لم يطرق أحد بعدُ البابْ
رغم القناديل
والزّهور البلاستيكية
ويا فطات الترحيبِ والتسهيلْ
لم يطرق أحد بعدُ البابْ
.
وكُنّا قد غيّرنا كل القوانين
وسمحنا بدخولِ قُطّاعِ الطَرق ..
الكائنات الفضائية ..
عُبّاد الشمس ..والمجانينْ
وأزلنا من التّاريخ كلمة "مُسالمين"
واستبدلناها باللا مقاومين ..
اللّا مُمانعين
المُنبَطحينْ
وكذلك طردنا كُلّ عالمٍ لعين
يعرف الفرقَ بين الشينِ
والسّين
وقشّرنا فاكهتنا العفيفة .. للمُريدينْ
جعلناها في متناول الفئران
وصحونِ القنواتِ الفضائية
ومصّاصي الدماءِ المُتحوّلينْ
.


وبعدُ ..
لم يطرق أحدٌ البابْ
رغم السجّاد الأحمرْ
وصفوفِ المُطبّلين ..والمُزمِّرين
والمُتشقلبينَ ..
ومُهرّجي السّيفِ والخنجرْ
لم يطرق أحد الباب
فاللّونُ الأسمرْ .. لا يتغيّرْ
مهما أطال بنطالهُ .. أو قصّرْ
تظلّ فيه رائحةُ تعنّتِ عنتر
وتملّقِ امرئ القيس
لنعالِ قيصرْ
لم يطرق أحد بعد البابَ ..
وما فكّرْ
.
.