أحدث المشاركات
صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 33

الموضوع: عند ضفة حزني

  1. #1
    المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية
    الصورة الرمزية د. سمير العمري
    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 53
    المشاركات : 39,206
    المواضيع : 1035
    الردود : 39206
    المعدل اليومي : 7.24

    افتراضي عند ضفة حزني

    عند ضفة حزني

    وَاجِمًا فِي الْمَدَى وُجُومَ الْأَصِيلِ
    شَيَّعَ الشَّمْسَ خَلْفَ خَدٍّ أَسِيلِ
    ذَابِلَ الطَّرْفِ بِابْتِسَامَةِ وَجْدٍ
    يَمْسَحُ الدَّمْعَ عَنْ عُيُونِ الرَّحِيلِ
    لَمْ يَكُنْ يَدْرِي أَنَّ نَزْفِي وَعَزْفِي
    سَادِرُ الدَّفْقِ سَرْمَدِيُّ الْهَدِيلِ
    هُوَ قَلْبٌ شَجَاهُ حُلْمٌ قَدِيمٌ
    يَتَرَاءَى فِي خَاطِرِي كَالطُّلُولِ
    ظَنَّ فِي النَّجْوَى رِحْلَةً فِي ابْتِهَالَاتِ
    حَنَانٍ مُؤَرَّج التَّرْتِيلِ
    فَدَرَى أَنَّ فِي الْبَرَاءَةِ بَلْوَى
    كُلِّ عِشْقٍ يَعِيشُ بَالتَّأْمِيلِ
    هَزَّ جِذْعَ الْفُؤَادِ سَوْرَةَ شَوقٍ
    يَمْتَرِي الذُّلَّ مِنْ شُمُوخِ النَّخِيلِ
    لَيْسَ فِي الدَّأْبِ مِنْ شَرَابٍ لِعَطْشَى
    يَتْبَعُونَ السَّرَابَ بَالتَّسْوِيلِ
    لَيْسَ إِلَّا صَمْتُ الْمُحَدِّقِ لَمَّا
    لَمْ يَعُدْ فِي الْعِتَابِ مَعْنَى الرَّسُولِ
    كَيْفَ أَتْلُو عَلَيْكِ آيَةَ لَهْفِي
    حِينَ بَاتَ الْإِيَاسُ مَنْ يُوحِي لِي
    لَا تُرَاعِي فَلَيْسَ فِي الدَّوحِ إِلَّا
    يَاسَمِينٌ مِنَ الْغَرَامِ النَّبِيلِ
    طَيْفُكِ الخَصْبُ يَمْلَاُ الكَوْنَ عِطْرًا
    عَابِقًا مِنْ حَنِينِ حَقْلِي وَغِيلِي
    مُشْرِقًا كَالصَّبَاحِ فِي يَوْمِ عِيدٍ
    حَالِمًا كَالمَسَاءِ فِي أَيْلُولِ
    آهِ يَا بَهْجَةَ الفُؤَادِ لَقَدْ حَجَّ
    وَتِينِي وَطَافَ كَالمَخْبُولِ
    آهِ مِنْ رَجْفَةِ الشَّغُوفِ المُعَنَّى
    وَاحْتِرَاقِ المُسَهَّدِ المَتْبُولِ
    كُلَّمَا حِرْتُ تَمْتَطِي الرُّوحُ مِنِّي
    مِنْ لَظَى الشَّوْقِ صَهْوَةَ المُسْتَحِيلِ
    فَتُنَاغِي بِالطُّهْرِ دَهْشَةَ ذَاتِي
    مِنْ شَذَا الحُبِّ وَالمَعَانِي البَتُولِ
    وَتُنَاجِي فِي هَدْأَةِ اللَيْلِ بَدْرًا
    مِنْ حَدِيْثٍ رَوَاهُ صَمْتُ الفُضُولِ
    عَذْبَةٌ أَنْتِ لا أَخَالُكِ إِلا
    زَفْرَةَ المِسْكِ فِي النَّسِيمِ العَلِيلِ
    وَرَحِيقًا يَغْشَى النُّفُوْسَ فَيَرْوِي
    مِنْ جَنَاهُ المُعِلِّ حَرَّ الغَلِيلِ
    وَاحْتِدَامًا أَلَذُّ مِنْ خَفَرِ العَذْ
    رَاءِ فِي الحِضْنِ لَحْظَةَ التَّقْبِيلِ
    أَيُّهَا النَّاعِسُ الجُفُونِ دَلالا
    فَاقَتِ النَّفْسُ مِنْكِ حَدَّ الذُّهُولِ
    جِئْتِنِي بِالحُلْمِ المُضَمَّخِ ذَوْقًا
    بَعْدَ يَأْسٍ مِنِ انْتِظَارٍ مَلُولِ
    جِئْتِنِي فَاسْتَحَالَ فَجْرِي ضِيَاءً
    مِنْ جَبِينِ الزُّمُرُّدِ المَصْقُولِ
    الهَوَى بَاتَ هَانِئًا فِي ضُلُوعِي
    يَتَهَادَى بِنَبْضِ قَلْبِي الطُّفُولِي
    كَفَرَاشٍ فِي رَوْضَةِ الحُبِّ يَلْهُو
    وَعَصَافِيرَ فِي جَمِيعِ الفُصُولِ
    يَا لَهَا مِنْ صَبَابَةٍ تَحْبِسُ الْأَنْفَاسَ
    فِي عُجْمَةِ الْفَصِيحِ الخَجُولِ
    فَلِمَاذَا الْعُيُونُ تَنْثُرُ شَوْكًا
    فِي أَنِينٍ يَهُبُّ مِنْ كُلِّ مِيلِ
    وَلِمَاذَا السَّحَابُ يَسْتَبْدِلُ الصَّابَ
    وَقَدْ جَابَ الْغَابَ بَالسَّلْسَبِيلِ
    لَيْسَ مِثْلُ الدُّجَى مَرَارًا لِدَرْبٍ
    حِينَ يَشْكُو تَثَاقُلَ الْقِنْدِيلِ
    غُرْبَتِي أَرْهَفَتْ فُؤُادِي وَأَوْهَتْ
    بِالأَسَى خُطْوَتِي، وَأَعْيَتْ دَلِيلِي
    حَيْثُ لا زِلْتُ فِي بَرَاثِنِ وَجْدٍ
    بَيْنَ إِنْكَارِ وَاقِعِي وَالقُبُولِ
    أَنَا ذَاكَ الصُّوفِيُّ فِي نُسْكِ مَعْنَى
    أَلَّفَ السَّمْتَ بَيْنَ فِعْلِي وَقِيلِي
    سِرْتُ عُمْرِي بَيْنَ الوُجُوهِ غَرِيبًا
    لَمْ أَعِشْ جِيلَهُمْ وَلا عِشْتُ جِيلِي
    فَكَأَنَّ الزَّمَانَ لَيْسَ زَمَانِي
    وَكَأَنَّ الخُيُولَ لَيْسَتْ خُيُولِي
    أَحْمِلُ الهَمَّ لا أَضِنُّ بِجُهْدٍ
    فِي زَمَانٍ أَجَلَّ كَفَّ البَّخِيلِ
    وَعَلَى السَّفْحِ عِنْدَ ضَفَّةِ حُزْنِي
    يَجْرَحُ الرُّوحَ لَمْزُ غَالٍ وَغُولِ
    يُهْتَكُ العَهْدُ فِي مَوَاسِمِ وَأْدٍ
    وَتُدَاسُ الزُّهُورُ فَوْقَ السُّهُولِ
    إِنَّ دَهْرًا يُجِلُّ قَدْرَ مَهِينٍ
    هُوَ دَهْرٌ يُهِينُ قَدْرَ جَلِيلِ
    مَا الَّذِي يَمْلَأُ الْقَصَائِدَ وَهْمًا
    كَالَّذِي يُمْلِي سِفْرَ هَمٍّ ثَقِيلِ
    قَدَرِي أَنْ أَلُوكَ مُرَّ شُجُونِي
    مِنْ صُرُوفِ الحَيْاةِ لا مِنْ عَذُولِي
    حِينَ عَمَّ الْبَلَاءُ فِي الْقَوْمِ حَتَّى
    بَاتَ رَمْزُ الْإِخَاءِ فِي قَابِيلِ
    حِينَ أَصْغَى الْعُقَابُ فِي سِرْبِ نَعْقٍ
    لِغُرَابٍ يَسِيرُ فِي الْمَجْهُولِ
    حِينَ يَغْشَى شِعَابَ مَكَّةَ خَوْفٌ
    وَيَلُوذُ الْأَمَانُ بِاسْطَنْبُولِ
    حِينَ صَارَتْ رُؤَى التَّطَرُّفِ رَهْنًا
    بِهَوَى فِي التَّبْرِيرِ وَالتَّأْوِيلِ
    حِينَ تَشْكُو دِمَشْقُ وَالْقُدْسُ مِنْ
    ضَيْمٍ وَمِنْ تَرْحِيلٍ وَمِنْ تَقْتِيلِ
    حِينَ يَعْدُو الْحِصَارُ فِي شِعْبِ أَهْلٍ
    غَيْظَ طُهْرٍ ذَرِيعَةَ التَّنْكِيلِ
    حِينَ يَغْدُو الْخَلِيجُ ضَرْعًا وَدِرْعًا
    لِلأَعَادِي وَضَرَّةً لِلْعُدُولِ
    حِينَ فُحْشِ الْفَسَادِ أَغْوَى ضَمِيرًا
    يَمْزُجُ الْوَحْلَ فِي فُرَاتٍ وَنِيلِ
    حِينَ تَغْفُو الشُّعُوبُ أُمَّةَ لَهْوٍ
    وَافْتِتَانٍ بِالرَّكْلِ وَالتَّمْثِيلِ
    إِنَّنِي كَالْفَتِيلِ خَلْفَ هُمُومِي
    أَتَلَظَّى بِحُرْقَةِ الْمَسْؤُولِ
    وَفُؤَادِي عَلَى الرَّجَاءِ يُنَادِي
    أَنْ قَلِيلُ الْعَطَاءِ غَيْرُ قَلِيلِ
    تِلْكَ أُخْرَى لِمُهْجَةٍ بِكِ تَحْيَا
    أَرْهَقَتْهَا السِّنِينُ بِالتَّخْذِيلِ
    وَإِذَا الحُّبُّ لَمْ يُبِنْ عَنْ وَفَاءٍ
    كَانَ كَالرَّوْضِ مُؤْذِنًا بِالذُّبُولِ
    لَسْتُ أَدْرِي أَيَّانَ بَعْدَكِ أَمْضِي
    فَلَقَدْ كُنْتِ نَجْمَتِي وَسَبِيلِي
    وَمَعِي مِنْكِ أَبْجَدِيَّةُ ذِكْرَى
    تُلْهمُ الْمُعْصِرَات فِي الْمَنْدِيلِ
    مَا أَرَى إِلا فِيكِ بَلْسَمَ رُوحِي
    وَسِرَاجِي وَدِفْءَ طَرْفِي الْكَلِيلِ
    وَإِلَيْكِ الْهَوَى تَنَاهَى وَلَكِنْ
    لَيْسَ يَرْضَى فِي الْوَصْلِ شَطْرَ الْحُلُولِ
    وَالْهَوَى مُضْغَةُ الْجُنُونِ الَّذِي
    يَكْفُرُ بِالْمَنْطِقِيِّ وَالْمَعْقُولِ
    فَاعْذُرِينِي إِذَا كَفَرْتُ بِعِشْقٍ
    يُعْشِبُ الْبَوْحَ مِنْ دُمُوعِ الْأُفُولِ
    وَامْرَحِي كَيْفَ شِئْتِ بِنْتَ خَيَالٍ
    لَا يَرَى فِي الوَرَى لَهَا مِنْ مَثِيلِ
    وَاسْتَرِيحِي عَلَى نمَارِقِ غَيْبٍ
    يَقْتَفِي الشَّيْبَ فِي نَوَاصِي النُّحُولِ
    أَوْ تَعَالِي بِكُلِّ مَا بِكِ لَحْنًا
    يَتَغَنَّى بِحُلْمِنَا الْمَعْسُولِ
    مُنْعِشَ النَّفْسِ، مُزْهِرًا بِالأَمَانِي
    سَاحِرًا فَوْقَ سِحْرِ كُلِّ جَمِيلِ
    أَقْبِلِي بِالسُّرُورِ مِنْ كُلِّ فَجٍّ
    عَبْقَرِيٍّ فَالْعُمْرُ غَيْرُ طَوِيلِ
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    الدولة : سلطنة عُمان
    المشاركات : 172
    المواضيع : 26
    الردود : 172
    المعدل اليومي : 0.08

    افتراضي

    الدكتور سمير لله درك

    والله ما أروعك !


    أشعر في كلامتك اختصارا للفصاحة والبلاغة


    ومنكم نقتبس الجمال سيدي


    تقبل مروري

  3. #3
    أديب
    تاريخ التسجيل : Sep 2008
    الدولة : أرض الله..
    المشاركات : 1,948
    المواضيع : 68
    الردود : 1948
    المعدل اليومي : 0.59

    افتراضي

    محاولة تجسيم لفوضى واقع عربي كئيب ..
    يئنّ تحت سطوة أيادي آثمة متكالبة ..
    يرزح تحت نير أكبال الإذلال والطّمس..
    يبحث عن خيط أمل رقيق يمسك به ليخرج من حفرته العميقة ..
    فينقطع به من جديد..
    ليواصل مسار عيشه يتخبط بين أركان مظلمة..
    لكنّ شعاع الأمل يراوده في تجاوز مأزقه السّجّان..
    و"الإقبال بالسّرور"..
    ستظلّ كناية تبحث عن أبطالها من "كلّ فجّ عبقريّ"..
    ألَم طويل الأمد..يتفاءل بأمل..
    سيظلّ يراود من بقي حيّا من سكّان الحي العربي..
    لتسجّل القصيدة غربة الأحياء ..
    وعزلةٍ ..وسط جمع تائه..غافل..
    الشاعر سمير العمري..
    جمال القصيدة في عَبَقِ حزنها..
    دمت رائدا لجيل قادم..
    بالغ تقديري..

  4. #4
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2017
    المشاركات : 638
    المواضيع : 59
    الردود : 638
    المعدل اليومي : 3.67

    افتراضي


    قَـــــــــــدَرِي أَنْ أَلُـــــــــــوكَ مُـــــــــــرَّ شُــــجُــــونِــــي
    ...................................... مِــــنْ صُــــرُوفِ الـحَـيْــاةِ لا مِــــنْ عَــذُولِــي
    حِــيـــنَ عَـــــمَّ الْــبَـــلَاءُ فِـــــي الْــقَـــوْمِ حَــتَّـــى
    .................................... بَـــــــــاتَ رَمْـــــــــزُ الْإِخَــــــــــاءِ فِــــــــــي قَـــابِـــيــــلِ
    حِيـنَ أَصْـغَـى الْعُـقَـابُ فِــي سِــرْبِ نَـعْـقٍ
    ..................................... لِـــــغُــــــرَابٍ يَـــسِــــيــــرُ فِــــــــــــي الْـــمَـــجْـــهُـــولِ
    حِــيـــنَ يَـغْــشَــى شِـــعَـــابَ مَـــكَّـــةَ خَــــــوْفٌ
    .............................. وَيَـــــــــلُــــــــــ وذُ الْأَمَــــــــــــــــــ ـانُ بِــــاسْــــطَــــنْــــ بُــــولِ
    حِـــيـــنَ صَـــــــارَتْ رُؤَى الــتَّــطَـــرُّفِ رَهْـــنًــــا
    ............................... بِــــــهَــــــوَى فِـــــــــــــي الـــتَّـــبْـــرِيــــرِ وَالــــتَّــــأْوِيـــــ لِ
    حِــيــنَ تَـشْــكُــو دِمَــشْـــقُ وَالْــقُـــدْسُ مِـــــنْ
    ...................................... ضَـــيْــــمٍ وَمِـــــــنْ تَــرْحِــيـــلٍ وَمِــــــــنْ تَــقْــتِــيــلِ
    حِيـنَ يَعْـدُو الْحِـصَـارُ فِــي شِـعْـبِ أَهْــلٍ
    ................................ غَــــــيْـــــــظَ طُــــــهْـــــــرٍ ذَرِيــــــعَـــــــةَ الــتَّــنْـــكِـــيـــلِ
    حِــيــنَ يَــغْــدُو الْـخَـلِـيـجُ ضَــرْعًـــا وَدِرْعًـــــا
    ............................ لِـــــــــلأَعَـــــــــ ـادِي وَضَـــــــــــــــــــرّ َةً لِــــــلْـــــــعُــــــ ـدُولِ
    حِـيــنَ فُـحْــشِ الْـفَـسَــادِ أَغْــــوَى ضَـمِـيــرًا
    ...................................... يَـــمْــــزُجُ الْـــوَحْــــلَ فِـــــــي فُــــــــرَاتٍ وَنِــــيــــلِ
    حِـــيــــنَ تَــغْـــفُـــو الــشُّـــعُـــوبُ أُمَّــــــــةَ لَــــهْــــوٍ
    ........................... وَافْــــــتِــــــتَــــ ـــانٍ بِــــــالــــــرَّكْــــ ـــلِ وَالــــتَّــــمْــــثِــ ــيــــلِ
    إِنَّـــــنِـــــي كَــالْــفَــتِــيــلِ خَـــــلْــــــفَ هُـــمُــــومِــــي
    ............................ أَتَــــــلَــــــظَّــــ ـــى بِــــــحُــــــرْقَـــــ ــةِ الْــــــمَـــــــسْـــــ ــؤُولِ



    هذا هو الحال ولله المشتكى.........ولكن أنلوم الدهر وتقلباته أم من كان سببا في كل هذا للمحافظة على عروش زائفة وسلالات حاكمة ....أليس هم حكامنا وشيوخ الضلالة الضالين المضلين...!!

    أشكرك على التبيان وحسن البيان وجميل اللغة والسبك وصدق العاطفة أستاذنا الفاضل ....وكل عام وأنت بخير...

  5. #5
    شاعر
    عضو اتحاد الأدباء والمفكرين
    الصورة الرمزية رياض شلال المحمدي
    تاريخ التسجيل : Mar 2012
    المشاركات : 5,356
    المواضيع : 214
    الردود : 5356
    المعدل اليومي : 2.64

    افتراضي

    هكذا هو شذا الحب ، وهكذا هي المعاني البتول ، وفقك الله وزادكم من فضله ، وأعاد
    الأمة إلى سابق عهدها ومجدها بعد أفول " فارس " ومن ورائها فإنهم سببُ ثلاثة أرباع البلاء ،
    وإن الأفول لقريب ، تحيتي وتقديري شاعرنا المعطاء الميفاء .

  6. #6
    مشرف عام
    شاعر
    الصورة الرمزية محمد ذيب سليمان
    تاريخ التسجيل : Feb 2010
    المشاركات : 16,772
    المواضيع : 461
    الردود : 16772
    المعدل اليومي : 6.00

    افتراضي

    بأي كلمات نعود على هذا النص البكر في محموله
    وحبه وأوجاعه التي ملأت الحروف من سادة جعلو
    مواطن الامن أمكنة للوجع الكبير في الامة
    والأيادي البيضاء فيها هي الموصومة بالارهاب
    فأي عجب نعيش
    شكرا على جمال ملأ المعاني والتصوير
    يثبت النص لقيمته



    غمَّ علي بعض العروض لجهلي به
    فوجدته تشعيبا
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7

  8. #8
    مشرف قسم القصة
    مشرف قسم الشعر
    شاعر

    تاريخ التسجيل : May 2011
    المشاركات : 5,743
    المواضيع : 93
    الردود : 5743
    المعدل اليومي : 2.48

    افتراضي

    إنّ دهراً يجلّ قدر مهينٍ
    هو دهرٌ يهين قدر جليلِ


    الدكتور سمير العمري
    هذه قصيدة من روائعك .. حكمة فاض بها الشعور والحس النقيّ لما يعصف بالأمة من نزاع وفرقة..
    كلنا على ضفاف الحزن أستاذي .. ولا بدّ أن نصنع الفلك لنعبر إلى ضفة أخرى من الأمل حيث رايات الحقّ والفضيلة مشرعة.
    دمت نبراساً للفكر والأدب .
    تحياتي .
    وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن

  9. #9
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Nov 2013
    المشاركات : 1,210
    المواضيع : 76
    الردود : 1210
    المعدل اليومي : 0.85

    افتراضي

    الله الله الله
    قصيدة جميلة و رائعة شاعرنا الكبير.
    لقد غلفها الحزن من كل جانب فزادها جمالا و سحرا.
    تحياتي لك أستاذنا الكبير و دام لك الشعر و الابداع.

  10. #10
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jun 2013
    الدولة : في المغترب
    المشاركات : 749
    المواضيع : 32
    الردود : 749
    المعدل اليومي : 0.48

    افتراضي

    خمسة وستون بيتا من الشعر المترامي الحزن على ضفة شاعر دمج حزنه الذاتي مع حزن الأمة الكبير .
    ثم عاد من خارحه إلى داخله مرة أخرى .
    هي معلقة معنوية جمالية مهندسة البناء عميقة الفضاءات في مساحات العواطف الحانية .
    ابتدأ الشاعر المناجاة الشعرية بلوحة الأصيل الذي شيع الشمس خلف خد أسيل .

    وَاجِمًا فِي الْمَدَى وُجُومَ الْأَصِيلِ=شَيَّعَ الشَّمْسَ خَلْفَ خَدٍّ أَسِيلِ

    ذَابِلَ الطَّرْفِ بِابْتِسَامَةِ وَجْدٍ=يَمْسَحُ الدَّمْعَ عَنْ عُيُونِ الرَّحِيلِ

    ثم كثف تلميحات عن شرح مبررات الوجوم .
    وكانت التلميحات تفيد أن الحلم القديم هو سر انبعاث الهديل الشعري انبعاثا سرمديا لا زوال له في المدى المنظور .

    لَمْ يَكُنْ يَدْرِي أَنَّ نَزْفِي وَعَزْفِي=سَادِرُ الدَّفْقِ سَرْمَدِيُّ الْهَدِيلِ

    هُوَ قَلْبٌ شَجَاهُ حُلْمٌ قَدِيمٌ=يَتَرَاءَى فِي خَاطِرِي كَالطُّلُولِ

    ظَنَّ فِي النَّجْوَى رِحْلَةً فِي ابْتِهَالَاتِ=حَنَانٍ مُؤَرَّج التَّرْتِيلِ

    فَدَرَى أَنَّ فِي الْبَرَاءَةِ بَلْوَى=كُلِّ عِشْقٍ يَعِيشُ بَالتَّأْمِيلِ

    غير أن مقابلة شراب العطشى مع متبعي السراب تفضي إلى الإياس .

    هَزَّ جِذْعَ الْفُؤَادِ سَوْرَةَ شَوقٍ=يَمْتَرِي الذُّلَّ مِنْ شُمُوخِ النَّخِيلِ

    لَيْسَ فِي الدَّأْبِ مِنْ شَرَابٍ لِعَطْشَى=يَتْبَعُونَ السَّرَابَ بَالتَّسْوِيلِ

    لَيْسَ إِلَّا صَمْتُ الْمُحَدِّقِ لَمَّا=لَمْ يَعُدْ فِي الْعِتَابِ مَعْنَى الرَّسُولِ

    كَيْفَ أَتْلُو عَلَيْكِ آيَةَ لَهْفِي=حِينَ بَاتَ الْإِيَاسُ مَنْ يُوحِي لِي

    ومع ذلك ، يبقى لهمس الوجدان حقه في التعبير عن مشاعر يصوغها الشاعر بشفافيته اللغوية أبياتا مدهشة الجمال .

    لَا تُرَاعِي فَلَيْسَ فِي الدَّوحِ إِلَّا=يَاسَمِينٌ مِنَ الْغَرَامِ النَّبِيلِ

    طَيْفُكِ الخَصْبُ يَمْلَاُ الكَوْنَ عِطْرًا=عَابِقًا مِنْ حَنِينِ حَقْلِي وَغِيلِي

    مُشْرِقًا كَالصَّبَاحِ فِي يَوْمِ عِيدٍ =حَالِمًا كَالمَسَاءِ فِي أَيْلُولِ

    آهِ يَا بَهْجَةَ الفُؤَادِ لَقَدْ حَجَّ=وَتِينِي وَطَافَ كَالمَخْبُولِ

    آهِ مِنْ رَجْفَةِ الشَّغُوفِ المُعَنَّى=وَاحْتِرَاقِ المُسَهَّدِ المَتْبُولِ

    كُلَّمَا حِرْتُ تَمْتَطِي الرُّوحُ مِنِّي=مِنْ لَظَى الشَّوْقِ صَهْوَةَ المُسْتَحِيلِ

    فَتُنَاغِي بِالطُّهْرِ دَهْشَةَ ذَاتِي=مِنْ شَذَا الحُبِّ وَالمَعَانِي البَتُولِ

    وَتُنَاجِي فِي هَدْأَةِ اللَيْلِ بَدْرًا= مِنْ حَدِيْثٍ رَوَاهُ صَمْتُ الفُضُولِ

    عَذْبَةٌ أَنْتِ لا أَخَالُكِ إِلا=زَفْرَةَ المِسْكِ فِي النَّسِيمِ العَلِيلِ

    وَرَحِيقًا يَغْشَى النُّفُوْسَ فَيَرْوِي= مِنْ جَنَاهُ المُعِلِّ حَرَّ الغَلِيلِ

    وَاحْتِدَامًا أَلَذُّ مِنْ خَفَرِ العَذْ=رَاءِ فِي الحِضْنِ لَحْظَةَ التَّقْبِيلِ

    صور شعرية مبتكرة تتناثر على ضفة الحزن ما بين زفرة مسك في النسيم العليل .
    واحتدام ( صراع ربما أو تناقض أو تعارض ) ...المفردة غنية بإيحاءاتها المعنوية . احتدام ألذ من خفر العذراء لحظة التقبيل.!!
    روعة الصورة الشعرية وروعة رسم حركيتها الداخلية لغويا وخياليا....مدهشة!

    أَيُّهَا النَّاعِسُ الجُفُونِ دَلالا=فَاقَتِ النَّفْسُ مِنْكِ حَدَّ الذُّهُولِ

    جِئْتِنِي بِالحُلْمِ المُضَمَّخِ ذَوْقًا=بَعْدَ يَأْسٍ مِنِ انْتِظَارٍ مَلُولِ

    جِئْتِنِي فَاسْتَحَالَ فَجْرِي ضِيَاءً=مِنْ جَبِينِ الزُّمُرُّدِ المَصْقُولِ

    الهَوَى بَاتَ هَانِئًا فِي ضُلُوعِي=يَتَهَادَى بِنَبْضِ قَلْبِي الطُّفُولِي

    كَفَرَاشٍ فِي رَوْضَةِ الحُبِّ يَلْهُو=وَعَصَافِيرَ فِي جَمِيعِ الفُصُولِ

    والفراش والعصافير في كل الفصول ...اختزال لآفاق ممتدة تختلج نضارة وحيوية وانفعالا.

    يَا لَهَا مِنْ صَبَابَةٍ تَحْبِسُ الْأَنْفَاسَ=فِي عُجْمَةِ الْفَصِيحِ الخَجُولِ

    فَلِمَاذَا الْعُيُونُ تَنْثُرُ شَوْكًا=فِي أَنِينٍ يَهُبُّ مِنْ كُلِّ مِيلِ

    وَلِمَاذَا السَّحَابُ يَسْتَبْدِلُ الصَّابَ=وَقَدْ جَابَ الْغَابَ بَالسَّلْسَبِيلِ

    ولا يتخلى الشاعر عن أساليبه البلاغية البيانية بين " السحاب والصاب وقد جاب الغاب " بالسلسبيل....إيقاع داخلي علت فيه موسيقى الأجراس وتناغمت فيها أصوات الجناس تناغما تجاوبيا مرتفع النبرة .

    لَيْسَ مِثْلُ الدُّجَى مَرَارًا لِدَرْبٍ=حِينَ يَشْكُو تَثَاقُلَ الْقِنْدِيلِ


    الله !
    يا لها من روعة تصوير أن تعبر عن شعور الشارع بالمرارة وهو يشكو من تثاقل القنديل في إضاءته حال ظلمته وانتظاره إضاءة ذلك القنديل!!
    ما هذه الشاعرية التي فاضت وغمرت ضفة الشعر وحزنه!

    غُرْبَتِي أَرْهَفَتْ فُؤُادِي وَأَوْهَتْ=بِالأَسَى خُطْوَتِي، وَأَعْيَتْ دَلِيلِي

    حَيْثُ لا زِلْتُ فِي بَرَاثِنِ وَجْدٍ=بَيْنَ إِنْكَارِ وَاقِعِي وَالقُبُولِ

    أَنَا ذَاكَ الصُّوفِيُّ فِي نُسْكِ مَعْنَى=أَلَّفَ السَّمْتَ بَيْنَ فِعْلِي وَقِيلِي

    سِرْتُ عُمْرِي بَيْنَ الوُجُوهِ غَرِيبًا=لَمْ أَعِشْ جِيلَهُمْ وَلا عِشْتُ جِيلِي

    فَكَأَنَّ الزَّمَانَ لَيْسَ زَمَانِي=وَكَأَنَّ الخُيُولَ لَيْسَتْ خُيُولِي

    أَحْمِلُ الهَمَّ لا أَضِنُّ بِجُهْدٍ=فِي زَمَانٍ أَجَلَّ كَفَّ البَّخِيلِ

    وَعَلَى السَّفْحِ عِنْدَ ضَفَّةِ حُزْنِي=يَجْرَحُ الرُّوحَ لَمْزُ غَالٍ وَغُولِ

    سيل شعري وجداني ممتع الجريان حاضر الشفافية رقيق عذب !
    ثم انتقال إلى الحزن الكبير لهذه الأمة بتدرج لا نعرف فيه متى خرج الشاعر عن ذاته وانخرط في ذات الضمير الضخم لهذه الأمة البائسة.

    يُهْتَكُ العَهْدُ فِي مَوَاسِمِ وَأْدٍ=وَتُدَاسُ الزُّهُورُ فَوْقَ السُّهُولِ

    إِنَّ دَهْرًا يُجِلُّ قَدْرَ مَهِينٍ=هُوَ دَهْرٌ يُهِينُ قَدْرَ جَلِيلِ

    مَا الَّذِي يَمْلَأُ الْقَصَائِدَ وَهْمًا=كَالَّذِي يُمْلِي سِفْرَ هَمٍّ ثَقِيلِ

    قَدَرِي أَنْ أَلُوكَ مُرَّ شُجُونِي =مِنْ صُرُوفِ الحَيْاةِ لا مِنْ عَذُولِي

    حِينَ عَمَّ الْبَلَاءُ فِي الْقَوْمِ حَتَّى=بَاتَ رَمْزُ الْإِخَاءِ فِي قَابِيلِ

    حِينَ أَصْغَى الْعُقَابُ فِي سِرْبِ نَعْقٍ=لِغُرَابٍ يَسِيرُ فِي الْمَجْهُولِ
    حِينَ يَغْشَى شِعَابَ مَكَّةَ خَوْفٌ=وَيَلُوذُ الْأَمَانُ بِاسْطَنْبُولِ

    حِينَ صَارَتْ رُؤَى التَّطَرُّفِ رَهْنًا=بِهَوَى فِي التَّبْرِيرِ وَالتَّأْوِيلِ

    حِينَ تَشْكُو دِمَشْقُ وَالْقُدْسُ مِنْ= ضَيْمٍ وَمِنْ تَرْحِيلٍ وَمِنْ تَقْتِيلِ

    حِينَ يَعْدُو الْحِصَارُ فِي شِعْبِ أَهْلٍ=غَيْظَ طُهْرٍ ذَرِيعَةَ التَّنْكِيلِ

    حِينَ يَغْدُو الْخَلِيجُ ضَرْعًا وَدِرْعًا=لِلأَعَادِي وَضَرَّةً لِلْعُدُولِ

    حِينَ فُحْشِ الْفَسَادِ أَغْوَى ضَمِيرًا=يَمْزُجُ الْوَحْلَ فِي فُرَاتٍ وَنِيلِ

    حِينَ تَغْفُو الشُّعُوبُ أُمَّةَ لَهْوٍ=وَافْتِتَانٍ بِالرَّكْلِ وَالتَّمْثِيلِ

    إِنَّنِي كَالْفَتِيلِ خَلْفَ هُمُومِي=أَتَلَظَّى بِحُرْقَةِ الْمَسْؤُولِ

    صورة الفتيل الذي يتلظى بناره ويذوب حرقة .حرقة المسؤول عن الإنارة . مسؤول عن الإنارة التي يحدثها بحرق نفسه...
    تكررت كلمة " حين " بوقعها المنذر بغصات متوالية .
    كان التكرار جميلا بوظيفته النفسية والإيقاعية .
    وكانت الشكوى مبكية .
    ثم يعود الشاعر إلى داخله ولا نعرف كيف ولا متى عاد.

    وَفُؤَادِي عَلَى الرَّجَاءِ يُنَادِي=أَنْ قَلِيلُ الْعَطَاءِ غَيْرُ قَلِيلِ

    تِلْكَ أُخْرَى لِمُهْجَةٍ بِكِ تَحْيَا=أَرْهَقَتْهَا السِّنِينُ بِالتَّخْذِيلِ

    وَإِذَا الحُّبُّ لَمْ يُبِنْ عَنْ وَفَاءٍ=كَانَ كَالرَّوْضِ مُؤْذِنًا بِالذُّبُولِ

    لَسْتُ أَدْرِي أَيَّانَ بَعْدَكِ أَمْضِي=فَلَقَدْ كُنْتِ نَجْمَتِي وَسَبِيلِي

    وَمَعِي مِنْكِ أَبْجَدِيَّةُ ذِكْرَى=تُلْهمُ الْمُعْصِرَات فِي الْمَنْدِيلِ

    مَا أَرَى إِلا فِيكِ بَلْسَمَ رُوحِي=وَسِرَاجِي وَدِفْءَ طَرْفِي الْكَلِيلِ

    وَإِلَيْكِ الْهَوَى تَنَاهَى وَلَكِنْ= لَيْسَ يَرْضَى فِي الْوَصْلِ شَطْرَ الْحُلُولِ

    وَالْهَوَى مُضْغَةُ الْجُنُونِ الَّذِي=يَكْفُرُ بِالْمَنْطِقِيِّ وَالْمَعْقُولِ

    فَاعْذُرِينِي إِذَا كَفَرْتُ بِعِشْقٍ=يُعْشِبُ الْبَوْحَ مِنْ دُمُوعِ الْأُفُولِ

    وَامْرَحِي كَيْفَ شِئْتِ بِنْتَ خَيَالٍ=لَا يَرَى فِي الوَرَى لَهَا مِنْ مَثِيلِ

    وَاسْتَرِيحِي عَلَى نمَارِقِ غَيْبٍ=يَقْتَفِي الشَّيْبَ فِي نَوَاصِي النُّحُولِ

    أَوْ تَعَالِي بِكُلِّ مَا بِكِ لَحْنًا=يَتَغَنَّى بِحُلْمِنَا الْمَعْسُولِ

    مُنْعِشَ النَّفْسِ، مُزْهِرًا بِالأَمَانِي =سَاحِرًا فَوْقَ سِحْرِ كُلِّ جَمِيلِ

    أَقْبِلِي بِالسُّرُورِ مِنْ كُلِّ فَجٍّ=عَبْقَرِيٍّ فَالْعُمْرُ غَيْرُ طَوِيلِ

    قرأت الروعة والدهشة والشعر !
    طبتم في جمال شاعريتكم
    وطبتم في مصاف الألق
    كل التقدير

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة