أحدث المشاركات
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 24

الموضوع: الاختلاف ..سُنّة كونية { ولا يزالون مختلفين }

  1. #11
    الصورة الرمزية جلال الدين الهاملي أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    المشاركات : 232
    المواضيع : 33
    الردود : 232
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايهاب الشباطات مشاهدة المشاركة
    الأستاذ جلال الدين الهاملي

    قبل أن أجيبك عن أسئلتك أو تجيب عن أسئلتي , لا بد من أرضية مشتركة للحوار , أنت تبتكر تأويلات ما أنزل الله بها من سلطان و تقدمها لنا على أنها حقائق مطلقة و من ذلك قولك :
    "(( اختلاف ألسنتكم وألوانكم )) ولا يخفى عليك أنّ الألسنة تتضمن الأديان والثقافات "

    لا أدري أنى لك هذا ؟! , اختلاف الألسنة يشير إلى اختلاف اللغات و اختلاف الألوان يشير إلى اختلاف الأعراق , هو كذلك لمن يفهم اللغة العربية , و تفاسير القرآن حول هذا المعنى , قال البغوي في تفسيره :
    " يعني : اختلاف اللغات من العربية والعجمية وغيرهما ( وألوانكم ) أبيض وأسود وأحمر " .

    نريد أن تبين مثلاً من أين أتيت بأن "اختلاف ألسنتكم" تشتمل على اختلاف الديانات ؟! هل يعني أن العربي النصراني له لسان مختلف عن لسان العربي المسلم ؟!

    ما هو التفسير الذي استندت عليه ؟ أعني ما هو المرجع ؟ هل هو تفسير ابن كثير ؟ أم تفسير القرطبي ؟ أم ماذا ؟
    اختلاف الأديان واعتبارُ ذلك من آياته الله وسُننه ، لم يُستفد من آية الروم على وجه الحصر ، لقد تَقرّرَ بنصوص عديدة (( ولو شاء ربك لجعل الناس أمّة واحدة ولا يزالون مختلفين )) فهو من أهداف النشأة والتكوين ، وهذه سُنّة هادفة وواعية ..
    أمّا آية الروم فهي تُمثل لأنواع الاختلاف كالألسنة ، وكما نعلم أنّ الألسنة بدلالة التضمن تُومئُ إلى ما يُعبّرُ به كلُّ قوم عن مقاصدهم ، ومِن جملة مقاصدِهم أديانُهم ومذاهبُهم ، ولا سبيل إلى إدراك اختلاف الألسنة إلا بتباين النطق والمعاني ، لذلك جاء في الختام (( إنّ في ذلك لآيات للعالَمين )) بفتح اللام قرأ الجمهور ، فالآية لكل مَنْ على وجه الأرض ، المسلم وغير المسلم .
    وعندما يقول الله تعلى (( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا )) فهذه أيضا تدل على أنّ الله جعلنا أديانا مختلفة ، ففي المقام الأول حسب الظاهر هو اختلاف الأعراق ، وفي المقام الثاني اختلاف الأديان بدلالة التضمن .
    أمّا سؤالك عن المرجع أو المصدر ، فجوابه هو سؤال في غاية الأهمية :
    هل فَسَّرَ النبي ص جميع القرآن الكريم ؟ ولماذا ؟

  2. #12
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2013
    المشاركات : 549
    المواضيع : 37
    الردود : 549
    المعدل اليومي : 0.25

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جلال الدين الهاملي مشاهدة المشاركة
    اختلاف الأديان واعتبارُ ذلك من آياته الله وسُننه ، لم يُستفد من آية الروم على وجه الحصر ، لقد تَقرّرَ بنصوص عديدة (( ولو شاء ربك لجعل الناس أمّة واحدة ولا يزالون مختلفين )) فهو من أهداف النشأة والتكوين ، وهذه سُنّة هادفة وواعية ..
    أمّا آية الروم فهي تُمثل لأنواع الاختلاف كالألسنة ، وكما نعلم أنّ الألسنة بدلالة التضمن تُومئُ إلى ما يُعبّرُ به كلُّ قوم عن مقاصدهم ، ومِن جملة مقاصدِهم أديانُهم ومذاهبُهم ، ولا سبيل إلى إدراك اختلاف الألسنة إلا بتباين النطق والمعاني ، لذلك جاء في الختام (( إنّ في ذلك لآيات للعالَمين )) بفتح اللام قرأ الجمهور ، فالآية لكل مَنْ على وجه الأرض ، المسلم وغير المسلم .
    وعندما يقول الله تعلى (( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا )) فهذه أيضا تدل على أنّ الله جعلنا أديانا مختلفة ، ففي المقام الأول حسب الظاهر هو اختلاف الأعراق ، وفي المقام الثاني اختلاف الأديان بدلالة التضمن .
    أمّا سؤالك عن المرجع أو المصدر ، فجوابه هو سؤال في غاية الأهمية :
    هل فَسَّرَ النبي ص جميع القرآن الكريم ؟ ولماذا ؟

    1. أنت لم تُرجع تأويل اختلاف الألسنة أنه يشمل اختلاف الديانات إلى مرجع معتبر , بل استرسلت بجمل إنشائية تحاول فيها إثبات ذلك , و هذا يعني أنه تأويل شخصي منك , هل أنا محق في هذه النقطة ؟ إذا كان لا أرجو ذكر المرجع .

    2. الذي تريد أن توصله لنا أن اختلاف الألسنة يشمل اختلاف الديانات و بالتالي هو أمر قرره الله و ارتضاه للعباد , هل هذا المقصود ؟ أرجو أن توضح لنا .

    3. بالنسبة لسؤالك , قال تعالى : "وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" , قال ابن تيمية : " يجب أن يعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم بيَّن لأصحابه معاني القرآن كما بيَّن لهم ألفاظه" .

    فلو كان لفظ "اختلاف ألسنتكم" يشمل معنى اختلاف الديانات لرأيته مدوناً في كتب التفسير .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #13
    الصورة الرمزية جلال الدين الهاملي أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    المشاركات : 232
    المواضيع : 33
    الردود : 232
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايهاب الشباطات مشاهدة المشاركة
    1. أنت لم تُرجع تأويل اختلاف الألسنة أنه يشمل اختلاف الديانات إلى مرجع معتبر , بل استرسلت بجمل إنشائية تحاول فيها إثبات ذلك , و هذا يعني أنه تأويل شخصي منك , هل أنا محق في هذه النقطة ؟ إذا كان لا أرجو ذكر المرجع .

    2. الذي تريد أن توصله لنا أن اختلاف الألسنة يشمل اختلاف الديانات و بالتالي هو أمر قرره الله و ارتضاه للعباد , هل هذا المقصود ؟ أرجو أن توضح لنا .

    3. بالنسبة لسؤالك , قال تعالى : "وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ" , قال ابن تيمية : " يجب أن يعلم أن النبي صلى الله عليه و سلم بيَّن لأصحابه معاني القرآن كما بيَّن لهم ألفاظه" .

    فلو كان لفظ "اختلاف ألسنتكم" يشمل معنى اختلاف الديانات لرأيته مدوناً في كتب التفسير .
    القرآن الكريم نزلَ بمفرده ، ولم تنزل معه تلك المراجع ، وتَبْيينُ الرسول كان بيانا لمجمل أو توضيحا لمشكل أو ما يتعلق بأسس العبادة كمواقيت الصلاة ومقادير الزكاة ...إلخ .

    أما الآيات التي تتحدث عن الكون والقصص وأسرار القرآن ومعارفه .. فلو حَسَمَها النبي ص بالتفسير لكان ذلك منافيا للغرض والمقصود من التأمل والتدبر والتفكّر ، ولقضينا على عطاءات القرآن المتجددة في كل زمان .
    ويكفيك أن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ اختلفوا بعد رسول الله في بعض الآيات واختلف التابعون وبقي الاختلاف إلى هذه الساعة .
    فلا يوجد تفسيرٌ جاهز وحاسم منقول عن النبي ص .
    وهذا هو سرّ اختلافنا .
    ولا يعني هذا أننا نتنكر لتراثنا ، حاشا .
    أنا أعتز بتلك التفاسير ، ومازلنا نعود إليها ، وننهل منها ، لكن الكلمة الأخيرة في التفسير لم يقلها أحد .
    وحتى لا نتشتت ونبتعد عن صلب الموضوع ـ أخي العزيز ـ فإني أعيد القول بأنّ آية الروم ليست هي الدليل الوحيد في تعددية الأديان ، أو بعبارة أخرى :
    كما أنّ اختلاف الألسنة مُعتبَرٌ شرعا وكونا ، كذلك اختلاف الأديان مُعتبرٌ شرعا وكونا ، فالزواج بالمرأة الكتابية يَستتبعُ أحكاما ونتائج تدل بوضوح على اعتبار هذه التعددية ، فالكتابية التي يتزوجها المسلم ، ينامُ معها في سرير واحد ، ويُسافرُ معها ، ويأخذها إلى كنيستها أو معبدها ، ويجلس مع أصهاره ، ويُنجبُ معها أولادا قد يختارون دينها ، ولا إكراه في الدين ، والنتائج كثيرة ..
    ولو لمْ تكنْ هناك نتيجة إلا المحبة والمودة التي يجعلها الله للزوجين لكفتْ (( وجعَل بينكم مودة ورحمة )) .
    هذا هو صريح القرآن الكريم ، فلماذا نزيدُ على الله شروطا وقيودا فرَضَتْها أحداث تاريخية معينة وظروف خاصة ؟
    إنّ قبول التعددية الدينية ليستْ خياراً ، بل ضرورة لا بد منها ، لأنّنا نحن العرب والمسلمين بكل بساطة وصراحة خارج الحضارة والتاريخ ، وسيأتي اليوم الذي نجد فيه أنفسنا خارج الجغرافيا إذا بقيتْ الأمور هكذا .
    ماذا سيخسرُ العالم لو اندثرَ العرب والمسلمون في هذه المرحلة بالذات ( لا أقصد المراحل الماضية) ؟
    أجابني شخص كنتُ أحادثه في الأنترنت : سيتخلص سكان العالم مِنْ صداعنا!.


  4. #14
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2013
    المشاركات : 549
    المواضيع : 37
    الردود : 549
    المعدل اليومي : 0.25

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جلال الدين الهاملي مشاهدة المشاركة
    القرآن الكريم نزلَ بمفرده ، ولم تنزل معه تلك المراجع ، وتَبْيينُ الرسول كان بيانا لمجمل أو توضيحا لمشكل أو ما يتعلق بأسس العبادة كمواقيت الصلاة ومقادير الزكاة ...إلخ .

    أما الآيات التي تتحدث عن الكون والقصص وأسرار القرآن ومعارفه .. فلو حَسَمَها النبي ص بالتفسير لكان ذلك منافيا للغرض والمقصود من التأمل والتدبر والتفكّر ، ولقضينا على عطاءات القرآن المتجددة في كل زمان .
    ويكفيك أن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ اختلفوا بعد رسول الله في بعض الآيات واختلف التابعون وبقي الاختلاف إلى هذه الساعة .
    فلا يوجد تفسيرٌ جاهز وحاسم منقول عن النبي ص .
    وهذا هو سرّ اختلافنا .
    ولا يعني هذا أننا نتنكر لتراثنا ، حاشا .
    أنا أعتز بتلك التفاسير ، ومازلنا نعود إليها ، وننهل منها ، لكن الكلمة الأخيرة في التفسير لم يقلها أحد .
    وحتى لا نتشتت ونبتعد عن صلب الموضوع ـ أخي العزيز ـ فإني أعيد القول بأنّ آية الروم ليست هي الدليل الوحيد في تعددية الأديان ، أو بعبارة أخرى :
    كما أنّ اختلاف الألسنة مُعتبَرٌ شرعا وكونا ، كذلك اختلاف الأديان مُعتبرٌ شرعا وكونا ، فالزواج بالمرأة الكتابية يَستتبعُ أحكاما ونتائج تدل بوضوح على اعتبار هذه التعددية ، فالكتابية التي يتزوجها المسلم ، ينامُ معها في سرير واحد ، ويُسافرُ معها ، ويأخذها إلى كنيستها أو معبدها ، ويجلس مع أصهاره ، ويُنجبُ معها أولادا قد يختارون دينها ، ولا إكراه في الدين ، والنتائج كثيرة ..
    ولو لمْ تكنْ هناك نتيجة إلا المحبة والمودة التي يجعلها الله للزوجين لكفتْ (( وجعَل بينكم مودة ورحمة )) .
    هذا هو صريح القرآن الكريم ، فلماذا نزيدُ على الله شروطا وقيودا فرَضَتْها أحداث تاريخية معينة وظروف خاصة ؟
    إنّ قبول التعددية الدينية ليستْ خياراً ، بل ضرورة لا بد منها ، لأنّنا نحن العرب والمسلمين بكل بساطة وصراحة خارج الحضارة والتاريخ ، وسيأتي اليوم الذي نجد فيه أنفسنا خارج الجغرافيا إذا بقيتْ الأمور هكذا .
    ماذا سيخسرُ العالم لو اندثرَ العرب والمسلمون في هذه المرحلة بالذات ( لا أقصد المراحل الماضية) ؟
    أجابني شخص كنتُ أحادثه في الأنترنت : سيتخلص سكان العالم مِنْ صداعنا!.

    لا أتفق مع بعض ما ذكرته و أتفق مع بعضه الأخر ..., لكن ما يهمنا هنا ما لونته بالأحمر و هو كلام مهم و نتمنى منك أن توضحه لنا .

    و كيف يتفق مع قوله تعالى : "إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ" , و مع قوله عليه الصلاة و السلام : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَهُودِيٌّ، وَلاَ نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كانَ مِنْ أَصْحَابِ النار" .

  5. #15
    الصورة الرمزية جلال الدين الهاملي أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    المشاركات : 232
    المواضيع : 33
    الردود : 232
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايهاب الشباطات مشاهدة المشاركة
    لا أتفق مع بعض ما ذكرته و أتفق مع بعضه الأخر ..., لكن ما يهمنا هنا ما لونته بالأحمر و هو كلام مهم و نتمنى منك أن توضحه لنا .

    و كيف يتفق مع قوله تعالى : "إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ" , و مع قوله عليه الصلاة و السلام : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لاَ يَسْمَعُ بِي أحد من هذه الأمة لا يَهُودِيٌّ، وَلاَ نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كانَ مِنْ أَصْحَابِ النار" .
    أخي العزيز :
    هذا ما أتمنى أنا أيضا أنْ يحلّه السادة العلماء .
    كيف نوفّق بين عالمية الإسلام المنفتحة على كافة الأديان والثقافات ــ المُسالمة ــ وبين بعض النصوص التي يُفهمُ من ظاهرها عكس ذلك ؟
    هل المشكلة ــ كما قال جمال الدين الأفغاني ـ في النص ( وحاشاه ) أم في الفهم ؟
    وطالما أنّ المشكلة ــ قطعا ــ في الفهم ؛ فيجب إصلاح الفهم وتجديد الخطاب الديني .
    أما إجابتي ، فهي عبارة عن موضوع مازال قيد الإعداد .

  6. #16
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2013
    المشاركات : 549
    المواضيع : 37
    الردود : 549
    المعدل اليومي : 0.25

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جلال الدين الهاملي مشاهدة المشاركة
    أخي العزيز :
    هذا ما أتمنى أنا أيضا أنْ يحلّه السادة العلماء .
    كيف نوفّق بين عالمية الإسلام المنفتحة على كافة الأديان والثقافات ــ المُسالمة ــ وبين بعض النصوص التي يُفهمُ من ظاهرها عكس ذلك ؟
    هل المشكلة ــ كما قال جمال الدين الأفغاني ـ في النص ( وحاشاه ) أم في الفهم ؟
    وطالما أنّ المشكلة ــ قطعا ــ في الفهم ؛ فيجب إصلاح الفهم وتجديد الخطاب الديني .
    أما إجابتي ، فهي عبارة عن موضوع مازال قيد الإعداد .
    الأستاذ جلال الدين الهاملي

    المشكلة قطعاً في الفهم , تعمدت طرح تلك النصوص لكي أعرف جذر المشكلة في خلاف وجهة النظر بيني و بينك , و تبين لي لا أنك لا تُفرق في طرحك بين حقوق الله و حقوق الناس و بين ما هو دنيوي و آخروي ....

    فمثلاً توحيد الله هو حق من حقوق الله و يُبنى عليه كفر اليهود مثلاً لكن هذا لا يعني أن ننتقص من حقوق اليهود الدنيوية , النبي عليه الصلاة و السلام رغم إيمانه بكفر اليهود و أنهم من أهل النار بعد موتهم ... لكن هذا لم يمنعه من التعامل مع اليهود تعاملات دنيوية بالعدل و القسط ... لا بل مات و درعه مرهون عند رجل يهودي , جاء في الحديث : (توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير) , فالنبي كان يتعامل مالياً مع اليهود بالعدل و القسط ...

    مثال آخر لو كان لرجل مسلم جار نصراني و هذا الجار النصراني حصلت مناسبة دنيوية عنده مثل زواج ابنته أو تخرج ابنه من الجامعة ... لا نرى مانعاً يمنع الرجل المسلم تهنئة جاره النصراني بتلك المناسبة الدنيوية .
    و هنا يأتي سؤال ماذا لو كانت تلك المناسبة دينية مثل احتفال النصارى بما يُسمى "عيد الميلاد" , الجواب لا يجوز لأن تلك المناسبة المزعومة مرتبطة بحق الله على خلقه و هو التوحيد , فتلك المناسبة فيها سب لله بزعمهم أنهم يحتفلون بميلاد ابن الرب - سبحان ربك رب العزة عما يصفون - ... , لو أن أمي توفيت و جاء جيراني و جعلوا يوم وفاتها عيداً يحتفلون به كل سنة , هل سأهنئهم بعيد فيه إساءة لأمي ؟ بالتأكيد لا ! أليس من باب أولى أن يكون لله مقام في قلوبنا أعلى من مقام أمهاتنا ؟ ....

    و الكلام في مثل هذا يطول ..., بانتظار موضوعك ....

  7. #17
    الصورة الرمزية جلال الدين الهاملي أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    المشاركات : 232
    المواضيع : 33
    الردود : 232
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايهاب الشباطات مشاهدة المشاركة
    الأستاذ جلال الدين الهاملي

    المشكلة قطعاً في الفهم , تعمدت طرح تلك النصوص لكي أعرف جذر المشكلة في خلاف وجهة النظر بيني و بينك , و تبين لي لا أنك لا تُفرق في طرحك بين حقوق الله و حقوق الناس و بين ما هو دنيوي و آخروي ....

    فمثلاً توحيد الله هو حق من حقوق الله و يُبنى عليه كفر اليهود مثلاً لكن هذا لا يعني أن ننتقص من حقوق اليهود الدنيوية , النبي عليه الصلاة و السلام رغم إيمانه بكفر اليهود و أنهم من أهل النار بعد موتهم ... لكن هذا لم يمنعه من التعامل مع اليهود تعاملات دنيوية بالعدل و القسط ... لا بل مات و درعه مرهون عند رجل يهودي , جاء في الحديث : (توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير) , فالنبي كان يتعامل مالياً مع اليهود بالعدل و القسط ...

    مثال آخر لو كان لرجل مسلم جار نصراني و هذا الجار النصراني حصلت مناسبة دنيوية عنده مثل زواج ابنته أو تخرج ابنه من الجامعة ... لا نرى مانعاً يمنع الرجل المسلم تهنئة جاره النصراني بتلك المناسبة الدنيوية .
    و هنا يأتي سؤال ماذا لو كانت تلك المناسبة دينية مثل احتفال النصارى بما يُسمى "عيد الميلاد" , الجواب لا يجوز لأن تلك المناسبة المزعومة مرتبطة بحق الله على خلقه و هو التوحيد , فتلك المناسبة فيها سب لله بزعمهم أنهم يحتفلون بميلاد ابن الرب - سبحان ربك رب العزة عما يصفون - ... , لو أن أمي توفيت و جاء جيراني و جعلوا يوم وفاتها عيداً يحتفلون به كل سنة , هل سأهنئهم بعيد فيه إساءة لأمي ؟ بالتأكيد لا ! أليس من باب أولى أن يكون لله مقام في قلوبنا أعلى من مقام أمهاتنا ؟ ....

    و الكلام في مثل هذا يطول ..., بانتظار موضوعك ....
    أخي الفاضل :
    هذا الموضوع ناقشته في الأنترنت مع أكثر من عشرين شخصا في مجموعات عامة وخاصة ، وكنتُ حينما أنتهي إلى هذه الاستدلالات :
    (( إن الدين عند الله الإسلام )) (( ومن يبتغ غير الإسلام دينا ))
    أحاول إبداء رأيي للطرف الآخر في تأويل هذه النصوص وأمثالها بما يتلاءم مع أهداف القرآن الكريم ، ولا أفصّل القول ، فالتفصيل يجلب أحيانا أسوأ التأويلات والقراءات الخاطئة .
    والموضوع الذي أشرتُ إليه ، هو جاهز منذ أكثر من ستة أشهر ، لكنه بحاجة إلى مراجعة في الصياغة وإلى بعض التعديل .
    وحتى أكون معك صريحا ، فإني لستُ في موضع يمكن أن يستدرجني فيه التعمّد ، لأنّ النصوص التي استشهدتَ بها هي وتدٌ في المسألة ، وأنا واع جدا بما أقول ـ ولستُ منزها عن الخطأ ـ لكن الحقيقة هي أنّ موضوع التعددية الدينية لا علاقة لها بموضوع حق الله ، وإنما تتعلّق بالعدل الإلهي الذي يُساوي بين كافة المخلوقات في الامتحان ، وهنا يأتي حقّ المخلوق في امتحان عادل ..
    الإنسان هو مكرّمٌ من حيث المبدأ ، والناس سواسية في التكريم ، وبالتالي هم سواسية في حق الامتحان الإلهي من كلّ الأوجه .
    فالمسيحي واليهودي الذي بَلغَهُ الإسلامُ مُشوّها أو بلغه نقيّا ولم تؤهله مداركه العقلية إلى قبول الإسلام ، ما هو ذنبه إذا رفضَ الإسلام ، ومهما سُقتَ له الأدلة فلن يقتنع ، فهل نقول له " يجب عليك أنْ تقتنع " ؟
    إذا قلنا له " يجب عليك أنْ تقتنع " أليس هذا هو الإكراه بعينه ، ولا إكراه في الدين ؟
    وإذا تركناه إلى ضميره ومبلغ علمه الذي جعله يطمئن إلى معتقده ، فقد أقررناه على التعددية بناء على مراعاتنا لسوء فهم وقلّه مداركه ، والاحتمال الثالث هو عناد .
    إذن المسألة تتصل بالعدل الإلهي ، وما ربك بظلّام للعبيد .

  8. #18
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2013
    المشاركات : 549
    المواضيع : 37
    الردود : 549
    المعدل اليومي : 0.25

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جلال الدين الهاملي مشاهدة المشاركة
    أخي الفاضل :
    هذا الموضوع ناقشته في الأنترنت مع أكثر من عشرين شخصا في مجموعات عامة وخاصة ، وكنتُ حينما أنتهي إلى هذه الاستدلالات :
    (( إن الدين عند الله الإسلام )) (( ومن يبتغ غير الإسلام دينا ))
    أحاول إبداء رأيي للطرف الآخر في تأويل هذه النصوص وأمثالها بما يتلاءم مع أهداف القرآن الكريم ، ولا أفصّل القول ، فالتفصيل يجلب أحيانا أسوأ التأويلات والقراءات الخاطئة .
    والموضوع الذي أشرتُ إليه ، هو جاهز منذ أكثر من ستة أشهر ، لكنه بحاجة إلى مراجعة في الصياغة وإلى بعض التعديل .
    وحتى أكون معك صريحا ، فإني لستُ في موضع يمكن أن يستدرجني فيه التعمّد ، لأنّ النصوص التي استشهدتَ بها هي وتدٌ في المسألة ، وأنا واع جدا بما أقول ـ ولستُ منزها عن الخطأ ـ لكن الحقيقة هي أنّ موضوع التعددية الدينية لا علاقة لها بموضوع حق الله ، وإنما تتعلّق بالعدل الإلهي الذي يُساوي بين كافة المخلوقات في الامتحان ، وهنا يأتي حقّ المخلوق في امتحان عادل ..
    الإنسان هو مكرّمٌ من حيث المبدأ ، والناس سواسية في التكريم ، وبالتالي هم سواسية في حق الامتحان الإلهي من كلّ الأوجه .
    فالمسيحي واليهودي الذي بَلغَهُ الإسلامُ مُشوّها أو بلغه نقيّا ولم تؤهله مداركه العقلية إلى قبول الإسلام ، ما هو ذنبه إذا رفضَ الإسلام ، ومهما سُقتَ له الأدلة فلن يقتنع ، فهل نقول له " يجب عليك أنْ تقتنع " ؟
    إذا قلنا له " يجب عليك أنْ تقتنع " أليس هذا هو الإكراه بعينه ، ولا إكراه في الدين ؟
    وإذا تركناه إلى ضميره ومبلغ علمه الذي جعله يطمئن إلى معتقده ، فقد أقررناه على التعددية بناء على مراعاتنا لسوء فهم وقلّه مداركه ، والاحتمال الثالث هو عناد .
    إذن المسألة تتصل بالعدل الإلهي ، وما ربك بظلّام للعبيد .
    الأستاذ جلال الدين الهاملي :


    1. عندما قلت أنني تعمدت طرح تلك النصوص لم يكن في قصدي أن أستدرجك ! بل فهم أصل الخلاف بين رأيي و رأيك -root of problem كما يقال في فن problem solving - لأن المشكلة كانت عندي في عدم فهم ما ترمي إليه بدايةً ... و إلا فليس مثلك من يُستدرج و ليس مثلي من ينصب كمائناً في الحوار ... أنت و أنا أكبر من ذلك ....


    2. لا أتفق معك في عُذر تارك الإسلام بعد بلوغه إياه , فما ترك أحد التوحيد إلا بسبب أهواء دنيوية محضة ..., وجهة نظري بينتها كاملة في مقال -أو كتاب - جديد بعد تنقيحه بعنوان التوحيد و العقل :

    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=86868

    لعل فيه إجابات -بعد تنقيحه- على أسئلتك السابقة .

  9. #19
    الصورة الرمزية جلال الدين الهاملي أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    المشاركات : 232
    المواضيع : 33
    الردود : 232
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايهاب الشباطات مشاهدة المشاركة
    الأستاذ جلال الدين الهاملي :


    1. عندما قلت أنني تعمدت طرح تلك النصوص لم يكن في قصدي أن أستدرجك ! بل فهم أصل الخلاف بين رأيي و رأيك -root of problem كما يقال في فن problem solving - لأن المشكلة كانت عندي في عدم فهم ما ترمي إليه بدايةً ... و إلا فليس مثلك من يُستدرج و ليس مثلي من ينصب كمائناً في الحوار ... أنت و أنا أكبر من ذلك ....


    2. لا أتفق معك في عُذر تارك الإسلام بعد بلوغه إياه , فما ترك أحد التوحيد إلا بسبب أهواء دنيوية محضة ..., وجهة نظري بينتها كاملة في مقال -أو كتاب - جديد بعد تنقيحه بعنوان التوحيد و العقل :

    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=86868

    لعل فيه إجابات -بعد تنقيحه- على أسئلتك السابقة .
    القراءة جارية ...
    سأسجل ملاحظاتي .
    مشكور

  10. #20
    الصورة الرمزية جلال الدين الهاملي أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2012
    المشاركات : 232
    المواضيع : 33
    الردود : 232
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايهاب الشباطات مشاهدة المشاركة
    الأستاذ جلال الدين الهاملي :


    1. عندما قلت أنني تعمدت طرح تلك النصوص لم يكن في قصدي أن أستدرجك ! بل فهم أصل الخلاف بين رأيي و رأيك -root of problem كما يقال في فن problem solving - لأن المشكلة كانت عندي في عدم فهم ما ترمي إليه بدايةً ... و إلا فليس مثلك من يُستدرج و ليس مثلي من ينصب كمائناً في الحوار ... أنت و أنا أكبر من ذلك ....


    2. لا أتفق معك في عُذر تارك الإسلام بعد بلوغه إياه , فما ترك أحد التوحيد إلا بسبب أهواء دنيوية محضة ..., وجهة نظري بينتها كاملة في مقال -أو كتاب - جديد بعد تنقيحه بعنوان التوحيد و العقل :

    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=86868

    لعل فيه إجابات -بعد تنقيحه- على أسئلتك السابقة .
    الأخ الكريم إيهاب :
    كلام الفيلسوف "هربرت سبنسر " لا ينطبق على سُنّة الاختلاف الكونية ، إنما يتوجّه إلى المسبقات وخلفيات التفكير والتصورات الذهنية الخاطئة التي تشكّل عائقا أما التقدم في الحوار والتواصل وأخذ الانطباع الإيجابي ..
    ولا يصح تنزيل كلامه على موضوعنا ، لأنه سيكون أوّل ضحية للتصوّر المسبق ، هذا على الأقل .
    وحتى أكون مستندا لمرجع فيما تقرر ، فإني أتركك مع شيخ الأزهر أحمد الطيب الذي يمثل الإسلام الوسطي ، وأتمنى ألّا تفهم أنّ هذه كهنوتية ، فالإسلام له مؤسساته المُعبّرة عنه ، وبخاصة عندما يتصل الأمر بعالميته وسماحته ورحمته ، وأعتقد أنّ الأزهر الشريف هو رائدٌ في هذا .

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الشيخ/ابن عثيمين رحمه الله:- أكل التمر وترا ليس بواجب ولا سنة إلا
    بواسطة جميل الجمال في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-05-2015, 06:23 AM
  2. التعايش مع الاختلاف والصبر عند الخلاف
    بواسطة طارق ملاح في المنتدى الحِوَارُ المَعْرِفِي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-08-2008, 12:41 AM
  3. تعالوا نتعلم أدب الاختلاف
    بواسطة عطية العمري في المنتدى أَكَادِيمِيةُ الوَاحَةِ للتَنْمِيَةِ البَشَرِيَّةِ
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 09-10-2007, 10:55 AM
  4. نماذج من الاختلاف الدينى دون اقتتال
    بواسطة سيد يوسف في المنتدى الحِوَارُ المَعْرِفِي
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 30-01-2006, 12:31 AM
  5. الاختلاف والافتراق
    بواسطة محمد سوالمة في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-12-2002, 03:18 AM