أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: نهاية التاريخ والرؤية الإسلامية

  1. #1
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.14

    افتراضي نهاية التاريخ والرؤية الإسلامية

    نهاية التاريخ والرؤية الإسلامية
    " هكذا فهمت التاريخ من خلال الإسلام "


    بهجت الرشيد



    بين الرؤية الجزئية المحدودة للإنسان والكون والتاريخ ، وبين الرؤية الشمولية ، دروب طويلة ، ومدارج عديدة ، قد يستطيع الإنسان قطعها وتسلقها أو لا يستطيع !
    والعقل الضيق لا ينتج إلا فكراً ضيقاً حرجاً ، ومعطيات معرفية سطحية ، والعقل المنفتح خلاف سابقه يستطيع دائماً أن يستلهم ويبدع ويستشرف !
    في حكاية التاريخ أيضاً ، نقف إزاء هذه الرؤية أو تلك ، هذا العقل أو ذاك ..
    ونحن هنا نتكلم بشكل مخصوص عمّا يسمّى بـ ( نهاية التاريخ end of history ) ، وتعني على حدّ تعريف الدكتور عبدالوهاب المسيري في موسوعته عن ( اليهود واليهودية والصهيونية ) : ( أن التاريخ ، بكل ما يحويه من تركـيب وبسـاطة ، وصيرورة وثبـات ، وشوق وإحباط ، ونبل وخساسة ، سيصل إلى نهايته في لحظة ما ، فيصبح سكونياً تماماً ، خالياً من التدافع والصراعات والثنائيات والخصوصيات ، إذ إن كل شيء سيُردُّ إلى مبدأ عام واحد يُفسِّر كل شيء ( لا فرق في هذا بين الطبيعي والإنساني ) . وسيُسيطر الإنسان سيطرة كاملة على بيئته وعلى نفسه ، وسيجد حلولاً نهائية حاسمة لكل مشاكله وآلامه ) .
    ويبدو أن فكرة نهاية التاريخ استهوت الإنسان منذ القديم ، فاليهود أوقفوا التاريخ عندهم ، على اعتبار أنهم شعب الله المختار ، فأحداث التاريخ حسب زعمهم لا تتكرر ولا تتعاقب ، وإنما تتخذ طريقاً واحداً مستقيماً لاستكمال هدف إله اليهود بالعودة إلى أرض الميعاد ، لاستقبال المسيح المنتظر ( الدجّال ) ، والحكم على أمم الأرض ..
    وتقترب الفكرة المسيحية من اليهودية في هذا التصور ، فهي تنشد كذلك هذه النهاية في قدوم السيد المسيح عليه السلام ، ورفعهم فوق السحاب ، وبداية معركة ( هرمجدون ) التي تكون على إثرها نهاية العالم ، كما صورها سفر رؤيا يوحنا اللاهوتي ، وقد شاعت هذه العقيدة وراجت ، فهم ينتظرون هذه النهاية السعيدة كل ألف عام ، بما يُعرف بـ ( الألفية السعيدة ) ! وقد تناولت الكاتبة والصحفية الأمريكية ( غريس هالسل ) هذه العقيدة في كتابيها ( النبوءة والسياسة ) و (يد الله فوق إسرائيل ) .
    طرح كارل ماركس نفس الفكرة ، وهي أن التاريخ سيصل النهاية بتحقيق اليوتوبيا الشيوعية ، وبناء جنّة أرضية ، وانهزام الرأسمالية وسيادة العدالة الاجتماعية ، لكن الشيوعية لم تستطع أن تعيش أكثر من عمر إنسان ، فضلاً على أن تكون نهاية لتاريخ البشرية !
    وهتلر كان يؤمن أيضاً بالرايخ الثالث الذي كان من المفروض أن يستمر ألف عام ، يتخلص فيه الشعب الألماني من آلامه، ويعيش الرخاء الأزلي !
    وجاء المفكر الأمريكي فرانسيس فوكوياما ليدّق إسفينا آخر لتثبيت هذه الفكرة ، إثر سقوط المعسكر الاشتراكي ، وتفكك الاتحاد السوفيتي ، فأعلن عن وقوف التاريخ على النموذج الليبرالي الديمقراطي الأمريكي ، وإن حدث في هذا النموذج الأبدي من تغييرات وتطويرات فهي لا تمسّ الجوهر ! بل يزعم أنه ما من أيديولوجية يمكن أن تحل محل التحدي الديمقراطي التقدمي !

    فماذا يقول الإسلام عن التاريخ ونهايته ؟
    التاريخ لا يتوقف ولا يعرف سكوناً ولا نهاية ، إلا بانتهاء الحياة على هذه الأرض ، إنه حركة دائبة مثابرة ، تدافع مستمر يبدأ بالفرد مروراً بالحضارات ، لا يؤمن بالمياه الراكدة ، ولا يؤمن بسلبية الإنسان والتاريخ على هذه الأرض ، ولا بتجميدهما في نقطة ما ..
    وبالرغم من أن الإسلام يقدم نفسه على أنه الحقيقة المطلقة ـ وهو كذلك ـ فإنه مع ذلك يدفع الإنسان ( كل إنسان ) ، في الأرض ( كل الأرض ) نحو فاعلية متجددة ، يفتح أمامه الآفاق ، بل ويعطيه سرّ النجاح والتفوق ! ولا يخشى من ذلك ولا يرهب ، فهو يعلم يقيناً مدى قوته وصلابته ، ولذلك لا يخشى من الوضوح والصراحة ..
    إن الإسلام لا يعلم الانغلاق على الذات ، وعقيدته مفتوحة مرنة قابلة لاستقبال طاقات الحياة كلها ، ومستعدة لِتلقِي كل جديد في عجائب الخلق والعلم والحياة ، إنه لا يقول إن التاريخ سيسكن في لحظة ما ، يتوقف عن الحركة والصيرورة ، بل يؤكد على استمراره وتدافعه عبر مجموعة من القوانين والسنن التي أثبتها الله تعالى في كتابه العزيز ، سنن لا تحابي ولا تداهن أحداً ، لا تتغير ولا تتبدل ، منها :
    ـ قانون التدافع ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا )
    ـ قانون التداول ، أي التغير دائم ، وعدم الثبات لصالح طرف ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) .
    ـ قانون التغاير ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ) .
    ـ قانون صعود وموت الحضارات ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ) .
    ـ قانون التغيير ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ) .
    وغيرها من القوانين التي أناط القرآن الكريم اكتشافها لبني البشر ..
    فليس من سنة الله تعالى الجمود المطلق وانعدام الحركية والفاعلية التاريخية ..
    وبذلك نرى اختلافاً جذرياً بين الرؤى القاصرة للحياة والتاريخ ، تنبع من تصورات قلقلة تحاول إغلاق الأبواب دون الآخرين ، وبين الرؤية الإسلامية ، النابعة من صميم المنهج الإلهي ، الذي يفتح الآفاق أمام الإنسان ، ليدفعه قدماً دونما انغلاق أو توقف عن الحياة والإبداع ، ودونما تجفيف للأشواق الإنسانية للمعرفة والترقي والطموح .
    إن الإسلام يؤصل للحركة الديناميكية للتاريخ وتدفقه وتجدده ، حركة تتناغم وتنسجم مع حركة الكون نفسه ، ولن تنتهي تلك الحركة إلا بانتهاء البشر أنفسهم !






    لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

  2. #2
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 9.25

    افتراضي

    تحيتي للفكر النيّر والقراءة الواعية المتدبرة ليس في كتب الفكر فقط بل وفي مساقط القول في العقائد والبشر

    ولعلي استرعى اهتمامي هنا إشارتك لنهاية التاريخ وفقا للرؤية المسيحية والتي تنشد "هذه النهاية في قدوم السيد المسيح عليه السلام ، ورفعهم فوق السحاب، وبداية معركة ( هرمجدون ) التي تكون على إثرها نهاية العالم" وهي وفقا للعهد القديم بقيام الساعة، حيث لا أجد فيها تباينا كبيرا عن النهاية وفقا للرؤية الإسلامية بقيام الساعة..

    دمت وروعة القراءة

    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3

  4. #4
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.14

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيحة الرفاعي مشاهدة المشاركة
    تحيتي للفكر النيّر والقراءة الواعية المتدبرة ليس في كتب الفكر فقط بل وفي مساقط القول في العقائد والبشر

    ولعلي استرعى اهتمامي هنا إشارتك لنهاية التاريخ وفقا للرؤية المسيحية والتي تنشد "هذه النهاية في قدوم السيد المسيح عليه السلام ، ورفعهم فوق السحاب، وبداية معركة ( هرمجدون ) التي تكون على إثرها نهاية العالم" وهي وفقا للعهد القديم بقيام الساعة، حيث لا أجد فيها تباينا كبيرا عن النهاية وفقا للرؤية الإسلامية بقيام الساعة..

    دمت وروعة القراءة

    تحاياي

    نعم أستاذتي لو اعتمدنا على ما جاء في المقال ، لقلنا أن هناك تقارب بين الرؤيتين الإسلامية والمسيحية لنهاية التاريخ ، ولكن الأمر في الحقيقة ليست كذلك ، وإنما ينشأ هذا الفهم بسبب الإيجاز الذي اعتمدته في تقديم الرؤية المسيحية ، والذي جاء ـ أي الإيجاز ـ مخلاً ..
    فالألفية السعيدة ليست انتظار نزول المسيح كل ألف عام فقط ، بل الاعتقاد بأن المسيح سيحكم لألف عام ويقيم مملكة الله على الأرض ، وهنا سيتوقف التاريخ ..
    وعودة المسيح لا يكون إلا بعد أن يرجع اليهود إلى فلسطين أرض الميعاد ، تحقيقاً لنبوءات الكتاب المقدس !
    فنرى بذلك تداخلاً واضحاً بين اليهودية ـ المسيحية في رسم خارطة طريق نهاية العالم !
    ففكرة الألفية والمخلص في الحقيقة هي فكرة يهودية ، يمكن اكتشاف خيوطها في وقت مبكر من تاريخ المسيحية ، عندما حرّف شاؤل اليهودي ( بولس ) مسار المسيحية من التوحيد إلى الوثنية ، وصنع لهم المسيح إلهاً ، وبالتالي جعل المسيحيين ينتظرون مسيحاً إلهاً لا بشراً ، وعندما يأتي المسيح الدجال ويقدم نفسه على أنه إله سيهرول إليه المسيحيون ، بينما المسيح الحق الذي سيقدم نفسه على أنه ( بشر ) لن يلتفت اليه الا المسلمون !
    وكان ذلك تمهيداً من ( بولس ) لجعل المسيحية أداة طيّعة لخدمة اليهود وطموحاتهم !
    ثم كان للراهب الألماني مارتن لوثر ، صاحب الحركة الإصلاحية البروتستانتية ، أثره الواضح في تبني المسيحية للفكرة اليهودية القائلة بوجوب عودة اليهود إلى أرض الميعاد وإقامة دولتهم فيها ، وكان يؤمن بالتفسير الحرفي لنبوءات الكتاب المقدس ، وعندما اكتشفت أمريكا هاجر البروتستانت إليها ، فانتشرت تلك العقيدة المهجّنة وتعمّقت ، فظهرت بعد ذلك ( المسيحية المتصهينة ) والفرد ( الصهيو مسيحي ) الذي يؤمن بضرورة عودة اليهود إلى فلسطين ..
    وتقوم وسائل الإعلام المسيطر عليه من قبل اليهود ، بل والكنائس أيضاً في ترويج هذه العقيدة ، وبمطالعة محاضرة الصحفية الأمريكية غريس هالسل ( ما لا يعلمه مسيحو الولايات المتحدة عن إسرائيل ) يتضح مدى التوغل اليهودي الصهيوني في عمق الحياة الأمريكية وسياستها ، وكيف تتم عمليات غسل دماغ الملايين ..

    وبذلك يتضح كيف أن الفكرة اليهودية ـ المسيحية قائمة على إيقاف صيرورة التاريخ واستمرايته ، في تصورهم مجيء المسيح ( الدجال عند اليهود ـ الإله عند المسحيين ، وكلاهما ينظر في الحقيقة الدجال كما سبق ) والقضاء على الخصوم ، بينما تقوم الرؤية الإسلامية على إعطاء التاريخ فاعليته وحركيته المستمرة ، وحتى في أشد لحظات الإزدهار الحضاري للمسلين والذي استمر لقرون عديدة ، لم يدر في خلد أحد أن يقول بنهاية التاريخ وتوقفه ..



    شكراً للقراءة القيمة


    تحياتي ودعائي




  5. #5
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.14

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسرحباب مشاهدة المشاركة
    مقال جميل استمتعت بما جاء فيه
    خالص الشكر

    الشكر موصول لك أخي الكريم ياسر
    لحضورك وقراءتك وتفاعلك



    تحياتي ودعائي






  6. #6
    الصورة الرمزية خليل حلاوجي مفكر أديب
    تاريخ التسجيل : Jul 2005
    الدولة : نبض الكون
    العمر : 53
    المشاركات : 12,546
    المواضيع : 378
    الردود : 12546
    المعدل اليومي : 2.31

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بهجت الرشيد مشاهدة المشاركة
    [COLOR="Black"][CENTER]

    المنهج الإلهي ، الذي يفتح الآفاق أمام الإنسان ، ليدفعه قدماً دونما انغلاق أو توقف عن الحياة والإبداع ، ودونما تجفيف للأشواق الإنسانية للمعرفة والترقي والطموح .
    إن الإسلام يؤصل للحركة الديناميكية للتاريخ وتدفقه وتجدده ، حركة تتناغم وتنسجم مع حركة الكون نفسه ، ولن تنتهي تلك الحركة إلا بانتهاء البشر أنفسهم !






    [/align]
    التفريق بين الآفاق والأشواق .. معناه .. أن الله تعالى يلزمنا ويحفزنا كي نفرّق مابين التدافع التقني ( طب ، هندسة اتصالات ، جينوم ، فلك ) والتدافع الفطري ( كراهية ، تسامح ، جمال ، حوار ، تنافس ، تحديث ) وهنا أخالفك أننا كمسلمين لم نزل لا نفرق بين هذين الفضائين ... مما أربك الخطاب الذي نطرحه حول ( قيمة ) التاريخ نفسها ..

    نحن أمام مأزق على مستوى الواقع .. ذلك أن مسلمس اليوم هم عقبة في وجه التدافع ذاته كونهم مستهلكين لا منتجين - حضارياً - بل وأحياناً تشوه الرؤية بمفهومها الحضارية ..


    دعنا ننطلق من الواقع لنصل إلى التنظير .. ونضع النقاط فوق الحروف ... فهل توافقني وترافقني .. كي ندخل التاريخ ؟



    /

    قلبي فخور بقلمك ..
    الإنسان : موقف

  7. #7
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.14

    افتراضي


    ذكرنا الرؤية الإسلامية لنهاية التاريخ ، حسب ما فهمت ..
    أما المسلمون ، فأتفق معك ، على أنهم لا يزالون بعيدين عن فهم تلك الرؤية

    إن فهم الخطاب القرآني والنبوي ، هو مفتاح ما نعانيه اليوم من تخلف ورجوع !
    إننا لا زلنا نقرأ القرآن والسنة بعيون ميتة ، وعقول مخدرة !


    سأرافقك طبعاً .. كي ندخل التاريخ ..



    محبتي وتقديري







  8. #8
    الصورة الرمزية الدكتور ضياء الدين الجماس أديب
    تاريخ التسجيل : Sep 2013
    الدولة : المملكة السعودية
    المشاركات : 4,638
    المواضيع : 382
    الردود : 4638
    المعدل اليومي : 1.90

    افتراضي

    أخي بهجت
    شكراً على الطرح القيم، وأحب الإشارة إلى وجود علامات للساعة ، من قوله تعالى لليهود :
    وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا .
    فتوارد اليهود إلى أرض مبعادهم فلسطين مذكورة في القرآن الكريم .
    وفي سورة بني إسرائيل : فإذا جاء وعد الآخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ماعلوا تتبيرا..
    فعودة اليهود ، وظهور المسيح مبادئ مقررة في القرآن الكريم ، فقد وصف المسيح عليه السلام أنه علم للساعة ( وإنه لعلم للساعة) . ولم يعد ذلك بعيداً. فأشراط الساعة اكتملت، والمسألة وقت قريب لا يعلم متى ،ولكنه قريب.
    أما كم سيلبث المسيح فغير محدد في شريعتنا منهم من يقول سنتان ومنهم من يقول يمكث أربعين عاماً لا أحد يعلم الحقيقة إلا الله تعالى...
    الخلاصة : يجب أن نفرق بين ساعة ظهور المسيح التي سيعم فيها العدل في جميع أنحاء الأرض ، وساعة نهاية الأرض والكون في الحياة الدنيا التي لن تقوم إلا على الكفرة المغرقين في الكفر بعد موت المسيح عليه السلام حيث سيعود الفساد مرة أخرى وبعدها تقوم الساعة النهائية .
    المراحل معروفة التسلسل ولكن مدة كل مرحلة غير معلومة إلا بعلاماتها.
    أكرر شكري للموضوع الكثير التفاصيل.
    واتقوا الله ويعلمكم الله

  9. #9
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.14

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الدكتور ضياء الدين الجماس مشاهدة المشاركة
    أخي بهجت

    الخلاصة : يجب أن نفرق بين ساعة ظهور المسيح التي سيعم فيها العدل في جميع أنحاء الأرض ، وساعة نهاية الأرض والكون في الحياة الدنيا التي لن تقوم إلا على الكفرة المغرقين في الكفر بعد موت المسيح عليه السلام حيث سيعود الفساد مرة أخرى وبعدها تقوم الساعة النهائية .

    أكرر شكري للموضوع الكثير التفاصيل.

    حتى ونحن نقرأ علامات الساعة الكبرى .. نزول المسيح عليه السلام .. المهدي .. الدجال .. الخ ..
    لن نقرأ نهاية للتاريخ .. بمعنى أن التاريخ لن يسكن ويتوقف حتى مع ظهور هذه العلامات ، بل نقرأ تدافعاً وتغايراً وصراعاً .. عقائدياً وفكرياً وعسكرياً ..


    الأستاذ العزيز الدكتور ضياء الدين الجماس
    أشكر لك مداخلتك المفيدة ، وحضورك العطر

    دمت بخير


    وتحاياي






المواضيع المتشابهه

  1. نهاية التاريخ، أو بشارة النار.
    بواسطة محمد الشرادي في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 04-12-2012, 09:32 PM
  2. الرؤية الواضحة،،والرؤية غيرالواضحة في الحياة
    بواسطة الـورّاق في المنتدى الحِوَارُ المَعْرِفِي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 17-08-2012, 10:47 PM
  3. القصة القصيرة جدا: قراءة في التشكيل والرؤية
    بواسطة د. حسين علي محمد في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 27-06-2010, 12:08 PM
  4. العوضي والرؤية الشعرية بين الوعي والمكبوتات في "ليلة النصف"
    بواسطة أحمد حسن محمد في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 05-03-2007, 07:52 PM