أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الأسلام شرفٌ وصمه المسلمين بالعار ج1

  1. #1
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 72
    المواضيع : 72
    الردود : 72
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي الأسلام شرفٌ وصمه المسلمين بالعار ج1

    الأسلام شرفٌ وصمه المسلمين بالعار ج1

    حيدر محمد الوائلي

    لم تمجد أمة عارها وجعلته فخرها وشعارها مثل أمتنا التي فاخرت بقادةٍ مضوا قد أرتكبوا المجازر فأفتى لهم علماء دين زمانهم قربةً للحاكم بأسم الله أن لهم حظاً واحداً من الثواب فقد إجتهدوا وأخطأوا، ولازال على اثارهم قادة وعلماء دين في القرن الواحد والعشرين يباركون عروشاً ويلعنون أخرى وفق متطلبات السياسة والطائفية وشهوات النفوس يُدخلون نار الحرب قوماً ويخرجون منها اخرين ليتنعموا ببركة (تغليسهم) يفتون ويخطأون وينالون ذات الثواب القديم.
    (اذا بلغكم عن رجل حسن حال، فإنظروا في حسن عقله فإنما يُجازى بعقله). النبي الأكرم محمد (ص).

    كل أمة مر عليها في تاريخها وصمة عارٍ ولكنها صححته بشرف العلم والأخلاق إلا نحن الذين لازلنا بعارنا بل زدناه عار طائفي يتجدد.
    نحن المهزومون أمام الأعداء وفيما بيننا نفاخر بقتل وتسقيط بعضنا بعضاً حريقٌ من نار الطائفية والكراهية بين أخوة أعداء من نفس الدين غيبة ونميمة وحقد وكراهية وكذب وتدليس وصراع ونزاع وسب وشتم وقذف وجدال بالتي هي أسوأ.
    (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين * إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون * يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون * يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم * ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير * قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم) سورة الحجرات الأية 9-14.
    طبعاً من يقرأ هذه الايات ويقارنها بفعال الكثير من المتدينين المسلمين اليوم يصيبه الذهول مما يفعلون من الذين يتلون تلك الايات مراراً وتكراراً، ولكن اخر اية من الايات السالفة الذكر هي وصفهم الدقيق.

    فخرٌ لا بتاريخ أخلاقٍ بعث الله أكرم أنبياءه ليتمم مكارمها فضيعوها، ولا فخرٌ بحضارة إسلامية صنعها من عرف الأسلام من علماء نبغوا بالأخلاق والفلك والفلسفة والطب والكيمياء والهندسة وسائر العلوم حيث لم يكن يومها أرهاب السلطة الأسلامية يقتل كل العلماء بل إكتفى بقتل من يعترض عليها ليسطروا التاريخ مجازراً ممن خرجوا لا أشرين ولا بطرين طالبين الأصلاح في أمة رسول الله، وفتكاً بالثائرين المطالبين بالحقوق ضد من جعل الحكم الأسلامي ملكاً عضوضاً تلاقفوها مجرماً بعد مجرم وفاسداً بعد فاسد كتلاقف الطفل للكرة، ولكن اليوم لا فرق بين علماء ولا اناس عادين فقد شملهم حكم الفتوى بالقتل الطائفي والعنف الديني.
    كان يومها الحاكم مطاع ويحرم الخروج عليه ولو جلد ظهرك وسرق مالك ولو كان ظالماً وحتى وقتٍ متأخرٍ من مطلع القرن الواحد والعشرين لتلعب السياسة لعبتها ويُلغى هذا الحكم مؤقتاً عن بعض الحكام فأفتوا بجهادٍ وربيع عربي في مناطق محددة وبقى التحريم على حاله في أخرى.
    (يبقى المُلك بالعدل مع الكفر ولا يبقى بالجور مع الإيمان) النبي الأكرم محمد (ص).

    عرفوا أن عالماً إسلامياً هو ابن النفيس اكتشف الدورة الدموية فأبدع بعض مسلمي اليوم بوسائل أهراق الدماء قتلاً وتفجيراً، وعرفوا أن عالماً إسلامياً هو ابن البيطار أبدع في خلط الأعشاب وصناعة الأدوية كما أبدعوا اليوم في صناعة المتفجرات والمفخخات، وعرفوا أن عالماً إسلامياً هو ابن سينا أسس لفلسفة أبهرت العالم أجمع فأتحفنا الكثير من مسلمي اليوم بالبدع والخزعبلات بأسم الأسلام.
    لنا تاريخ ملؤه القيح والدم كلما أينع رؤوس أحراره حان قطافها بحد السيف الذي لم يسله حاكماً لله وفي سبيله مذ أُغمد علي فقاره لمّا فرغ من النهراوان بل لدواعي السياسة وشهوة الحكم.
    نحن امة تفخر بعارها بتأويله شرفاً وتغطي على أمجادها متفاخرة بأمراء المؤمنين وخلافتهم من كانوا اولاد بغايا وأدعياء، فخليفة مسلمين دعي ابن دعيٍ يتغنى ببيتٍ لمشركٍ حارب رسول الأسلام (لعبت هاشم بالملك فلا...خبر جاء ولا وحي نزل) من على كرسي خلافة الرسول!
    وخليفة اخر يسكر فيمزق القران ويلهمه شيطانه الشعري بيتاً مخاطباً كتاب الله الممزق أمامه: (وإذا حضرت لربك يوم حشرٍ...فقل يا رب مزقني الوليدُ)!
    وخليفة اخر يتكأ على صدور جاريات له عاريات لدى صعود قصره الأسلامي في (لاس فيغاس) (بغداد يومذاك) يخاطب السحابة أينما تمضين خراجك لي!
    واخر قائد إسلامي لدى عودته من فتحٍ إسلاميٍ بالأكراه في الدين وله شخصياً غنيمة من ألف جارية (من أين له كل هذه الفياغرا)؟!
    (الناس عبيد الدنيا والدين لعق على السنتهم يحوطنه ما درت معائشهم, فإذا مُحصوا بالبلاء قلّ الديانون). الأمام الحسين قبيل مقتله في كربلاء.

    أمثالهم يحكم اليوم ولكن بطراز حديث فيحكم أرض أشتهرت بالبلاغة والأدب من لا يستطيع قراءة جملة بدون أخطاء وتلعثم فهو وريث حكم مطلق عن أبيه عن جده، ولمّا حكم حملة الشهادات بلاد العرب المسلمين بعد أنتخابات ممن خلف مسمياتهم الحزبية صفة (الأسلامي)، نسوا ما تعلموا أكاديمياً وإسلامياً وما صدّعوا به رؤوس الناس خطاباً وتوجيهاً ليطبقوا سياسة طائفية وفاسدة وجاهلة كتلك التي سلفت.
    (إذا رأيتم الرجل كثير الصلاة كثير الصيام فلا تأبهوا به حتى تنظروا كيف عقله) النبي الأكرم محمد (ص).

    يكفينا عاراً أن صدارة قائمة الدول بمعايير النزاهة لا يوجد بينها دولة عربية إسلامية واحدة حيث ذيل الترتيب أكثره دولاً عربية إسلامية.
    أكثر الدول إيفاءاً بحقوق الأنسان والحيوان والبيئة والأمن والسلم الأجتماعي دولا ليست عربية ولا مسلمة، حيث دولنا العربية الأسلامية من أكثرها إنتهاكاً لحقوق الأنسان والحيوان (رغم تأكيد الدين الأسلامي مراراً وتكراراً على حقوق المخلوقات وحرمة إنتهاكها ولكن يبدوا أن فقط الصلاة والصوم واللحى والزي الديني من الواجبات الأسلامية عند الكثيرين من المسلمين).
    ما ذنب الحيوان وتنتهكوا حقه فلربما لكم مبرراتكم (التافهه) لدى انتهاك حقوق الأنسان أنه ينتمي لطائفة ودين غير طائفتكم ودينكم ولكن الحيوانات متوحدة ولها توجه طبيعي واحد فلماذا تنتهكون حقها؟!!
    تذيلنا قائمة النظافة فدولنا من أكثر الدول تلوثاً ووساخة بالرغم من أن النظافة عندنا من الأيمان، ومن أكثرها إنتهاكاً وتهديداً للأمن والسلم الأجتماعي فالأرهاب والعنف وعدم الأستقرار ماركة مسجلة بأسم أكثر الدول العربية والأسلامية، رغم أن حرمة الدماء أشد من حرمة الكعبة التي وصلت الدماء فيها سنة 63 من الهجرة لأستار الكعبة لحصد أرواح مسلمين أعترضوا على حكم خليفة المسلمين تلك السنة!
    الدين الأسلامي الحنيف دين نقي، والقران الكريم كتاب نقي، وسيرة الرسول الأكرم واله الطاهرين وصحبه المخلصين سيرة نقية، ولكن للأسف أن الكثير من المسلمين أفعالهم قذرة.
    الأسلام شرف وصمه المسلمين بالعار مع الأسف بسوء فعالهم.
    (يتبعها بعد ايام تتمة المقالة حيث راعيت الاختصار بكتابتها ولذاك جزأتها لجزئين).

  2. #2
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.14

    افتراضي


    اتفق معك على قتامة المشهد الذي نعيشه ورائحة الموت التي ملأت الأرجاء ، تتساقط الأقنعة ، وتظهر الخفايا ، ولكن الله تعالى جعل بعد العسر يسرين ، والشعوب تنام أو تغفو لكنها لا تموت !
    والخطوات نحو الخلاص والحرية الحقيقية عادة ما تكون ثقيلة عصيبة ، وخاصة والفساد قد بلغ مداه ، فلا تلتفت إلى ركن إلا وترى ذلك عياناً ، وهذا ما يلقي مسؤولية أكبر على عاتق العلماء والمصلحين للوقوف ضد هذه الانتكاسة الخطيرة ، وتنبيه الشعوب وإفاقتها من نومها وغفلتها !

    أما تاريخنا الإسلامي ، وبرغم كل الأخطاء والانحرافات التي أصابته ، يبقى أنصع تاريخ في عالم البشرية ، والتركيز على جانب السياسة فقط أو الحروب في عرض التاريخ مسألة خطيرة ، تقصّدها المستشرقون من قبل ، ليوحوا للأجيال بأن تاريخهم مخزي لا شيء فيه سوى القتل والدماء والمؤامرات ، وذلك غير صحيح ..

    أما قولك :
    ( فخليفة مسلمين دعي ابن دعيٍ يتغنى ببيتٍ لمشركٍ حارب رسول الأسلام )

    فأقول :
    يقول الله تعالى :
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )

    فهل يجوز لك شرعاً ، وأنت تتكلم عن دين الإسلام ، أن ترمي الناس وتتهمهم في أنسابهم وأعراضهم ؟
    أيّ بينة لديك بأن يزيد لم يكن ابن أبيه معاوية وابن أمه ميسون بنت بحدل الكلبية ، وأن معاوية لم يكن ابن أبيه أبو سفيان وابن أمه هند بنت عتبة ؟
    هذا كلام خطير جداً ...

    أما الوليد بن يزيد بن عبدالملك الذي تقول عنه أنه مزّق القرآن ، فليس كل ما قيل عنه صحيح ، يقول الدكتور محمد طاهر البرزنجي :
    ( كان فاسقاً شارباً للخمر ظالماً لم يستحق الخلافة فخلعته الأمة بقيادة بني أمية أنفسهم ، ولكنه لم يصل حدّ الزندقة أو الكفر والعياذ بالله ، بل كان يصلي الصلوات ويؤدي المناسك ولكن غلب عليه فسقه وفجوره وظلمه ، وكعادة المتروكين فإنهم قد جعلوا من الحبة قبة وزادوا في مثالب الرجل ) . صحيح وضعيف تاريخ الطبري ، محمد بن طاهر البرزنجي ، مج4 ، ص345 ـ 347 .

    بل وليس بعيداً أن التهم التي وجهت إليه ، كانت لغرض تلطيخ سمعته لأسباب سياسية ، فقد روى الطبري وابن كثير : ( أنه لما أحاط أتباع يزيد ابن الوليد بالوليد بن يزيد في قصره وحصروه قبل أن يقتلوه، قالوا : فدنا الوليد من الباب فقال أما فيكم رجل شريف له حسب وحياء اكلمه، فقال له يزيد بن عنبسة السكسكي، كلمني قال له : من أنت ؟ قال : أنا يزيد بن عنبسة، قال : يا أخا السكاسك، الم أزد في أعطياتكم ؟ الم ارفع المؤن عنكم ؟ الم أعط فقرائكم ؟ الم اخدم زمانكم ؟ فقال : إنا ما ننقم عليك في أنفسنا، ولكن ننقم عليك في انتهاك ما حرم الله وشرب الخمر ونكاح أمهات أولاد أبيك واستخفافك بأمر الله، قال : حسبك يا أخا السكاسك فلعمري لقد أكثرت وأغرقت وان فيما أحل لي لسعة عما ذكرت ورجع إلي الوراء واخذ مصحفاً وقال يوم كيوم عثمان، ونشر المصحف يقرأ، ثم قتلوه، وكان آخر كلامه قبل أن يقتل، أما والله لئن قتلت لا يرتق فتقكم ولا يلم شعثكم ولا تجتمع كلمتكم ) .

    أما التُهم الموجهة إلى الذي خاطب السحابة يوماً ، فهي من أكاذيب الأصفهاني في الأغاني وأمثاله ، يريدون تشويه صورة هذا الخليفة الذي كان يغزو عاماً ويحج عاماً ، فأي وقت لمثل هذا الرجل حتى يتكأ على ... ! وهل رأيت إنساناً يخاطب السحاب وهمته لا تعدو بطنه وشهوته !!!

    ومتى كان الفتح الإسلامي إكراهاً في الدين ؟
    لعمر الله إني لأعجب من هذا القول ، فإذا كان المسلمون يكرهون الناس على دخول الإسلام ، فلماذا بقيت اليهود والنصارى وغيرهم في بلاد الإسلام ، يعيشون في ظلالها وخيراتها ، لهم حقوقهم وعليهم واجباتهم ؟

    نعم .. نحتاج إلى دراسة التاريخ ونقده ، ولكن لا بدّ أن نتخلص أولاً من كافة الجواذب أياً كانت ، ومن كل شدّ عصبي ، وكل هوى ، وكل حكم مسبق تفرضه العادة أو التقليد الأعمى ، لننطلق في دراسة منهجية موضوعية لتاريخنا الإسلامي ..

    أما الحديثان المذكوران ، فأرجو أن تراجع صحتهما ..




    تحياتي ودعائي








    لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

المواضيع المتشابهه

  1. الأسلام شرفٌ وصمه المسلمون بالعار ج2
    بواسطة حيدر عراق في المنتدى الحِوَارُ المَعْرِفِي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-09-2013, 01:08 PM
  2. ولماذا لا يكون الأسلام هو الحل؟
    بواسطة ثامر المحمدى في المنتدى الحِوَارُ المَعْرِفِي
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 09-07-2010, 05:19 PM
  3. مفهوم الوطنية فى الأسلام
    بواسطة محمد دغيدى في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 13-11-2008, 07:55 PM
  4. بعض الافكار النافعة لنصرة الأسلام
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-02-2006, 04:12 PM
  5. معجزة الذبح فى الأسلام - بحث طبى راااائع
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 21-01-2006, 10:20 AM