أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 19

الموضوع: قراءة في قصيدة والسؤدد يماني للدكتور سمير العمري

  1. #1
    الصورة الرمزية هاشم الناشري شاعر
    تاريخ التسجيل : Feb 2011
    المشاركات : 3,694
    المواضيع : 39
    الردود : 3694
    المعدل اليومي : 1.09

    افتراضي

    اقصيدة الشاعر العربي الكبير الدكتور سمير العمري جعلتني أكثر جرأة للإفصاح عن انطباعاتي وآمل أن أقدم من خلال الكشف عن ذلك ما يضيف لي أنا شخصيًا ما يعتدّ به ، إذْ نرى في هذه النصوص الكبيرة ميدانًا للتعلم ورفد الذائقة بما يثري المشهد الأدبي .

    النص
    أَعِدِّي مَطَايَا الهِيدِ مِنْ كُلِّ حَافِدِ
    وَعُدِّي سَجَايَا الصِّيدِ بَينَ الأَجَاوِدِ
    وَمُدِّي بِسَاطَ الرُّوحِ مِيثَاقَ صَادِقٍ
    وَشُدِّي رِحَالَ الرِّيحِ عِفْرِيتَ قَاصِدِ
    إِلَى وَطَنِ الآبَاءِ مِنْ آلِ يَعْرُبٍ
    وَسَادَاتِ فَضْلٍ فِي طَرِيفٍ وَتَالِدِ
    إِلَى اليَمَنِ الوَضَّاءِ أَرْضًا وَأُمَّةً
    عَظِيمِ صُرُوحِ المَجْدِ عَالِي القَوَاعِدِ
    يَطُوفُ عَلَيهِ الحَرْفُ يَشْدُو بِسُؤْدُدٍ
    مُتُونَ المَعَانِي فِي عُيُونِ القَصَائِدِ
    وَيَرْشُفُ مِنْهُ الدَّهْرُ فِنْجَانَ قَهْوَةٍ
    وَيَفْرِشُ فِيهِ الطُّهْرُ سَمْتَ المَقَاصِدِ
    وَيَهْفُو إِلَيهِ الدَّرْبُ قَابَ ابْتِسَامَةٍ
    وَيَصْفُو إِلَيهِ الحُبُّ تَسْبِيحَ سَاجِدِ
    كَأَنَّ سُهَيلاً إِذْ نَأَى غَيرَ كَاشِحٍ
    تَبُوحُ لَهُ الشِّعْرَى بِنَجْوَى عُطَارِدِ
    تُحَدِّثُ وَهْجًا عَنْ بِلادِ مَدَارِهَا
    وَتَزْهُو بِهَذَا الوَهْجِ بَينَ الفَرَاقِدِ
    بِلادٌ تَلاهَا الكَونُ مِيقَاتَ جَنَّةٍ
    بِآيَاتِ مَعْبُودٍ وَأَبْيَاتِ عَابِدِ
    لَهَا رُكْنُ بَيتِ اللهِ تَرْقَى بِقُدْسِهِ
    وَتَعْلُو بِذِكْرٍ فِي صِحَاحِ المَسَانِدِ
    تُطِلُّ عَلَى الأَيَّامِ مَهْدَ حَضَارَةٍ
    وَتَفْخَرُ فِي الأَقْوَامِ دَارَ أَمَاجِدِ
    فَفِي سَبَأٍ فِي سَدِّ مَأرِبَ شَاهِدٌ
    وَفِي جَنَّتَيهَا آيَةٌ لِلمُرَاوِدِ
    وَفِي حِمْيَرٍ حَاكَتْ سَرَابِيلَ شَأْسِهَا
    صَنَادِيدُ أَمْضَتْ أَمْرَهَا بِالمَقَالِدِ
    وَفِي حَضْرَمَوتَ اعْتَدَّ بَحْرٌ وَفَدْفَدٌ
    وَحَازَتْ مَعِينٌ كُلَّ وَاقٍ وَوَاقِدِ
    وَلَولا فَتَى الأُخْدُودِ مَا أَدْرَكَ الوَرَى
    وَلا آمَنَتْ بِاللهِ مُهْجَةُ رَاشِدِ
    يُحَدِّثُ عَنْ بِلْقِيسَ هُدْهُدُ عَرْشِهَا
    وَحِنْكَةُ أَعْوَانٍ لِدَرْءِ المَفَاسِدِ
    وَأَرْوَى التِي أَرْسَتْ قَوَاعِدَ مُلْكِهَا
    وَذُو يَزَنٍ سَيْفُ العُلا خَيْرُ قَائِدِ
    مَمَالِكُ شَادَتْ دَوْلَةَ العَدْلِ وَالهُدَى
    وَحَازَتْ مَقَالِيدَ الغِنَى بِالسَّوَاعِدِ
    فَلَمْ تُبْقِ مِنْ خَمْطِ الخَطَايَا خَمِيلَةً
    وَلَمْ تَسْقِ إِلا مِنْ كَرِيمِ المَوَارِدِ
    أَلا لَيتَ يُقْرِي الحُبُّ أَرْضًا بِوِحْدَةٍ
    وَيُؤْوِي إِلَيهَا الجُهْدَ صِدْقُ المُعَاضِدِ
    فَيَقْلَعُ مِنْهَا القَاتَ بُنٌّ وَحِنْطَةٌ
    وَيَدْفَعُ عَنْهَا السَّيفَ مِحْرَاثُ حَاصِدِ
    وَتُزْهِرُ فِي صَنْعَاءَ آيَاتِ حُسْنِهَا
    وَتُثْمِرُ فِي المِحْوِيتِ أَقْسَى الجَلامِدِ
    وَفِي عَدَنٍ صَرْحِ البُّطُولَةِ وَالنَّدَى
    وَأَبْيَنَ بِنْتِ الطَّودِ أُمِّ الخَرَائِدِ
    وَبُسْتَانِ خَيرٍ فِي الحُدَيدَةِ مُغْدِقٍ
    وَقَلْعَةِ عِلْمٍ فِي تَعِزِّ الأَسَاوِدِ
    وَتَسْمُو المَعَالِي فِي ذِمَارٍ وَشَبْوَةٍ
    وَحَجَّةَ ذَاتِ الحِصْنِ ذَاتِ المَسَاجِدِ
    وَإِبٍّ وَلَحْجٍ وَالمُكَلَّا وَصَعْدَةٍ
    وَعُمْرَانَ وَالبَيْضَا وَسَامٍ وَحَافِدِ
    قَبَائِلُ لَمْ تَرْفَعْ سِوَى الشِّيَمِ العُلَى
    وَلا خِنْجَرًا إِلا لِرَدِّ المَكَائِدِ
    هُمُ العِتْرَةُ الأَحْرَارُ مِنْ آلِ كِنْدَةٍ
    وَمِمَّنْ تَلا هَمْدَانَ مِنْ آلِ حَاشِدِ
    وَمِنْ مِذْحَجٍ مِنْ آلِ جَهْمٍ وَيَافِعٍ
    وَمِنْ بَاعَقِيلٍ مِنْ بَكِيلٍ وَغَامِدِ
    رِجَالٌ أَثَابُوا الحَمْدَ مِنْ كَفِّ مُمْلِقٍ
    وَحَسْبُ غَنِيَّ النَّفْسِ نَيلُ المَحَامِدِ
    سُرَاةً دُعَاةَ العَدْلِ فِي كُلِّ مَحْفَلٍ
    بِمُنْجَرِدٍ فِي الحَقِّ قَيْدِ الأَوَابِدِ
    فَكُلُّ هُمَامٍ فِيهُمُ غَيرُ سَادِرٍ
    وَغَيرُ ضَنِينٍ بِالنَّدَى غَيرُ قَاعِدِ
    نُهَاهُمْ نُجُومٌ لِلأَقَارِبِ فِي السُّرَى
    وَكَفُّ نَدَاهُمْ مَوْئِلٌ لِلأَبَاعِدِ
    لَهُمْ فِي طُرُوسِ الدَّهْرِ قِنْطَارُ حِكْمَةٍ
    وَفِي قَصْعَةِ الإِحْسَانِ نُجْعَةُ زَاهِدِ
    إِذَا جَلَّ خَطْبٌ جَالَ بِالحَزْمِ رَأْيُهُمْ
    وَإِنْ حَلَّ حَزْبٌ حَالَ عَزْمُ المَكَابِدِ
    يَهُبُّونَ كَالِإعْصَارِ فِي وَجْهِ جَائِرٍ
    وَيَقْتَبِسُونَ النُّورَ مِنْ وَهْجِ جَائِدِ
    فَيَا أَكْرَمَ الأَوطَانِ يَا يَمَنَ العُلَى
    وَيَا قِبْلَةَ الإِنْسَانِ قَبْلَ المَحَاتِدِ
    نُحِبُّكَ أَهْلًا مُسْتَهِلًّا وَمَوْطِنًا
    سَعِيدًا عَتِيدًا دُرَّةً لِلقَلائِدِ
    تُطِلُّ عَلَى مَاضٍ وَتَرْنُو إِلَى غَدٍ
    وَتَسْعَى إِلَى العَلْيَاءِ سَعْيَ المُجَالِدِ
    فَرَدْنَا عَلَى الدُّنْيَا جَنَاحَيْ يَمَامَةٍ
    نُحَلِّقُ فَخْرًا عُصْبَةَ ابْنٍ وَوَالِدِ
    وَشُدْنَا لَكَ الإِحْسَاسَ صَرْحًا مُمَرَّدًا
    يُدِيمُ إِلَيهِ المَاسُ نَظْرَةَ حَاسِدِ
    نُبَاهِي بِكَ الأَقْطَارَ إِيلَافَ رِحْلَةٍ
    وَمِعْرَاجَ أَمْنٍ فِي شِتَاءِ الفَدَافِدِ
    وَمَا زَلْتَ وَالأَيَّامُ قَفْرٌ مِنَ المُنَى
    تُصَالِحُ لَأيًا فِي الزَّمَانِ المُعَانِدِ
    تُجَدِّدُ مَا يَبْلَى مِنَ الرَّهْطِ بِالرِّضَا
    وَتُنْجِدُ مَنْ يَنْسَاكَ عِنْدَ الشَّدَائِدِ
    عَقِيدَةَ مَجْبُولٍ عَلَى البِّرِّ وَالهُدَى
    وَمَا الرُّشْدُ إِلا فِي التِزَامِ العَقَائِدِ
    فَعِشْ يَمَنَ الأَمْجَادِ حُرًّا مُوَحَّدًا
    عَزِيزًا أَبِيًّا فِي جَمِيعِ المَحَافِدِ
    وَدُمْ عَامِرًا بِالحُبِّ مِحْرَابَ رَحْمَةٍ
    وَمَنْبَعَ خَيرٍ فِي المَدَى غَيرَ نَافِدِ



    روى أبو هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:(أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ أَفْئِدَةً وَأَلْيَنُ قُلُوبًا ، الْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ )
    وانطلاقًا من واو العطف في عنوان النص التي من أحكامها إدراج ما بعدها في حكم ماقبلها ، حيث كان الشاعر بارعًا في استحضار الحديث الشريف فكان حوار النص مع عنوانه رائعًا.
    الاستهلال:
    أعِـدِّي مَطَايَـا الهِيـدِ مِـنْ كُـلِّ حَافِـدِ
    وَعُدِّي سَجَايَـا الصِّيـدِ بَيـنَ الأَجَـاوِدِ


    استهلال بارع حافظ على منهج القصيدة العربية حيث استخدم الشاعر فن التصريع إضافة لحسن اختيار بحر القصيدة (الطويل) المناسب لمثل هذه الأغراض الفخمة واستخدم اللغة الرفيعة بمفرداتها الموحية (الهيد-حافد-سجايا-الصيد-الأجاود)
    ونلحظ تكرار تلك الكلمات (الدالية) التي أكسبت الاستهلال تناغمًا موسيقيا رائعًا والتناسب بين المفردات في الشطرين مثل:( أعدّي / عدّي ،مطايا/سجايا، الهيد/ الصيد، وحافد/الأجاود) وما فيه من البديع الرائع، وتبرز روعة التشخيص(الأنسنة) في الفعل(أعدّي) فعل أمر للمؤنث نلمح ظلال (القصيدة) خلف ياء المخاطبة فيه كفاعل.!
    وتكمن فكرة المطلع الجميل في التأهب والاستعداد وهذا لا يكون إلا إذا كان الأمر عظيمًا .
    وَمُدِّي بِسَاطَ الـرُّوحِ مِيثَـاقَ صَـادِقٍ
    وَشُدِّي رِحَالَ الرِّيحِ عِفْرِيـتَ قَاصِـدِ

    امتداد للمطلع بفكرته الجميلة من الاستعداد وكذلك لمافيه من البديع واستخدام الكلمات الموحية التي بدأت تفصح عن غرض هذه الرحلة ، فهي ليست إلا رحلة محبّ ودود عاشق صادق بدليل ( بساط الروح/ ميثاق/ صادق ، وشد الرحال).
    وحين ننظر في الأسلوب نرى أن الشاعر قد استخدم المجاز في قوله(مدّي بساط الروح) ونعلم أن الروح من المعنويات وحين يجعل لها بساطًا فقد أنزلها منزلة المحسوسات ، وربما أراد الشاعر هنا أن يكون الميثاق مرتبطًا بالروح ودوامها وفي نظري أن استخدام الروح أبلغ من القلب لأن الروح لن تستبدل ،بينما يمكن استبدال القلب بآخر ، ولذا سيبقى هذا الميثاق ما بقيت الروح!
    ولن يغيب عن ذهن القارئ المتأمل جمال ما في الشطر الثاني من الإلماح لعهد سيدنا سليمان عليه السلام وقصته مع الملكة بلقيس وتسخير الريح له وكذلك الجن والطير وغير ذلك في إشارة إلى البعد الزماني لمجد ومكانة الممدوح!

    إِلَـى وَطَـنِ الآبَـاءِ مِــنْ آلِ يَـعْـرُبٍ
    وَسَـادَاتِ فَضْـلٍ فِـي طَرِيـفٍ وَتَالِـدِ
    إِلَـى اليَمَـنِ الوَضَّـاءِ أَرْضًـا وَأُمَّــةً
    عَظِيمِ صُرُوحِ المَجْدِ عَالِي القَوَاعِـدِ
    يَطُوفُ عَلَيهِ الحَـرْفُ يَشْـدُو بِسُـؤْدُدٍ
    مُتُونَ المَعَانِـي فِـي عُيُـونِ القَصَائِـدِ
    وَيَرْشُـفُ مِنْـهُ الدَّهْـرُ فِنْجَـانَ قَهْـوَةٍ
    وَيَفْرِشُ فِيهِ الطُّهْرُ سَمْـتَ المَقَاصِـدِ
    وَيَهْفُـو إِلَيـهِ الـدَّرْبُ قَـابَ ابْتِسَـامَـةٍ
    وَيَصْفُـو إِلَيـهِ الحُـبُّ تَسْبِيـحَ سَاجِـدِ
    كَـأَنَّ سُهَيـلاً إِذْ نَــأَى غَـيـرَ كَـاشِـحٍ
    تَبُوحُ لَـهُ الشِّعْـرَى بِنَجْـوَى عُطَـارِدِ
    تُحَـدِّثُ وَهْجًـا عَــنْ بِــلادِ مَـدَارِهَـا
    وَتَزْهُـو بِهَـذَا الوَهْـجِ بَـيـنَ الفَـرَاقِـدِ
    بِـلادٌ تَـلاهَـا الـكَـونُ مِيـقَـاتَ جَـنَّـةٍ
    بِـآيَــاتِ مَـعْـبُـودٍ وَأَبْـيَــاتِ عَــابِــدِ
    لَهَـا رُكْـنُ بَيـتِ اللهِ تَـرْقَـى بِقُـدْسِـهِ
    وَتَعْلُـو بِذِكْـرٍ فِـي صِحَـاحِ المَسَانِـدِ
    تُطِـلُّ عَلَـى الأَيَّــامِ مَـهْـدَ حَـضَـارَةٍ
    وَتَفْـخَـرُ فِــي الأَقْــوَامِ دَارَ أَمَـاجِـدِ

    تبرز هنا أفكار النص في أوضح صورها ، فنجد من أغراضه (المدح والفخر والوصف والحنين) على وجه الخصوص وإن لم يكن الفخر باستحدام الضمائر مباشرة (نا/نحن) وإنما بذكر انتسابه إلى تلك الأرومة وكذلك ( لها ركن بيت الله / وتعلو بذكر في صحاح المساند)
    ويؤكد هذا الفخر:
    تُطِـلُّ عَلَـى الأَيَّــامِ مَـهْـدَ حَـضَـارَةٍ
    وَتَفْـخَـرُ فِــي الأَقْــوَامِ دَارَ أَمَـاجِـدِ

    وفي استخدامه مفردة (تطل) ما يكفي لجعل الأعناق تتجه للأعلى لرؤيتها!!
    وقد لخص مفاخرها بأهم ما يمكن أن يقوله مفاخر فهي مهد الحضارة في إيحاء بيانيّ جميل بأنها الأولى وهذه الحضارة تتكيء على الأماجد منذ القدم.!
    وإذا بحثنا عن البديع الجميل الذي لا أراه متكلَّفًا ، بل أضفى على النص حيوية ووضاءة من طباق وجناس من مثل قوله:
    (طريف/تالد ،أرض/أمة ، سهيل / عطارد ، يرشف/يفرش ، معبود / عابد ) وغيرها.
    ومن البيان نجد قوله:
    يَطُوفُ عَلَيهِ الحَـرْفُ يَشْـدُو بِسُـؤْدُدٍ
    مُتُونَ المَعَانِـي فِـي عُيُـونِ القَصَائِـدِ
    وَيَرْشُـفُ مِنْـهُ الدَّهْـرُ فِنْجَـانَ قَهْـوَةٍ
    وَيَفْرِشُ فِيهِ الطُّهْرُ سَمْـتَ المَقَاصِـدِ

    حيث شبه الحرف بشادٍ يغني لليمن وفيه كذلك تشخيص جميل حين يجعل من الحرف طائرًا غريدًا يطوف في البلاد ، وكذلك حين يجعل للقصائد عيونًا معرّجًا بالفخر على شعره الزاهي بتلك المعاني السامية ! الحال كذلك في البيت التالي مع جمال الإيحاء في (فنجان قهوة) لأن البن اليماني هو مما حباها الله به والعرب على ارتباط وثيق بالقهوة لدلالتها على الكرم وحسن الضيافة، ونجد أيضًا تجسيدًا رائعًا؛حيث جعل من الدهر إنسانًا يرتشف القهوة والطهر وهو معنوي يفرش سمت القصائد.
    ومن الأمور البلاغية التي تستدعي الوقوف قوله:
    بِـلادٌ تَـلاهَـا الـكَـونُ مِيـقَـاتَ جَـنَّـةٍ
    بِـآيَــاتِ مَـعْـبُـودٍ وَأَبْـيَــاتِ عَــابِــدِ
    لَهَـا رُكْـنُ بَيـتِ اللهِ تَـرْقَـى بِقُـدْسِـهِ
    وَتَعْلُـو بِذِكْـرٍ فِـي صِحَـاحِ المَسَانِـدِ

    فقد حذف المسند إليه من البيت الأول والتقدير (هي) بلادٌ / لمقام المدح ، و قدم المسند في البيت الثاني (لها) للاختصاص!
    فَفِـي سَبَـأٍ فِـي سَـدِّ مَــأرِبَ شَـاهِـدٌ
    وَفِـــي جَنَّـتَـيـهَـا آيَــــةٌ لِـلـمُــرَاوِدِ
    وَفِي حِمْيَرٍ حَاكَـتْ سَرَابِيـلَ شَأْسِهَـا
    صَنَادِيـدُ أَمْـضَـتْ أَمْـرَهَـا بِالمَقَـالِـدِ
    وَفِي حَضْرَمَوتَ اعْتَـدَّ بَحْـرٌ وَفَدْفَـدٌ
    وَحَــازَتْ مَعِـيـنٌ كُــلَّ وَاقٍ وَوَاقِــدِ
    وَلَولا فَتَى الأُخْدُودِ مَا أَدْرَكَ الوَرَى
    وَلا آمَـنَــتْ بِاللهِ مُـهْـجَــةُ رَاشِــــدِ
    يُحَـدِّثُ عَـنْ بِلْقِيـسَ هُدْهُـدُ عَرْشِـهَـا
    وَحِنْـكَـةُ أَعْــوَانٍ لِـــدَرْءِ المَـفَـاسِـدِ
    وَأَرْوَى التِي أَرْسَـتْ قَوَاعِـدَ مُلْكِهَـا
    وَذُو يَـزَنٍ سَيْـفُ العُـلا خَـيْـرُ قَـائِـدِ
    مَمَالِكُ شَادَتْ دَوْلَـةَ العَـدْلِ وَالهُـدَى
    وَحَـازَتْ مَقَالِيـدَ الغِـنَـى بِالسَّـوَاعِـدِ
    فَلَمْ تُبْـقِ مِـنْ خَمْـطِ الخَطَايَـا خَمِيلَـةً
    وَلَـمْ تَسْـقِ إِلا مِـنْ كَـرِيـمِ الـمَـوَارِدِ

    يستعرض الشاعر العربي الكبير في هذه الأبيات البراهين على ما قدم من ذكر أمجاد اليمن مبتدأً بذكر ( سبأ/ مملكة سبأ) ويعرج على ذكر جنتيها المذكورة في القرآن الكريم فهي أرض الجنتين، ثم يعدد الممالك والحضارات التي قامت في اليمن مع ذكر بعض الأعلام وهنا ملمح للإجادة لأن كثرة الأسماء قد تفقد النص روعته وبهاءه ، إلا أنّ النص ظل متماسكًا رغم كثرة الأسماء والأماكن.

    وقد اشتملت الأبيات على الكثير من مواطن الجمال في البديع كقوله:
    (بحر/فدفد، واقٍ ،وواقد) ، وهناك استخدام رائع للجملة الفعلية (يحدّثُ عن بلقيس هدهد عرشها) حيث تدل على التجدد والحدوث بعكس التعبير بالجملة الاسمية التي تدل على الثبوت والاستمرار ولذلك يكون هذا المجد متجددًا مع مر الزمن وليس مجدًا كان وزال أو ثابت لا يتغير لأن تقلب الأحوال من سنة الحياة.!!كذلك استخدام التناص بشكل خدم النص من مثل قوله:سبأ/ هدهد/عرش/مأرب/خمط/بلقيس ، الأمر الذي يحيلك إلى تلك الأحداث التاريخية العظيمة التي تزيد من تأكيد مجد اليمن.
    مَمَالِكُ شَادَتْ دَوْلَـةَ العَـدْلِ وَالهُـدَى
    وهنا نجد البراعة في دقة المعنى عندما وصف ممالك اليمن ، وتكمن الإجادة في تقديمه العدل على الهدى وهذا أمر نجده في قصة بلقيس ، حيث إنها كانت عادلة حين طلبت من قومها إبداء الرأي في أمر رسالة سيدنا سليمان عليه السلام ولم تنفرد باتخاذ القرار وقالت كما في الآية : ( ما كنت قاطعة أمرًا حتى تشهدون) ثم بعد ذلك جاء الهدى بإسلامها ، وهذا من جماليات المعنى وصحته التي تشهد ببراعة الشاعر.
    أَلا لَيتَ يُقْرِي الحُبُّ أَرْضًـا بِوِحْـدَةٍ
    وَيُؤْوِي إِلَيهَا الجُهْدَ صِدْقُ المُعَاضِـدِ
    فَيَقْـلَـعُ مِنْـهَـا الـقَـاتَ بُــنٌّ وَحِنْـطَـةٌ
    وَيَدْفَعُ عَنْهَا السَّيفَ مِحْرَاثُ حَاصِـدِ
    وَتُزْهِـرُ فِـي صَنْعَـاءَ آيَـاتِ حُسْنِهَـا
    وَتُثْمِرُ فِي المِحْوِيتِ أَقْسَى الجَلامِـدِ
    وَفِي عَدَنٍ صَـرْحِ البُّطُولَـةِ وَالنَّـدَى
    وَأَبْـيَـنَ بِـنْـتِ الـطَّـودِ أُمِّ الـخَـرَائِـدِ
    وَبُسْتَـانِ خَيـرٍ فِـي الحُدَيـدَةِ مُـغْـدِقٍ
    وَقَلْـعَـةِ عِـلْـمٍ فِــي تَـعِـزِّ الأَسَـــاوِدِ
    وَتَسْمُو المَعَالِـي فِـي ذِمَـارٍ وَشَبْـوَةٍ
    وَحَجَّةَ ذَاتِ الحِصْنِ ذَاتِ المَسَاجِـدِ
    وَإِبٍّ وَلَـحْــجٍ وَالـمُـكَـلَّا وَصَــعْــدَةٍ
    وَعُمْـرَانَ وَالبَيْـضَـا وَسَــامٍ وَحَـافِـدِ

    يستمر الشاعر في قصيدته بعاطفة متدفقة قوية وصادقة من محبٍّ تجاه بلد الأجداد ونقرأ هنا نبرة الإخلاص في (ألا) التي تلاها أسلوب التمني لهذا البلد الأصل بالوحدة والأمن والاستقرار ودعوة محبة للتكاتف والتآزر من أجل اليمن.
    وفي البيت الثاني يطرح الشاعر مشكلة اليمن مع القات ويأتي بالحل المتمثّل في الانصراف إلى الاهتمام بالأمور الكبرى المتمثلة في كف السيف كناية عن درء مخاطر الفرقة والاقتتال بين الأخوة وكذلك لبناء قوة رادعة في وجه الأعداء و البن والحنطة كناية عن كل ما يفيد البلد ، وقد كان موفقًا في طرح القضية واقتراح الحل.

    ويستمر الشاعر في التجوال بين مدن اليمن ومعالمها محملاً بالأمنيات الصادقة لها بالازدهار جولة لم تخلُ من الوصف الجميل لتلك المدن والمعالم ، فقط تمنيت أن يضاف إلى هذه الأسماء الرائعة اسم (آزال) وهو الاسم القديم لصنعاء.
    قَبَائِلُ لَـمْ تَرْفَـعْ سِـوَى الشِّيَـمِ العُلَـى
    وَلا خِـنْـجَـرًا إِلا لِــــرَدِّ الـمَـكَـائِـدِ
    هُـمُ العِتْـرَةُ الأَحْـرَارُ مِـنْ آلِ كِـنْـدَةٍ
    وَمِمَّـنْ تَـلا هَمْـدَانَ مِــنْ آلِ حَـاشِـدِ
    وَمِـنْ مِذْحَـجٍ مِـنْ آلِ جَـهْـمٍ وَيَـافِـعٍ
    وَمِـنْ بَاعَقِـيـلٍ مِــنْ بَكِـيـلٍ وَغَـامِـدِ


    إن الإقدام على إنجاز عمل كبير يحتاج للاستعداد وهذا ما نراه في قصيدة الشاعر الموسوعي (ماشاء الله) حيث ترك لدى المتلقي انطباعًا رائعًا وهو يجول به من مدينة إلى أخرى وكأنه ولد وعاش هناك ، ونجده الآن يكمل سير هذه الرحلة بالاقتراب من قلوب أهل اليمن معددًا تلك القبائل العريقة وفي هذا تودد وبرهان على صدق المشاعر والحب وتمكن الشاعر من أدواته.
    قَبَائِلُ لَـمْ تَرْفَـعْ سِـوَى الشِّيَـمِ العُلَـى
    وَلا خِـنْـجَـرًا إِلا لِــــرَدِّ الـمَـكَـائِـدِ

    أعجبني هنا استخدام (الخنجر) وهذا الرمز عند اليمنيين تم توظيفه مجازًا كناية عن القوة فكان أجمل استخدامًا من السيف أو الدبابة و...هكذا رأيته!إضافة لجمال التركيب بحذف المسند إليه(هم) في مقام المدح.
    رِجَالٌ أَثَابُوا الحَمْدَ مِـنْ كَـفِّ مُمْلِـقٍ
    وَحَسْبُ غَنِـيَّ النَّفْـسِ نَيـلُ المَحَامِـدِ
    سُـرَاةً دُعَـاةَ العَـدْلِ فِـي كُـلِّ مَحْفَـلٍ
    بِمُنْجَـرِدٍ فِــي الـحَـقِّ قَـيْـدِ الأَوَابِــدِ

    فَـكُـلُّ هُـمَـامٍ فِـيـهُـمُ غَـيــرُ سَـــادِرٍ
    وَغَيـرُ ضَنِيـنٍ بِالـنَّـدَى غَـيـرُ قَـاعِـدِ
    نُهَاهُمْ نُجُـومٌ لِلأَقَـارِبِ فِـي السُّـرَى
    وَكَـــفُّ نَـدَاهُــمْ مَـوْئِــلٌ لِـلأَبَـاعِــدِ
    لَهُمْ فِي طُرُوسِ الدَّهْرِ قِنْطَارُ حِكْمَةٍ
    وَفِي قَصْعَةِ الإِحْسَـانِ نُجْعَـةُ زَاهِـدِ
    إِذَا جَلَّ خَطْبٌ جَـالَ بِالحَـزْمِ رَأْيُهُـمْ
    وَإِنْ حَلَّ حَزْبٌ حَـالَ عَـزْمُ المَكَابِـدِ
    يَهُبُّونَ كَالِإعْصَـارِ فِـي وَجْـهِ جَائِـرٍ
    وَيَقْتَبِسُـونَ النُّـورَ مِـنْ وَهْـجِ جَـائِـدِ

    وبعد ذكر تلك القبائل العريقة ، يذكر مآثر رجالها ومناقبهم في الهدى والشجاعة وسداد الرأي والكرم وطيب النفوس والحكمة والحزم والنجدة والعدل وجرأتهم في الحق! فلله درك أيها الشاعر حين تقول:
    رِجَالٌ أَثَابُوا الحَمْدَ مِـنْ كَـفِّ مُمْلِـقٍ
    وَحَسْبُ غَنِـيَّ النَّفْـسِ نَيـلُ المَحَامِـدِ

    فقد بدأتَ ذكرهم بتأكيد مدحهم عندما حذفت بلاغيًا المسند إليه (هم) كما ذكرنا! ثم ترصع الشطر الثاني بهذه الحكمة العميقة وتزين البيت بما يسمّى ( رد العجز على الصدر :الحمد/والمحامد ، وبالطباق في : مملق / غني)!
    فَيَـا أَكْـرَمَ الأَوطَـانِ يَـا يَمَـنَ العُلَـى
    وَيَـا قِبْـلَـةَ الإِنْـسَـانِ قَـبْـلَ المَحَـاتِـدِ
    نُـحِـبُّـكَ أَهْـــلًا مُسْـتَـهِـلًّا وَمَـوْطِـنًـا
    سَـعِــيــدًا عَـتِــيــدًا دُرَّةً لِـلـقَـلائِــدِ
    تُطِـلُّ عَلَـى مَـاضٍ وَتَرْنُـو إِلَـى غَـدٍ
    وَتَسْعَى إِلَى العَلْيَـاءِ سَعْـيَ المُجَالِـدِ

    ولنتأمل هذا النداء الذي يحتمل نداء القريب ونداء البعيد ومن أينما جئته أعطاك من الغرض ما يوحي بمحبة الشاعر لليمن ، ولكنه هنا أنزل المنادى منزلة القريب باستخدام(يا) النداء إذا علمنا أنّ الشاعر يقيم في أوروبا/ السويد لأن المنادى قريب من قلبه ووجدانه!
    ثم للنظرَ في حسن انتقاء المفردات التي تعبّر بصدق عن هذا الحب الكبير مثل:
    نحبك /أهلاً/ مستهلاً / موطناً/ سعيدًا /درة / القلائد ، ألفاظ رقيقة عذبة رقّتْ استجابة لمشاعر وإحساس الشاعر!
    فَرَدْنَـا عَلَـى الدُّنْيَـا جَنَاحَـيْ يَمَـامَـةٍ
    نُحَلِّـقُ فَخْـرًا عُصْـبَـةَ ابْــنٍ وَوَالِــدِ
    وَشُدْنَا لَكَ الإِحْسَاسَ صَرْحًا مُمَـرَّدًا
    يُـدِيـمُ إِلَـيـهِ الـمَـاسُ نَـظْـرَةَ حَـاسِـدِ
    نُبَاهِـي بِـكَ الأَقْطَـارَ إِيـلَافَ رِحْـلَـةٍ
    وَمِعْـرَاجَ أَمْـنٍ فِــي شِـتَـاءِ الفَـدَافِـدِ
    وَمَا زَلْـتَ وَالأَيَّـامُ قَفْـرٌ مِـنَ المُنَـى
    تُصَالِـحُ لَأيًـا فِــي الـزَّمَـانِ المُعَـانِـدِ
    تُجَدِّدُ مَا يَبْلَـى مِـنَ الرَّهْـطِ بِالرِّضَـا
    وَتُنْجِـدُ مَـنْ يَنْـسَـاكَ عِـنْـدَ الشَّـدَائِـدِ
    عَقِيـدَةَ مَجْبُـولٍ عَلَـى البِّـرِّ وَالهُـدَى
    وَمَـا الرُّشْـدُ إِلا فِـي التِـزَامِ العَقَائِـدِ

    وإنّك والله قد شدت من إحساسك صرحًا سيظل شاهدًا على أنك شاعرٌ كبيرٌ ومحبّ لليمن أرضًا وإنسانًا فلله درّك !
    ولا يفوتني أن أصرّح بإعجابي عن الإشارة إلى رحلة الشتاء التي كانت وجهتها اليمن السعيد كما ورد في القرآن الكريم، وفي هذا تذكير بأن اليمن بلد خير وعطاء منذ القدم.
    وما أروع هذه الحكمة ( وما الرشد إلا في التزام العقائد)! جعلنا الله وإياك من أهل العقيدة الصحيحة.

    فَعِـشْ يَمَـنَ الأَمْجَـادِ حُـرًّا مُـوَحَّـدًا
    عَزِيـزًا أَبِـيًّـا فِــي جَمِـيـعِ المَحَـافِـدِ
    وَدُمْ عَامِرًا بِالحُبِّ مِحْـرَابَ رَحْمَـةٍ
    وَمَنْبَـعَ خَيـرٍ فِـي المَـدَى غَيـرَ نَافِـدِ


    وختام رائع لهذه الخريدة في حب اليمن بصيغة الأمر الذي خرج بلاغيًا إلى غرض الدعاء ، ثم في بيتين أوجز كل ما تقوم عليه الدولة ، الحرية والوحدة والعزة والخير والمحبة والرحمة وبهذه مجتمعة يتحقق الأمن والرخاء والمنعة.

    لفت انتباهي أن القصيدة قد اشتملت على أكثر من أربعين بيتًا كان نصيب الأسلوب الإنشائي أقل من الأسلوب الخبري (40/11) وفي هذه المزاوجة الرائعة بين الإنشاء والخبر ضمان لاستمرار المتلقي في سبر جماليات النص دون ملل .

    كنتُ هنا قارئًا بسيطًا يحاول أن يعكس على دفاتره ما رآه في هذه القصيدة الكبيرة معنى ومبنى وإلاّ فهي أكبر من قدرتي وتحتاج حبرًا لا تتسع له محبرتي .

    دمت عزيزًا أبيًا وشاعرًا متفرّدًا.
    محبتي وتقديري.
    إذا كان أصلي من ترابٍ فكلّها = بلادي وكلّ العالمين أقاربي

  2. #2
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Feb 2010
    الدولة : في الواحة
    المشاركات : 43
    المواضيع : 4
    الردود : 43
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    قراءة أكثر من روعة أستاذ هاشم لقصيدة أكثر من رائعة لشاعرنا الكبير د سمير العمري وأقترح أن يوضع رابط القصائد قبل القراءات النقدية لربط القراءة النقدية بالقصيدة

  3. #3
    الصورة الرمزية هاشم الناشري شاعر
    تاريخ التسجيل : Feb 2011
    المشاركات : 3,694
    المواضيع : 39
    الردود : 3694
    المعدل اليومي : 1.09

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عادل البراق مشاهدة المشاركة
    قراءة أكثر من روعة أستاذ هاشم لقصيدة أكثر من رائعة لشاعرنا الكبير د سمير العمري وأقترح أن يوضع رابط القصائد قبل القراءات النقدية لربط القراءة النقدية بالقصيدة
    بارك الله بك أخي الكريم الأستاذ عادل البراق وشكرًا لمرورك الجميل.

    ملاحظتك ستكون في الاعتبار وجزاك الله خيرًا لتذكيرنا.

    تحياتي وتقديري.

  4. #4
    الصورة الرمزية محمد ذيب سليمان مشرف عام
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    المشاركات : 18,291
    المواضيع : 495
    الردود : 18291
    المعدل اليومي : 4.85

    افتراضي

    دخلت متصفحا فوجدت هذه القراءة الرائعة والتي افادتني شخصيا
    في متابعتي لها فيما حاء به االشعر الحبيب النشري
    والذي لم يترك شارة ولا واردة الا وحلق حولها ومعها
    شكرا ايها الحبيب على هذه القراءة الكمتعنمقة لنص كبير
    مودتي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية هاشم الناشري شاعر
    تاريخ التسجيل : Feb 2011
    المشاركات : 3,694
    المواضيع : 39
    الردود : 3694
    المعدل اليومي : 1.09

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ذيب سليمان مشاهدة المشاركة
    دخلت متصفحا فوجدت هذه القراءة الرائعة والتي افادتني شخصيا
    في متابعتي لها فيما حاء به االشعر الحبيب النشري
    والذي لم يترك شارة ولا واردة الا وحلق حولها ومعها
    شكرا ايها الحبيب على هذه القراءة الكمتعنمقة لنص كبير
    مودتي
    وشكرًا من قلب أخيك أيها الكبير ، لاحرمنا الله إطلالتك.
    وما أسعدني برأيك الذي أعتز به!

    دمت أيها الحبيب وكل عام وأنت وأحبابك بخير.

    محبتي وتقديري.

  6. #6
    الصورة الرمزية كاملة بدارنه أديبة
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 9,823
    المواضيع : 195
    الردود : 9823
    المعدل اليومي : 2.52

    افتراضي

    قراءة غاصت في جذوع الحروف وتسلّقت أغصان المعاني وتذوّقت طيب الثّمار لقصيدة غرست في ترب الإبداع وشمخت شموخ حضارة اليمن السّعيد...
    شكرا لك أستاذ هاشم
    بورك النّاقد والشّاعر
    تقديري وتحيّتي

  7. #7
    الصورة الرمزية نداء غريب صبري شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jul 2010
    الدولة : الشام
    المشاركات : 19,097
    المواضيع : 123
    الردود : 19097
    المعدل اليومي : 5.32

    افتراضي

    قراءة أدبية رائعة أخي الشاعر هاشم الناشري
    قصيدة أميرنا الشاعر الكبير د سمير العمري أكثر من رائعة والقراءة بينت الكثير من مواقع جمالها

    شكرا لك أخي

    بوركت
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8

  9. #9
  10. #10
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. والسؤدد يماني
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 68
    آخر مشاركة: 10-01-2017, 03:56 AM
  2. قراءة في (والسؤدد يماني)
    بواسطة عمار زعبل الزريقي في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-10-2013, 01:48 AM
  3. قراءة في (والسؤدد يماني)
    بواسطة عمار زعبل الزريقي في المنتدى قِسْمُ النَّقْدِ والتَّرجَمةِ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 02-10-2013, 08:29 PM
  4. والسؤدد يماني
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى دِيوَانُ الشِّعْرِ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-09-2013, 07:03 AM
  5. قراءة في قصيدة "الأخوة نهج" للدكتور سمير العمري
    بواسطة وائل محمد القويسنى في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 05-05-2013, 11:14 PM