أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: نأمةُ البَوحِ مِن جوفِ الرّوح/ زاوية رؤيا

  1. #1
    الصورة الرمزية عوض بديوي أديب
    تاريخ التسجيل : Jan 2016
    المشاركات : 77
    المواضيع : 20
    الردود : 77
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي نأمةُ البَوحِ مِن جوفِ الرّوح/ زاوية رؤيا

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( 1 )
    تمهيد للرؤيا :
    ســلامـٌّ مـن الله و ود ،

    ... هذا النص إنموذج للحديث عن أهمية عنوان النص الأدبي بشكل عام ، والنص الشعري بشكل خاص ؛ و كيف يضطر الناص أحيانا لعنوان طويل ، فهو نسق لغوي دلالي كامل يصعب الاستغناء عنه في مثل هذه النصوص . و كنت أنوي إعطاء ملحوظة للتقليل من ألفاظ العنوان و تقديم اقتراح تعديل ، على أن الأمر اختلف عندما قرأت النص ؛ فجأت كاميرا رؤيتي مركزة على العنوان وربطه بمجمل مضامين و علاقات النص الداخلية والخارجية ...
    غالبا ما يعطي العنوان فكرة عامة عن النص ، والحديث هنا معروف للجميع و يطول الحديث فيه ...
    فما الذي فعلته في العنوان و هل أبدعت شاعرتنا أ. الجهاد ؟
    عندما شرحت هذا العنوان في مخبري الخاص ، دونت هذه الملحوظات :
    نأمةُ البَوحِ مِن جوفِ الرّوح

    فقد قرأت نأمةَ على النداء أي :
    يا نأمة البوح من جوف الروح أناديك - و هو نسق لغوي دلالي متكامل يعدل القصيدة و زيادة ؛ لأن مجمل الأنساق اللغوية في النص تفصيل و توضيح ...الخ لهذه النغمة الشجية التي أطلقت من مكنون قرار الحس الشعري والتماهي في الشعرية ...
    ثم
    يا نأمة البوح من جوف الروح أناديك ؛ أن أخرجي غصة هذه القصيدة ...!!
    إذن العنوان يساوي النص تماما ؛ و لو افترضنا مثالا الطلب من مجموعة من الشعراء كتابة نص تحت عنوان ( يا نأمة البوح من جوف الروح ) لوجدنا نصوصا عدة ، تتحدث عن هم كل شاعر الذي يلامسه في تلك اللحظة ، والمشغول به دائما ...!!
    ثم
    إن عاملي الصوت و الحركة في العنوان هيأ قريحة المتلقي لهم ثقيل وأمر جلل :
    نأمة أخذت كل الأبعاد الموسيقية ؛ طربها و شجنها و رقصها وحزنها ...الخ ، على أنها فرضت هم الناصة العام الكبير ( الوطن ) فجاء الروي مكسور الخاطر بقافية راكضة لاهثة ...
    ثم
    إن تحقق الوزن في العنوان ؛ جاء متناغما مع بحر النص من حيث التفاعيل وتقاربها و قبول بعضها بعضا ...
    ثم
    في البعد الموسيقي يعد العنوان مثل موسيقا هارمونية للحن النص ، فغالبا ما ينسجم التوزيع الهارموني مع اللحن الأساسي في السماع لتوليفة اللحن كاملا ؛ فكان العنوان يحضر في أول بيت من النص ...
    ثم
    ...
    ثم
    ....
    ثم
    .....
    ثم
    للحديث بقية
    ثم أي إبداع بعد هذا ...؟!
    ثم
    سأكتب قصيدة تحت هذا العنوان - إن أذنت الناصة - بحوله تعالى
    كل الاحترام والتقدير لهكذا نصوص وعي مسؤولة فقهت الشعر والشعرية معا...
    أنعم بكم وأكرم...!!
    مـودتي و محبتي
    ــــــــــــــــــــــ
    يتبع ( 2 ) بحوله تعالى

  2. #2
    ناقدة وشاعرة
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Jun 2013
    الدولة : في المغترب
    المشاركات : 1,185
    المواضيع : 58
    الردود : 1185
    المعدل اليومي : 0.51

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوض بديوي مشاهدة المشاركة
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ( 1 )
    تمهيد للرؤيا :
    ســلامـٌّ مـن الله و ود ،

    ... هذا النص إنموذج للحديث عن أهمية عنوان النص الأدبي بشكل عام ، والنص الشعري بشكل خاص ؛ و كيف يضطر الناص أحيانا لعنوان طويل ، فهو نسق لغوي دلالي كامل يصعب الاستغناء عنه في مثل هذه النصوص . و كنت أنوي إعطاء ملحوظة للتقليل من ألفاظ العنوان و تقديم اقتراح تعديل ، على أن الأمر اختلف عندما قرأت النص ؛ فجأت كاميرا رؤيتي مركزة على العنوان وربطه بمجمل مضامين و علاقات النص الداخلية والخارجية ...
    غالبا ما يعطي العنوان فكرة عامة عن النص ، والحديث هنا معروف للجميع و يطول الحديث فيه ...
    فما الذي فعلته في العنوان و هل أبدعت شاعرتنا أ. الجهاد ؟
    عندما شرحت هذا العنوان في مخبري الخاص ، دونت هذه الملحوظات :
    نأمةُ البَوحِ مِن جوفِ الرّوح

    فقد قرأت نأمةَ على النداء أي :
    يا نأمة البوح من جوف الروح أناديك - و هو نسق لغوي دلالي متكامل يعدل القصيدة و زيادة ؛ لأن مجمل الأنساق اللغوية في النص تفصيل و توضيح ...الخ لهذه النغمة الشجية التي أطلقت من مكنون قرار الحس الشعري والتماهي في الشعرية ...
    ثم
    يا نأمة البوح من جوف الروح أناديك ؛ أن أخرجي غصة هذه القصيدة ...!!
    إذن العنوان يساوي النص تماما ؛ و لو افترضنا مثالا الطلب من مجموعة من الشعراء كتابة نص تحت عنوان ( يا نأمة البوح من جوف الروح ) لوجدنا نصوصا عدة ، تتحدث عن هم كل شاعر الذي يلامسه في تلك اللحظة ، والمشغول به دائما ...!!
    ثم
    إن عاملي الصوت و الحركة في العنوان هيأ قريحة المتلقي لهم ثقيل وأمر جلل :
    نأمة أخذت كل الأبعاد الموسيقية ؛ طربها و شجنها و رقصها وحزنها ...الخ ، على أنها فرضت هم الناصة العام الكبير ( الوطن ) فجاء الروي مكسور الخاطر بقافية راكضة لاهثة ...
    ثم
    إن تحقق الوزن في العنوان ؛ جاء متناغما مع بحر النص من حيث التفاعيل وتقاربها و قبول بعضها بعضا ...
    ثم
    في البعد الموسيقي يعد العنوان مثل موسيقا هارمونية للحن النص ، فغالبا ما ينسجم التوزيع الهارموني مع اللحن الأساسي في السماع لتوليفة اللحن كاملا ؛ فكان العنوان يحضر في أول بيت من النص ...
    ثم
    ...
    ثم
    ....
    ثم
    .....
    ثم
    للحديث بقية
    ثم أي إبداع بعد هذا ...؟!
    ثم
    سأكتب قصيدة تحت هذا العنوان - إن أذنت الناصة - بحوله تعالى
    كل الاحترام والتقدير لهكذا نصوص وعي مسؤولة فقهت الشعر والشعرية معا...
    أنعم بكم وأكرم...!!
    مـودتي و محبتي
    ــــــــــــــــــــــ
    يتبع ( 2 ) بحوله تعالى
    السلام عليكم

    الأستاذ الأديب والناقد المبدع د. عوض بديوي
    قرأتم العنوان ببراعة وحس شاعري مرهف رقيق فأضأتم مساحته الواسعة ، وأبرزتم ما خفي من مكامن جماله ومواطن الحركة فيه.
    قراءة ثرَّة وحضور ناقد ذو رؤية نافذة !
    أشكر لكم هذا الإمتاع وأثني على هذه المهارة في استقراء وإصدار أشعة المعنى المنعكسة عن جوهرة العنوان الرائع!
    هذا ونحن ما نزال في العنوان ، فكيف بنا وأنتم ترتقون في مدارج جماليات النص ؟
    ونحن بانتطار الجزء الثاني من هذه القراءة الماتعة اليانعة ، وبانتظار فيض قريحتكم الشاعرة من وحي هذا العنوان المبدع الملهم
    أحييكم وأحيي الأستاذة الشاعرة والناقدة المبدعة جهاد بدران
    ولكم خالص الود والاحترام