أحدث المشاركات
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 24

الموضوع: رُكن المدح ألنبوي

  1. #11
    الصورة الرمزية تقي بن فالح قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Oct 2017
    المشاركات : 517
    المواضيع : 36
    الردود : 517
    المعدل اليومي : 0.61

    افتراضي قصيدة " نهج البردة " كاملة للإمام البوصيري

    قصيدة " نهج البردة " كاملة
    للإمام البوصيري

    في مدح سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم في مولده عليه الصلاة والسلام
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم
    أمن تذكر جيرانٍ بذى سلم مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بدم
    مْ هبَّت الريحُ مِنْ تلقاءِ كاظمةٍ وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضم
    فما لعينيك إن قلت اكْفُفاهمتا وما لقلبك إن قلت استفق يهم
    أيحسب الصب أن الحب منكتم ما بين منسجم منه ومضطرم
    لولا الهوى لم ترق دمعاً على طللٍ ولا أرقت لذكر البانِ والعلمِ
    فكيف تنكر حباً بعد ما شهدت به عليك عدول الدمع والسقمِ
    وأثبت الوجد خطَّيْ عبرةٍ وضنى مثل البهار على خديك والعنم
    نعم سرى طيف من أهوى فأرقني والحب يعترض اللذات بالألمِ
    يا لائمي في الهوى العذري معذرة مني إليك ولو أنصفت لم تلمِ
    عدتك حالي لا سري بمستتر عن الوشاة ولا دائي بمنحسم
    محضتني النصح لكن لست أسمعهُ إن المحب عن العذال في صممِ
    إنى اتهمت نصيح الشيب في عذلي والشيب أبعد في نصح عن التهتمِ
    مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم
    فإن أمارتي بالسوءِ ما أتعظت من جهلها بنذير الشيب والهرم
    ولا أعدت من الفعل الجميل قرى ضيف ألم برأسي غير محتشم
    لو كنت أعلم أني ما أوقره كتمت سراً بدا لي منه بالكتمِ
    من لي برِّ جماحٍ من غوايتها كما يردُّ جماح الخيلِ باللُّجُم
    فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها إن الطعام يقوي شهوة النَّهم
    والنفس كالطفل إن تهملهُ شبَّ على حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطم
    فاصرف هواها وحاذر أن توليه إن الهوى ما تولى يصم أو يصم
    وراعها وهي في الأعمالِ سائمةٌ وإن هي استحلت المرعى فلا تسم
    كم حسنت لذةً للمرءِ قاتلة من حيث لم يدرِ أن السم فى الدسم
    واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع فرب مخمصةٍ شر من التخم
    واستفرغ الدمع من عين قد امتلأت من المحارم والزم حمية الندمِ
    وخالف النفس والشيطان واعصهما وإن هما محضاك النصح فاتَّهِم
    ولا تطع منهما خصماً ولا حكماً فأنت تعرف كيد الخصم والحكم
    أستغفر الله من قولٍ بلا عملٍ لقد نسبتُ به نسلا ًلذي عُقُم
    أمْرتُك الخير لكن ما ائتمرت به وما استقمت فما قولى لك استقمِ
    ولا تزودت قبل الموت نافلةً ولم أصل سوى فرض ولم اصم

    مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم
    ظلمت سنة من أحيا الظلام إلى أن اشتكت قدماه الضر من ورم
    وشدَّ من سغب أحشاءه وطوى تحت الحجارة كشحاً مترف الأدم
    وراودته الجبال الشم من ذهبٍ عن نفسه فأراها أيما شمم
    وأكدت زهده فيها ضرورته إن الضرورة لا تعدو على العصم
    وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من لولاه لم تخرج الدنيا من العدمِ
    محمد سيد الكونين والثقلي ن والفريقين من عرب ومن عجمِ
    نبينا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ أبر في قولِ لا منه ولا نعم
    هو الحبيب الذي ترجى شفاعته لكل هولٍ من الأهوال مقتحم
    دعا إلى الله فالمستمسكون به مستمسكون بحبلٍ غير منفصم
    فاق النبيين في خلقٍ وفي خُلُقٍ ولم يدانوه في علمٍ ولا كرم
    وكلهم من رسول الله ملتمسٌ غرفاً من البحر أو رشفاً من الديمِ
    وواقفون لديه عند حدهم من نقطة العلم أو من شكلة الحكم
    فهوالذي تم معناه وصورته ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النسم
    منزهٌ عن شريكٍ في محاسنه فجوهر الحسن فيه غير منقسم
    دع ما ادعثه النصارى في نبيهم واحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم
    وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف وانسب إلى قدره ماشئت من عظم
    فإن فضل رسول الله ليس له حدٌّ فيعرب عنه ناطقٌ بفم
    لو ناسبت قدره آياته عظماً أحيا اسمه حين يدعى دارس الرمم
    لم يمتحنا بما تعيا العقول به حرصاً علينا فلم نرْتب ولم نهمِ
    أعيا الورى فهم معناه فليس يرى في القرب والبعد فيه غير منفحم
    كالشمس تظهر للعينين من بعُدٍ صغيرةً وتكل الطرف من أمم
    وكيف يدرك في الدنيا حقيقته قومٌ نيامٌ تسلوا عنه بالحلمِ
    فمبلغ العلم فيه أنه بشرٌ وأنه خير خلق الله كلهمِ
    وكل آيٍ أتى الرسل الكرامبها فإنما اتصلت من نوره بهم
    فإنه شمس فضلٍ هم كواكبها يظهرن أنوارها للناس في الظلم
    أكرم بخلق نبي ّزانه خلقٌ بالحسن مشتمل بالبشر متسم
    كالزهر في ترفٍ والبدر في شرفٍ والبحر في كرمٍ والدهر في همم
    كانه وهو فردٌ من جلالته في عسكر حين تلقاه وفي حشم
    كأنما اللؤلؤ المكنون فى صدفٍ من معدني منطق منه ومبتسم
    لا طيب يعدل تُرباً ضم أعظمهُ طوبى لمنتشقٍ منه وملتثمِ
    مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم
    أبان موالده عن طيب عنصره يا طيب مبتدأ منه ومختتم
    يومٌ تفرَّس فيه الفرس أنهم قد أنذروا بحلول البؤْس والنقم
    وبات إيوان كسرى وهو منصدعٌ كشمل أصحاب كسرى غير ملتئم
    والنار خامدة الأنفاس من أسفٍ عليه والنهر ساهي العين من سدم
    وساءَ ساوة أن غاضت بحيرتها ورُد واردها بالغيظ حين ظمي
    كأن بالنار ما بالماء من بلل حزناً وبالماء ما بالنار من ضرمِ
    والجن تهتف والأنوار ساطعةٌ والحق يظهر من معنى ومن كلم
    عموا وصموا فإعلان البشائر لم تسمع وبارقة الإنذار لم تُشَم
    من بعد ما أخبره الأقوام كاهِنُهُمْ بأن دينهم المعوجَّ لم يقمِ
    وبعد ما عاينوا في الأفق من شهب منقضةٍ وفق ما في الأرض م نصنم
    حتى غدا عن طريق الوحى منهزمٌ من الشياطين يقفو إثر منهزم
    كأنهم هرباً أبطال أبرهةٍ أوعسكرٌ بالحصى من راحتيه رمى
    نبذاً به بعد تسبيحٍ ببطنهما نبذ المسبِّح من أحشاءِ ملتقم
    مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم
    جاءت لدعوته الأشجار ساجدة تمشى إليه على ساقٍ بلا قدم
    كأنَّما سطرت سطر اًلما كتبت فروعها من بديع الخطِّ في اللقم
    مثل الغمامة أنَّى سار سائرة تقيه حر وطيسٍ للهجير حَم
    أقسمت بالقمر المنشق إن له من قلبه نسبةً مبرورة القسمِ
    وما حوى الغار من خير ومن كرم وكل طرفٍ من الكفار عنه عم
    فالصِّدْقُ في الغار والصِّدِّيقُ لم يرما وهم يقولون ما بالغار من أرم
    ظنوا الحمام وظنوا العنكبوت على خير البرية لم تنسج ولم تحم
    وقاية الله أغنت عن مضاعفةٍ من الدروع وعن عالٍ من الأطُم
    ما سامنى الدهر ضيماً واستجرت به إلا ونلت جواراً منه لم يضم
    ولا التمست غنى الدارين من يده إلا استلمت الندى من خير مستلم
    لا تنكر الوحي من رؤياه إن له قلباً إذا نامت العينان لم ينم
    وذاك حين بلوغٍ من نبوته فليس ينكر فيه حال محتلم
    تبارك الله ما وحيٌ بمكتسبٍ ولا نبيٌّ على غيبٍ بمتهم
    كم أبرأت وصباً باللمس راحته وأطلقت أرباً من ربقة اللمم
    وأحيتِ السنةَ الشهباء دعوته حتى حكت غرة في الأعصر الدهم
    بعارضٍ جاد أو خلت البطاح بها سيبٌ من اليم أو سيلٌ من العرم

    مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم
    دعني ووصفي آيات له ظهرت ظهور نار القرى ليلاً على علم
    فالدُّرُّ يزداد حسناً وهو منتظمٌ وليس ينقص قدراً غير منتظم
    فما تطاول آمال المديح إلى ما فيه من كرم الأخلاق والشِّيم
    آيات حق من الرحمن محدثةٌ قديمةٌ صفة الموصوف بالقدم
    لم تقترن بزمانٍ وهي تخبرنا عن المعادِ وعن عادٍ وعن إِرَم
    دامت لدينا ففاقت كلَّم عجزةٍ من النبيين إذ جاءت ولم تدمِ
    محكّماتٌ فما تبقين من شبهٍ لذى شقاقٍ وما تبغين من حكم
    ما حوربت قط إلا عاد من حَرَبٍ أعدى الأعادي إليها ملقي السلمِ
    ردَّتْ بلاغتها دعوى معارضها ردَّ الغيور يد الجاني عن الحرم
    لها معانٍ كموج البحر في مددٍ وفوق جوهره في الحسن والقيمِ
    فما تعدُّ ولا تحصى عجائبها ولا تسام على الإكثار بالسأمِ
    قرَّتْ بها عين قاريها فقلت له لقد ظفرت بحبل الله فاعتصم
    إن تتلها خيفة ًمن حر نار لظى أطفأت حر لظى من وردها الشم
    كأنها الحوض تبيض الوجوه به من العصاة وقد جاؤوه كالحمم
    وكالصراط وكالميزان معدلةً فالقسط من غيرها في الناس لم يقم
    لا تعجبن لحسودٍ راح ينكرها تجاهلاً وهو عين الحاذق الفهم
    قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفم طعم الماءِ من سقم
    مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم
    يا خير من يمم العافون ساحته سعياً وفوق متون الأينق الرسم
    ومن هو الآية الكبرى لمعتبرٍ ومن هو النعمةُ العظمى لمغتنم
    سريت من حرمٍ ليلاً إلى حرمٍ كما سرى البدر في داجٍ من الظلم
    وبت ترقى إلى أن نلت منزلةً من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم
    وقدمتك جميع الأنبياء بها والرسل تقديم مخدومٍ على خدم
    وأنت تخترق السبع الطباق بهم في مركب كنت فيه صاحب العلم
    حتى إذا لم تدع شأواً لمستبقٍ من الدنوِّ ولا مرقى لمستنم
    خفضت كل مقامٍ بالإضافة إذ نوديت بالرفع مثل المفردِ العلم
    كيما تفوز بوصلٍ أي مستترٍ عن العيون وسرٍ أي مكتتم
    فحزت كل فخارٍ غير مشتركٍ وجزت كل مقامٍ غير مزدحم
    وجل مقدار ما وليت من رتبٍ وعز إدراك ما أوليت من نعمِ
    بشرى لنا معشر الإسلام إن لنا من العناية ركناً غير منهدم
    لما دعا الله داعينا لطاعته بأكرم الرسل كنا أكرم الأمم
    مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم
    راعت قلوب العدا أنباء بعثته كنبأة أجفلت غفلا من الغنمِ
    ما زال يلقاهمُ في كل معتركٍ حتى حكوا بالقنا لحماً على وضم
    ودوا الفرار فكادوايغبطون به أشلاءَ شالت مع العقبان والرخم
    تمضي الليالي ولايدرون عدتها ما لم تكن من ليالي الأشهر الحُرُم
    كأنما الدين ضيفٌ حل ساحتهم بكل قرمٍ إلى لحم العدا قرم
    يجر بحر خميسٍ فوق سابحةٍ يرمى بموجٍ من الأبطال ملتطم
    من كل منتدب لله محتسبٍ يسطو بمستأصلٍ للكفر مصطلمِ
    حتى غدت ملة الإسلام وهي بهم من بعد غربتها موصولة الرحم
    مكفولةً أبداً منهم بخير أبٍ وخير بعلٍ فلم تيتم ولم تئمِ
    هم الجبال فسل عنهم مصادمهم ماذا رأى منهم في كل مصطدم
    وسل حنينا ًوسل بدراً وسل أُحداً فصول حتفٍ لهم أدهى من الوخم
    المصدري البيض حمراً بعد ما وردت من العدا كل مسودٍ من اللممِ
    والكاتبين بسمر الخط ما تركت أقلامهم حرف جسمٍ غير منعجمِ
    شاكي السلاح لهم سيما تميزهم والورد يمتاز بالسيما عن السلم
    تهدى إليك رياح النصر نشرهم فتحسب الزهر في الأكمام كل كم
    كأنهم في ظهور الخيل نبت رباً من شدة الحَزْمِ لا من شدة الحُزُم
    طارت قلوب العدا من بأسهم فرقاً فما تفرق بين الْبَهْمِ وألْبُهُمِ
    ومن تكن برسول الله نصرته إن تلقه الأسد فى آجامها تجمِ
    ولن ترى من وليٍ غير منتصرٍ به ولا من عدوّ غير منفصم
    أحل أمته في حرز ملته كالليث حل مع الأشبال في أجم
    كم جدلت كلمات الله من جدلٍ فيه وكم خصم البرهان من خصم
    كفاك بالعلم في الأُمِّيِّ معجزةً في الجاهلية والتأديب في اليتم

    مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم
    خدمته بمديحٍ استقيل به ذنوب عمرٍ مضى في الشعر والخدم
    إذ قلداني ما تخشي عواقبه كأنَّني بهما هديٌ من النعم
    أطعت غي الصبا في الحالتين وما حصلت إلا على الآثام والندم
    فياخسارة نفسٍ في تجارتها لم تشتر الدين بالدنيا ولمتسم
    ومن يبع آجلاً منه بعاجلهِ يَبِنْ له الْغَبْنُ في بيعٍ وفي سلمِ
    إن آت ذنباً فما عهدي بمنتقض من النبي ولا حبلي بمنصرم
    فإن لي ذمةً منه بتسميتي محمداً وهو أوفى الخلق بالذمم
    إن لم يكن في معادي آخذاً بيدى فضلاً وإلا فقل يا زلة القدمِ
    حاشاه أن يحرم الراجي مكارمه أو يرجع الجار منه غير محترمِ
    ومنذ ألزمت أفكاري مدائحه وجدته لخلاصي خير ملتزم
    ولن يفوت الغنى منه يداً تربت إن الحيا ينبت الأزهار في الأكم
    ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفت يدا زهيرٍ بما أثنى على هرمِ

    يا رب بالمصطفى بلغ مقاصدنا واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
    يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العمم
    ولن يضيق رسول الله جاهك بي إذا الكريم تحلَّى باسم منتقم
    فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم
    يا نفس لا تقنطي من زلةٍ عظمت إن الكبائر في الغفران كاللمم
    لعل رحمة ربي حين يقسمها تأتي على حسب العصيان في القسم
    يارب واجعل رجائي غير منعكسٍ لديك واجعل حسابي غير منخرم
    والطف بعبدك في الدارين إن له صبراً متى تدعه الأهوال ينهزم
    وائذن لسحب صلاةٍ منك دائمةٍ على النبي بمنهلٍ ومنسجم
    ما رنّحت عذبات البان ريح صبا وأطرب العيس حادي العيس بالنغم
    ثم الرضا عن أبي بكرٍ وعن عمرٍ وعن عليٍ وعن عثمان ذي الكرم
    والآلِ وَالصَّحْبِ ثمَّ التَّابعينَ فهم أهل التقى والنقا والحلم والكرمِ
    يا رب بالمصطفى بلغ مقاصدنا واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم
    واغفر إلهي لكل المسلمين بما يتلوه في المسجد الأقصى وفي الحرم
    بجاه من بيته في طيبةٍ حرمٌ واسمُهُ قسمٌ من أعظم القسم
    وهذه بُردةُ المُختار قد خُتمت والحمد لله في بدء وفي ختم
    أبياتها قد أتت ستين مع مائةٍ فرِّج بها كربنا يا واسع الكرم
    فاقَ النَّبيِّينَ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍ
    ولم يُدانُوهُ في عِلمٍ ولا كَرَمِ
    وكُلُّهم من رسولِ اللهِ مُلْتَمِسٌ
    غَرْفاً من البحر أو رَشْفاً من الدِّيَمِ
    ****************
    رحم الله الإمام البوصيرى وغفر له
    وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد
    اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل


    ألمصدر : منتدى آل كناوي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #12
    الصورة الرمزية تقي بن فالح قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Oct 2017
    المشاركات : 517
    المواضيع : 36
    الردود : 517
    المعدل اليومي : 0.61

    افتراضي قصيدة نهج البردة

    قصيدة نهج البردة
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    أمير الشعراء "أحمد شوقى "

    فى مدح الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم

    ريمٌ عَلـى القـاعِ بَيـــــــــنَ البـانِ وَالعَلَـمِ ## أَحَلَّ سَفكَ دَمـي فـي الأَشهُـر الحُــــــرُمِ

    رَمــــــــى القَضـاءُ بِعَينَـي جُـؤذَرٍ أَسَـداً ## يـا ساكِـنَ القـاعِ أَدرِك ساكِــــــــنَ الأَجَـمِ

    لَمّـا رَنـا حَدَّثَتنـي النَـفـسُ قائِـلَـةً ## يا وَيـحَ جَنبِكَ بِالسَهـمِ المُصيـبِ رُمـي

    جَحَدتُهـا وَكَتَمـتُ السَهــــــــمَ فـي كَبِـدي ## جُــــــــرحُ الأَحِبَّـةِ عِنـدي غَيـرُ ذي أَلَـمِ

    رُزِقتَ أَسمَحَ ما في النــــاسِ مِـن خُلُـقٍ ## إِذا رُزِقتَ اِلتِمـاسَ العُــــــذرِ فـي الشِيَـمِ

    يـا لائِمـي فـي هَــــــــــواهُ وَالهَـوى قَـدَرٌ ## لَو شَفَّـكَ الوَجـدُ لَـــــــــم تَعـذِل وَلَـم تَلُـم

    ِلَقَـد أَنَلتُـكَ أُذنــــــاً غَـيـرَ واعِـيَـةٍ ## وَرُبَّ مُنتَصِـتٍ وَالقَلـبُ فـــــــــي صَـمَـمِ

    يا ناعِسَ الطَرفِ لا ذُقـــتَ الهَـوى أَبَـداً ## أَسهَرتَ مُضناكَ في حِفـظِ الهَـوى فَنَـــمِ

    أَفديـكَ إِلفـاً وَلا آلو الخَيـالَ فِــدىً ## أَغـراكَ باِلبُخـلِ مَـن أَغـــــــــراهُ بِالكَـرَمِ

    سَـرى فَصـادَفَ جُرحــــــــاً دامِيـاً فَأَسـا ## وَرُبَّ فَضـلٍ عَلى العُـشّـاقِ لِلحُـلُـمِ

    مَـنِ المَوائِـسُ بانـاً بِالرُبــــــــــى وَقَـنـاً ## اللاعِبـاتُ بِروحـــــــي السافِحـاتُ دَمــي

    السافِـراتُ كَأَمثـــــــــالِ الـبُـدورِ ضُـحـىً ## يُغِرنَ شَمسَ الضُحـى بِالحَلـيِ وَالعِصَـمِ

    القـاتِـلاتُ بِأَجـفــــانٍ بِـهـا سَـقَــمٌ ## وَلِلمَنِـيَّـةِ أَسـبـابٌ مِــــنَ السَـقَـمِ

    العاثِـراتُ بِأَلـبـابِ الرِجـالِ وَمــا ## أُقِلنَ مِـن عَثَـراتِ الـــــــدَلِّ فـي الرَسَـمِ

    المُضرِمـاتُ خُــــــدوداً أَسفَـرَت وَجَـلَـت ## عَـن فِتنَـةٍ تُسلِـمُ الأَكـبادَ لِلـضَـرَمِ

    الحامِـلاتُ لِــــــــواءَ الحُـسـنِ مُختَلِـفـاً ## أَشكالُـهُ وَهـوَ فَــــــــــردٌ غَـيـرُ مُنقَـسِـمِ

    مِـن كُـلِّ بَيضـاءَ أَو سَمـــــــراءَ زُيِّنَـتـا ## لِلعَيـنِ وَالحُسـنُ فـــي الآرامِ كَالعُصُـمِ

    يُرَعنَ لِلبَصَـرِ السامـي وَمِـــن عَجَـبٍ ## إِذا أَشَـرنَ أَسَرنَ اللَـيـثَ بِالغَـنَـمِ

    وَضَعتُ خَـدّي وَقَسَّمـتُ الفُـؤادَ رُبـيً ## يَرتَعـنَ فــــــــي كُنُـسٍ مِنـهُ وَفـي أَكَـمِ

    يـا بِنـتَ ذي اللَبَـدِ المُحَمّـى جانِـبُـــــــهُ ## أَلقاكِ في الغـابِ أَم أَلقـاكِ فـي الأُطُــمِ

    مـا كُنـتُ أَعلَـمُ حَتّــــــــى عَـنَّ مَسكَنُـهُ ## أَنَّ المُنـى وَالمَنايـــــا مَضـرِبُ الخِـيَـمِ

    مَن أَنبَتَ الغُصنَ مِـن صَمصامَـةٍ ذَكَـر ## وَأَخـرَجَ الريــــــمَ مِـن ضِرغامَـةٍ قَـرِمِ

    بَيني وَبَينُـكِ مِـــــن سُمـرِ القَنـا حُجُـبٌ ## وَمِثلُـهـا عِـفَّـةٌ عُـذرِيَّــةُ العِـصَـمِ

    لَم أَغشَ مَغناكِ إِلّا فـي غُضـونِ كِــرىً ## مَغنـاكَ أَبـعَـدُ لِلمُشـتـاقِ مِـن إِرَمِ

    يـا نَفـسُ دُنيــــــــاكِ تُخفـى كُـلَّ مُبكِيَـةٍ ## وَإِن بَـدا لَـكِ مِنهـا حُســــــــنُ مُبتَـسَـمِ

    فُضّـي بِتَقـواكِ فاهـاً كُلَّمـــــــا ضَحِـكَـت ## كَمـا يَفُـضُّ أَذى الرَقـشـــــــــاءِ بِالـثَـرَمِ

    مَخطوبَـةٌ مُنـذُ كــــــانَ النـاسُ خاطِـبَـةٌ ## مِن أَوَّلِ الدَهــــــرِ لَـم تُرمِـل وَلَـم تَئَـمِ

    يَفنـى الزَمـانُ وَيَبقـى مِــــــن إِساءَتِهـا ## جُـرحٌ بِـآدَمَ يَبكـي مِنــــــــهُ فــي الأَدَمِ

    لا تَحفَـلـي بِجَنــــــــــاهـا أَو جِنايَـتِـهـا ## المَـوتُ بِالزَهـرِ مِثــــلُ المَـوتِ بِالفَحَـمِ

    كَــــــــــم نائِـمٍ لا يَراهـا وَهــيَ سـاهِـرَةٌ ## لَـولا الأَمانِــــــــــيُّ وَالأَحـلامُ لَــم يَـنَـمِ

    طَـوراً تَمُـــــــــدُّكَ فـي نُعـمـى وَعافِـيَـةٍ ## وَتــــــارَةً فـي قَـرارِ البُـؤسِ وَالوَصَـمِ

    كَــــــم ضَلَّلَتـكَ وَمَـن تُحجَـب بَصيرَتُـهُ ## إِن يَلـقَ صابـــــــا يَـرِد أَو عَلقَمـاً يَسُـمُ

    يـا وَيلَتـاهُ لِنَفسـي راعَـهـا وَدَها ## مُسـوَدَّةُ الصُحـفِ فـــــي مُبيَضَّـةِ اللَمَـمِ

    رَكَضتُها فـي مَريــــعِ المَعصِيـاتِ وَمـا ## أَخَـذتُ مِـن حِميَـةِ الطاعـــــــاتِ لِلتُخَـمِ

    هامَـت عَلـى أَثَـــــــــرِ اللَـذّاتِ تَطلُبُـهـا ## وَالنَفسُ إِن يَدعُها داعـي الصِبـا تَهِـمِ

    صَـلاحُ أَمــرِكَ لِـلأَخـلاقِ مَرجِـعُـهُ ## فَقَـوِّمِ النَـفـسَ بِـالأَخـلاقِ تَستَـقِـمِ

    وَالنَفسُ مِن خَيرِهـا فـي خَيـــــرِ عافِيَـةٍ ## وَالنَفسُ مِن شَرِّهـا فـي مَرتَـعٍ وَخِـــــمِ

    تَطغـى إِذا مُكِّنَـت مِـن لَـــــــــذَّةٍ وَهَــوىً ## طَغيَ الجِيـادِ إِذا عَضَّـت عَلـى الشُكُــــــمِ

    إِن جَلَّ ذَنبي عَـنِ الغُفــــــرانِ لـي أَمَـلٌ ## في اللَـهِ يَجعَلُنـي فـي خَيـــــــرِ مُعتَصِـمِ

    أَلقـى رَجائـي إِذا عَــــــــزَّ المُجيـرُ عَلـى ## مُفَـرِّجِ الكَـرَبِ فــــــــي الدارَيـنِ وَالغَمَـمِ

    إِذا خَفَضـتُ جَـنــاحَ الــذُلِّ أَسـأَلُـهُ ## عِزَّ الشَفاعَـةِ لَــــــــم أَسـأَل سِـوى أُمَـمِ

    وَإِن تَـقَدَّمَ ذو تَـقـوى بِصـالِـحَـةٍ ## قَدَّمـتُ بَيـنَ يَـدَيـهِ عَـبـرَةَ الـنَـــدَمِ

    لَزِمـتُ بـابَ أَميــــــــــرِ الأَنبِيـاءِ وَمَــن ## يُمسِـك بِمِفتاحِ بـابِ الـلَـهِ يَغتَـنِـمِ

    فَـكُـلُّ فَـضــلٍ وَإِحـسـانٍ وَعـارِفَـةٍ ## مــا بَيـنَ مُستَـلِـمٍ مِـنـهُ وَمُلـتَـزِمِ

    عَلَّقـتُ مِـن مَدحِــــــــــهِ حَبـلاً أُعَـزُّ بِـهِ ## فـي يَـــــــومِ لا عِـزَّ بِالأَنسـابِ وَاللُحَـمِ

    يُزري قَريضـي زُهَيـراً حيــــنَ أَمدَحُـهُ ## وَلا يُقـاسُ إِلـى جـــــــودي لَـدى هَـرِمِ

    مُحَمَّــــــــــدٌ صَـفـوَةُ الـبـاري وَرَحمَـتُـهُ ## وَبُغيَـةُ اللَـهِ مِـن خَلــــــــقٍ وَمِـن نَسَـمِ

    وَصاحِبُ الحَوضِ يَـومَ الرُسـلِ سائِلَـةٌ ## مَتــى الـوُرودُ وَجِبريـلُ الأَميـنُ ظَمـي

    سَناؤُهُ وَسَـنـاهُ الشَـمـسُ طالِـعَـةً ## فَالجِرمُ فـي فَلَـكٍ وَالضَــــــوءُ فـي عَلَـمِ

    قَـد أَخطَـأَ النَجـمَ مـا نالَــــــــــت أُبُـوَّتُـهُ ## مِـن سُـؤدُدٍ بــــــــاذِخٍ فـي مَظهَـرٍ سَنِـمِ

    نُموا إِلَيهِ فَـــزادوا فـي الـوَرى شَرَفـاً ## وَرُبَّ أَصـــــلٍ لِفَـرعٍ فـي الفَخـارِ نُمـي

    حَـواهُ فــــــي سُبُحـاتِ الطُهـرِ قَبلَـهُـمُ ## نـورانِ قامــــا مَقـامَ الصُلـبِ وَالرَحِـمِ

    لَـمّـــــا رَآهُ بَحـيـرا قــالَ نَـعـرِفُـهُ ## بِمـا حَفِظنــــــــا مِـنَ الأَسمـاءِ وَالسِـيَـمِ

    سائِل حِراءَ وَروحَ القُـدسِ هَـل عَلِمـا ## مَصــــــــونَ سِـرٍّ عَــنِ الإِدراكِ مُنكَـتِـمِ

    كَـم جيئَـةٍ وَذَهــــــــــابٍ شُـرِّفَـت بِهِـمـا ## بَطحــــاءُ مَكَّـةَ فـي الإِصبـاحِ وَالغَسَـمِ

    وَوَحشَــــــــةٍ لِاِبـنِ عَبـدِ اللَـهِ بينَهُـمـا ## أَشهى مِنَ الأُنـسِ بِالأَحسـابِ وَالحَشَـمِ

    يُسامِـرُ الوَحـــــــيَ فيهـا قَبـلَ مَهبِـطِـهِ ## وَمَـن يُبَشِّـر بِسيمـى الخَيــــــــرِ يَتَّـسِـمِ

    لَمّا دَعا الصَحبُ يَستَسقـونَ مِـن ظَمَـإٍ ## فاضَـت يَـــــــداهُ مِـنَ التَسنيـمِ بِالسَـنَـمِ

    وَظَلَّلَـتـهُ فَـصـارَت تَستَـظِـلُّ بِــهِ ## غَمـامَةٌ جَذَبَتـهـا خـيـرَةُ الـدِيَـمِ

    مَحَـبَّـةٌ لِـرَسـولِ الـلَـهِ أُشرِبَهـا ## قَعائِـدُ الدَيـرِ وَالرُهبـانُ فـي القِـمَــــــمِ

    إِنَّ الشَمائِـلَ إِن رَقَّـت يَـكـــــــادُ بِـهـا ## يُغـرى المـادُ وَيُغـرى كُـــلُّ ذي نَسَـمِ

    وَنـودِيَ اِقـــــــرَأ تَعالـى الـلَـهُ قائِلُـهـا ## لَم تَتَّصِـل قَبـلَ مَـن قيلَـت لَـــــهُ بِفَـمِ

    هُـنـاكَ أَذَّنَ لِلرَحَـمَـنِ فَـاِمـتَـلَأَت ## أَسمـاعُ مَكَّــــــــةَ مِـن قُدسِـيَّـةِ النَـغَـمِ

    فَلا تَسَل عَـن قُرَيـشٍ كَيـفَ حَيرَتُهــا ## وَكَيـفَ نُفرَتُهـا فـــي السَهـلِ وَالعَلَـمِ

    تَساءَلواعَـن عَظيـمٍ قَـــــــد أَلَــمَّ بِـهِـم ## رَمـى المَشايِـخَ وَالـــــوِلـدانِ بِاللَـمَـمِ

    ياجاهِليـنَ عَلـى الـهـــــادي وَدَعـوَتِـهِ ## هَـل تَجهَلـونَ مَكــانَ الصـادِقِ العَلَـمِ

    لَقَّبتُمـوهُ أَميـنَ القَـومِ فــــــــي صِـغَـرٍ ## وَمـا الأَميـنُ عَلـى قَـــــــــولٍ بِمُتَّـهَـمِ

    فـاقَ البُـدورَ وَفــــــاقَ الأَنبِيـاءَ فَـكَـم ## بِالخُلقِ والخَلقِ مِن حُسـنٍ وَمِـن عِظَـمِ

    جـــاءَ النبِيّـونَ بِالآيـاتِ فَاِنصَـرَمَـت ## وَجِئتَـنـا بِحَكـيـمٍ غَـيــــــــــرِ مُنـصَـرِمِ

    آياتُـهُ كُلَّمـا طــــــــــالَ الـمَـدى جُــدُدٌ ## يَزينُـهُـنَّ جَلالُ العِـتـقِ وَالـقِـدَمِ

    يَكادُ فـي لَفـظَـةٍ مِـنـهُ مُشَـرَّفَـةٍ ## يوصيـكَ بِالحَـقِّ وَالتَقـوى وَبِالــرَحِـمِ

    يــا أَفـصَـحَ الناطِقـيـنَ الـضــادَ قاطِبَةً ## حَديثُكَ الشَهـــــــدُ عِندَ الذائِـقِ الفَهِـمِ

    حَلَّيـتَ مِـن عَطَـــــلٍ جيـدَ البَيـانِ بِـهِ ## فـي كُـــــلِّ مُنتَثِـرٍ فـي حُسـنِ مُنتَظِـمِ

    بِكُـلِّ قَــولٍ كَـريـمٍ أَنــتَ قائِـلُـهُ ## تُحـيِ القُلــــوبَ وَتُحـيِ مَيِّـتَ الهِـمَـمِ

    سَـرَت بَشائِــــــرُ باِلـهـادي وَمَـولِـدِهِ ## في الشَرقِ والغَربِ مَسرىالنورِ في الظُلَمِ

    تَخَطَّفَـت مُهَـجَ الطاغيـنَ مِـن عَــرَبٍ ## وَطَيَّـرَت أَنفُـسَ الباغيـنَ مِــن عُجُـمِ

    ريعَت لَها شَـرَفُ الإيـوانِ فَاِنصَدَعَـت ## مِن صَدمَةِ الحَقِّ لا مِـن صَدمَـةِالقُـدُمِ

    أَتَيـتَ وَالنـاسُ فَوضـــى لا تَمُـرُّ بِهِـم ## إِلّا عَلـــــى صَنَـمٍ قَـد هـامَ فـي صَنَـمِ

    وَالأَرضُ مَملــوءَةٌ جَــوراً مُسَـخَّـرَةٌ ## لِكُــــــلِّ طاغِيَـةٍ فـي الخَـلــقِ مُحتَـكِـمِ

    مُسَيطِرُالفُــــرسِ يَبغـي فــي رَعِيَّـتِـهِ ## وَقَيصَرُالـــــرومِ مِـن كِبـرٍأَصَـمُّ عَــمِ

    يُعَذِّبـانِ عِبــــــــــادَ الـلَـهِ فــي شُـبَـهٍ ## وَيَذبَـحـانِ كَـمــــــــا ضَحَّـيـتَ بِالغَـنَـمِ

    وَالخَلـــقُ يَفتِـكُ أَقـواهُـم بِأَضعَفِـهِـم ## كَاللَيـــثِ بِالبَهـمِ أَو كَالـحـوتِ بِالبَـلَـمِ

    أَسـتتتترى بِـكَ اللَـهُ لَـيـلاً إِذ مَلائِـكُـهُ ## والرُسلُ في المَسجِدِالأَقصى عَلى قَدَمِ

    لَمّـا خَطَـــــــرتَ بِـهِ اِلتَـفّـوا بِسَيِّـدِهِـم ## كَالشُهـبِ بِالبَـدرِ أَو كَالجُنـدِ بِالعَـلَـمِ

    صَلّـى وَراءَكَ مِنهُـم كُــــلُّ ذي خَـطَـرٍ ## وَمَـن يَفُـــــــــز بِحَبـيـبِ الـلَـهِ يَأتَـمِـمِ

    جُبتَ السَماواتِ أَو ما فَوقَهُـنَّ بِهِـــم ## عَـلـى مُـنَـوَّرَةٍ دُرِّيَّـــــةِ الـلُـجُـمِ

    رَكوبَـةً لَـكَ مِـن عِـــــــزٍّ وَمِـن شَـرَفٍ ## لا في الجِيـادِ وَلا فــي الأَينُـقِ الرُسُـمِ

    مَشيئَـةُ الخالِـــــــقِ البـاري وَصَنعَتُـهُ ## وَقُــــــدرَةُ اللَـهِ فَـوقَ الشَـكِّ وَالتُهَـمِ

    حَتّى بَلَغـتَ سَمــــــــاءً لا يُطـارُ لَهـا ## عَلى جَنـــــاحٍ وَلا يُسعـى عَلـى قَـدَمِ

    وَقيـلَ كُـــلُّ نَبِـيٍّ عِـنـدَ رُتبَـتِـهِ ## وَيا مُحَمَّـــــــدُ هَـذا العَـرشُ فَاِستَلِـمِ

    خَطَطـتَ لِلديـــــنِ وَالدُنيـا عُلومَهُمـا ## يا قارِئَ اللَــوحِ بَل يـا لامِـسَ القَلَـمِ

    أَحَطــــــتَ بَينَهُمـا بِالسِـرِّ وَاِنكَشَفَـت ## لَكَ الخَزائِنُ مِـــــــن عِلـمٍ وَمِـن حِكَـمِ

    وَضــاعَفَ القُربُ ما قُلِّدتَ مِـن مِنَـنٍ ## بِلا عِــــــــــدادٍ وَمـا طُوِّقـتَ مِـن نِعَـمِ

    سَل عُصبَةَ الشِركِ حَولَ الغارِ سائِمَةً ## لَــــــــــولا مُطـارَدَةُ المُختـارِ لَـم تُسَـمَ

    هَل أَبصَروا الأَثَرَالوَضّاءَ أَم سَمِعـوا ## هَمسَ التَسابيـــحِ وَالقُـرآنِ مِـن أُمَـمِ

    وَهَل تَمَثَّــــــلَ نَسـجُ العَنكَبـوتِ لَهُـم ## كَالغابِ وَالحائِماتُ وَالزُغبُ كَالرُخَمِ

    فَأَدبَـروا وَوُجـــــوهُ الأَرضِ تَلعَنُـهُـم ## كَباطِلٍ مِـن جَـــــــلالِ الحَـقِّ مُنهَـزِمِ

    لَولا يَدُ اللَـهِ بِالجــــــارَيـنَ مـا سَلِمـا ## وَعَينُهُ حَـــــولَ رُكـنِ الديـنِ لَـم يَقُـمِ

    تَوارَيـا بِجَنــــــــــاحِ الـلَـهِ وَاِستَـتَـرا ## وَمَن يَضُـمُّ جَنـــــــاحُ اللَـهِ لا يُضَـمِ

    يا أَحمَدَ الخَيرِ لـي جــاهٌ بِتَسمِيَتـي ## وَكَيفَ لا يَتَسامى بِالرَسـولِ سَمــي

    المادِحـونَ وَأَربـــــابُ الهَـوى تَبَـعٌ ## لِصاحِبِ البُردَةِ الفَيحـاءِ ذي القَـدَمِ

    مَديحُهُ فيـكَ حُـــــبٌّ خالِـصٌ وَهَـوىً ## وَصادِقُ الحُبِّ يُملـــي صـادِقَ الكَلَـمِ

    اللَـهُ يَشهَـدُ أَنّــي لا أُعـارِضُـهُ ## من ذا يُعارِضُ صَوبَ العارِضِ العَرِمِ

    وَإِنَّما أَنــــــا بَعـضُ الغابِطيـنَ وَمَـن ## يَغبِـط وَلِيَّكَ لا يُـذمَـم وَلا يُـلَـمِ

    هَـــــذا مَقـامٌ مِـنَ الرَحمَـنِ مُقتَبَـسٌ ## تَرمــــــــي مَهابَتُـهُ سَحبـانَ بِالبَـكَـمِ

    البَدرُ دونَكَ فـي حُسنٍ وَفـي شَـرَفٍ ## وَالبَحــــرُ دونَكَ في خَيـرٍ وَفـي كَـرَمِ

    شُــمُّ الجِبـالِ إِذا طاوَلتَهـا اِنخَفَضَـت ## وَالأَنجُمُ الزُهرُ مـــــا واسَمتَهـا تَسِـمِ

    وَاللَيثُ دونَـكَ بَأسـاً عِنـــــــدَ وَثبَتِـهِ ## إِذا مَشَيتَ إِلى شاكي السِــلاحِ كَمـي

    تَهفـو إِلَيـــــــكَ وَإِن أَدمَيـتَ حَبَّتَهـا ## فــي الحَربِ أَفئِـدَةُ الأَبطـالِ وَالبُهَـمِ

    مَحَبَّـةُ الـلَـهِ أَلقـــاهـا وَهَيبَـتُـهُ ## عَلى اِبنِ آمِنَـةٍ فــــــــي كُـلِّ مُصطَـدَمِ

    كَأَنَّ وَجهَكَ تَحتَ النَقـعِ بَــــدرُ دُجـىً ## يُضـيءُ مُلتَثِمـاً أَو غَيرَ مُلتَـثِـمِ

    بَـدرٌ تَطَلَّـعَ فـي بَـــــدرٍ فَغُـرَّتُـهُ ## كَغُرَّةِ النَصـرِ تَجلـو داجِـــــــيَ الظُلَـمِ

    ذُكِرتَ بِاليُتـمِ فـي القُــــــرآنِ تَكرِمَـةً ## وَقيمَةُ اللُؤلُـؤِ المَكنــــونِ فـي اليُتُـمِ

    اللَـهُ قَسَّـمَ بَيـــــــــنَ النـاسِ رِزقَهُـمُ ## وأنتَ خُيِّــرتَ فـي الأَرزاقِ وَالقِسَـمِ

    إِن قُلتَ في الأَمرِ لا أَو قُلتَ فيهِ نَعَـم ## فَخيرَةُ اللَـهِ فــــــي لا مِنـكَ أَو نَعَـمِ

    أَخوكَ عيسى دَعــــــا مَيتـاً فَقـامَ لَـهُ ## وَأَنتَ أَحيَيـتَ أَجيــــــالاً مِـنَ الزِمَـمِ

    وَالجَهلُ مَوتٌ فَـــإِن أوتيـتَ مُعجِـزَةً ## فَاِبعَث مِنَ الجَهلِ أَو فَاِبعَث مِنَ الرَجَمِ

    قالوا غَزَوتَ وَرُسلُ اللَهِ مـا بُعِثـوا ## لِقَتــــــلِ نَفـسٍ وَلاجـاؤوا لِسَفـكِ دَمِ

    جَهــــــلٌ وَتَضليـلُ أَحـلامٍ وَسَفسَطَـةٌ ## فَتَحتَ بِالسَيفِ بَعـدَ الفَتـــحِ بِالقَلَـمِ

    لَمّـــا أَتى لَكَ عَفـواً كُـلُّ ذي حَسَـبٍ ## تَكَفَّــــــــلَ السَيـفُ بِالجُهّـالِ وَالعَـمَـم

    ِوَالشَرُّ إِن تَلقَهُ بِالخَيـــــرِ ضِقـتَ بِـهِ ## ذَرعـاً وَإِن تَلقَـهُ بِالشَـــــــرِّ يَنحَسِـمِ

    سَــــلِ المَسيحِيَّةَ الغَـرّاءَ كَـم شَرِبَـت ## بِالصابِ مِن شَهَــــواتِ الظالِـمِ الغَلِـمِ

    طَريدَةُ الشِـركِ يُؤذيـــهـا وَيوسِعُهـا ## في كُلِّ حيـنٍ قِتـالاً ساطِـعَ الحَـــــــدَمِ

    لَـولا حُمــــــــاةٌ لَهـا هَبّـوا لِنُصرَتِهـا ## بِالسَيفِ ما اِنتَفَعَت بِالرِفـقِ وَالرُحَـمِ

    لَولا مَكــــــــانٌ لِعيسـى عِنـدَ مُرسِلِـهِ ## وَحُرمَةٌ وَجَبَت لِلـروحِ فــــي القِـدَمِ

    لَسُمِّرَ البَدَنُ الطُـهرُ الشَريـفُ عَلـى ## لَـــوحَينِ لَم يَخشَ مُؤذيـهِ وَلَـم يَجِـمِ

    جَلَّ المَسيــــحُ وَذاقَ الصَلـبَ شانِئُـهُ ## إِنَّ العِقـــــــابَ بِقَـدرِ الذَنـبِ وَالجُـرُمِ

    أَخو النَبِـيِّ وَروحُ اللَـهِ فـي نُــــــتزُلٍ ## فَوقَ السَماءِ وَدونَ العَـرشِ مُحتَـترَمِ

    عَلَّمتَهُم كُـلَّ شَـيءٍ يَجهَلــــــــونَ بِـهِ ## حَتّى القِتالَ وَمـا فيـــــــهِ مِـنَ الذِمَـمِ

    دَعَوتَهُـم لِجِهـادٍ فيـــــــــهِ سُـؤدُدُهُـم ## وَالحَربُ أُسُّ نِظـامِ الكَـتتتونِ وَالأُمَـمِ

    لَولاهُ لَم نَـرَ لِلـدَولاتِ فـــــــــي زَمَـنٍ ## ما طالَ مِن عُمُدٍ أَو قَـــــرَّ مِـن دُهُـمِ

    تِلـكَ الشَواهِـدُ تَتـرى كُلَّ آوِنَـةٍ ## في الأَعصُرِ الغُرِّ لا في الأَعصُرِ الدُهُمِ

    بِالأَمسِ مالَت عُروشٌ وَاِعتَلَت سُـــرُرٌ ## لَولا القَذائِفُ لَـــــــــم تَثلَـم وَلَـم تَصُـمِ

    أَشياعُ عيسى أَعَـدّوا كُــــــــلَّ قاصِمَـةٍ ## وَلَم نُعِـدُّ سِـوى حــــــــــالاتِ مُنقَصِـمِ

    مَهما دُعيتَ إِلى الهَيجـــاءِ قُمـتَ لَهـا ## تَرمي بِأُسدٍ وَيَرمــــــي اللَـهُ بِالرُجُـمِ

    عَلــى لِوائِـكَ مِنهُـم كُـلُّ مُنتَـقِـمٍ ## لِلَّـهِ مُستَقتِـلٍ فــي اللَـهِ مُعـتَـزِمِ

    مُسَبِّـحٍ لِلِقـاءِ الـلَـهِ مُضـطَـــرِمٍ ## شَوقاً عَلى سابِخٍ كَالبَـرقِ مُضطَــــــرِمِ

    لَوصادَفَ الدَهرَ يَبغـي نَقلَـةً فَرَمــــــى## بِعَزمِهِ في رِحــــــــــالِ الدَهـرِ لَـم يَـرِمِ

    بيضٌ مَفاليلُ مِن فِعلِ الحُـــروبِ بِهِـم ## مِن أَسيُفِ اللَـهِ لا الهِندِيَّـةُ الخُــــــــذُمُ

    كَم في التُرابِ إِذا فَتَّشتَ عَـن رَجُـــــلٍ ## مَن ماتَ بِالعَهدِ أَو مَن مـاتَ بِالقَسَـمِ

    لَولا مَواهِبُ في بَعـضِ الأَنـــــــامِ لَمـا ## تَفاوَتَ الناسُ فـي الأَقـــــدارِ وَالقِيَـمِ

    شَريعَةٌ لَـكَ فَجَّـــــــــرتَ العُقـولَ بِهـا ## عَن زاخِرٍ بِصُنــــــوفِ العِلـمِ مُلتَطِـمِ

    يَلوحُ حَولَ سَنـا التَوحيــــدِ جَوهَرُهـا ## كَالحَليِ لِلسَيـفِ أَو كَالوَشــــــيِ لِلعَلَـمِ

    غَرّاءُ حامَت عَلَيهــــــا أَنفُـسٌ وَنُهـىً ## وَمَن يَجِد سَلسَلاً مِـن حِكمَـــــــةٍ يَحُـمِ

    نورُ السَبيلِ يُســـــاسُ العالِمـونَ بِهـا ## تَكَفَّلَـت بِشَبـابِ الدَهرِ وَالـهَـرَمِ

    يَجري الزَمانُ وَأَحكــامُ الزَمـانِ عَلـى ## حُكمٍ لَها نافِـــــــذٍ فـي الخَلـقِ مُرتَسِـمِ

    لَمّا اِعتَلَت دَولَـــةُ الإِسـلامِ وَاِتَّسَعَـت ## مَشَت مَمالِكُــــــــهُ فـي نورِهـا التَمَـمِ

    وَعَلَّمَـت أُمَّــــةً بِالقَـفـرِ نـازِلَـةً ## رَعيَ القَياصِرِ بَعـدَ الشـــــاءِ وَالنَعَـمِ

    كَم شَيَّدَ المُصلِحـونَ العامِلــــونَ بِهـا ## في الشَرقِ وَالغَربِ مُلكاً باذِخَ العِظَـمِ

    لِلعِلمِ وَالعَدلِ وَالتَمديـنِ مــــا عَزَمـوا ## مِنَ الأُمورِ وَما شَـدّوا مِـنَ الحُــــــزُمِ

    سُرعانَ مـا فَتَحـوا الدُنيـــــــا لِمِلَّتِهِـم ## وَأَنهَلوا الناسَ مِن سَلسالِهـــا الشَبِـمِ

    ساروا عَلَيها هُداةَ الناسِ فَهيَ بِهِـم ## إِلى الفَلاحِ طَريـقٌ واضِــــــحُ العَظَـمِ

    لا يَهدِمُ الدَهرُ رُكنـاً شـــــــادَ عَدلَهُـمُ ## وَحائِـــــــــطُ البَغـيِ إِن تَلمَسـهُ يَنهَـدِمِ

    نالوا السَعادَةَ في الدارَينِ وَاِجتَمَعـوا ## عَلى عَميمٍ مِـنَ الرُضـــــــوانِ مُقتَسَـمِ

    دَع عَنكَ روما وَآثينـا وَمـا حَوَتــــــا ## كُلُّ اليَواقيـتِ فـي بَغـــــــدادَ وَالتُـوَمِ

    وَخَـلِّ كِسـرى وَإيوانـاً يَدِلُّ بِـهِ ## هَوىً عَلـى أَثَـرِ النيــــــــرانِ وَالأَيُـمِ

    وَاِترُك رَعمَسيسَ إِنَّ المُلكَ مَظهَـرُهُ ## في نهضَةِ العَدلِ لا في نَهضَةِ الهَـرَمِ

    دارُ الشَرائِــــــــــعِ رومـا كُلَّمـا ذُكِـرَت ## دارُ السَلامِ لَهـا أَلقَـت يَــــــــدَ السَلَـمِ

    مـا ضارَعَتهـا بَيانـاً عِنــــــــــدَ مُلتَـأَمٍ ## وَلا حَكَتهـا قَضــــــــاءً عِنـدَ مُختَصَـمِ

    وَلا اِحتَوَت في طِرازٍ مِن قَياصِرِهـا ## عَلـى رَشيــــــــدٍ وَمَأمـونٍ وَمُعتَصِـمِ

    مَـنِ الَّذيـنَ إِذا ســــــــــارَت كَتائِبُـهُـم ## تَصَرَّفـوا بِحُـــــدودِ الأَرضِ وَالتُخَـمِ

    وَيَجلِسـونَ إِلــــــــــى عِلـمٍ وَمَعـرِفَـةٍ ## فَـلا يُدانَـونَ فـــــــــي عَقـلٍ وَلا فَهَـمِ

    يُطَأطِـئُ العُلَمـاءُ الهـــــامَ إِن نَبَسـوا ## مِن هَيبَةِ العِلمِ لا مِن هَيبَـةِ iiالحُكُــمِ

    وَيُمطِــــرونَ فَما بِـالأَرضِ مِـن مَحَـلٍ ## وَلا بِمَن باتَ فَوقَ الأَرضِ مِن عُــدُمِ

    خَلائِفُ اللَـهِ جَلّـــــــوا عَـن مُوازَنَـةٍ ## فَلا تَقيسَـنَّ أَمـلاكَ الــــــــوَرى بِهِـمِ

    مَن فـي البَرِيَّـةِ كَالفـــــــاروقِ مَعدَلَـةً ## وَكَاِبنِ عَبدِ العَزيزِ الخاشِـعِ الحَشِــمِ

    وَكَالإِمـامِ إِذا مـــــــــا فَـضَّ مُزدَحِـمـاً ## بِمَدمَعٍ فـي مَآقـي القَـــــــومِ مُزدَحِـمِ

    الزاخِرُ العَذبُ فـي عِلــــــمٍ وَفـي أَدَبٍ ## وَالناصِرُالنَدبِ في حَــربٍ وَفـي سَلَـمِ

    أَو كَاِبنِ عَفّانَ وَالقُـــــرآنُ فـي يَـدِهِ ## يَحنوعَلَيهِ كَما تَحنـو عَلــــى الفُطُـمِ

    وَيَجمَــــــــعُ الآيَ تَرتيـبـاً وَيَنظُمُـهـا ## عِقداً بِجيـدِ اللَيالــــــي غَيـرَ مُنفَصِـمِ

    جُرحانِ في كَبِـــدِ الإِسـلامِ مـا اِلتَأَمـا ## جُرحُ الشَهيدِ وَجُرحٌ بِالكِتـابِ دَمي

    وَمـا بَـــلاءُ أَبـي بَـكـرٍ بِمُتَّـهَـمٍ ## بَعدَ الجَلائِـلِ فـي الأَفعــــــالِ وَالخِـدَمِ

    بِالحَزمِ وَالعَزمِ حاطَ الدينَ في مِحَـنٍ ## أَضَلَّتِ الحُلـمَ مِـن كَهــــــــلٍ وَمُحتَلِـمِ

    وَحِدنَ بِالراشِــــدِ الفاروقِ عَـن رُشـدٍ ## في المَوتِ وَهوَ يَقينٌ غَيــــرُ مُنبَهِـمِ

    يُجـادِلُ القَـومَ مُسـتَـلّاً مُهَـنَّـدَهُ ## في أَعظَمِ الرُسلِ قَدراً كَيفَ لَــــم يَـدُمِ

    لا تَعذُلـوهُ إِذا طــــــــافَ الذُهـولُ بِـهِ ## ماتَ الحَبيبُ فَضَـلَّ الصَبُّ عَن رَغَـمِ

    يا رَبِّ صَلِّ وَسَلِّـم مـــــــا أَرَدتَ عَلـى ## نَزيلِ عَرشِـكَ خَيـــــــــرِ الرُسـلِ كُلِّهِـمِ

    مُحـيِ اللَيالـي صَــــــــلاةً لا يُقَطِّعُهـا ## إِلا بِدَمـعٍ مِـنَ الإِشفـــــــــاقِ مُنسَجِـمِ

    مُسَبِّحاً لَـكَ جُنـحَ اللَيــــــــلِ مُحتَمِـلاً ## ضُرّاً مِنَ السُهدِ أَو ضُرّاً مِنَ الـوَرَمِ

    رَضِيَّـةٌ نَفسُــــــــــهُ لا تَشتَكـي سَـأَمـاً ## وَما مَعَ الحُبِّ إِن أَخلَصتَ مِن سَـأَمِ

    وَصَـلِّ رَبّي عَلـى آلٍ لَـهُ نُخَـبٍ ## جَعَلتَ فيهِم لِـــــواءَ البَيـتِ وَالحَـرَمِ

    بيضُ الوُجوهِ وَوَجهُ الدَهرِ ذو حَلَـكٍ ## شُمُّ الأُنــوفِ وَأَنفُ الحادِثـاتِ حَمـى

    وَأَهـدِ خَيــــــــــرَ صَـلاةٍ مِنـكَ أَربَعَـةً ## في الصَحبِ صُحبَتُهُم مَرعِيَّةُ الحُـرَمِ

    الراكِبيـنَ إِذا نـادى النَبِـيُّ بِــــــــــهِـم ## ماهالَ مِن جَلَلٍ وَاِشتَــــــدَّ مِـن عَمَـم

    الصابِريـــــنَ وَنَفـسُ الأَرضِ واجِفَـةٌ ## الضاحِكينَ إِلـى الأَخطــــــارِ وَالقُحَـمِ

    يارَبِّ هَبَّـت شُعـوبٌ مِـــــــــن مَنِيَّتِهـا ## وَاِستَيقَظَت أُمَـمٌ مِـن رَقـــــــدَةِ العَـدَمِ

    سَعدٌ وَنَحـسٌ وَمُلـكٌ أَنـتَ مالِكُــــــــهُ ## تُديـلُ مِـن نِعَـمٍ فيـهِ وَمِـن نِقَـمِ

    رَأى قَضـاؤُكَ فينـا رَأيَ حِكمَـتِـــــــــهِ ## أَكــــــرِم بِوَجهِـكَ مِـن قـاضٍ وَمُنتَقِـمِ

    فَاِلطُف لِأَجلِ رَســـــولِ العالَميـنَ بِنـا ## وَلا تَــــــــزِد قَومَـهُ خَسفـاً وَلا تُسِـمِ

    يا رَبِّ أَحسَنتَ بَــدءَ المُسلِميـنَ بِـهِ ## فَتَمِّمِ الفَضلَ وَاِمنَــــح حُسـنَ مُختَتَـمِ
    ألمصدر :
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #13
    الصورة الرمزية تقي بن فالح قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Oct 2017
    المشاركات : 517
    المواضيع : 36
    الردود : 517
    المعدل اليومي : 0.61

    افتراضي 21 قصيدة سلوا قلبي لأمير الشعراء : أحمد شوقي

    قصيدة سلوا قلبي
    لأمير الشعراء : أحمد شوقي

    في مدح النبي ( صلى الله عليه وسلم )
    لم يكتفِ أمير الشّعراء أحمد شوقي بكتابة القصائد عن القضايا المجتمعية، والحبّ والغزل، وغيرها الكثير من المواضيع، بل أصرّ على أن يُبهرنا بقصيدته سلوا قلبي، والمعروفة باسم (أبا الزّهراء قد جاوزت قدري بمدحك)، حيث قام فيها بمدح الرّسول محمد صلّى الله عليه وسلّم وقامت كوكب الشرق أم كلثوم بغناءها، نقدّم إليكم في هذا المقال نصّ هذه القصيدة.

    سلو قلبي غداة سلا وثابا *** لعل على الجمال له عتابا

    ويسأل في الحوادث ذو صواب *** فهل ترك الجمال له صوابا

    وكنت إذا سألت القلب يوما *** تولى الدمع عن قلبي الجوابا

    ولي بين الضلوع دم ولحم *** هما الواهي الذي ثكل الشبابا

    تسرب في الدموع فقلت:ولى *** وصفق في الضلوع فقلت: ثابا

    ولو خلقت قلوب من حديد *** لما حملت كما حمل العذابا

    وأحباب سقيت بهم سلافا *** وكان الوصل من قصر حبابا

    ونادمنا الشباب على بساط *** من اللذات مختلف شرابا

    وكل بساط عيش سوف يطوى *** وإن طال الزمان به وطابا

    كأن القلب بعدهم غريب *** إذا عادته ذكرى الأهل ذابا

    ولا ينبيك عن خلق الليالي *** كمن فقد الأحبة والصحابا

    أخا الدنيا أرى دنياك أفعى *** تبدل كل آونة إهابا

    وأن الرقط أيقظ هاجعات *** وأترع في ظلال السلم نابا

    ومن عجب تشيب عاشقيها *** وتفنيهم وما برحت كعابا

    فمن يغتر بالدنيا فإني *** لبست بها فأبليت الثيابا

    لها ضحك القيان إلى غبي *** ولي ضحك اللبيب إذا تغابى

    جنيت بروضها وردا وشوكا *** وذقت بكأسها شهدا وصابا

    فلم أر غير حكم الله حكما *** ولم أر دون باب الله بابا

    ولا عظمت في الأشياء إلا *** صحيح العلم والأدب اللبابا

    ولا كرمت إلا وجه حر *** يقلد قومه المنن الرغابا

    ولم أر مثل جمع المال داء *** ولا مثل البخيل به مصابا

    فلا تقتلك شهوته وزنها *** كما تزن الطعام أو الشرابا

    وخذ لبنيك والأيام ذخرا *** وأعط الله حصته احتسابا

    فلو طالعت أحداث الليالي *** وجدت الفقر أقربها انتيابا

    وأن البر خير في حياة *** وأبقى بعد صاحبه ثوابا

    وأن الشر يصدع فاعليه *** ولم أر خيرا بالشر آبا

    فرفقا بالبنين إذا الليالي *** على الأعقاب أوقعت العقابا

    ولم يتقلدوا شكر اليتامى *** ولا ادرعوا الدعاء المستجابا

    عجبت لمعشر صلوا وصاموا *** عواهر خشية وتقى كذابا

    وتلفيهم حيال المال صما *** إذا داعي الزكاة بهم أهابا

    لقد كتموا نصيب الله منه *** كأن الله لم يحص النصابا

    ومن يعدل بحب الله شيئا *** كحب المال ضل هوى وخابا

    أراد الله بالفقراء برا *** وبالأيتام حبا وارتبابا

    فرب صغير قوم علموه *** سما وحمى المسومة العرابا

    وكان لقومه نفعا وفخرا *** ولو تركوه كان أذى وعابا

    فعلم ما استطعت لعل جيلا *** سيأتي يحدث العجب العجابا

    ولا ترهق شباب الحي يأسا *** فإن اليأس يخترم الشبابا

    يريد الخالق الرزق اشتراكا *** وإن يك خص أقواما وحابى

    فما حرم المجد جنى يديه *** ولا نسي الشقي ولا المصابا

    ولولا البخل لم يهلك فريق *** على الأقدار تلقاهم غضابا

    تعبت بأهله لوما وقبلي *** دعاة البر قد سئموا الخطابا

    ولو أني خطبت على جماد *** فجرت به الينابيع العذابا

    ألم تر للهواء جرى فأفضى *** إلى الأكواخ واخترق القبابا

    وأن الشمس في الآفاق تغشى *** حمى كسرى كما تغشى اليبابا

    وأن الماء تروى الأسد منه *** ويشفي من تلعلعها الكلابا

    وسوى الله بينكم المنايا *** ووسدكم مع الرسل الترابا

    وأرسل عائلا منكم يتيما *** دنا من ذي الجلال فكان قابا

    نبي البر بينه سبيلا *** وسن خلاله وهدى الشعابا

    تفرق بعد عيسى الناس فيه *** فلما جاء كان لهم متابا

    وشافي النفس من نزعات شر *** كشاف من طبائعها الذئابا

    وكان بيانه للهدي سبلا *** وكانت خيله للحق غابا

    وعلمنا بناء المجد حتى *** أخذنا إمرة الأرض اغتصابا

    وما نيل المطالب بالتمني *** ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

    وما استعصى على قوم منال *** إذا الإقدام كان لهم ركابا

    تجلى مولد الهادي وعمت *** بشائره البوادي والقصابا

    وأسدت للبرية بنت وهب *** يدا بيضاء طوقت الرقابا

    لقد وضعته وهاجا منيرا *** كما تلد السماوات الشهابا

    فقام على سماء البيت نورا *** يضيء جبال مكة والنقابا

    وضاعت يثرب الفيحاء مسكا *** وفاح القاع أرجاء وطابا

    أبا الزهراء قد جاوزت قدري *** بمدحك بيد أن لي انتسابا

    فما عرف البلاغة ذو بيان *** إذا لم يتخذك له كتابا

    مدحت المالكين فزدت قدرا *** فحين مدحتك اقتدت السحابا

    سألت الله في أبناء ديني *** فإن تكن الوسيلة لي أجابا

    وما للمسلمين سواك حصن *** إذا ما الضر مسهم ونابا

    كأن النحس حين جرى عليهم *** أطار بكل مملكة غرابا

    ولو حفظوا سبيلك كان نورا *** وكان من النحوس لهم حجابا

    بنيت لهم من الأخلاق ركنا *** فخانوا الركن فانهدم اضطرابا

    وكان جنابهم فيها مهيبا *** وللأخلاق أجدر أن تهابا

    فلولاها لساوى الليث ذئبا *** وساوى الصارم الماضي قرابا

    فإن قرنت مكارمها بعلم *** تذللت العلا بهما صعابا

    وفي هذا الزمان مسيح علم *** يرد على بني الأمم الشبابا

    ألمصدر:
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #14
    الصورة الرمزية تقي بن فالح قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Oct 2017
    المشاركات : 517
    المواضيع : 36
    الردود : 517
    المعدل اليومي : 0.61

    افتراضي 23

    من شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم
    الحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمّابعد:
    قد نال صلى الله عليه وسلم أعلى المنازل، وحظي عند ربه بأكبر المقامات ، فهو صاحب الحوض المورود، واللواء المعقود، والمقام المحمود، أُسري به إلى السموات العلى حتى بلغ سدرة المنتهى، وبلغ مقاما لم يبلغه مخلوق قبله ولا بعده، وأنعم الله عليه بالمعجزات، وأيده بالآيات، فما ذكر شيئا من ذلك على وجه الفخر ،بل كان التواضع صفته، فكان إذا أخبر عن منزلته تلك يقرن إخباره بها بنفي الفخر.
    وإن الحديث عن شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم لا تتسع له المجلدات ولا خطب في سنوات، ولكن الله جل في علاه لخصه افي كلمات فقال ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾، فكل خلق محمود يليق بالإنسان فله - صلى الله عليه وسلم - منه القسط الأكبر، والحظ الأوفر، وكل وصف مذموم فهو أسلم الناس منه
    عن عطاء رضي الله عنه قال قلت لعبد الله بن عمرو) أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة )قال) أجل والله إنه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِد اًوَ مُبَشِّراً وَنَذِيراً وحرزًا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، لا فظ ولا غليظ ولاصخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء، بأن يقولوا لا إله إلا الله، ويفتح به أعينًا عميًا وآذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا) رواه البخاري

    بعض صفات النبي صلى الله عليه وسلم الخَلقية
    * عن أنس بن رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشا تكفأ، وما مسست ديباجاً ولا حريراً ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولا شممت مسكاً، ولا عنبراً أطيب من رائحة النبي صلى الله عليه وسلم».
    * كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً، ليس بالطويل البائن ولا القصير (مربوع)، عريض مابين المنكبين كث اللحية، تعلوه حمره، جمته إلى شحمة أذنيه ، ضخم الرأس واليدين والقدمين، أبيض الوجه مستديراً ، إذا سُرَّ استنار وجهه، حتى كاّن وجهه قطعة قمر، لا يضحك إلا تبسماً، وإذا نظرت إليه قلت أكحل العينيين وليس بأكحل.

    كان أحسن الناس خلقًا
    *عن عائشة رضي الله عنها قالت )كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن (رواه مسلم
    *عن أنس رضي الله عنه قال )كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا( رواه الشيخان
    *وقال صلى الله عليه وسلم )إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا(رواه البخاري
    وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم) اللهم اهدني لأحسن الأعمال، وأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت, وقني سيء الأعمال وسيء الأخلاق، لا يقي سيئها إلاأنت)

    حلم النبي صلى الله عليه وسلم
    وعن أنس رضي الله عنه قال كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي فجذبه بردائه جذبة شديدة، فنظرت إلى صفحة عنق النبي، وقد أثر بها حاشية الرداء من شدة جذبته، ثم قال يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه فضحك ثم أمرله بعطاء
    وقد قال صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس )إن فيك خصلتين يحبهم االله ورسوله الحلم والأناة(أخرجه مسلم

    ما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه وماغضب لها
    فعن عائشة رضي الله عنها أنه اقالت(.. وما انتقم صلى الله عليه وسلم لنفسه قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم)

    تواضع النبي صلى الله عليه وسلم
    عن أنس رضي الله عنه قال) إن كانت الأمة من إماء المدينة لتأخذ بيد رسول الله فتنطلق به حيث شاءت( رواه البخاري
    وقال صلى الله عليه وسلم)إن الله أوحى إلى أن تواضعوا، حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغى أحد على أحد(
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) وما تواضع أحد لله إلارفعه الله ( رواه مسلم وظاهرالحديث يعني الرفعة في الدنيا والآخرة
    ويوم الفتح الأكبر حين دخل مكة منصورا مؤزرا، دخلها وقد طأطأ رأسه تواضعا لله تعالى، حتى إن رأسه ليمس رحله من شدة تواضعه لربه

    رحمة النبي صلى الله عليه وسلم
    قال تعالى وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ وقال تعالى فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ وقال تعالى لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌعَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ

    قال صلى الله عليه وسلم(.. وإنما يرحم الله من عباده الرحماء) رواه البخاري
    وقال صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى: ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء».
    يتبع... للبحث بقية

  5. #15
    الصورة الرمزية تقي بن فالح قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Oct 2017
    المشاركات : 517
    المواضيع : 36
    الردود : 517
    المعدل اليومي : 0.61

    افتراضي (24) من شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم (2)

    خلقه صلى الله عليه وسلم مع أهله
    قال صلى الله عليه وسلم (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) رواه الترمذي عن عائشة
    ومن دلائل شدة احترامه وحبه لزوجته خديجة رضي الله عنها، إن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى خلائلها (صديقاتها)،وذلك بعد مماتها رواه البخاري
    حثه صلى الله عليه وسلم على بر الوالدين وصلة الأرحام
    قال رجل من الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال : أمك قال: ثم من؟ قال : أمك قال: ثم من؟ قال : أمك قال : ثم من؟ قال : أبوك- رواه البخاري ومسلم
    قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟) قالها ثلاثًا، فقال الصحابة بلى يا رسول الله، قال(الإشراك بالله، وعقوق الوالدين)رواه البخاري
    وقال صلى الله عليه وسلم) لا يدخل الجنة قاطع (أي قاطع رحم) رواه البخاري
    الوصية بالجار
    قال صلى الله عليه وسلم(ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ) متفق عليه
    وقال صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره (رواه البخاري
    تيسير النبي صلى الله عليه وسلم ورفقه
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن أعرابيًا بال في المسجد، فثار إليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ) دعوه، وأهرقوا على بوله ذنوبًا من ماء، أوسجلاً من ماء، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين (رواه البخاري
    وقال صلى الله عليه وسلم )إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه (رواه مسلم
    وقال صلى الله عليه وسلم )وإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلاشانه )رواه مسلم
    حياء النبي صلى الله عليه وسلم
    وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال (كان صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًاعرفناه في وجهه)رواه الشيخان
    وقال صلى الله عليه وسلم) إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت) رواه البخاري
    زهده صلى الله عليه وسلم
    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لو كان لي مثل أحد ذهباً؛ لسرني أن لا تمر علىّ ثلاث ليالي، وعندي منه شيء إلاّ شيئاً أرصده لدين)
    شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم
    قال البراء رضي الله عنه: "كنا والله إذا احمرّ البأس نتقي به وإن الشجاع منا الذي يحاذي به صلى الله عليه وسلم"متفق عليه
    ختاما
    فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جمَّ التواضع، وافر الأدب، يبدأ الناس بالسلام، وينصرف بكله إلى محدثه، صغيراً كان أو كبيراً، ويكون آخر من يسحب يده إذا صافح، ولم يكن يأنف من عمل لقضاء حاجته، أو حاجة صاحب، أو جار، كان يذهب إلى السوق، وكان يجيب دعوة الحرِّ، والعبد والمسكين، ويقبل عذر المعتذر، وكان يرفو ثوبه ويخصف نعله ويخدم نفسه، وكان في مَهنة أهله، وكان يأكل مع الخادم ويقضي حاجة الضعيف والبائس، لا ينطق من غير حاجة ، إذا تكلم تكلم بجوامع الكلم، كان يؤلِّف ولا يُفرق ويُقرب ولا يُنفر، كان دائم البشر، سهل الخُلق، لين الجانب.
    وهو صلى الله عليه وسلم أوفر الناس عقلاً ، وأسداهم رأياً ، وأجودهم نفساً ، أجود بالخير من الريح المرسلة ، يُعطي عطاء من لا يخشى الفقر ، وما عُرِض عليه أمران إلا اختار أيسرهما ، مالم يكن إثما أو قطيعة رحم ، وهو مع هذا أحزمهم عند الواجب وأشدهم مع الحق ،لا يغضب لنفسه ، بل كان غضبه إذا انتُهِكت حرمات الله، أشجع الناس وأقواهم ، أعف الناس لساناً ، وأوضحهم بياناً ، وأعدلهم وأعظمهم إنصافا ، أرحب الناس صدراً ، وأوسعهم حلماً ، يصبر على من آذاه ، ويحلم على من جهل عليه ، ولا يزيده جهل الجاهلين إلا أخذاً بالعفو ، ويبتسم في وجه محدثه ويقبل عليه ، أرحم الناس وخيرهم لأهله وأمته ، كان أكثر الناس تواضعا ، وأخفضهم جناحا ، وألينهم جانبا .
    ذلك قبس من نور النبوة، فما أحوجنا إلى أن نتعرف على كل صغيرة وكبيرة في حياة نبينا صلى الله عليه وسلم، وذلك للقيام بحقه علينا، من محبة وأدب، وتوقير ونصرة، واتباع واقتداء، قال الله تعالى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (الأحزاب:21
    منقول بتصرف من:
    1-قبس من نور النبوة
    2-شمائل النبي صلى الله عليه وسلم.لفضيلة الدكتورالنابلسي
    3-قطوف من شمائل النبي صلى الله عليه وسلم
    4- في خُلُق النبي صلى الله عليه وسلم
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #16
    الصورة الرمزية تقي بن فالح قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Oct 2017
    المشاركات : 517
    المواضيع : 36
    الردود : 517
    المعدل اليومي : 0.61

    افتراضي 25 تاب “شرح شمائل النبي ﷺ” للإمام الترمذي

    كتاب “شرح شمائل النبي ﷺ”
    للإمام الترمذي
    شرح الشيخ عبد الرزاق البدر

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    شمائل النبي صلى الله عليه وسلم : كتاب نفيسٌ تضمَّن كل ما يحتاجُه المُسلمُ من معرفة خَلْق رسول الله ﷺ وصِفته، وما حباهُ الله -سبحانه- من الخِلْقة الحسنةِ والهيئة الوَقورة الجميلة، وما كان ﷺ يستعملُ من الزينةِ، وما يحبُّ من طعامٍ وشرابٍ ولباسٍ، وما يستعملُ من سلاحٍ ودوابٍّ ومُستلزمات الحياة الأخرى.
    وتناولَ هديَه -صلى الله عليه وسلم- في مِيَته وتقنُّعه وجِلستِه واتّكائِهِ وطيبِه، وهديه في كلامه وضحكه ومِزاحه وبكائه وسمرِه ونومِه وتواضُعِهِ، فضلًا عن دلِّه في عبادته وتطوُّعه، وغير ذلك من شمائله وسِماته ﷺ.
    قسّم الإمام الترمذي كتابه إلى 56 بابًا جمع فيها 397 حديثًا في شمائله ﷺ.
    كتاب “شرح شمائل النبي ﷺ” للشيخ عبد الرزاق البدر
    شرح شمائل النبي ﷺ - عبد الرزاق البدر
    • عنوان الكتاب : شرح شمائل ﷺ للإمام الترمذي
    • المؤلف : عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
    • الناشر : طٌبِعَ على نفقة بعض المحسنين (جزاهم الله خيرا)
    • عدد المجلدات : مجلد واحد – 472 صفحة
    • الفهرسة : كاملة – على أبواب الكتب (56 بابا)
    • نوعبة الملف : نسخة PDF
    • حجم الملف : 11.9 ميجا بايت
    • التحميل : اضغط هنا
    • التصفح المباشر : اضغط هنا
    • رابط الكتاب على موقع المصنف : شرح شمائل النبي ﷺ
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #17
  8. #18
    الصورة الرمزية تقي بن فالح قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Oct 2017
    المشاركات : 517
    المواضيع : 36
    الردود : 517
    المعدل اليومي : 0.61

    افتراضي (27)----- القصيدة المحمدية للبوصيرى


    القصيدة المحمدية للبوصيرى
    إنشاد فرقة المرعشلي

    مُحمَّدٌ أشْرَفُ الأعْرابِ والعَجَم ِ

    مُحمدٌ خيرُ مَن ْيمْشِى على قدمِ

    مُحمَّدٌ باسط ُالمعروفِ جَامِعة ُ

    مُحمَّد ٌصاحِب الإحْسَانِ والكرَمِ

    مُحمَّدٌ تاج ُرُسْل ِالله ِقاطِبة ً

    مُحمَّدٌ صادِقُ الأقوالِ والكلِمِ

    مُحمَّد ٌثابت ُالميثاق ِحافظُه ُ

    مُحمَّدٌ طَيِّبُ الأَخلاق ِ والشِّيَمِ

    مٌُحمَّدٌ رُويَتْ با لنوُر طِينته ُ

    مُحمَّدٌ لم يَزلْ نوراًَمن القِدَم ِ

    مُحمَّدٌ حَاكِم ٌبالعَدْل ذو شرَفٍ

    مُحمَّدٌ مَعْدِ ن ٌالأنعام والحِكم ِ

    مُحمَّدٌ خيْرُ رُسْل الله مِن مُضر ٍ

    مُحمَّدٌ خيْرُ رُسْل اللهِ كُلِّهِمِ

    مُحُمَّد ٌدِينُه ُحَق ٌندِين بهِ

    مُحمَّدٌ مُجْمِلاً حَقا ًعلى عَلَم ِ

    مُحمدٌ ذِكْرُهُ رَوْحٌ لأنفسنا

    مُحمَّدٌ شكْرُهُ فرض على الأمَم ِ

    مُحمَّدٌ زينة الد نيا وبَهْجَتُها

    مُحمَّدٌ كاشِفُ الغُمات ِوالظلَم ِ

    مُحمَّد ٌسَيد ٌطا بتْ مَنا قِبَه ُ

    مُحمَّدٌ صَاغه ُالرَّحْمَن ُبالنِّعم ِ

    مُحمَّدٌ صَفوة ُالبَارى وخيرته

    مُحمَّدٌ طاهِرُ مِن ْسَائِر التُهم

    مُحمَّدٌ ضاحِكٌ للضَّيفِ مُكْرِمُهُ

    مُحمَّدٌ جارُه ُواللهِ لَمْ يُضَم ِ

    مُحمد ٌطابت الدنيا ببعثه

    مُحمَّدٌ جاءَ بالآيات ِوالحِكَم ِ

    مُحمدٌ يوم بعث الناس شا فِعُنا

    مُحمَّدٌ نورُهُ الهَادِى من الظُلَم ِ

    محمد قائِم ٌلله ذ ُو هِمَم ٍ

    مُحمَّد ٌخاَ تِمٌ لِلرُسْل ِكلهم ِ



  9. #19
    الصورة الرمزية تقي بن فالح قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Oct 2017
    المشاركات : 517
    المواضيع : 36
    الردود : 517
    المعدل اليومي : 0.61

    افتراضي (28)-----ألمنشد مصطفى غالب

    ألمنشد مصطفى غالب
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ولد مصطفى عاطف بالمحلة الكبرى 27 اغسطس 1990. و فى الرابعة من عمره التحق مصطفى بمعهد الامام الشافعى ومن هناك بدأت رحلته مع القران الكريم بدأت الرحله باكتشاف والده بان هذا الطفل ابن الاربعة اعوام لديه صوتا عذب في تلاوة كتاب الله عز وجل ومن ثم حرص ذلك الاب الفاضل علي تشجيع ولده علي اتقان الحفظ والتلاوه .
    وفي الحادية عشر من العمر كان مصطفي قد اتم حفظ كتاب الله وحينئذ كان الوقت قد حان لكي يسمع الجميع هذا الصوت العذب يتلوا ايات الكتاب المبين وبتشجيع من اخيه الاكبر احمد بدأ مصطفي بقراءة القرأن والانشاد فى مدح الرسول ايضا في المحافل الكبري بالمحله وكثير من الاماكن العامه. "نفسنا نرجع جيل الصحابة جوانا , نعيش زى الصحابة بايمانهم و باخلاصهم و بحبهم لبعض و بخوفهم على بعض , نعيش بكل اللي كانوا بيعملوه او اتعلموه من النبى صلى الله عليه وسلم عشان كده لازم نرفع شعار "وعجلت اليك ربي لترضى"" و هذه هي رسالة المنشد الدينى مصطفي التي طالما أمن بها وجاء الي القاهره وهو في السادسة عشر من عمره لينشرها للناس . وفي القاهره استكمل مصطفي رحلته مع القرأن الكريم حيث التحق بكلية الدراسات الاسلامية و العربية جامعة الازهر ودعم موهبته بالدراسه الاكاديميه هناك .
    وفي القاهره تعرف مصطفي علي مجموعة من الدعاه والشيوخ اللذين اعجبوا بصوته اضافة الي اخلاقه العاليه . ووكان حفظه واجادتة لتلاوة كتاب الله عز وجل هو المفتاح الذي فتح له كل ابواب الخير حيث بدأ مصطفي بالدعوه الي الله تعالي بين الشباب وببساطة اسلوبه وصدق دعوته نال نصيبا من الحب والتقدير بينهم . وقد اشترك مصطفى فى تقديم عده ندوات مع مجموعة من الدعاه مثل الداعيه عمرو خالد و احمد عمر هاشم و وزير الاوقاف و وزير التضامن و الشيخ على جمعة مفتى الجمهورية و الشيخ البوطى و الحبيب على الجفرى و الداعية مصطفى حسنى و الداكتور محمد المسير والدكتور صبري عبد الرؤف وكثير من دعاة العالم الاسلامي وعلماء الازهر الشريف, ولم ينتهي الامر عند تلاوة القرأن والدعوه الي الله تعالي وحسب وانما اتجه مصطفي ايضا الي الانشاد ومدح سيد المرسلين محمد صلي الله عليه وسلم ليلاقي قبولا في الانشاد ايضا لعذوبة صوته ودقة تعبيره وصدق حبه للنبي صلي الله عليه وسلم وسرعان ما احب الناس صوت تلاوته وانشاده, ومنّ الله عليه بتسجيل جزء عم كاملا بصوته وسور "الكهف مريم و يس و ص والصافات " مع شركة صوت القاهرة للصوتيات والمرئيات بالاشتراك مع شركة كنج توت للانتاج الاعلامي.
    وقد كان مصطفي ضيفا علي اكثر من برنامج تليفزيوني وقناة فضائية مثل قناة اليوم مع الاعلامي عمرو اديب وقناة الحياة مع الاعلامية رولا خرسا وقناة ازهري في برنامج المجلس وقناة دريم وقناة المحور وقناة الانسانية مع الاعلامي علاء بسيوني وقناة الشباب وقناة الخليجية ..
    وقد اعد وقدم برنامج لمدة عامين على الهواء على قناة الخليجية الفضائية وقد اطلق المنشد حملة لرعاية الاطفال الايتام رعايه تربويه ونفسيه حيث يتم نشر الوعي الديني والخلقي عند الاطفال وكانت من اول اهداف هذا المشروع ان يبعث رساله لكل يتيم مكتوب فيها شرف لكل يتيم انه يتيم مثل الرسول العظيم ورفع شعارا هنكرم اليتيم اكراما للرسول الكريم ولم تنتهي الرحله بعد فحلم المنشد الديني ان يظل خادما لكتاب الله تعالي وسنة حبيبه المصطفي وان يحسن استخدام الموهبه التي منحه الله اياه ليلاقاه يوم القيامه ويكن مع السفره الكرام البرره فهو من اكثر ما يقوله دائما سارعوا الى الله بكل ما اوتيت من مواهب ان شاء الله و اخيرا نسال الله ان يثبته و يحفظه و يعينه على اتمام رسالته .

  10. #20
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة