أحدث المشاركات
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 21

الموضوع: عتاب الشام ..

  1. #1
    الصورة الرمزية مازن لبابيدي شاعر
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    الدولة : أبو ظبي
    العمر : 60
    المشاركات : 8,627
    المواضيع : 145
    الردود : 8627
    المعدل اليومي : 1.90

    افتراضي عتاب الشام ..

    ما بالُ وَردِكِ بَعدَ العَودِ يُنكرُني
    والياسمينُ حزينٌ عَاتِبٌ تَعِبُ
    ما لِلدروبِ بها مِن خُطوتي ألَـمٌ
    أستَثقلَتنيَ أم في خَطويَ العَطَبُ
    إذا مَررتُ على الحاراتِ تَعذُلُني
    وللزُّقاقِ أنينٌ حِينَ أقتربُ
    بابَ المُصَلَّى ويا مَيدانُ ما بِكُما؟
    أليسَ لي فيكُما خِلٌّ ولا نَسَبُ
    أليس تَسكُنُ شِرياني مآذِنُها
    والقَلبُ تَقطُنُهُ الأقواسُ والقُبَبُ
    سَلوا القبُورَ لَإنْ قالت لَتذكُرُني
    فليس تَغفُلُ عن عُشَّاقِها التُرَبُ
    يا دارَ جَدِّي أما للوَصلِ مَوعِدةٌ
    جافَى فِناؤكِ مَن لُقياهُ يَرتَغبُ
    نارنجةُ الدار ما عادت تُضاحِكُني
    ولا العريشةُ تَدنو لي ولا العِنبُ
    وبَحرةٍ نَطَفَتْ لَهفَى أُسائلها
    عَنِّي وعَن فِتيةٍ مِن حَوضِها شَربوا
    فاضت عليهم كُؤوسًا من سُلاسِلِها
    وفاضَ مِنهم بها التَّطوافُ واللعِبُ
    أين الأحِبةُ صَحنُ الدارِ يَجمعُهم
    أين الحنينُ وأين الضِّحكُ والصَّخَبُ
    والأمسياتُ التي لازِلتُ أذكرها
    أين النَّشيدُ وأين الشِّعرُ والأدبُ
    يا بحرةَ الدارِ قُولي ما ألمَّ بهم
    تاهوا عَنِ الدار أم عن دارهم رَغِبوا
    فجاوبتني وصوتُ الماءِ حَشرجةٌ
    مَلُّوا الصِّبارَ وعَقُّوا الشام واغتربوا

    *****
    تلوتُ شِعري عَلى الأبواب أُنشِدُها
    للشام دُورٌ إذا أنشدتَها عَربُ
    تكاد جُدرانها تَروي مآثرَهم
    يا للبيوتِ التي جُدرانها كُتبُ
    لها قُلوبٌ بنبضِ الأهلِ خافقةٌ
    وأعينٌ إنْ نَأوا تَبكي وتَنتحبُ
    أعْتَبتُ شامي ومن للشام يُعْتِبُها
    فيها الوِدادُ وما في وُدِّها عَتَبُ
    أنا أنا ابنُكِ ذا صَوتي وذي صِفَتي
    وذي الضُلوعُ لِوَجْدِ القلبِ تَضطربُ
    أتعجبينَ لحالٍ غَضَّنَت جسدي
    مِنَ الغُضون التي في مُهجتي العَجَبُ
    أم مِن خصائلَ مَرُّ العُمْرِ شَيَّبها
    والعمرُ سِفْرٌ بشَيبِ الرأس يُكْتَتَبُ
    سَبعٌ عِجافٌ مَضتْ والشوقُ أظمئَني
    والشوقُ يا شامُ سبعًا للظما سَببُ
    صَدري وقَلبيَ والأشواقُ تُوقِدُه
    نارٌ بنارٍ على النِيرانِ تَلتهبُ
    ما غِبتِ عَنِّيَ في نَفْسي ولا نَفَسي
    ولا ثنانيَ عنكِ المالُ والذهبُ
    كم راودَتني جِنانٌ ما هَمَمْتُ بها
    عَفَفْتُ عنها ومالي في الدُنى أرَبُ
    يا شامُ إنِّيَ - والأقدارُ مُبرَمَةٌ -
    ما لي سِواكِ قُبيلَ الموتِ مُنقَلَبُ
    *****


    مازن لبابيدي – دمشق 2018

  2. #2
    الصورة الرمزية محمد حمود الحميري مشرف قسم الشعر
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Jan 2013
    الدولة : In the Hearts
    المشاركات : 7,692
    المواضيع : 149
    الردود : 7692
    المعدل اليومي : 2.78

    افتراضي

    الله الله الله
    رغم ما ما حملت هذه القصيدة من الوجع
    المؤثر تأثبرًا مباشرًا على المتلقي حد البكاء،
    إلا أن جمالها طاغٍ حد المتعة.
    حفظك الله والشام الحبيبة وأعاد إليها أمنها وعزها ومجدها.

    تحيتي ومحبتي
    نَحْنُ اليَمَانُونَ ،مَنْ يَجْرُؤْ يُسَاوِمُنَا*****على الأصَـالَةِ نَسْتَأصِلْهُ كَالـوَرَم

  3. #3
  4. #4
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : May 2016
    المشاركات : 894
    المواضيع : 22
    الردود : 894
    المعدل اليومي : 0.58

    افتراضي

    وماأجمله من عتاب! يأسر بسحره الألباب!
    ماشاء الله شاعر بحقنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    وللأمانة رائعتكم هذه،ذكرتني برائعة نزار قباني (هذي دمشق)
    لك مني كل الشكر والتقدير نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Mar 2019
    المشاركات : 113
    المواضيع : 16
    الردود : 113
    المعدل اليومي : 0.22

    افتراضي

    ماشاء الله ما اجمل الابداع

  6. #6
    مشرف قسم القصة
    مشرف قسم الشعر
    شاعر

    تاريخ التسجيل : May 2011
    المشاركات : 6,632
    المواضيع : 116
    الردود : 6632
    المعدل اليومي : 1.97

    افتراضي

    ما شاء الله ..
    أبدعت شاعرنا وحبكت من الشوق والعتاب أجمل ثوب يرتديه عشاق الوطن وذكرياته .
    شاعرنا: " ملّوا الصّبار وعقوا الشام واغتربوا" .. الصّبار أهو زوادة الطعام أم سوى ذلك ؟

    وافر تقديري ،
    وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن

  7. #7
    الصورة الرمزية مازن لبابيدي شاعر
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    الدولة : أبو ظبي
    العمر : 60
    المشاركات : 8,627
    المواضيع : 145
    الردود : 8627
    المعدل اليومي : 1.90

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السلام دغمش مشاهدة المشاركة
    ما شاء الله ..
    أبدعت شاعرنا وحبكت من الشوق والعتاب أجمل ثوب يرتديه عشاق الوطن وذكرياته .
    شاعرنا: " ملّوا الصّبار وعقوا الشام واغتربوا" .. الصّبار أهو زوادة الطعام أم سوى ذلك ؟

    وافر تقديري ،
    بارك الله فيك أخي الحبيب ، وأستأذن أخوتي المشاركين في رد سريع هنا

    صابر ... مصابرة وصبارا
    يا شام إني والأقدار مبرمة /// ما لي سواك قبيل الموت منقلب

  8. #8
    الصورة الرمزية زيد الأنصاري شاعر
    تاريخ التسجيل : Jul 2016
    المشاركات : 225
    المواضيع : 37
    الردود : 225
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي

    ما شاء الله.
    تَمَكُّنٌ شَامِلٌ ونَفَسٌ طَوِيلٌ وتَمَاسُكٌ عَذْبٌ.

    وفقك الله.

  9. #9
    الصورة الرمزية محمد ذيب سليمان مشرف عام
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    المشاركات : 18,392
    المواضيع : 498
    الردود : 18392
    المعدل اليومي : 4.79

    افتراضي

    قصة الحب الكبير لا يوازيه الا عتب كبير
    لله درك ايها العاشق .. لم تترك شيرا في الحارة او الزقاق
    حتى المآذن التي كنت تسلم عليها كلما ذهبت ملبيا
    او داخل البيت الا ناجيته والحزن يغمر الروح ..
    قصيدة لها وقع صعب اذل عاشها المتلقي وذهب معك حيث ذهبت به
    اسأل الله العلي العظيم ان يجبر كل القلوب المنكسرة والممتلئة باوجاع
    عاشتها الامكنة
    باركك الله
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد ذيب سليمان ; 31-07-2019 الساعة 12:00 AM

  10. #10
    الصورة الرمزية مازن لبابيدي شاعر
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    الدولة : أبو ظبي
    العمر : 60
    المشاركات : 8,627
    المواضيع : 145
    الردود : 8627
    المعدل اليومي : 1.90

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حمود الحميري مشاهدة المشاركة
    الله الله الله
    رغم ما ما حملت هذه القصيدة من الوجع
    المؤثر تأثبرًا مباشرًا على المتلقي حد البكاء،
    إلا أن جمالها طاغٍ حد المتعة.
    حفظك الله والشام الحبيبة وأعاد إليها أمنها وعزها ومجدها.

    تحيتي ومحبتي
    يحفظك الله من كل سوء أخي محمد وتقبل الله منك الدعاء الطيب

    إطراؤك زادني رضا عنها

    دمت بخير وعافية

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة