أحدث المشاركات
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 37

الموضوع: ديوان الشاعر حسين العقدي

  1. #21
    الصورة الرمزية حسين العقدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    الدولة : السعودية ..أبوعريش
    المشاركات : 1,171
    المواضيع : 54
    الردود : 1171
    المعدل اليومي : 0.43

    افتراضي ديوان الشاعر حسين العقدي

    (شُوهد من قبل)

    نزفي وحرفي والوجوهُ العابرَهْ أنثى مُحَجّبَةٌ وعيني سافرهْ
    كل المشاهدِ ربماأبصرتُها من قبل ميلادي فجاءتْ فاترهْ
    حتى القصائد حينما نمنمتها اِحترتُ بين قريحتي والذاكرهْ
    فإذا أتيتُ بمطلعٍ متماسكٍ لاحتْ ملامحُ شاعرٍ أو شاعرهْ
    أهوَ الجنونُ تسللتْ أشباحهُ من ثقبِ أوهامي فشكّلَ ظاهرهْ؟
    أم أنهُ غيبٌ يجليهِ الهوى فأراهُ في حللِ الجمالِ الفاخرهْ؟
    أو ربما أن الحياة تثاقلتْ فتسارعتْ عرباتُ جيشِ الآخرهْ؟
    أو ربما.. عذراً سأصمتُ ساعةً فلقد شعرتُ بريح نفثةِ ساحرهْ
    إني لأبصرها وأقسم أنها تبدو كحباة الندى المتناثرهْ
    تعدو فتسبقُ في المدى نظراتها وتظلُ ترمقني بعينٍ ساخرهْ
    تنساب مثل النور من خلف الدجى أو كالغيومِ إذا اشمخرّتْ ماطرهْ
    إن أقبلتْ تنأى وإن هيَ أدبرتْ تدنو إلى صدري فتسقطُ عاثرهْ
    خرساءُ واجمةٌ إذا ما تمتمتْ يصغي لها سمعي وروحي نافرهْ
    إني لأعشقُها وأكرهها معاً فجوارحي من أجلها متناحرهْ
    أخفيتُ عن نفسي وعنها حبها فإذا بها تأتي إليّ مجاهرهْ
    قالتْ أحبكَ فوقَ ما أحببتني ومضتْ إلى خلفِ الوجودِ مسافرهْ
    قلتُ اضربي بالوصل ميعاداً لنا أو فاجعلي بين المواسم آصرهْ
    قالتْ وقد عصفتْ رياحُ جموحها لا تنظرنّ إلى الوجوه الباسرهْ!
    وتقهقرتْ حتى كأن مسارها تلمود كاهنةٍ وخلعة عاهرهْ
    وتساقطتْ كلُ الجهات على يدي في نقطةٍ أبعادها في دائرهْ
    قلمٌ..ومحبرةٌ ...وقرطاسٌ به إن الحقيقة في حسور العاشرة



    ...اليوم أنجب يراعي ثلاث قصائد وأدتُ اثنتين وأبقيت على الثالثة وهي لا تختلف عن أختيها فلست متأكداً من أبوتي لها ثم إن كل شيء يتكرر إلا الموت والجنون

  2. #22
    الصورة الرمزية حسين العقدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    الدولة : السعودية ..أبوعريش
    المشاركات : 1,171
    المواضيع : 54
    الردود : 1171
    المعدل اليومي : 0.43

    افتراضي ديوان الشاعر حسين العقدي

    غلب الوجدُ قلبَهُ ثم ناحا
    وارتدى الدمعَ حلةً ووشاحا
    هل هو الموت في الدروب تمطّى؟
    أم هو الشوقُ من عيونكَ لاحا؟
    لستُ أدري ولا أخال طريقي
    غير قيدٍ يكبلُ الأرواحا
    ياحبيبي إذا رأيتَ ظنوني
    تعبرُ الليلَ في مداكَ اجتياحا
    فالتمسْ جذوةَ الأسى من فؤادي
    واشعلِ الكون كي نعيد الصباحا
    إنما الحب قاتلي وقتيلي
    وسلاحي إذا أضعتُ السلاحا
    فاشعلِ النار في هشيم ضلوعي
    إن من مات في هواك استراحا
    لاتدعني مضرجاً بجراحي
    لم تعدْ مهجتي تطيقُ الجراحا
    كلما واقعَ الحنينُ فؤادي
    يولدُ الحزنُ في الضلوعِ سفاحا
    حاصرتني مواجعي وتدلتْ
    فوق صدري فما استطعتُ براحا
    كنتُ أحياكَ في المواعيدِ ذكرى
    فاستحالتْ مواسمي أشباحا
    أي داءٍ أصابَ مضغةَ قلبي
    إذ أعانيكَ ضيقةً وانشراحا؟
    سلْ مُدامَ الأسى وأنت نديمي
    كيف أترعتُ بالمدامعِ راحا؟
    أجرعُ الهمَ تحت جنحِ الليالي
    بينما أنت تحتسي الأفراحا
    فاسكرِ الآن من خمور التمنّي
    إن موتي لديك صار مباحا
    سوف تبكي على الدروبِ أماسٍ
    هنّ عمري نزفتهُ فانزاحا
    كيفَ أنهيتَ رحلتي ياحبيبي
    والبداياتُ لا تزالُ صراحا؟
    هكذا يولدُ الغرام ويفنى
    حين يمتاحهُ الغريرُ امتياحا
    زبدٌ ضاعَ في الدروبِ جفاءً
    ظنهُ الصبُ إذ رآهُ قراحا

  3. #23
    الصورة الرمزية حسين العقدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    الدولة : السعودية ..أبوعريش
    المشاركات : 1,171
    المواضيع : 54
    الردود : 1171
    المعدل اليومي : 0.43

    افتراضي ديوان الشاعر حسين العقدي

    أوشكتُ أن أصلي الاستخارة قبل نشرها !

    والنازعاتِ فؤاد الصبِّ إغراقا تركنَهُ جاثياً من هول ما لاقى
    لو كان يعلم أن الموتَ يرصدهُ لأغلقَ العينَ دون الحسنِ إغلاقا
    أومى إلى ضبيةٍ تختالُ سافرةً فأبصرَ السحر في الأرجاءِ مهراقا
    هل صادفتْ عينهُ أجفانَ فاتنةٍ أم أنها أبصرتْ في الليل برّاقا؟
    كأنما رمش ليلى فوق وجنتها ليلٌ توضأ فوق الشمس إشراقا
    صلىً على خدها فرضاً ونافلةً وهم بالحجِ لولا خاف إحراقا
    فما تلا آيةً من حسن صورتها إلا تلتْ أختها في العقلِ إيلاقا
    عجبتُ من عاشقٍ فاضتْ مواجعهُ فمد أجفانهُ للحب أطواقا
    نجا الغرامُ وذاب الطرفُ واحترقتْ روحُ المحبِ التي سكرتْ بما ذاقا
    قد أمسكتْ قلبهُ بالحبِ غانيةٌ فراح يتبعها بالشوقِ منساقا
    يبيتُ يطلبها وصلاً يطببه من لاعجٍ في الحشا يجتاحُ أعماقا
    ياربة الحسن إني عاشقٌ دنفٌ والحب أهلك عشاقاً وعشاقا
    وزعتُ قلبيَ بين الناس فالتمسي أشلاءهُ إنها تمتدُ آفاقا
    تحسسي نبضهُ من قبل مقتلهِ وأنقذي الحبَ واستدنيهِ إشفاقا
    إني سألتك بسم الله قاتلتي أن ترحمي في الهوى قلباً وأحداقا
    الحب والروح يقتتلانِ في جسدي فطرد ذاك لهذا باتَ إزهاقا
    أي الفريقين أدنى للردى أملاً؟ كلاهما لاحتضان الموت قد تاقا
    أفقْ نديم الأسى فالروح قد سكرتْ بخمرةٍ أيقظتْ في القلبِ أشواقا
    وسل فؤادك هذا المصطلي ألماً هل عندهُ أملٌ يبقيهِ خفاقا؟
    أم أنها نزوةٌ باتتْ تؤامره على اعتناق هوىً قد جزْ أعناقا
    إن كنت تعشقُ أنثى فالهوى ذكرٌ ومهجةُ الصبِ طفلٌ بالأسى ضاقا
    في جانبِ الطورِ من غيبي و ذاكرتي قضيتُ عشراً بها أتممتُ إخفاقا
    آنستُ في مقلتي نيرانَ منسأتي قد أحرقتْ دمعها إذ سال دفاقا
    كأنما الليل محرابي وصومعتي ومهجتي راهبٌ قد بات غفاقا
    تراهُ يملأ كأس الصبرِ من غسقٍ ويشربُ الدمعَ من عينيه غساقا
    إذا شكا الجرح لام الناسُ ذلتهُ وإن تكتّم ظنوا أنه راقا
    دقّ الحنينُ على جنبيه فانبجست كلُّ الجراحِ التي أوهتهُ إرهاقا
    روى أهيل الهوى من فيض أدمعه وباتَ ضمآنَ يشكو فوق ما طاقا
    هل صارتِ العينُ للأحزانِ محبرةً أم أصبحتْ وجنتي للدمع أوراقا؟
    هيا اغمسي قلم الأوجاع في كبدي ولتكتبي فوقها قد ذاب مشتاقا
    ذرني وما في الحشا ياوهمُ محتسباً أجرَ الشهادة إن الموت قد حاقا
    قدّتْ قميصي يدُ الأقدارِ من دبرٍ وحملتني من الأوزارِ أطباقا
    كل السنين التي مرت على ألمي زادتْ عجافَ ليالي البؤسِ إملاقا
    ولا أبريءُ نفسي إذ تلقنني حلماً تميّزَ إمساكاً وإطلاقا



    بحر البسيط

  4. #24
    الصورة الرمزية حسين العقدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    الدولة : السعودية ..أبوعريش
    المشاركات : 1,171
    المواضيع : 54
    الردود : 1171
    المعدل اليومي : 0.43

    افتراضي ديوان الشاعر حسين العقدي

    *من المزعج أن تحفظ القصائد قبل أن تشرع في تأليفها !

    عيون المها بين الرصافةِ والجسرِ جلبن الهوى من حيث أدري ولاأدري
    كذلك قلبي ياعليُّ أصبْنَهُ وحملْنَهُ مالايطيقُ من الوزرِ
    نفثْن الهوى في عقدةٍ من لواحظٍ تزمُ بقايا الليل في حضرةِ الفجرِ
    فما حاجبٌ قد جُز من حلة الدجى فقيّدَ شمساً في جبينٍ من التبرِ
    سوى راهبٍ قد حاصر الماءُ ديرهُ ترى ثوبهُ يطفو على صفحةِ البحرِ
    فلله هندٌ حين أرختْ خمارها سقتْ مهجتي بالحبِ كأساً من الخمرِ
    أرى وجنتيها أُلبستْ ثوبَ محرمٍ عليه دماء الهدي تنسابُ كالعطرِ
    تمتع بالتفاح والتوت خدها ولا يُقرنُ الإثنانِ إلا على الثغرِ
    أفاض أديم الجيد إذ طاف حوله على غيَدٍ يثنيهِ سعياً على النحرِ
    فما ماسةُ العقدِ التي فوق صدرها سوى رأس ظبيٍ قد تدلّتْ إلى النهرِ
    وخصر بدى للعين ..عذراً سأكتفي بما لاح للعينين من ذلك السحرِ
    ولولا أخاف الله فيما اجترحته لما صدني عن وصفِ هندٍ سوى شعري
    فيا ويح نفسي كيف أزرى بها الهوى وقد كنتُ ذا شأنٍ ولي في الورى قدري
    ولو يعلم ابن الجهم ما بي من التقى لعاد بقرن التيس من بادئ الأمرِ
    سلامٌ على النهرين في أرض بابلٍ فإن لها حباً تدفّقَ في صدري
    فبي شجنٌ مثل الذي قد أصابها سوى أنني أخفيهِ في القلبِ كالسرِ
    أنا الشاعرُ المكلوم قد هدني الأسى فذوّبتُ نزف القلب والدمع والحبرِ
    سأكتبُ عن هندٍ وحزني وحبها إلى أن يشيعني يراعي إلى القبرِ
    وما حب هندٍ غير مسٍ أصابني فلم يجدني طبٌ ولم يجدني المقري
    وهبتُ لها قلبي على أن ترده ولكنها فرتْ به دون أن تدري
    فقولوا لهندٍ حين همتْ بمقتلي بربك من أغراكِ بالعاشقِ الغرِ؟
    أعيدي إليهِ قلبهُ كي يعش به فإن الردى قد مل من كذبةِ الصبرِ
    ففي كل يومٍ يرقصُ الموت حوله ويبقيه إكراماً لذاك الهوى العذري
    دعوها فإني قد نذرتُ لها الحشا حلالاً عليها لا تراجع في نذري
    كفاني بأني عشتُ موتي بقربها فإن عذبتني زاد تعذيبها عمري
    فهاكِ فؤادي يا هنيد اصنعي بهِ لروحك درعاً كي يقيك من الدهرِ
    وحسبي افتخاراً أنني متُ بالهوى وأبقيتُ حبي رافعاً رايةَ النصرِ





    بحر=الطويل

  5. #25
    الصورة الرمزية حسين العقدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    الدولة : السعودية ..أبوعريش
    المشاركات : 1,171
    المواضيع : 54
    الردود : 1171
    المعدل اليومي : 0.43

    افتراضي ديوان الشاعر حسين العقدي

    *كنت قد دفنتها في (بوح الذات) والآن أنشرها لتحاسب وتواجه مصيرها !




    هو النبأُ العظيمُ فلا تراعي وهزّي بالهوى جذعَ اليراعِ
    ستسْقط أحرفي رطباً جنياً بهِ يحظى المؤمِّلُ بانتفاعِ
    أمديني بوحيكِ واتركيني أُؤَصّلُ للورى سُننَ اتباعي
    وآيةُ مطلعي تابوتُ شعرٍ يضيقُ به المدى عند اتساعي
    وأشراطُ السكينةِ أن صمتي يصبُ على فمي صخبَ التداعي
    يسيّرني الخلودُ إلى التلاشي ويرغمني الفرارُ على الصراعِ
    أقارعُ في المعاركِ ألف سيفٍ ومن كفي تلوحُ عصاةُ راعِ
    أهشُ بها على وجعي وحزني وتحملني إلى كل المساعي
    إذا انبجستْ بضربتها عيوني يحاصرُ دمعُها العاتي شراعي
    وإن ألقيتها يوماً تدلتْ على صدري وهمتْ بابتلاعي
    هو النبأُ الذي يرونَ عني أم الحبُ القديمُ لوى ذراعي؟
    أجيبيني فإنك نصفُ عقلي ونصفٌ ضاع في يومِ الوداعِ
    أليس الشعر نبراس التجلي وإلهاماً تنزّلَ بارتفاعي؟
    فما بال القصائد ضللتني فآمرتِ الجنونَ على اقتلاعي؟
    ترانيمٌ وأرواحٌ وذكرى ومبخرةٌ ونعابٌ وناعِ
    وأصواتٌ تعربدُ فوق رأسي وتجري في دمي مثل الأفاعي
    ووجهٌ كالسنا ما لاح إلا توارى جلُهُ تحتَ القناعِ
    ولي في مجمعِ الجرحين قلبٌ بدى للعينِ كالطفلِ المُراعِ
    إذا ما فر من بين الحنايا ستدركهُ المواجعُ في النخاعِ
    دعيني الآن أهربُ من جنوني فإني قد سئمتُ من الضياعِ
    سئمتُ البحثَ عن حلمٍ شريدٍ تلاشى بينَ خوفك واندفاعي
    غرامكِ لم يكنْ إلا ظلالاً لوجهٍ قد أُذيبَ على رِقاعي
    ملامحهُ الكئيبةُ شكلتني حروفاً من حنينٍ والتياعِ




    *الوافر

  6. #26
    الصورة الرمزية حسين العقدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    الدولة : السعودية ..أبوعريش
    المشاركات : 1,171
    المواضيع : 54
    الردود : 1171
    المعدل اليومي : 0.43

    افتراضي ديوان الشاعر حسين العقدي

    ^_^

    ويسألونك عن حرفي وقد ذابا في ظلِ قافيةٍ تجترّ أوصابا
    فقلْ سأتلو لكم من أمرهِ خبراً فأرهفوا السمعَ تأييداً وإعجابا
    هذا المسجّى على الأوراقِ نبضُ فتىً تجرّعَ الفقد من جنبيهِ أنخابا
    منحتُ مهجتَهُ من حزنها سبباً فأتبعتْ عينهُ بالدمعِ أسبابا
    ظننتُ أن الهوى يوماً سيُلهمهُ شعراً يقيّدُ أرواحاً وألبابا
    ما كنتُ أعلمُ أني سوف أُرهقهُ لكنّ ظني بهِ مذ أن شكا خابا
    مهلاً معذبتي مازال بي رمقٌ قد ألبس الروحَ بالأحلامِ جلبابا
    سأعبرُ الأرض من عينيكِ ممتطياً ظهر القصيدةِ إيجازاً وإطنابا
    وسوفَ أتبع في درب الهوى أملي ولن أعقّبَ للواشين مرتابا
    حتى أرى الشمس تدنو نحو مغربها في مقلةٍ أحرقتْ بالدمعِ أهدابا
    هنالك ائتلفتْ أرواحُ من عشقوا فشيّدوا للهوى صرحاً وأنصابا
    وقُيّدَ العاذلُ الباغي بحوبتهِ وخابَ من لامنا في الحبِ واغتابا
    يا حارسَ الحب إما أن تعاقبهم أو تمنحِ العفوَ إكراماً لمن تابا
    فقال سامحتهم حباً ومكرمةً إنّ المكارمَ تُعْلي الحرَ أحسابا
    تركتُ أهل الهوى من حول صومعتي ورحتُ أبحثُ عن خلي الذي غابا
    حتى مررتُ بعشاقٍ لهم مهجٌ قد أرهفتْ بالهوى نبضاً بها انسابا
    كأنّ عاشقَهم أضلاعهُ نُزعتْ عن قلبهِ بعدما كانت له بابا
    لواعجُ الحبِ صُبتْ في جوانحهِ فأصبحتْ عينهُ للحزنِ مزرابا
    تركتهُ والأسى يكوي حشاشتهُ والدمعُ ينسابُ في خديهِ سكّابا
    قد كنتُ أحسبُ أني في الهوى ملكٌ فلا أرى أبداً في الناسِ أترابا
    لولا وجدتُ بأرضِ الصمتِ طائفةً قلوبهم أصبحتْ للحبِ سردابا
    كأنّ أعماقَهم كهفٌ به كُبتتْ مشاعراً حاصرتها عينُ من عابا
    الحبِ في عرْفهم عارٌ ومنقصةٌ ولعنةٌ لطّختْ بالإثم أنسابا
    صرختُ بالقومِ هل من عاشقٍ دنفٍ؟ أم أصبح الناسُ أحجاراً وأخشابا؟
    قالوا وقد مُلئتْ حباً جوارحهم يا ذا الغريقين ما أنصفتَ أحبابا
    لنا قلوبٌ بنار الحبِ قد نضجتْ وأعينٌ طرفها من دمعها شابا
    فهل تساوي محباً يحتسي ألماً بعاشقٍ يحتسي شهداً وعنّابا
    يا ذا الغريقين أدرك فتيةً فُتنوا بعاذلٍ سامهم بالسوءِ أحقابا
    وما الغريقان إلا مهجةٌ نزفتْ و مقلةٌ نسجتْ بالدمعِ أثوابا
    ترى المدامع فوق الخد تحسبها نوارساً حلقتْ في الجو أسرابا
    وفي الفؤادِ جراحٌ أرسلتْ حمماً قد أوجبتْ شقوتي في الحب إيجابا
    مزجتُ دمعي ونزفي وسط محبرتي وبتُّ أنفثُ فيها كل ما طابا
    حتى إذا ما استوتْ أصدافُ ذائقتي أفرغتُ شعراً قويمَ السبكِ خلابا
    أعيا الوشاةَ وأرضى كل ملهمةٍ وعاد يحملُ أنواطاً وألقابا
    كل القصائدِ تبيانٌ لقافيتي إذا اجترحتُ بياناً صار محرابا
    تطوفُ حولَ خيالي كل سانحةٍ فلا أبالي بمن ولّى وما آبا
    ألملمُ الصمت في كفي فأُنطقه وأُخرسُ الدهشةَ الهوجاء إسهابا

  7. #27
    الصورة الرمزية حسين العقدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    الدولة : السعودية ..أبوعريش
    المشاركات : 1,171
    المواضيع : 54
    الردود : 1171
    المعدل اليومي : 0.43

    افتراضي ديوان الشاعر حسين العقدي

    مهجةُ الصبِ للحنينِ قطارُ والمسافاتُ لوعةٌ وانتظارُ
    والأماني مسافرٌ قد تمطَّى فوقَ صدري فضاق عنه المدارُ
    في عيوني نوارسُ الفقد حيرى حاصرتْها الرياحُ والأمطارُ
    وعلى الخدِ شاطئٌ من لهيبٍ طمستْ رسمَهُ القديمَ بحارُ
    إنما الدمعُ مركبٌ لجراحي والتناهيدُ في الحشا إعصارُ
    غار نبضي المراقُ بين ضلوعي وتعالتْ من الأسى الأغوارُ
    لبس الحزنُ وِجْهَتي ونضاني فاستبدتْ بنظرتي الأسفارُ
    فكأن المسير كنه حياتي ووقوفي إذا تعبتُ احتضارُ
    ألفُ عامٍ تجمدتْ في عيوني فبكائي من العذابِ انصهارُ
    هل تلاشى الزمانُ قبل مجيئي أم أضاعتْ صحائفي الأقدارُ؟!
    لستُ أدري فقد تبدَّدَ عقلي منذُ بانتْ وحارتِ الأفكارُ
    لا أبالي بمقتلي أو خلودي إنّما الموتُ والحياةُ اجترارُ
    إنّما الحبُّ أن أموتَ لتحيا فوق قبري وحولك الأزهارُ
    أيها النازل الفؤاد صعوداً ليس إلاكَ للهوى مِسْبَارُ
    فافرحِ الآن باندثار غرامي مالميْتٍ سوى التراب دثارُ
    كنتَ حلماً فكيف أصبحتَ ذكرى في فؤادٍ نزيفهُ تذكارُ؟
    ياخريفاً مسافراً بعظامي هل سيأتي الربيعُ والأطيارُ؟
    أم سأبقى هنا حبيس رفاتي تحتَ ليلٍ جليسُهُ لايُزارُ؟
    كنتُ في حانةِ المساءِ وحيداً في سكوني ترى الوجود يُثارُ
    أُسكرُ الليل من كؤوسِ الأماني ثم أنسى إذا أفاق النهارُ
    فأرى الفجرَ ضاحكاً من بكائي وأرى الكونَ جامداً لايُدارُ

  8. #28
    الصورة الرمزية حسين العقدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    الدولة : السعودية ..أبوعريش
    المشاركات : 1,171
    المواضيع : 54
    الردود : 1171
    المعدل اليومي : 0.43

    افتراضي ديوان الشاعر حسين العقدي


    إلى روح والدي رحمه الله ....




    ذَرَفْتُ ضلوعي فوقَ قلبي المكبّلِ وقلتُ لروحي قد علا الخطبُ فانزلي
    فما أنتِ إلا دمعةٌ قد تحدّرتْ على وجنةٍ حَرَّى تَشَظَّتْ بِمِعْوَلِ
    وما أنتِ إلا شهقةٌ قد تمزّقتْ بسيلٍ من الآهاتِ عن ألفِ مِنْجلِ
    فَمِنْ أيِّ نبْضٍ تطلقينَ مواجعي وفي أيِّ أنفاسي تدسِّينَ معقلي؟
    أنا الواترُ الموتورُ هانَتْ مصيبتي إذا كان ترياقي من الهَمِّ مقتلي
    ولكنني أجترُّ عَيْشاً مُبَدَّداً أسَدُّ بهِ جوعَ الرحَيلِ المؤجَّلِ
    مراسمُ عُرسِ الدمعِ تأبينُ بسْمتي وبينونةٌ كبرى لأضيافِ مَحْفَلي
    أقولُ لأصحابي ولمّا أفقْ أما لسكرةِ هذا الموت غيرُ التَّجَمُّلِ؟
    أليس نُوَاحِي في نَواحِي جلاله ترانيمَ رهبانٍ بديرِ التَّبَتُّلِ؟
    فما ذَنْبُ عينٍ أُزْهِقَتْ في محاجرٍ أُهِيْلَ عليها اليُتْمُ من كلِّ مفْصَلِ؟
    خلعتُ لها صدري وأسمالَ مُهْجةٍ تخيّطها الأوجاعُ من غير مغْزَلِ
    فلم يقبلِ القلبُ المُخَضَّبُ بالجوى سوى دمعتي الخرساء عند التَّوَسُّلِ
    تُصَلِّي تناهيدي بمحرابِ أضلعي فروضَ عذابٍ آيُها لم يُرَتَّلِ
    سكبتُ على قيد الأسى ألفَ ركعةٍ غَسَلْتُ بها أطْلالَ وجهي المُضَلَّلِ
    إلى أين أمضي قَيَّدَ الفقْدُ خُطوتي وفَرَّ طريقي نحو بئرٍ مُعَطَّلِ؟!
    تَعَرَّتْ نياطُ الأرضِ لولا تسَرْبَلتْ بِدَمْعٍ تمطّى فوقَ كَفِّ المُحَوْقِلِ
    وكلُّ جهاتِ الكونِ ترنو لنقطةٍ تضاهي مقامَ القدسِ قبل التَحَوُّلِ
    أضاءَ أفانينَ الرِّضَى في ظلالها ملاكٌ يواسي كلّ باكٍ مولولِ
    وقالَ لعينِ الشمسِ فَلْتَرْشِفي الدجى على زاهدٍ كانتْ سَجَاياهُ مَنهلي
    فللهِ شيخٌ قبّلَ الموتُ ثَغْرَهُ تبسّمَ حتى ناحَ قَلْبُ المُغَسِّلِ!
    كأنَّ سناالرضوان من حولِ قَبْرِهِ وصايا من الوحي الذي لم يُنَزَّلِ
    أشارَ لآلِ الميْتِ لمَّا تباطؤوا هَلُمُّوا إلينا بالإمامِ المُبَجَّلِ
    تَجِفُّ المآقي كُلَّمَا بَلَّلَ التُقَى تُرَابَ ضريحٍ حَطَّهُ النورُ مِنْ عَلِ
    سقى عابدًا قد عَفَّرَ الطُهْرُ وجْهَهُ مِنَ الغيثِ سكّابٌ تَثَنَّى كسَلْسَلِ
    تمَدُّ عليهِ الريحُ أسْتَارَ كَعْبَةٍ تَضُمُّ جبيناً فيهِ وَسْمُ التَذَلُّلِ
    فما غُرَّةٌ في جبهةٍ من زَبَرْجَدٍ سوى ماسةٍ في زهرةٍ من قُرُنْفُلِ
    وإنَّ أبي قَوَّامُ ليلٍ فلا يَرى جليساً لهُ إلا ملاكَ التَنَفُّلِ
    يَصُومُ إلى أنْ يشتكي الجُوعَ جسمهُ فَيُطْعِمُ ثَغْرَ الروح تَمّرَ التَّأَمُّلِ
    وإنْ زُمَّتِ الأَسْحَارُ أَرْختْ عُيُونُهُ قَرَابِينَ دَمْعٍ طاهرٍ لم يُبَدَّلِ
    أبي أيُّها الفَجْرُ الذي رقَّعَ الثَرى بِوجْهِ الثُّرَيَّا والضياءِ المُؤَثَّلِ
    لقد مَزَّقَ الدَّيجورُ شمسي فلم أزلْ أعيش غروباً غارقاً في تَنَقُّلي
    أسَيرُ على نعشٍ فؤادي أسيرُهُ فإنْ حُلَّ قيْدي أصبح القبرُ منْزلي
    فأي هلاكٍ يا أبي قد يَعِيشُهُ قتيلٌ بنيرانِ الملماتِ يصطلي؟

  9. #29
    الصورة الرمزية حسين العقدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    الدولة : السعودية ..أبوعريش
    المشاركات : 1,171
    المواضيع : 54
    الردود : 1171
    المعدل اليومي : 0.43

    افتراضي ديوان الشاعر حسين العقدي

    دهشةُ الموت ... قصيدة لم تكتمل!


    أَسْكُبُ الدَّهْشَةَ في كَأْسِ الرَّتَابَة بسُؤَالٍ تَحْتسي العينُ جَوابَهْ
    يافؤادًا يَصْطَلِي حُبّاً عَقيمًا كيف أنجبتَ من النَّار سَحابَة؟
    كيف خَبَّأتَ بأضْلاعي حَنِينًا عَاشَ مَصْلُوبًا على جِذْعِ انتحابَة؟
    مِنْ بقايا الأمسِ أقْتَاتُ ظِلالي وغدي يَمْتَاحُ من وجهيْ الكآبَة
    شَهْوةُ الموعدِ قد عَرَّتْ عيوني بيدَ أنًّ الغيبَ قد وارى كتابَهْ
    تَحْفِرُ الأوهامُ في لوحي المسجَّى قَدَرًا يَنْثرُ في جَرْحِيْ تُرَابَهْ
    كُلَّمَا أَسْكَرتُ أنفاسي بوهمٍ عَرْبَدَ الواقعُ في روحي المُذابَة
    أيُّها الحُبُّ الذي ابْتَزَّ وجودي إنَّ هَذَا القَلْبَ قد ملَّ عَذَابَهْ
    إنَّما الأحزانُ سَيْلٌ من لَهِيبٍ لمْ تَزلْ خَدَّايَ تَجْتَرُّ الْتِهَابَهْ
    فكأنَّ الجِفْنَ قوسٌ قد تَمطَّى فوقَ عينٍ سَهْمُها أَشْعَلَ قَابَهْ
    دَمْعةٌ هوجاءُ تَجْتَاحُ طريقي والمدى المشلولُ يزدادُ رَحَابَة
    أينما سِرتُ أرى وجهًا طريدًا لبسَ البَحْرَ ولم يَخلعْ ثيابَهْ
    أسألُ الأمواجَ عن ديرٍ عَتيقٍ عَمَّدَتْهُ الشَّمْسُ فارْتَدَّ صَبَابَة
    يارياحًا أَذَّنَتْ بين ضلوعي إنَّ شَيخَ الحبِّ قد أغْلَقَ بَابَهْ
    هل يُصَلِّي الرَّمْلُ في مِحْرَابِ رجلي خُطْوَةً أُخْرَى وَقَدْ خِفْتُ الحِرَابة؟
    لستُ أدري غَيرَ أنَّ العُمْرَ فرضٌ قَدْ تَقَضَّى جُلُّهُ إلا اغْتِرَابَة
    سوفَ أتْلوها على شَاطِئِ حُلْمِي جَاهِرًا بالموتِ لا أُخْفِي رُهَابَهْ

  10. #30
    الصورة الرمزية حسين العقدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    الدولة : السعودية ..أبوعريش
    المشاركات : 1,171
    المواضيع : 54
    الردود : 1171
    المعدل اليومي : 0.43

    افتراضي ديوان الشاعر حسين العقدي

    أرشحها لديوان اليمن نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    مِنْ أرْضِ جَازَانَ قد هَزَّ الهوى عِيسي فَجِئْتُ أحْمِلُ رُوحِيْ في قَرَاطيسي
    حَيْران أبْحَثُ عَنْ أشْلاء قَافِيةٍ والليلُ يُولَدُ من موتِ الفَوَانِيسِ
    صَعَدْتُ هَامَ الدُّنَا مُسْتَجْمِعًا لُغَتي كهُدْهُدٍ هَامَ مابَينَ الفَرَادِيسِ
    يَا ريحُ أُوبِي فَإنَّ الشِّعْرَ حَمَّلَني رِسَالةً لَم تكنْ يومًا لِقِدِّيسِ
    سَلَي سُلَيْمَانَ عَنِّي واسْمَعي خَبَرِي فَقَدْ أَحَطْتُ بِبُرْهَانِ النَّوامِيسِ
    إنِّي وَجَدْتُ شُمُوسَ الكَونِ سَاجِدَةً مِنْ حَولِ صَنْعَاء فَارْتَجَّتْ أحَاسِيسي
    وَقَفْتُ أكْتُبُ عَنْ أحْفَاد ذي يزنٍ مَلاحِمًا أرْهَقَتْ كُلَّ القَوَامِيسِ
    قَومٌ لهم في جَبِينِ الطُّهْرِ مَنْقَبَةٌ غَرَّاءُ سَامِيَةٌ عَنْ أيِّ تَدْنِيسِ
    قُلُوبُهم عُتِّقَتْ بالحُبِّ فائْتَلَقَتْ جَنَّاتُ عَدْنٍ عَلى أَطْلال بَلْقِيسِ
    صَنْعَاءُ يا قُبْلَةً في ثَغْرِ فَاتِنَةٍ ذَابَتْ عَلَى صَدْرِها كُلُّ الأَطَالِيسِ
    إنِّي اتَّخَذْتُكِ نِبْرَاسًا أَجوبُ بِهِ مَدَائِنَ العُرْبِ يا أرضَ النَّبَارِيسِ
    هذي تَعِزُّ وَقَدْ حَاكَ الرَّبِيعُ لها خَمِيلَةَ الحُسْنِ مِنْ رِيشِ الطَّواوِيسِ
    مِنْ بَابِ مُوسى تَجَلَّتْ لي مُلَوِّحَةً بِوَمْضَةٍ أخْجَلَتْ أضْوَاءَ بَارِيسِ
    قَدَّتْ قَمِيصَ السَّنَا رُمْحَانِ مِنْ صَبرٍ فَرَاوَدَ السِّحْرُ أعْطَافَ المَتَارِيسِ
    تَرَى النُّجُومَ تُصَلي في المَدَى ألَقًا فَرِيضَةً مَزَّقَتْ شَرَّ الحَنَادِيسِ
    والشّيخُ عُثْمَان يَتْلو سِفْرَ ثَورَتِنا مِنْ مَسْجِدِ النُّورِ في مِحْرَابِ تَأْسِيسِ
    يَاوِحْدَةً ذَوَّبَتْ صَنْعَاءَ في عَدَنٍ إنِّي أُعيذُكِ مِنْ ذَاتِ النَّوَاقِيسِ
    لا فُرْقَة اليومَ بَلْ تَوحِيد أفئدةٍ تَغْزو مَحَبَّتُهَا كُلَّ التَضَارِيسِ
    فالحَقُّ شِرْعَتُنا والعَدْلُ غَايَتُنا والشَّمْسُ وِجْهَتُنا رُغْمَ المَبَالِيسِ
    حُيِّيْتَ يا يَمَنَ الإيمانِ يا وطنًا تَلا القَصِيْدُ لَهُ آيَات تَقْدِيسي



    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

    الشيخ عثمان=إحدى مديريات محافظة عدن ويقع فيها مسجد النّور

    صَبِر أو صَبَر=جبل في تعزّ

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. تعزية للشاعر حسين العقدي
    بواسطة براءة الجودي في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 09-05-2013, 01:33 PM