أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: تصادم

  1. #1
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات : 41
    المواضيع : 4
    الردود : 41
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي تصادم

    تصادم
    منذ يوم أمس وهي متوتره..ليلتها كانت ليلة رعب عاشتها, فهي لم تنم إنما كانت إغفاءة يقظه.. انتظرت حتى الفجر بفارغ الصبر وما أن جاء الصباح حتى بدت شاردة الذهن ..لقد فقدت التركيز على الأشياء ,فكر مشوش يجعلها في تيهٍ فكري افقدها القدرة على التماسك ,صداع يكاد يفجر الرأس .. رباه إنه مستفز للحالة الراكدة التي اخذت مداها والتي فجرت الحمم الراكدة في الذاكرة وأستفزت الحاضر المستقر على نمطه السائر بوتيرة مستقره ,أمس اتصلت بها والدتها لتخبرها إن غداٍ عقد قرانها على زميل لها في الجامعه.....لم تجبها إلا بأجابة باهتة وكأنها تلقت دعوة معتادة للعشاء ...لم تكن رابطة الجأش حتى تتلقى الخبر بهذا البرود..ولكن ذهولها وصدمتها هما اللذان جعلاها ترد ببلاهة وبلا مبالاة...من لحظتها حضر والدها المركون في الذاكرة والذي لا يخرج منها إلا في مناسبات تذكره به أو عند زيارة قبره في الأعياد وبعض أيام الجمع...منذ أمس خرج من ذاكرتها منتصباً متجسداً يرافقها في كل لحظاتها..تراه في ارجاء المنزل منكسراً عيناه تحدق إليها ببريق غريب..ترتجف هي..لم تعد تحتمل ..صراع في داخلها بين صورة والدها ..وبين أم مكافحة فهي أستاذة جامعيه وانكبت لتربية اولادها فأخذت الدورين معاً.. أم وأب حتى تزوجت البنات وهاجر أخوها الأكبر لأوربا واستقر فيها وأخوها الأصغر يدرس الطب مع اخيه في موطنه الجديد ,تعلم أن أمها بدأت تعاني الفراغ..كُنّ يتناوبن الذهاب إليها هي وأختيها...جال في ذهنها تساؤل...أهو الفراغ الذي أيقظ الحس الإنساني والرفقه الإنسانيه أم ماذا؟....هل الماضي لديها تحول إلى محض طيف في الذاكره..والحاضر الذي يستوعب البعد الإنساني للحراك الذي يثور في النفس كأنه ثورة بركان يوزع حممه في ارجاء الذات المستقره على وقع رتيب....
    إنه التصادم الغريب كأنه الأضداد وكأنه التشابه..غريب أن يحضرا معا في الذهن..هذا التصادم والتلاقي في آن واحد ليخلق
    اشكالية فكرية وأخلاقية ..بنفس الوقت هل تذهب وطيف والدها يرافقها الآن..حسمت أمرها..دخلت غرفتها وأغلقت الباب عليها وبكت حدّ الثمالة..ذرفت الدمع بما لم تذرفه حتى يوم وفاة والدها..أفرغت كل ما تختزنه من دموع ....وبعد أن هدأت... امسكت الهاتف الجوال واتصلت بزوجها...لتخبره إنها ستذهب مبكرة لمساعدة والدتها في التحضير لعقد قرانها.

  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 13,026
    المواضيع : 183
    الردود : 13026
    المعدل اليومي : 5.19

    افتراضي

    مجرد التفكير في الزواج للمرأة التي توفى زوجها يواجه بالصعوبات والمشاكل
    ليس من الأولاد فقط ، ولكن من المجتمع أيضا رغم ما في هذا الموقف من إجحاف
    إنساني وشرعي في حق الأم.
    صراع وتصادم في عقل الإبنة بين حق الأم في أن تعيش حياتها بعد أن أدت دورها
    في تربية أبنائها ، والفراغ الذي أصبحت تعيش فيه، وبين ذكرى أب مركون في الذاكرة منذ زمن
    تصادم انتصر فيه صوت العقل وتغلبت على أنانيتها وقررت أن تقف إلى جانب
    والدتها في عقد قرانها.
    نجحت في إيصال الفكرة لنص إجتماعي هادف بسرد شائق وطرح جميل.
    رائعة هذه القصة بكل المقاييس استمتعت بقراءتها سردا وحبكا.
    تحياتي وتقديري.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Mar 2017
    المشاركات : 41
    المواضيع : 4
    الردود : 41
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    قراءة جميلة للنص ومحتواه وفكرته ..امتناني وتقديري لهذا المرور الحاتمي


  4. #4
    مشرف قسم القصة
    مشرف قسم الشعر
    شاعر

    تاريخ التسجيل : May 2011
    المشاركات : 6,341
    المواضيع : 104
    الردود : 6341
    المعدل اليومي : 2.15

    افتراضي

    كانت على مفترق حاسم بين ذكرى والدها ووفائها له ، وبين رغبة والدتها وقرارها باستئناف الحياة..
    ربما لم يعد للوالدة من مفر و قد تفرق أبناؤها .
    نص جميل أخي قصيّ نجحت في وصف الحالة لبطلة القصة .
    تقديري.
    وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن