أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: ثقب الذاكرة

  1. #1
    الصورة الرمزية الفرحان بوعزة أديب
    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 2,333
    المواضيع : 184
    الردود : 2333
    المعدل اليومي : 0.92

    افتراضي ثقب الذاكرة

    اهترأ جسمه من طول قعدته على كرسي خشبي في شرفة منزله.
    بين عمق الصمت وهدوء المكان تتمدد حياة الإشارات.
    يرمي بعينيه في كل الاتجاهات. يتدلى برأسه إلى الأسفل ..
    ينتظر وينتظر...
    نسي أن جدار الزمن فصل بين الحياة والموت.

  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 13,143
    المواضيع : 183
    الردود : 13143
    المعدل اليومي : 5.18

    افتراضي

    أصعب الإنتظار هو انتظار من لن يأتي أبدا..
    أتخيله والد ينتظر ولده الذي غيبه الموت ـ ولكن من ثقب الذاكرة
    يرفض عقله التسليم بهذا المستحيل فيظل قابعا في انتظار.
    رسمت بالحروف مشهدا مؤلما حد الوجع بحرفية أديب
    وتصوير بارع أبقانا قيد دهشة.
    ترى هل لامست برؤيتي ما في عقلك ؟؟؟ أتمنى
    دمت بروعتك.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية الفرحان بوعزة أديب
    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 2,333
    المواضيع : 184
    الردود : 2333
    المعدل اليومي : 0.92

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناديه محمد الجابي مشاهدة المشاركة
    أصعب الإنتظار هو انتظار من لن يأتي أبدا..
    أتخيله والد ينتظر ولده الذي غيبه الموت ـ ولكن من ثقب الذاكرة
    يرفض عقله التسليم بهذا المستحيل فيظل قابعا في انتظار.
    رسمت بالحروف مشهدا مؤلما حد الوجع بحرفية أديب
    وتصوير بارع أبقانا قيد دهشة.
    ترى هل لامست برؤيتي ما في عقلك ؟؟؟ أتمنى
    دمت بروعتك.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    شكرا لك أختي المبدعة المتألقة نادية على قراءتك القيمة لهذا النص المتواضع ،
    قراءة عملت على تفكيك النص تفكيكا دقيقا .. قراءة جعلت النص يحيا من جديد .
    شكرا على اهتمامك النبيل ،اهتمام أعتز به .. مودتي وتقديري

  4. #4
    مشرف قسم القصة
    مشرف قسم الشعر
    شاعر

    تاريخ التسجيل : May 2011
    المشاركات : 6,345
    المواضيع : 104
    الردود : 6345
    المعدل اليومي : 2.13

    افتراضي

    ربما لا تكفي الإشارات لاستحضار من غابوا ..
    ومضة قصصية جميلة و معبرة ولبست ثوب الحنين الموشّى بالحزن..
    بوركت أديبنا المبدع .
    وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن

  5. #5
    الصورة الرمزية سمر أحمد محمد أديبة
    تاريخ التسجيل : Feb 2013
    المشاركات : 1,028
    المواضيع : 88
    الردود : 1028
    المعدل اليومي : 0.44

    افتراضي

    الانتظار عذاب وقتل بطئ
    عذاب ما بعده عذاب
    وخصوصا انتظار المستحيل

    وكانك خارج حدود الزمن يمر كل شيء من جانبك وتمضي الحياة والناس وانت ساكن لاتتحرك مقيد بقيود اشد من الفولاذ وارق من خيوط العنكبوت
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    الصورة الرمزية الفرحان بوعزة أديب
    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 2,333
    المواضيع : 184
    الردود : 2333
    المعدل اليومي : 0.92

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السلام دغمش مشاهدة المشاركة
    ربما لا تكفي الإشارات لاستحضار من غابوا ..
    ومضة قصصية جميلة و معبرة ولبست ثوب الحنين الموشّى بالحزن..
    بوركت أديبنا المبدع .
    شكرا لك أخي المبدع المتألق عبد السلام على قراءتك القيمة لهذا النص المتواضع.
    فعلا ،تلك الإشارات والحركات لا تغير الوضعية أبدا ،وهذا لم يفطن له البطل ..
    شكرا على كلمتك الطيبة .. تشجيع أعتز به .. محبتي وتقديري

  7. #7
    الصورة الرمزية الفرحان بوعزة أديب
    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 2,333
    المواضيع : 184
    الردود : 2333
    المعدل اليومي : 0.92

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سمر أحمد محمد مشاهدة المشاركة
    الانتظار عذاب وقتل بطئ
    عذاب ما بعده عذاب
    وخصوصا انتظار المستحيل
    وكانك خارج حدود الزمن يمر كل شيء من جانبك وتمضي الحياة والناس وانت ساكن لاتتحرك مقيد بقيود اشد من الفولاذ وارق من خيوط العنكبوت
    شكرا لك أختي المبدعة المتألقة سمر على قراءتك القيمة لهذا النص المتواضع ،
    فعلا ،لا تغيير ممكن في الأفق ،والسكون لا يستطيع أن يخرق المستحيل .
    شكرا على تواصلك القيم ،اهتمام أعتز به ..
    مودتي وتقديري

  8. #8
    الصورة الرمزية تسنيم الفراصي أديبة
    تاريخ التسجيل : Nov 2018
    العمر : 18
    المشاركات : 100
    المواضيع : 11
    الردود : 100
    المعدل اليومي : 0.38

    افتراضي

    ومضة رائعة لامست قلبي حقيقةً،
    الصمتُ في حرم الجمال جمالاً،
    رائع و كفى.

  9. #9
    الصورة الرمزية الفرحان بوعزة أديب
    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 2,333
    المواضيع : 184
    الردود : 2333
    المعدل اليومي : 0.92

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تسنيم الفراصي مشاهدة المشاركة
    ومضة رائعة لامست قلبي حقيقةً،
    الصمتُ في حرم الجمال جمالاً،
    رائع و كفى.
    شكرا على قراءتك القيمة تسنيم لهذا النص المتواضع ..
    شكرا على كلمتك الطيبة ،كلمة أعتز بها ..
    مودتي وتقديري المبدعة المتألقة تسنيم الفراصي.

  10. #10
    الصورة الرمزية جهاد بدران شاعرة وناقدة
    تاريخ التسجيل : Jun 2019
    المشاركات : 189
    المواضيع : 11
    الردود : 189
    المعدل اليومي : 4.99

    افتراضي

    النص : ثقب الذاكرة
    الناص : أ.الفرحان بوعزة
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    النص :
    ـــــــــــــــــــ

    ثقب الذاكرة...

    اهترأ جسمه من طول قعدته على كرسي خشبي في شرفة منزله.
    بين عمق الصمت وهدوء المكان تتمدد حياة الإشارات.
    يتدلى برأسه إلى الأسفل ..
    ينتظر وينتظر...
    نسي أن جدار الزمن فصل بين الحياة والموت.

    .....................

    القراءة : جهاد بدران

    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

    ما أجمل هذه القصة القصيرة جداً..
    ورغم قصر حروفها إلا أن حجم ما طوته بين السطور من تأويلات وأبعاد مختلفة تفوق أضعافاً مضاعفة مقارنة مع عدد كلماتها..
    وهذا هو سر الجمال في الومضة الحكائية التي ترتدي ثوب قصة قصيرة..
    البراعة تكمن في العمق وما بين السطور من إبداع..يخضع المتلقي أمامها كي يكشف عن جماليتها ويجعل مطره مدراراً يفيض من دلالاتها المختلفة..
    لنبدأ من العنوان الضخم/ ثقب الذاكرة/
    الذاكرة هي مركز التجارب الماضية وشريط مسجل فيه أحداث من حقبة الزمن الماضي..وعندما تكون الذاكرة سليمة تستطيع استرجاع الأحداث من ذاكرة طويلة المدى وقصيرة المدى..لكن أذا أصابها خلل أو طرأ عليها تغيير في مدارها فإنها حتماً سيتغير مسار استرجاع الحدث والصور المخزنة فيها..
    وعملها يصبح مقصوراً مختلفاً عن حركته الطبيعية..
    وبما أن الشاعر وضع للذاكرة ثقباً..هذا دليل على وجود خلل ما فيها..وهذا ينعكس على سلوك الفرد وعلى قدرته في استرجاع الأحداث...هذا الثقب يدل على تغيير غير طبيعي في نظام الدماغ..وبالتالي يدل على وجود شخص غير سليم...
    ووجود الثقب يعني عملية انقطاع ما بين الزمان والمكان وعدم القدرة على التفاعل بينهما مما يتسبب بضرر استرجاع حدث ما أو صورة ما..لأن الذاكرة هي عملية اتصال ما بين الواقع والماضي..وتعتبر سلامتها فك شيفرة معينة يطلبها العقل من الذاكرة لتعود للفرد تحقيق بغيته ومراده من استرجاع أي حدث حصل معه..فالذاكرة هي الوحيدة التي تفك شيفرة الماضي وتحلل الوقائع الصارمة...
    يبدأ الكاتب ومضته القصيرة بقوله:

    / اهترأ جسمه من طول قعدته على كرسي خشبي في شرفة منزله./

    من خلال الفعل الماضي/ اهترأ/ يدل على زمن مضى فعله..وهذا الفعل يدل على المدة الزمنية التي لبث بها الجسم وهو على هذا الحال من الاهتراء..كما أنه يدل على حالتين..
    - إما مجازاً والذي يدل الجلوس الطويل على الملل والكآبة وعدم تغيير في الواقع والزمن فيه على وتيرة واحدة كخط مستقيم لا صعود ولا هبوط فيه..لا تغيير في الزمن..

    - وإما يدل على حالة مرضية يمر بها ذلك الشخص من شلل أو إعاقة جسدية أو عقلية..

    الكاتب هنا حدد لنا الزمان ثم المكان في شرفة المنزل..
    عملية الوصف هذه يستحضرها الخيال لتتفتح أبعاده وتزداد عملية التأويل..وهذا نوع من تشغيل ذهني لمرحلة التشويق للومضة..بمعنى دخول الاتقان في عملية الوصف..

    يكمل الكاتب:

    / بين عمق الصمت وهدوء المكان تتمدد حياة الإشارات./

    استعمل الكاتب عنصرين هامين لتوصيل فكرته وربطها بثقب الذاكرة..
    عنصر الصمت وعنصر المكان قد اتحدا لإظهار صفة الشخص الذي يتحدث عنه الكاتب..
    عامل الصمت عميق وهذا دليل على حجمه الكبير المتراكم في ذات ونفس الشخصية هذه..وعامل المكان وهدوئه يستفز الحياة لتحريك الإشارات والحركات بدلاً من لغة اللسان..
    وهنا يكمن السر في افتعال الإشارات وتمديدها وإطالتها..فإما الإشارات تأتي دليلاً على البكم من خلال وصف/ عمق الصمت/ بفقدان النطق..
    والصّم يأتي من خلال/ هدوء المكان/ نتيجة فقدان السمع..
    وهذا دليل على وصف شخص فاقد لحاسة السمع والنطق.. من خلال ما نستنتجه من ثقب الذاكرة التي تدل على وجود خلل عند الشخص..
    أو ربما كان مجازاً على حالة معينة تفتقد معالم الحياة الهانئة..

    /يتدلى برأسه إلى الأسفل ../

    هذه أوصاف أضافت معالم الملل والفراغ القاتل للشخص.. وثم للمكان بهدوئه وسكونه..
    هذه النظرات وكأنه ينتظر أحد ما بقلق شديد..
    لكن الفعل المضارع/ ينتظر وينتظر/ كان عملاً متحركاً لظهور آثار الأمل وبصمات التغيير على بقعة وجوده على ذلك الكرسي وحركة الفتور والملل من خلال تواجده في مكان غير ناطق..
    ثم تكرار الفعل/ ينتظر/ توحي بالمدة الزمنية التي تمددت عقاربها وهو في حالة انتظار بدليل تدلي رأسه للأسفل..فالتكرار يعتبر وسيلة لغوية لعملية التأكيد على الحدث..ونتائجه التي تلخص نهاية الحدث من وراء عملية الانتظار..فالانتظار الزائد عن حده يُفقد الإنسان أعصابه ويزيده توتراً وقلقاً يزيد من حالة الأزمة التي يعيشها صاحب الأمر..
    وهذا مؤشر يدل على الوحدة والعزلة التي يعيشها في ذلك المكان..والتي نهايتها انتظار الموت وفقدانه عامل الزمن الذي يمكنه أن يغير وجه حياته لو كان موجوداً في بيئة متحركة متنوعة تمتلئ بحركة مرورية وتواجد أشخاص اللذين من الممكن تجديد روتين الحياة وتغييرها..
    لذلك كانت النتيجة الحتمية انتظار الأجل بلا ترتيب زمني معلن عنه..

    /نسي أن جدار الزمن فصل بين الحياة والموت/..
    كان من الأولى الاستغناء عن هذه الفقرة حتى يتم إحداث الاستنتاج والتأويلات المباغتة من خلف جدران هذه القصة القصيرة...
    .
    هذه القصة بارعة جداا من وجهة نظري..إذ نستطيع ايجاد تأويلات عدة بين ثناياها تساهم في تجديد وصقل خيالي إبداعي من خلال هذا البناء المتين الذي ارتبط بزوايا العنوان وأحدث معه الفارق...
    .
    .
    الكاتب الأديب البارع المبدع
    أ.الفرحان بوعزة
    شكراً لخيالكم الواسع وحرفكم المبدع وما تجيدون من إحداث التغيير في فن ال ق.ق.ج ببراعة..
    وفقكم الله لنوره ورضاه وأسعدكم في الدنيا والآخرة..
    .
    .
    جهاد بدران
    فلسطينية