أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الفرق بين الحمد والشكر.

  1. #1
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Nov 2019
    المشاركات : 432
    المواضيع : 31
    الردود : 432
    المعدل اليومي : 3.58

    افتراضي الفرق بين الحمد والشكر.

    ذهب العلماء في القول في مسألة الفرق بين الحمد والشكر إلى قولين:
    الأول: أنّ الحمد بمعنى الشكر، وإلى هذا ذهب المبرد والطبري.
    الثاني: أنّه يوجد فرق بين الحمد والشكر، ومن هذه الفروق ما يلي:
    [١١] الحمد نقيضه الذم، أما الشكر فنقيضه الكفران.
    الحمد أعم من الشكر من حيث ما يقع عليه؛ فالحمد يقع على الصفات اللازمة والمتعدّية،
    اللازمة مثل قول الله سبحانه وتعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ
    مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).[١٢]
    والمتعدية مثل قول الله سبحانه وتعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ).[١٢]
    أما الشكر فلا يقع إلاّ على الصفات المتعدّية؛ مثل القول: شكرته لكرمه وفضله.
    الحمد أخص من الشكر من حيث الأداة التي يقع بها؛ فهو يكون باللسان فقط مع إقرار القلب،
    أما الشكر فهو أعم من حيث الأداة التي يقع عليها؛ فهو يكون بالقلب واللسان والجوارح.
    الحمد لا يكون إلا عن علم، أما الشكر فقد يكون عن ظن.[٨]
    فضل الحمد والشكر
    ورد فضل الحمد والشكر في نصوص كثيرة من القرآن الكريم والسنة النبويّة المطهّرة منها:[
    ١٣] قول الله سبحانه وتعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ)[١٤]
    أي أنّ الله سبحانه وتعالى أمر عباده المؤمنين بذكره وشكره، ونهاهم عن نسيانه وكفره،
    فذِكْر الله تعالى بأسمائه وصفاته من موجبات محبة الله للعبد، وفي شكره بإقامة الصلاة وأداء العبادات من مقتضيات رحمته وفضله.[١٥]
    قول الله تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)[١٦] فقد وعد الله تعالى لمن يشكر نعمه بزيادة تلك النعم.[١٥]
    عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    (إذا مات ولدُ العبدِ المؤمنِ قال اللهُ للملائكةِ: قبَضْتُم ولَد عبدي؟ قالوا: نَعم قال: قبَضْتُم ثمرةَ فؤادِه؟ قالوا: نَعم
    قال: فما قال؟ قالوا: استرجَع وحمِدك قال: ابنوا له بيتًا في الجنَّةِ وسمُّوه بيتَ الحمدِ)[١٧]
    عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    (إن اللهَ ليرضى عن العبدِ أن يأكلَ الأكلةَ فيحمدَه عليها. أو يشربَ الشربةَ فيحمدَه عليها)[١٨]
    عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلُّ أمر ذي بالٍ لا يُبدَأُ بالحمد للَّهِ فَهوَ أقطعُ)

  2. #2
    الصورة الرمزية مازن لبابيدي شاعر
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    الدولة : أبو ظبي
    العمر : 60
    المشاركات : 8,610
    المواضيع : 145
    الردود : 8610
    المعدل اليومي : 1.95

    افتراضي

    جزاك الله خيرا
    موضوع نافع لغة وعلما
    حبذا لو خرجت الأحاديث ليتم الانتفاع
    يا شام إني والأقدار مبرمة /// ما لي سواك قبيل الموت منقلب

  3. #3
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Nov 2019
    المشاركات : 432
    المواضيع : 31
    الردود : 432
    المعدل اليومي : 3.58

    افتراضي

    أشكرك د. مازن على التعليق والتواجد المضئ على صفحتي ولك يا سيدي ما طلبت:
    فضل الحمد
    وردت أحاديث كثيرة في فضل الحمد عن الرسول -عليه الصّلاة والسّلام-، منها:
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَل اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (كلمتانِ خفيفتانِ على اللسانِ، ثقيلتانِ في الميزانِ، حبيبتانِ إلى الرحمنِ:
    سبحانَ اللهِ وبحمدِه، سبحانَ اللهِ العظيمِ).[١٢]
    عن أبي مالك الأشعري قَالَ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَل اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:
    الطَّهورُ شطرُ الإيمانِ، والحمدُ للهِ تملأُ الميزانَ، وسبحان اللهِ والحمدُ للهِ تملآنِ (أو تملأُ) ما بين السماواتِ والأرضِ،

    قال رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام-: (إنَّ اللهَ اصطفى مِنَ الكلامِ أربعًا: سبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، ولا إلهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أكبَرُ.

    فضل الشكر
    ثبت فضل الشكر في الشريعة من أوجهٍ كثيرةٍ، منها:
    [إنَّ الله سبحانه وتعالى أثنى في كتابه العزيزعلى أهل الشكر، ووصف أفضل خلقه بذلك فقال عن نوح عليه السلام: (إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا).
    الله عز وجلَّ جعل الهدف من الشكّر تفضله بالنعم، قال سبحانه وتعالى:
    (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).
    إنَّ الله وعد الشاكرين من عباده بأحسن الجزاء، فقال: (وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ).
    إنَّ الله سبحانه وتعالى قد سمّى نفسه شاكراً شكوراً، وذلك بأن يقبل العمل القليل من العبد ويثني على فاعله،
    قال سبحانه وتعالى: (وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ).
    (قام النبيُّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- حتى تورَّمَتْ قدَماه، فقيل له:
    غفَر اللهُ لك ما تقدَّم من ذَنْبِك وما تأخَّر، قال: أفلا أكونُ عبدًا شَكورًا).[٧]

    ولك تحياتي وكل تقديري.

  4. #4

  5. #5