أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تأليه الطغاة والطواغيت

  1. #1
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : May 2010
    المشاركات : 504
    المواضيع : 185
    الردود : 504
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي تأليه الطغاة والطواغيت

    تأليه الطغاة والطواغيت
    ************************************************** ***
    ..................
    كان مبعث جميع الرسل والأنبياء إلى أقوامهم خاصة .. ومبعث رسول الله كان إلى الناس عامة ..
    وكانت دعوة جميع الرسل والأنبياء إلى أقوامهم .. بأن يعبدوا الله ولا يشركوا بوحدانيته ..
    وكانت دعوة رسول الله إلى كافة الأمم والشعوب والأقوام .. بأن يعبدوا الله ولا يشركوا بوحدانيته .. وأن يتبعوا منهج الله وشريعته ..
    .......
    الإيمان بالوحدانية .. هو ألا نعبد إلا الله وألا نتخذ مع الله إله أو نتخذ آلهة من دون الله ..
    واتباع منهج الله وشريعته .. هو أن نأتمر بما أمرنا الله به وننتهى عما نهانا الله عنه .. وذلك :
    بأن نؤدى الأمانة التى كلفنا الله بها من صلاة وزكاة وصوم وحج ومن تحريم للفواحش ما ظهر منها وما بطن ومن اتباع لحدود الله فى
    فروضه وعباداته وفى القصاص والجنايات والمعاملات ... إلى آخر ما أظهره الله فرضاً ونصاً فى كتابه وسنة رسوله ونبيه ..
    وأن نبلغ الرسالة إلى غير المسلمين حتى ولو كانوا فى أقاصى الأرض وأطرافها ..
    .......
    مما أمرنا الله به فى عبادته والإيمان بوحدانيته .. أن لانؤله الطواغيت والطغاة .. حتى لانجعلهم آلهة من دون الله ..
    فنحن جميعاً عبيدٌ لله لافضل لعربى على عجمى إلا بتقوى الله ..
    *****
    والطغاة والطواغيت ( أياً كانت مواقعهم أو مناصبهم أو ولايتهم ) هم من طغواْ وبغواْ فى الأرض بما خصّهم الله
    واختصهم به من جاهٍ أو سلطان أو من درهم ومال أو من قوة أو شدة ..
    الطغاة والطواغيت فسقة ظلمة .. لم يأتمروا بما أمر الله به ولم ينتهوا عما نهى الله عنه .. علواْ فى الأرض وأفسدوا فيها ..
    وتكبروا واستطالوا على الخلق بما فضلهم الله به على عباده .. وتجبروا بنفاذ أمرهم وذيع صيتهم وانتشار ذكرهم لايطلبون من الله رضواناً ولا ثواباً
    ولا يخافون من الله عذاباً أو عقاباً .. جهلوا قدر أنفسهم وعظمة ربهم وآثروا الحياة الدنيا على الآخرة فانحدروا من الأوج الأعلى إلى الحضيض الأدنى ..
    { فَأمَّا مَن طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى }
    .......
    الطغاة والطواغيت .. شأنهم هو شأن فرعون : ومصيرهم وجزاؤهم كمصير وجزاء فرعون ..
    النار يعرضون عليها غدواً وعشياً .. وفى الآخرة عذابهم عظيم ومأواهم نار جهنم وسكنى الجحيم لابثين فيها دهوراً وأحقاباً خالدين
    صُماً لايسمعون بكماً لاينطقون عمياً لايبصرون .. صبروا فى النار أم لم يصبروا لن يخرجوا ..
    يقول العزيز الحكيم ..
    { إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً لِلْطَّاغِينَ مَآباً لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلَا شَرَاباً إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً }
    *****
    وأتباع الطواغيت والطغاة وأنصارهم .. هم من يقومون بتأليههم من دون الله ..
    يعتقدون أن عندهم خيراً وأنهم يملكون لهم نفعاً ويدفعون عنهم ضرراً .. وهم بذلك ينسلّون من ربقة الدين انسلال الشعرة عن العجين ..
    يدافعون عن ظلمهم وفسادهم وعن تجبرهم واستبدادهم .. ويمجدون لهم كل ما يفعلونه وما أفسدوا به الدين وما به يفسدونه ..
    ويبررون لهم ما يقولون به وما يخالفون به كتاب الله وسنة نبيه ورسوله ..
    فقدوا يقينهم بدينهم وإيمانهم بربهم وقد أمرهم الله أن يكفروا بهم وألا يجعلوهم شركاء مع الله ..
    { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ }
    أتباع الطغاة والطواغيت وأنصارهم .. يلبسون الحق بالباطل ويساوون بين طاعتهم وطاعة الله ورسوله .. يطيعونهم ويعظمونهم
    ويذعنون لمن لايملك لهم نفعاً أو ضرراً ويبجلونهم ويخضعون لمن لايغنى لهم من الله شيئاً ومن لا يملك لهم موتاً أو حياة أو نشورا ..
    .......
    هؤلاء هم : آل فرعون .. يتخذون من الطواغيت والطغاة آلهة من دون الله ..
    شأنهم هو شأن قوم فرعون ..
    فقد أطاعوا من ليس للطاعة أهلاً .. وخضعوا لعبدٍ ذليلٍ ضعيفٍ لايملك لهم ضراً ولا نفعاً ..
    ومصيرهم وجزاؤهم كمصير وجزاء قوم فرعون ..
    { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ .. أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ } .
    ........................................
    ************************************************** ***
    سعيد شويل



  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 13,147
    المواضيع : 183
    الردود : 13147
    المعدل اليومي : 5.19

    افتراضي

    أن الطغيان والاستبداد هما بلاء وخيم عانت منه البشرية حيث يثبت التاريخ أن عدد الطغاة والمستبدين فاق
    عدد الحكام الراشدين الصالحين. هي سُنة ماضية ليميز الله الخبيث من الطيب،
    أن الطاغية لا يعترف بقانون أو دستور للبلاد ، فإرادته هي القانون والدستور
    وما يقوله واجب التنفيذ وما على الناس الا السمع والطاعة.
    يستطيع الطاغية بما يملكه من قدرات وأحياناً كاريزما شخصية أن يقنع أتباعه
    الذين يحلمون بالبطل الأسطوري بأنه هو ذاك البطل الذي جاء ليقود العالم.
    هكذا يبدؤون في تمجيده ويغالون في ذلك إلى حد تقديسه.
    ومما يؤسف له أن شعوبنا لم تكتفي بصناعة الطواغيت فقط
    بل نراها تعينهم اليوم على قتل شعوبهم .
    شكرا لك على الموضوع الهام والمتجدد
    جزاك الله خيرا على مجهوداتك القيمة
    واختياراتك الموفقة
    ولك تحياتي وتقديري.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي