أحدث المشاركات
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 19 من 19

الموضوع: أقـحوان الروح

  1. #11
    الصورة الرمزية جهاد بدران شاعرة وناقدة
    تاريخ التسجيل : Jun 2019
    المشاركات : 375
    المواضيع : 19
    الردود : 375
    المعدل اليومي : 2.48

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. سمير العمري مشاهدة المشاركة
    أقـحوان الروح

    قُـــمْ يَـــا حَــبِــيبِي نُــطْفِئُ الأَشْــوَاقَـا
    قُـمْ نَــرْشُفُ الــحُبَّ الــطَّهُورَ عِــنَاقَـا
    قُـمْ نَــمْسَحُ الأَحْزَانَ عَنْ مُقَلِ الرُّؤَى
    يَـكْفِي الـفُؤَادَ مِــنَ الأَسَــى مَــا لَاقَـى
    الــذِّكْــرَيَــاتُ تَــزِفُّ لِــلــغَدِ أَمْــسَــهُ
    وَالأُمْــنِــيَــاتُ تُــخَــضِّــبُ الأَحْــدَاقَــا
    وَالــقَلْبُ مِــنْ قَــلَقٍ تَنَسَّكَ فِي الهَوَى
    مَـــا ثَـــمَّ مَــدَّ يَـــدًا أَوَ اْخَّـــرَ سَــاقَــا
    يَــا أُقْــحُوَانَ الــرُّوحِ أَيْــبَسَ خَاطِرِي
    مَــــاءٌ يُــــكَــدِّرُ فَــــرْيُـــهُ الأَذْوَاقَــــا
    الــحَرْفُ عَــفَّ عَــنِ السُّؤَالِ فَهَامَ فِي
    وَحْــيِ الــخَــيَــالِ يُــعَــانِــقُ الآفَــاقَــا
    حَــتَّــى أَتَــيْــتِ وَفِــي عُــيُونِكِ كَــوْثَرٌ
    يَــسْــقِي الــرَّحِــيقَ الــعَــبْقَرِيَّ دِهَــاقَــا
    وَبَـــرَأْتِ فِــي الــوِجْدَانِ أَبْــهَجَ جَــنَّةٍ
    تُـــؤْوِي الــشَّــغَافَ فَــرَقَّ فِيكِ وَرَاقَــا
    فِــي الـغَيْبِ كُــنَّا وَالـتَقَيْنَا فِــي الــمَدَى
    ثُــمَّ ارْتَــقَــى فِــيــنَا الــهَــوَى فَــتَلاقَـى
    وَدَنَـــوْتِ لِــي زَهْــرًا تَــوَضَّأَ بِــالنَّدَى
    بَــــثَّ الــنَّــسِــيمَ مُــعَــبَّــقًا رَقْــــرَاقَــا
    وَغَــدَوْتِ فِــي وَجْــهِ الزَّمَانِ فَمَ السَّنَا
    يَــحْــكِــي الــجَـمَالَ صَـبَــاحَةً وَمَذَاقَــا
    وَنَــأَيْــتِ مِـــنْ بَــيْــن الــسِّــنِينِ مَــجَرَّةً
    فَــركِــبْتُ مِـنْ فَــرْطِ الــحَنِينِ بُــرَاقَـا
    رَاوَدْتِــنِــي طَــيــفًا سَـــرَى وَتَــرَكْتِنِي
    شَــغَــفًــا يَـــصُــبُّ وَمُــهْــجَةً تَــتَــسَاقَـى
    قَـــدْ بُــحَّ مِــنِّي الــنَّوْحُ حِــينَ كَــتَمْتُهُ
    لَــكِــنَّ بَــوْحِــي أَرْهَـــفَ الــعُــشَّاقَـا
    لَـــمْ يُــبْــقِ فِـــيَّ الــوَجْــدُ إِلَّا غُــرْبَةً
    ثَـــكْـــلَــى وَإِلَّا ذَابِـــــلًا مُــشْــتَــاقَــا
    وَيْـــحَ الْــهَــوَى كَـمْ يَــسْتَبِدُّ وَيَــجْتَنِي
    كَـمْ بِــالــرِّجَالِ يُــخَــضِّعُ الأَعْــنَاقَـا
    مَـــا إِنْ أَتِــيْــتِ مِــنَ الأُمُــورِ بِــرَغْبَـــةٍ
    إِلَّا وَكُـــنْـــتُ وَرَاءَهَـــا مُــنْــسَــاقَـا
    شُــقِّــي الــفُــؤَادَ إِنِ ارْتَــأَيْــتِ فَــإِنَّنِي
    مَـــا خُــنْــتُ فِــيــكِ تَــعَلُّقِــي إِطْــلَاقَـا
    أَنَــا مَــنْ يَفِي عَهْدَ القُلُوبِ وَلَمْ أَكُنْ
    إِلَّا بِـــكُـــلِّ مَــــــوَدَّةٍ مِــــغْــدَاقَــا
    مَــا كَــانَ مِــثْلِي مَـنْ يَــخُونُ عُــهُودَهُ
    يَــوْمًــا وَلَا مَــنْ يَــنْــقُضُ الْــمِــيْثَاقَـا
    مَــــا كُـــنْــتُ إِلَّا بِــالــوَقَارِ مُــكَــابِرًا
    شَــوْقًــا يَــهِـيــجُ وَمَـدْمَــعًــا مِــهْــرَاقَـا
    مَــا كُــنْتُ إِلا أَجْــتَبِيكِ مِــنَ الوَرَى
    وَلِـــكُـــلِّ صَـــفْــحٍ بَــيْــنَــنَا سَــبَّــاقَــا
    يَـــا آخِــرَ الآتِــيــنَ أَوَّلَ مَـــنْ سَــجَــا
    قَــلْــبِــي إِلَـيــهِ فَــأَسْــرَجَ الأَعْــمَــاقَـا
    لَــوْلَا الــظَّلامُ لَــمَّا تَــأَلَّقَ فِــي الــدُّجَى
    ضَـــوْءٌ وَلَـــوْلَا الــضَّــوْءُ لَـــمْ نَــتَرَاقَـا
    ضُــمِّي فُــتَاتَ الــصَّمْتِ إِنَّ مَــوَاجِعِي
    رَحُــبَــتْ وَإِنَّ تَـصَــوُّفِــي قَــدْ ضَــاقَــا
    مَـــا زَالَ يُــرْهِبُنِي الــرَّحِيلُ إِلَــى غَــدٍ
    مُــتَــجَــهِّمٍ لا يَـــعْــرِفُ الأَخْــــلَاقَــا
    فِــي الــشَّرْقِ رُوحِي وَالمَغَارِبُ تَحْتَوِي
    جَــسَدًا يَــذُوبُ مِــنَ الــنَّوَى إِشْــفَاقَـا
    لَـــمْ أَسْــتَــقِرَّ عَــلَى مَــشَارِفِ عَــوْدَةٍ
    لِـــدِيَــارِ عَــــدْلٍ تَـــرْدَعُ الــسُّــرَّاقَـا
    فِــي مِــصْرَ قَــدْ حَــكَمَ الــدَّعِيُّ بِجُنْدِهِ
    وَهُـنَاكَ قَــدْ نَــهَبَ الــلُّصُوصُ عِرَاقَـا
    وَالــشَّــامُ قَـــدْ وَأَدَتْ بَــنِــيهَا بِــالَّذِي
    لَـــمْ يَــحْــفَظِ الأَعْــمَــارَ وَالأَرْزَاقَـــا
    وَالــنِّــفْطُ قَـــدْ فَــتَنَ الــخَلِيجَ فَــطَلَّقُوا
    أَهْــــلًا وَسَــــاقُــوا لِــلــعَــدُوِّ صَــدَاقَــا
    وَالْــقُــدْسُ تَــضْرَعُ يــا جِــهَادُ فَــإِنَّهُمْ
    قَــهَــرُوا الْــبِــلَادَ وَأَحْــكَــمُوكَ وَثَــاقَــا
    مَنْ حَــاصَرَ الصِّيدَ الأُبَاةَ مَنِ افْتَرَى
    إِرْهَـــابـــهُ مَـــنْ فَــــجَّــرَ الأَنْــفَــاقَــا
    مَـــنْ أَطْــلَقَ الأَقْــزَامَ فِــي عَــرَصَاتِنَا
    بِــجَــهَــالَةٍ، مَـــنْ كَـبَّــلَ الــعِــمْلَاقَـا
    مَنْ غَضَّ عَنْ نَحْلِ الإِبَاءِ وَغَاصَ فِي
    وَحْـــلِ الــرِّيَــاءِ وَأَدْمَــنَ الأَسْــوَاقَـا
    وَالــمَجْدُ، أَيْـنَ الــمَجْدُ فِــيمَنْ بِالرِّشَى
    خَــذَلُــوا الــهُــدَاةَ وَأَتْـبَــعُوا الــفُــسَّاقَـا
    ذَابَ الــجَـنَــانُ عَــلَــيْهِ يَــوْمَ رَأَيْــتُــهُ
    صَـرْحًــا تَـهَاوَى شَــاكِــيًا مَـنْ بَــاقَـا
    لا كَـــانَ يَــوْمٌ لَا يَــكُــونُ لَــنَــا بِــهِ
    شَرَفُ الــمَكَانَةِ فِــي الـوَرَى اسْتِحْقَاقَـا
    مَــا زِلْــتُ أَرْجُــو الــفَتْحَ أَدْعُــو رَبَّــنَا
    بِــالــدَّمْــعِ حَــتَّــى قَــــرَّحَ الآمَــاقَــا
    وَأَحُـــثُّ هَــمِّــي فَــوْقَ صَــهْوَةِ هِــمَّتِي
    فِــي أُمَّـــةٍ قُــهِــرَتْ فَــلَــمْ تَــتَــوَاقَـا
    هَـــذَا الــمَــخَاضُ فَــلَــيْسَ ثَــمَّةَ بَــعْدَهُ
    إِلَّا الَّـــــذِي سَــيُــبَــعْــثِرُ الأَوْرَاقَــــا
    يَــعْــتَــزُّ فِــيــهِ الــثَّــائِــرُونَ كَــــرَامَــةً
    وَيُــذَلُّ فِـــيــهِ الــمُــتْــرَعُونَ نِــفَــاقَــا
    وَسَــيَــنْــصُرُ اللهُ الـذِيْــنَ إِذَا اتَّـــقَــوْا
    زَادُوا الــمُـرُوءَةَ فِــي الــتُّــقَى إِنْــفَــاقَـا
    أقـحوان الروح....
    ما أجمل هذه اللوحة والمعلقة الفاخرة التي تعلق على أستار الأدب وعلى جبين الشعر أستاذنا الكبير الشاعر البارع المبدع
    د.سمير العمري
    ينحني القلم أمام هامة حرفكم وبراعة نسجكم وهالات ضوء مدادكم النقي..
    قرأتها مراراً ، وفي كل مرة أجد منافذ مبهرة بين السطور، وقراءات متعددة في الفكر وبين أبجديات حرفكم المتفرد..
    أقـحوان الروح...شملت اتجاهات مختلفة ، واحتفظت بكنوز معالمها في جيوب القلم وفي جوارير النسيج الشعري الذي استثمر من مجمع اللغة ما يشكل بلاغة وفصاحة وأساليب فنية تجمع الموهبة والثقافة في موكب لغوي بارع التراكيب، تنبثق منه الصور الحية تحت سلم الإيقاع الذي يمثل النبض المشع من عروق عمله الفني المتماسك بناؤه، من خلال أدوات الألفاظ التي تحقق التناغم الصوتي في تأدية المعنى من خلال التكرار والجناس في بعض الكلمات وغيرها من الصور الفنية والتي تستحق أن نفرد لهذه اللوحة قراءة مميزة نكشف من خلالها عن سياق القصيدة وخطواتها الفنية البارعة...

    شاعرنا الكبير د.سمير العمري
    يسعدني أن أكون متأملة بين أوراق قصيدتكم واستخراج ما تحمله من درر تمثل لوحة بارعة النظم مذهلة البناء..وأن أعود لهذا الجمال بقراءة تستحق قامة وفخامة هذا الحرف البديع..

    بورك بقلمكم ومدادكم النقي وفكركم وخيالكم الخصب
    ووفقكم الله لنوره ورضاه

    جهاد بدران
    فلسطينية

  2. #12
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,245
    المواضيع : 1079
    الردود : 40245
    المعدل اليومي : 6.50

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاتن دراوشة مشاهدة المشاركة
    الله الله

    لله درّ هذه القريحة وما تجود به من كنوز

    هو مرور أوّل لأحجز مقعدا في حرم هذا الجمال
    بارك الله بك أيتها الشاعرة المبدعة وأشكر لك ردك الراقي ورأيك الكريم ، وأقدر تفاعلك الراقي النبيل وأنتظر دوما إطلالاتك المحلقة المغدقة!
    دام دفعك!
    ودمت بخير وعافية!


    تقديري
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #13
    الصورة الرمزية خالد صبر سالم شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2013
    المشاركات : 1,928
    المواضيع : 34
    الردود : 1928
    المعدل اليومي : 0.81

    افتراضي

    شاعرنا الكبير أخي الدكتور سمير
    قرأت القصيدة اكثر من مرة ووقفت أمامها متأملا كيف أنها بدأت مع الذات في خطابك للحبيب وانتهت بالعام حيث الوجع العربي المزمن ََ وتأملت الصور الفنية المدهشة
    شاعرنا المبدع
    اعتقد أن هناك تجاوزا نحويا غير مقصود منك وربما هو في نقلك القصيدة إلى هنا:--
    أن جواب الأمر في ثلاثة مواضع في البيتين التاليين ينبغي جزمه ولا يجوز رفعه لأن الجملة الفعلية لا يمكن اعتبارها حالا بسبب اختلاف الضمير العائد بين تقديره (أنت) و(نحن) ولا يمكن اعتبار الفعل مصدرا مؤولا لغياب الحرف المصدري ونصبه للفعل :--
    قُـــمْ يَـــا حَــبِــيبِي نُــطْفِئُ الأَشْــوَاقَـا
    قُـمْ نَــرْشُفُ الــحُبَّ الــطَّهُورَ عِــنَاقَـا
    قُـمْ نَــمْسَحُ الأَحْزَانَ عَنْ مُقَلِ الرُّؤَى
    يَـكْفِي الـفُؤَادَ مِــنَ الأَسَــى مَــا لَاقَـى
    وعجز البيت التالي فيه ضرورتان متجاورتان اعتبرهما خدشا في جمال جسد هذه القصيدة وهما أنك فتحت الواو الساكنة في الحرف (أو) وجعلت همزة قطع الفعل الرباعي وصلا :--

    وَالــقَلْبُ مِــنْ قَــلَقٍ تَنَسَّكَ فِي الهَوَى
    مَـــا ثَـــمَّ مَــدَّ يَـــدًا أَوَ اْخَّـــرَ سَــاقَــا
    هذا لا يقلل من روعة الأداء الفني لهذه القصيدة البارعة
    دمت رفيقا للإبداع
    خالص احترامي وعبق محبتي

  4. #14
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,245
    المواضيع : 1079
    الردود : 40245
    المعدل اليومي : 6.50

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ذيب سليمان مشاهدة المشاركة
    وهل يحتاج هذا الجمال الى مديح؟؟
    نص ابتدأ عاشقا وانتهى باكيا على الأوطان
    جمعت الحب النقي وصاحبته العاقة
    والأوطان البريئة وقاتلها الشرير
    للتثبيت
    بارك الله بك أيها الأخ الحبيب والشاعر الأريب أبا الأمين وثبتك دوما على الحق ولا حرمني الله من تفاعلك الراقي وحسك الواعي وأدبك الجم.
    دام دفعك!
    ودمت بخير وعافية!




    تقديري

  5. #15
    الصورة الرمزية ميسر العقاد شاعر
    تاريخ التسجيل : Jun 2009
    الدولة : وطني الإسلام لا أبغي سواه
    المشاركات : 362
    المواضيع : 20
    الردود : 362
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي

    لله أبوك شاعرنا الكبير
    عزفت فأطربت وأبكيت في آن
    غنيت فأبدعت للأمة التي طال بها السبات لكن بوادر الصبح لاحت في الآفاق
    خريدة جميلة ودرة شعرية كدأبك على الدوام
    تحياتي وتقديري
    ولمّا أن تجهمني مرادي جريت مع الزمان كما أرادا

  6. #16
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,245
    المواضيع : 1079
    الردود : 40245
    المعدل اليومي : 6.50

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حمود الحميري مشاهدة المشاركة
    معلقة قدت قميصها من وحي الوجع وألم المعاناة لحال الأمة..
    أمة تقتل بعضها غاضة الطرف عن القدس المحتلة، لا ترضي إلا المحتل.
    إن نصر الله آتٍ لا محالة، ولا بد للطائر المهاجر أن يعود إلى عشه مع حلول ربيع عربي لا عبري.
    تقديري ومحبتي
    بارك الله بك أيها الأديب الأريب والأخ الحبيب وأشكر لك قراءتك السامقة وردك الراقي ورأيك الكريم !
    دام دفعك!
    ودمت بخير وعافية!




    تقديري

  7. #17
    ناقدة وشاعرة
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Jun 2013
    الدولة : في المغترب
    المشاركات : 1,206
    المواضيع : 60
    الردود : 1206
    المعدل اليومي : 0.52

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. سمير العمري مشاهدة المشاركة
    أقـحوان الروح

    قُـــمْ يَـــا حَــبِــيبِي نُــطْفِئُ الأَشْــوَاقَـا
    قُـمْ نَــرْشُفُ الــحُبَّ الــطَّهُورَ عِــنَاقَـا
    قُـمْ نَــمْسَحُ الأَحْزَانَ عَنْ مُقَلِ الرُّؤَى
    يَـكْفِي الـفُؤَادَ مِــنَ الأَسَــى مَــا لَاقَـى
    الــذِّكْــرَيَــاتُ تَــزِفُّ لِــلــغَدِ أَمْــسَــهُ
    وَالأُمْــنِــيَــاتُ تُــخَــضِّــبُ الأَحْــدَاقَــا
    وَالــقَلْبُ مِــنْ قَــلَقٍ تَنَسَّكَ فِي الهَوَى
    مَـــا ثَـــمَّ مَــدَّ يَـــدًا أَوَ اْخَّـــرَ سَــاقَــا
    يَــا أُقْــحُوَانَ الــرُّوحِ أَيْــبَسَ خَاطِرِي
    مَــــاءٌ يُــــكَــدِّرُ فَــــرْيُـــهُ الأَذْوَاقَــــا
    الــحَرْفُ عَــفَّ عَــنِ السُّؤَالِ فَهَامَ فِي
    وَحْــيِ الــخَــيَــالِ يُــعَــانِــقُ الآفَــاقَــا
    حَــتَّــى أَتَــيْــتِ وَفِــي عُــيُونِكِ كَــوْثَرٌ
    يَــسْــقِي الــرَّحِــيقَ الــعَــبْقَرِيَّ دِهَــاقَــا
    وَبَـــرَأْتِ فِــي الــوِجْدَانِ أَبْــهَجَ جَــنَّةٍ
    تُـــؤْوِي الــشَّــغَافَ فَــرَقَّ فِيكِ وَرَاقَــا
    فِــي الـغَيْبِ كُــنَّا وَالـتَقَيْنَا فِــي الــمَدَى
    ثُــمَّ ارْتَــقَــى فِــيــنَا الــهَــوَى فَــتَلاقَـى
    وَدَنَـــوْتِ لِــي زَهْــرًا تَــوَضَّأَ بِــالنَّدَى
    بَــــثَّ الــنَّــسِــيمَ مُــعَــبَّــقًا رَقْــــرَاقَــا
    وَغَــدَوْتِ فِــي وَجْــهِ الزَّمَانِ فَمَ السَّنَا
    يَــحْــكِــي الــجَـمَالَ صَـبَــاحَةً وَمَذَاقَــا
    وَنَــأَيْــتِ مِـــنْ بَــيْــن الــسِّــنِينِ مَــجَرَّةً
    فَــركِــبْتُ مِـنْ فَــرْطِ الــحَنِينِ بُــرَاقَـا
    رَاوَدْتِــنِــي طَــيــفًا سَـــرَى وَتَــرَكْتِنِي
    شَــغَــفًــا يَـــصُــبُّ وَمُــهْــجَةً تَــتَــسَاقَـى
    قَـــدْ بُــحَّ مِــنِّي الــنَّوْحُ حِــينَ كَــتَمْتُهُ
    لَــكِــنَّ بَــوْحِــي أَرْهَـــفَ الــعُــشَّاقَـا
    لَـــمْ يُــبْــقِ فِـــيَّ الــوَجْــدُ إِلَّا غُــرْبَةً
    ثَـــكْـــلَــى وَإِلَّا ذَابِـــــلًا مُــشْــتَــاقَــا
    وَيْـــحَ الْــهَــوَى كَـمْ يَــسْتَبِدُّ وَيَــجْتَنِي
    كَـمْ بِــالــرِّجَالِ يُــخَــضِّعُ الأَعْــنَاقَـا
    مَـــا إِنْ أَتِــيْــتِ مِــنَ الأُمُــورِ بِــرَغْبَـــةٍ
    إِلَّا وَكُـــنْـــتُ وَرَاءَهَـــا مُــنْــسَــاقَـا
    شُــقِّــي الــفُــؤَادَ إِنِ ارْتَــأَيْــتِ فَــإِنَّنِي
    مَـــا خُــنْــتُ فِــيــكِ تَــعَلُّقِــي إِطْــلَاقَـا
    أَنَــا مَــنْ يَفِي عَهْدَ القُلُوبِ وَلَمْ أَكُنْ
    إِلَّا بِـــكُـــلِّ مَــــــوَدَّةٍ مِــــغْــدَاقَــا
    مَــا كَــانَ مِــثْلِي مَـنْ يَــخُونُ عُــهُودَهُ
    يَــوْمًــا وَلَا مَــنْ يَــنْــقُضُ الْــمِــيْثَاقَـا
    مَــــا كُـــنْــتُ إِلَّا بِــالــوَقَارِ مُــكَــابِرًا
    شَــوْقًــا يَــهِـيــجُ وَمَـدْمَــعًــا مِــهْــرَاقَـا
    مَــا كُــنْتُ إِلا أَجْــتَبِيكِ مِــنَ الوَرَى
    وَلِـــكُـــلِّ صَـــفْــحٍ بَــيْــنَــنَا سَــبَّــاقَــا
    يَـــا آخِــرَ الآتِــيــنَ أَوَّلَ مَـــنْ سَــجَــا
    قَــلْــبِــي إِلَـيــهِ فَــأَسْــرَجَ الأَعْــمَــاقَـا
    لَــوْلَا الــظَّلامُ لَــمَّا تَــأَلَّقَ فِــي الــدُّجَى
    ضَـــوْءٌ وَلَـــوْلَا الــضَّــوْءُ لَـــمْ نَــتَرَاقَـا
    ضُــمِّي فُــتَاتَ الــصَّمْتِ إِنَّ مَــوَاجِعِي
    رَحُــبَــتْ وَإِنَّ تَـصَــوُّفِــي قَــدْ ضَــاقَــا
    مَـــا زَالَ يُــرْهِبُنِي الــرَّحِيلُ إِلَــى غَــدٍ
    مُــتَــجَــهِّمٍ لا يَـــعْــرِفُ الأَخْــــلَاقَــا
    فِــي الــشَّرْقِ رُوحِي وَالمَغَارِبُ تَحْتَوِي
    جَــسَدًا يَــذُوبُ مِــنَ الــنَّوَى إِشْــفَاقَـا
    لَـــمْ أَسْــتَــقِرَّ عَــلَى مَــشَارِفِ عَــوْدَةٍ
    لِـــدِيَــارِ عَــــدْلٍ تَـــرْدَعُ الــسُّــرَّاقَـا
    فِــي مِــصْرَ قَــدْ حَــكَمَ الــدَّعِيُّ بِجُنْدِهِ
    وَهُـنَاكَ قَــدْ نَــهَبَ الــلُّصُوصُ عِرَاقَـا
    وَالــشَّــامُ قَـــدْ وَأَدَتْ بَــنِــيهَا بِــالَّذِي
    لَـــمْ يَــحْــفَظِ الأَعْــمَــارَ وَالأَرْزَاقَـــا
    وَالــنِّــفْطُ قَـــدْ فَــتَنَ الــخَلِيجَ فَــطَلَّقُوا
    أَهْــــلًا وَسَــــاقُــوا لِــلــعَــدُوِّ صَــدَاقَــا
    وَالْــقُــدْسُ تَــضْرَعُ يــا جِــهَادُ فَــإِنَّهُمْ
    قَــهَــرُوا الْــبِــلَادَ وَأَحْــكَــمُوكَ وَثَــاقَــا
    مَنْ حَــاصَرَ الصِّيدَ الأُبَاةَ مَنِ افْتَرَى
    إِرْهَـــابـــهُ مَـــنْ فَــــجَّــرَ الأَنْــفَــاقَــا
    مَـــنْ أَطْــلَقَ الأَقْــزَامَ فِــي عَــرَصَاتِنَا
    بِــجَــهَــالَةٍ، مَـــنْ كَـبَّــلَ الــعِــمْلَاقَـا
    مَنْ غَضَّ عَنْ نَحْلِ الإِبَاءِ وَغَاصَ فِي
    وَحْـــلِ الــرِّيَــاءِ وَأَدْمَــنَ الأَسْــوَاقَـا
    وَالــمَجْدُ، أَيْـنَ الــمَجْدُ فِــيمَنْ بِالرِّشَى
    خَــذَلُــوا الــهُــدَاةَ وَأَتْـبَــعُوا الــفُــسَّاقَـا
    ذَابَ الــجَـنَــانُ عَــلَــيْهِ يَــوْمَ رَأَيْــتُــهُ
    صَـرْحًــا تَـهَاوَى شَــاكِــيًا مَـنْ بَــاقَـا
    لا كَـــانَ يَــوْمٌ لَا يَــكُــونُ لَــنَــا بِــهِ
    شَرَفُ الــمَكَانَةِ فِــي الـوَرَى اسْتِحْقَاقَـا
    مَــا زِلْــتُ أَرْجُــو الــفَتْحَ أَدْعُــو رَبَّــنَا
    بِــالــدَّمْــعِ حَــتَّــى قَــــرَّحَ الآمَــاقَــا
    وَأَحُـــثُّ هَــمِّــي فَــوْقَ صَــهْوَةِ هِــمَّتِي
    فِــي أُمَّـــةٍ قُــهِــرَتْ فَــلَــمْ تَــتَــوَاقَـا
    هَـــذَا الــمَــخَاضُ فَــلَــيْسَ ثَــمَّةَ بَــعْدَهُ
    إِلَّا الَّـــــذِي سَــيُــبَــعْــثِرُ الأَوْرَاقَــــا
    يَــعْــتَــزُّ فِــيــهِ الــثَّــائِــرُونَ كَــــرَامَــةً
    وَيُــذَلُّ فِـــيــهِ الــمُــتْــرَعُونَ نِــفَــاقَــا
    وَسَــيَــنْــصُرُ اللهُ الـذِيْــنَ إِذَا اتَّـــقَــوْا
    زَادُوا الــمُـرُوءَةَ فِــي الــتُّــقَى إِنْــفَــاقَـا

    يَــا أُقْــحُوَانَ الــرُّوحِ أَيْــبَسَ خَاطِرِي = مَــــاءٌ يُــــكَــدِّرُ فَــــرْيُـــهُ الأَذْوَاقَــــا
    الــحَرْفُ عَــفَّ عَــنِ السُّؤَالِ فَهَامَ فِي = وَحْــيِ الــخَــيَــالِ يُــعَــانِــقُ الآفَــاقَــا
    حَــتَّــى أَتَــيْــتِ وَفِــي عُــيُونِكِ كَــوْثَرٌ = يَــسْــقِي الــرَّحِــيقَ الــعَــبْقَرِيَّ دِهَــاقَــا
    وَبَـــرَأْتِ فِــي الــوِجْدَانِ أَبْــهَجَ جَــنَّةٍ = تُـــؤْوِي الــشَّــغَافَ فَــرَقَّ فِيكِ وَرَاقَــا
    فِــي الـغَيْبِ كُــنَّا وَالـتَقَيْنَا فِــي الــمَدَى = ثُــمَّ ارْتَــقَــى فِــيــنَا الــهَــوَى فَــتَلاقَـى
    وَدَنَـــوْتِ لِــي زَهْــرًا تَــوَضَّأَ بِــالنَّدَى = بَــــثَّ الــنَّــسِــيمَ مُــعَــبَّــقًا رَقْــــرَاقَــا
    وَغَــدَوْتِ فِــي وَجْــهِ الزَّمَانِ فَمَ السَّنَا = يَــحْــكِــي الــجَـمَالَ صَـبَــاحَةً وَمَذَاقَــا

    أبيات تواري من المعاني المدهشة ما هو أعمق في التوقع من ظواهر الأفعال والأسماء ..ولكل فعل واسم وظائف وعلائق متعددة تحتمل تأويلات شاعرية وبلاغية مختلفة وذات أبعاد مقصودة قد تخرج عن حدود التوقع ، بحيث يمكن لكل قارئ أن يجد فيها ما يسره ويرضيه .
    انتقل فيها الشاعر المتألق د. سمير العمري من معاناته في الحب إلى معاناته المنعكسة عن معاناة الوطن انتقالا
    عاطفيا يعكس تداخل الألم في الحالة الوجدانية عند الشاعر
    لَـــمْ أَسْــتَــقِرَّ عَــلَى مَــشَارِفِ عَــوْدَةٍ = لِـــدِيَــارِ عَــــدْلٍ تَـــرْدَعُ الــسُّــرَّاقَـا
    فِــي مِــصْرَ قَــدْ حَــكَمَ الــدَّعِيُّ بِجُنْدِهِ = وَهُـنَاكَ قَــدْ نَــهَبَ الــلُّصُوصُ عِرَاقَـا
    وَالــشَّــامُ قَـــدْ وَأَدَتْ بَــنِــيهَا بِــالَّذِي = لَـــمْ يَــحْــفَظِ الأَعْــمَــارَ وَالأَرْزَاقَـــا
    وَالــنِّــفْطُ قَـــدْ فَــتَنَ الــخَلِيجَ فَــطَلَّقُوا = أَهْــــلًا وَسَــــاقُــوا لِــلــعَــدُوِّ صَــدَاقَــا
    وَالْــقُــدْسُ تَــضْرَعُ يــا جِــهَادُ فَــإِنَّهُمْ = قَــهَــرُوا الْــبِــلَادَ وَأَحْــكَــمُوكَ وَثَــاقَــا

    القصيدة كلها رائعة، كما اعتدنا وكما هو معروف ومتوقع من شاعر كبير متعدد الرؤى هو الدكتور سمير العمري

    تحيتي


  8. #18
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 13,517
    المواضيع : 185
    الردود : 13517
    المعدل اليومي : 5.10

    افتراضي

    روعة حرف سطرها يراعك فانثال الأريج على صفحة القصيد لتنتشي الحواس
    معزوفة إنسانية من وحى وجع فاض فاستفاضت الحروف
    لهذا النغم الحزين رقصت قلوبنا المذبوحة بالأسى.
    بورك القلم والمداد.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #19
    مشرف قسم القصة
    مشرف قسم الشعر
    شاعر

    تاريخ التسجيل : May 2011
    المشاركات : 6,408
    المواضيع : 105
    الردود : 6408
    المعدل اليومي : 2.07

    افتراضي

    وبرأتِ في الوجدان أبهج جنةٍ
    تأوي الشغاف فرق فيك و راقا

    بورك هذا البوح .. ثم التمازج بين حال النفس وانتقالها إلى الهم الكبير ..
    الشعر هنا مدرسة ومعين لكل من أحب الشعر الفصيح الرزين .

    محبتي شاعرنا الكبير .
    وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12