أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: أجوبتي على بعض أسئلة الواحة..

  1. #1
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.23

    افتراضي أجوبتي على بعض أسئلة الواحة..

    أسئلة وجّهت إليّ في ملتقى رابطة الواحة الثقافية، وإجاباتي عليها، أحببت مشاركتكم إياها، للفائدة وتبادل الأفكار..

    سؤال:
    خلال اطلاعي على مقالات في الفكر الاسلامي: هل ترى أن الجمود صفة من الممكن أن تتصف به بعض التيارات الإسلامية؟ خاصة في ظل غلواء بعض التيارات التي تنعت بالسلفية.. نجدهم يعظمون الفرعيات وينشغلون بها.. بينما نراهم يسكتون عن دماء المسلمين التي تهرق في كل البقاع!
    بل نجد بعض يصل للقول بأنهم يدعمون سفاحاً سفاكاً منقلباً مدلسين على الناس بقولهم: نحن نتقرب إلى الله بدعمه وانتخابه!! وهذا آخر ما صرح به برهامي نائب مجلس شورى السلفية في مصر..

    الجواب:
    في الواقع لا وجود لتيار جامد بمعنى الجمود المطلق، فكل شيء في حركة وتغيّر، لكن يمكن أن نقول بنسبية الجمود، حيث نلاحظ تيار مصاب بالجمود بنسبة أكبر من تيار آخر.. وهكذا..
    أما هؤلاء المنغمسين في الفرعيات على حساب القضايا الكبرى، فإنهم يعيشون في عالم آخر، يتصور أحدهم نفسه يعيش في القرن الثاني أو الرابع الهجري، فيستحضر معارك جدلية تاريخية، وينسى أنه اليوم في حرب مفتوحة ضروس مع حركات فكرية تريد أن تقتلع جذور الإيمان من قلب المؤمن!
    لا أنسى ذلك اليوم الذي خرجت فيه من المسجد لأجد في صحنه شباباً مجتمعين على غير العادة، ثم علمت أنهم كانوا يريدون أن يضربوا شخصاً من الجماعة (المعادية!)، بينما كانت المدرعات الأمريكية تستبيح الشوارع والبيوت والأعراض!
    وهؤلاء تراهم يهتمون للتراث أكثر من النص، فيدافعون مثلاً عن إمامة المتغلب التي كانت استجابة لحالة وضرورة معينة، أكثر من دفاعهم عن الشورى التي هي مبدأ قرآني ونبوي أصيل..
    فلا تستغرب إذن من شخص يتقرب إلى الله تعالى بتسليم رقاب المسلمين ومصائرهم بيد انقلابي سفّاح، أو من يرى أن بشار الأشد وليّ أمر واجب الطاعة!
    وكذلك لا يراعون اختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال في فقههم، ويتصورون أن الفقه هو المدوّن في كتب الفقه!
    ولهؤلاء قال الإمام ابن القيم في كتابه القيم (إعلام الموقعين عن رب العالمين) كلمته البليغة: (ومن أفتى الناس بمجرد المنقول في الكتب على اختلاف عرفهم وعوائدهم وأزمنتهم وأحوالهم وقرائن أحوالهم فقد ضلّ وأضل وكانت جنايته على الدين أعظم من جناية من طبب الناس كلهم على اختلاف بلادهم وعوائدهم وأزمنتهم وطبائعهم بما في كتاب من كتب الطب على أبدانهم بل هذا الطبيب الجاهل وهذا المفتي الجاهل اضر ما على أديان الناس وأبدانهم والله المستعان).
    لقد أصيبت عقولهم بالتيبس، وفكرهم بالجمود، ولهذا تأتي آراءهم غريبة بعيدة عن واقع الناس الذين يريدون أن يتحرروا من قيود الطغاة..
    فأين هؤلاء من السلف الصالح، من فقههم وعلمهم.. وأخلاقهم؟!
    واليوم أصبح الكثيرون يدّعون وصلاً بالسلفية، فتعددت مذاهبهم، تقليدية وحركية وجهادية ومدخلية وجامية...
    مع أن مفهوم السلفية ـ حسب رأيي ـ يحتاج إلى مراجعة علمية، فليس الأمر كما يتوهّم من يدعيها!




    لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

  2. #2
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.23

    افتراضي


    سؤال:
    كيف ترى ضبط الميزان المعياري والاعتباري بين الفكر والأدب، وهل برأيك من آليات محددة؟
    الجواب:
    القرآن الكريم أشار إلى ضرورة الالتزام في العمل الأدبي، (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227)).
    الذين آمنوا.. عملوا الصالحات.. ذكروا الله.. جاهدوا لمحو الظلم..
    ما علاقة كل ذلك بالشعر؟
    حتى يكون الشعر مثمراً مؤدياً دوراً إيجابياً، لا بدّ من أن يلتزم، دون الذهاب في طريق الهوى والانفعالات المنفلتة..
    فالإيمان يقابل (في كل وادٍ يهيمون)، فيمنعه، لأن الإيمان يوجه الجهد نحو هدف، ويحفظه من العشوائية والتخبط..
    وعمل الصالحات وذكرُ الله يقابل (يقولون ما لا يفعلون)، فالكلمة مسؤولية يتبعها عمل وفعل، وليس مجرد ترديد في الفراغ.. ومن ثم فالشعر عمل وجهاد (وانتصروا من بعد ما ظُلموا)..
    وبذلك رفعت الآيات من شأن الشعر على عكس فهم البعض.. ولكن أيّ شعر؟
    الشعر المنضبط بالفكر المستقيم، المستنير بالمنهج الرباني، الحامل للخير والصلاح للبشر..
    أما الفكر السّقيم ماذا ينتج؟
    إني أصعد نزولاً.. أتنفس تحت الماء.. ويا ولدي قد مات شهيداً من مات فداءً للمحبوب!
    أليست هذه الأفكار التي تبثّ من خلال الشعر الذي ميّع المفاهيم والقيم، وانتج جيلاً مهزوزاً؟
    إذن لا بدّ للأدب من أن ينضبط بالإسلام.. عقيدة وقيماً وأخلاقاً، فليس أحسن الشعر أكذبه مثل ما قيل، ولكن أحسنه أصدقه وأكثره قدرةً على تحريك المشاعر والوجدان نحو الحق والخير والجمال..
    ومن فضول الكلام القول بأن الأدب ليس وعظاً، وأن له لغةً وآليات مختلفة عن لغة الفكر وآلياته، وأن الأدب تجربة شعورية في صورة موحية، على حدّ تعبير سيد قطب رحمه الله..
    طبعاً هذا الشعار لن تقبل به المدرسة الحداثية، فالشعر عندهم لا زمام له ولا خطام، ولكن الحقيقة أن أشدّ المدارس الحداثية تفلتاً من الفكر، ينبع من فكرٍ وعقيدة وفلسفة، يقول تيري إيغلتون: (إن تاريخ النظرية الأدبية الحديثة جزء من التاريخ السياسي والإيدولوجي لحقبتنا... والنظرية الأدبية مرتبطة بالقناعات السياسية والقيم والإيديولوجية على نحو لا يقبل الانفصال). ويقول الدكتور وليد قصّاب: (حتى في اتجاهاتِه ـ أي الأدب ـ المغرقة في الشكليةِ الشائعة الآن في أدبِ الحداثة وما بعدها ـ منغمسٌ في الإيديولوجيا حتى قمة رأسِه، لم يتحرَّرْ أبدًا من قبضتِها، أو يخرج يومًا من إسارِها)..
    وهنا أنقل الكلمات الرائعة والمعبّرة للأستاذة ربيحة الرفاعي وهي تلخص حقيقة العلاقة بين الفكر والأدب، تقول: (سيتحقق الأدب الاسلامي متى حددت الأمة هويتها وأدركت عمقها ووعت لحقيقة ومركز توحدها، فلا أدب إسلامي ولا عربي يتحقق بمجرد اللغة المستخدمة، وإنما بعطاء أدبي وفكري بمنظور إسلامي ينطلق من فهم عميق لأسس ومنطلقات التركيبة القيمية والفكرية للأمة، وانطلاقها من قواعد عقدية وأخلاقية تشكلت بأثر التشريع السماوي والنص القرآني في الوعي واللاوعي الاجتماعي.. فالأمر ليس الكتابة في الاسلام وموضوعاته، وإنما في قضايا الأمة بعمومها إنما من منظور إسلامي، وبفهم ورؤية عمقها إسلامنا وفكرنا المنطلق عنه..).
    وكما قال الدكتور سمير العمري:
    وَلَـو أَنَّنِي شِئْتُ التَّفَوُّقَ شَاعِـرَاً...... لَمَا فَاقَنِي فِي نَيْلِ ذَلِكَ جَاهِـدُ
    وَلَكِنْ لِفِكْرِي قَدْ جَعَلْتُ مَقَاصِدِي...... فَمَا عَزَّ مَقْصُودٌ وَلا خَابَ قَاصِد





  3. #3
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.23

    افتراضي


    سؤال:
    أولاً: ما هي أهم النقاط ـ في نظرك ـ التي يجب على الحركة الاسلامية رصدها ومراجعتها وتدشين خطاب إسلامي وفقهي جديد ومتطور بشأنها، لتحظى الحركة بتطوير للسياسة الشرعية بما يتوافق مع متطلبات العصر وطبيعة المرحلة التي نحياها، وحتى لا يبقى الاسلاميون مستغرقين في قضايا وخطاب لا ينتمى لهذا العصر ولا يناسب ظروفه ومستجداته؟

    ثانياً: نريد أن نعرف أكثر عن تجربتك الابداعية من جميع جوانبها الفكرية والانسانية، وعن دور الأديب الملتزم في هذه الفترة وكيف ننافس في سوق الادب الجماهيري ونصل لمستويات جماهيرية يطالها غيرنا بالجذب والتأثير؟

    جواب السؤال الأول:
    سيد قطب رحمه الله في كتابه (نحو مجتمع إسلامي) فرّق بين الشريعة التي هي وحي من الله تعالى، وبين الفقه الذي هو من فهم البشر وتفسيرهم للشريعة، وخاصة في فقه المعاملات، لأن فقه العبادات تتميز بالثبات والاستقرار..
    وهذا الفصل.. وهو لا يعني القطيعة مع التراث والتنكر له.. ضرورة ملحة لفرز ما هو مقرر بالوحي، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وبين التراث وما يحمل من موروثات وعادات وأوضاع خاصة..
    لماذا هذا الكلام؟
    لأنه بدون هذا التفريق والفصل، سيظل خطابنا الإسلامي جامداً لا يرقى إلى مستوى تحديات العصر، وخاصة في مجال سؤالك عن السياسة الشرعية، فالفقه لا ينزل إلى المجتمع من فوق، وإنما ينبع من المجتمع ومشكلاته وتحدياته وقضاياه..
    فكما تعلم أن القرآن الكريم والسنة المطهرة لم يتطرّقا إلى السياسة الشرعية بكل جزئياتها وتفاصيلها، وإنما وضعا القواعد الكلية والمبادئ العامة لها، وتركا الآليات وطرق التطبيق للاجتهاد والتجربة..
    ولذا يقول الإمام الجويني في كتابه الغياثي: (ومعظم مسائل الإمامة عرية عن مسالك القطع خلية عن مدارك اليقين).
    ولي بحث صغير منشور (قصة الشورى بين المبدأ وآليات التطبيق)، بيّنت فيه ثبات مبدأ الشورى، واختلاف آليات تطبيقه في عهد الخلافة الراشدة.. كمثال..
    ولذا نحتاج إلى مراجعات جادّة وعميقة في الفقه السياسي، مستندة إلى الكتاب والسنة، ومراجعة الإرث السياسي المتراكم، والتعامل معه وفق نظرة منهجية حديثة..
    وقد كتب الإمام الجويني كتابه (غياث الأمم في التياث الظُلم) المعروف بالغياثي، فأجاد وأفاد، وأتى فيه بالعجائب والآيات، إذ إنه عالج المشكلات بالرجوع إلى كليات الشريعة ومقاصدها، ولا يحفل كثيراً بالخلافات الفقهية، وهذا ما نحتاجه في زماننا، فليت شعري.. أين نحن من هذا الكتاب القيّم!

    ومن المعاصرين الذين فتحوا باب المراجعة والتجديد في الفقه السياسي، الشيخ يوسف القرضاوي في أكثر من كتاب، والشيخ المقاصدي احمد الريسوني في كتابه (فقه الثورة) و (فقه الاحتجاج والتغيير)، والدكتور جاسر عودة في كتابه (بين الشريعة والسياسة " أسئلة لما بعد الثورة ")، والشيخ سلمان العودة في كتابه (أسئلة الثورة)، وغيرها..
    فعلينا أن نهتم بهذه الكتب قراءة وتحليلاً ونقداً، حتى نبني خطاباً سياسياً شرعياً ملائماً للعصر..

    وإذا أخذنا مثالاً عن إشكالية تعاملنا مع الفقه السياسي، وهو مسألة الخروج على الحاكم الظالم الفاسق، لرأينا أننا لا زلنا نتعامل معها بعقلية التراث، حيث كان الحاكم ـ ولا زال في دولنا العربية ـ هو مدار الحكم، إليه ينتهي أمر الدولة كله، ولذا فأي مساسٍ بالحاكم كان مساساً بأمن الدولة واستقرارها..
    بينما نرى اليوم في البلاد المستقرة سياسياً، أن المؤسسة، لا الحاكم الفرد، هو الذي يحكم، فلنتصور ماذا سيحدث لأمريكا لو قررت عزل رئيسها؟
    لا شيء.. ستظل الدوائر والشركات والمدارس والمستشفيات تعمل.. سيذهب الناس إلى أعمالهم.. سيستمر الدعم اللامحدود لليهود.. وسيستمر هوليود بإنتاج الأفلام..
    وتصور أن رئيساً عربياً مات، ماذا سيحدث؟!

    المشكلة أننا نسحب التراث معنا بكل عاداته وخصوصياته وتحدياته، ولا نُبالي بالتغييرات الهائلة التي حدثت في السنوات الأخيرة في بنية السياسة العالمية، وحجم التحديات التي باتت تواجه أمتنا التي تتميّز عن الأمم الأخرى بأنها تربط الأرض بالسماء.. الدنيا بالآخرة.. في عالم براغماتي ميكافيلي، ملتصق بالأرض!

    جواب السؤال الثاني:
    الوصول إلى الابداعية مشوارٌ طويل!
    لكني سأحدثك عن دور الأديب الملتزم..
    الأديب الملتزم اليوم له دور كبير في توجيه دفّة الوعي الجماهيري.. وهو يحتاج إلى دعم كبير من المؤسسات الاعلامية، ووسائله العديدة.. إن العقلية والوجدان اليوم تتشكّل وفق أطروحات الشاشة الساحرة، آلاف الأفلام والمسلسلات تُنتج، وهي تنفثُ في رُوع المتلقي ثقافة المادة وتقديس الذات والاستهلاك، ناهيك عن العري والسقوط الخُلقي!
    إننا أخطأنا عندما حرّمنا التلفزيون بحجة سدّ الذريعة، وكان يمكن تحمّل مفاسده لسنوات معينة، لصالح بناء مؤسسات إعلامية وانتاجية إسلامية ملتزمة.. ولكن سبق السيف العذل!
    وعلى الأديب الملتزم أن يشحذ الهمة، ويواصل الليل بالنهار، ليرقى أدبه إلى العالمية، فالمهمة ليست بالهيّنة، وخاصة في عصر العولمة، وتحكم السياسة والاقتصاد بالأدب!




  4. #4
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.23

    افتراضي


    سؤال:
    نرى هذا السيل الجارف للغزو الفكري الذي يوجه سهامه فتاكة نحو ثوابتنا المتمثلة في مراكزنا التي كادت أن تضمحل أمام هوامش الآخرين.. تلك التي تغزونا في عقر دارنا حتى كادت أن تتمركز أمام تنكر بعض الكتاب لرسالتهم، وغفلة الكثير من القراء عما تحمله مضامين بعض الكتابات..
    فهل على الأديب برأيكم أن مسايرة العصر، ويغض الطرف عما يتربص به حتى يرقى بسهولة..؟
    أم عليه أن يرضى التهميش متمسكا بثوابته..

    الجواب:
    علّمني أستاذي الدكتور عمادالدين خليل أن لا ننظر إلى الأشياء بفلسفة (هذا أو ذاك) وإنما (هذا وذاك) معاً..
    وهكذا علمنا ديننا العظيم، أن نوازن بين المادة والروح.. الأرض والسماء.. الدنيا والآخرة (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين).
    فعلى الأديب أن لا ينسحق أمام التحديات، وكذا لا ينسحب إلى الهامش، بل عليه أن يجاهد ويجاهد، متمسكاً بثوابته (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون).
    فالزَّبد يذهب.. وما ينفع يمكثُ في الأرض..
    فإذا انسحب الأديب والمفكر والداعية من ميدان الحياة فمن ذا الذي يُصلح، ومن ذا الذي ينشر الخير والفضيلة
    ويحفظ للحياة توازنها؟
    وعلينا أن نقف مع هؤلاء نشجعهم، ونوفر لهم ما يحتاجون وندعمهم، وعندما يشكرني مبدع لأني قدمت له خدمة، أقول له: هذا واجبٌ عليّ..
    فإني أرى أن من لا يدعم الخير والإبداع في نفوس وأعمال الآخرين.. آثم..
    لا أفتي.. لكن هكذا أشعر..
    وأنا أعلم أن التنظير سهل، والواقع ثقيل الوطأة، لكن لا بدّ من المدافعة والمغالبة حتى يميز الله الخبيث من الطيب.




  5. #5
    الصورة الرمزية عبدالصمد حسن زيبار مستشار المدير العام
    مفكر وأديب

    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    الدولة : الدار البيضاء
    المشاركات : 1,877
    المواضيع : 99
    الردود : 1877
    المعدل اليومي : 0.40

    افتراضي

    بارك الله جهودكم الأستاذ و الصديق بهجت ...
    اجابات نيرة و فكر معتدل
    تحياتي
    تظل جماعات من الأفئدة ترقب صباح الانعتاق,لترسم بسمة الحياة على وجوه استهلكها لون الشحوب و شكلها رسم القطوب ,يعانقها الشوق و يواسيها الأمل.

  6. #6
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.23

    افتراضي


    أستاذي الحبيب عبدالصمد
    لحضورك هنا نورٌ أضاء الأجواء والأرجاء
    وطعم مميّز
    رضي الله عنك وأرضاك

    تحياتي ومحبتي