" قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ " .. لاعظة ولا اعتبار
************************************************** **********************************************
.......
" قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ".. لا حمد منه ولا شكر على ما أسبغ الله عليه من الفضل والنِعم . ولا إنابة أو توبة له مع النِقم ..
يصيبه الله بالبلاء وبالبأساء والضراء . فلا عظة له ولا اعتبار ولا تبصرة منه أو استبصار .
.
" قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ " .. يسّر الله له السبيل إلى طاعته لخيره وسعادته . فأنكر عبوديته وكفر بالله وأشرك بوحدانيته ..
لم يعاجله الله بعذابه وعقابه لعلّه يفقه ويعقل ويتوب ويستغفر ويؤمن بدين الله .. فيتمادى فى بغيه وضلاله .
.
" قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ " .. يهديه الله إلى الإيمان ويمنّ عليه بدين الإسلام فيعصى الله ولا يمتثل لنواهيه وأوامره ..
فيرس ضعيف قد أصابه . فلم يتذكر يوم القيامة ويترك ظلمه وطغيانه ..
وبدلاً من أن يلجأ إلى الله يغلق بيوت الله ومساجده ويمنع صلاة الجمعة والجماعة ويرجىء فروض الله ويعطل إقامة شعائره ..
.......
" قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ " .. نسى المنتقم الجبار واستهان بالعذاب فى النار ...
ما أصبره وما أجرأه على الإستخفاف بأمرها . وما أشجعه على العصيان والمداومة على عمل أهلها ..
.................................................

لم يتذكر الإنسان خلقه وفطرته
الكفار والمشركين واليهود والنصارى .. فى كفرهم يعمهون وفى شركهم غارقون ..
لا يتركون وسيلة إفساد إلا ولجوها وما تكاد تنطفىء نار حروبهم إلا أوقدوها . يحاربون ما أنزل الله ويصدون عن دين الله ..
يسفكون الدماء ويقومون بتدبير الدسائس والمؤامرات ويؤججون الصراع والإقتتال بين المسلمين وبعضهم ..
.......
بلغهم كتاب الله ولم يهتدوا .. وتولّوا وأعرضوا .. لم يحذروا أن يهلكهم الله ويستبدل قوماً غيرهم .

{ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ }
.................................................... ....

لم يتذكر الإنسان خلقه وفطرته
المسلمون كانوا قدوة للخلق والأنام وأهلاً للولاية ونجوماً للهداية .. فانحدروا من الأوج الأعلى إلى الحضيض الأدنى ..
فرطوا فى الأمانة . وتخاذلوا عن بلاغ الرسالة .. وأصبح العلم إلى عفاء وعلى خفاء وصار عرضة لمن شاء ..
ودين الله قد أسلمه أهله وقلّ أنصاره واشتغل عنه أعوانه ..
.......
كان المسلمون أصحاب عقول وأبصار .. فأظلمت عقولهم وعمت أبصارهم .. وشقّ عليهم طاعة الله ورسوله ..
تركوا العمل بأحكام وشرائع القرآن وتهاونوا فى اتباع معالم وأصول الإيمان .. وتقاعسوا عما أمرهم الله به من جهاد فى سبيله ..
لم يحذروا عذاب الله ولم يحذروا أن يستبدل الله قوماً غيرهم .

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ }

{ إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا }
.........
************************************************** **********************************************
سعيد شويل