أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 19

الموضوع: اتجاه

  1. #1
    الصورة الرمزية حسام القاضي أديب قاص
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+الكويت
    العمر : 58
    المشاركات : 2,151
    المواضيع : 73
    الردود : 2151
    المعدل اليومي : 0.44

    افتراضي اتجاه

    اتجاه!!



    أعطى المكعب ظهره،ويمم وجهه شطر النجوم
    ذات صباح وجدوه منكفئا على وجهه
    وعلى غطاء رأسه آثار أقدام .. النجوم !!
    حسام القاضي
    أديب .. أحياناً

  2. #2
    الصورة الرمزية خلود محمد جمعة أديبة
    تاريخ التسجيل : Sep 2013
    المشاركات : 7,725
    المواضيع : 79
    الردود : 7725
    المعدل اليومي : 3.66

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسام القاضي مشاهدة المشاركة
    اتجاه!!



    أعطى المكعب ظهره،ويمم وجهه شطر النجوم
    ذات صباح وجدوه منكفئا على وجهه
    وعلى غطاء رأسه آثار أقدام .. النجوم !!
    للمكعب وجوه متعددة
    حاول خداعهم فما كان الا ان تعرى وجهه فظهرت حقيقته التي القته تحت أقدامهم
    الطبع يغلب التطبع ولا بد لنجوم الحق أن تدوس رموز الجهل مهما تعددت الوجوه
    ومضة برمزية عميقة
    تقديرينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية كاملة بدارنه عضو اللجنة الإدارية
    مشرفة المشاريع
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 9,823
    المواضيع : 195
    الردود : 9823
    المعدل اليومي : 2.76

    افتراضي

    من يتنازل عن المقدّس مقابل بريق إغراءات مزيّفة لابدّ وأن يداس شموخه ويصبح تحت الأقدام يوما ما!
    رمزيّة عالية وأسلوب رائع!
    بوركت
    تقديري وتحيّتي

  4. #4
    الصورة الرمزية هشام النجار أديب
    تاريخ التسجيل : May 2013
    المشاركات : 959
    المواضيع : 359
    الردود : 959
    المعدل اليومي : 0.43

    افتراضي

    فعل " أعطى " ينم عن رغبة حقيقية وارادة بعد نية مسبقة ، و " أعطى ظهره " قمة الاصرار على التجاهل واعلان الخصومة والمقاطعة والعصيان والنكران والجحود ، وربما لن نفهم رمزية " المكعب " هنا الا بتأمل خلفيات الفعل الذى استخدم مع " النجوم " حيث استخدم الأديب هنا فعل " يمم شطر " مع تحديد الوجه كأساس فى الاقبال على الوجهة الثانية ، بما يشير استخدام " الظهر " فى الأولى الى اظهار الاحتقار والخصومة والتجاهل ، ثم استخدام " الوجه " فى الثانية لاظهار التقديس والاجلال والتقدير .
    لكن الأدهى أنه شبيه بالذى ورد فى القرآن الكريم لتحديد وجهة القبلة الى الكعبة المشرفة والمسجد الحرام " قد نرى تقلب وجهك فى السماء فلنولينك قبلة ترضاها ، فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وان الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون " ، بما يضعنا مباشرة أمام نص خطير ومقتحم بأبعاده واسقاطاته الدينية والسياسية .
    بمجرد استشعار هذا الخطر بتصور مشهد من يعطى " الكعبة الشريفة " ظهره اعتماداً على ايحاءات العنوان " اتجاه " والفعل المستخدم مع النجوم " يمم وجهه شطر النجوم " ، والبحث فى رمزية النجوم وغطاء الرأس ، نتحسس أدمغتنا ونستغرق فى التفكير لاكتشاف حقيقة بطل القصة وقراءة سيناريوهات خذلانه وهوانه وتتبع وقائع مأساته المفجعة حيث يتنكر لتراثه وتاريخه وميراث أجداده ومصدر فخره وعزه ومجده وينبهر بالنجوم والدولارات والقوة الوهمية الأرضية ويبتغى العلو والرفاهية والفخامة لدى ربته التى تفرض عليه دينها ويسهر على طاعتها وتلبية رغباتها ، فلا ترفعه معبودته الجديدة ولا تهبه العز والرفعة والتمكين والثراء انما تطأه بقدمها وتغرقه فى الاذلال والمهانة .
    السؤال مع هذا الاسقاط الرمزى السياسى والدينى الذى يفضح وقائع ومسارات وخيبات وسقطات العقود العربية الماضية ، هو : أين الدين والارتباط المقدس فى علاقة بعض العرب " غطاء الرأس " بأمريكا " النجوم " ؟ ..
    وبهذا نكاد نكون انتهينا من تفكيك رمزية الكلمات ؛ المكعب : الكعبة .. النجوم : أمريكا بعلمها المرصع بالنجوم .. غطاء الرأس : العرب أو المسلمون ويرمز لهم العرب ، وليس أمامنا الا تفكيك الاشكالية العامة والقضية الكبرى التى تشكل ملامح مأساة العرب والمسلمين الأولى فى العقود الأخيرة والتى استهدف النص عمقها وكشف سرها وحدد أبعادها وشخص داءها فى ثلاثة سطور .
    الاجابة عن السؤال نجدها عن جريس هالسل عندما أكدت فى " النبوءة والسياسة " أن ريجان – وبوش الابن بالطبع – كان على استعداد لانفاق مليارات الدولارات استعداداً لحرب نووية مع يأجوج ومأجوج وخوض معركة هرمجدون التاريخية الفاصلة المصيرية لاعادة المسيح ثانية الى الأرض !
    واعادة المسيح – بحسب تصورهم – لن يتحقق الا بتطهير الأرض أولاً من الكفار الأشرار ولو بتدميرهم بقنابل النار والكبريت والحرب النووية بحسب قول ريجان " يوم هرمجدون لم يعد بعيداً .. كل شئ أصبح فى مكانه لا يمكن أن يطول الأمر الآن " معتمداً على نص فى حزقيال " ان النار والكبريت ستمطر على أعداء شعب الله " ولذلك كان حرصهم الأعمى على امتلاك واحتكار قنابل الكبريت والنار ليمطروا بها أعداء شعب " الله " أى أعداءهم هم وأعداء مصالحهم .
    هنا كان استخدام الدين لارهاب واخضاع العرب للرؤية والارادة الأمريكية ، ومن لم يخضع فعليه تصب لعنة أمريكا واسرائيل وحلفائهما من الغرب .
    من يخضع ليس متديناً بطبيعة الحال ولا يدين بما استدعته العقلية الأمريكية من ملاحم وفتن آخر الزمان بحسب الرؤية الألفية التوراتية – لمجرد تحقيق مصالح اقتصادية وتنفيذ خطط امبراطورية – انما مجرد أحمق ولى ظهره لمصدر قوته وعزه ومجده ، وخاف البطش والقوة الأمريكية ورغب فى ذهبها ونعيمها حد العبادة – ليس سجوداً وركوعاً انما رغبة ورهبة - ، وهذا ما أكده أحد المفكرين الأمريكيين بأن القوة المتعاظمة للولايات المتحدة اعتمدت فى الأساس على مبدأ أن هناك أحمقاً يولد كل دقيقة ، وأشار هنتجتون الى أن الغرب لم يربح بسبب تفوق أفكاره أو قيمه أو ديانته ، وانما ربحه بسبب تفوقه فى استعمال للعنف المنظم ، مؤكداً أن الغربيين غالباً ما ينسون هذه الحقيقة أما غير الغربيين فلا ينسونها أبداً .
    هو أيضاً ليس متلبساً بالدين على الحقيقة فكلنا يعلم سيرة وسلوك ريجان ، وبوش الابن الذى قال " أشعر كما لو أن الله يريدنى أن أكون رئيساً " ، واعتبر نفسه قائداً لحرب صليبية ضد الساعين لاقامة امبراطورية الشيطان من اندونيسيا الى المغرب – بحسب وصفه ، أوقفته الشرطة الأمريكية مؤخراً بتهمة تعاطى الكوكايين ، انما فقط يستدعون الدين ويوظفونه لتحقيق أمجاد شخصية وهمية ولتأسيس الامبراطورية الأمريكية المزعومة بسحق كرامة وانسانية الآخرين ونهب ثرواتهم .
    الأمر واضح وآثار أقدام النجوم مطبوعة على كثير من الرؤوس التى تسير أمامنا وتظهر على الشاشات ، ومن يبدى تحفظاً أو تلكؤاً أو رفضاً فلدى الربة الأمريكية عزرائيلها الذى يطير الرؤوس الرافضة الممانعة ، وطارت رأس صدام وبن لادن ووضع السم لعرفات .. لماذا ؟
    عرفات بالذات لأنه كان يناوئ فى الأساس بمنطقة تمس عصب قضية الامبراطورية الأمريكية والتوسع وتحقيق المصالح الاقتصادية على أساس دينى ، فحول الفلسطينيين من مجموعات من اللاجئين الى جيش مقاتل وشعب له قائد وقضية وحقوق يجاهد من أجلها ، وبحنكته السياسية استطاع انتزاع اعتراف المجتمع الدولى بحق الفلسطينيين فى اقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف – أى أنه جمع بين ما يخشاه الأمريكان ؛ نضال وجرأة وذكاء وحنكة دبلوماسية - ، ورأى العالم للمرة الأولى بعد هزيمة 67م دبابات اسرائيلية مدمرة وجنوداً اسرائيليين مكبلين بالسلاسل .
    علاقته ظلت جيدة بفصائل المقاومة رغم تباين وجهات النظر وظل مقاوماً حتى اللحظة الأخيرة ولم يتخل عن سلاحه وزيه العسكرى لحظة واحدة حتى وهو يفاوض .
    وعندما رفض التسوية على أساس التنازل عن القدس والأقصى وحقوق اللاجئين والأسرى قتلوه ، لأنه رفض أن يولى ظهره للكعبة ميمماً وجهه شطر النجوم ، وكذلك قادة المقاومة العظام ياسين والرنتسيى وريان .. الخ .
    " كأنها تأتى من عند الله " .. تلك عبارة قالها مندوب وزارة الخزانة الأمريكية لسوهارتو الرئيس الاندونيسى برسالة من كلينتون عندما رفض طلب صندوق النقد الدولى بتخفيض العملة المحلية بعد المؤامرة الاقتصادية التى تم تنفيذها هناك وعلى اثرها تم اغراق البلاد بالديون وافلاس الشركات ، لتدفع اندونيسيا أضعاف مديونيتها بعد انخفاض عملتها ويتم سرقة 135 مليار دولار فى لمح البصر من الاندونيسيين ، فضلاً عن افقار ملايين من الاندونيسيين بعد افلاس الشركات ثم شرائها من المضاربين الذين تسببوا فى افلاسها بأبخس الأثمان .
    وعندما يبدى سوهارتو فى البداية تذمره أو تلكؤه فى اطاعة أوامر أمريكا أو رفضه للتعاون من مندوبيها ومساعديها وفق شروطها هى ، يرسل كلينتون رسالة تهديد " تعامل مع شروط صندوق النقد كأنها تأتى من عند الله " .
    انها تصدر تعليمات وأوامر كأنها اله ، ومن يرفض تقتله ، أى أنها تنازع الله تعالى فى ملكه ، وهناك من يخاف ويطمع ويخضع ، ويتوجه بوجهه وقلبه لقبلتها فتصيبه الذلة ويلحقه العار .
    الذى يملك " الاتجاه " الصحيح ، من يولى ظهره للنجوم ويمم وجهه شطر المكعب ، هو من يملك وحده منهج ومشروع الاستقلال عن التبعية للأجنبى ، ليس بالشعارات والعنتريات انما وفق خطة واستراتيجية مدروسة ، تخرج العرب والمسلمين من فلك الهيمنة الأمريكية وتجعلهم جديرين بالخيرية " اليد العليا خير من اليد اليسرى " – كما ورد بالحديث الشريف - ، ولديهم من الامكانيات والموارد والقدرات التى تؤهلهم لتبوء تلك المكانة ، بدلاً من الرضا بالأدنى والعيش على المعونات والصدقات والمنح .
    هناك كافور الاخشيدى وهناك صديقه العبد ، اثنان رضى أحدهما بأن يمم وجهه شطر النجوم وأبى الآخر الا أن يمم وجهه شطر الكعبة والمسجد الحرام لاخلاص العبادة لله وحده فلا خوف الا من الله ولا طمع الا فيما عنده ، ولا عز الا بالتحرر والخلاص وتحرير العالم وضعفاءه وفقراءه من العنجهية والاستعلاء والاستكبار الأمريكى فى الأرض .
    كانا عبدين معروضين للبيع فى سوق الرقيق ، فسأله صديقه عن أمنيته وطموحه ؟ قال : أن يشترينى طباخ لأشبع اللحم وأزهد فى المرق ، أما كافور فقال : أما أنا فأتمنى أن أكون أميراً على مصر وأن أمتلك أمر هذه البلاد ، وبعد سنوات تحقق حلم الاثنين كما أرادا ؛ فالأول اشتراه طباخ ، أما كافور فقد امتلك أمر مصر وحكمها لمدة ثلاثة وعشرين عاماً وانتهى حاكماً لمصر والشام والحرمين .
    ولأنه أحب " المكعب " ويمم وجهه شطره فقد اشتهر بجزء منه ؛ حيث كان له الفضل الأكبر فى بقاء وتماسك الدولة الاخشيدية ، وكان الفاطميون الشيعة كلما عزموا على غزو مصر تذكروا كافور فقالوا " لن نستطيع فتح مصر قبل زوال الحجر الأسود " ويقصدون كافور ، حيث كان أسود البشرة .. لقد صار هو والكعبة فى الرسوخ والصمود ورهبة الأعداء والعزة والمكانة سواء .
    هذا هو الفارق بين سادة يخوضون نضالاً مبصراً رشيداً مدروساً لنيل الاستقلال والحرية وتحقيق الكرامة ، وعبيد يقتصر طموحهم على الأكل والشبع من المطبخ الأمريكى ، وأن يظل أحدهم عبداً للغرب للأبد فهذا ليس مهماً ، المهم أن يأكل وأن يشبع فحسب وان كان من فضلات وبقايا طعام السيد الأمريكى .

  5. #5
    نائب رئيس الإدارة العليا
    المديرة التنفيذية
    شاعرة

    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 10.15

    افتراضي

    المكعب رمز واضح الدلالة لا يشير لبلد بل لعقيدة، والنجوم ارتبطت في المخيلة بنجومية الغرب الصناعي ونجوم العلم الأمريكي، والعقائد رابط بين معتنقيها يحيلهم قوة ضاربة وسلطة لها هيبتها، فإن انفلت عنها منفلت ديس فيمن يداس بضعفه ..
    براعة في اختزال الفكرة والتعبير عنها في سطور معدودة

    ابدعت أديبنا لا حرمك البهاء

    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    الصورة الرمزية حسام القاضي أديب قاص
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+الكويت
    العمر : 58
    المشاركات : 2,151
    المواضيع : 73
    الردود : 2151
    المعدل اليومي : 0.44

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلود محمد جمعة مشاهدة المشاركة
    للمكعب وجوه متعددة
    حاول خداعهم فما كان الا ان تعرى وجهه فظهرت حقيقته التي القته تحت أقدامهم
    الطبع يغلب التطبع ولا بد لنجوم الحق أن تدوس رموز الجهل مهما تعددت الوجوه
    ومضة برمزية عميقة
    تقديرينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    أديبتنا الراقية / خلود محمد جمعة

    وقراءة مميزة كعادتك ..

    رؤية مختلفة وجميلة أثرت العمل
    وفتحت له آفاقا أخرى ..

    جزيل شكري لك أختنا الفاضلة
    لاهتمامك بأعمالي المتواضعة

    مع تقديري واحترامي

  7. #7
    الصورة الرمزية حسام القاضي أديب قاص
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+الكويت
    العمر : 58
    المشاركات : 2,151
    المواضيع : 73
    الردود : 2151
    المعدل اليومي : 0.44

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كاملة بدارنه مشاهدة المشاركة
    من يتنازل عن المقدّس مقابل بريق إغراءات مزيّفة لابدّ وأن يداس شموخه ويصبح تحت الأقدام يوما ما!
    رمزيّة عالية وأسلوب رائع!
    بوركت
    تقديري وتحيّتي
    الأديبة الكبيرة / كاملة بدرانة

    ورؤية في صميم العمل..

    عبارتك الموجزة هي النص ذاته

    دمت قديرة ..

    تحياتي مع تقديري الخاص

  8. #8
    الصورة الرمزية محمد حمود الحميري مشرف قسم الشعر
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Jan 2013
    الدولة : In the Hearts
    المشاركات : 7,396
    المواضيع : 139
    الردود : 7396
    المعدل اليومي : 3.13

    افتراضي


    عندما أتاحت الشعوب العربية للغرب صياغة كل ما هو متعلق بالحياة
    أذلها الله بعد عزة ، نسأل الله أن يصلح حال الأمتين العربية والإسلامية

    شكرًا أديبنا الثقيف .

  9. #9
    الصورة الرمزية خلود ماجد قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Oct 2014
    العمر : 21
    المشاركات : 36
    المواضيع : 2
    الردود : 36
    المعدل اليومي : 0.02

    افتراضي

    ومضة رائعة اكتسبت جمال المعني و رقة الحرف ... لك التقدير شاعرنا و لك التحية

  10. #10
    الصورة الرمزية حسام القاضي أديب قاص
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+الكويت
    العمر : 58
    المشاركات : 2,151
    المواضيع : 73
    الردود : 2151
    المعدل اليومي : 0.44

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام النجار مشاهدة المشاركة
    فعل " أعطى " ينم عن رغبة حقيقية وارادة بعد نية مسبقة ، و " أعطى ظهره " قمة الاصرار على التجاهل واعلان الخصومة والمقاطعة والعصيان والنكران والجحود ، وربما لن نفهم رمزية " المكعب " هنا الا بتأمل خلفيات الفعل الذى استخدم مع " النجوم " حيث استخدم الأديب هنا فعل " يمم شطر " مع تحديد الوجه كأساس فى الاقبال على الوجهة الثانية ، بما يشير استخدام " الظهر " فى الأولى الى اظهار الاحتقار والخصومة والتجاهل ، ثم استخدام " الوجه " فى الثانية لاظهار التقديس والاجلال والتقدير .
    لكن الأدهى أنه شبيه بالذى ورد فى القرآن الكريم لتحديد وجهة القبلة الى الكعبة المشرفة والمسجد الحرام " قد نرى تقلب وجهك فى السماء فلنولينك قبلة ترضاها ، فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره وان الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من ربهم وما الله بغافل عما يعملون " ، بما يضعنا مباشرة أمام نص خطير ومقتحم بأبعاده واسقاطاته الدينية والسياسية .
    بمجرد استشعار هذا الخطر بتصور مشهد من يعطى " الكعبة الشريفة " ظهره اعتماداً على ايحاءات العنوان " اتجاه " والفعل المستخدم مع النجوم " يمم وجهه شطر النجوم " ، والبحث فى رمزية النجوم وغطاء الرأس ، نتحسس أدمغتنا ونستغرق فى التفكير لاكتشاف حقيقة بطل القصة وقراءة سيناريوهات خذلانه وهوانه وتتبع وقائع مأساته المفجعة حيث يتنكر لتراثه وتاريخه وميراث أجداده ومصدر فخره وعزه ومجده وينبهر بالنجوم والدولارات والقوة الوهمية الأرضية ويبتغى العلو والرفاهية والفخامة لدى ربته التى تفرض عليه دينها ويسهر على طاعتها وتلبية رغباتها ، فلا ترفعه معبودته الجديدة ولا تهبه العز والرفعة والتمكين والثراء انما تطأه بقدمها وتغرقه فى الاذلال والمهانة .
    السؤال مع هذا الاسقاط الرمزى السياسى والدينى الذى يفضح وقائع ومسارات وخيبات وسقطات العقود العربية الماضية ، هو : أين الدين والارتباط المقدس فى علاقة بعض العرب " غطاء الرأس " بأمريكا " النجوم " ؟ ..
    وبهذا نكاد نكون انتهينا من تفكيك رمزية الكلمات ؛ المكعب : الكعبة .. النجوم : أمريكا بعلمها المرصع بالنجوم .. غطاء الرأس : العرب أو المسلمون ويرمز لهم العرب ، وليس أمامنا الا تفكيك الاشكالية العامة والقضية الكبرى التى تشكل ملامح مأساة العرب والمسلمين الأولى فى العقود الأخيرة والتى استهدف النص عمقها وكشف سرها وحدد أبعادها وشخص داءها فى ثلاثة سطور .
    الاجابة عن السؤال نجدها عن جريس هالسل عندما أكدت فى " النبوءة والسياسة " أن ريجان – وبوش الابن بالطبع – كان على استعداد لانفاق مليارات الدولارات استعداداً لحرب نووية مع يأجوج ومأجوج وخوض معركة هرمجدون التاريخية الفاصلة المصيرية لاعادة المسيح ثانية الى الأرض !
    واعادة المسيح – بحسب تصورهم – لن يتحقق الا بتطهير الأرض أولاً من الكفار الأشرار ولو بتدميرهم بقنابل النار والكبريت والحرب النووية بحسب قول ريجان " يوم هرمجدون لم يعد بعيداً .. كل شئ أصبح فى مكانه لا يمكن أن يطول الأمر الآن " معتمداً على نص فى حزقيال " ان النار والكبريت ستمطر على أعداء شعب الله " ولذلك كان حرصهم الأعمى على امتلاك واحتكار قنابل الكبريت والنار ليمطروا بها أعداء شعب " الله " أى أعداءهم هم وأعداء مصالحهم .
    هنا كان استخدام الدين لارهاب واخضاع العرب للرؤية والارادة الأمريكية ، ومن لم يخضع فعليه تصب لعنة أمريكا واسرائيل وحلفائهما من الغرب .
    من يخضع ليس متديناً بطبيعة الحال ولا يدين بما استدعته العقلية الأمريكية من ملاحم وفتن آخر الزمان بحسب الرؤية الألفية التوراتية – لمجرد تحقيق مصالح اقتصادية وتنفيذ خطط امبراطورية – انما مجرد أحمق ولى ظهره لمصدر قوته وعزه ومجده ، وخاف البطش والقوة الأمريكية ورغب فى ذهبها ونعيمها حد العبادة – ليس سجوداً وركوعاً انما رغبة ورهبة - ، وهذا ما أكده أحد المفكرين الأمريكيين بأن القوة المتعاظمة للولايات المتحدة اعتمدت فى الأساس على مبدأ أن هناك أحمقاً يولد كل دقيقة ، وأشار هنتجتون الى أن الغرب لم يربح بسبب تفوق أفكاره أو قيمه أو ديانته ، وانما ربحه بسبب تفوقه فى استعمال للعنف المنظم ، مؤكداً أن الغربيين غالباً ما ينسون هذه الحقيقة أما غير الغربيين فلا ينسونها أبداً .
    هو أيضاً ليس متلبساً بالدين على الحقيقة فكلنا يعلم سيرة وسلوك ريجان ، وبوش الابن الذى قال " أشعر كما لو أن الله يريدنى أن أكون رئيساً " ، واعتبر نفسه قائداً لحرب صليبية ضد الساعين لاقامة امبراطورية الشيطان من اندونيسيا الى المغرب – بحسب وصفه ، أوقفته الشرطة الأمريكية مؤخراً بتهمة تعاطى الكوكايين ، انما فقط يستدعون الدين ويوظفونه لتحقيق أمجاد شخصية وهمية ولتأسيس الامبراطورية الأمريكية المزعومة بسحق كرامة وانسانية الآخرين ونهب ثرواتهم .
    الأمر واضح وآثار أقدام النجوم مطبوعة على كثير من الرؤوس التى تسير أمامنا وتظهر على الشاشات ، ومن يبدى تحفظاً أو تلكؤاً أو رفضاً فلدى الربة الأمريكية عزرائيلها الذى يطير الرؤوس الرافضة الممانعة ، وطارت رأس صدام وبن لادن ووضع السم لعرفات .. لماذا ؟
    عرفات بالذات لأنه كان يناوئ فى الأساس بمنطقة تمس عصب قضية الامبراطورية الأمريكية والتوسع وتحقيق المصالح الاقتصادية على أساس دينى ، فحول الفلسطينيين من مجموعات من اللاجئين الى جيش مقاتل وشعب له قائد وقضية وحقوق يجاهد من أجلها ، وبحنكته السياسية استطاع انتزاع اعتراف المجتمع الدولى بحق الفلسطينيين فى اقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف – أى أنه جمع بين ما يخشاه الأمريكان ؛ نضال وجرأة وذكاء وحنكة دبلوماسية - ، ورأى العالم للمرة الأولى بعد هزيمة 67م دبابات اسرائيلية مدمرة وجنوداً اسرائيليين مكبلين بالسلاسل .
    علاقته ظلت جيدة بفصائل المقاومة رغم تباين وجهات النظر وظل مقاوماً حتى اللحظة الأخيرة ولم يتخل عن سلاحه وزيه العسكرى لحظة واحدة حتى وهو يفاوض .
    وعندما رفض التسوية على أساس التنازل عن القدس والأقصى وحقوق اللاجئين والأسرى قتلوه ، لأنه رفض أن يولى ظهره للكعبة ميمماً وجهه شطر النجوم ، وكذلك قادة المقاومة العظام ياسين والرنتسيى وريان .. الخ .
    " كأنها تأتى من عند الله " .. تلك عبارة قالها مندوب وزارة الخزانة الأمريكية لسوهارتو الرئيس الاندونيسى برسالة من كلينتون عندما رفض طلب صندوق النقد الدولى بتخفيض العملة المحلية بعد المؤامرة الاقتصادية التى تم تنفيذها هناك وعلى اثرها تم اغراق البلاد بالديون وافلاس الشركات ، لتدفع اندونيسيا أضعاف مديونيتها بعد انخفاض عملتها ويتم سرقة 135 مليار دولار فى لمح البصر من الاندونيسيين ، فضلاً عن افقار ملايين من الاندونيسيين بعد افلاس الشركات ثم شرائها من المضاربين الذين تسببوا فى افلاسها بأبخس الأثمان .
    وعندما يبدى سوهارتو فى البداية تذمره أو تلكؤه فى اطاعة أوامر أمريكا أو رفضه للتعاون من مندوبيها ومساعديها وفق شروطها هى ، يرسل كلينتون رسالة تهديد " تعامل مع شروط صندوق النقد كأنها تأتى من عند الله " .
    انها تصدر تعليمات وأوامر كأنها اله ، ومن يرفض تقتله ، أى أنها تنازع الله تعالى فى ملكه ، وهناك من يخاف ويطمع ويخضع ، ويتوجه بوجهه وقلبه لقبلتها فتصيبه الذلة ويلحقه العار .
    الذى يملك " الاتجاه " الصحيح ، من يولى ظهره للنجوم ويمم وجهه شطر المكعب ، هو من يملك وحده منهج ومشروع الاستقلال عن التبعية للأجنبى ، ليس بالشعارات والعنتريات انما وفق خطة واستراتيجية مدروسة ، تخرج العرب والمسلمين من فلك الهيمنة الأمريكية وتجعلهم جديرين بالخيرية " اليد العليا خير من اليد اليسرى " – كما ورد بالحديث الشريف - ، ولديهم من الامكانيات والموارد والقدرات التى تؤهلهم لتبوء تلك المكانة ، بدلاً من الرضا بالأدنى والعيش على المعونات والصدقات والمنح .
    هناك كافور الاخشيدى وهناك صديقه العبد ، اثنان رضى أحدهما بأن يمم وجهه شطر النجوم وأبى الآخر الا أن يمم وجهه شطر الكعبة والمسجد الحرام لاخلاص العبادة لله وحده فلا خوف الا من الله ولا طمع الا فيما عنده ، ولا عز الا بالتحرر والخلاص وتحرير العالم وضعفاءه وفقراءه من العنجهية والاستعلاء والاستكبار الأمريكى فى الأرض .
    كانا عبدين معروضين للبيع فى سوق الرقيق ، فسأله صديقه عن أمنيته وطموحه ؟ قال : أن يشترينى طباخ لأشبع اللحم وأزهد فى المرق ، أما كافور فقال : أما أنا فأتمنى أن أكون أميراً على مصر وأن أمتلك أمر هذه البلاد ، وبعد سنوات تحقق حلم الاثنين كما أرادا ؛ فالأول اشتراه طباخ ، أما كافور فقد امتلك أمر مصر وحكمها لمدة ثلاثة وعشرين عاماً وانتهى حاكماً لمصر والشام والحرمين .
    ولأنه أحب " المكعب " ويمم وجهه شطره فقد اشتهر بجزء منه ؛ حيث كان له الفضل الأكبر فى بقاء وتماسك الدولة الاخشيدية ، وكان الفاطميون الشيعة كلما عزموا على غزو مصر تذكروا كافور فقالوا " لن نستطيع فتح مصر قبل زوال الحجر الأسود " ويقصدون كافور ، حيث كان أسود البشرة .. لقد صار هو والكعبة فى الرسوخ والصمود ورهبة الأعداء والعزة والمكانة سواء .
    هذا هو الفارق بين سادة يخوضون نضالاً مبصراً رشيداً مدروساً لنيل الاستقلال والحرية وتحقيق الكرامة ، وعبيد يقتصر طموحهم على الأكل والشبع من المطبخ الأمريكى ، وأن يظل أحدهم عبداً للغرب للأبد فهذا ليس مهماً ، المهم أن يأكل وأن يشبع فحسب وان كان من فضلات وبقايا طعام السيد الأمريكى .
    أخي الناقد المبدع /أ هشام النجار
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هي رؤية تاريخية كبيرة وعميقة للغاية وقد افادت قصتي افادة كبرى واضافت إليها الكثير .. مع هذه القراءة المائزة أرى قصتي ( وانا كاتبها ) من زوايا جديدة ومتعددة .. نادرون هم من يملكون رؤيتكم هذه وخلفياتكم المتنوعة التي تبدع في النهاية هذا العسل الفريد ..أقصد هذا الابداع .. لدى الكثير لأقوله ولكن حقا القلم لايطاوعني فاعذرني .. ولكن لك دائما جزيل الشكر مع فائق الاحترام والتقدير ..ووفقك الله دوما لما فيه الخير.

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. أكروبات بهلوانية اتجاه التغيير .
    بواسطة ضفاف أماني في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 31-05-2014, 10:10 AM
  2. اتجاه
    بواسطة فريد البيدق في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 20-01-2013, 06:00 AM
  3. 45 يوم..نحو اتجاه جديد في السينما المصرية
    بواسطة محمود الغيطاني في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-04-2009, 01:42 AM
  4. اتجاه واحدا فقط..
    بواسطة ندى يزوغ في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-02-2009, 12:07 PM
  5. أدور مع الحياة بِلا اتجاهٍ
    بواسطة مازن عبدالجبار في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 25-03-2006, 12:24 PM