أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: أيقدُّ الحلمَ صدى صوتي ؟؟!!

  1. #1
    الصورة الرمزية جهاد بدران شاعرة وناقدة
    تاريخ التسجيل : Jun 2019
    المشاركات : 375
    المواضيع : 19
    الردود : 375
    المعدل اليومي : 2.48

    افتراضي أيقدُّ الحلمَ صدى صوتي ؟؟!!

    أيقدُّ الحلمَ صدى صوتي ؟؟!!
    .
    .
    أيا حنجرة الليل، كيف تعبثين بأوتار صوتي في منفاي ؟؟!
    وشِعري يتلظى على لهيبِ أناي، وحلمي العتيق ما زال يقدّ قميص صوتي برغباته الشقية، ويشتدّ شغفه شوقاً على قارعة الفجر ، كأسطورة عند معابر الأماني..؟؟؟!!

    يصلّي كلّ يومٍ في محراب السّؤال، وهو
    يفتّق أزرار الأجوبة بسؤال الماضي، أين أنام وكلّ بلادي تدوسها الكلاب، وتحلّق فوقها الغربان، وأديمها قد اكتحل بالدماء ؟؟؟!!!..

    وأنا أهدهدهُ بين حنايا الضوء، مسيرة عام من ألف ليلةَ سباتٍ مضتْ، وهو يستجدي إعصار الذكريات من سفوح الذّبول، كي يشقّ عنفوان النّور بثرثرة الفرح، في حيرة الليالي الذّابلة على أكتاف القمر، كي تنمو أجنحته مع شروق الشٔمس، مع أوّل طواف قدوم للصّباح وآخر وداع للدّجى...

    أيا حنجرة الليل، ألا تذكرين يوم أنْ هرّبْتِ زئير الرّياح وعواء الذّئاب من بين أوتارك المترنّحة على شفاه تشرين، وأنت تتراقصين على رخام الهلال ليلة العيد؟؟؟؟!!!

    أتذكرين يومها حين كنتِ رِدْءاً للظّلام وأنت تنسجين خيوط العنكبوت بأنامل المساء، وعينيّ تنظر البؤس من نوافذ غربتي ، وظلّكِ يلاحقني كالطّريد من منفاه...؟؟؟!!!

    وأنا لست أدري بأنّ صدري، تدثّرهُ أمنيةٌ مترعةٌ بالاختناق، تُراقِص الدّجى في حقول البرد ، وتصطفيني جسور خوفٍ تقطع مسافات الدّفء وسط ضجيج جوارحي، بنبرة دمعٍ نبشتْ بها جفوني، وأنا ما زلتُ أبتلع شموع أزمنتي من صقيع، حتى فاضت وطفح كيل قصاصات الدّموع وهي تبدّد ملامحي في عقوقٍ من ركام النّسيان، بمقصٍّ ضبابيّ العتمة، أعْور المسير، وقد شربتْ ملح البحر من أمواجه الهائجة وغضبه المجنون...

    وأنا كأنني نسمة هاربة من ترف الفراغ على أجنحة الليل العبوس، أتكوّر صرخةَ ضوءٍ من عورة الغروب، والفجرُ يُنصبُ الفخاخَ على أفواهِ أوردتي، كي يربطني في خيوط النّدى، على فوّهةِ غيمةٍ بيضاء تساقطني مطراً يتيم اللهفة بخشوعٍ ، في محراب صباحٍ ملائكيّ التّراتيل، في أحضانه بقيّة أحلامي المحدّبةِ والغافيةِ في مملكة حرّيتي الصامتةِ بين الحدود، لعلّها تسّاقط صدى يقظةٍ على شفاه صوتي، تُترجم طلاسم العقوق التي تنخر الأرض وتفكّك شيفرة الكلمات العالقة في حناجر الشّعراء...

    أيا وشم ظلّي المتعرّج، المنقوع تحت هجير الجليل إلى الخليل، إلى متى ستبقى تحته تحتبس أنفاسك في قنديلٍ، فتيله في نزاعه الأخير، يحترق أنيناً كي يضيء للفراشات بعض دفء من زفيره المتهالك ؟؟؟؟!!!

    ألا تدري كم وشاية، صبّ السّراب على يباب الجواب ظنّا ونقصاناً ، وفوق ذلك كلّه، فقد كان يدنيني من الثريّا مبشّراً بتفاصيل شوقه، وسنابل عشقه، وبأنّ الورد قد استرق العبق من جوابك وأثنى....




    جهاد بدران
    فلسطينية

  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 13,517
    المواضيع : 185
    الردود : 13517
    المعدل اليومي : 5.10

    افتراضي

    لا أذكر أسمك إلا مقترنا بالأرض وبالوطن
    كم أنت رائعة البوح والقلم.. موكب من الجمال تتطاير منه ألوان الإبداع
    ونحن على جنبات ألقه نقتبس.. نرتوي.
    قلمك كالمارد الذي ينثر من فريد اللفظ ، وحلو المعنى، وعميق الشعور
    معزوفة آسرة ـ تنبض بالروعة ـ تخترق القلب بالدهشة
    مثخنة بالروعة حروفك ومثخنة أنا به.
    عندما أدور في فلك شمس إبداعك يغمرني ضياء سحر جملك
    فتتقاطر من جوانب روحي مشاعرك الرقراقة لتتشكل في الوجدان
    وترفع حرارة الإحساس إلى مالا نهاية.
    تحياتي وودي.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




  3. #3
    الصورة الرمزية فاتن دراوشة مشرفة عامة
    شاعرة

    تاريخ التسجيل : Jul 2009
    الدولة : palestine
    المشاركات : 8,861
    المواضيع : 90
    الردود : 8861
    المعدل اليومي : 2.36

    افتراضي

    نبضك المملوء بالوطن المثخن بجراحه يتهادى فوق السّطر بكامل روعته

    تبدعين نسج أوجاعنا غاليتي

    دام توهّج حرفك
    غبنا ولم يغبْ الغناء
    يا فاتن الأسحار حيّاكِ الربيع إذا أضاء


  4. #4
    الصورة الرمزية براءة الجودي شاعرة
    تاريخ التسجيل : May 2012
    الدولة : قابعٌ في فؤادي ألمحُ السرَّ المثير * شاعرٌ حرٌّ أبيٌّ فلأشعاري زئير
    المشاركات : 4,353
    المواضيع : 71
    الردود : 4353
    المعدل اليومي : 1.60

    افتراضي

    ولحكايا الفجر عطرٌ فريدٌ من نوعه لايتكرر في أي وقت حتى وإن كان مملؤا بالشجن
    رائعة ياجهاد أأثني على جمال اللغة أم قوة الأسلوب أم المشاعر الفيّاضة التي حفرت فيها رياح الجراح آثارا عميقة وقصة غير منسيّة

    هناك من التشبيهات الجميلة أعجبتني مثل ..
    وحلمي العتيق ما زال يقدّ قميص صوتي برغباته الشقية، ويشتدّ شغفه شوقاً على قارعة الفجر ، كأسطورة عند معابر الأماني..؟؟؟!!

    يصلّي كلّ يومٍ في محراب السّؤال، وهو
    يفتّق أزرار الأجوبة بسؤال الماضي،
    كان وصفا جميلة وغرقًا في التفكير وامتلاء العقل بالأسئلة لدرجة فتق الأزرار مع السرح وكأنه في عالم غير عالمه
    والفجرُ يُنصبُ الفخاخَ على أفواهِ أوردتي، كي يربطني في خيوط النّدى، على فوّهةِ غيمةٍ بيضاء تساقطني مطراً يتيم اللهفة بخشوعٍ ، في محراب صباحٍ ملائكيّ التّراتيل، في أحضانه بقيّة أحلامي المحدّبةِ والغافيةِ في مملكة حرّيتي الصامتةِ بين الحدود،
    ورغم أنه مثقلٌ بالأوجاع إلا أنه يفيض بالشاعرية ، أحسنت رسم الصور

    تقديري
    سلكتُ طريقي ولالن أحيد = بعزمٍ حديدٍ وقلبٍ عنيد