أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: توظيف الغريزة

  1. #1
    الصورة الرمزية رافت ابوطالب قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    المشاركات : 813
    المواضيع : 434
    الردود : 813
    المعدل اليومي : 0.44

    افتراضي توظيف الغريزة

    توظيف الغريزة:
    من يستطيع توظيف غريزة غيره هو من يكسب الجولة
    وهذا الاسلوب هو اسلوب كل الخلق
    فأنت تعرض على غيرك شئ ما هو في حاجة اليه
    وقد تكون حاجته تلك مادية أو نفسيه
    وحتى أبين ذلك
    فجميع الفخاخ تعتمد على وضع الطعم المناسب للفريسه
    هذا على مستوى من يصطاد سواء في عالم النبات او الحشرات
    وعلى المستوى البشري في صيد الحيوانات
    والشيطان يستخدم ذلك الاسلوب ايضا
    قال تعالى
    أَعُوِذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرِّجِيم
    ( قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْ*ضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾)
    سورة الحجر
    فهنا الشيطان ينصب فخاخة بتزيين المعصية ثم تأتي غوايته لمن يتبعه
    وعلى مستوى المخلصين
    فالانبياء يقدمون أعلى درجات الكمال
    فرسول الله صلى الله عليه وسلم
    في بداية دعوته قال لقريش لما طلبوا منه عدم ذكر ألهتم بسوء
    فقال:أرأيتم إن أعطيتكم ما سألتم،أمعطي أنتم كلمة واحدة تملكون بها العرب ،وتدين لكم بها العجم؟ففرحوا وقالوا:ما هي وأبيك؟لنعطيكنها وعشراً،فقالLقولوا لا إله إلا الله)
    الا أنهم لكبرهم وتعنتهم رفضوا ذلك وهذا ضد الفطرة السوية
    والله سبحانه وتعالى له الصفات العلى وهو من جعل تلك الصفة اساس تفاعل الخلق مع بعضهم البعض فلا يوجد في الكون من هو بمعزل عن غيره فهناك تفاعل غريزي بين الخلق جميعا أدى الى ترابط الخلق معا
    وقيام الخلق بتحقيق برنامج الاسلام جعل تلك الغريزة في اعلى درجات الكمال بحيث لا ينتج عنها سوء قط
    والله سبحانه وتعالى جعل الفوز بالجنة وذكر ما بها من النعيم من أجل ان تتحرك غريزة البشرية العاقلة في الاتجاه الذي يجعلها تفوز بأعلى درجات السعادة في كل ما هو طيب
    قال تعالى
    أَعُوِذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرِّجِيم
    ( مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْ*زَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ* حِسَابٍ ﴿٤٠﴾)
    سورة غافر

    قال تعالى
    بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
    ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴿١٠﴾ أُولَـٰئِكَ الْمُقَرَّ*بُونَ ﴿١١﴾ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴿١٢﴾ ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴿١٣﴾ وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ ﴿١٤﴾ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ ﴿١٥﴾ مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ ﴿١٦﴾يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ ﴿١٧﴾ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ ﴿١٨﴾ لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ ﴿١٩﴾ وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ ﴿٢٠﴾ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ ﴿٢١﴾ وَحُورٌ عِينٌ ﴿٢٢﴾ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ﴿٢٣﴾ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢٤﴾ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا ﴿٢٥﴾ إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا ﴿٢٦﴾ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ ﴿٢٧﴾ فِي سِدْرٍ* مَّخْضُودٍ ﴿٢٨﴾ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ ﴿٢٩﴾ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ ﴿٣٠﴾ وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ ﴿٣١﴾ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَ*ةٍ ﴿٣٢﴾ لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ ﴿٣٣﴾ وَفُرُشٍ مَّرْ*فُوعَةٍ ﴿٣٤﴾ إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاءً ﴿٣٥﴾ فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارً*ا ﴿٣٦﴾ عُرُ*بًا أَتْرَابًا ﴿٣٧﴾ لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٣٨﴾ ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴿٣٩﴾ وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِ*ينَ ﴿٤٠﴾ )
    الواقعة
    وتلك دعوة اتباع الرسل
    ففي قصة الغلام والساحر والملك
    فالغلام لما أعطاه الله سبحانه بعض الايات في علاج الامراض المستعصية جعل ذلك لدعوته لتوحيد الله سبحانه وتعالى حتى جاءه وزير الملك وقد ذهب بصره وجاءه محملا بالكنوز من أجل ان يرد عليه بصره
    الا ان الغلام رفض الهدايا ولم يطلب منه الا عبادة الله الواحد سبحانه
    فلما أمن الوزير
    دعى له الغلام
    فعاد البصر الى الوزير

    ليكون السؤال لمسلمي اليوم وخاصة دول الخليج التي انعم الله عليها بكل نعمه
    هل استخدمت تلك الكنوز في الدعوة الى الله سبحانه أم في معصية
    الاجابة فيما وصلنا اليه اليوم
    فقد صرنا قصعة تتداعى علينا الامم وهذا نتج افعالنا فقد احببنا الدنيا ونصب لنا الشيطان فخه وجعل ما بين ايدينا من كنوز هي الطعم الذي ادخلنا في فخه لنكون اضحوكة للبشرية جمعاء في الوقت الذي بين ايدينا برنامج الاسلام الذي به تعلو صفاتنا وتكون لنا عزة الدنيا وعزة الاخرة فتصبح تلك الثروات نعمة لنا نبين بها علو صفات اهل الاسلام من الرحمة والمودة والكرم بغيرهم كسبا من صفات الاسلام الذي هو علم من له الصفات العلى سبحانه
    فهل نعيد حساباتنا
    اذ اليوم صرنا نحن الفريسة لغيرنا بالطعم الذي نمتلكه نحن
    العمل بشرع الله يجعل صفاتنا فى علو يليق بعلو انه شرع من له الصفات العلى سبحانه

  2. #2
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Nov 2019
    المشاركات : 446
    المواضيع : 34
    الردود : 446
    المعدل اليومي : 3.61

    افتراضي

    نبع من معان راقية طاب لي التحليق مع معانيها
    قطوف جميلة وعميقة، وفلسفة رائعة راقية المضمون.
    شكرا على هذا الفكر الراقي ـ ودام ألقك.