أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: موقف سادة الطائف من دعوة الرسول.

  1. #1
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Sep 2015
    المشاركات : 254
    المواضيع : 145
    الردود : 254
    المعدل اليومي : 0.21
    مقالات المدونة
    1

    افتراضي موقف سادة الطائف من دعوة الرسول.

    موقف سادة الطائف من دعوة الرسول-
    _قال عبد ياليل بن عمرو: إنه سيمرط (أي سيمزق) ثياب الكعبة إن كان الله أرسلك.
    قلة شديدة أو انعدام في الأدب، واعتراض على اختيار الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
    _أما مسعود فقال: أما وجد الله أحدًا غيرك.
    _وأما الثالث حبيب فقد قال -وهو يحاول أن يصطنع الذكاء مع شدة غبائه- قال: والله لا أكلمك أبدًا، إن كنت رسولاً لأنت أعظم خطرًا من أن أرد عليك الكلام، ولئن كنت تكذب على الله ما ينبغي أن أكلمك.
    _وهكذا عميت أبصار رجال الطائف عن الدعوة الواضحة النقية، وفشلت المفاوضات سريعًا، وتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضربة محزنة جديدة، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تفقده الضربة دقة التفكير ولا رجاحة العقل، فقد أسرع وقال لهم: "إذ فعلتم ما فعلتم فاكتموا عني" (يعني يظل هذا الموضوع بيني وبينكم).
    -لكن هؤلاء السادة كانوا فوق خفة عقولهم فاقدين للمروءة لقد أرسلوا رسولَهم إلى مكَّة؛ لِيُخبر طواغيتها وشياطينها بما حصل لِمُحمَّد في الطائف، ولَم يكتفوا بهذا، بل تخلَّوا عن أخلاق العرب كلها، فسلَّطوا عليه الصِّبيان والعبيد والسُّفهاء، ووقفوا صفَّيْن، وأخذوا يرمونه بالحجارة، ويسخرون منه، ويسبُّونه بأقبح السباب والشتائم.
    -حتَّى إنَّه صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع قدَمًا، ولا يضعها إلاَّ على الحجارة، وسالت الدِّماء من قدَميْه الشريفتين، وشجَّ رأس زيد بن حارثة -رضي الله عنه- الذي حاول الدِّفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    وألْجأ السُّفهاءُ والصبيانُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم إلى بستانٍ لعُتبة وشيبة ابنَيْ ربيعة.
    كان أصحاب البستان هؤلاء فيه، فصرفوا الأوباش عنه .
    وتحركت عاطفة القرابة في قلوب ابنَيْ ربيعة فدَعَوا غلاماً لهما نصرانياً، يدعى "عدّاساً" وقالا له: خذ قطفاً من العنب، واذهب به إلى الرجل.

    ----------------------------------
    فلما وضعه بين يدي رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) مد يده إليه قائلاً: باسم الله، ثم أكل.
    فقال "عدّاس" إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلدة! فقال له النبي: من أي البلاد أنت! قال أنا نصراني من "نينوى" فقال رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم): أمن قرية الرجل الصالح يونس بن متى؟ قال له: وما يدريك ما يونس؟ قال رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم): ذلك أخي، كان نبياً وأنا نبي. فأكب "عدّاس" على يدي رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) ورجليه يقبلهما.
    -فقال ابنا ربيعة أحدهما للآخر: أما غلامك فقد أفسده عليك! فلما جاء "عدّاس" قالا له: ويحك ما هذا؟ قال: ما في الأرض خير من هذا الرجل.
    فحاول الرجلان توهين أمر محمد، وتمسيك الرجل بدينه القديم. كأنما عز عليهما أن يخرج محمد (صلَّى الله عليه وسلم) من الطائف بأي كسب.

    وقفل الرسول عليه الصلاة والسلام عائداً إلى مكة ، إلى البلد الذي لفظ خيرة أهله، فهاجر بعضهم إلى الحبشة وأكره الباقي على معاناة العذاب الواصب، أو الفرار إلى شعف الجبال.
    وقال زيد بن حارثة: كيف تدخل عليهم وقد أخرجوك؟
    فقال الرسول عليه الصلاة والسلام: يا زيد، إن الله جاعل لما ترى فرجاً ومخرجاً وإن الله ناصر دينه ومظهر نبيه .

    ولابد أن أخبار ثقيف قد سبقته إلى قريش ، ومن ثَمّ رأى رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) ألا يدخل مكة حتى يستوثق لنفسه ودعوته.
    فبعث إلى "المطعم بن عدي" يعرض عليه أن يجيره حتى يبلغ رسالة ربه!
    -فقبل "المطعم" واستنهض أبناءه فحملوا أسلحتهم ووقفوا عند أركان البيت الحرام
    -وتسنَّم "المطعم" ناقته ثم نادى: يا معشر قريش ، قد أجرت محمداً، فلا يَهْجِه أحد منكم! فلما انتهى رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) إلى الكعبة صلى ركعتين ثم انصرف إلى بيته، و"مطعم" وأهله يحرسونه بأسلحتهم...
    وقيل: إن أبا جهل سأل مطعماً: أمجير أم متابع -مسلم-؟ قال: بل مجيرٌ. قال: قد أجرنا من أجرت....!
    وحفظ رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) للمطعم هذا الصنيع. فقال يوم أسرى بدرأن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم -قال في أُسارى بدرٍ :
    {لو كان المُطْعَمُ بنُ عَدَيٍّ حيًّا ، ثم كلَّمَني في هؤلاء النُّتْنَى لترَكْتُهم له }.
    الراوي:جبير بن مطعم المحدث:البخاري المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:4024 حكم المحدث:[صحيح]
    كان المطعم -كأبي طالب- على دين أجداده، وكان كذلك مثله في المروءة والنجدة.

    قد أراد أبو جهل أن يتهكم بنبي يحتاج إلى جوار، وكأنه يتساءل:
    لِم لم تنزل كوكبة من الملائكة لحفظه؟.
    ولذلك قال -لما رآه-: هذا نبيكم يا بني عبد مناف؟
    فرد عليه عتبة بن ربيعة : وما ينكر أن يكون منا نبي وملك؟
    فلما أخبر رسول الله بسؤال أبي جهل ورد عتبة قال:
    -أما أنت يا عتبة فما حميت لله، وإنما حميت لنفسك -وذلك أنه قالها عصبية لا إيماناً-.
    -وأما أنت يا أبا جهل فوالله لا يأتي عليك غير بعيد حتى تضحك قليلاً وتبكي كثيراً.
    -وأما أنتم يا معشر قريش فوالله لا يأتي عليكم غير كثير حتى تدخلوا فيما تنكرون...
    وفي هذا التعليق ما يدل على ثقة الرسول عليه الصلاة والسلام من المستقبل مهما اكتنفه -في الحاضر- من الآلام.

    عاد الرسول إلى مكة ليستأنف خطته الأولى في عرض الإسلام وإبلاغ رسالة الله.
    وبينا هو ماض في جهاده، إذ وقعت له قصة الإسراء والمعراج

    منقول للفائدة

  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 12,056
    المواضيع : 179
    الردود : 12056
    المعدل اليومي : 5.19

    افتراضي

    كانت لرحلة الحبيب إلى الطائف رغم قسوتها دروس وثمرات
    فقد لقننا الحبيب صل الله عليه وسلم درسا هاما وهو الثبات على الحق وتحمل الأهوال
    والأذى والمشقات في سبيل الدعوة إلى الله.
    ثم كان في مناجاته لربه بدعائه الشجي درسا آخر
    يعلمنا كيف نلجأ إلى الله في كل شدة او بلاء أو محنة.
    وفي قبوله عنقود العنب من ( عداس) درسا في جواز قبول هدية وضيافة الكافر للمسلم
    عند الضرورة وجواز أكل طعامه.
    وكان في إسلام عداس ثمرة من ثمرات رحلته المباركة.
    شكرا لك ولموضوعك وشرحك ـ بارك الله فيك وجزاك الجنة.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة