أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: عابر سبيل

  1. #1
    الصورة الرمزية رافت ابوطالب قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    المشاركات : 736
    المواضيع : 375
    الردود : 736
    المعدل اليومي : 0.46

    افتراضي عابر سبيل

    عابر سبيل:
    عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قَالَ: أَخَذ رسولُ اللَّه ﷺ بِمَنْكِبِي فقال: كُنْ في الدُّنْيا كأَنَّكَ غريبٌ، أَوْ عَابِرُ سبيلٍ.

    الله سبحانه وتعالى له الصفات العلى
    بالتالي فان رسول الله صلى الله عليه وسلم له من علو صفاته الظاهرة والباطنة في القول والفعل ما يجعل وصفه رسولا لرب العالمين سبحانه
    بالتالي فقوله هنا لابد ان يحمل على هذ العلو
    والدنيا اسم والاسم هنا له دلالته الوصفية التي تعبر عن ان كل ما يتعلق بالدنيا فان التعلق به يجر صاحبه الى الا يكون له من صفات العلو شيئا
    والغربة المقصودة هنا ليست الغربة عن الكمال والعلو ولكنها الغربة عن كل ما هو سئ يدني من صاحبه
    فرسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه جاهدوا ومروا بغزوات عدة من اجل بيان الخير للبشرية
    بان تعبد الله سبحانه ولا تشرك به شيئا والعمل بمراده
    ومراده سبحانه له من العلو في الكمال ما يعبر عن علو صفات الله سبحانه
    بالتالي فمن يقيم مراد الله سبحانه محبة وتعظيما فانه يحقق العلو ظاهرا وباطنا ويكون التنافس في اهل الايمان بأيهم اعلى تحقيقا لمراد الله سبحانه
    فان اصبح هذا هو حال دولة الاسلام صارت الدولة لها علو الاسلام وصار لها من الحفظ ما يحفظ به الاسلام
    فصار كل نقص غريب عن دولة الاسلام
    اذ انها بالاسلام صارت تحيا صفات اهل الجنة وليس صفات اهل الدنيا فصاروا غرباء عنها وصار مسيرهم فيها مسير عابر السبيل الغريب عن تلك الدنيا بصفات نقصها
    فهم يبنون بالاسلام كل جمال يذكر
    جمال الانفس وجمال الاقوال والافعال وصار اهل الاسلام جسدا واحدا الكل يحيا الخير في نفس اللحظة
    فلا سوء قط يصيب فردا في دولة الاسلام اذ ان تحقيقهم للاسلام صيرهم الاسلام ذاته فصار لهم من المعية في الحفظ من كل سوء ما للاسلام ذاته
    فصار لهم ربوبية تتعدى بالكمال على غيرهم من الرحمة ومن كل صفات الاسلام المتعدية
    فصاروا نعم رب البيت للارض كلها انسها وجمادها ونباتها وحيواناتها في البر والبحر
    ومن يستظل تحت ربوبيتهم يحيا صفات رحمتهم وعزتهم
    ومن كان غريبا عنهم عاش صفات نقص دنياه
    ومن يصطدم بهم عدوانا راى صفات علوهم في عزة القدر والقدرة والامتناع
    فعزة القدر اكتسبوها من صفات الاسلام الذي هو علم الله سبحانه
    وعزة القدرة في الغلبة عليهم في كل موطن
    وعزة الامتناع فلا يستطيع ان يلحق عدوهم بهم سوءا
    ومن عاهدهم عاش خيرهم في الدنيا
    وهذا نداء لمسلمي اليوم الذين غرهم علو اعدائهم
    فهناك قدرا كونيا في قوله سبحانه(ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين)
    فمن حقق الاسلام دولة ظاهرا وباطنا صارت العزة لها قدرا كونيا يجري الله سبحانه صفات عزته على ايديهم( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم)
    فاقامة الاسلام برنامجا يدير امر اهل الاسلام هو في الحقيقة جعل اهل الاسلام في معية من الله سبحانه في ظاهر امرهم وباطنهم فكما ان الكون اجمع معا حركته قدرا كونيا فان اهل الاسلام سبصبح علوهم قدرا كونيا مع الكون اجمع وتصبح الدنيا زمنا ومكانا محل افعال علوهم وعزتهم
    فهل نسارع الى الاسلام وجعله برنامجا لكل اهل الاسلام محبة وتعظيما
    العمل بشرع الله يجعل صفاتنا فى علو يليق بعلو انه شرع من له الصفات العلى سبحانه

  2. #2

  3. #3
    الصورة الرمزية رافت ابوطالب قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    المشاركات : 736
    المواضيع : 375
    الردود : 736
    المعدل اليومي : 0.46

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد الجمل مشاهدة المشاركة
    أحسنت أستاذنا الفاضل
    بارك الله فيك
    ونفع الله بك
    وشكر الله لك هذا الطرح القيم
    تشرفت بمروركم الطيب واثركم الجميل استاذنا احمد الجمل