أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أسئلة في محاولة لفهم ( ما بعد الحداثة )

  1. #1
    الصورة الرمزية خليل حلاوجي مفكر أديب
    تاريخ التسجيل : Jul 2005
    الدولة : نبض الكون
    العمر : 52
    المشاركات : 12,542
    المواضيع : 378
    الردود : 12542
    المعدل اليومي : 2.40

    افتراضي أسئلة في محاولة لفهم ( ما بعد الحداثة )

    أسئلة في محاولة لفهم ( ما بعد الحداثة )
    س1/ ما الفرق بين [ البنك الدولي ] و [ صندوق النقد الدولي ]
    س2/ما الفرق بين [ التفكيكية ] و [ البنيوية ]
    س3/ ما الفرق بين [ الالحاد ] و [ الأصولية ]
    س4/ ما الفرق بين [ الديمقراطية ] و [ الشورى]
    س5/ ما الفرق بين [فيزياء نيوتن] و[ فيزياء انتشتاين]

    س2/ما الفرق بين [ التفكيكية ] و [ البنيوية ]
    في القرن الماضي ظهرت موجات ثقافية عدة تدعو إلى إعادة قراءة التراث فهناك من لم يتعامل مع النص المقدس مباشرة كالجابري، والعروي، وحسين مروة، وجورج طرابيشي، ومنها ماكان مجال قراءتها النص نفسه فتارة تعتمد (التأويل) كجمال البنا ومحمد العشماوي وتارة تعتمد مقررات المناهج الحديثة في قراءة النص وكان المبرز محمد أركون ومشروعه المرتكز على القراءة التفكيكية للنص الديني والكشف عن (اللامفكر فيه) مستعينا بمنهج الحفر الأركيولوجي والقراءة السيميائية والتاريخية للنص الديني.. أما د. علي حرب وهو يكتب " النقد التفكيكي " فيقول: "إنني أسعى إلى التحرر من كل أدلوجة، وأحاول النهوض من كل سباتٍ عقائدي؛ أكان نبوياً أم فلسفياً، دينياً أم علمانياً، أصولياً أم حداثياً". (الفكر والحدث، ص237).ويقول: "إن المنحى الحفري التفكيكي شكَّل أهم حدث فكري في النصف الثاني من القرن العشرين عند من يرى ويسمع، أو يقرأ ويفهم. به تزعزعت ثوابت فكرية راسخة، وتداعت قلاع ما ورائية حصينة". (الممنوع والممتنع، ص24). فالنص عنده لم يعد مجرد أداة للمعرفة، بل أصبح ميدانًا معرفيًا مستقلاً ومجالاً لإنتاج معرفة تجعلنا نعيد النظر فيما كنا نعرفه عن النص والمعرفة في آن.

    والخطورة أن هذه الرؤية الجديدة تهتم بالنظر إلى النص فقط، دون اعتبار لقائله والمتكلم به، ودون اعتبار لأي ظروف محيطة به، وهنا يظهر جليًا الإشكال في تعاطي النص الديني الذي لا ينفصل عن قائله، فالقرآن هو كلام الله سبحانه وتعالى، والحديث هو من الوحي الذي تكلم به الرسول صلى الله عليه وسلم
    فكيف سيتم يفتح الباب للقول بالظنون والأقوال الباطلة... ينبه علي حرب بأنه لا يمارس النقد بصورته التقليدية فهو لا يلتزم نقد المذاهب والمدارس على أساس ثنائية [الصحيح / الفاسد] أو [الصادق/الكاذب] وإن بدا أهمية مثل هذا النقد، نقده الجديد يبدء بإلغاء الآخرين وإلغاء التصورات التي تخالفه، يقول عن نقده بأنه يمثل (النقد الحديث كما مورس ابتداءً من كانط وكما تطور واغتنى بعده وبخاصة لدى المعاصرين بدءًا من نيتشه وانتهاءً بآخر المدارس النقدية مع هيدغر وميشيل فوكو وجاك دريدا وجيل دولوز
    إن تأثر التفكيكية بالعلوم الاجتماعية الحديثة ساهمت في إبراز [ علم اللغة الحديث] الذي افتتحه دوسوسير، والخطورة أنه يؤكد إلغاء المؤلف وإعلاء شأن المتلقي فهو صاحب المعنى والمغزى والجدوى من النص .. فكل إنسان، وكل فئة، وكل مجتمع، هو الذي يُنزّل على النص ما يريده هو لا ما يريده النص
    يقول: " ما تتيحه موجات العولمة وما بعد الحداثة، هو ولادة شكل جديد لوجود البشر وأنماط تعايشهم، يتجاوز الشكل اللاهوتي للمخلوق الآثم الذي ينتظر يوم الدينونة لكي يُحاسب على عمله، كما يتجاوز الشكل الماورائي للكائن الذي يستمد من خارجه عِلَل وجوده ومبادئ سلوكه، فالماورائيات والروحانيات لم تشكل عبر تاريخها سوى خطابات مخرومة تمزقها النوايا المفخخة والمقاصد المنتهكة، أو أستار رقيقة تشف عن تحولات الطبيعة ومخاتلة الرغبة ".
    ويتابع: " وهكذا فإن الشكل الجديد الذي تتيحه ظاهرة العولمة وانفجارات ما بعد الحداثة، هو محاولة لتفكيك الأشكال السائدة، القديمة والحديثة، ذات الجذر الديني واللاهوتي، أو ذات المنشأ العلماني والناسوتي ".ويتابع: " لم تعد المسألة أن نختار بين مشروع شمولي ومشروع آخر، بل أن نتخفف من أعباء المشاريع والروايات الطوباوية الواعدة بالتحرير الكبير "ويتابع: " من هنا فإن السجالات بين العلمانيين والأصوليين، على الرغم من عنفها، إنما تنتمي إلى عهد إنساني آخذ في الزوال، ذلك أن المسألة الآن ليست أن نختار بين التدين والتعلمن، أو بين طوبى قديمة وأخرى حديثة، بل أن نكف عن تقديس الأفكار لكي ننخرط في تشكيل فضاء فكري جديد، يتجاوز العقليات القديمة والعقلانيات الحديثة التي باتت عاجزة عن فهم الوقائع وصناعة العالم، لقد أُرهق الإنسان من جراء عبادة الأصول والنماذج والنصوص، وما يحتاج إليه هو الخروج من عصور القداسة، القديمة والحديثة، التي أوصلت إلى هذه النهايات الحافلة بفضائحها والحارقة بعنفها وتوحشها ". (حديث النهايات، 191 - 193).



    يتبع
    الإنسان : موقف

  2. #2
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.20

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل حلاوجي مشاهدة المشاركة
    بل أن نكف عن تقديس الأفكار لكي ننخرط في تشكيل فضاء فكري جديد، يتجاوز العقليات القديمة والعقلانيات الحديثة التي باتت عاجزة عن فهم الوقائع وصناعة العالم، لقد أُرهق الإنسان من جراء عبادة الأصول والنماذج والنصوص، وما يحتاج إليه هو الخروج من عصور القداسة، القديمة والحديثة، التي أوصلت إلى هذه النهايات الحافلة بفضائحها والحارقة بعنفها وتوحشها ". (حديث النهايات، 191 - 193).

    وبماذا ينصحنا علي حرب؟ وهل يمتلك هو تلك العقلية الخارقة المتعالية على الزمان والمكان ليضع بين أيدينا المنهج الحل؟
    هذه إشكالية خطاب الحداثة وما بعدها، وهذا خطره وخطله!
    يريد ضرب ثوابت الشرع، والتحرّر من سلطة النص، وتعطيل مدلولاته، وتجريد القرآن من صفة إطلاقية الزمان والمكان ونزع قداسته، متذرّعاً هذا الخطاب بوسائل مختلفة، مرةً بالتشكيك في الأحاديث والعزف على وتر المتواتر والآحاد، ليكون مدخلاً للتشكيك في القرآن نفسه، ومرةً بالقراءة التاريخية للقرآن التي تهدف إلى تقييده بواقعه البيئي والجغرافي والثقافي الذي نزل فيه، مما يجعل النص منتجاً ثقافياً، يُتعامل معه كأي نص لغوي أو وثيقةٍ تاريخية، ما يؤدي ذلك إلى ضرب ثوابت الدين وقطعياته، وذلك بهدم الدلالات وفتح الباب لتعدد القراءات واللعب بالدّوال وإرجاء لا نهائي دون التوقف عند معنى ثابت، ومرةً ثالثة بالدعوة إلى القطيعة مع الدين والتراث والانفصال الكلي عن الماضي، ومن ثمّ السباحة مع تيار الفكر الغربي، والانسلاخ من الهوية وتأكيد التّبعية..

    متابعٌ معك أستاذي الحبيب قراءاتك ورؤيتك
    تحياتي ومودتي





    لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

  3. #3
    الصورة الرمزية خليل حلاوجي مفكر أديب
    تاريخ التسجيل : Jul 2005
    الدولة : نبض الكون
    العمر : 52
    المشاركات : 12,542
    المواضيع : 378
    الردود : 12542
    المعدل اليومي : 2.40

    افتراضي

    استاذ بهجت ..

    حين نأتي لمحمد آركون سيتضح الأمر أكثر ..


    تقديري.

المواضيع المتشابهه

  1. مَا بَعْدَ مَكْةَ وَ المَدِيْنَةِ و الَّتِي
    بواسطة عبده فايز الزبيدي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-12-2016, 12:24 PM
  2. مَا لِي فِي الوُجُودِ وَطَن
    بواسطة ربيحة الرفاعي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 59
    آخر مشاركة: 03-08-2015, 04:33 PM
  3. أزمة الحداثة الغربية وإبداع الحداثة الإسلامية
    بواسطة سامح عسكر في المنتدى الحِوَارُ المَعْرِفِي
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 03-03-2012, 10:41 PM
  4. تجليات ما بعد الحداثة في الرواية العربية المعاصرة : في رواية " قلاع ضامرة "
    بواسطة د.مصطفى عطية جمعة في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-06-2008, 06:24 PM
  5. ( إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ )
    بواسطة عبد الرحمن في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18-09-2005, 02:59 AM