أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: التاريخ يعيد نفسه

  1. #1
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    الدولة : وطني الإنسان لا أبغي سواه
    المشاركات : 217
    المواضيع : 18
    الردود : 217
    المعدل اليومي : 0.07

    افتراضي التاريخ يعيد نفسه

    يظن كثير أن ما مر ويمرعلى سورية والعراق من إبادة جماعية وانتهاكات للأرض والعرض لم يحصل سابقا والحقيقة أن البلدين( بل كل بلاد الإسلام بلا استثناء ) حدث فيهما سابقا على يد التتر والصليبيين والباطنية وتيمورلنك السفاح والعبيديين المغاربة والغرب الاستعماري والروس قياصرة وملاحدة والصهاينة المجرمين مثل ما حلّ بسورية اليوم بل أكثر
    ما نغفُل عنه ان الله لا ينزل بلاء بقوم بمثل هذا الحجم الا بكثرة الخبث وهو ما حدث سابقا ويحدث الآن
    عن زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنها أن النبي ﷺ دخل عليها غضبان يقول: ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا، وحلّق بين أصبعيه السباحة والوسطى فقالت له زينب رضي الله عنها: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟! قال: نعم إذا كثر الخبث! يعني إذا كثرت المعاصي عم الهلاك
    وهكذا نرانا اليوم نتعامل بالربا وهو ما أعلن الله عليه الحرب وتخرج نساؤنا كاسيات عاريات ويأكل بعضنا حقوق بعض ونغش في تجارتنا ونوالي الكفرة على اهل ديننا ونسمح بالعري على شواطئنا ونرتكب كثيرا من الكبائروالموبقات ثم نطمع بالنصر والخلاص والحرية والرفاه

    قد يقول قائل وهل بقية بلاد الاسلام خير من سورية والعراق فلم يصبها ما أصابهما؟
    والجواب لا بل أكثرها مثلهما أوشر منهما وكلها نالها نصيبها من العذاب سابقا (اقرؤوا التاريخ قريبه وبعيده) بل منها ما يذوقه الان أيضا وإن بقيت على حالها فإن سنن الله ماضية في العذاب ولا تتخلف
    و قد يقال فما بال أمم الغرب تعيش الرفاه والحرية والكرامة وهي ما هي من تنكرٍ كامل لأي دين وإباحية مطلقة وووو
    ولعل الجواب يكون كما أرى على شقين
    أولهما: أن تلك الأمم تعيش عموما أسوأ عصورها من الناحية الاجتماعية والنفسية لتنكّرها تقريبا لأي دين وكفى بعدم الراحة النفسية التي تشيع عند من لا يرجون الله واليوم الآخر عذابا رهيبا فتراهم أكثر الناس انتحارا وتراهم عزفوا عن الأسرة والإنجاب حتى أنهم مهددون بالاضمحلال بعد حين وترى العيادات النفسية أكثر زائرا ولا تكاد ترى الابن
    يرى أو يهتم بوالديه وكذا البنت بعد بلوغهما العشرين بل أقل وتعمل المرأة في كثير من الأحيان أعمالا تضعها في حضيض من المهانة والانحطاط لا مزيد عليه بل نتيجة لضياع الأسرة تعمل كثيرات من الجامعيات بالدعارة لأجل مصاريف الدراسة
    ثم من سلّم أنهم لا يعذَّبون ولا يمرّون بكوارث وبلايا رهيبة عظيمة؟ فهم لم يفيقوا بعد من صدمة حربين عالميتين أفنت ربعهم ودمرت بلادهم بشكل هائل لا يوصف وفي إسبانيا حدثت حرب أهلية رهيبة ثلاثينيات االقرن الماضي ولم تتخلص من فرانكو المستبد إلا في السبعينيات أما أوربة الشرقية فلم تتحرر من الاستبداد والتخلف إلا منذ ربع قرن ولا تزال في كثير منها فقيرة تعاني البؤس والفساد الاجتماعي و الحكومي
    وإن نظرنا إلى الكوارث من زلازل وأعاصيروأوبئة وغيرها فهي تصيبهم كغيرهم
    ثانيهما: يبين عندما نتأمل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
    أمتي هذه أمةٌ مرحومةٌ ، ليس عليْها عذابٌ في الآخرةِ ، عذابُها في الدُّنيا ، الفتنُ ، والزلازلُ ، والقتلُ
    الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود

    | خلاصة حكم المحدث : صحيح
    وهذا شرح أحد العلماء عليه:



    أكرَم اللهُ الأمَّةَ الإسْلاميَّةَ عن غيرِها من الأمَمِ السَّابقَةِ؛ فرَفَع عنها ما كان من إصْرٍ وأغْلالٍ كانت على مَن سبَقَهم، وغفَرَ لها في الدُّنيا قبل الآخِرةِ.
    وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم "أمَّتي هذه"، أي: جِيلُ الصَّحابةِ الَّذين معه، أو عُمومُ أمَّتِه إلى آخِرِ الزَّمانِ، "أمَّةٌ مرْحُومةٌ"، أي: فيها من الرَّحمةِ بها ما لم يَكنْ في الأمَمِ السَّابقَةِ؛ فقد كانوا يَتوبون بقتْلِ أنفسِهِم للتَّوبةِ وغيرِ ذلك، ثمَّ بيَّن وأوْضَحَ بعْضَ تلك الرَّحْمةِ فقال: "ليس عليها عذَابٌ في الآخِرَةِ؛ عَذابُها في الدُّنيا"، أي: إنَّ عذابَها في الدُّنيا بالبَلايا ونحوِها بدلًا من عَذابِ الآخِرَةِ، وقيل: يَعني أنَّ الغالِبَ في حقِّهم المغفِرَةُ، أو مَن عُذِّبَ منهم لا يُعذَّبُ كعذابِ مَن كفَرَ باللهِ، ثمَّ أوْضَحَ عَذابَ الدُّنيا لهم "الفِتَنُ"، أي: ما يقَعُ بيْنهم من حُروبٍ ونحوِها، "والزَّلازِلُ"، أي: ما يَحدُثُ من حرَكاتٍ واضْطراباتٍ في الأرْضِ يَنتُجُ عنها مَصائبُ وشَدائدُ كثيرةٌ، وقيل: يَعني كثْرَةَ الأهْوالِ والشَّدائدِ الَّتي تُصيبُ المسلِمين، "والقَتْلُ"، أي: يَحدُثُ القتْلُ بينهم حتَّى يَقتلوا بعْضُهم بعْضًا.
    وفي الحَديثِ: بيانُ فضل أُمَّةِ الإسْلامِ على غيرِها من الأمَمِ، وأنَّ بَلاءَها في الدُّنيا دون الآخِرَةِ.


    انتهى كلامه
    والله أعلم

    ودمعٌ لا يُكَفكف يا دمشق

  2. #2
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 13,570
    المواضيع : 185
    الردود : 13570
    المعدل اليومي : 5.11

    افتراضي

    نعم التاريخ يعيد نفسه ـ فالأحداث التاريخية ما هى إلا دوائر كبيرة تدور فيها الشعوب
    فتكرر المرور على نفس الظروف ـ ولكننا في أغلب الأحوال نضيع على أنفسنا
    فرصة الإستفادة بسبب تجاهل الدروس المستفدة من تكرار الدروس التاريخية.
    ولا ننسى بأننا نساهم في الوقوع في هذه المشاكل لأننا لا نتعظ ولا نتعلم
    بأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
    بوركت ـ ولك تحياتي وتقديري.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    الدولة : وطني الإنسان لا أبغي سواه
    المشاركات : 217
    المواضيع : 18
    الردود : 217
    المعدل اليومي : 0.07

    افتراضي

    بوركت ومرورك وتفاعلك الجميل الدائم أيتها المكرمة
    تقديري الكبير