اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد المعطي مشاهدة المشاركة
رُدّي ثيابَكِ والبسي
.................وَدَعي فُنونَ النَّـرْجسِ
ما عدتُ أترَعُ والِها
..................كأسُ الغَـباءِ وأحتَسي
بعدَ انقشاع غمامةِ
......................وزَوالِ عتْمٍ مُبِْلسِ
والشمسُ تملأ مقلَتي
...............قومي وإن شئت اجلسي
سيّانَ فالأمرُ انقضى
...............وَمَضى زمانُكِ فاخنسي
الآنَ أشهرُ ثوْرَتي
.......................لِأردَّ طُهْرَ تنفُّسي
وأعيدَ للجَوِّ النقا
...............وضحى النهار المُشمسِ
***
إياكِ إن ترِدي اللَّظى
.................فلظايَ بعضُ تَوجُّسي
وَتمرُّدي نورُ الهدى
................... يغشى مََحاقَ مُدلِّسِ
فسَمايَ نورُ مُحمَّدٍ
.................وفضاءُ بيت المقدس
قلبي لِمكّةَ ينتَمي
................فلمن تُراكِ تُوَسْوِسي؟
لا تعبَثي بمشاعِري
................وَذري ابتذالَ المُفلِسِ
أقسَمْتُ إنكِ فتنةٌ
..............وهَواكِ نيرُ "الأطلسي"

وما أجمل الحرف حين يتنفس من جذور الواقع..وحين يجدل من ضفائر الأمة النازفة وجعا..بات الصبر يمزق قشوره..ويكشف عن أنيابه بثورة نواتها الشعوب التي تحترق على المنافع السياسية لقادة بلادهم ويتقلبون على كراسيهم وهم يدوسون الضائر وأصوات الشعوب..
فالأزمة اليوم كالفيروس بأنواعه السياسي والاقتصادي والفكري وتربوي ينقل عدواه في جنبات كل هذه الأمة..
حتى أصبحت هذه الأمة عارية من كل سربال للحرية والحق والعدل..وأصبحت السياسات التحطيمية تمزق بشرايين الأمة وتفتتها دويلات كي يسهل السيطرة عليها من قِبَل ولاة الظلم وأباطرة الغرب..
أصبحنا دمى متعددة الزوايا والواجهات ..يعلقوننا وعلينا كل قاذوراتهم وحكامنا يبصمون بوشهم المخمور بالخيانة..
ماذا نقول في ظل هذه القصيدة البارعة من شاعر يتنفس عبق الوطن بمرارة ..ويرسم حرفه وهو ينزف وجعا ..
فقد ضاعت الأمة حين أضاعت دينها شريعتها واتخذت الغرب والمحتل ربّا لها..وما للشعوب من حيلة..إلا الصوت واليد التي تمزق كل من تمتد على تدنيس بلادها..نحتاج جرعات إيمانية قوية والعمل بمحراب الله كي نعيد للأرض اتزانها وسكونها..

شاعرنا الكبير المتألق البارع
أ.أحمد المعطي
جئت هنا كي أنشر فرحتي بهطولكم في الواحة..
بورك بكم وبقلمكم المدرار جمالا وقوة وتمكينا
قصيدة بارعة متينة البناء ينطوي فيها معاني كثيرة وتأويلات تشحن الهمة والإرادة..تستحق إعادتها للواجهة والتعليق عليها ببصمة ضياء..
لا حرمنا من قلمكم النفيس
وفقكم الله ورعاكم

جهاد بدران
فلسطينية