أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: اجمعت الأمة أن الصدقة على الأقارب أفضل

  1. #1
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Sep 2015
    المشاركات : 245
    المواضيع : 140
    الردود : 245
    المعدل اليومي : 0.21
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي اجمعت الأمة أن الصدقة على الأقارب أفضل

    اجمعت الأمة أن الصدقة على الأقارب أفضل
    منها على الأجانب والأحاديث في المسالة كثيرة
    وقد مر منها جملة مستكثرة، من ذلك حديث الصحيحين: (أن زينب امرأة ابن مسعود وامرأة أخرى أتتا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، فقالتا لبلال: سل لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: أيجزى عنا من الصدقة النفقة على أزواجنا وأيتام في حجورنا، هل يجزىء ذلك عنهما من الصدقة؟ يعني النفقة عليهم، فقال صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: لهم أجر القرابة وأجر الصدقة).
    في الصحيحين أيضا عن (ميمونة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها: أنها أعتقت وليدة لها، فقال لها صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك).
    وصح حديث: (صنائع المعروف تقي مصارع السوء). و (صدقة السر تطفىء غضب الرب)، و (صلة الرحم تزيد في العمر).
    ومعنى الزيادة فيه كما مر البركة فيه، بالتوفيق للخير، والحفظ من الشر، فيتيسر له من العمل في المدة القليلة ما لم يتيسر لغيره في المدة الطويلة، أو هي زيادة حقيقة بالنسبة للوح المحفوظ، وإن كانت ليست زيادة لما في أم الكتاب وهي علم الله القديم، الذي لا يقبل التبديل والتغيير
    وهنا معنى القول بأنها زيادة بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة بأن يقال لهم عمر فلان إن لم يصل رحمه خمسون سنة، فإن وصله فستون، إلا إلى ما عند الله، فإنه تعالى يعلم الواقع من الصلة، وأنه يعيش الستين أو من عدمها، وأنه لا يعيش إلا خمسين.
    قال أصحابنا: ولا فرق في استحباب صدقة التطوع على الغريب وتقديمه على الأجنبي، بين أن يكون الغريب ممن تلزمه نفقته؟ أو غيره وعبارة البغوي: دفعها إلى قريب تلزمه نفقته أفضل من دفعها إلى الأجنبي.
    قال أصحابنا: ويستحب تخصيص الأقارب على الأجانب بالزكاة حيث يجوز دفعها إليهم كما قلنا في صدقة التطوع، فلا فرق بينهما، وهكذا الكفارات والنذور والوصايا والأوفاق وسائر جهات البر، يستحب تقديم الأقارب فيها، حيث يكون بصفة الإستحقاق.
    قال أبو علي الطبري والسرخسي وغيرهما من أصحابنا: يستحب أن يقصد بصدقته من أقاربه اشدهم له عداوة، ليتألف قلبه، ويرده إلى المحبة والألفة، ولما فيه من مجانبة الرياء. وحظوظ النفوس ومنه يؤخذ أن الأشد عداوة من الأجانب أولى من غيرهم، ومر حديث (أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح. أي العدو، وصح أن الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان؛ صدقة وصلة، وإذا استوى الأقارب في الصدقة والعداوة فالأفضل تقديم الأقرب، فالأقرب من المحارم وإن لزمه نفقتهم كما مر؛ وفي ترتيبهم الزوج والزوجة، ثم الأقرب فالأقرب من ذوي الأرحام ثم ذوي الولاء من الجانبين ثم من جانب، ويقدم ذوي الولاء من أعلى، على ذوي الولاء من أسفل، كما بحثه الأذرعي، وإن جعلهم الشيخان وغيرهما في مرتبة واحدة، ويستثنى مما ذكر الجار ولو أجنبيا، فصرفها غليه أفضل منه إلى بعيد، ولو كان قريبا، لكن بشرط أن يكون دار القريب بمحل لا يجوز نقل زكاة المتصدق إليه، والأقدم القريب وإن بعدت داره على الجار الأجنبي وإن قربت داره، وأهل الخير والمحتاجون أولى من غيرهم بقرابة أو جوار، وظاهر أن أهل الحاجة أولى من أهل الإصلاح.
    الخامسة: قال أصحابنا وغيرهسم: يستحب أن يتصدق بما يتيسر، ولا يستقله، ولا يمتنع من الصدقة لقلته وحقارته، فإن قليل الخير كثير عند الله تعالى، وما قبله سبحانه وبارك فيه غير قليل.
    ومرت الأحاديث الكثيرة في الترغيب في الصدقة ولو بشق تمرة، أو فرسن شاة وهو من البعير، والشاة كالحافر من غيرها.
    السادسة
    يستحب أن يخص بصدقته الصلحاء وأهل الخير
    وأهل المروءات والحاجات كما مر
    فلو تصدق على كافر ولو حربيا أو فاسق لم يعدم الثواب، لقوله تعالى: (مِسكيناً وَيَتيماً وَأَسيراً) والأسير هو الحربي.
    ومر خبر الرجل الذي قال: (لأتصدقن الليلة بصدقة ففعل فوقعت في يد زانية، فلما علم تصدق في ليلة أخرى، فوقعت في يد غني، فلما علم، تصدق في ليلة أخرى فوقعت في يد سارق، فقيل له: لعل الزانية تستعفف والغني يعتبر فيتصدق، والسارق يستعف بها عن سرقة). رواه الشيخان، وروي أيضا: (أن رجلا اشتد عليه العطش، فرأى بئرا فشرب منها، ثم رأى كلبا يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ مني، فنزل البئر، فملأ الخف ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له، قالوا: يا رسول الله: إن لنا في البهائم أجرا؟ قال: في كل كبدن رطبة أجر).
    وروي (بينما كلب يطيف بركية (أي بئر) قد كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها (أي خفها) فاستقت له به فسقته إياه فغفر لها به).
    ويستحب دفع الصدقة بطيب نفس، وبشاشة وجه، ويحرم المن بها.. بطل ثوابه.
    قال الله تعالى: (لا تُبطِلوا صَدَقاتِكُم بِِالمَنِّ وَالأَذى).
    وروى مسلم: أنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم قال: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم، فقرأها رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ثلاث مرات، قال أبو ذر وخسروا، من هم يا رسول الله، قال المسبل أي لإزاره عن كعبيه خيلاء، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب). قال في الإحياء: واختلفوا في حقيقة المن والأذى، فقيل المن أن يظهرها، والأذى أن يذكرها.
    وقال سفيان: المن هو أن يذكرها ويتحدث بها.
    وقيل هو أن يستخدمه بالعطاء، والأذى ان يعيره بالفقر
    وقيل هو أن يتكبر عليه لأجل عطائه؛ والأذى أن ينتهره أو يوبخه بالمسالة ثم اختار أن حقيقة المن أن يرى نفسه محسنا إليه، ومنعما عليه، وثمرته التحدث بما أعطاه، وإظهار طلبه المكافآت منه بالشكر، والدعاء، والخدمة، والتوقير، والتعظيم، والقيام بالحقوق، والتقديم في المجالس، والمتابعة في الأمور.
    وإن الأذى هو التوبيخ والتغيير، وتخشين الكلام، وتقطيب الوجه. ومنبعه: كراهة البذل الموجب لضيق الخلق، ورؤيته أنه خير من الفقير. قال واستعظام العطية إعجاب بها وهو محبط بالعمل، أي فهو عنده كالمن به.
    السابعة: يستحب أن يتصدق من كسب يده لقوله تعالى: (أَنفِقوا مِن طيباتِ ما كَسِبتُم).

  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 12,038
    المواضيع : 179
    الردود : 12038
    المعدل اليومي : 5.19

    افتراضي

    قال تعالى:( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى
    وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ
    وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا ) سورة النساء آية:36

    وعَنْ جَابِر بنِ عَبدِالله رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لِرَجُلٍ:
    «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ
    ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا».

    وقرن الله تعالى الإحسان إلى الأقارب وذوي الأرحام بالعدل فقال تعالى:
    ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ )
    سورة النحل آية:90

    جزاك الله خيرا ـ أحسنت في انتقاء الموضوع
    ومنك دائما نستفيد
    مميز في طرحك وفي انتقائك
    تقبل الله منك صالح العمالـ ودمت بحفظ الرحمن.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة