أحدث المشاركات

وردة» بقلم حلمي عدوي » آخر مشاركة: حلمي عدوي »»»»» أنثى القصيد» بقلم وجدان خضور » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» الغبار» بقلم ابن الدين علي » آخر مشاركة: ابن الدين علي »»»»» بدون إزعاج» بقلم حلمي عدوي » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» الجبانة» بقلم حلمي عدوي » آخر مشاركة: حلمي عدوي »»»»» تَشَابُهٌ حَافٍ» بقلم عبده فايز الزبيدي » آخر مشاركة: حاتم على حاتم »»»»» الرحيل» بقلم عطية حسين » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» صلاة القرب» بقلم عوض بديوي » آخر مشاركة: غلام الله بن صالح »»»»» && نفاق &&» بقلم عمر الصالح » آخر مشاركة: آمال المصري »»»»» ودع الحقيقة للأم ..» بقلم محمد ذيب سليمان » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»»

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: أسلوب الالتفات البلاغي

  1. #1
    الصورة الرمزية الدكتور ضياء الدين الجماس أديب
    تاريخ التسجيل : Sep 2013
    الدولة : المملكة السعودية
    المشاركات : 4,632
    المواضيع : 381
    الردود : 4632
    المعدل اليومي : 2.14

    افتراضي أسلوب الالتفات البلاغي

    الالتفات البلاغي

    الالتفات في الكلام هو تحوله في صيغ الجملة بين ضمائر مختلفة، مثلاً من خطاب الجماعة إلى خطاب فرد مخصوص منهم ، أو من الغائب إلى المتكلم أو العكس ،أو أن يكون المخاطب يصيغة المفرد ثم ينتقل إلى المثنى أو الحمع وبالعكس أو الانتقال بالأفعل من الماضي إلى المضاره أو الأمر أو بالعكس ، وهكذا نجد لأسلوب الالتفات أساليبَ وأهدافاً كثيرة. وقد وردت أكثر نماذجه في القرآن الكريم فكان فيه مذهلاً. ففي فاتحة الكتاب يظهر هذا الأسلوب في مطلعها (الحمد لله – مدح الغائب.... إياَّك نعبد – خطاب مباشر لهذا الغائب). واشترط بعض البلاغيين في ضمائر اختلاف الكلام أن يعود الضمير الثاني على الذي يعود عليه الضمير الأول وتأتي أهمية الالتفات لما يتضمنه من معانٍ غزيرة وليس ظاهر اللفظ. وقد قيل أنَّ هذا الأسلوب من أهم مميزات اللغة العربية عن اللغات الأخرى.
    نماذج من الالتفات في القرآن الكريم
    الالتفات في الضمائر
    1 – الالتفات من ضمير المتكلم إلى الخطاب لغيره.
    " ومالي لا أعبد (أنا) الذي فطرني وإليه ترجعون (أنتم) ". الآية (22) يس.
    2 – الالتفات من ضمير المتكلم إلى المخاطب بكاف الخطاب
    " إنا أعطيناك (نحن) الكوثر* فصل لربك (أنت) وانحر ". الكوثر،
    "يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً ... فآمنوا بالله ورسوله. " (158) الأعراف.
    3 – الالتفات من الخطاب المباشر إلى ضمير المتكلم.
    " قل الله (خطاب أمر) أسرع مكراً إن رسلنا ( نا المتكلم) يكتبون ما تمكرون". (21) يونس.
    " واستغفروا (أمر) ربكم ثم توبوا إليه إن ربي (ياء المتكلم) رحيم ودود ". (90) هود.
    4 – الالتفات من الخطاب إلى ضمير الغائب.
    "حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة. " الآية (22) من سورة يونس.
    5 – الالتفات من الغيبة إلى ضمير المتكلم.
    " وأوحى (هو) في كل سماء أمرها وزينا (نحن) السماء الدنيا ". (12) فصلت.
    " سبحان الذي أسرى (هو) بعبده ليلاً .. الذي باركنا (نحن) حوله". (1) الإسراء.
    " وأنزل (هو)من السماء ماءً فأخرجنا (نحن) به أزواجاً من نبات شتى."(53) طه.
    6 – الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.
    " مالك يوم الدين* إياك نعبد وإياك نستعين.. " 4و5 الفاتحة.
    "وسقاهم ربهم شراباً طهوراً، إن هذا كان لكم جزاءً. " (21 و22) الإنسان.

    الالتفات مع تنوع أعداد المخاطبين
    7- الانتقال من ضمير التثنية إلى الجمع
    "هذان خصمان اختصموا في ربهم " الآية (19) من سورة الحج.
    للدلالة أن الخصمين فريقان وليسا فردين.
    8- الانتقال من خطاب الواحد إلى خطاب الاثنين
    "قالوا أجئتنا (واحد) لتلفتنا عمَّا وجدنا عليه آباءنا، وتكون لكما (مثنى) الكبرياء في الأرض " الآية (78) من سورة يونس.
    9- الالتفات من خطاب الواحد إلى خطاب الجمع :
    " يا أيها النبيُ (واحد)إذا طلقتم (جمع) النساء" (1) الطلاق
    10- الالتفات من خطاب الاثنين إلى خطاب الواحد :
    " فمن ربكما (مثنى) يا موسى (واحد) "،
    " فلا يخرجنكما (مثنى) من الجنة فتشقى (واحد) " (49 و 117) طه.

    الالتفات في الأفعال.
    ينتقل الالتفات في الأفعال من الماضي إلى المستقبل، ومن المستقبل إلى الماضي ومن المستقبل إلى فعل الأمر، ومن الفعل الماضي إلى فعل الأمر وهكذا ...
    11 – انتقال الكلام من الفعل الماضي إلى فعل الأمر.
    " قل أمَرَ (ماض) ربي بالقسط وأقيموا (أمر) وجوهكم عند كل مسجدٍ وادعوه " (29) الأعراف.
    12 – انتقال الفعل من المستقبل إلى الأمر :
    " قال إني أُشهدُ اللهَ (مضارع ومستقبل) واشهدوا (أمر) أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعاً ثم لا تنظرون " (54 و 55) هود.
    13 – انتقال الفعل من الماضي إلى المستقبل :
    " والله (هو)الذي أرسل (ماض) الرياح فتثير(مضارع ومستقبل) سحاباً فسقناه (نحن) إلى بلدٍ ميت فأحيينا (نحن) به الأرض بعد موتها كذلك النشور " (9) فاطر.
    14- انتقال الفعل من المستقبل إلى الماضي.
    " ويوم يُنفخ (مستقبل) في الصور ففزعَ (ماض) من في السموات ومن في الأرض " (78) النمل.
    ======

    أسلوب الالتفات البلاغي في الشعر
    من شعر جرير
    أتنسى إذ تودعنا سُليمى.... بعود بشامة، سقِيَ البشام
    انتقل الشاعر من توديع سلمى له، إلى الدعاء للبشام (عود الأراك) .
    من شعر امرؤ القيس:
    تطاول ليلك بالإثمد... ونام الخلي ولم ترقد
    وبات وباتت له ليلة.... كليلة ذي العائر الأرمد
    وذلك من نبأ جاءني... وخُبِّرته عن أبي الأسود
    فإنه التفت من خطاب نفسه إلى المخاطب فقال : (ليلك) ومقتضى السياق أن يقول : (ليلي) وقال : (ولم ترقد) ومقتضى السياق أن يقول : (ولم أرقد)، ثم قال: (وباَتَ) التفات من الخطاب إلى الغيبة، ومقتضى السياق أن يقول : (بتُّ) و(باتتْ) ثم قال : (جاءني) التفات من الغيبة إلى التكلم.
    من شعر أبي تمام :
    يُصرِّف مسراها جذيلُ مشارقٍ... إذا آبهُ همٌّ عُذَيْقُ مغاربِ
    إذا العيسُ لاقتْ بي أبا دُلَفٍ فقدْ... تقطّعَ ما بيني وبين النّوائبِ
    هُنالِك تَلْقى الجودَ من حيث قُطِّعت... تمائمُهُ والمجدَ مُرخَى الذوائِبِ
    الشاهد قوله " يصرف مسراها" مخاطبةً للغائب، ثم يقول : "إذا العيس لاقت بي (مخاطباً نفسه) ثم جاء بالبيت الذي يليه بخطاب غيره ...
    في شعر تأبط شراً :
    بأني قد لقيتُ الغُولَ تهوي .... بسهبٍ كالصحِيفةِ صَحْصحَانِ
    فأضرِبهَا بلا دهشٍ فَخرّتْ ... صريعاً لليدينِ وللجران
    (السهب) : الأرض المستوية. (الصحصحان) الأرض الواسعة. (الجران) مقدَّم عنق البعير.
    وقد أراد الشاعر "أن يصور لقومه الحالة التي تشجَّعَ فيها على ضرب الغول، كأنهُ يبصرهم إياها مشاهدةً، للتعجب من جراءته على ذلك الهول " إذ التفت من الفعل الماضي في (لقيت) ، إلى المضارع، فقال : (فأضربها) ، ولم يقل : (فضربتها) ؛ لأن الفعل المضارع كما ذكرنا يدل على استحضار الصورة وكأنها مشاهدة. والسر البلاغي هنا هو التعجب من جرأته.

    والحق بعد هذا نقول : إنه على الرغم من وجود الالتفات في الشعر العربي كظاهرة بلاغية إلا أنه لم يُدرِك أسراره وجماله إلا في ضوء دراسة شواهد القرآن الكريم ، وروعة بيانه وجمال أسلوبه.
    واتقوا الله ويعلمكم الله

  2. #2
    الصورة الرمزية الدكتور ضياء الدين الجماس أديب
    تاريخ التسجيل : Sep 2013
    الدولة : المملكة السعودية
    المشاركات : 4,632
    المواضيع : 381
    الردود : 4632
    المعدل اليومي : 2.14

    افتراضي

    الموضوع ملخص من أكثر من مصدر أهمها موضوع (الالتفات في البلاغة العربية) للدكتور طاهر عبد الرحمن قحطان- جامعة صنعاء.
    أرجو أن يكون فيه فائدة
    نرجو دعاءكم بظهر الغيب.

  3. #3
  4. #4
    الصورة الرمزية الدكتور ضياء الدين الجماس أديب
    تاريخ التسجيل : Sep 2013
    الدولة : المملكة السعودية
    المشاركات : 4,632
    المواضيع : 381
    الردود : 4632
    المعدل اليومي : 2.14

    افتراضي

    أخي الفاضل :
    تدبر هذه الآيات الكريمة من خواتيم سورة سبأ، وانظر بلاغة استعمال الأفعال بين الحاضر والمستقبل والماضي في رسم الصورة الحيوية لما يحدث في المستقبل:

    (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ 51 وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَكَانٍ بَعِيدٍ 52 وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ 53 وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ 54)


    السورة مكية ، وقال المفسرون أنها تخبر عن ما سيجري في آخر الزمان للجيش الذي سيتوجه لغزو مكة ( يخسف به)، - وهو الراجح لمن يتدبر النص ، وقال آخرون أنها تصف أحوال المشركين في معركة بدر وقيل أيضاً أنها تصف حال المشركين عند البعث من القبور.

  5. #5
    الصورة الرمزية الدكتور ضياء الدين الجماس أديب
    تاريخ التسجيل : Sep 2013
    الدولة : المملكة السعودية
    المشاركات : 4,632
    المواضيع : 381
    الردود : 4632
    المعدل اليومي : 2.14

    افتراضي

    في الآية الكريمة الأولى : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ 51
    ابتدأت بأداة شرط تفيد امتناع (الرؤية) لامتناع (الحضور)، يتلوها فعل مضارع يفيد الاستقبال ، وهذا ما يدل أن الحدث سيحدث بعدعصر الرسول صلى الله عليه وسلم, يروي ما سيحدث لقوم كافرين، سيفزعون عندما يأخذهم قدر الموت بذنوبهم فجأة. وهذا السياق يقتضي أن يكون الفعلان (فزعوا، أخذوا) في الحاضر الذي يفيد الاستقبال ( ولو ترى إذا يفزعون ...ويؤخذون) ولكن الفعلين وردا بالماضي ليفيدنا القائل بأن هذا الحدث واقع لا محالة وسيمضي عليه الزمن. ويسجل في التاريخ أنهم فزعوا وأخذوا ... فانظر هذه اللفتة في استعمال أزمنة الأفعال المتباينة.نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ======
    وَقَدْ كَفَرُوا (ماض) بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ (مضارع) بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ 53 وَحِيلَ (ماض) بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ (مضارع) كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ 54)

المواضيع المتشابهه

  1. جماليات الماضي في أسلوب القاضي
    بواسطة أحمد عيسى في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 05-03-2014, 10:29 AM
  2. التصور البلاغي عند الفرق الإسلامية .. دراسة تطبيقية
    بواسطة فريد البيدق في المنتدى البَلاغَةُ العَرَبِيَّةُ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 18-08-2011, 05:27 AM
  3. أسلوب الحكيم في الحديث الشريف
    بواسطة فريد البيدق في المنتدى البَلاغَةُ العَرَبِيَّةُ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-12-2010, 10:38 PM
  4. أسلوب التحفيز عند النبي عليه الصلاة والسلام
    بواسطة د. عمر جلال الدين هزاع في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-11-2006, 01:49 AM
  5. أسلوب جراحي جديد لتقويم الأنف المعقوف
    بواسطة أبو القاسم في المنتدى عُلُومٌ وَتِّقْنِيَةٌ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-03-2005, 08:24 PM