عليها بنهم (لا علاقة لحب الإطراء والمدح عند الطفل بالرياء، لكن في نفس الوقت يجب إعطاؤه لقاحات ضد التكبر والتفاخر…).

    كيف أقدم عملا بشكل مبتكر؟
    إن أعمال الراشدين البسيطة هي في أعين الصغار عظيمة، وهي حقا كذلك، فقط لأن الكبار اعتادوا عليها وكرروها إلى أن أصبحت مألوفة.
    • علم طفلك طريقة جديدة لتزيين الصفحة وكيفية توضيح العناوين… لأن الاهتمام بالكراسة من أكثر ما يعجب المدرسين (لأنهم، هم أيضا يتباهون فيما بينهم بذلك.. افشيت سرا ^_^)
    • إذا كان المطلوب حفظ جزء من قصيدة مثلا، ادفع طفلك – عن طيب خاطر – لحفظ أبيات غير مقررة (دليلا على اهتمام الطفل بالمادة، ورسالة اعتراف ضمنية باهتمام الآباء بالأبناء.. ينعكس ذلك بالتأكيد على طريقة تعامل المدرس مع الطفل) .
    • هل تملك موهبة التلحين والغناء؟ لا تدع طفلك إذن يستظهر المحفوظة بشكل عادي كما الباقين.
    • ساعد طفلك لإعداد معجمه المصور الخاص: والمقصود بأن يكون للطفل دفتر خاص، يلصق فيه فقط الصور، مذيلة بتعاليق قصيرة ما أمكن.. الصور تبوب حسب الدروس المقررة، ويستعمله التلميذ كمرجع مساعد أثناء حصة الدرس. وظيفته أن يذكر الطفل بتفاصيل ينساها (كما هو معلوم، فإن الصور تساعد بشكل كبير وسريع على التذكر، عكس الجمل المكتوبة)
    • وظف الأنشطة التربوية المقدمة بموقع المربي المبدع وغيره من المواقع التربوية مثل العبقري الصغير… لإيصال مفاهيم تربوية أو تعليمية بطرق أخرى غير المقدمة داخل الفصل (الأصل أن تكون الأنشطة المقدمة في القسم هي أيضا من نفس الطينة، لكن في غياب إلمام بالمجال، لازال الموضوع في لائحة الانتظار..)
    هناك العديد من الأفكار، وهي لا تحتاج لكثير عناء من أجل ابتكارها وتنفيذها.. فقط حدد الهدف، واستوحِ الفكرة.

    كيف أجعل من وقت المذاكرة فترة استفادة ومتعة؟
    فيما يلي مجموعة من الخطوات التي يمكن اتباعها من أجل تحقيق الهدف الأول المرجو وهو إنجاز الواجبات المدرسية، إلى جانب الاستمتاع بالعملية (انطلاقا من هذه الأفكار، يمكن استخلاص المعيقات التي يقع فيها البعض خلال هذه الفترة) :

    الوقت \ التوقيت:
    يفضل أن يكون للمذاكرة وقت خاص. إلا في الحالات الخاصة، فيمكن تغييره. كما تحدد مسبقا المدة الزمنية التي تستغرقها العملية (وقت البداية والنهاية) تختلف هذه المدة باختلاف المرحلة العمرية والمستوى الدراسي ومؤهلات كل طفل على حدة.

    تهيئة الجو الملائم:
    لا يمكن بحال من الأحوال أن نطلب من طفل التركيز في عمله، وإخوته الصغار يلعبون بالقرب منه، أو بصوت مرتفع، أو أمام التلفاز… هذه مهيجات تشعل فيه الرغبة في اللعب والاستمتاع – كأي طفل طبيعي – ينبغي الانتباه لها.

    الصرامة:
    لا يجب أن تكون هذه الفترة امتدادا لفترات الدراسة. فإحساس الطفل بارتباط هاتين المرحلتين يجعله يستحضر لا شعوريا معيقات التعلم عنده، ما يقلل من فرص تداركه لما فاته. هذا لا يعني أن تغيب الجدية مطلقا.. لندفع الطفل إلى الشعور بالأمان حتى لا يشكل الخوف من الخطإ حاجزا، وذلك بمسؤولية.

    طريقة التواصل:
    الأصل أن يعم الهدوء مرحلة إنجاز الواجبات المدرسية، ولا مجال للغضب والصراخ والضرب والتوبيخ.. إنها أمور تحد من جاهزية عقل الطفل واستعداده للفهم، ولا توصل إلى النتيجة المرجوة. إذا لم يتمكن الطفل من فهم المطلوب، فأعد الشرح بكلمات قصيرة واضحة ما أمكن.

    المنتوج:
    في نهاية مدة المذاكرة، على الطفل أن يقدم منتوجا ملموسا: إما أن يستظهر قرآنا حفظه، أو ينجز تمارين رياضية… وإذا كان بالإمكان تركه بمفرده أثناء مذاكرته (حسب مستواه الدراسي) مع مراقبة عن بعد، فمن الضروري حضور الأهل لتقييم العملية في النهاية.
    قد يكون المطلوب صعبا أو كثيرا لدرجة أن الطفل لا يستطيع إنجازه في الوقت المحدد. تقبل عدم إكمال طفلك لواجباته، لكن شرط التواصل السريع مع مدرسيه بغية معالجة الموضوع حتى لا يتكرر كثيرا، وهو أفضل بكثير من إنجازك للعمل وجعله يقوم بعملية النسخ مثله مثل الآلة.
    لا يمكن بحال من الأحوال حصر الموضوع في أسطر قليلة، لكن يبقى ما فات من أهم الخطوات المساعدة لتحبيب التحصيل والمعرفة إلى الطفل الذي نعلق عليه آمالنا لنرى عالما عربيا إسلاميا أرقى.

    المراجع:
    أغلب ما جاء في هذا الموضوع هو من خلال تجربتي الشخصية وما علق في ذاكرتي من شذرات من هنا وهناك، وإن كنت قد استأنست بمرجع معين، فهو ملف وورد لم أتذكر الموقع الذي حملته منه بعنوان: Dix clés pour aider son enfant à faire ses devoirs à la maison لم يذيل باسم الكاتب وإنما فقط عبارة:

    Ce document est le fruit de nombreuses années d’expérience dans des écoles en ZEP. Il a été élaboré par un groupe d’élèves avec leur enseignant

    سأقدم رابطه الأصلي حالما أتوصل إليه.

  7. #7
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 67
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي

    ( 7 )
    عندما يكره الطفل المدرسة

    عندما تتحول المدرسة جحيما يحاول الطفل الخروج منه بشتى الوسائل، يصير من الملح أن يقوم أولياء الأمور بمحاولة للتعرف على الأسباب الكامنة وراء هذا العزوف. وكمساعدة لتشخيص الوضع، فيمكن القول بأن هناك سببين رئيسين، سواهما يمكن إدراجه في لائحة الحالات الخاصة أو النادرة. إنهما الخوف والملل.

    الخوف:
    وهو من أهم أسباب رفض الطفل الالتحاق بالمدرسة ومن أشهر أنواعه:

    الخوف من موقف ما:
    قد يخاف الطفل مثلا من عملية الوقوف أمام أقرانه واستظهار نص شعري… فيرفض الذهاب إلى المدرسة إطلاقا حتى لا يتعرض لذلك الموقف.
    ينصح بمتابعة مختصة لهذه الحالة إذا تجاوزت الأسبوعين تقريبا.


    الخوف من الفراق:
    فالطفل لا يحس بالأمان مع الرفقة الجديدة ولا يريد أن يتخلى عن أهله.هذا النوع عند التلاميذ الجدد بالخصوص، لكنه قد يظهر حتى عند القدامى أحيانا. ومن أهم أسبابه اهتمام الوالدين الزائد. فعدم ثقتهما في تركه مع الآخرين وإيمانهما بأنه لن يكون يخير إلا إذا كان رفقتهما وتحت حراستهما… كل ذلك ينتقل لا شعوريا إلا الطفل، فيقتنع أيضا بذلك فيرفض الذهاب إلى المدرسة.

    اضطرابات التجنب:
    في هذه الحالة، يخاف الطفل من الاختلاط مع زملائه والتعامل معهم لسبب من الأسباب، وتصبح الوضعية مرضية إذا تجاوزت الستة أشهر.

    الرهاب:
    أو ما يعرف بالفوبيا، وهو أن يتطور الخوف إلى أن يصبح مؤثرا على الحياة بشكل كبير. فالطفل المصاب بالرهاب (إذا كان خوفه مثلا من ضرب المدرس وقسوته) قد يهرب لمجرد رؤيته مدرسا مارا من الجهة الأخرى للشارع، بل وقد يتجنب المرور أمام المدارس والمؤسسات التعليمية… هذه الحالات القليلة تحتاج تدخلا سريعا من قبل متخصصين.
    تبقى هذه بعض من أنواع الخوف الذي قد يتملك الطفل، لا بد من التأكد من عدم وجودها في حالة رفض طفل الذهاب إلى المدرسة، أو علاجها إن كانت.
    يتعاون لمعرفة السبب وحله، الآباء – بالدرجة الأولى – والمدرسة. ولعل من أجمل التجارب تشكيل خلية للإنصات، لما لها من دور فعال في مجال الدعم النفسي والاجتماعي للطفل.

    الملل:
    إذا لم يكن الخوف سببا، فالملل بلا شك من أقوى الأسباب التي ستدفع ذلك الطفل الحيوي المملوء بالطاقة إلى كره المدرسة. كيف لا وهي تحرمه من حقه في الحرية، المرتبطة في قاموسه باللعب؟
    إن المدارس التي تعتمد التقليدية في مناهجها وخطاباتها وطرائق تدريسها لن تسبب للطفل غير النفور. فلا بد إذن من تكاثف الجهود وتقديم مواد محفزة تجعل الطفل يتمتع بوقته في المدرسة.
    وكأمثلة لما يمكن القيام به:

    التنشيط الصباحي:
    وهو أن تتوفر المدرسة على منشط تربوي (وليس على مهرج) يقدم للأطفال ألعابا وأناشيد حركية بسيطة – لكن مختارة بعناية – قبل دخول التلاميذ إلى الفصل في الفترة الصباحية من أجل فتح شهيتهم للتحصيل.
    ومن خلال تجربة شخصية، بعد انطلاق هذا النوع من الأنشطة، تقلصت بشكل واضح نسبة المتأخرين، بل أصبح العديد يتواجد قبل بداية النشاط بفارق زمني ملحوظ.

    الأندية:
    كالمسرح، الأنشودة، التدبير المنزلي، الرسم والخط… تفتح في وجه الجميع باعتبارهم أطفالا متساوين في الحقوق، إلى جانب أخرى خاصة بالمتفوقين من أجل الرفع من مستوى التنافس.

    الزيارات الميدانية:
    تنظم المؤسسة زيارات لبعض الأجهزة الحكومية وغير الحكومية انفتاحا منها على محيطها الخارجي، وتوسيعا لمدارك وثقافة الطفل.

    الخرجات والرحلات التربوية:
    لا تحتاج لشرح، لكن يجدر التذكير بأن نجاحها مقرون بإعداد مسبق لكل الأنشطة التي سيتم القيام بها، ويبقى الارتجال الورقة الرابحة التي يستعملها المنشط في حالة حدوث طارئ.

    هذه الأنشطة وغيرها (كالإذاعة المدرسية والمسابقات الثقافية والألعاب الكبرى…) تتحمل فيها المدرسة الجزء الأكبر من المسؤولية، لكن ذلك لا يعفي أولياء الأمور من الانخراط في هذا العمل وتقديم الاقتراحات والدعم للمؤسسة التعليمية.

    المراجع:
    • ولدي يخاف ماذا أفعل: د. جانيت هول ترجمة د. هشام نصر
    • التربية الذكية: د. جيري وايكوف – باربرا يونيل – ترجمة د. عقيل الشيخ حسين
    • إلى جانب تجربة ميدانية في مجالي التعليم

  8. #8
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 67
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي

    ( 8 )
    سلبيات تشغيل الأطفال

    الهدف: تحسيس الأطفال بسلبيات العمل في سن مبكرة
    الفئة المستهدفة:جميع الفئات
    المكان:قاعة
    الزمان:في جميع الأوقات شرط وجود استعداد نفسي
    المدة الزمنية:ساعة واحدة
    المواد والأدوات:أرواق، أقلام حبر، أقلام ملونة..
    التقنيات:الحوار، الرسم…

    تقديم:
    يعتبر تشغيل الأطفال من أبشع أنواع استغلال الأطفال، محاربته تأخذ من وقت واهتمام الحقوقيين والمهتمين بالطفولة حيزا كبيرا. لكن المشكلة، هي أننا ننسى أن ذلك الطفل أيضا يرتمي بين أحضان المشغل ليوفر له عملا يجني من ورائه مالا كثيرا (في نظر الطفل)، بل إنني في إحدى الحوارات المفتوحة مع تلاميذ يتراوح سنهم بين 10 و12 سنة، عبر أحدهم عن قبوله بالعمل في مجال النظافة – بوضعها المتردي في المغرب – مقابل الألف درهم التي بدت كالكنز، وقال آخر: كل ما في الأمر أن أستحم بعد العمل.
    وقد كان هذا الحوار بالذات سببا في إعداد هذا النشاط من أجل تحسيس الأطفال بسلبيات العمل في سن مبكرة.
    في مرحلة أولى يطبق هذا النشاط مع أطفال من أوساط متوسطة أو أعلى، أما بالنسبة للأطفال من عائلات فقيرة أو ذات ظروف خاصة، فإن هذا النشاط يحتاج إلى تطوير لأن المال الذي يجنون لا يكون من أجل الاستمتاع وإنما من أجل مساعدة ذويهم وهذا موضوع آخر.

    النشاط:
    المرحلة الأولى:
    في دردشة قصيرة يقوم المنشط بتجميع الأعمال (الحرف التي يمكن أن يقوم بها الأطفال بمقابل) ويسجلها على السبورة أو على جداريات بخط واضح (من المهم تنبيه التلاميذ إلى أن كل الأعمال هي حرف وليست وظائف. لأن هذه الأخيرة تحتاج لسن ومستوى دراسي معينين)

    المرحلة الثانية:
    يقسم المنشط المستفيدين إلى ثلاث مجموعات متساوية:
    • يقدم للمجموعة الأولى صورة دماغ بشري (الشكل أ) ويطلب منهم تحديد التأثير السلبي للعمل من الناحية المعرفية (السلبيات الناتجة عن عدم الالتحاق بالمدرسة، أو الالتحاق بها مع عدم استغلال وقت المراجعة والحفظ… كالجهل والأمية وغيرهما) وكتابتها بقلم أسود داخل صورة الدماغ بكلمات مختصرة ومعبرة.
    • يقدم للمجموعة الثانية صورة قلب بشري (الشكل ب) ويطلب منهم تحديد الأحاسيس المتولدة أثناء الاحتكاك برب العمل أو بالعاملين القدامى من سلطوية واحتقار ودونية… وكتابتها بقلم أسود داخل الصورة.
    • يقدم للمجموعة الثالثة صورة جسد (الشكل ج) ويطلب منهم، انطلاقا من الحرف التي حددوها في المرحلة الأولى صباغة أجزاء الجسم المهددة بالحرق أو الجرح أو حتى البتر في حالة حدوث خطإ أثناء العمل، باللون الأحمر.

    المرحلة الثالثة:
    تعلق صورة المجموعة الثالثة أولا ويقدم ممثل عن المجموعة توضيحا حول الأجزاء الملونة وعلاقتها بالحرف.
    تلصق صورة الدماغ على صورة الجسد (في منطقة الرأس) وتناقش الكلمات المكتوبة فيه وعلاقتها بالحرف.
    ثم تلصق صورة القلب على صورة الجسد (في منطقة الصدر) وتناقش الأحاسيس المكتوبة فيه وعلاقتها الحرف.
    نحصل في الختام على الصورة النهائية (الشكل د) الذي يمثل صورة تقريبية عن الطفل العامل، صورة توضح مستواه الفكري المعرفي وحالته النفسية والبدنية..
    في دردشة قصيرة يطلب المنشط من التلاميذ القيام بمقارنة بسيطة بين ما يمكن أن يجنونه من العمل من مال وبين السلبيات التي سيحصلون عليها، وما إذا كان ذلك المبلغ مهما كانت قيمته يستحق تحمل هذه السلبيات..
    يمكن اختتام النشاط عند هذا المرحلة، ويمكن ارتجال مشهد مسرحي قصير لأب يشغل ابنه، ويأتي أحد الناصحين ليوضح له أخطار ذلك العمل. يحس الأب بالذنب، ويعزم على أخذ ابنه إلى المدرسة (يمكن طبعا ارتجال مشاهد أخرى بسيطة تلخص النشاط) .

  9. #9
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 67
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي

    ( 9 )
    لون صلاتك – ورقة متابعة الصلاة

    الهدف:تحبيب الصلاة على وقتها إلى الطفل، بعيدًا عن الإجبار والترهيب.
    الفئة المستهدفة:الأطفال في مرحلة التدريب على الصلاة.

    تقديم:
    عديد من شباب اليوم يستثقل الصلاة، ليس فقط بسبب المؤثرات الخارجية التي تجذبه، وإنما أيضا بسبب تربية سلبية تلقاها بخصوص الإقبال على الصلاة. فكل الخطاب الذي تلقاه من أهله أنها فرض لا بد من القيام به وإن لم يفعله دخل النار. ثم سرعان ما يبدأ الضرب عند الإخلال بهذا الفرض زعما أنه عمل بالحديث: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله وسلم : “مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع” (1). ماذا سينتج عن ذلك؟ تشكل رابط ذهني سلبي بالصلاة والمساجد وربما سود ذلك صورة ذلك المربي في نظر ذلك الطفل.. أهون ما قد يحدث، مادام ليس هناك تحفيز، فسينام الأطفال في المساجد (مزحة)

    معظم المربين لا يعطون المرحلة الأولى أهميتها، والتي هي أشبه بدورة تكوينية لمدة ثلاث سنوات. وبتأمل منطقي بسيط، فإن الضرب(الذي هو ضرب تأديب وليس تعذيب (2))لا يمكن أن يحصل إلا إذا استفاد الطفل من كل المرحلة التدريبية. بعبارة أوضح، أن مرحلة الضرب لا تأتي إلا بعد تدريب على الصلاة خمس مرات في اليوم لمدة ثلاث سنوات كاملة.. فهل يعقل أن يحاسب مدرس تلامذته في نهاية السنة وقد كان غائبا في معظمها؟؟

    وفي محاولة لتصحيح الوضع، وحتى لا تكون الصلاة عبئا على الأطفال ما إن يكبروا حتى يلقوه عن عاتقهم، صار من الملح التفكير بطريقة إبداعية لتأصيل هذا الفرض في الطفل دون أن نغفل المميزات النفسية للمرحلة التي يمر منها. وفيما يلي إحدى الطرق البديلة: إنها ورقة المتابعة.

    النشاط:
    تقتضي العملية بداية بأن يحضر المربي (أبا كان أو أما أو أخا…الخ) ورقة تشبه النموذج أسفله:
    الشجرة تحتوي على 35 ورقة، وهو عدد الصلوات المفروضة في أسبوع واحد (7×5=35) .
    قانون اللعبة:
    1. يسمح للطفل بتلوين ورقة بالأخضر عن كل صلاة أداها في وقتها، وبالأصفر عن كل صلاة تأخر عن أدائها أو لم يؤدها.
    2. يتفق المربي مع الطفل قبل بداية اللعبة عن هدية في نهاية الأسبوع إن حصل على نسبة (50%+1) أي 18 ورقة خضراء. بمعنى آخر، أنه إن استطاع أن يسقي شجرته واخضرت بالقدر الكافي فإن هذه الشجرة ستثمر الهدية ^_^ (يمكن التلوين بالأخضر بدء من اليمين، وبالأصفر بدء من اليسار، حتى تتجلى بشكل أوضح للطفل النسبة التي حققها)
    3. ترتفع نسبة النجاح الأسبوع تلو الآخر، وتتغير معها نوعية الهدية.
    4. بعد تمكن الطفل من تحقيق نسب عالية، ينتقل المربي إلى نموذج متابعة شهري لزيادة جرعة التحدي.

    إيجابيات اللعبة:
    1. عندما ترتبط عملية ما بالإثارة والمتعة فإنها تشكل رابطا ذهنيا ممتازا، إذ كلما تذكر الطفل (الشاب لاحقا) الصلاة، تذكر تلك التجربة الجميلة، ما يبعث فيه شعورا إيجابيا فيزيد حبه للصلاة.
    2. يصبح الطفل أكثر حرصا على الصلاة، ما يسهل على المربي عملية المتابعة، فالهدية المتفق عليها تدفع الطفل إلى التفكير في طريقة الحصول عليها، والتي ما هي إلا الصلاة على وقتها، فتجده حذرا من فواته
    3. تتلاشي نسبة الخوف من العقاب، وتزيد نسبة الطمأنينة، ما يساهم في بناء شخصية متوازنة. فالعنف لن يوصل لنتيجة، والصواب أن نستغل عفوية الطفل واهتمامه باللعب لنرسخ المفهوم التربوي.

    ملاحظات هامة:
    1. يمكن تغيير النماذج من حين لآخر حتى لا يشعر الطفل بالملل والرتابة. وهذه نماذج للاستئناس (نفس مبدأ الاشتغال):
    - حديقة: تقسم إلى خانات، يختار لون للأجزاء الخصبة، ولون للأجزاء الجرداء.
    - مصب نهر في بحر: أيهما سيفوز؟ الماء العذب الذي به تستقيم الحياة، أم أن الماء المالح سيهجم؟؟ - طائر بلا أجنحة: كلما صلى صلاة في وقتها لون جزء من الجناح، وإلا فلا يلون شيئا.. هل سيتمكن الطائر من معانقة السماء؟
    - …

    2. على المربي ألا يتوقف بشكل مفاجئ عن اللعبة، إلا إذا فكر في أخرى، بل يتم ذلك بالتدرج بعد تحقق الهدف وبلوغ الطفل سن التكليف.
    3. ليست هذه هي الطريقة الوحيدة لتحبيب الصلاة إلى الأطفال، لكنها إحدى البدائل للطرق التقليدية التي وقع فيها بعض السلف، فلنحاول ألا نكرر الخطأ مع الخلف.


    الهوامش:
    • (1): مختصر سنن أبي داود – اختصره وشرح جمله وألفاظه وعلق عليه الدكتور مصطفى ديب البغا، أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشرقية، جامعة دمشق \ باب متى يؤمر الغلام بالصلاة – 495 ص 63.
    • (2):خزانة الفتاوى
    المراجع:
    • تربية الأولاد في الإسلام: عبد الله علوان
    • التربية الذكية: د. جيري وايكوف – باربرا يونيل – ترجمة د. عقيل الشيخ حسين
    • ولدي يخاف ماذا أفعل: د. جانيت هول ترجمة د. هشام نصر
    • بالنسبة للصورة: فقد صممتها باستعمال الجذع من هنا والورقة من هنا.
    ملاحظة: تم طرح الموضوع لأول مرة في المسابقة الثالثة لعالم الإبداع، تحت عنوان لون صلاتك.

  10. #10
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 67
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي

    ( 10 )
    الماء.. أم النعم

    الهدف:شكر الله على نعمة الماء والعزم على الاقتصاد في استعماله.
    الفئة المستهدفة :12 طفلا مقابل كل إطار مساعد (النشاط مقدم لمجموعتين فقط، ويمكن مضاعفة الورشات حسب الإمكانات)
    المكان:ساحة + قاعة.
    المدة الزمنية:ساعتان تقريبا (شرط ألا تكون في أوقات لا ينصح بمزاولة الألعاب الخارجية خلالها). يمكن تقديمه في اليوم العالمي للماء: 22 مارس
    المواد والأدوات:حبات بطاطس، أصيصات بها نبتة، أوان وأطباق وكؤوس فارغة، سكاكين، أوراق أقلام…
    التقنيات:لعب الأدوار، التشخيص، الحوار…

    الاستعداد القبلي:
    في الساحة، بالقرب من أحد الصنابير، نضع طاولة عليها حبة بطاطس، أصيص صغير به نبتة، إناء وطبق وكأس فارغة ثم إناء من سعة لتر واحد.
    بعيدا عن الصنبور بحوالي خمسة أمتار، نضع طاولة عليها نفس المواد والأدوات مع اختلاف سعة الإناء الأخير (نصف لتر بدل لتر واحد).

    النشاط:
    المرحلة الأولى:
    يطلب المنشط من مجموعتين (حوالي 6 أفراد بكل مجموعة) أن ينجزا لائحة الأعمال التالية:
    • سقي النبتة.
    • غسل جميع أفراد المجموعة لأيديهم في الإناء الفارغ.
    • شرب أحد الأفراد لكأس واحد من الماء.
    • تنظيف حبة البطاطس وتقطيعها وتقديمها في طبق نظيف.

    ملاحظة:
    لا يهم الترتيب، المهم إنجاز جميع الأعمال المطلوبة.
    تشترط نظافة الطاولة بعد الانتهاء.

    • شروط للمجموعة الأولى (الطاولة القربية من الصنبور) :
    يحق استعمال الصنبور عددا غير محدود من المرات، شرط أن يتم في كل مرة ملء الإناء من سعة لتر واحد كاملا واستعماله، ولا تتم إعادة الملء إلا إذا صار فارغا تماما (تحسب المجموعة عدد المرات التي استعملت فيها الصنبور).

    • شروط المجموعة الثانية:
    يحق لها طلب استعمال الصنبور (من المجموعة الأولى) ثلاث مرات فقط، باستعمال الإناء ذي السعة : نصف لتر.
    هام جدا:لا تضع السكين فوق الطاولة قبل الشروع في اللعبة، بل سلمه للفرد الذي تكلف بتقشير البطاطس شرط وجود إطار مساعد من أجل المراقبة. ومباشرة بعد انتهاء هذا العمل، يأخذ السكين من المجموعة لتتم لائحة الأشغال المتبقية.

    المرحلة الثانية:
    في قاعة، بعد انتهاء المجموعتين من عملهما، يعلن المنشط عن المدة الزمنية التي قضتها كل مجموعة وكذا كمية الماء المستعملة (قد لا تستطيع المجموعة الثانية إكمال جميع الأشغال بالكمية المتوفرة من الماء)، ثم يسمح للأجواء التي مر فيها النشاط.
    في الغالب لن تشتكي المجموعة الأولى، لكن الثانية ستعبر عن مجموعة من المعيقات التي واجهتها.
    بعد ذلك يستجمع آراء كل مجموعة في ظروف وطريقة عمل المجموعة الأخرى:
    في الغالب، تعترف المجموعة الأولى بصعوبة العمل في المجموعة الثانية، وتنظر المجموعة الثانية إلى المجموعة الأولى على أنها أوفر حظا منها.

    المرحلة الثالثة:
    يقوم المنشط بإسقاط الأعمال التي قاموا بها على الواقع:
    • هناك دول تتوفر على كمية كافية من الماء، بينما دول أخرى لا تحصل على المقدار الكافي منه.
    • كيف أثر غسل الأيدي على كمية الماء؟ كيف سيكون الأمر لو أن القدر المستهلك في النظافة هو المتوفر لأسرة واحدة خلال يوم بأكمله؟ ما تأثير قلة الماء على النظافة؟؟
    • هل كان طبق البطاطس نظيفا بما فيه الكفاية؟ ما انعكاس قلة الماء على صحة الأسر؟؟
    • هل المقدار الذي سقيت به النبتة كاف للحفاظ على حياتها؟ كيف ستكون حال حقل هو مصدر عيش أسر عديدة؟؟
    • كوب واحد للشرب.. كيف ستتصرف أسرة إذا كان ذلك هو المقدار الذي تملكه لمدة يوم كامل؟؟
    يستخلص الأطفال أن الناس في العالم غير متساوين في الاستفادة من حقهم في الماء، ثم يقترحون حلولا عملية للاقتصاد وتوفير المياه شكرا لله تعالى واهب هذه النعمة العظيمة التي جعل منها كل شيء حي. ثم يقدم المنشط الآيات التي تدل على أهمية الماء والأحاديث التي أوصى فيها الحبيب الكريم المصطفي صلى الله عليه وسلم بالاقتصاد في استعمال الماء…

    معلومات للاستئناس:
    • في الولايات المتحدة، أسرة من 4 أفراد تستهلك حوالي 4000 لتر ماء يوميا.
    • في أوربا معدل الاستهلاك (لأسرة من نفس العدد) هو 2000 لتر.
    • في إفريقيا، فقط 40 لترا من الماء.
    • 1,4 مليار شخص في العالم لا يحصلون على الماء الصالح للشرب بشكل مباشر، ما يشكل حوالي 50 مرة عدد سكان الولايات المتحدة.

    المراجع:
    • تجرية ميدانية في مجال التربية البيئية بعد عدة دورات تكوينية وأيام دراسية أهمها اللقاء الدراسي حول آليات تفعيل النوادي البيئية (جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض ووزارة التربية الوطنية – طنجة 2006) ودورة تقوية قدرات الفاعلين الجمعويين في التربية البيئية (برنامج الأمم المتحدة لتنمية PNUD وجمعية الشعلة للتربية والثقافة acec – أزمور الجديدة 2007).
    • CORDELLIER, Serge et Alii, “l’eau en peril” in l’Etat du monde junior
    PETRILLA, Ricardo. le manifeste de l’eau
    Communiqué de presse de la communauté urbaine Montréal du 9 mai 2000
    عن طريق MONDE EN TÊTE

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ظُلمَ المربّي
    بواسطة ادريس اوبلا في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 18-02-2017, 05:26 PM
  2. نجم من واحتنا في ذمة الله المربي (الشاعر علي حسين العبيدي)
    بواسطة محمود فرحان حمادي في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 107
    آخر مشاركة: 15-07-2011, 06:03 PM
  3. الدعاء الدعاء للأستاذ المربي الشاعر علي حسين العبيدي
    بواسطة محمود فرحان حمادي في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 18-02-2011, 07:14 PM
  4. أيها المربي الفاضل .... هل التربية كافية لصلاح الأسرة ؟؟
    بواسطة ابو دعاء في المنتدى النَادِى التَّرْبَوِي الاجْتِمَاعِي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-04-2003, 10:33 AM
  5. رحبوا معي بالشاعر المبدع صالح زيادنة
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 25-12-2002, 02:13 PM