أحدث المشاركات
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 21

الموضوع: قراءة جمالية في قصيدة ( صلاة شوق ) للشاعر الأستاذ د. سمير العمري

  1. #11
    ناقدة وشاعرة
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Jun 2013
    الدولة : في المغترب
    المشاركات : 1,185
    المواضيع : 58
    الردود : 1185
    المعدل اليومي : 0.51

    افتراضي

    شَيَّدْتُ قَصْـرَكِ فِـي الضَّمِيـرِ بَلَاطُـهُ
    إِثْـــمُ الْأَنَـــا وَبَـــرَاءَةُ الْـمَـغْـنَـى

    "إثم الأنا " هو القاعدة والأرضية " البلاط " الأساس الذي شيد الشاعر فوقه قصرها في الضمير .وفي الضمير حيث تتم المحاكمات بين الاستحقاق وضده .تختبىء الأنا خلف كل رغبة بالاستحواذ . وهذا هو الإثم الذي تقابله براءة المغنى (المنزل ). إذ يصبح الاستحواذ منزلا يضم ساكنه ويغنيه . فإثم الأنا لا يتعدى كنه الرغبة بالاستحواذ وأصلها.وهو اعتراف من الشاعر بأمر النفس التي تطلب وتستزيد مما تريد . فيما يمثل " المغنى " الذي يغني ساكنه أصل وكنه الرغبة في العطاء . وهكذا يقيم الشاعر ميزان العدل في الضمير بين رغبته بأخذها أو الأخذ منها ورغبته بإعطائها.
    صورة فنية متوغلة في الكثيف اللاشعوري من الذات الشاعرة . يرسمها الشاعر بخطوط (مجرد خطوط ) مضيئة ، على خلفية من التعتيم والغموض المقصود .
    شَيَّدْتُ قَصْـرَكِ فِـي الضَّمِيـرِ بَلَاطُـهُ
    إِثْـــمُ الْأَنَـــا وَبَـــرَاءَةُ الْـمَـغْـنَـى
    يلفت النظر في هذا التشكيل الجمالي قدرة الشاعر على اختيار ألفاظ البيت لتكون ذات دلالة تصلح لبناء هيكلي عام (خطوط عريضة واضحة ) للصورة الفنية دون تفاصيل زخرفية دقيقة .كما تصلح للتعتيم والغموض المقصود : في صدر البيت
    " شَيَّدْتُ قَصْـرَكِ فِـي الضَّمِيـرِ بَلَاطُـهُ" قصر مشيد في الضمير لامرأة. وهو ذو أرضية " بلاط " .الألفاظ وحدات البناء :الضمير : وفر المكان . القصر : وفر الفخامة وعلو المكانة إذ لا تشاد القصور إلا للملوك .بلاطه الإثم والبراءة : وفر الأرضية الغامضة للبناء. إثم وبراءة .خطوط عامة مضيئة تشير إلى وظيفة المكان الذي تم فيه البناء "الضمير "وتوحي بتأثير العمق الذي تمددت منه وهو العقل الباطن في هندسة مبنى الصورة !

  2. #12
    ناقدة وشاعرة
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Jun 2013
    الدولة : في المغترب
    المشاركات : 1,185
    المواضيع : 58
    الردود : 1185
    المعدل اليومي : 0.51

    افتراضي

    وَأَقَـمْـتُ مِـحْـرَابَ الْـمُـرُوءَةِ قِبْـلَـةً
    لِـصَــلاةِ شَـــوْقٍ أُتْـرِعَــتْ حُـزْنَــا

    في البيت السابق" شيدت قصرك "' . وفي هذا البيت " أقمت محراب المروءة قبلة لصلاة شوق "
    ربما كان المحراب في الضمير جزءا وركنا من البناء الأول " القصر المشيد " . وقد يكون محرابا للشاعر وحده بعيدا عنها . فهو محراب لصلاة الشوق. والشوق ينم عن البعد الحادث بين الشائق (هي ) والمشوق (هو ) .وأقمت - بالفعل الإرادي- محراب المروءة قبلة .
    حيث المحراب ليس مجرد مكان للتوجه في تلك الصلاة .إنه (محراب المروءة) وكأن بعض دوافع الشاعر ذات مغزى أخلاقي اجتماعي يفرضها ناموس أوعرف أو واجب يتطلب المروءة على سبيل رعاية الرجل للمرأة . المروءة مفردة تكتنز الانتماء والكرم والرجولة في دلالتها المعنوية .وأن ينسب المحراب للمروءة من قبل الشاعر فذلك للتنبيه إلى دور بطولي يتمثله في نفسه يزيل عنه وهم الخضوع الذي يوحيه مجمل المعنى من فعل الصلاة الذي يوحي بالخضوع. فحيث المحراب للمروءة لا تكون صلاة الشوق خضوعا، بل تكون رجولة و بذلا .
    غير أنها صلاة شوق أترعت حزنا. ولعل مبرر الحزن
    كامن في كونها صلاة شوق يستلزم القلق ومرادفاته من الحزن واللاسكينة من قبل الشاعر تجاه اللاستجابة من قبلها .
    والعناصر الجمالية في هذه الصورة الشعرية تنم عن الطابع الديني للتقييم القداسي عند الشاعر في نظرته للمرأة . فحين يشيد الشاعر قصرا للمرأة في ضميره (في البيت السابق) فهي عزيزة ورفيعة المقام . وحين يقيم محراب المروءة قبلة ليتصل بها عبر أشواقه فهي قداسية المقام. وتدل استعارة الألفاظ الدينية الإسلامية (محراب، قبلة ،صلاة ) كوحدات بناء للتعبير الانفعالي العميق عن الشوق المترع بالحزن عن نمط التقييم الجمالي المتماهي مع المكنون العقدي المتأصل عند الشاعر.
    وفي الحقيقة فإنني ألاحظ هذا الإسقاط التعبيري المتماهي مع المكنون العقدي كسمة من سمات التشكيل الفني للصورة الشعرية عند الشاعر الأستاذ د. سمير العمري في شعره عموما ،مهما تنوعت أغراضه. وليس في هذه القصيدة خصوصا.
    والقارئ المتابع له يستطيع أن يراهن على استخدام الرمز الديني مرارا وتكرارا في كل نص شعري له.
    وإذا كان الأمر كذلك فسنحكم بأن التقييم الجمالي للمرأة عند شاعرنا منسجم تماما مع نهجه الذاتي الخاص في تقييم كل مدلول جمالي على أساس منبثق من تقييمه العقدي كما لو كان فطرة وأصلا .
    غير أن شاعرنا يخالف غيره من الشعراء بعدم الخروج عن محيط الوصف الغزلي المنسجم مع طبيعة ذلك التقييم الجمالي .وذلك بقدرته على أن يسوق المعاني ويحشد الصور ليحاور في المرأة كيانا داخليا جماليا ممتلئا ومشبعا بحقيقة التصور الإنساني الذي يوجد حقا داخل المرأة .في حين يفضل الشعراء تجاهل ذلك الكيان الداخلي في محاورتهم لعناصر الشكل الخارجي فلا يتجاوزون إيحاءات الشهوة الجسدية التي يوحيها كل عنصر جمالي خارجي منبت ومنقطع عن الداخل الأنثوي /الإنساني .

  3. #13
    ناقدة وشاعرة
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Jun 2013
    الدولة : في المغترب
    المشاركات : 1,185
    المواضيع : 58
    الردود : 1185
    المعدل اليومي : 0.51

    افتراضي

    فَـإِلَامَ تُجْفِلُـكِ الرِّيَـاحُ وَقَـدْ قَـضَـتْ
    أَلَّا تُـقِــيــمَ لِــطَــائِــرٍ وَزْنَــــــا

    لذا، وﻷن المحاورة مع الداخلي الأنثوي نجد الآن هذا الخطاب الذي يدرك فيه الشاعر موقفا إنسانيا أنثويا تجفل فيه المرأة من الرياح التي اعتادت أن تجفل منها في كناية عن الظروف الاجتماعية التي تؤثر في المرأة وتمنعها من المثابرة والإقدام. فالمرأة " طائر خفيف الوزن " طائر ينشد التحليق وهو مهدد بالرياح التي تجفله وتخيفه وتجعله يحجم عن الطيران.
    فَـإِلَامَ تُجْفِلُـكِ الرِّيَـاحُ وَقَـدْ قَـضَـتْ
    أَلَّا تُـقِــيــمَ لِــطَــائِــرٍ وَزْنَــــــا

    ذلك القضاء وذلك الحكم بأن لا يقام وزن للطائر .هو الاستهانة التي تعانيها كل أنثى أو كل امرأة محاصرة بخوفها ﻷنها أنثى .فإلام تجفلك الرياح؟ ويستحثها الشاعر على أن تصمد فلا تجفل . إذ لا ينبغي لها أن تجفل من رياح عاتية ظالمة .
    مثل هذا البيت أقرؤه كامرأة فأرغب بالبكاء .ﻷنه يستوعب بمفرداته معنى وجدانيا لا يطاله شاعر رجل فيما عهدناه في الشعر الذكوري.
    والصورة الشعرية هي الأولى من نوعها إذا اعتبرنا هذا المعنى الوجداني معيارا لها. ﻷن هذه الصورة تجعل الخارج متشحا بالانفعال الداخلي . فصورة طائر يطير في الرياح فيجفل منها وهي تقلبه في جوفها وتعيق حركته بسبب خفة وزنه التي تغريها بإفشال محاولاته بالتوازن والاستمرار. وهي تعيد ذلك كلما حاول الطيران من جديد .
    لننظر إلى طريقة التعبير في تساؤل الشاعر " إلا م"
    إن هذه ال "إلى م "اختصرت زمنا طويلا من مكابدة الرياح ومن رد فعل الخوف منها.
    ولننظر إلى الجملة " تجفلك " ودلالة الإجفال تختلف عن دلالة الإخافة بكون الإجفال يتضمن المباغتة والمفاجأة المقصودة في التخويف. فمن يجفل يجفل من الطوارئ المباغتة التي تواجهه دون سابق إنذار .
    وهنا نرى حركة الطائر المسكين الذي يفقد توازنه بعد أن علق في جوف الرياح التي تستخفه وتستهين بوزنه فيجفل ويجفل في كل مرة.
    الحركة والانفعال يمثلان عنصر "الحيوية " الذي أراه أروع عناصر التشكيل الجمالي .
    يتبع بإذن الله

  4. #14

  5. #15

  6. #16
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2014
    المشاركات : 514
    المواضيع : 25
    الردود : 514
    المعدل اليومي : 0.27

    افتراضي

    الاستاذة الشاعرة ثناء صالح
    تحياتي
    كنت انفر من تتبع مطولات النقد لكثرة استعمالات مصطلحاته من بعض النقاد وكتاباتهم الجافة ..و اكتشفت فيك الناقدة الاديبة التي كلما طوَّلتْ امتعتْ..و كنت محبا متتبعا لشعر د.العمري.. فازددت - بعد ما قرات هنا - اعترافا بشاعريته و اعجابا بعبقريته.. لله درك ..فكأن ما كتبتِ هنا هو تشطير بل تخميس رائع لقصيدة الشاعر!! و ما أقدر الناقد إذا كان شاعرا مثلك على سبر الأغوار و عمق البحار و الإتيان بنفائس الاسرار.. الف شكر على هذه الفسحة الفكرية التي وهبتنا اياها في واحة العمري
    مع خالص التقدير

  7. #17
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,230
    المواضيع : 1079
    الردود : 40230
    المعدل اليومي : 6.52

    افتراضي

    هكذا يكون النقد وإلا فلا!
    مدهش هذا الأسلوب النقدي العميق والمدرك لتفاصيل الصورة من جهة ولعمومها من جهة أخرى واستعمال عين الصقر وعين النملة في التناول الشعري هو أقرب ما يكون للأداء الدقيق والحكم الوثيق على النص.
    وإني كنت أنتظر وعدك بإكمال التناول النقدي للقصيدة ولكن ربما شغلت أو مللت أو سهوت، وفي كل الأحوال فإن ما قدمته هنا يرضي الخاطر وينصف النص ويكرم صاحبه فشكرا بحجم هذا الألق!

    تقديري
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #18
    ناقدة وشاعرة
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Jun 2013
    الدولة : في المغترب
    المشاركات : 1,185
    المواضيع : 58
    الردود : 1185
    المعدل اليومي : 0.51

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ابوحفص السماحي مشاهدة المشاركة
    الاستاذة الشاعرة ثناء صالح
    تحياتي
    كنت انفر من تتبع مطولات النقد لكثرة استعمالات مصطلحاته من بعض النقاد وكتاباتهم الجافة ..و اكتشفت فيك الناقدة الاديبة التي كلما طوَّلتْ امتعتْ..و كنت محبا متتبعا لشعر د.العمري.. فازددت - بعد ما قرات هنا - اعترافا بشاعريته و اعجابا بعبقريته.. لله درك ..فكأن ما كتبتِ هنا هو تشطير بل تخميس رائع لقصيدة الشاعر!! و ما أقدر الناقد إذا كان شاعرا مثلك على سبر الأغوار و عمق البحار و الإتيان بنفائس الاسرار.. الف شكر على هذه الفسحة الفكرية التي وهبتنا اياها في واحة العمري
    مع خالص التقدير

    الأستاذ الشاعر الكبير (محمد أبو حفص السماحي )
    تشرَّفت القراءة هذه بحضوركم وتعقيبكم الكريمين
    أشكر لكم سخاء مفرداتكم ، وأنتم أهل الذوق الرفيع والذائقة الناضجة .
    لكم آيات التقدير وأطيب التحايا

  9. #19
    ناقدة وشاعرة
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Jun 2013
    الدولة : في المغترب
    المشاركات : 1,185
    المواضيع : 58
    الردود : 1185
    المعدل اليومي : 0.51

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. سمير العمري مشاهدة المشاركة
    هكذا يكون النقد وإلا فلا!
    مدهش هذا الأسلوب النقدي العميق والمدرك لتفاصيل الصورة من جهة ولعمومها من جهة أخرى واستعمال عين الصقر وعين النملة في التناول الشعري هو أقرب ما يكون للأداء الدقيق والحكم الوثيق على النص.
    وإني كنت أنتظر وعدك بإكمال التناول النقدي للقصيدة ولكن ربما شغلت أو مللت أو سهوت، وفي كل الأحوال فإن ما قدمته هنا يرضي الخاطر وينصف النص ويكرم صاحبه فشكرا بحجم هذا الألق!

    تقديري

    يسرني جداً أن نالت القراءة استحسانكم أستاذنا الشاعر الكبير د. سمير العمري
    لعلي شُغِلت آنفا عن متابعة القراءة ، أو أنها عادة سيئة لي ، فأعتذر لكم
    وأرجو أن تتاح لي فيما يأتي فرصة إكمال كل القراءات التي لم أكملها سابقا، وإبداعكم الشعري الخالد يستحق تسخير الوقت لتحليله واستقراء جمالياته التي تنضب ولا تبهت ولا يمكن تجاهلها أبداً
    أشكر لكم تفضلكم بالتعقيب
    ولكم التقدير والاحترام

  10. #20
    الصورة الرمزية براءة الجودي شاعرة
    تاريخ التسجيل : May 2012
    الدولة : قابعٌ في فؤادي ألمحُ السرَّ المثير * شاعرٌ حرٌّ أبيٌّ فلأشعاري زئير
    المشاركات : 4,149
    المواضيع : 71
    الردود : 4149
    المعدل اليومي : 1.54

    افتراضي

    حينما أدخل لأقرأ لثناء اثق أني ساقرأ شيئ فريد من نوعه ولايخيب ظني في ماتكتبه البتة
    قرأت البداية فقط وسأكمل ان شاءالله

    كل التقدير لك ناقدة الواحة الحاذقة وشاعرتها الرائعة
    سلكتُ طريقي ولالن أحيد = بعزمٍ حديدٍ وقلبٍ عنيد

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. قراءة نفسية في قصيدة (أنت القصيدة ) للشاعر د.سمير العمري
    بواسطة ثناء صالح في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 33
    آخر مشاركة: 14-03-2018, 12:46 PM
  2. قراءة في قصيدة "كف وإزميل" للشاعر د. سمير العمري
    بواسطة ربيحة الرفاعي في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 35
    آخر مشاركة: 30-07-2015, 03:10 AM
  3. قراءةٌ في بيتين من قصيدة " ابن قلبك " للشاعر المتألق د.سمير العمري
    بواسطة عمار الخطيب في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 05-03-2013, 03:06 PM
  4. قراءة في قصيدة رسالة إلى نخل العراق للشاعر د. سمير العمري
    بواسطة د. عبدالله حسين كراز في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 23-10-2012, 08:21 PM
  5. قراءة في قصيدة "كف وإزميل" للشاعر د. سمير العمري
    بواسطة ربيحة الرفاعي في المنتدى قِسْمُ النَّقْدِ والتَّرجَمةِ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-01-2011, 07:16 PM