كل من درس تاريخنا المزيف العربي الحديث الذي كتب معظمه وكلاء وأذناب الاستخراب يلاحظ اتفاقهم على أمرين
1-اليمن مقبرة الأناضول هكذا على التعميم
2-استعصت المغرب على العثمانيين لوجود دولة الأدارسة العلويين
القوية
( وهم من أهل السنة نسبة لعلي رضي الله عنه وآل البيت لا العلويين السوريين والأتراك طبعا)

أمااليمن فمن قاتل العثمانيين في اليمن هم الإماميون لاغير متمترسين بجبالهم المنيعة وبسبب خلفيتهم المذهبية الزيدية الآل بيتية وفي الشمال فقط أما حضرموت والجنوب كله وقسما من الشمال (أي 75% من اليمن كلهم تقريبا شافعيون)فانضوى تحت راية الخلافة ليس طوعا وحبا فحسب بل لأن الوجود العثماني حماهم من الاحتلال والمجازر البرتغالية (كما حمى غيرهم من المسلمين في كل أرجاء المنطقة العربية من الصفويين في الشرق والإسبان في الغرب وغيرهم)
وأما المغرب فلم يحاول بنو عثمان دخوله أصلا لأن سياستهم في إفريقية العربية المسلمة (وفي غيرها من بلاد الإسلام)كانت أن لا يدخلوا بلدا دون دعوة من أهله وقد دخلوا ليبيا وتونس والجزائر بناء على دعوة من حكامها وأهلها لإنقاذهم من المجازر و الهجمات الوحشية للبحرية الاسبانية وغيرها من الأوربيين(على سبيل المثال قتل الإسبان في إحدى هجماتهم على مدينة تونس ثلث سكانها) أما المغرب فكان قويا يستطيع الدفاع عن نفسه لم يستنجد بالعثمانيين وانتصر مرارا على الأوربيين(كما في معركة وادي المخازن أوالملوك الثلاثة)
وعموما كانت سياسة العثمانيين الفتح في أوربة فقط بداية طمعا في ثواب الجهاد وإدخال أهلها الاسلام أما المناطق الاخرى المسلمة كالعربية فتأخر دخولهم لها قرنا وثلثه تقريبا ولم يدخلوها ويضموها إلا لأمرين
الأول مناصبة حكامها العداء للعثمانيين كالمماليك الذين تعاملوا مع الصفويين لضرب العثمانيين ما اضطر السلطان سليما الاول الى الاستيلاء على الشام ومصر حماية لدولته ومن ثم دان الحجاز الذي كان في سلطان المماليك لهم تلقائيا ثم امتدوا لليمن لإنجادهم من البرتغاليين الذين حاولوا احتلال عدن وارتكبوا العظائم في اليمن و ليستكملوا السيطرة على البحر الأحمرويضمنوا باستيلائهم على باب المندب هدفهم الأسمى الأول وهو حماية المقدسات في الحجازخاصة بعد أن هاجم البرتغاليون جدة في حملة فاشلة كان مرادها مهاجمة المدينة المنورة ونبش قبر الرسول المعظم صلوات ربي وسلامه عليه

الثاني ما ذكرته آنفا من استنجاد المسلمين في إفريقية العربية وغيرها بهم
والله أعلم