أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: حول عمل الظروف وما يرتفع ما بعدهن خلافا واتفاقا

  1. #1
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Jul 2013
    المشاركات : 7
    المواضيع : 1
    الردود : 7
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي حول عمل الظروف وما يرتفع ما بعدهن خلافا واتفاقا

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد

    لقد فهمت أن الضمير المحذوف مستقر جاء لتقوية الظرف ليكون خبرا أو صلة لموصول أو حالا فلا يعملون الضمير المستكن في الفعل ولكن يُعملون الظرف لأنه هو عامل ومعمول عليه بآراء.
    وهذا باب يُظهره السيوطي يوضح هذا الموضوع وهو ما جاء في التنزيل من الظروف التي يرتفع ما بعدهن بهن على الخلاف وما يرتفع ما بعدهن بهن على الاتفاق ، اعتبر السيوطي هذا الباب من الأبواب التي يهملها الكثير حيث قال: وهو باب يغفل عنه كثير من الناس‏.
    ‏والظرف الجار ومجرور لا يكون عاملا عند سيبويه وهذا ما نقله السيوطي عنه ليقول" ومذهب سيبويه أنه يرتفع بالابتداء (يعني مقدما )ففي منهم عنده ضمير لقوله أميون وموضع منهم على مذهبه رفع لوقوعه موقع خبر الابتداء‏ .
    .وهذا في سورة" ومنهم أميون"
    ويرى الأخفش كما نقله السيوطي" وإنما رفع الأخفش الاسم بالظرف في نحو هذا لأنه نظر إلى هذه الظروف فوجدها تجري مجرى الفعل في مواضع وهي أنها تحتمل الضمير كما يحتمله الفعل وما قام مقامه من أسماء الفاعلين وما شبه به ‏ ويؤكد ما فيها كما يؤكد ما في الفعل وما قام مقامه في نحو قولك‏:‏ مررت بقوم لك أجمعون‏.‏."
    وقال ناقلا معنى ما يقوله الاخفش: تنتصب عنها الحال كما تنتصب عن الفعل وتوصل بها الأسماء الموصولة كما توصل بالفعل والفاعل فيصير فيها ضمير الموصول كما يصير ضميره في الفعل وتوصف به النكرة كما توصف بالفعل والفاعل‏.‏
    فلما رآها في هذه المواضع تقوم مقام الفعل أجراها أيضاً مبتدأ مجرى الفعل فرفع بها الاسم كما رفع بالفعل إذا قامت هذه الظروف مقام الفعل في هذه المواضع فقال في‏:‏ عندك زيد و‏:‏ في الدار عمرو ومنهم أميون ومن الناس من يعجبك ومن الناس من يتخذ ومن الناس من يشتري ومنهم من يستمع إليك ومنهم من يلمزك ومنهم الذين يؤذون ومنهم من يقول ائذن لي ومنهم من عاهد الله وممن حولكم من الأعراب منافقون وقوله تعالى‏:‏ لهم دار السلام ونحو ذلك‏:‏ إنه مرتفع بالظرف قد أقيم مقام الفعل في غير هذه المواضع‏.‏

    ولهذا اختلف في الضمير المستكن هل هو في الظرف كامنا فقط ؟ أم في الفعل المحذوف في الظرف؟

    أما ما رآه سيبويه والأخفش كلاهما أنه في الظرف ونقله السيوطي من فهمه عنهم فقال:
    والمعلوم من قول سيبويه والأخفش وغيرهما أنهم إذا قالوا‏:‏ زيد في الدار فالضمير في الظرف لا في الفعل المحذوف لأن ذلك مطرح مختزل‏.‏
    والدليل على أن قولهم‏:‏ زيداً في الدار في الظرف ضمير والظرف هو العامل في ذلك الضمير امتناع تقديم الحال عليه في قولك‏:‏ زيد قائماً في الدار لأن العامل غير متصرف وهو الظرف دون الفعل ولا عبرة بالفعل لأنه لا يجوز‏:‏ قائماً في الدار زيد كما يجوز‏:‏ قائماً استقر زيد فعلم أنه لا عبرة بالفعل ولأنه قال‏:‏ إن فيها قوماً جبارين وإن في ذلك لعبرة وأن لهم الحسنى فأدخل إن على الظرف وهي لا تلي الفعل فثبت أنه لا عبرة بالفعل‏.ّ
    وينقل السيوطي عن سيبويه فاهما عنه:‏
    وهذه الآي دليل سيبويه من أنه لا يرتفع الاسم بالظرف حيث يقول به الأخفش لأن الظرف دخل عليه إن فلو كان يرتفع كما يرتفع الفعل لم يدخل عليه إن كما لا يدخل على الفعل‏.‏

    --ومن ثَمَّ يظهر أن قول سيبويه مخالف لقول الأخفش فسيبويه يرى أن الاسم لا يرتفع بالظرف أي لا يقع مبتدأ .
    وهذا ما أكده السيوطي وخلص منه بنتيجة :
    فثبت أن الظرف لا يرتفع في الابتداء وإنما يرتفع في المواضع التي ذكرنا وهو‏:‏ إذا جرى خبراً لمبتدأ أو حالاً لذي حال أو صفة لموصوف أو معتمداً على حرف النفي والاستفهام والموصول لأن شبهها بالفعل في هذه الأحوال قد قوي واستمر كما قوي الفاعل في هذه الأحوال أن يعمل عمل الفعل دون ما إذا ابتدئ به‏.‏

    --أما الأخفش فيرى ذلك وهو بمنزلة مبتدأ ويرفع خبرا لأن فيه ضميرا مستكنا فيه.
    --ويرى كل من ابن هشام وأبي إسحاق و الكسائي وأبي الحسن ، أنه يرتفع بالفعل المحذوف استقر أو مستقر كأنه فاعل .
    وهذا بينه السيوطي وخالفهم في ذلك هو والأخفش وسيبويه وأبو علي .
    ‏.‏وهذا الرأي يظهره السيوطي ناقلا :
    فعند أبي الحسن والكسائي‏:‏ يرتفع عذاب بقوله‏:‏ لهم لأن لهم ناب عن الفعل
    ألا ترى أن التقدير‏:‏ وثبت لهم فحذف ثبت وقام لهم مقامه والعمل للظرف لا للفعل‏.‏
    ومثله‏:‏ ومنهم أميون وهو على هذا الخلاف وغلط أبو إسحاق في هذا فقال‏:‏ ارتفع أميون بفعل كأن المعنى‏:‏ واستقر منهم أميون‏.‏
    قال أبو علي‏:‏ ليس يرتفع أميون عند الأخفش بفعل إنما يرتفع بالظرف الذي هو منهم‏.
    وهذا مثال واضح وضعه السيوطي يبين الخلاف:
    ‏ومن ذلك قوله تعالى‏:‏ ولهم فيها أزواج مطهرة أزواج يرتفع بالابتداء عند سيبويه‏.‏
    ولهم خبره‏.‏
    وفيها معمول لهم‏.‏
    فيرتفع أزواج بالظرف عند أبي الحسن وهو لهم‏.‏
    وإن رفعته بفيها جاز‏.‏
    ولو جعلت فيها حالاً من المجرور جاز‏.‏
    ولو جعلتها حالاً من أزواج على أن يكون في الأصل صفة لها فلما تقدم انتصب على الحال جاز‏.‏

    والله أعلم
    التعديل الأخير تم بواسطة مزاري جابر الهاملي ; 23-08-2017 الساعة 06:47 PM سبب آخر: إعادة الموضوع إلى أصله

المواضيع المتشابهه

  1. الظروف " المعيارية " والإبداع
    بواسطة باسم سعيد خورما في المنتدى التَّفكِيرُ والفَلسَفةُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-03-2013, 05:03 PM
  2. لو الظروف هتغيرك
    بواسطة فريد عبدالعزيز في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 23-10-2012, 01:07 PM
  3. واقع المسلمين وما يقتضيه من عمل
    بواسطة طالب عوض الله في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 01-02-2011, 08:12 AM
  4. أيها الأدباء : هل يجوز قول ( شاءت الظروف أو شاءت الأقدار )؟
    بواسطة حسين العفنان في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 19-08-2008, 10:36 AM
  5. ( إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ )
    بواسطة عبد الرحمن في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18-09-2005, 02:59 AM