أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: المغرب يحقق الاكتفاء الذاتي من المَنْدَلين "الكلِمَنْتين"

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد محمد البقاش قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    المشاركات : 108
    المواضيع : 76
    الردود : 108
    المعدل اليومي : 0.02

    افتراضي المغرب يحقق الاكتفاء الذاتي من المَنْدَلين "الكلِمَنْتين"

    المغرب يحقق الاكتفاء الذاتي من المَنْدَلين "الكلِمَنْتين"

    أذاعت قناة دوزيم الفضائية في أخبار الظهيرة اليوم 20 دجنبر 2018م خبرا مفاده أن حامض المَنْدَلين "الكلِمَنْتين" قد فاق بإنتاجه وسع السوق المغربي فلم يحظ بترويجه في سائر التراب الوطني، ولم يحظ بترويجه أيضا في السوق الأجنبي فما كان من أرباب المنتوج إلا أن رموا به في قارعة الطريق كما قالت دوزيم ونشرت صورا مقرفة لذلك.
    أي سخرية هذه التي يتعرض لها المشاهد المغربي، وأي رعونة هذه التي تستغبي الناس فتنشر لهم خبرا وصورا مقرفة ولا أحد من المسؤولين تعرض للظاهرة وأبدى حلا لها، فهل ليس هناك محتاج لتلك الحوامض؟ هل شبع كل المغاربة من حامض الكلمنتين وهم في موسم البرد والكلمنتين غني بفيتامين سي المفيد للبرد؟ ألا توجد سجون في المغرب تستوعب تلك الفاكهة؟ ألا يوجد في المغرب دور خيرية تستوعب المندلين؟ أليس هناك حل مفيد ونافع يحفظ تلك الفاكهة حتى لا يرمى به في قارعة الطريق إهانة للمغاربة والمشاهدين؟ أما شهدنا مرارا مساعدات مغربية تطال الأفارقة مثلا؟ أليس تلك الفاكهة مرغوبة في كل مكان وعند كل الناس؟ فلم يُرْمَ بها إذن؟ والفلاح الذي لا يفكَّر فيه ولا يُلتفت إلى معاناته ألا يوجد هناك حل يعوضه عن الخسارة وبنفس الوقت تعطى القيمة لنعم الله فلا يرمى بها؟ ماذا لو نشر خبر يستجلب المحسنين وأصحاب المصالح لجمع تلك الفاكهة والذهاب بها إلى وجهات غير وجهة الرمي الذي هو فساد وإفساد؟ أين هي الدولة المغربية من هذه السابقة على حد علمي؟ كم سمعنا وقرأنا أخبارا عن رمي كثير من المنتوجات في البحر كالقهوة والقمح وغيرهما حفاظ على أسعار السوق حسب تبرير الفكر الرأسمالي العفن الذي لا يعرف سوى الاستغناء على حساب معاناة الفقراء والمحتاجين، كم هي خبيثة تلك النظرة الرأسمالية للسلع كيفما كانت ولو أن تكون مخدرا يتلف العقول، كم هي ظالمة تلك النظرة الرأسمالية المعتمدة في المغرب وسائر البلاد العربية والإسلامية مع تفاوت بينها والتي تعتمد على العرض والطلب، فما كان مطلوبا ومرغوبا فيه كان حاجة فهو إذن سلعة يؤتى بها ولو أن تكون مخدرات وسموم؛ المهم أنها تحقق الربح، كم نحن في أمسّ الحاجة إلى نظام اقتصادي يجعل من المنتوج إذا كان حاجة أساسية منتوجا مُمَكَّناً من الوصول إلى كل الناس بحسب قدراتهم، فإذا عجزوا عن ذلك تدخلت الدولة لإيصال ما يحتاجون إليه لأنها مسؤولة عنهم، صحيح أنها لا تأخذ عن الفرد مسؤوليته ولكنها تأخذها عنه إذا عجز هو، فالذي ينفق على عياله إذا أصيب بمصاب أو فقد عمله ولم تتمكن الدولة من إيجاد عمل له فالواجب عليها أن توفر له ما يحتاج إليه من الحاجات الأساسية كالمأكل والمشرب والمأوى، أين نحن من هذه النظرة المستنيرة لجهد الإنسان وحاجة الإنسان وما يستهلكه الإنسان؟
    والثمن الذي تحدثت عنه دوزيم وهو في حدود 50 سنتيم للكيلوغرام الواحد، هذا الثمن مكذوب فالمواطن في طنجة مثلا يشتري من السوق حامض الكلمنتين بـ 300 سنتيم و 400 سنتيم، وحديثي هنا عن السوق الذي أجلب منه ما أحتاج إليه وهو سوق شعبي بـ "بن ديبان" بطنجة يرتاده من لا يقدر على جلب كل ما يريد إلى بيته من الخضار والفواكه والحوامض والأسماك واللحوم، أما إذا ذهب إلى أسواق أخرى فالغلاء بها معروف، وعليه فإن الخلل موجود في النظرة إلى الإنسان كقيمة، وإلى السلع كقيمة ولكن قيمة الإنسان أغلى من قيمة السلع فكيف يضحى بالإنسان كقيمة وترجح السلع كقيمة أغلى منه؟ أليس في هذا تبعية للنمط الغربي في معالجاته الاقتصادية؟ ولا يقال بهذا الصدد أن الغرب خصوصا الدول الإسكندنافية مثلا قد حقق الفرد فيها كل ما يريد فبات يعيش بحبوحة لافتة، لا يقال ذلك فالغرب بخبث منظريه ومفكريه حين رأوا أن نظامهم العفن قد بدأت تشوش عليه النظرة الاشتراكية عمدوا إلى ترقيعه ومن ضمن الترقيعات إيصال السلع إلى كل الناس حتى باتت الحاجة إلى الحاجات الأساسية معدومة أو شبه معدومة وذلك بفضل ترقيعهم لنظامهم الرأسمالي العفن حتى لا يتهاوى تحت ضربات النظام الاشتراكي، وعليه لا ينظر بهذا الشكل فالغرب مثلا خصوصا أمريكا تعيش على السرقة والاستغلال والتصرف في مقدرات الشعوب الأخرى فهي مدعمة بسلاحها المتطور وسيطرتها على المؤسسات الدولية كهيئة الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فلو أن الدول استقلت ورامت التحرر الحقيقي بعيدا عن التبيعة والدوران في الفلك لظهر الحق ولسادت الحقيقة ولبات الرأسماليون والاشتراكيون (الاشتراكيون اليوم رأسماليون والنظرة الاشتراكية فاسدة هي الأخرى) فاقدين لقبلتهم ولانتقل البشر إلى نظام يحقق العدل حقيقة بين الناس ويجعلهم يعيشون لأنفسهم وللناس، لجعلهم يحيون للكون والإنسان والحياة، وهذا النظام لكي نتأكد من مصداقيته يجب ألا يكون من وضع من تضطره أمعاؤه للذهاب حيث نعلم جميعا.
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ
    محمد محمد البقاس
    كاتب صحفي من طنجة
    طنجة في: 20 دجنبر 2018م

  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 13,119
    المواضيع : 183
    الردود : 13119
    المعدل اليومي : 5.18

    افتراضي

    مؤلم ما يحدث هذا ـ أن لا يجد المزارع البسيط من يقف إلى جانبه
    لكي يسوق محصول عام كامل تعب وسقى ورعى وجمع محصوله ليلقى به
    في النهاية على قارعة الطريق
    يجب أن يكون هناك قانون ينص على تحمل وزارة الزراعة مسئولية حماية المزارعين
    جمعية تحافظ على حقوق المزارعين وتسوق انتاجهم داخل وخارج البلاد
    وتكون مسئولة عنهم
    إن حرفة الزراعة هى الداعم الإقتصادي الوطني في العديد من الدول
    أفلا تجد من ينظمها ويحميها.
    موضوع هام ومؤثر.
    تحياتي وتقديري.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي