أحدث المشاركات
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 16 من 16

الموضوع: صدور العدد 27 من مجلة الواحة الثقافية

  1. #11
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,630
    المواضيع : 386
    الردود : 23630
    المعدل اليومي : 5.84

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد العكيدي مشاهدة المشاركة
    بالتوفيق ومزيدا من التألق.

    فقط أود أن أعرف كيفية نشر نص في هذه المجلة وشكرا
    يتم ترشيح النصوص التي تنشر في المجلة من قبل أسرة المجلة والطاقم الإشرافي بعناية فائقة حسب جودتها ورقي مضامينها وأهدافها
    مؤكد سيكون لنصوصك نصيب إن شاء الرحمن في النشر لاحقا
    ومرحبا بك في واحتك
    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #12

  3. #13
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Jul 2016
    المشاركات : 3
    المواضيع : 0
    الردود : 3
    المعدل اليومي : 0.00
    من مواضيعي

      افتراضي رياض لي (شعر)

      وفقكم الله وسدد خطاكم وجزاكم خيرا كثيرا.

    • #14
      قلم منتسب
      تاريخ التسجيل : Apr 2017
      المشاركات : 27
      المواضيع : 23
      الردود : 27
      المعدل اليومي : 0.03
      مقالات المدونة
      1

      افتراضي معلم الصبيان

      ﺻﻔﻘﺎﺕ ﻋﺎﻟﺖ ٲﺻﻮﺍﺗﻬﺎ !!!!!!! ﺻﺮﺧﺎﺕ ﻳﺴﻤﻊ ﺻﺪﺍﻫﺎ ﺍﻟٲﺻﻢ ﻭﺍﻟٲﺑﻜﻢ !!!!!!!!!
      ﻻ ٲﻋﺮﻑ ﻣﻦ ٲﻳﻦ ﻳﺼﺪﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺸﻮﻳﺶ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ
      ٲﺻﺒﺤﺖ ﺣﻴﺮﺍﻧﺎ !!!!!!
      ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻣﻜﺘﺒﻲ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻣﻔﺮﻃﺔ ﻭﻗﺼﺪﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻲ ﻓٲﺩﺭﻛﺖ ﻃﺎﻟﺒﻴﻦ ﻳﺘﺨﺎﺻﻤﺎﻥ
      ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﺮﻯ ﺷﻴﺌﺎ ٳﻻ ﺍﻟﺼﻔﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﺮﻛﻼﺕ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻄﻼﺏ ﻳﺘﻔﺮﺟﻮﻥ ﻭﻳﻀﺤﻜﻮﻥ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺧﺮ ﺑﺎﻛﻴﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟٲﺭﺽ .
      ﺟﻠﺖ ﺍﻟﻤﺘﺨﺎﺻﻤﻴﻦ، ﻓﺮﻗﺖ ﺣﺸﺪﻫﻢ !!!!
      ﻓﺘﻔﺮﻗﻮﺍ ﺟﻤﻴﻌﺎ !!!!!
      ﺑﻌﺪ ٲﺭﺑﻌﺔ ٲﺷﻬﺮ ﺟﺎﺀﺕ ﻭﺛﻴﻘﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻭﺗﻘﺮﻳﺮ ٳﺩﺍﺭﻱ ﺑٲﻧﻲ ٲﺿﺮﺏ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻣﻊ ٲﻥ ﺍﻟﻀﺮﺏ ﻣﻤﻨﻮﻉ ......
      ﻓٲﻳﻦ ﻳﻀﻊ ﺍﻟﻤﺨﻨﻮﻕ ﻳﺪﻩ
      ﺍﻟﻘﺎﺹ : ﺣﺴﻴﻦ ﻟﻮﻥ ﺑﻠﻠﻮ

    • #15
      قلم منتسب
      تاريخ التسجيل : Apr 2017
      المشاركات : 27
      المواضيع : 23
      الردود : 27
      المعدل اليومي : 0.03
      مقالات المدونة
      1

      افتراضي حوت البئر

      حوت البئر
      يتخبط بين شوارع الدولة لا يدري من أين جاء وإلى أين يقصد ,!!! ......
      أهو مجنون بين العقلاء ؟!!, أم مصائب الدهر هي التي خمرت عقله، وسكرت خلقه الإنساني!!!......،أهو مجنون عاقل ؟!!، أم عاقل مجنون؟؟!!،لست أدري !!!، لكن رأيته يتجه إلى باب الجامعة وبيده ملف قديم ممزق يمشي كأنه لا يمشي من شدة الهموم والأسف الشديد الذي وقع فيه .
      فصرت أتابعه قدما بقدم ، فسقطت منه بعض الاستمارات الأكاديمية لطلب القبول في تلك الجامعة فتناهزت نحوه قائلا :
      أيهذا الرجل،
      فوقف وقوفا مغناطيسيا ولم يقل شيئا، ولم يلتفت إلي، فقلت له أليست هذه الأوراق من ملفك ؟،
      - قال: يا ترى لا أظن أنها لي.
      - فقلت له : ولكن أظن أنها لك لأنها سقطت من ملفك .
      فنظر إلى ملفه مرة أخرى فتيقن أنها له .
      فبدأ يشكر لي كأني قدمت له الدنيا وما فيها .
      فقلت له: لا شكر على أداء الواجب.
      فقال : شكرا يا حبيبي هل يمكن أن نتعارف وأقص لك سيرتي التي يبكي من أجلها كل من كان له قلب مشفق، ونفس رقيقة،.
      فقلت له:أرحب باستماعها ولكن تقرب إلى ذلك الظل الممدود في هذا البستان .
      فقال : إذاً نمشي
      فمشينا أسرق النظرة إلى قميصه الممزقة بضربات حرارة شمس شمال نيجيريا المحرقة ،فلما وصلنا قدم لي منديلا له قائلا: اجلس، فجلست عليه جلوس كلب أصحاب الكهف، وانتبهت إليه انتباه الطالب الجاد لأستاذه الناجح، فبدأ الكلام كالمذياع المشغلة بأسلوب معقد، وبمصطلحات جديدة في قاموس ذاكرتي.
      : تكلم معي بلغة إنسانية علَّ أفهمك جيدا،
      قال: أنت في أي كلية ؟,
      قلت : كلية الطب ،
      قال : لذلك لا تفهم ما أقول لأني كلمتك بلغة أدبية أصيلة، ولكن ستفهم الآن إن شاء الله
      فبدأ يخرج ورقة من جيبه قائلا :درست في الخارج والآن أريد أن أواصل دراستي العليا في نيجيريا، من قبل ظننت الدراسة في نيجيريا سهلة فلما دخلت في الإطار قلت: يا ويلتى !!!!! أين يدع المخنوق يده ؟.
      قلت له: كيف ذلك ؟،
      قال: بعد أن تخلصت من الخدمة الوطنية التي كانت فرض عين إن صح التعبير، بدأت أفكاري ترجع إلى مواصلة الدراسة أحيانا وإلى الزواج حينا آخر، فاشتعل ذلك صراعا نفسيا قويا بين ذاكرتي وشهواتي فخضعت لذاكرتي واتبعت مرادها فساقتني إلى حب المواصلة .
      بدأت نفسي تطرح إلى أسئلة لا أكاد أجد لها جوابا نظرا إلى حالتي الاجتماعية والاقتصادية، فمن هذه الأسئلة :-
      أين ستواصل الدراسة ؟.
      إذا واصلت الدراسة من سيطعمك ويكسيك ؟.
      هل لك مبلغ كاف للتسجيل في الدراسات العليا؟.
      فلبثت مليا أتفكر من عالم إلى عالم آخر، ثم أجبتها بجرعة :-
      سأواصل دراستي في أي جامعة حصلت على القبول فيها .
      الله هو الذي يطعمني ويكسني، وهو الذي يمولني فإذا مرضت فهو الذي يشفيني
      فسكتت وخجلت.




      ففي اليوم التالي استيقظت من نومي مبكرا والطل لم يجر ذائبه، وقصدت المحطة والطير في وكناتها .
      فاستأجرت تكس إلى البنك لاشتراء استمارة الدراسات العليا، فلما وصلت السيارة إلى هذا البنك وقفت فخرجت منها خائفا أترقب لأني رأيت شرطيا شامخا بباب البنك فتقربت إليه خائفا مرتجفا وقلت له : السلام عليك يا مولاي، أأدخل؟،
      فتبسم الشرطي قليلا وقال : ماذا قلت؟،
      قلت : أأدخل ؟
      قال : أنا لا أفهم لغة الهوسا تكلم معي باللغة الإنجليزية .
      فبدأت أرتجف والعرق قد بللني من كل شعرة في جسمي لأني لا أتقن الإنجليزية، ولا أستطيع أن أركب الجملة التي تناسب المقام، ويقول الإنسان يومئذ أين المفر ؟!!! فلما رأيت ألا ملجأ لي قلت له SORRYففررت منه وقصدت المنزل, فلما رجعت أحاط بي أصدقائي باستفسارات وأسئلة لا أستطيع إجابتها، فتسللت إلى غرفتي لأستريح قليلا فاضطجعت أستمع أغنية هوسوية رائعة حتى سرقني النوم العميق .
      لم أستيقظ إلا حين عالت التشويش والصرخات في هذه الغرفة لأننا في أيام الانتخاب الدولي فسمعت علي وموسى يتناقشان عن موضوعات سياسية بأسلوب حار إقناعي إستمالي.
      فقلت له حقيقة لك قصة عجيبة طويلة، أحسن أن نصلي وندخل في هذا المطعم لنتناول الغداء .
      فلما دخلنا رأينا صنوفا من الأبكار والشباب يأكلون الطعام، فحظيت عينه بالنظرة إلى فتاة جميلة تشبه الحور العين في مفاتن الجمال وقد لبثت حلا مزخرفة وبيدها جوالة بيضاء مزينة أطرافها بماء زئبق.
      قال لي: يا صديقي قد رأيت زهرة جميلة في هذا المطعم أريد مخاطبتها.
      فقلت له: هي فلاتية جاءت من الوبر لا تتكلم الهوسا
      فقال: وهل تتكلم العربية؟،
      فقلت له : لا، إلا الإنجليزية.
      فسكت ولم ينطق بنت شفة ولكنه يتمتم ولا أدري ماذا يقول؟.
      ثم استمر يقص علي قصته قائلا: بعد أن استيقظت من نوم عميق هاتفت بصديق لي يعمل في البنك أخبرته بما جرى بيني وبين الشرطي فقال لي:إذا ذهبت مرة أخرى تدخل فقط بدون أن تسأل أحدا من الشرطة .
      فاستعددت للذهاب إلى البنك في يوم الثلاثاء القادمة، فلما دخلت إلى إطار البنك وجدت فيه ثلاثة طوابير فاخترت أقصرها وكنت بجنب فتاة جميلة يربوية ما كلمتني ولم أكلمها لأني فهمت أنها لا تفهم الهوسا إلا الإنجليزية فمكثت في هذا الطابور الطويل ما يقارب ساعة ونصف، لا أعرف مأواي، فبعد لأي دخل إلينا واحد من الهوسويين ، فسلمت عليه سائلا: هل هذا الطابور هو طابور لاشتراء استمارة الدراسات العليا(P.G FORM) فأجابني بقوله : ليس هو، تعال إلى هذا الطابور الأخير حتى أنا جئت لأشتري.
      فخرجت من طابوري بعد أن حان دوري إلى طابور جديد أطول من الطابور الأول الذي سأصبح فيه آخر واحد، تكاد الدموع تذوب بين خدي فأحاول إخفائها بحيلة سرية ألا إشهارية، فلاحظ الرجل أن شيئا ما يؤلمني في جعبتي ألما شديدا حارا.
      فقال لي: لماذا تبك؟
      فقلت له: لأني كنت في ذاك الطابور منذ الصباح الباكر والآن قد وصل دوري فيه فصرت آخر واحد في طابور جديد.
      فقال لي: أنت الذي أوقعت نفسك في هذا، أليس مكتوب في هذه اللوحة أن هذا الطابور لأخذ النقود، وهذا لاشتراء استمارة الدراسات العليا وذاك لأخذ الرواتب .
      وهكذا فلم يصل الدور إلي إلا في الساعة الثالثة وخمس دقائق .
      فقالت المسئولة عن الزبائن باللغة الإنجليزية تريد أن تسجل في أية جامعة، فتحايلت كأني لم أستمع ما قالت فقلت لها بلغة هوسا: جئت لأشتري استمارة الدراسات العليا FG FORM
      فقالت لي: ماذا قلت؟،
      فكررت ما قلت .
      فقالت : أنا لا أفهم الهوسا فناديت واحدا من الزبائن ليصير الترجمان بيني وبينها .
      فبدأت هذه الفتاة تضحك علي استهزاء وسخرية وتقول: انظر إلى هذا الرجل يريد أن يسجل في الدراسات العليا ولا يكاد يبين .
      فاستحييت وشعرت كأني أدفن نفسي من الحياء والخجل .
      فبعد أن انتهيت من التسجيل وقدمت إلي بعض الأوراق أشارت إلى باليد أن اذهب .
      فلما خرجت شعرت بأنه لا يمكن الحياة في نيجيريا بغير الإنجليزية، فبدأت أفكر عن المخرج.
      فبعد أن اشتريت الاستمارة بيوم زرت دكتورا لي في الجامعة التي أرجو القبول فيها.
      هذا الدكتور لا أنساه مهما دارت الأيام، وتغيرت الأقوام، أنا له ولد وهو مني أب، لأنه هو الذي نمى ذوقي وكون مستقبلي، ولم يبخل علي بنصائحه الناجحة ، وتقويمه الفائز.
      فلما دخلت مكتب هذا الدكتور سلمت عليه بكل خضوع وتواضع، فرد علي السلام بكل بهجة وسرور.
      فقلت له: أنا محمد بن أحمد الذي درسته في كلية اللغات، فقبلني بكل فرح وبشاشة.
      فقلت له: أريد أن أعيش معكم في رحابكم العلمي.
      قال: نرحب بك ولكن تأتي إلي في يوم الجمعة بكشف دراجتك الجامعية .













      فخرجت من هذا المكتب العالي أنظر إلى زخارف هذه الجامعة المزينة بأزهار متنوعة كفلاتي الوبر، ما زلت في أللاشعوري حتى اصطدمت بواحد من عمال الجامعة يحمل بيده كأسا من الشاي، فسقطت الكأس منكسرة على الأرض فاختنقني العامل بقوة متفيزيقية قائلا : والله لا أرضى .
      فازدحم المكان بأفراد مختلفة منهم الصالحون ومنهم دون ذلك .
      فقلت بصوت مختلط بالبكاء وقد احمرت عني، ساعدوني يا أحبابي يريد أن يقتلني .
      فاطلع رجل من الحشد فأخذه بقوة فائقة وأخرجني من قبضاته القاتلة .فخرت صاعقا على الأرض ولا أدري أأنا ميت أم حي ؟؟؟!!!، بعد دقائق بدأت أفتح عيني لأرى من حولي فرأيتني مفرشا على سرير المستشفى الجامعي، فقمت مفزعا أسال الطبيب : من الذي جاء بي إلى هنا؟.
      الطبيب : الشرطيون هم الذين جاءوا بك إلى هنا وقد قالوا لي إذا انتعشت ووجدت العافية، ورجعت إلى وعيك الإنساني، سيرسلكما إلى المحكمة ليحكم بينكما القاضي بالعدل.
      شعرت بالرعب في قلبي لأني ما سبق لي أن تمثلت أمام المحكمة، وأحس بأن قاضي محكمة الجامعة لا يمكن أن يتكلم بالمحلية .
      بعد ثلاثة أيام في المستشفى دخل إلي رجل وقال: قد رفعنا أمركما إلى المحكمة، فحاول أن تدافع عن نفسك في المحكمة، وتقضي على خصمك الظالم، فموعدكم يوم الأحد القادم.
      تغيرت حالتي وطبيعتي المسرورة لأني لا أعرف بماذا أبدأ الكلام في المحكمة وبماذا أختم؟.
      نظرت إلى الرجل قائلا : هل لك أن تساعدني وتدافع عني في المحكمة لأني لا أُجيد اللغة الإنجليزية .
      فقال: لا، كل سيدافع عن نفسه إلا أن تستأجر المحامي
      فقلت في ضميري : لو كان لي قوة أو آوي إلى محام خبير لقيضت على هذا الرجل الظالم الذي أراد قتلي ومحو سمعتي في دهرية الدهر .
      منذ اليوم الذي أخبرني هذا الرجل بأن موعدنا يوم الأحد القادم لم أرقد كعادتي، فصرت كالذي وعد بالقتل، أو هدد بالرجم.
      دارت الأيام كعادتها فوجدت نفسي في يوم الأحد المنتظرة، فقصدت المحكمة أمشي مشية الحبلى الوشيكة على الوضع، فلما وصلت إليها، دخلت من باب المشرق الخاصة للقاضي وعمال المحكمة، فأخرجني شرطي وساقني إلى مكان خال وقال: لماذا دخلت من هذا الباب ؟ وهي خاصة بالقاضي .
      فقلت: والله لا أعرف أنها خاصة بالقاضي.
      فقال في إعجاب :أليس مكتوبا في اللوحة أنه الدخول ممنوع لغير الموظفين في المحكمة ؟.
      فقلت : صبرا يا مولاي، والله ما انتبهت إلى ذلك، ولا شك أني رأيت خطوطا مرسومة باللغة الإنجليزية، وأنا لا أفهم هذه اللغة .
      فقال: تبا لك تعيش في نيجيريا ولا تعرف شيئا عن الإنجليزية .
      فقلت له بكل تواضع عفوا يا مولاي.
      فقال : سأطلق سراحك الآن لكن قدم لي شيئا،
      فقلت له: والله ما عندي شيء ،
      فبدأ يفتشني كالسارق من مفرق رأسي إلى تحت أخمصي، فلم يجد عندي شيئا إلا الساعة التي بيدي فاغتصبها مني وقال: ابتعد عني .
      ففارقت هذا الرجل ودخلت المحكمة من باب المغرب، فلما دخلت المحكمة رأيت فيها مكانا واسعا مرتفعا وعليه كرسي فاخرة وطاولة عريضة وفي أمامه مكان منخفض عليه كرسي آخر مع طاولة متوسطة .
      فلما دخل القاضي قالت كاتبة المحكمة بصوت يسمعه البعيد والقريب :قوموا حضر القاضي،
      فقام الحاضرون جميعا ولم يجلسوا حتى جلس القاضي ،
      فنظر القاضي إلى كاتبة المحكمة قائلا: ماذا عندنا اليوم؟،
      كاتبة المحكمة:دعوى اليوم بين حمزة (المدعي) وياسر ( المدعى عليه)،
      القاضي : ماذا حدث أيها المدعي؟،
      وجه القاضي زمام الكلام إلي، فبدأت أرتجف كعجوز مبلل بالماء البارد في فصل الشتاء، فما زلت في هذه الحالة المرهبة إلى أن قال لي القاضي بصوت مرتفع: تكلم أيها المدعي،ـ وبين لنا ماذا فعل بك المدعى عليه ،كان كل هذا باللغة الإنجليزية.
      فقلت بلغة الهوسا :هذا الرجل هو الذي ظلمني فأخبرته بما جرى بيننا.
      فقال القاضي للمدعى عليه :هل رضيت بكل ما يتهمك به المدعي ؟،
      فأجابه قائلا:أنا لم أفهم ولو كلمة مما قال لأني لا أفهم لغة الهوسا.
      فقال القاضي لي : أحسن أن تستأجر المحامي ليدافع عنك .
      فقلت له سأحاول
      قال القاضي : نؤجل الحكم إلى يوم السبت القادم،
      فقرأت كاتبة المحكمة قضية جديدة .
      خرجت من المحكمة ولا أدري إلى أين أتجه، فجاء إلي رجل من المتفرجين فسلم علي قائلا: قد تابعت قضيتك وسأساعدك إن شاء الله لأني محامي ومحاضر في هذه الجامعة وأنا الذي أخرجتك من قبضاته القاتلة ، فخمر عقلي بالفرح وخرت أشكره بكل كلمات التي تعني بها الشكر.
      فقال : في السبت القادم سأدافع عنك لا تخف ولا تحزن إن الله معنا .
      فبمرور الأيام وتغير الأوقات وجدت نفسي في يوم السبت القادم، فذهبت إلى المحكمة .
      فقال القاضي: أين محامي المدعي ومحامي المدعى عليه ،
      كاتبة المحكمة: المدعى عليه لم يوكل أي محام .سيدافع عن نفسه.
      القاضي: البينة على من ادعى....
      محامي المدعي : اسمي زكي أبو بكر محامي المدعي حمزة أحمد ، يا مولاي أتهم هذا الرجل بأنه أراد قتل حمزة أحمد حيث خنقه لأجل كأس من الشاي حتى صعق.
      فوجه القاضي الكلام إلى المدعى عليه . فقال : لا يا مولاي ما أردت قتله بل فقط أخذته بقوة لأنه كسر لي كأسي .
      القاضي : لماذا لم ترفع أمره إلى المحكمة.
      فسكت المدعى عليه ولم يزد على ذلك بكلمة .
      فقال القاضي لمحامي المدعي : أيها المحامي هل يمكنك استحضار شاهدين عادلين إلى هذه المحكمة.
      فقال المحامي: نعم يا مولاي.
      القاضي: أين هما؟
      المحامي: هما في الخارج .
      القاضي : ادخلي الأول يا كاتبة ..
      الشاهد الأول: اسمي حسين إسحاق، أنا مسلم ومتزوج باثنتين.
      القاضي: هل علي خنق حمزة بقوة؟.
      الشاهد الأول: نعم خنقه بقوة أرادبها قتله فلم ينفلت من قبضته إلا حين جاء هذا الرجل، فأشار إلى المحامي .
      فنظر القاضي إلى الكاتبة قائلا: أدخلي الشاهد الأخير.
      فقالت: على السمع والطاعة يا مولاي .
      الشاهد الأخير : اسمي يوسف أبو بكر، أنا مسلم،ومحاضر في كلية الدراسات الإسلامية .
      القاضي: ماذا تعرف عن هذا الأمر؟.
      الشاهد الأخير : كنت أغسل يدي بعد الأكل فسمعت صوتا مختلطا بالبكاء، فنظرت إلى ورائي فرأيت عليا قد خنق هذا الرجل المسكين بقوة فائقة .
      فلما سمع القاضي إلى الشاهد الأول والأخير استلقى على كرسيه وحرك نظارته قائلا:بعد هذه الشهادات والبينات من المدعي، وسكوت المدعى عليه على كل ما قاله المدعي، فهذا قضائي في اليوم 12سبتمبر 2012م،وحسب البند الخامس عشر، السطر الرابع، نأمر المدعى عليه بأن يقدم للمدعي خمسة آلاف للدواء، وخمسة آلاف لحبسه له في المستشفى ولا يكتسب كي يقتصد.
      فقالت كاتبة المحكمة: قوموا.
      فقام القاضي من مجلسه وانصرف الناس، منهم راضون بهذا الحكم وكارهون له.
      فخرجت منها لا أدري بماذا حكم القاضي لأنه تكلم بالإنجليزية، فبينما أنا في هذا الوسواس جاء إلي المحامي وقبلني يخبرني بما جرى من البداية إلى النهاية، لولا أنه أخبرني لما استطعت أن أقص لك هذه القصة.
      فقلت له: حقيقة أنت حوت البئر الذي أخرجته ويلات الدهر إلى البر، ولكن لم يسبق السيف الأزل، لأنك ما زلت شابا فحاول أن تسجل في بعض المؤسسات التعليمية الإنجليزية لتتعلم هذه اللغة، وهي من أسهل اللغات.
      فقال: كـأنك فحصت جعبتي هذا هو قصدي ومرادي.
      قلت له: سأشاورك بشيء، إذا دخلت في هذه المدرسة حاول أن تخضع نفسك خضوع الذل لمن رأيت أن له حظا وافرا في هذه اللغة لتقتبس من نوره الساطع.
      فقام من مكانه قائلا: الآن سأفارقك وأرجع إلى أهلي وأسرتي، فاتجه إلى باب الجامعة وخرج فلا أعرف حقيقة عنوانه، ولا رقم جواله،فإذا التقيت به أيها القاري العزيز قل له How are youفإذا رأيته يرتجف فهو هو...
      ___

    • #16
      قلم منتسب
      تاريخ التسجيل : Apr 2017
      المشاركات : 27
      المواضيع : 23
      الردود : 27
      المعدل اليومي : 0.03
      مقالات المدونة
      1

      افتراضي الدكتور ٳبراهيم ٲحمد مقري( ٳمام للمسجد الدولي)

      الدكتور ٳبراهيم مقري عدل

      ولد الدكتور ٳبراهيم مقري في محافظة زاريا ولاية كادونا نيجيريا سنة 15/9/1976م، وقد تخرج من جامعة الأزهر في السنة1999م ثم سجل في كلية التربية الفدرالية حيث حصل على الدبلوم العالي في التربية سنة 2004م، فمباشرة التحق بجامعة ٲحمد بللو زاريا وحصل على شهادة الماجستير سنة 2005م، ثم التحق بجامعة بايرو كنو ليواصل دروسه فمنها حصل على شهادة الدكتوراه من خلال سنتين آكاديميتين سنة 2009م. وقد عمل كمحاضر في معاهد وكليات وجامعات مختلفة منها -جامعة ٲحمد بللو زاريا من السنة 1999م ٳلى 2000م. -معهد جامعة زاريا من 2001م ٳلى 2003م. -كلية الفيدرالية زاريا من 2003م ٳلى 2006م. القرية العربية ٳنغالا من 2006م ٳلى 2010م. جامعة ولاية كادونا من 2010م ٳلى 2011م. -جامعة بايرو كانو من 2011م ٳلى يومنا هذا. وله نشاطات علمية ودعوية كثيرة منها: - هو ٳمام للمسجد الدولي - هو مؤسس لزاوية التزكية وله كذلك مؤلفات علمية كثيرة ومقالات منشورة في مجلات جامعية متنوعة وله يد في تأسيس مدارس كثيرة الكاتب*: حسين لون بللو كورا

    صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

    المواضيع المتشابهه

    1. صدور العدد التاسع من مجلة الواحة الثقافية
      بواسطة ربيحة الرفاعي في المنتدى مَجَلَّةُ الوَاحَةِ الثَّقَافِيَّةِ
      مشاركات: 18
      آخر مشاركة: 22-07-2013, 04:38 PM
    2. صدور العدد السادس من مجلة الواحة الثقافية ... عدد خاص.
      بواسطة د. سمير العمري في المنتدى مَجَلَّةُ الوَاحَةِ الثَّقَافِيَّةِ
      مشاركات: 10
      آخر مشاركة: 07-08-2010, 12:50 AM
    3. صدور العدد الثالث من مجلة الواحة الثقافية
      بواسطة د. سمير العمري في المنتدى مَجَلَّةُ الوَاحَةِ الثَّقَافِيَّةِ
      مشاركات: 2
      آخر مشاركة: 12-02-2006, 03:03 PM
    4. صدور العدد الخامس من مجلة الواحة الثقافية
      بواسطة د. سمير العمري في المنتدى مَجَلَّةُ الوَاحَةِ الثَّقَافِيَّةِ
      مشاركات: 21
      آخر مشاركة: 24-02-2004, 02:24 PM
    5. صدور العدد الرابع من مجلة الواحة الثقافية
      بواسطة د. سمير العمري في المنتدى مَجَلَّةُ الوَاحَةِ الثَّقَافِيَّةِ
      مشاركات: 2
      آخر مشاركة: 03-10-2003, 10:23 PM