أحدث المشاركات
صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 32

الموضوع: المنتقم.

  1. #1
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 12,969
    المواضيع : 183
    الردود : 12969
    المعدل اليومي : 5.19

    افتراضي المنتقم.

    دخلت إلى بلدتي في الهزيع الأخير من ليلة قاسية غاب فيها القمر, وانتشر
    ضباب كثيف , لم أكن قد رأيت أهلي منذ انشقاقي وانضمامي للجيش الحر .
    جئت لاهثا بعد سماعي أخبارعن تعرض بلدتي للقصف لأطمأن عليهم.
    رائحة الموت تزكم الأنوف في كل مكان ـ اكتشفت إن شارعنا قد تهدم
    بالكامل, فطائرات النظام تقصف المباني بين وقت وآخر,وقفت وسط
    ركام وأنقاض ما كان لنا بيتا ,الألم والقلق يكاد يقتلاني.. ترى ما الذي
    حدث لزوجتي وأولادي ؟!.. هل استطاعوا الفرار ؟؟ أم هم هنا تحت
    الأنقاض ؟؟ ـ أحسست بالدماء تغلي في عروقي .. وأصبحت وكأنني
    جمرة نار مشتعلة .. حتى الدموع لم تجد على عينّي سبيلا.ً
    وأقسمت أن أنتقم ... لا أعرف كم مر علىّ من وقت عندما أفقت على
    صوت مجموعة جنود قادمة,اختبأت بين الأنقاض ـ علمت أنهم جاءوا
    ليمشطوا المنطقة بحثاً عن الرجال, يعتقلوا من بقى منهم على قيد الحياة ـ
    بقيت في مكمني ـ متحفزاً كالثعبان , متوثباً كالنمر, مترصداً كالقضاء
    وعندما سمعت صوت
    ابتعاد أقدامهم تتبعتهم بهدوء, وفي نفس اللحظة بركان ثائر في أعماقي
    تحركه نار حمراء.ـ يدي مشدودة بعزم على زناد الرشاش الآلي , تنتظر
    اللحظة التي أفرغ
    فيها مقتي وغضبي وحقدي عليهم, ولكن قبل أن تضغط يدي على الزناد
    دوى انفجار هزّ الأرض التي كنا نسير عليها.رأيت أجسادهم تطير في
    الهواء ثم تهوي أرضاً. لا .. لا .. قلت بثورة وغضب ـ أنا من سيقتلكم
    هرعت صوبهم والنار المشتعلة في صدري يزداد لهيبها.. لا تموتوا قبل
    أن أقتلكم أيها الكلاب ـ انطلقت صارخاً في شبه هلوسة قائلا: لن تستطيعوا
    الإفلات مني وصلت فشاهدت أول جثة أريد أن أُمثّل بها ـ فوجدت جسداً
    شاءهاً فظيعاً يشي بما أنزله الموت بذلك الكيان الآدمي من تقلص والتواء
    لم يكن به جرحاً واحداً ومع ذلك كانت أعضاؤه ترسم خطوطا غريبة
    مروعة ومرعبة وكأنما ترك الموت الصاعق على الوجه كله بقية من
    صرخة رعب هائلة, صرخة كان فيها من الرعب ضراعة لم تجد عند
    الموت رحمة ولا مغفرة.
    هدأت المشاعر المحتدمة في نفسي فجأة .. ووقفت أتأمل جثة الرجل
    ووجهه المسود المتقلص, وكأنه قد غاص في محنة من عذاب كأنه
    القصاص ـ وقد انسلت من بدنه على هول من الشوك سوف يدفن معه,
    وسوف يلقاه القبر وعلى وجهه تلك الخطوط المتشنجة المروعة التي
    طبعها الانفعال الأخير الذي عصف به وهو عند تلك اللحظة بين الحياة
    والموت , وكأنه قد تبّوأ مكانه من النار.
    سكن قلبي وسكنت تلك الرغبة المميتة بالانتقام وأيقنت أن ما أمامي الآن
    ليس سوى جيفة كلب لا تثير فيّ سوى الاستفظاع , قفلت عائدا وقد هتفت
    أعماقي .. هو المنتقم الجبار.

    .

  2. #2
    الصورة الرمزية كاملة بدارنه عضو اللجنة الإدارية
    مشرفة المشاريع
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 9,823
    المواضيع : 195
    الردود : 9823
    المعدل اليومي : 2.77

    افتراضي

    قتال الإخوة، والرّغبة في الانتقام. والانتقام الرّبّانيّ ... كلّ ذلك ممّا يثير الشّجن
    قصّة مؤثّرة تمنّيت مراجعتها عزيزتي لتلافي لتحاشي الأخطاء التي ظهرت فيها
    نسأل الله السّلامة والأمن لكلّ أوطاننا
    بوركت
    تقديري وتحيّتي

  3. #3
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 12,969
    المواضيع : 183
    الردود : 12969
    المعدل اليومي : 5.19

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كاملة بدارنه مشاهدة المشاركة
    قتال الإخوة، والرّغبة في الانتقام. والانتقام الرّبّانيّ ... كلّ ذلك ممّا يثير الشّجن
    قصّة مؤثّرة تمنّيت مراجعتها عزيزتي لتلافي لتحاشي الأخطاء التي ظهرت فيها
    نسأل الله السّلامة والأمن لكلّ أوطاننا
    بوركت
    تقديري وتحيّتي
    أكون مشكورة لو أكرمتني بإنزال النص واضعة
    الكلمات الخاطئة باللون الحمر حتى أتعرف عليها
    وأصلحها.
    بكم نتعلم ونرتقي.
    تحياتي وتقديري.

  4. #4
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,618
    المواضيع : 386
    الردود : 23618
    المعدل اليومي : 5.93

    افتراضي

    إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ
    والمحزن هنا أن الرغبة في الانتقام وكانت السكينة بعدما اقتص الله من أخ لأخيه
    نص جميل تطرقت فيه عزيزتي نادية لما آلت إليه شعوبنا العربية من انشقاق
    لأطمئن
    حتى الدموع لم تجد إلى عينّي سبيلا.ً
    جسداً شائهاً
    بوركت واليراع
    وكل عام وأنت للرحمن أقرب
    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية سامية الحربي أديبة
    غصن الحربي

    تاريخ التسجيل : Sep 2011
    المشاركات : 1,578
    المواضيع : 60
    الردود : 1578
    المعدل اليومي : 0.56

    افتراضي

    لا أخفيك أختي العزيزة نادية مع وحشية ما يجري في سوريا على يد النظام النصيري أحاول أحيانا أن استبعد العامل العقدي في هذه الحرب و أراقب الطرف الآخر فربما كان هناك قيم وطنية ،قومية -أي قيم و إن كنت اكفر بها -لكن شيء مما يسوغ له هذا العالم المجنون الموت لأجله فما وجدت غير الكفر والعربدة و حرب المصالح المشتركة .لكنه قدر الشعب السوري أن يدفع ثمن تصحيح مسار أمة -ضحية مشاريع الآخرين- سيشرق شمسها على أرضه والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
    اللوحة التي رسمتها بعفوية هي قدر كل سوري حر و إن رأى أصحاب الممانعة والمقاومة أنه يشارك في تدمير بلده لكن حريته وكرامته تأبى الضيم و خلف هذا الإباء صرح يُبنى الله أعلم كم حر سيأوي بوركتِ وسلم يراعك .تقديري الكبير.

  6. #6
    الصورة الرمزية محمد الشرادي أديب
    تاريخ التسجيل : Nov 2012
    الدولة : المغرب
    المشاركات : 721
    المواضيع : 35
    الردود : 721
    المعدل اليومي : 0.30

    افتراضي

    أهلا اختي نادية
    قال تعالى (فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ)
    صدق الله العظيم
    تحياتي

  7. #7
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Jan 2006
    المشاركات : 6,062
    المواضيع : 182
    الردود : 6062
    المعدل اليومي : 1.24

    افتراضي

    وعندما سمعت صوت
    ابتعاد أقدامهم تتبعتهم بهدوء, وفي نفس اللحظة بركان ثائر في أعماقي
    تحركه نار حمراء.ـ يدي مشدودة بعزم على زناد الرشاش الآلي , تنتظر
    اللحظة التي أفرغ


    السلام عليكم
    للأسف الشديد ,,هذا ما يحصل ,,
    شرارة النار تشعل حريقا ,وقطرة الدم تجر فيضانا من الدم ,
    والأحقاد وحب الإنتقام من طبع البشر ,
    وقد وقف شعبنا الآن في المكان الذي قد حددوه له ,
    ليرتاح العدو ويهدأ باله تموت شعوبنا بيد بعضها بعضا,
    هذا الربيع الأرعن لم يكن ثورة للشعب,,, بل ضدّه ,
    ولكن الشعوب المقهورة تثور دون دراية ,
    طبعا سأجد من يحتج على هذا الكلام ,ولكن الأيام تثبت ذلك كل يوم ,
    من يريد أن يضع على عاتقه ألوف الضحايا عليه النظر للبعيد قليلا ,
    فمن نظر ؟؟ومن رأى ؟؟ومن يعرف إلى أين يسير ويمضي؟
    لا أحد !!!
    شكرا لك ناديا
    قصة مؤثرة,, ومن الواقع المرير
    ماسة


  8. #8
    الصورة الرمزية رياض شلال المحمدي شاعر
    عضو اتحاد الأدباء والمفكرين

    تاريخ التسجيل : Mar 2012
    المشاركات : 6,053
    المواضيع : 239
    الردود : 6053
    المعدل اليومي : 2.28

    افتراضي

    **(( نسألُ اللهَ اللطيفَ أنْ يُعجّلَ بفرجِهِ ، وأنْ يُنْزلَ سكينتَهُ على قلوبِ المؤمنينَ الصادقينَ ،
    أينما حلّوا وارتحلوا ، وأنْ يمدّنا جميعًا برحمتِه الواسعة حتى تؤوبَ لنا أيّامُنا الخاليات ،
    بوركتِ أديبتنا العزيزة ، وبورك نبضُ الحروفِ المؤثّر ، مع التقدير ))**

  9. #9
    الصورة الرمزية خلود محمد جمعة أديبة
    تاريخ التسجيل : Sep 2013
    المشاركات : 7,725
    المواضيع : 79
    الردود : 7725
    المعدل اليومي : 3.68

    افتراضي

    ياليتهم صديقتي انفسهم يسألون عن ساعة المنون
    وفي أرض سيموتون
    ام تراهم يظنون انهم كفرعون
    وعند السؤال
    ماذا سيوجيبون
    أم تراهم على الله سيكذبون
    الله المنتقم الجبار
    حسبي الله ونعم الوكيل
    سرد جميل
    دمت جميلة
    مودتي وتقديري

  10. #10
    الصورة الرمزية هشام النجار أديب
    تاريخ التسجيل : May 2013
    المشاركات : 959
    المواضيع : 359
    الردود : 959
    المعدل اليومي : 0.43

    افتراضي

    هى حرب حقيقية ، فيها من الأهوال والفظائع ما فيها .. لكن هل هو مكان المواجهة وساحتها وزمانها ؟ .. نتساءل على ضوء ما يجرى وما هو مخطط له لتفكيك واضعاف الدول العربية والاسلامية الكبرى لصالح بقاء اسرائيل هى القوة الكبرى المتحكمة فى الشرق الأوسط .
    انها مجرد أسئلة للرؤية والتبصر وتحسس مواقع أقدامنا واستشراف مآلات الأمور ؟
    بالطبع ابتداءاً نكفر بالاستبداد والمستبدين والطغان وأنظمة القمع والجاسوسية ودول المخابرات العربية وأنظمة القهر وعلى رأسها نظام الحكم الظالم الفاسد فى سوريا ، وهذا حاضر بقوة فى مواقفنا وأدبياتنا وكتاباتنا ونضالنا .
    فهل طبقنا الثورات وعممناها بطريقة خاطئة حيث لا يصح التعميم ؛ فكل بلد لها وضعيتها ولها ظروفها الاقليمية والدولية الخاصة بها ، لتصح مقولة " مصر ليست تونس وسوريا ليست مصر " ، فما يمكن فعله اليوم فى تونس لا يمكن الوصول الى سقفه فى سوريا ؟
    أو كان مجرد التوافق على اصلاحات سياسية وعلى مستوى الحريات والحقوق يكفى دون تصعيد حالة الرفض الشبابى وكتابات الحوائط الغاضبة الى مواجهات شاملة تراق فيها الدماء وتغتصب فيها النساء وتدمر القرى والمدن وتقسم فيها الجيوش ويقاتل الشعب بعضه وتنهار قوة البلاد الحقيقية فى مواجهة الأعداء ، غير البعيدين ، حيث هم رابضون هنا على الحدود ، فى انتظار " وجود وموت وحياه " حتى يصل الضعف مداه ؟
    تتنوع الطوائف والتيارات والأفكار والانتماءات السياسية فى العراق وسوريا ولبنان ، لكنها ظلت متعايشة تحت حكم يتدرج ويتباين فى حجم جبروته وولائه للغرب ، ولا نحكم هنا للثورات أو عليها ، فلى رؤية خاصة تتجه الى أن العرب والمسلمين يحتاجون الى ثورة كبرى حقيقية تقتلع الجذور اقتلاعاً وتكون بحجم الموقع والتاريخ والحضارة والتأثير ، وأيضاً لثورة بحجم الفساد والاستبداد والبيروقراطية وانحدار القيم والظلم المتوحش ، كما يقول لينين فى كتابه " الدولة والثورة " : " الدولة الكبيرة لا تناسبها ثورة صغيرة " ، وثورة العرب أظنها تمر بتل أبيب حيث مركز القيادة والفساد والعبث بمصائر شعوبنا .
    قيلَ قبل ذلك ان الطريق الى القدس يبدأ من القاهرة ، وأنا أقول اليوم ان الطريق الى القاهرة ودمشق وبغداد يبدأ من تل أبيب ، ولن تتطهر بلادُنا وتتحرر وتنال خلاصها وتحقق كرامتها ورفاهيتها الا بعد انتصارها على الصهاينة ، والا بعد مواجهة حقيقية تتحرر بها فلسطين وتنتهى أسطورة سيطرة اسرائيل وتوجيهها للأوضاع فى بلادنا كما تحب وكما تريد .
    أردنا العراق عراقاً قوياً شامخاً مُوحداً غنياً كما يستحق ، وأرادته اسرائيل مفككاً متهاوياً مُقسماً فقيراً مشتعلاً بالفتن ، فأصبحَ كما أرادت اسرائيل .
    أردنا سوريا كما أردنا للعراق من قبل ، وأرادتها اسرائيلُ نسخةً بالكربون من العراق المهزوم المكلوم ، وها هى تسير فى طريق ما أرادته اسرائيل ، وغداُ نتحدث عن مصر كما نتحدث اليوم عن شقيقاتها ، اذا كتب الله لنا يومها الوجود .
    اسرائيلُ يا سادة هى كلمة السر فى ثورة العرب ، فان لم نهزمها أولاً فلن ننتصر على أى طاغية ولن نغير أى فساد ... صدقونى .
    بصرف النظر عن الأحداث والخلفيات وتوزيع السيئات والجرائم والخطايا ، فقد وقفتُ هنا عند الانتقام والثأر والتشفى وفعل انهاء الوجود والتخلص من الآخر !
    وتساءلت هنا :
    هل نحن مجرد أدوات بيد الغرب واسرائيل لانهاك بعضنا البعض ، وهل توجهنا لينتقم أحدنا من الآخر ، لتهنأ فى نهاية المسيرة الدموية بعالم عربى تسوده الفوضى عنوانه التمزق والتفكك والضعف ؟
    كانت الدول العربية يعيش بها السنى والشيعى والاسلامى والليبرالى والقومى والناصرى والمسلم والمسيحى .. الخ ، فكيف يقاتلون بعضهم بعضاً اليوم ولحساب من ، وهل هذا فى صالح أوطانهم ؟
    وبمن يليق فعل الانتقام ورغبة التشفى والثأر الى حد تمنى التمثيل بالجثث - وهو حرام حتى بالعدو فى ساحة الحرب - ؛ هل بالعدو الحقيقى الذى يضرب بعضنا ببعض ، وهو يتفرج محتفظاً بكامل جنده وعتاده يخطط للمواجهة الشاملة والضربة القاضية ؟
    أم بالشيعى السورى والمسيحى المصرى والاسلامى الليبى .. الخ ؟
    هل ننتقم فعلاً لأنفسنا وهل نشعر بالارتياح دون النظر الى المخططات السرية والمعلنة كوثائق منذ الخمسينات ، مروراً بوثائق الثمانينات الى اليوم ، ودون النظر الى مآلات الأمور ، أم نقوم بدور ونؤدى ما هو مرسوم لنا دون أن ندرى فى مسلسل انتقام الأعداء منا ومن شعوبنا وأوطاننا ؟
    ذهبتُ بعيداً عن النص بلا شك وما يريد أن يقوله فى خاتمته ، وما أرادتْ الكاتبة القديرة قوله بلا شك رائع ومثالى .
    لكن من منا لم يذهب اليومَ بعيداً عن المعنى والهدف المُراد والطريق الصواب .
    انها حالة عربية بامتياز ، وكأننا بين عباقرة العالم ودهاته وعتاة سياسييه شواذ .
    ما الذى أصابَ عقولنا ، وما الذى يجعلنا نخسر كل المعارك أمام الصهاينة والأمريكان ، وكيف نسير هكذا كالمُغيبين الأغبياء فى طريق هم حددوه ، ووراء أهداف قريبة كالوهم أضاءوها فى عيوننا بالتحريش بيننا كما فى القصة العجيبة التى أوردها الطرطوشى فى " سراج الملوك " ، ووراءها أهدافهم هم فى نهاية المشوار الكئيب .
    رفض على ابن أبى طالب رضى الله عنه وصفَ من قاتلوه على الحكم بالنفاق والكفر انما قال " بل اخواننا بغوا علينا " .
    هى طامة كبرى أصابت بلادنا ولوث الدمُ المشهد بأكمله ، وأضاعت تنظيمات القاعدة والجهاد المسلحة قضية الثورات ، وعصفتْ بما كان من الممكن أن نغيره ونناله من حقوق واصلاحات دستورية بعمل متدرج سياسى سلمى يُراعى ظروف كل دولة وموقعها ووضعها .
    نعم .. الله هو المنتقم الجبار سبحانه وجل شأنه ، وما أقسى عقابه لعيال السياسة الذين التحقوا بالمشهد للفخر والظهور لا للتأثير الحقيقى والتغيير .
    أخشى أن يصب الله عز وجل انتقامه على الكثيرين ، بعد أن ضيعوا بغبائهم قضية الأوطان ، لصالح أعداء على باطل لكنهم لا ينامون ، يواصلون عتوهم بمكر كبير ودهاء لا نظير له .

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة