أحدث المشاركات
صفحة 5 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 50 من 52

الموضوع: حصائدُ الرياض

  1. #41
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 13,535
    المواضيع : 185
    الردود : 13535
    المعدل اليومي : 5.11

    افتراضي

    ما أسعدني بالمرور بهذه الخميلة الملآنة بالصور والبيان
    بوح مائز بحرف يشرق بالأصالة، وقوة اللغة، وجمال الأداء
    نثرية رائعة راقية ـ بستان عطر من الكلمات ـ شجرة وارفة الظل من الصور
    بحيرة ساحرة تعكس أنوارا متلألأة فتبدو غابة من أضواء مبهرة
    تحية لهذا الحرف الزاهر الزاخر بالشعر والشاعرية والصور البديعة
    ودام النبض لقلم يطربنا بوحه.
    تحياتي وودي.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #42
    الصورة الرمزية رياض شلال المحمدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2012
    المشاركات : 6,069
    المواضيع : 239
    الردود : 6069
    المعدل اليومي : 2.16

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديه محمد الجابي مشاهدة المشاركة
    ما أسعدني بالمرور بهذه الخميلة الملآنة بالصور والبيان
    بوح مائز بحرف يشرق بالأصالة، وقوة اللغة، وجمال الأداء
    نثرية رائعة راقية ـ بستان عطر من الكلمات ـ شجرة وارفة الظل من الصور
    بحيرة ساحرة تعكس أنوارا متلألأة فتبدو غابة من أضواء مبهرة
    تحية لهذا الحرف الزاهر الزاخر بالشعر والشاعرية والصور البديعة
    ودام النبض لقلم يطربنا بوحه.
    تحياتي وودي.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    بارك الله بقلبك وفكرك وحرفك ومسعاك سيدتي الفاضلة ، وهذا من حسن ظنك
    وطيب ذائقتك ، فلك الود والورد وفائق التقدير والإحترام .

  3. #43
    الصورة الرمزية رياض شلال المحمدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2012
    المشاركات : 6,069
    المواضيع : 239
    الردود : 6069
    المعدل اليومي : 2.16

    افتراضي

    أي سيدي: ما إنْ أمعنتُ النَّظرَ يقينًا في رَوْحِ بديعِكَ والرَّيحَانِ ، حتَى سارعَ عَقيقُ الجفونِ يخطُّ بالآماقِ مُلَحًا
    مِن الودِّ تُنبيكَ أنَّ الذي أهديتَهُ يومًا مَعاني اليَاسمينَ ، وأيقظْتَ فِكَرَهُ بتِرياقِ المُغرمينَ ، لا زالَ يَسْكبُ مِن نَفحاتِ
    الوَفاءِ صُوَرًا تُعلَّقُ على جَنَباتِ الرَّوضِ الأريضِ وَعدًا وعهدًا ، وَلم يَفتأ ضميرُهُ مُراقبًا أنظارَ وَقتِكَ وَغيوثَ حُسْنكَ ،
    وَعسى تلوحُ مِن أقاحيكَ العِذاب ما قد أقسمْنا بهِ وَعليهِ يومًا أن يبقى المَعينَ لذكرى الزَّمانِ والمكانِ والزَّمكانِ ، نُلوِّحُ بأنفاسِهِ العطِراتِ الطيّباتِ للطيّبينَ والطَّيّباتِ ، وَنَصْدُقُ في رَشْفِ كؤوسَ الأمنياتِ ، حتى تحينُ زُلفى العروجِ على مَا كانَ بيننا منَ الممكناتِ ،وَنَسترعي بها انتباهَ المشاعرَ الحانياتِ والقوافي الخالداتِ ، فقُلْ لي :
    مَا سِرُّهُ هذا الحنين ** في غربةِ القلبِ الحزينِ؟
    هل راءَ مِن قِبَلِ الغوالي خِلسَةً همسَ الأنين؟

  4. #44
    الصورة الرمزية رياض شلال المحمدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2012
    المشاركات : 6,069
    المواضيع : 239
    الردود : 6069
    المعدل اليومي : 2.16

    افتراضي

    أي سيدي:
    وها قد نظَرَتْ عَينايَ حُروفكَ ، وَقَرأ الفؤادُ عَبيرَكَ ، ووافى الزَّمانَ تِبيانُكَ ، وَعَلى الرّغمِ مِن أنَّ الذي يُبصرُ وَيقرأُ ، بل وَيَسْمعُ إنَّما هيَ الرُّوحُ ، لأنَّكَ حينَ تَسلبُني إيَّاها ، فلنْ يَعودَ هناكَ شيءٌ مِن أحَاسيسِ البقاءِ ، نظرًا وَتطبيقًا ، وَسَمعًا ، قَوْلاً وَفِعلاً ، حقيقةً وَوَاقعًا ، بل لا أذهبُ بَعيدًا لو قلتُ أنَّ العَينينِ رُبَّما تكذبانِ عليَّ – لا عليكَ – أحيانًا !، ألم تُقنعنا بأنْ نرى القمرَ قُرصًا مُنيرًا ، وأن نُبصرَ أنوارَهُ وهيَ تُصافحُ الأقطارَ وَالآفاقَ ؟، حتى إذا ما وَصَلنا إليه ( أي القمرَ ) إذا بهِ عِبارةٌ عن مثاباةٍ من حَجَر وَترابٍ وصخورٍ ، يَسْترقُ من صاحِبتِهِ الشَّمسَ بَعضَ زادٍ يتصدَّقُ بهِ علينا آناءَ الليلِ وَفسَحًا من إنبهارِ النَّهار ، أو كما قال الشَّاعرُ :

    سَرَقَ الضياءَ مُحَدِّثًا بالنُّورِ
    فإذا النَّديمُ يبوحُ بالمستورِ

  5. #45
    الصورة الرمزية رياض شلال المحمدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2012
    المشاركات : 6,069
    المواضيع : 239
    الردود : 6069
    المعدل اليومي : 2.16

    افتراضي

    سيّدي : كُلَّما دَاعَبَتْني نفحةٌ أرقُّ من نُسيماتِ الفجر الجَديد تذكَّرْتكَ ، وكلَّما عانقَ مَسْمعيَّ أثرًا مِن لحونِ البلابلِ في فناءِ جُنَينتي تذكَّرْتُكَ ، وكلما تراقصتْ ألوانُ مياسِمِ الجوريّ وحَدَقاتِ الأقحوانِ تذكَّرتكَ ، بل ما هفهفتْ بين الجوانحِ معاني الظاعنينَ إلا وذكْرُكَ وفكرُكَ ملءُ عَوارفِها تبعثُ الوصْلَ رُقيًّا .

    نُسقى هواها ، بالفؤادِ نراكا
    وَعَواطفٍ لم تغفلِ الإدراكا

    أيْ سيّدي : وفي لحظةٍ من رقائقِ العِرفانِ والحضورِ ، تصَّاعدُ ابتهالاتُ نبضِ الشعور ، ثمَّ تهَّابطُ حينًا تبحثُ عن كُنْهِ الوصالِ في شُرُفاتِ الأثير ، وَمعَ إيقاعِ جَرْسِ المسير هامَ النَّقشُ على بَنْدِ الجَمالِ المُستنير ، وَغصَّتْ بالمُحبِّينَ الباذلينَ أروقةُ الخوَرْنقِ وَالسَّدير ، بها يؤرّخُ الأريبُ زهوَ المَرابعِ باسمِ الرَّبيعِ ، ويشدو الأديبُ بأحلى مَطالعِ سِحر البَديع ...

  6. #46
    الصورة الرمزية رياض شلال المحمدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2012
    المشاركات : 6,069
    المواضيع : 239
    الردود : 6069
    المعدل اليومي : 2.16

    افتراضي

    هَيا سيّدي : أكتبُ إليكَ ، وَشتَّانَ ما بَينَ مَقامِ الفَناءِ وَمُقامِ البَقاءِ ، وَهَيهاتَ هَيهاتَ تدنو السَّواقي من الأنهُرِ وَالبحار ، أو أنْ تُسايرَ مَجمعَ العُشَّاقِ ظِلالُ النَّدامى وَالسُّمَّار ، إنّما يعذرُ الكَبيرُ شُبَهَ الصَّغيرِ ، وكلٌّ يجودُ وَيَمُنُّ على قَدْرِ قدْرهِ ، وَكم تناهتْ مَدى الآمالِ للحبيبِ مَقادرُهُ ، أحدِّثكَ عنِ البالِ والأحوالِ ، وَمَا آلَ إليهِ المَآل ، وإن كانَ من قُصُورِ الذاتِ بمكانْ ، أو كانَ ضَرْبًا من الإضاعةِ وَالخُسْرانِ ، أنْ تُحدَّثَ العليمَ تُخبرُه ببواطنِ الأمورِ ، أو أنْ تُراسلَ الضَّليعَ عن بعضِ مَظانِّ دلائلِ الأخبار ، ولكن إنْ هوَ إلا استِئناسٌ مَع نُعمى هِلالِكَ ، وحرفٌ يسْتسني بِقرابِ قُربكَ ببعضِ شواردِ الأذهان ، وَقد جَال في خاطري مَا قلتَه لنا ذاتَ فُسحةٍ من فيوضِ النَّعيمٍ ، ورَاحةِ قريضٍ طريفٍ عَميمٍ :

    إيهٍ شبابَ المجدِ نحنُ مِدادُكم ... فلكُم خذوها أضلعٌ وَأيادي
    إنْ خاننا وهنُ المشيبِ فهاكمُ ... منّا البنينَ وأفلذَ الأكبادِ

  7. #47
    الصورة الرمزية جهاد بدران شاعرة وناقدة
    تاريخ التسجيل : Jun 2019
    المشاركات : 375
    المواضيع : 19
    الردود : 375
    المعدل اليومي : 2.43

    افتراضي

    ويكأنني في جنة الأدب بين بتلات الزهور وهي تتفتح على أنامل الضوء..
    وكأنني أطوف في بستان اللغة أقطف منه عذب الحروف..
    متصفح بديع نشتم منه عطر اللغة المتينة ونتفيؤ من ظلاله ما يثير الدهشة..
    حرفية وقدرة لغوية سلسة متينة يطويها قلمكم بانسيابية مطلقة..وهذا هو دأب الكبار حين يتملكون من زمام اللغة ويطوعونها وفق نظام يجمع ما بين الفكر والعلم والخيال..وهذه ركائز تثبت مدى قدرة الشاعر أو الأديب في تنسيق الحروف وفق مساحات إبداعية سحرية تشد ذائقة المتلقي وتزيد من انفعاله مع كل معزوفة يلحنها هذا القلم الباسق..
    فقد تجلّت الروح وهي تلقي بالاً على عزف أنامل هذا القلم بطرب ومتعة..
    هكذا هو رياض العارفين بميزان الأدب يكيلون اللغة بمكيال المشاعر الصادقة لتحلق بنا نحو مدارات الأفلاك البعيدة عن عتمة الأرض وسوادها..
    الشاعر الراقي المبدع
    أ.رياض شلال المحمدي
    ساقتني الذائقة وإصرارها على البحث عن سحر معزوفة تتغنى على ألسنة الأدباء والشعراء حتى ساقتني لحوض إبداعكم الذي لا ينتهي..
    طربت وأنا أتغنى بهذا الجمال من العزف حتى انتهت بي الأوتار في استراحة غابت فيها كل مسامات التعب والألم..
    شكراً لهذه الوارفة الوارقة من رياض لغتكم البديعة
    وفقكم الله لنوره ورضاه..
    .
    .
    جهاد بدران

  8. #48
    الصورة الرمزية رياض شلال المحمدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2012
    المشاركات : 6,069
    المواضيع : 239
    الردود : 6069
    المعدل اليومي : 2.16

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جهاد بدران مشاهدة المشاركة
    ويكأنني في جنة الأدب بين بتلات الزهور وهي تتفتح على أنامل الضوء..
    وكأنني أطوف في بستان اللغة أقطف منه عذب الحروف..
    متصفح بديع نشتم منه عطر اللغة المتينة ونتفيؤ من ظلاله ما يثير الدهشة..
    حرفية وقدرة لغوية سلسة متينة يطويها قلمكم بانسيابية مطلقة..وهذا هو دأب الكبار حين يتملكون من زمام اللغة ويطوعونها وفق نظام يجمع ما بين الفكر والعلم والخيال..وهذه ركائز تثبت مدى قدرة الشاعر أو الأديب في تنسيق الحروف وفق مساحات إبداعية سحرية تشد ذائقة المتلقي وتزيد من انفعاله مع كل معزوفة يلحنها هذا القلم الباسق..
    فقد تجلّت الروح وهي تلقي بالاً على عزف أنامل هذا القلم بطرب ومتعة..
    هكذا هو رياض العارفين بميزان الأدب يكيلون اللغة بمكيال المشاعر الصادقة لتحلق بنا نحو مدارات الأفلاك البعيدة عن عتمة الأرض وسوادها..
    الشاعر الراقي المبدع
    أ.رياض شلال المحمدي
    ساقتني الذائقة وإصرارها على البحث عن سحر معزوفة تتغنى على ألسنة الأدباء والشعراء حتى ساقتني لحوض إبداعكم الذي لا ينتهي..
    طربت وأنا أتغنى بهذا الجمال من العزف حتى انتهت بي الأوتار في استراحة غابت فيها كل مسامات التعب والألم..
    شكراً لهذه الوارفة الوارقة من رياض لغتكم البديعة
    وفقكم الله لنوره ورضاه..
    .
    .
    جهاد بدران
    بل أنا الذي يقول : الله ، الله ، الله ، لا طربًا لثناءٍ أو شغفًا بحديثٍ أو حُبًّا بمديح ، إنما على هذا الإنهمار الجميل ، والإنثيال الأصيل الجليل ، والذي إن دَلَّ على شيء فهو لا ريب دليل ثقافة عريقة ودلالة وعيٍ كبير وانتهاض فكر يعلم ما يريد تسطيره على لُجين البيان بكرمٍ غزير وصدق طوية فيها للجمال الكثير ، أما وإني قرأت ما قرأت فلا يسع القلب الشاعر الآن إلا أن يقول أيضا وإلى حين: فتح الله عليكم فتوح العارفين المحبين وجزاكم من النعمى ما هو أهله ، وسدد خطاكم إلى كل خير وسؤدد وألق ، ومنا لحضورك الرائق أسمى جنائن الشكر والتقدير وفائق الود والورد .

  9. #49
    الصورة الرمزية رياض شلال المحمدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2012
    المشاركات : 6,069
    المواضيع : 239
    الردود : 6069
    المعدل اليومي : 2.16

    افتراضي

    أيْ سيّدي :
    كانَ عَطاؤكَ وَافرًا فأضحَى مُحبُّكَ برَدِّ الجَميلِ مُجاهِرًا ، أجَلْ يا سَيّدي ، عَلَّمتَنا أنْ لنْ يَعرفَ الفضْلَ لأَهلِ الفَضلِ إلا ذوُوهُ ، وَعَلمتَنا أنَّ صَاحبَ المعروفِ لا يقعُ ، فإنْ وقعَ فإنَّهُ واجدٌ لا مَحالةَ مَا سوفَ يتكىءُ عليهِ ، وَلا يغرُبُ عن كلِّ ذي بالٍ يومَ أرشَدتَنا وأنتَ المُرشِدُ الأمينُ – أنْ نهجرَ خلفَ ظهورِنا ما يلوحُ في الأُفقِ مِنْ سَماديرٍ وَهذرماتٍ لا نخرُجُ منها بطائلٍ أبدًا ، وَتُنسبُ إلى الأدبِ زورًا وَبُهتانًا ، وَكنا يومَها نتدارسُ أنَّ الذي كان يَهمي مِنَ القلبِ فهوَ لا ريبَ واصلٌ إلى القلوبِ ، وأنَّ ما لَعلَعَ بهِ اللسانُ فهوَ بالكاد مُستقرُّهُ صِيوان الآذانِ .

    فالرُّوحُ والقلبُ للإبداعِ عُنوانُ
    وليسَ يَجْفوهُما في العِلمِ إنسانُ

  10. #50
    الصورة الرمزية رياض شلال المحمدي شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2012
    المشاركات : 6,069
    المواضيع : 239
    الردود : 6069
    المعدل اليومي : 2.16

    افتراضي

    لم أنسَ لم أنسَ لحظةً أهديتُكَ فيها نصًّا مِنَ البداياتِ والبَواكيرِ ، فإذا بكَ وقبلَ أنْ تقرأهُ تُخاطبُني بلسانِ الواثقِ ذي الأمل الشَّاهقِ : إذًا أنتَ شاعر؟ ، وَكانَ الصَّمتُ منّا أبلغَ جَوابٍ وَصَلتكَ إشاراتُهُ ،أوَ لستَ أنتَ القائل : سكوتُنا أبلغُ من كلامِنا ؟ وَلعلكَ الآنَ تعلمُ عِلمَ وَحقَّ اليَقينِ شيئًا مِن صَنائعِ الفَتى المُجِدِّ ومَا أغدقَ بهِ عَليهِ كلُّ مَن أحسَنُوا به ظنًا ، فَلمْ يَعرفوا مِن مآثمِ البَواطِنِ مَرتعًا ، وَلا مِن بُهرجِ المَظاهِرِ مَخدعًا ، وَلستُ هُنا سَيّدي أعني مَغاني الفخرَ تاللهِ كاتبًا ، أو مُتظاهرًا بتزويقٍ يَستدرُّ السَّردَ مُسهبًا ، أو مَعنيًّا بما يُردّدهُ في فسحةِ الغيابِ العاذلونَ ،وإنّما هيَ للذكرى كتابٌ وللذاكرةِ مآبٌ ، وإنْ هيَ إلا حفيفُ شوقٍ للغابراتِ من السَّوانحِ العِذابِ ، فمَا بينَ العَطاءِ وردّ الجميلِ تحتفلُ الكلمُ وتحتفي الرَّسائلُ . فمِنْ أولئكَ غيرُ واحدٍ من الفضَلاءِ مَن بالغ فناداني ( بالحسَّاني ) ، نسبةً إلى سيّدنا حسان ابن ثابت ، وَمنهم منْ ذهبَ إلى أبعدِ من ذلكَ ، يومَ رأى أنَّ القيامةَ قد قامتْ ، فنوديَ على ( حسّانِ الصَّغير ) لكي يُنشِدَ في الموقفِ العظيمِ ، فإذا به العبدُ الفقير! ، وَمنهُم مَن أسماني ب ( شلال الشِّعر ) ، ومنهم من قالَ بأنّي ( شاعرُ الجَزالةِ ) ،أو قال ( سيّدُ الشُّعراء )!، .... إلى هنا سأكتفي سَيّدي ، وحسبُك في بعضِ فصْلِ خطابِ ، يُغني عن مَزيدِ تسْويدٍ للصَّفحاتِ وإطنابٍ! ، فلولا زيّنتَ المَقالَ وأسعدتَ الحالَ ، بجَوابٍ يشفي الغليلَ ويروينا الكثيرَ منه القليلُ .

    أقولُ بالحقّ أنّي العمرَ منشغلُ
    بما قرَيْتَ فؤادي فازدهتْ مُقلُ

    لذا وهبتُ ظلالَ الودّ خاطرتي
    والأمنياتُ بعَرفٍ منك تكتحلُ

    ~~ أو ~~

    أقولُ بالصّدقِ أنّى سارتِ المُهَجُ
    ومن مراقيكَ يُحيي المنهجَ الغنَجُ

    آمنتُ بالفجر لمّا جئتَ متشحًا
    أبهى غواليه منه الورد مُبتهج

صفحة 5 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة