أحدث المشاركات
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 23

الموضوع: المنهج والوافر والسريع

  1. #1
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    المشاركات : 2,200
    المواضيع : 371
    الردود : 2200
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي المنهج والوافر والسريع

    المنهج والوافر والسريع

    البيع بالتقسيط بسعر أعلى من السعر النقدي في وقت البيع وارد في الإسلام وفي النظام الرأسمالي.الربوي، ولكنه في كل منهما جزئية من شمولية لمنهج فكأنهما شارعان يتقاطعان في هذه النقطة.
    هل من فرق عملي بينهما ؟
    كون التطبيق الجزئي تابع لمنهج شامل يحتم وجود فارق بينهما رغم التقائهما في هذه النقطة. فلو أن اثنين اشتريا نفس البضاعة وقيمتها 100 وحدة ليسدداها خلال سنتين بالتقسيط بقيمة 110 وحدات. ثم عجزا كليهما عن السداد واستمر تسديدهما للبضاعة إلى أربع سنوات فإن الذي اشترى بالتقسيط حسب حكم الشرع لا يزيد عليه المبلغ بل يبقى 110 أما الذي اشترى حسب النظام الرأسمالي فإنه سيسدد قيمة 120 بدل ال 110 التي كانت لسنتين.

    ثم مثال أسهل، وهو جزئية تقبيل الحجر الأسود.
    المسلمون يقبلونه وفق منهاجهم تنفيذا لسنة الرسول عليه السلام وهم يعلمون أنه حجر لا يضر ولا ينفع كما قال عمر رضي الله عنه، وبذلك صار تقبيله رمزا للتوحيد، والمشركون يجلّون الحجارة وربما يقبلونها شركا بالله.

    وهكذا يشكل المنهج ضابطا ومقياسا وإطارا للأحكام الفرعية ومرجعا لصاحبه يقومه إن شذّ أو أخطا، بينما من لا منهج له يحفظ المعلومات ويراكمها ولا يرى داعيا لوجود معيار موضوعي علمي محدد لتجانسها. وهذا ما قد يؤدي إلى التناقض.

    هل لهذا علاقة بموضوعنا ؟

    نعم ، فإن منهج الخليل لم يحظ بالاهتمام به لذاته، وتركزت الدراسات العروضية على الجانب التجزيئي التطبيقي كما قال الأستاذ ميشيل أديب "في مجلة الموقف الادبي العدد 373 أيار 2002: "وأكثر ما يعيبكتب العروض القديمةوالحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن أسرارها،لم تحاول تحليل العملية الذهنية لتي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّةالرياضيةالتي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ ."

    الوافر التام على دائرة (هـ- المؤتلف) = 3 4 3 4 3 2 ( 2 ) = مفاعلتن مفاعلتن مفاعلْـــ(ــــتن)
    الســـــــــــــــــــريع على دائرة ( د – المشتبه) = 4 3 4 3 4 2 ( 1 ) = مستفعلن مستفعلن مفعولا(تُ)

    في الواقع الشعري فإن الملون بين القوسين محذوف في كل من الوافر ومصطلحه ( القطف ) والسريع ومصطلحه ( الكشف ).
    لم ينكر أحد انتماء الوافر في الواقع الشعري بسبب حذف السبب الأخير فيما يعرف بالقطف إلى دائرة ( هـ - المؤتلف )
    ثمة من ينكر انتماء السريع في الواقع الشعري بسبب حذف المتحرك الأخير فيما يعرف بالكسف/الكشف إلى دائرة (د-المشتبه).
    لماذا هذا الإنكار تارة وعدم الإنكار أخرى وكلا الأمرين ناجم عن الفرق بين المثال والتطبيق ؟
    السبب هو الكيل بمكيالين في غياب منهج الخليل أو رفضه.

    لتسهيل فهم الموضوع سأتصور حوار بين بين شخصين
    ت : شخص يأخذ بالــتــــفاعيل دون ربطها بمنهج الخليل
    ر : شخص يأخذ بالــــرقمي انطلاقا من منهج الخليل

    ت : ولكن هناك من نظم على الوافر التام بإضافة السبب الذي حذف بالقطف، وقد بدا مستساغا إلى حد كبير ومن ذلك ما نقله أستاذي د. خلوف من قول إحسان البني:

    سألْتُ اللهَ أن يُبقيكِ في صدري ** كنَزْفِ الجرْحِ في آهاتِ ذِكْرانا


    فطَعْمُ الجرْحِ في ذِكْراكِ أعشَقُهُ ** وقد أضحتْ جراحي فيكِ إدْمان


    فهل هناك من نظم على السريع التام بإضافة المتحرك الذي حذف بالكشف.
    ر: إن أثبت لك ذلك هل توافقني على انتماء السريع لدائرة ( هـ - المؤتلف )
    ت: نعم
    ر: حسنا أولا ينبغي أخذ الفارق بين الرقم 2 الأخير في الوافر والمتحرك 1 في آخر السريع، فالعجز لا ينتهي في العربية بمتحرك. وإذن لا بد من استبعاد المتحرك الأخير بإحدى طريقتين
    الأولى : حذفه ليكون السريع = 4 3 4 3 2 2 2 = مستفعلن مستفعلن مفعولا
    وهو ما ترفض أو تشكك في انتمائه لدائرة ( هـ - المؤتلف )
    والثانية : إضافة ساكن بعده ليكون موزون السريع = 4 3 4 3 2 2 2 1 ه = 4 3 4 3 2 2 2 2
    = مستفعلن مستفعلن مفعولاتن. ، ولنلاحظ الألوان من الان فصاعدا فكل أزرق سبب أو من أصل سببي وكل أحمر وتد.
    ولكن هذا يخرج عن بدهيات العروض العربي بتجاوزه الجرعة الخببية القصوى 222 أي ثلاثة أسباب ليشمل أربعة اسباب هي مفعولاتن 2 2 2 2، فيخرج بذلك من دائرة الشعر إلى الموزون، ومن ذلك :


    أطوي عناويني بأمسِ الترديدِ........ في خطوتي شوقُ الندى للمورود


    4 3 4 3 2 2 2 2 ..........4 3 4 3 2 2 2 2


    ينتابني دربي ويمضي ببابي........ في طلْعة الشيخ الضرير الـمـكنودِ


    4 3 4 3 2 1 2 2 ..........4 3 4 3 2 1 2 2


    تدور ساعاتي بعكس المساعي....... كم والدٍ أودى بدعوى المولودِ


    4 3 4 3 2 1 2 2 ..........4 3 4 3 2 1 2 2


    ت : ولكن الوزن هذا وخاصة شطرا صدره وأعجازه ثقيل على السمع
    ر: صدقت وذلك لأنه تجاوز جرعة الثلاثة أسباب إلى أربعة أسباب . وأنت أدركت ذلك عندما خصصت صدر البيت الأول بثقل زائد عن ثقل صدر البيتين الثاني والثالث. حيث تم التخلص من الجرعة الخببية الزائدة بزحاف 2222 = مفعولاتن إلى 2 1 2 2 = 2 3 2 =مفعلاتن وهي من حيث الكم تماثل فاعلاتن 2 21 2 = 2 3وهذا الوزن في الحالين ليس بشعر لأنه تجاوز منهج الخليل ودوائره بل هو من الموزون على درجات مختلفة من الاستساغة والاستثقال.
    فلو اننا زاحفنا 2 2 2 2 في الصدر والعجز إلى 2 1 2 2 لكان الوزن بدا مستساغا أكثر كقول د. عبد الله الفيفي:

    2 2 3 2 2 3 2 3 2 ... ... ... 2 2 3 2 2 3 2 3 2


    أطوي عناويني بأمسي لأمشي............ في خطوتي شوقُ الندى للورود


    ينتابني دربي ويمضي ببابي.......... في طلْعة الشيخ الضرير الكنودِ


    كيف الوصول هل وصولي قفولي.......... أنفقتُ وقتي في ابتداء المعيد


    .. تدور ساعاتي بعكس المساعي............ كم والدٍ أودى بدعوى الوليدِ

    ت: هل تعني بأن هذا الوزن ليس من السريع ؟
    أجل، ليس من السريع ، هو من موزون السريع. وانظر كيف يزداد قربا من سريع الخليل بجعله مع ملاحظة تصريع البيت الأول :

    أطوي عناويني برغم القيودِ..........في خطوتي شوقُ الندى للورود


    4 3 4 3 2 3 2......... 4 3 4 3 2 3 2


    ينتابني دربي ويمضي معي.......... في طلْعة الشيخ الضرير الكنودِ


    4 3 4 3 2 3......... 4 3 4 3 2 3 2


    كيف الوصول هل وصولي دنا...........أنفقتُ وقتي في ابتداء المعيد


    تدور ساعاتي بعكس المُنى........ كم والدٍ أودى بدعوى الوليدِ


    ت: هل من فرق بين 4 3 4 3 2 3 2 و 4 3 4 3 2 3 2

    ر: لا فرق بينهما في السمع، وهنا يلتقي العروض وعلم العروض. ولكن ثمة فرق كبير في النتائج التي تدخل في علم العروض وتخضع لمنهجه وليست من مجال العروض الذي لا منهج فيه بل يفترض فيه اتباع تعليمات الخليل النابعة من منهجه، فمن تجاوز هذه التعليمات فقد انتقل من العروض إلى علم العروض بلا منهج فجانبه الصواب فيما وراء مجرد الأثر السمعي.

    ت: وكيف ذلك ؟

    ر: من نظر إلى الوزن 4 3 4 3 2 3 2 بالمقاطع الزرقاء 2 3 2 اعتبره من الموزون السائغ وليس من الشعر فإن 2 3 2 = 2 1 2 2= مفعلاتن وهذه لا تأتي من مفعولاتُ أبدا 2 2 2 1. ولذا فهي صورة منفردة تشبه نهايتها بعض صور البحور ولا مجال لها في دوائر الخليل.

    ومن نظر إليه باعتاره 4 3 4 3 2 3 2 ففريقان
    الأول اعتبره 4 3 4 3 2 3ثم زيد عليه 2 ( الترفيل ) كما يرى أستاذنا د. خلوف فهو يجد نفسه أمام السؤالين التاليين:
    أ*- إلى أية دائرة ينتمي ؟ ولأن أستاذنا يعلم بوجوب الانسجام في الرأي كخاصية من خواص المنهج فإنه قلل من شأن الدوائر ولم يعتبرها أصلا. وهو إزاء اعتباره بعد الترفيل : 4 3 4 3 2 3 2 = مستفعلن مستفعلن فاعلاتن أمام السؤال : هل يجوز فيه التشعيث ؟ فإن قال (نعم) فقد أقر بجواز مجيئه على مستفعلن مستفعلن مفعولن
    وهذا معناه أن أنه يعتبر أصل مفعولن = 2 2 2 هو فاعلاتن 2 3 2 وليس مفعولاتُ 2 2 2 1 فيجيز لنفسه ما منعه على الخليل. مع أن الميزان لصالح الخليل لوجود الوزن على دائرة وعدم وجوده على دائرة عند أستاذنا. كما أنه في حال قوله (نعم) سيجد نفسه أمام سؤال آخر هل في العروض العربي كله فيما ورد عن الخليل وزن مرفل دخل سبب الترفيل فيه في إطار التشعيث ؟
    وإن قال لا يجوز التشعيث فالسؤال لماذا ؟
    الثاني اعتبره الوزن 4 3 4 3 2 3 2 أصليا بدون ترفيل وهو أخذ عن الخليل أن كل بحر لا بد أن يكون جزءا من دائرة، وهذا ما تبناه الأستاذ محمد السحار فقال بوجوب وجود دائرة جديدة تضاف إلى دوائر الخليل ووجدها مكونة من تسعة بحور من بينها هذا المدعو سريعا.
    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=66761
    وهنا أعيدك إلى المقدمة حول تقطع جزئيتين من منهجين مختلفين وآثار ذلك في كل من التجاهين فيما وراء نقطة التقاطع.
    ت : أنت تقول إن السريع أصله مستفعلن مستفعلن مفعولاتُ = 4 3 4 3 2 2 2 1 أليس آخر 2 1 وتد مفروق
    وبالتالي فإن لا من مفعولاتُ جزء من وتد فهي حمراء = 2
    فكيف صار السبب الأخير لديك سببا لونه أزرق ؟ وصار الوزن مستفعلن مستفعلن مفعولا = 4 3 4 3 2 22
    ر: أحسنت السؤال
    من حيث التطبيق في آخر السريع لا فرق عمليا يترتب على الرقم 2 مهما كان لونه فهو آخر مقطع ولا يزاحف على كل حال. ولكن أهمية الموضوع تبرز في حال الحشو من بحور دائرة المشتبه كالخفيف مثلا = 2 3 2 2 2 1 2 2 3 2
    فاعلاتن مس تف ع لن فاعلاتن = فإن كل ما بالأحمر لا يزاحف وهذا ما نعتبره التوأم الوتدي فإن تف عِ =12 = وتد مفروق وكذلك فإن ع لن = 1 2 = 3 وتد مجموع وهذا ما نسميه التوأم الوتدي واي مس بأي من مقاطعه يذهب بالوتدية وينقل الوزن إلى الأسباب خفيفة كانت أم ثقيلة.
    كل ما تقدم إثبات لأهمية المنهج بعامة ولتميز وروعة وانسجام وتكامل منهج الخليل بخاصة.
    كما أنه إثبات الانتماء الأول للسريع إلى الدائة ( د- المشتبه) ، إذ الانتماء للسريع هو للأصل الرجزي.

    ****

    ت: ذكرت أن 2 3 2 = 2 1 2 2 في نهاية ما أسميته موزون السريع آتية من زحاف 2 2 2 2 إلى 2 1 2 2 فهل يمكن زحافه 2 2 2 2 إلى1 2 2 2 بحيث يصبح موزون السريع = 4 3 4 3 3 4 وعليه النظم المشتق:

    2 2 3 2 2 3 1 2 2 2 ... ... ... 2 2 3 2 2 3 1 2 2 2


    مستفعلن مستفعلن معولاتن ........... مستفعلن فاعلن معولاتن


    أطوي عناويني على معاناتي............ في خطوتي شوقُ الندى لما ياتي


    ينتابني دربي ولا يراعيني.......... في طلْعة الكنود في المواساةِ

    ر: تذكر أن كل حديثنا خارج الشعر، وفي مساحة الموزون، ولكل فيها أن يدلي بدلوه أما لو سألتني أيهما أستسيغ أكثر
    4 3 4 3 2 3 2 أم 4 3 4 3 3 4 لقلت لك إني أستسيغ الأول وتتضاءل استساغتي للثاني.
    لماذا ؟
    هذا ما تستشعره أذني ولعل السبب فيه أن الأول يضاهي 4 3 4 3 2 3 2في السمع وهذه الصورة تتفق مع قانون التناوب العام، بينما الثاني يضاهي 4 3 4 3 3 4وفي هذا المُضاهَى اجتماع وتدين 33 خلافا لقاعدة التناوب العامة.
    ويذكر هنا أن د. رياض يوسف والاستاذين سامر سكيك ومحمود مرعي قالا ب [ البحر الجديد]:
    مستفعلن مفاعيلن 4 3 3 4وهو ما لا يصح بحال.

    هل أعجبك هذا الموضوع ؟ إن أعجبك فأنت مدعو إلى موضوع ( المنهج واللامنهج) :

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية د.عمر خَلّوف العروضي
    تاريخ التسجيل : Feb 2006
    المشاركات : 565
    المواضيع : 78
    الردود : 565
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    لم يَرِدْ (السريع) في واقعه الشعري إلا على عروض واحدة هي: (فاعلن)، والتي انسجمت مع ثلاثة ضروب موافقة لها هي: (فاعلن، فاعلانْ، فعْلن)..
    والسريع في واقعه الشعري هذا لا يندرج تحتَ أية دائرة من دوائر الخليل الخمسة. لأنّ سياقه هذا لا يُوافق أياً من هذه الدوائر، كما لا يمكن اجتزاؤه من سياقٍ أكبر منه كما هو الحال في سياق (المديد) والبحور المجزوءة وجوباً.
    وتفادياً لإحداث دائرة سادسة تجمع السريع وعدداً من البحور الأخرى التي تشاركه سياقه الحركي، افترضَ الخليل أن أصل عروض السريع وضروبه هو (مفعولاتُ)، فأوقع عليها عللاً افتراضية، لكي تتحول من (مفعولاتُ) إلى (فاعلن)!
    ولقد قوّى هذا الافتراض لدى الخليل مجيء الكثير من شعر العرب على الضربين: (مفعولانْ)، و(مفعولن)..
    وكان ذلك - من الناحية النظرية - حلاًّ ذكياً دون شك.
    إلاّ أن الخليل في هذا الافتراض، كان كمن قام من (الهبّ) فوقع في (الجبّ) كما يقول المثل الحموي مرة أخرى! حيث اضطره ذلك إلى اعتبار ما هو من (الرجز) سريعاً، واعتبار ما هو من الرجز منسرحاً، وهو رجز صُراح.
    من ذلك قول رؤبة (الراجز):
    يا حَكَمُ بْنَ المُنْذِرِ بْنِ الجارُودْ
    أَنْتَ الجَوادُ بْنُ الجَوادِ المَحْمُودْ
    سُرادِقُ المَجْدِ عَلَيْكَ مَمْدُودْ
    وقول أبي النجم العجلي (الراجز):
    أوصَيْتُ مِنْ "بَرّةَ" قلباً حُرّا
    بالكلْبِ خَيْراً وبالحَماةِ شَرّا
    لا تسأمي ضرْباً لها وجَرّا
    حتى ترى حُلْوَ الحياةِ مُرّا

    بدليل ملافقتهما للعروض (مستفعلن) في الرجز التام. ومن ذلك قول النظار بن هاشم:
    ما هاجَ شوقاً مولَعاً بالأحزانْ ** ودمع عينٍ ذاتِ غَرْبٍ تهتانْ
    إلاّ بقايا نَبَهٍ من دمنةٍ ** ونَبَهٍ من طلَلٍ وأعطانْ
    مستفعلن مستفعلن مستفعلن ** مستفعلن مستفعلن مفعولانْ
    وقول مهيار:
    ماطِلَةٌ ؛ غريمُها لا يقتضي ** ديونَهُ ، ودَيْنُها لا يُنْسي
    في بلَدٍ يَحْرُمُ صَيْدُ وحْشِهِ ** وهْيَ بهِ تُحِلُّ صَيْدَ الإنْسِ
    ترى دمَ العشّاقِ في بَنانِها ** علامـةً قد مُوِّهَتْ بالورْسِ
    مستفعلن مستفعلن مستفعلن**مستفعلن مستفعلن مفعولن

    وأمثلتها في مجزوءات الرجز كثيرة كذلك:
    يقول ابن سناء الملك:
    أَنَا أَميرُ العُشَّاقْ ** قَلْبي لِوائي الخفَّاقِ
    وَإِنَّه كِنَانةٌ ** فيها سهام الأَحْدَاقْ
    خيَّم فيه مَلِكٌ ** له الجُسُومُ رُسْتَاقْ
    مُثْرٍ من الحسن فما ** يُخْشَى عليه الإِمْلاَقْ
    مستفعلن مستفعلن ** مستفعلن مفعولانْ
    ويقول مهيار:
    قُلْ للزمان صُلْحا ** قد عاد ليلي صُبحا
    جادَ فزار قمرٌ ** كان لَوَى وَشحّا
    يلبَس جِنحا من دجى ال** ليل وينضو جِنحا
    كأنّ فأرَ تاجرٍ ** أنحَى عليها ذبحا
    مستفعلن مستفعلن ** مستفعلن مفعولنْ

    ولم يختلف عربي قبل الخليل على أن جميع ما قيل في هذا الباب هو رجز لا غير، حتى جاء الخليل فاخترع للسريع عروضاً ليست منه، أجبرته عليها الصنعة التي تمثلت في دوائره، فأدخل فيه ضروباً هي الرجز بعينه.

    وأكثر من ذلك، ففي كل هذه الضروب المشطورة أو المنهوكة أو المجزوءة أو التامة جاءت (مفعولن ومفعولانْ) على: (فعولن وفعولانْ) بسقوط الفاء زحافاً غير لازم.
    بينما لم تلافق العَروض (فاعلن) السريعية، أياً من هذه الضروب الرجزية، ولا أيّ شكلٍ من أشكال زحافها.
    وكان الأخفش (-215هـ) قد قال:
    "وكان الخليلُ يقول: لم يجزْ الزحاف في (فاعلانْ) لأنّ أصله: (مفعولاتُ)..... وهذا ادّعاء؛ لأنه لم يُعلَمْ أنّ أصل هذا كانَ (مفعولاتُ)..".

    ولذلك قلنا: إن الضروب (مفعولن ومفعولانْ) هي ضروب رجزية، قد تجتمع مع (فعولن وفعولانْ) زحافاً غير لازم، في قصيدة واحدة، والضروب: (فاعلن وفاعلانْ وفاعلاتن) هي ضروب (سريعية) تميل إلى الثبات بلا مزاحفة. علماً بأن (فاعلاتن) وردت على قلة في الشعر العربي، كما وردت بكثرة لافتة في الشعر النبطي (بحر المسحوب).
    ولا يمتنع عندنا القول بأن أصل (مفعولن) في الرجز هو (مستفعلن)، لأن ذلك يندرج تحت باب التصنيف المنطقي المقبول، والذي يدعمه ملافقة (مفعولن) لِـ(مستفعلن) في الكثير من الشعر العربي كما رأينا في قول مهيار.

    ثم انظر كيف يرمي بنا (المنهج النظري) الصارم في لجة عمياء، وذلك عندما ينظر إلى واقعٍ شعري مستقر، فيذهب بنا إلى التفريق بين الضرب (فاعلاتن) ذي (الوتد الأزرق)، والضرب (فاعلاتن) ذي (الوتد الأحمر)!! لينسب الأول منهما إلى الأصل: (مفعولاتُن) بعد أن صارت إلى (مفعُلاتُن) بسقوط الواو، وينسب الآخر منهما إلى (فاعلاتن)!!
    وأستاذنا الحبيب يستسيغُ (فاعلاتن الزرقاء) لأنها كما يقول: تُضاهي أختها (الحمراء) باتفاقها مع (قانون التناوب)، بينما تقلّ إساغته للضرب (مَعولاتن) لاجتماع وتدين فيه خلافاً لقاعدة التناوب تلك كما قال.
    وينسى أستاذنا أن العرب قد استساغوا الضرب (فعولانْ زحافاً لمفعولانْ) من الرجز، وكتبوا عليهما شعراً لا يُحصى، بينما لم يكتبوا على الضرب (فاعلاتن) من السريع شيئاً يذكر. و(مفعولانْ) عندنا صنو لـِ(مفعولاتن).
    وعندي، فإن المنهج الذي لا يوافق الواقع الذي يؤصل له هو منهج مختل، يدفع على الحيرة والتشويش.
    وما سألني عنه أستاذنا الحبيب، إلى أيّ دائرة ينتمي هذا الشكل السريعيّ، أجاب عنه بنفسه عندما ردّد رأينا في الدوائر، بأنها ليستْ أصلاً، ولكنها عندنا (مُلْحة عروضية) كما قال القرطاجني، و(فضْلةٌ زائدة) قد تبرز لنا بعض خصائص الأوزان التي تنتمي إليها.
    وأما سؤاله عن جواز التشعيث فيه من عدمه فلا معنى له عندنا. فإنْ جاءَ في واقع الشعر تشعيث قبِلْنا به، وأصّلْنا له، كما هو الحال في الخفيف، وإنْ لم يجِئْ قلنا بعدم جوازه. ولا أرى التشعيثَ جائزاً فيه هنا، لأنه لم يجئ.
    ولذلك فما استنتجه شيخنا من افتراضه باطلٌ عندنا جملة وتفصيلاً.

  3. #3
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    المشاركات : 2,200
    المواضيع : 371
    الردود : 2200
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي



    السلام على أخي وأستاذي الحبيب

    شكرا لردك الكريم، وهو مفيد في حالي الاتفاق والاختلاف وكلاهما لا يخلوان من فائدة لي وللقارئ الكريم

    عندما يقول الخليل إن السريع مستفعلن مستفعلن مفعولاتُ ويأتي الوزن في دائرة المشتبه مستفعلن مستفعلن مفعولا ‏
    ونجد ابياتا مشطورة تنتهي ب سبب سبب سبب = 2 2 2 أو سبب سبب سبب ساكن = 2 2 2 ه، ثم تنكر علاقتها بهذه ‏الصورة بحجة أنها من الرجز لا غير وانها لا تنتمي لسواه رافضا بذلك ما بين الرجز والسريع من الأواصر التي تجعل ‏احتمال اتفاقهما في بعض الصور أكبر من احتمال اتفاق سواهما وهو كما تعلم كثير، وعندما أرد على غياب 222 ثلاثة ‏أسباب في منطقة العروض من السريع ، ولا تقتنع بردي ، فإن فرصة اقتناعك بسائر الرد تبدو ضئيلة. على أني سأدلي بما لدي ‏فلا يخلو الحوار من فائدة لي أو لك أو للقارئ الكريم.‏




    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عمر خَلّوف مشاهدة المشاركة
    لم يَرِدْ (السريع) في واقعه الشعري إلا على عروض واحدة هي: (فاعلن)، والتي انسجمت مع ثلاثة ضروب موافقة لها هي: (فاعلن، فاعلانْ، فعْلن)..
    والسريع في واقعه الشعري هذا لا يندرج تحتَ أية دائرة من دوائر الخليل الخمسة. لأنّ سياقه هذا لا يُوافق أياً من هذه الدوائر، كما لا يمكن اجتزاؤه من سياقٍ أكبر منه كما هو الحال في سياق (المديد) والبحور المجزوءة وجوباً.
    وتفادياً لإحداث دائرة سادسة تجمع السريع وعدداً من البحور الأخرى التي تشاركه سياقه الحركي، افترضَ الخليل أن أصل عروض السريع وضروبه هو (مفعولاتُ)، فأوقع عليها عللاً افتراضية، لكي تتحول من (مفعولاتُ) إلى (فاعلن)!
    ولقد قوّى هذا الافتراض لدى الخليل مجيء الكثير من شعر العرب على الضربين: (مفعولانْ)، و(مفعولن)..
    وكان ذلك - من الناحية النظرية - حلاًّ ذكياً دون شك.

    تذكر اختلافنا استاذي عندما قلت إن أعاريض البحور جميعا – باستثناء الهزج ومجزوء الوافر- لا تنتهي ب 2 2 أي لا ‏تنتهي بسببين خفيفين، ولهذا لاينتهي العروض ب سبب سبب سبب = 2 2 2 ‏

    https://sites.google.com/site/alaroo...me/22-sadr-end

    والحالة الوحيدة التي تشذ عن ذلك وأظنها انقرضت لمخالفتها منهجه البيت الذي يبدو لي يتيما :‏
    ما هيج الشوق من أطلال ...... أضحت قفارا كوحي الواحي

    ولا بد لهذه الخاتمة 2 2 2 أن تنزلق إلى ‏
    ‏1 2 2 = 3 2 ( فعولن ) في الرجز ومجزوء البسيط المقطوع ،
    أو إلى 2 1 2 = 2 3 ( فاعلن ) في السريع واللاحق.

    وأنت ‏تنكر اطراد هذه الخاصية فيتوقع أن تنكرها في السريع كذلك. ‏
    ومعارضتك نابعة من موقفك الرافض لاطراد منهج الخليل انطلاقا من شمولية دوائره.‏
    منهج الخليل يعني دوائره وسائر أحكامه – وأضيف ولا ألزمك به – ما بلوره الرقمي من ذلك.

    ولله در أستاذي سليمان ابو ستة ‏إذ يقول :‏

    http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=78821‎

    الذي يريد أن يأخذ بنظرية الخليل في الدوائر، عليه أن لا يقف عند الأنساق الخمسة التي وضعها، ويترك ما هو جزء لا يتجزأ ‏من بنائها (حسب التصميم الخليلي لهذا البناء)، وهو ما يتحدد فيما يلي‎:‎
    ‏1-‏‎ ‎الزحافات أو العلل اللازمة في نهاية النسيق (العروض والضرب‎).
    ‏2- الجزء والنهك والشطر‎.
    إذا أخذنا بذلك جميعه ، فإننا سنصل إلى استخراج كافة بحور الشعر العربي من هذه الدوائر

    كما يقول الأستاذ كمال أبو ديب - اقتطف وبأقل قدر من التصرف:‏

    http://uqu.edu.sa/files2/tiny_mce/pl...100/aaa209.pdf

    ( ص – 119: 124) : وأصر أكثر من باحث على أن السريع له الشكل التالي فقط : مستفعلن مستفعلن + ( فاعلن أو فاعلانْ )‏
    ‏= 4 3 4 3 + ( 2 3 أو 2 3 ه) وأن الصورة التي أعطاه إياها الخليل وهمية مستفعلن مستفعلن مفعولاتُ = 4 3 4 3 4 ‏‏2 1 . لكن من الواضح في الوقت نفسه أن هؤلاء الدارسين ليسوا على حق في إنكار وجود التشكيل 4 3 4 3 6 1 في الشعر ‏العربي ولا يحل اللبس هنا إلا بالتمييز بين البحرين، ويقترح هذا الكاتب إعطاء اسم ‏
    السريع المثقل للتشكيل المثقل : مستقعلن مستفعلن مفعولات = 4 3 4 3 4 2 2 2 ه ‏
    وإعطاء اسم السريع للتشكيل : مستفعلن مستفعلن مفْعُلا = 4 3 4 3 2 1 2 ‏

    ويضيف :" يرجح أن الخليل شعر حين قراءته هذه الأبيات أن إيقاعها يختلف عن إيقاع الرجز، وأنه متوحد ‏بإيقاع السريع مع أنها من الزاوية الكمية متحدة الهوية بتركيب شطر من مشطور الرجز ولا بد أن طبيعة الإيقاع تعود إلى النبر ‏الذي يتوفر في الأبيات موضع المناقشة ‏

    ويحي قتيلا ما له من عقل
    بشادن يهتز مثل النصل
    مكحل ما مسه من كحل
    لا تعذلاني إنني في شغل
    يا صاحبي رحلي أقلا عذلي

    لا شك أن كثيرين من الدارسين قد يجدوت حلا بسيطا للمشكلة ويقولون " الخليل فعل ذلك اعتباطا وعلينا أن ننسب الأبيات ‏للرجز والخليل أخطأ وكل إنسان يخطئ "‏

    لكن هذه الطريقة ليست أكثر من تهرب في مواجهة القضايا الأساسية الجذرية في إيقاع الشعر العربي وفي نظام الخليل. كما أنها تنبع من ميل إلى ‏اتهام عمل الخليل بالاعتباطية والتسرع لا يستند إلى أي أساس علمي والخليل عالم ذو منهج رائع وعقل فذ واتهامه بهذه المجانية ‏والسهولة شيء ينبغي أن يتخوف عقل الباحث المعاصر منه، لا إجلالا لقدسية، ولا خضوعا أمام التراث لمجرد أنه تراث، وإنما ‏لسبب بسيط جدا، هو أن كل شيء في منهج الخليل يدل على منهجية محكمة، ويجلو عبقرية فريدة، ولأن لعمله أبعادا عميقة ‏مدهشة قد لا نفهمها الآن، ولكن ذلك قد لا يعود إلى اعتباطيتها بقدر ما يعود إلى قصور ملكات الاستكناه والبحث المتعمق ‏الجاد عندنا، وقصور مناهج البحث التي نتبعها، وفي كلتا الحالتين يظل الانتظار والتنقيب المتعمق لا الاتهام المتسرع أفضل ما ‏يمكن أن نقوم به إزاء مثل هذا العقل المتفرد ."‏

    إنتهى التقل

    اخي واستاذي الكريم د. عمر خلوف، لو لم يكن لك علي من فضل سوى ما تحفيزي على الاطلاع على هذا النص لكفاك ذلك ‏جميلا ومعروفا في عنقي. كم رددت "الله أكبر " وأنا أقرأ هذه الفقرات من رجل يفيد عنوان بحثه بأنه " نحو بديل لعروض ‏الخليل " ثم نجده صلبا في إنصاف الخليل وتقدير عبقريته ومنهجه وسبقه الأزمان فيهما. وإن أقواله ما اتفقت معه فيها وما ‏اختلفت أعطتني من الثقة في الرقمي الكثير الكثير الذي لا يقل عما أعطتنيه عبارة الأستاذ ميشيل أديب :" ‏‎" ‎وأكثر ما ‏يعيب‎ ‎كتب العروض القديمة‎ ‎والحديثة، أنها، على الرغم من مظاهر العبقرية، التي لم يكشف الخليل عن أسرارها،‎ ‎لم تحاول ‏تحليل العملية الذهنية لتي مكَّنت الخليل من بلوغ هذه القمَّةالرياضية‎ ‎التي لا تتأتَّى إلاَّ للأفذاذ‎ ."‎وسأعود إلى أبعاد كلام د. كمال أبو ديب وتداعياته بإذن الله ‏في ما يتبع ‏،
    وللرد بقية بإذن الله.‏



  4. #4
    الصورة الرمزية د.عمر خَلّوف العروضي
    تاريخ التسجيل : Feb 2006
    المشاركات : 565
    المواضيع : 78
    الردود : 565
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    كأني بأستاذنا الحبيب لم يقرأ ما كتبت هناك:
    فسأعيده عليه مرة أخرى

    ((ليسَ لمنصفٍ أن يُنكِر أنّ للخليل (منهجه) الفاتن في بناء نظريته العروضية، والذي أحاطه بأسوار خمسة، مثّلتْها دوائره العروضية.
    وهو منهج واضح للعيان، لم يحتج أحدٌ من العلماء منذ أكثر من ألف ومائتي عام إلى بيانه للناس، إلى أن تفاصح علينا ميشيل أديب بمقولةٍ فتن بها أستاذ الرقمي، ادعى بها أن أكثر ما يعيب كتب العروض القديمة والحديثة أنها...لم تحاول تحليل العملية الذهنية التي مكنت الخليل من بلوغ هذه القمة الرياضية التي لا تتأتى إلا للأفذاذ!!

    وكم أشرنا إلى أن هذا البناء امتلك من إحكام الصنعة ما بهَر العروضيين من بعده، فصُرِفوا عن مجاراته، واقتصروا على التأمّل في غرفه وردهاته وشرفاته.

    ولا ننكر أن لأوزان الشعر العربي المختلفة خصائصَ تتماشى وتتماهَى مع ذائقة العربيّ وفطرته، كما لا ننكر أن النظرَ في هذه الخصائص واستقراءَها، وصولاً إلى استنباطِها وتحديدها، عملٌ مهمّ يُجيبُ عن أسئلة أهمّها معرفة لماذا قبلت الذائقة سياقات إيقاعية معينة، و(أهملت) سياقاتٍ أخرى أسكنَ الخليلُ عدداً منها في ردهاتِ بنائه النظري العامر.

    إننا لا نؤمن البتة بأن نظرية الخليل، التي خنقها بدوائره، هي ما يمثل الذائقة العربية، وأن أيّ انحرافٍ عما جاءَ فيها هو انحرافٌ في تلك الذائقة، وخروجٌ عن الصراط المستقيم، حتى وإنْ كانَ ذلك الانحراف إضافة مهمة في جسد إيقاع الشعر العربي.

    ولكننا نؤمن كل الإيمان أن دراسة خصائص الأوزان العربية، التي أصّل لها الخليل في نظريته سيفتح لنا باباً مهماً في معرفة ما قد تقبله الذائقة العربية مما قد يجيءُ خارجاً عن البحور الخليلية، كالذي حصَل فعلاً في (الخبب) و(المتدارك) و(الدوبيت) و(اللاحق)، وما قد يفتح الله به على شعراء هذه الأمة الولود إن شاء الله)).

    ألا يتماهى قولي هذا مع ما أشار إليه أستاذنا الحبيب أبو ستة؟؟

    ((الذي يريد أن يأخذ بنظرية الخليل في الدوائر، عليه أن لا يقف عند الأنساق الخمسة التي وضعها، ويترك ما هو جزء لا يتجزأ ‏من بنائها (حسب التصميم الخليلي لهذا البناء)، وهو ما يتحدد فيما يلي‎:‎
    ‏1-‏‎ ‎الزحافات أو العلل اللازمة في نهاية النسيق (العروض والضرب‎).
    ‏2- الجزء والنهك والشطر‎.
    إذا أخذنا بذلك جميعه ، فإننا سنصل إلى استخراج كافة بحور الشعر العربي من هذه الدوائر))


    إن نظرية الخليل هي نظرية الخليل، وستبقى منسوبة إليه، وممثلة لفكره التنظيمي العظيم إلى أن يرث الله الأرض. ومن أراد أن يأخذ برأيه في الدوائر فعليه أن يأخذ نظريته برمتها، ومن رأى في دوائره خللاً أخذ من النظرية ما يوافق منهجه، وأهمل ما لم يرَ فيه ما يُفيد.

  5. #5
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    المشاركات : 2,200
    المواضيع : 371
    الردود : 2200
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    أخي وأستاذي الكريم أبا عاصم

    ما أرانا نقول في هذا الأمر إلا ما سبق لنا قوله فأنت لا تعترف بأن مستفعل في آخر الشطر تأتي متفعل تارة ومستعل أخرى. ولا تعترف بأن مفعولا تأتي في العجز تأتي مفعُلا تارة ومعولا أخرى . وهذا منذ حوارنا عن ( أزواج في أفياء د. خلوف ) منذ تسع سنوات.

    http://arood.com/vb/showthread.php?p=2450#post2450

    ولا أرانا سنتوصل فيه إلا جديد. فالأمر وصف لواقع من وجهة نظر كل منا.

    ولكن يستفاد منه شيء واحد وهو الرد على سؤالك :

    ولكننا نؤمن كل الإيمان أن دراسة خصائص الأوزان العربية، التي أصّل لها الخليل في نظريته سيفتح لنا باباً مهماً في معرفة ما قد تقبله الذائقة العربية مما قد يجيءُ خارجاً عن البحور الخليلية، كالذي حصَل فعلاً في (الخبب) و(المتدارك) و(الدوبيت) و(اللاحق)، وما قد يفتح الله به على شعراء هذه الأمة الولود إن شاء الله)).

    ألا يتماهى قولي هذا مع ما أشار إليه أستاذنا الحبيب أبو ستة؟؟

    ((الذي يريد أن يأخذ بنظرية الخليل في الدوائر، عليه أن لا يقف عند الأنساق الخمسة التي وضعها، ويترك ما هو جزء لا يتجزأ ‏من بنائها (حسب التصميم الخليلي لهذا البناء)، وهو ما يتحدد فيما يلي‎:‎
    ‏1-‏‎ ‎الزحافات أو العلل اللازمة في نهاية النسيق (العروض والضرب‎).
    ‏2- الجزء والنهك والشطر‎.
    إذا أخذنا بذلك جميعه ، فإننا سنصل إلى استخراج كافة بحور الشعر العربي من هذه الدوائر))
    والجواب هو أن قولك لا يتماهى مع قوله في قضيتي :
    اللاحق : ( مستفعلن فاعلن فاعلن/مستعل )
    والسريع : (مستفعلن مستفعلن فاعلن/مفعلا ) .

    فهو يرى صحة ذلك حسب منهج الخليل الذي تجسده دوائره والتصميم الداخلي الذي فصله.

    وأنت ترى خطا ذلك من وجهة نظرك ويقودك ذلك إلى رفض شمولية نظرية الخليل التي خنقتها دوائره .

    فكيف تكونان متفقين ؟

    يرعاكما الله .

  6. #6
    الصورة الرمزية د.عمر خَلّوف العروضي
    تاريخ التسجيل : Feb 2006
    المشاركات : 565
    المواضيع : 78
    الردود : 565
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    فهو يرى صحة ذلك حسب منهج الخليل الذي تجسده دوائره والتصميم الداخلي الذي فصله.

    وأنت ترى خطأ ذلك من وجهة نظرك ويقودك ذلك إلى رفض شمولية نظرية الخليل التي خنقتها دوائره .

    فهل هذا اتفاق ؟
    الاتفاق يا سيدي أبا صالح واضح جداً جداً
    وهو اتفاق مع بعض رأيك كذلك
    وقد أبنته في ذات المداخلة التي تنقل عنها
    فأنا أيضاً أرى صحة ذلك حسب منهج الخليل التي تجسده دوائره..
    وللمرة الألف أقول: هو صحيح حسب منهج الخليل التي تجسده دوائره

    لكنك أصبحت تعلم رأيي في دوائر الخليل
    فأنا لا أومن بصحة كل ما جاء فيها، ولا بكل ذلك المنهج
    (يادي المنهج الفاتن)

  7. #7
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    المشاركات : 2,200
    المواضيع : 371
    الردود : 2200
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عمر خلوف مشاهدة المشاركة
    الاتفاق يا سيدي أبا صالح واضح جداً جداً
    وهو اتفاق مع بعض رأيك كذلك
    وقد أبنته في ذات المداخلة التي تنقل عنها
    فأنا أيضاً أرى صحة ذلك حسب منهج الخليل التي تجسده دوائره..
    وللمرة الألف أقول: هو صحيح حسب منهج الخليل التي تجسده دوائره

    لكنك أصبحت تعلم رأيي في دوائر الخليل
    فأنا لا أومن بصحة كل ما جاء فيها، ولا بكل ذلك المنهج
    (يادي المنهج الفاتن)

    واضح جدا أخي الحبيب وأستاذي الفاضل.

    وألخص رأيك لأتذكره وبالتالي ألخص رأيي ثم أعلق مختتما :‏

    ‏ 1- أنت لا تؤمن بصحة وشمولية منهج الخليل الذي تجسده دوائره رغم كفاية ذلك المنهج ودوائره - لمن شاء أن يؤمن بذلك. ‏‏( أقله في موضوع السريع )‏

    ‏2- عدم إيمانك بصحة وشمولية منهج الخليل الذي تجسده دوائره ليس راجعا لقصور ذلك المنهج أو تلك الدوائر.‏

    ‏3- ( يا دي المنهج الفاتن ) جملة في قمة روعة التلخيص والتعبير . ولنا إن شاء الله حديث حولها عندما نلتقي، فمجال أهمية ‏المنهج عندي أوسع وأخطر من أن يحصر في العروض، فهو يتعداه إلى ما لا مجال هنا لتناوله.‏

    وحسبي لتوضيح رأيي فيه أن المنهج الشامل الصحيح - في كل مجال - دليل ذاتي على صحته، وعلى إعجاز الممنهِجْ سبحانه ‏وتعالى و (أمانة ناقل المنهج العام عبده ورسوله محمد عليه السلام) و ( عبقرية مكتشفه في العروض الخليل بن أحمد )‏. إنما تستمد التفاعيل - وهي من اختراع الخليل - أهميتها وشرعيتها بل وصحتها، من صدورها عن منهج الخليل، وتفقد كل ذلك إن انفصمت عن ذلك المنهج. نظريا يمكن أن يكون هناك منهج غير منهج الخليل ذي أدوات غير تفاعيل الخليل، إني لأعجب ممن يتجاوز منهج الخليل بتفاعيل الخليل، فيدخل في مزالق لعل أوضحها مأزق الكرباسي في بحوره المائتين ونيف ومأزق حازم القرطاجني عندما رفض مفعولاتُ في المقتضب.

    ثم تجد سنة الله هذه تتجلى في سائر العلوم في وجود قوانين شاملة لكل علم يكتشف منها البشر ما اذن الله سبحانه وتعالى به على ‏قدر اجتهادهم. إن التسليم المسبق بوجود قواعد شاملة لكل علم لدى البشر مؤمنهم وكافرهم هو أساس العلوم كلها. ومنهم من ‏يسعى لاكتشاف قاعدة واحدة تشمل الكون كله. ‏

    يقول د. علي النشار:‏
    فاعيل
    http://mail.algomhoriah.net/atach.php?id=3113‎

    ‏" إن العقل الإنساني لا يستطيع أن يفكر وأن يستدل بدون أن يكون له منهج متعين ‏يقول [يقوم] عليه فكره وحركته" ‏ ‏

    ، وحسبك في هذا المجال ما يسعى له علماء الفيزياء من التوصل لنظرية افترضوا من استقراء سنن الكون ضرورة وجودها ‏وأسموها: نظرية التوحيد الكبير ‏The Grand Unified Field Theory‏ . وأنقل من ويكيبيديا :" استند اينشتين في بحثه عن ‏نظرية التوحيد إلى إطار دينى وفلسفى أن الخالق واحد للكون وبالتالى يوجد نظرية أو هيكل رياضى - معادلة واحدة فقط تصف ‏الكون. وهذا يتصف مع فكرة العلم لديمقريطس. فعندما كان جالسا على شاطئ بحر إيجه تساءل عن تعدد الألهة. هل للشمس إله ‏والقمر إله وكل شيء له إله؟ ثم ماذا سيحدث إذا نشبت معركة بين تلك الألهة ؟" ألا تجد أن العلماء في هذا يسيرون على خطى ‏إبراهيم عليه السلام ؟.شرف للخليل بن أحمد في مجاله أن يتسم تفكيره بالشمولية أسوة بالخليل إبراهيم عليه السلام، وشرف ‏للرقمي أن يكتشف ذلك ويبرهن عليه وينطلق منه لما يليق بعبقرية الخليل من آفاق.‏

    إن اطراد المنهج في العروض يحفز على تتبع اطراده في أمر العربية عامة وإن ثبت ذلك فإنه يعني أن للأمر أبعادا لا تخفى عليك، وشرف للخليل أن يفتح هذا الباب بمنهجه.

    أبعد هذا ترى مجالا للقول ( يا دي المنهج )‏

    ومن فائدة حوارنا هذا أن يعلم أي متحاورين أن الحوار ينبغي أن يبدأ بالأصول ثم يمتد للفروع، وبدايته بالفروع ستؤدي – ‏ولكن بعد لأي وطويل وقت إن توفرت الموضوعية للمتحاورَين، ستؤدي للأصول ، وقد لا تؤدي إن قلت الموضوعية. ومن حسن حظي أنك محاوري الذي أقبس عنه العلم وحسن الخلق والتهذيب وموضوعية الحوار.‏

    شكرا لسعة صدرك وحفظك الله ورعاك.‏

  8. #8
    ناقدة وشاعرة
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Jun 2013
    الدولة : في المغترب
    المشاركات : 1,251
    المواضيع : 62
    الردود : 1251
    المعدل اليومي : 0.49

    افتراضي

    السلام عليكم
    حجتك في سياسة الكيل بمكيالين قوية ودامغة أستاذي الكريم خشان !
    أتساءل الآن :
    هل سيمتنع الأستاذ د. عمر خلوف عن إجازة القطف في الوافر التام أسوة بالكسف في السريع ؟
    وهل سينضم الوافر إلى السريع واللاحق في منفاهما خارج الدوائر ؟
    تحياتي

  9. #9
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    المشاركات : 2,200
    المواضيع : 371
    الردود : 2200
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء صالح مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم
    حجتك في سياسة الكيل بمكيالين قوية ودامغة أستاذي الكريم خشان !
    أتساءل الآن :
    هل سيمتنع الأستاذ د. عمر خلوف عن إجازة القطف في الوافر التام أسوة بالكسف في السريع ؟
    وهل سينضم الوافر إلى السريع واللاحق في منفاهما خارج الدوائر ؟
    تحياتي
    تفتقدك هذه الحوارات استاذتي .

    علم العروض ممل دون عقول نابهة تتحاور. ولولا التحاور مع أستاذي د. عمر خلوف لما كان إلا الضجر والملل.

    منهج الخليل في العروض وخاصة كما استقصاه الرقمي وصوره من أجمل ما في العربية. بل لعله الأجمل فيها.

    أسأله تعالى أن يفرج الكرب وأن تتمكني من التواصل دوما .

    يحفظكما ربي ويرعاكما .

  10. #10
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    المشاركات : 2,200
    المواضيع : 371
    الردود : 2200
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    أخي واستاذي الكريم د. عمر خلوف،

    خطر لي ما يلي وأراه مفيدا:

    وبهذا الصدد فإن مستجيرًا ينحاز في هذه القضية لرأيك ويرى أن وزن السريع مستفعلن مستفعلن فاعلاتن = 4 3 4 3 2 3 ‏‏2

    والفارق بينكما أن رأيه يأتي في سياق منهج كامل مستقل بالكلية عن منهج الخليل. وهذا منطقي فلا يمكن الخروج على ‏مذهب في جزئية منه، واستقلال منهج مستجير في مقابل منهج الخليل يسهل المقارنة بين منهجين، وأنت أدرى مني بتفوق ‏منهج الخليل، وما تطلبه منهج مستجير – على عظيم فائدته لعالم العروض – من قسر لبعض صور الأوزان، كما أنه ضلله ‏في تقييمه لرأي نازك في مستفعلاتن مستفعلاتن . ومثل مستجير في وجود منهج شامل لديه مستقل بالكامل عن منهج ‏الخليل، الأستاذ محمد العياشي في منهجه وقد أوضحت ما تطلبه منه منهجه من افتراضات سقيمة في غير مكان. مع تفرد ‏العياشي في النيل من منهج الخليل.‏

    وأرى هذا تأكيدا لما ذهبت إليه من أن أي منهج – منهج بحق - كل متماسك ومخالفته في جزئية تعني مخالفته في عمومه، ‏إذ أن أية جزئية فيه تتصل بكلياته وتصدر عنها وتمثله، فكأنها كعينة الدم تسحب من طرف إصبع لتمثل الدم في سائر ‏الجسم، فإن ثبت فيه نقص من مادة معينة كان ذلك النقص عاما في الجسم.‏

    لقائل أن يقول لي :" إنك اعترضت على تجاوز الخليل بتفاعيل الخليل، وكلاهما مستجير والعياشي خالفاه مستعمليْن تفاعيله ‏‏" وهذا صحيح في ظاهره، ولكنهما استعملا تفاعيله صورة بعد أن فرضا عليها طبيعة مخالفة لما يماثلها مظهرا عند الخليل، ‏ولم يتوان مستجير من استعمال تفاعيل مغايرة في بحر الطويل مثلا، بل وقاده تنظيره إلى بحر جديد أسماه بحر شوقي، ‏وقرأت رأيك حوله الذي تنطلق فيه من عروض الخليل، وفرض العياشي على تفاعيله ثبات المدة الزمنية عند لفظها مزاحفة أو ‏غير مزاحفة وقد تطرقت لعوار ذلك في غير موقع.‏

    الخلاصة:

    لا يصلح الأخذ بجزئية من منهج هنا وأخرى من منهج أو لا منهج هناك.

    أن المنهج يُخالـَف أو يتم تجاوزه بمنهج آخر له شموليته في العروض كما في الاقتصاد والسياسة كما في العقائد وسوى ذلك، وهذا ما لم أجده لديك في بعض تجاوزك للخليل بغض النظر عن تقييمي له، فأنت تتجاوز الخليل في مواضيع ‏محدودة ،مع استعمالك لتفاعيله بذات مواصفاتها لديه وتتفق معه في الأعم الأغلب، وهذا ما لا أستطيع وصفه بالمنهج.‏

    وعند المقارنة بين منهجين فقط يستطيع الإنسان أن يقرر أيهما أصوب، أما المقارنة بين جزئية هنا وأخرى هناك فلا تستقيم منطقا لا في العروض ولا في سواه.

    مذكرا بأن حديثا بهذا العمق حول المنهجية هو في مجال ( علم العروض ) وليس في مجال ( العروض ) وهو بالتالي لا يهم الشاعر ولا من يقتصر همه على حفظ التطبيقات الجزئية لمنهج ما.

    يحفظك ربي ويرعاك.


صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. استنباط الدائرة العروضية الحقيقية لبحري المديد والسريع
    بواسطة محمد سمير السحار في المنتدى العرُوضُ وَالقَافِيَةُ
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 01-12-2016, 03:15 PM
  2. التمثيل الهندسي البياني لبحري الرجز والسريع
    بواسطة محمد سمير السحار في المنتدى العرُوضُ وَالقَافِيَةُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-03-2016, 08:06 PM
  3. العضويات في رابطة الواحة وملتقاها وفق المنهج الإداري الجديد
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى أَخْبَارٌ وَإعْلانَاتٌ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-10-2007, 05:17 PM
  4. تأملات في المنهج الفكري المقاوم / تقدمة / تابع الحلقات
    بواسطة رمضان عمر في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 25-07-2006, 03:23 PM
  5. المنهج التجريبى .. من سيدنا "ابراهيم" .. الى "ايمانويل كانت" !
    بواسطة الأندلسي في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-12-2002, 12:24 AM