أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: سأبقى وحيدًا

  1. #1
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 66
    المشاركات : 1,995
    المواضيع : 318
    الردود : 1995
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي سأبقى وحيدًا

    1- سأبقى وحيدًا
    12 / 4 / 2018
    سأبقى وحيدًا
    هذا ما عرفته أخيرًا
    لن أطلب ولن أشكو
    لن أبكي على صدر أحد
    فلن ينفع ذلك ولن يجدي
    ***
    سأبقى وحيدًا كما كنتُ من قبل
    وسأكون من بعد ذلك
    ولن أتسول العطف من أحد
    ***
    وسادتي حبيبتي
    هي ملاذي لدمعتي
    وركني الذي هجرته
    سأعود إليه
    ***
    سأبكي وأبكي وأصرخ وأصرخ
    لكن صوتي سيصل إلى أذنيَّ فقط
    ولهيب حلقي سيدمر نفسه بنفسه
    وما من شكوى إلى أحد
    ***
    سأرسل رسائل إلى نفسي
    إنه الجنون بعينه
    لكنني حتمًا سأفعل
    ***
    سأبقى وحيدًا أتجول في الطرقات
    أسير على غير هدى
    لن أبحث عن تلك العيون التي تضمني
    بل سأهرب وأظل أهرب
    وأركض إلى أن تتقطع أنفاسي
    وأسقط في هاوية الموت
    ***
    لن أطلب المساعدة من كائن من كان
    لن أذرف الدمع لترقَّ عليَّ قلوبٌ وتتحجر قلوب
    لن أنتظر حتى يشفق أحدهم علي ويمد لي يده ببطء
    لن أنتظر ولا طاقة لي على الصبر
    ***
    تعبتُ وتعبتُ من البحث
    أنهكني التعب
    من كثرة التطلع إلى ما وراء ذلك الأفق
    أو الركض خلف تلك السحابة
    لن أعود إلى تلك المحطة
    لأقف للسنين أنتظر دوري
    في الصعود إلى جسر السعادة
    ***
    سأبقى وحيدًا وسأظل كذلك
    ولن أستمع لكلمات الرثاء
    أو أحرف المجاملة
    التي تحرق قلب الحقيقة
    وهي مجرد قشور
    ***
    كل من يقول لي انتظر فهو مجامل
    وكل من يطالبني بالصبر فهو مجادل
    ***
    لن أسمع ولن أعود
    وسأبقى وحيدًا
    وسأعود إلى زاويتي الصغيرة
    أشكو لها همي وألمي
    وهي تسمع لي بدون جدال
    ولا حتي عتاب
    هي فقط تسمع
    وهذا ما أريد
    اللهم يا من تعلم السِّرَّ منّا لا تكشف السترَ عنّا وكن معنا حيث كنّا ورضِّنا وارضَ عنّا وعافنا واعفُ عنّا واغفر لنا وارحمنا

  2. #2
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : اليمن
    المشاركات : 874
    المواضيع : 46
    الردود : 874
    المعدل اليومي : 0.16

    افتراضي



    طالما والله معك
    والقلم الذي تحمله
    ذلك الذي تخط به أجمل الكلمات الرائعة
    وتعزف به أعذب الألحان
    أرق من نسمات الفجر التى تداعب الورود والزهور في أكمامها
    فلست وحيدا ...!!

    تحياتي لك

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    أنا إنْ أصبتُ هنا فمن ربي وإنْ
    أخطأتُ إنَّ اللهَ كان رحيما

  3. #3
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 11,463
    المواضيع : 178
    الردود : 11463
    المعدل اليومي : 5.28

    افتراضي

    أنين قلب في نزفه صحوة تداري بالتحدي الدمعة
    في هدوئها صخب، وفي قوتها هشاشة
    وقد تدفقت المشاعر في صور لافتة وأداء جميل
    بورك الحس والحرف
    من كان مع الله فماذا فقد؟؟
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 66
    المشاركات : 1,995
    المواضيع : 318
    الردود : 1995
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الحضوري مشاهدة المشاركة


    طالما والله معك
    والقلم الذي تحمله
    ذلك الذي تخط به أجمل الكلمات الرائعة
    وتعزف به أعذب الألحان
    أرق من نسمات الفجر التى تداعب الورود والزهور في أكمامها
    فلست وحيدا ...!!

    تحياتي لك

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    لولا أننا نعلم أن لنا إلهاً بيده مقاليد الكون ، وأملنا فيه كبير ، لمتنا كمدًا وحسرة
    بارك الله فيك أخي الكريم
    ودمت بألف خير

  5. #5
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 66
    المشاركات : 1,995
    المواضيع : 318
    الردود : 1995
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديه محمد الجابي مشاهدة المشاركة
    أنين قلب في نزفه صحوة تداري بالتحدي الدمعة
    في هدوئها صخب، وفي قوتها هشاشة
    وقد تدفقت المشاعر في صور لافتة وأداء جميل
    بورك الحس والحرف
    من كان مع الله فماذا فقد؟؟
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    عندما يتكلم القلب يخرج منه ما لم يتوقعه صاحبه
    بارك الله فيك ِ أخت نادية
    ودمتِ بودٍّ

  6. #6
    أديبة الصورة الرمزية تبارك
    تاريخ التسجيل : Feb 2009
    المشاركات : 205
    المواضيع : 15
    الردود : 205
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    لحظةُ الحقيقةِ هذه أعرفُها، لحظةُ يتمازج اليأس والألم مع الغضب، لحظة أقول: ليتني ما عاندت يقيني من قبل، وليتني تبعت توجس قلبي: ليس هاهنا أحد. فبعض الخلق لم ولن يكون لهم أحد، هم وحدهم في وجه الحياة، تتلاطم حولهم الأيام، ولا يكاد ينجلي نقعها عما يسر. لحظة الحقيقة هي اصطخاب كل الآلات في معزوفة من المشاعر، فورة الزبد على كف موجة، تنحسرُ عن الرمال، مخلفةً فوقها رقراقَ ماءٍ صافٍ... مالحٍ لكنَّهُ شديدُ الصفاء، كذلك تمازُجُ اليأسِ والألمِ مع الغضب إذا ما تتابع على القلب مراراً، ولم يتبعْه رضا، صار تتابعه ينحسر عن القلب تاركا هدوءا أقرب إلى الاستسلام، وسكينة ممزوجة بالترك، وصار الرضا ينشأ منه.... قبولُ البائسِ ببؤسِه، ورضا من كتب عليه الهجر بقدره، واستسلامُ من تجرعَ الخذلان مرارا لكونه حظَه من الناس والدنيا.
    (( سأبقى وحيدًا

    هذا ما عرفته أخيرًا
    لن أطلب ولن أشكو
    لن أبكي على صدر أحد
    فلن ينفع ذلك ولن يجدي
    سأبقى وحيدًا كما كنتُ من قبل
    وسأكون من بعد ذلك
    ولن أتسول العطف من أحد))
    *
    ثم إن هذا الرضا وهذه السكينة ليسا يغنيان عن الوجع ولا يدفعانه، غير أن إبداءه ليس يزيد قلب صاحبه إلا جرحا، ومعالجته سرا تحفظ عليه كبرياءه، وتوفر عليه مزيد خذلان وخيبة صار يخيل إليه أنهما بعض خَلْقِ الناس وتكوينهم. فهو ينكفئ على همه حينا من الزمن، يضمده بالحِلْم، ويعلله بالتصبر، ويخبره مرة تلو المرة: أنه لا شيء يدوم.
    ((وسادتي حبيبتي

    هي ملاذي لدمعتي
    وركني الذي هجرته
    سأعود إليه
    سأبكي وأبكي وأصرخ وأصرخ
    لكن صوتي سيصل إلى أذنيَّ فقط
    ولهيب حلقي سيدمر نفسه بنفسه
    وما من شكوى إلى أحد ))
    *
    وإذا ما بلغ الهم من مسكين لا يؤمن هذا المبلغ، رأيته يتطوح إلى شاهق، أو يسعى إلى جسر، ثم يختصر على نفسه الحياة كما يظن في لحظة، ويقطف ثمرة عمر مرٍّ على حين غرة، أما إذا ابتلى بذلك مؤمن، فهو تارة ُيقرِّع نفسَه: أنه ليس يستقيم صدقُ اليقين مع اليأسِ والوجعِ، وتارة يحتسب معزيا نفسه بأنه في الشوكة له أجر، فكيف بالهم يحرق كبده. ثم إنه ليس يملك إلا أن يعيش، وليس يملك إلا أن يواصل السعي، فلا يجد إلا أن يصاحب نفسه، يعزيها، ويقويها، ويمنحها كتفا تتكئ إليه حتى يبلغ الكتاب أجله.
    ((سأرسل رسائل إلى نفسي

    إنه الجنون بعينه
    لكنني حتمًا سأفعل
    سأبقى وحيدًا أتجول في الطرقات
    أسير على غير هدى
    لن أبحث عن تلك العيون التي تضمني
    بل سأهرب وأظل أهرب
    وأركض إلى أن تتقطع أنفاسي
    وأسقط في هاوية الموت))
    *
    أتعلم ما أشد الساعات على قلبه آنذاك؟ ساعة يراوده من الحياة حسن ظن بأحدهم، وهو في جِبِلَّتِه يَعدُّ حسن الظن شطر نفسه، فإذا ما أخذ يذكرها -أي نفسه- بما سبق ورآه بعد حسن الظن، أخذت نفسه تخاطبه: ألا تظلم الناس ولا تظلم نفسك، لعل الله يبدي لك من صاحبك خيرا. ثم إنه يتمزق بين جبلته التي تستطيب المحبة والمودة، وبين يقينه الذي نسجه وجعا بعد وجع، بين الأمل، وبين الخوف من الأمل، واليقين بالخذلان بعده. بل إنه يخيل إليه أنه لو جيء إليه بقراب الأرض ودا وإخلاصا، لما داوت ما سبق فيه من قروح، والجرح قد يندمل، لكنه إذا تقرح وتقيح ترك ندوبا لا يشفيها طب.
    (( لن أنتظر ولا طاقة لي على الصبر
    تعبتُ وتعبتُ من البحث
    أنهكني التعب
    من كثرة التطلع إلى ما وراء ذلك الأفق
    أو الركض خلف تلك السحابة
    لن أعود إلى تلك المحطة
    لأقف للسنين أنتظر دوري
    في الصعود إلى جسر السعادة ))
    *
    إن التعزية أو التشجيع شهية لا يقاومها المرء إذا ما شاهد مصابا، غير أنها تصبح باردة قاسية إذا هطلت عليه حين يصاب، ولعمري إني لأحتار أحيانا في التعازي، هل فيها تخفيف من المصاب أم أنها تكون كالقبضة الباردة على القلب، تعصره وتنهكه ثم تؤلمه ولا تبرد من حر المصاب شيئا. وصرت إذا ما صغت عبارات المؤازرة والتعزية يخنقني الغثيان، فلا أعلم أيهما أكثر إثارة للحزن، أن أصمت، أم أن أسدي عبارات، وأمضي وغيري، ونترك المكلوم يبات مع ألمه في فراش واحد، وليس بيد أحدنا أن يدفعه عنه أو أن يقتسمه معه. هي عبارات لن تزيد عن ذلك، وأيام لن تمتد أكثر، ثم ينفض السامر.....
    ((سأبقى وحيدًا وسأظل كذلك

    ولن أستمع لكلمات الرثاء
    أو أحرف المجاملة
    التي تحرق قلب الحقيقة
    وهي مجرد قشور
    كل من يقول لي انتظر فهو مجامل
    وكل من يطالبني بالصبر فهو مجادل ))
    *
    واعذر تطفلي على نثرك ، لكنه نص أسرني وأحسبني أحسسته كلمة كلمة ....
    كل الود وأطيب التمني
    سلمت
    وتوكل على الحي الذي لا يموت

  7. #7
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 66
    المشاركات : 1,995
    المواضيع : 318
    الردود : 1995
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تبارك مشاهدة المشاركة
    لحظةُ الحقيقةِ هذه أعرفُها، لحظةُ يتمازج اليأس والألم مع الغضب، لحظة أقول: ليتني ما عاندت يقيني من قبل، وليتني تبعت توجس قلبي: ليس هاهنا أحد. فبعض الخلق لم ولن يكون لهم أحد، هم وحدهم في وجه الحياة، تتلاطم حولهم الأيام، ولا يكاد ينجلي نقعها عما يسر. لحظة الحقيقة هي اصطخاب كل الآلات في معزوفة من المشاعر، فورة الزبد على كف موجة، تنحسرُ عن الرمال، مخلفةً فوقها رقراقَ ماءٍ صافٍ... مالحٍ لكنَّهُ شديدُ الصفاء، كذلك تمازُجُ اليأسِ والألمِ مع الغضب إذا ما تتابع على القلب مراراً، ولم يتبعْه رضا، صار تتابعه ينحسر عن القلب تاركا هدوءا أقرب إلى الاستسلام، وسكينة ممزوجة بالترك، وصار الرضا ينشأ منه.... قبولُ البائسِ ببؤسِه، ورضا من كتب عليه الهجر بقدره، واستسلامُ من تجرعَ الخذلان مرارا لكونه حظَه من الناس والدنيا. (( سأبقى وحيدًا هذا ما عرفته أخيرًا لن أطلب ولن أشكو لن أبكي على صدر أحد فلن ينفع ذلك ولن يجدي سأبقى وحيدًا كما كنتُ من قبل وسأكون من بعد ذلك ولن أتسول العطف من أحد))
    *
    ثم إن هذا الرضا وهذه السكينة ليسا يغنيان عن الوجع ولا يدفعانه، غير أن إبداءه ليس يزيد قلب صاحبه إلا جرحا، ومعالجته سرا تحفظ عليه كبرياءه، وتوفر عليه مزيد خذلان وخيبة صار يخيل إليه أنهما بعض خَلْقِ الناس وتكوينهم. فهو ينكفئ على همه حينا من الزمن، يضمده بالحِلْم، ويعلله بالتصبر، ويخبره مرة تلو المرة: أنه لا شيء يدوم. ((وسادتي حبيبتي هي ملاذي لدمعتي وركني الذي هجرته سأعود إليه سأبكي وأبكي وأصرخ وأصرخ لكن صوتي سيصل إلى أذنيَّ فقط ولهيب حلقي سيدمر نفسه بنفسه وما من شكوى إلى أحد ))
    *
    وإذا ما بلغ الهم من مسكين لا يؤمن هذا المبلغ، رأيته يتطوح إلى شاهق، أو يسعى إلى جسر، ثم يختصر على نفسه الحياة كما يظن في لحظة، ويقطف ثمرة عمر مرٍّ على حين غرة، أما إذا ابتلى بذلك مؤمن، فهو تارة ُيقرِّع نفسَه: أنه ليس يستقيم صدقُ اليقين مع اليأسِ والوجعِ، وتارة يحتسب معزيا نفسه بأنه في الشوكة له أجر، فكيف بالهم يحرق كبده. ثم إنه ليس يملك إلا أن يعيش، وليس يملك إلا أن يواصل السعي، فلا يجد إلا أن يصاحب نفسه، يعزيها، ويقويها، ويمنحها كتفا تتكئ إليه حتى يبلغ الكتاب أجله. ((سأرسل رسائل إلى نفسي إنه الجنون بعينه لكنني حتمًا سأفعل سأبقى وحيدًا أتجول في الطرقات أسير على غير هدى لن أبحث عن تلك العيون التي تضمني بل سأهرب وأظل أهرب وأركض إلى أن تتقطع أنفاسي وأسقط في هاوية الموت))
    *
    أتعلم ما أشد الساعات على قلبه آنذاك؟ ساعة يراوده من الحياة حسن ظن بأحدهم، وهو في جِبِلَّتِه يَعدُّ حسن الظن شطر نفسه، فإذا ما أخذ يذكرها -أي نفسه- بما سبق ورآه بعد حسن الظن، أخذت نفسه تخاطبه: ألا تظلم الناس ولا تظلم نفسك، لعل الله يبدي لك من صاحبك خيرا. ثم إنه يتمزق بين جبلته التي تستطيب المحبة والمودة، وبين يقينه الذي نسجه وجعا بعد وجع، بين الأمل، وبين الخوف من الأمل، واليقين بالخذلان بعده. بل إنه يخيل إليه أنه لو جيء إليه بقراب الأرض ودا وإخلاصا، لما داوت ما سبق فيه من قروح، والجرح قد يندمل، لكنه إذا تقرح وتقيح ترك ندوبا لا يشفيها طب. (( لن أنتظر ولا طاقة لي على الصبر تعبتُ وتعبتُ من البحث أنهكني التعب من كثرة التطلع إلى ما وراء ذلك الأفق أو الركض خلف تلك السحابة لن أعود إلى تلك المحطة لأقف للسنين أنتظر دوري في الصعود إلى جسر السعادة )) * إن التعزية أو التشجيع شهية لا يقاومها المرء إذا ما شاهد مصابا، غير أنها تصبح باردة قاسية إذا هطلت عليه حين يصاب، ولعمري إني لأحتار أحيانا في التعازي، هل فيها تخفيف من المصاب أم أنها تكون كالقبضة الباردة على القلب، تعصره وتنهكه ثم تؤلمه ولا تبرد من حر المصاب شيئا. وصرت إذا ما صغت عبارات المؤازرة والتعزية يخنقني الغثيان، فلا أعلم أيهما أكثر إثارة للحزن، أن أصمت، أم أن أسدي عبارات، وأمضي وغيري، ونترك المكلوم يبات مع ألمه في فراش واحد، وليس بيد أحدنا أن يدفعه عنه أو أن يقتسمه معه. هي عبارات لن تزيد عن ذلك، وأيام لن تمتد أكثر، ثم ينفض السامر..... ((سأبقى وحيدًا وسأظل كذلك ولن أستمع لكلمات الرثاء أو أحرف المجاملة التي تحرق قلب الحقيقة وهي مجرد قشور كل من يقول لي انتظر فهو مجامل وكل من يطالبني بالصبر فهو مجادل ))
    * واعذر تطفلي على نثرك ، لكنه نص أسرني وأحسبني أحسسته كلمة كلمة .... كل الود وأطيب التمني سلمت

  8. #8
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 66
    المشاركات : 1,995
    المواضيع : 318
    الردود : 1995
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تبارك مشاهدة المشاركة
    لحظةُ الحقيقةِ هذه أعرفُها، لحظةُ يتمازج اليأس والألم مع الغضب، لحظة أقول: ليتني ما عاندت يقيني من قبل، وليتني تبعت توجس قلبي: ليس هاهنا أحد. فبعض الخلق لم ولن يكون لهم أحد، هم وحدهم في وجه الحياة، تتلاطم حولهم الأيام، ولا يكاد ينجلي نقعها عما يسر. لحظة الحقيقة هي اصطخاب كل الآلات في معزوفة من المشاعر، فورة الزبد على كف موجة، تنحسرُ عن الرمال، مخلفةً فوقها رقراقَ ماءٍ صافٍ... مالحٍ لكنَّهُ شديدُ الصفاء، كذلك تمازُجُ اليأسِ والألمِ مع الغضب إذا ما تتابع على القلب مراراً، ولم يتبعْه رضا، صار تتابعه ينحسر عن القلب تاركا هدوءا أقرب إلى الاستسلام، وسكينة ممزوجة بالترك، وصار الرضا ينشأ منه.... قبولُ البائسِ ببؤسِه، ورضا من كتب عليه الهجر بقدره، واستسلامُ من تجرعَ الخذلان مرارا لكونه حظَه من الناس والدنيا.
    (( سأبقى وحيدًا

    هذا ما عرفته أخيرًا
    لن أطلب ولن أشكو
    لن أبكي على صدر أحد
    فلن ينفع ذلك ولن يجدي
    سأبقى وحيدًا كما كنتُ من قبل
    وسأكون من بعد ذلك
    ولن أتسول العطف من أحد))
    *
    ثم إن هذا الرضا وهذه السكينة ليسا يغنيان عن الوجع ولا يدفعانه، غير أن إبداءه ليس يزيد قلب صاحبه إلا جرحا، ومعالجته سرا تحفظ عليه كبرياءه، وتوفر عليه مزيد خذلان وخيبة صار يخيل إليه أنهما بعض خَلْقِ الناس وتكوينهم. فهو ينكفئ على همه حينا من الزمن، يضمده بالحِلْم، ويعلله بالتصبر، ويخبره مرة تلو المرة: أنه لا شيء يدوم.
    ((وسادتي حبيبتي

    هي ملاذي لدمعتي
    وركني الذي هجرته
    سأعود إليه
    سأبكي وأبكي وأصرخ وأصرخ
    لكن صوتي سيصل إلى أذنيَّ فقط
    ولهيب حلقي سيدمر نفسه بنفسه
    وما من شكوى إلى أحد ))
    *
    وإذا ما بلغ الهم من مسكين لا يؤمن هذا المبلغ، رأيته يتطوح إلى شاهق، أو يسعى إلى جسر، ثم يختصر على نفسه الحياة كما يظن في لحظة، ويقطف ثمرة عمر مرٍّ على حين غرة، أما إذا ابتلى بذلك مؤمن، فهو تارة ُيقرِّع نفسَه: أنه ليس يستقيم صدقُ اليقين مع اليأسِ والوجعِ، وتارة يحتسب معزيا نفسه بأنه في الشوكة له أجر، فكيف بالهم يحرق كبده. ثم إنه ليس يملك إلا أن يعيش، وليس يملك إلا أن يواصل السعي، فلا يجد إلا أن يصاحب نفسه، يعزيها، ويقويها، ويمنحها كتفا تتكئ إليه حتى يبلغ الكتاب أجله.
    ((سأرسل رسائل إلى نفسي

    إنه الجنون بعينه
    لكنني حتمًا سأفعل
    سأبقى وحيدًا أتجول في الطرقات
    أسير على غير هدى
    لن أبحث عن تلك العيون التي تضمني
    بل سأهرب وأظل أهرب
    وأركض إلى أن تتقطع أنفاسي
    وأسقط في هاوية الموت))
    *
    أتعلم ما أشد الساعات على قلبه آنذاك؟ ساعة يراوده من الحياة حسن ظن بأحدهم، وهو في جِبِلَّتِه يَعدُّ حسن الظن شطر نفسه، فإذا ما أخذ يذكرها -أي نفسه- بما سبق ورآه بعد حسن الظن، أخذت نفسه تخاطبه: ألا تظلم الناس ولا تظلم نفسك، لعل الله يبدي لك من صاحبك خيرا. ثم إنه يتمزق بين جبلته التي تستطيب المحبة والمودة، وبين يقينه الذي نسجه وجعا بعد وجع، بين الأمل، وبين الخوف من الأمل، واليقين بالخذلان بعده. بل إنه يخيل إليه أنه لو جيء إليه بقراب الأرض ودا وإخلاصا، لما داوت ما سبق فيه من قروح، والجرح قد يندمل، لكنه إذا تقرح وتقيح ترك ندوبا لا يشفيها طب.
    (( لن أنتظر ولا طاقة لي على الصبر
    تعبتُ وتعبتُ من البحث
    أنهكني التعب
    من كثرة التطلع إلى ما وراء ذلك الأفق
    أو الركض خلف تلك السحابة
    لن أعود إلى تلك المحطة
    لأقف للسنين أنتظر دوري
    في الصعود إلى جسر السعادة ))
    *
    إن التعزية أو التشجيع شهية لا يقاومها المرء إذا ما شاهد مصابا، غير أنها تصبح باردة قاسية إذا هطلت عليه حين يصاب، ولعمري إني لأحتار أحيانا في التعازي، هل فيها تخفيف من المصاب أم أنها تكون كالقبضة الباردة على القلب، تعصره وتنهكه ثم تؤلمه ولا تبرد من حر المصاب شيئا. وصرت إذا ما صغت عبارات المؤازرة والتعزية يخنقني الغثيان، فلا أعلم أيهما أكثر إثارة للحزن، أن أصمت، أم أن أسدي عبارات، وأمضي وغيري، ونترك المكلوم يبات مع ألمه في فراش واحد، وليس بيد أحدنا أن يدفعه عنه أو أن يقتسمه معه. هي عبارات لن تزيد عن ذلك، وأيام لن تمتد أكثر، ثم ينفض السامر.....
    ((سأبقى وحيدًا وسأظل كذلك

    ولن أستمع لكلمات الرثاء
    أو أحرف المجاملة
    التي تحرق قلب الحقيقة
    وهي مجرد قشور
    كل من يقول لي انتظر فهو مجامل
    وكل من يطالبني بالصبر فهو مجادل ))
    *
    واعذر تطفلي على نثرك ، لكنه نص أسرني وأحسبني أحسسته كلمة كلمة ....
    كل الود وأطيب التمني
    سلمت
    بل أنا الذي أشكرك أخي الكريم ، ويكفي أنني وجدت من يشعر بما أشعر به ، ويشاطرني آهاتي وزفراتي
    حياك الله ، ودمت بألف خير

  9. #9
  10. #10
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 11,463
    المواضيع : 178
    الردود : 11463
    المعدل اليومي : 5.28

    افتراضي

    ونعم بالله ..
    فإن داهمك الحزن فاستعذ بالله منه، وخفف حزنك بأنّ ما أصابك من المحن
    لطفاً من الله بك ليسوقك إلى كمال النعيم. •
    لا تحزن والله ربك ، وقل:اللهم دبر لي أمري فإني لا أحسن التدبير.
    تحياتي وتقديري.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة