أحدث المشاركات

ضرب الكؤوس» بقلم سحر أحمد سمير » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» إلى الأحباب سُقْنا الرَّسم ذكرى» بقلم جهاد إبراهيم درويش » آخر مشاركة: جهاد إبراهيم درويش »»»»» إلى الأحباب سُقْنا الرَّسم ذكرى» بقلم جهاد إبراهيم درويش » آخر مشاركة: جهاد إبراهيم درويش »»»»» انفجار لبنان» بقلم غلام الله بن صالح » آخر مشاركة: غلام الله بن صالح »»»»» الإسعاف الأولي للجروح الصغيرة» بقلم الدكتور ضياء الدين الجماس » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» شقية أنتِ» بقلم بتول الدليمي » آخر مشاركة: بتول الدليمي »»»»» البخر البَخْرُ (رائحة الفم الكريهة) / stomatodysodia -halitosis» بقلم الدكتور ضياء الدين الجماس » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» لا شيء يدوم» بقلم ابن الدين علي » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» جولة غي أوربا» بقلم ابن الدين علي » آخر مشاركة: ابن الدين علي »»»»» قَدْ كُنْتَ لِلْفُقَرَاءِ سَعْدَاً .. نِعْمَةً» بقلم جهاد إبراهيم درويش » آخر مشاركة: جهاد إبراهيم درويش »»»»»

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: بحر الرمل بين ذائقة الشعراء المعاصرين ومنهج الفراهيدي

  1. #1
    الصورة الرمزية عادل العاني مشرف عام
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Jun 2005
    المشاركات : 7,630
    المواضيع : 200
    الردود : 7630
    المعدل اليومي : 1.38

    افتراضي بحر الرمل بين ذائقة الشعراء المعاصرين ومنهج الفراهيدي

    بحر الرمل بين ذائقة الشعراء المعاصرين ومنهج الفراهيدي

    اخترت اليوم قصيدة للشاعر الكبير عبدالله أبي رواحة لتسليط الضوء عليها, وهي بعنوان (الرَّحيل المرُّ) ومطلعها :
    لا تلوموا الشِّعرَ إنْ غاضَتْ عُيونُهْ
    لا ولا القلبَ الذي فاضتْ شُجونُهْ
    وللوهلة الأولى يظن أن القصيدة هي من بحر الرمل وفق منهج الفراهيدي, لأن المطلع مصرّع, وهذا جائز أن تأتي العروضة متوافقة مع الضرب وزنا ورويا وعلة, لكن شاعرنا القدير استمر بالإبحار على إيقاع المطلع ولهذا كانت القصيدة بأكملها على نفس وزن الرمل الناتج من دائرة المجتلب دون حذف سبب من أعاريضها وفق منهج الفراهيدي.
    ولإعطاء توضيح بسيط عن الموضوع:
    بحر الرمل كما نتج في دائرة المجتلب :
    فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن * فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
    لكن الفراهيدي اختار أن تكون العروضة الأولى للبحر هي عروضة محذوفة أي حذف منها سبب خفيف وأصبحت (فاعلن) ولها الضرب الأول هو ضرب سالم أي (فاعلاتن) ويصبح الوزن:
    فاعلاتن فاعلاتن فاعلن * فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
    بالطبع ما ذكرته مراجع العروض أن الوزن هو ما استساغه الشعراء العرب سابقا وما أقره الفراهيدي, ويعني وجوب الحذف في الأعاريض إلا في التصريع.
    الشاعر عبدالله لم يكن الأول الذي ينظم على هذا البحر بأعاريض سالمة من الحذف بل عدد آخر من الشعراء ومنهم من يعتمد عليه في ضبط الإيقاع واستساغته لما يمتلكه من أذن موسيقية.
    وعليه لابد من إلقاء نظرة على مخططات التقطيع العروضي الموضحة والتي تضمنت ما يلي:
    1 – تقطيع مطلع القصيدة وكما يبين المخطط أن الوزن هو الرمل التام من دائرة المجتلب, ولم يعتمد الشاعر أي زحاف في المطلع.
    2- تقطيع وزن الرمل وفق ما أقره الفراهيدي وهو بأعاريض محذوفة.
    3 – محطط دائرة المجتلب والذي يبين أوزان البحور الثلاثة ( الهزج , الرمل , والرجز) وهي جميعها تظهر أيضا في مخطط تقطيع مطلع قصيدة الشاعر عبدالله.
    4 – مقارنة بين الوزنين ويظهر اللون الأحمر موقع السبب المحذوف في الأعاريض.
    وهنا تظهر الأسئلة التالية:
    - هل ما نظم عليه الشاعر عبدالله يعتبر صحيحا , أم لأنه خارج أوزان الفراهيدي لا يعتبر صحيحا؟
    - إن كانت الذائقة العربية في عصور ما قبل الفراهيدي لم تستسغ النظم على الرمل التام بأعاريضه , فلماذا يستسيغه الشعراء الآن ؟
    - هل تطورت ذائقة الشعراء الآن لتطور كل ما يحيط بهم وحنى ذائقتهم الشعرية والإيقاعية والموسيقية ؟
    - هل علينا أن نوافق على هذا التجديد المقنع أم علينا أن نعتمد مبدأ التقليد الأعمى ( كثور الساقية مغمض العينين كما أسميته أنا) وهذا ما يدعوإليه بعض منا مع الأسف الشديد, علما بأن التجديد لم يخالف أصول البناء الشعري والهندسي وجاء وفق الأسس والقواعد التي اعتمد عليها الشعر العربي, بل وأراه أنسب إيقاعا وانسجاما مع دائرة بحر الرمل.
    - هل نقول للشاعر عبدالله أجدت وأحسنت وأبدعت لأنك التزمت بمنهج الفراهيدي ومنهج بناء الشعر العربي جوهرا لا شكلا , أم نقول له أخطأت وخرجت عن منهج الفراهيدي شكلا وقالبا ؟ وأترك الإجابة للشعراء.
    أنا شخصيا أرى هنا أن نعيد النظر في أي منهج سابق ونحدثه بما يفرزه شعراؤنا المعاصرين من أوزان تستسيغها ذائقتهم الشعرية, أي بمعنى آخر في بحر الرمل أن نعتمد التام بأعاريض سالمة وغير محذوف منها سبب خفيف كوزن أول في البحر وليس كما جاء في منهج الفراهيدي والعروضيين الأوائل بوجوب الحذف في الأعاريض.
    وأترك الموضوع لشعرئنا ليبدوا رأيهم في هذا.

    تحياتي وتقديري

    التعديل الأخير تم بواسطة عادل العاني ; 06-07-2020 الساعة 10:58 PM

  2. #2
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 56
    المشاركات : 40,515
    المواضيع : 1091
    الردود : 40515
    المعدل اليومي : 6.26

    افتراضي

    يمكنني الرد بعموم القول بأن الشعر باب لم يغلق ولن يمكن غلقه يوما على أن ينضبط بقواعد راسخة وأن يمر من خلال نهر ذائقة الشعراء الذين يعتد بهم.
    وعليه فلا مشاحة أخي الحبيب فيما عرضت هنا، وأنا شخصيا تقبل ذائقتي بحر الرمل بتفعيلاته الكاملة وأظن أنني كتبت عليه نصا أو نصين واحد منهما أعجب ملحنا فغناه بلحن جميل.

    الإشكالية في هذا الكلام إن ترك على عواهنه ولم يتم ضبطه وتقنينه بقواعد وشروط لأن في ذلك ما قد يفتح بابا يصعب حينها أن يسد إذ سوف ينفذ منه المدعون لجعل كل الكلام شعرا، وسيقف حينها المبدعون ينظرون في عجز وحسرة على موت الشعر العربي كله.

    تقديري
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية عادل العاني مشرف عام
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Jun 2005
    المشاركات : 7,630
    المواضيع : 200
    الردود : 7630
    المعدل اليومي : 1.38

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. سمير العمري مشاهدة المشاركة
    يمكنني الرد بعموم القول بأن الشعر باب لم يغلق ولن يمكن غلقه يوما على أن ينضبط بقواعد راسخة وأن يمر من خلال نهر ذائقة الشعراء الذين يعتد بهم.
    وعليه فلا مشاحة أخي الحبيب فيما عرضت هنا، وأنا شخصيا تقبل ذائقتي بحر الرمل بتفعيلاته الكاملة وأظن أنني كتبت عليه نصا أو نصين واحد منهما أعجب ملحنا فغناه بلحن جميل.

    الإشكالية في هذا الكلام إن ترك على عواهنه ولم يتم ضبطه وتقنينه بقواعد وشروط لأن في ذلك ما قد يفتح بابا يصعب حينها أن يسد إذ سوف ينفذ منه المدعون لجعل كل الكلام شعرا، وسيقف حينها المبدعون ينظرون في عجز وحسرة على موت الشعر العربي كله.

    تقديري
    الأخ العزيز الدكتور سمير العمري
    أشكرك شكرا جزيلا على مداخلتك القيمة , وأحمد الله أنك من الذين نظموا على الوزن التام , وهذه شهادة من شاعر كبير على تقبله واستساغته للوزن تاما بأعاريضه.
    وأتفق معك تماما في كل ما تفضلت به.
    أما ملاحظتك الأخيرة وما تفضلت به من خشية فهذا صحيح لو ابتعدنا عن القواعد الأساسية للبناء الشعري وهو جوهر عروض الفراهيدي وجوهر الشعر العربي, أما الشكل فهو الذي يتغير هنا وفقا لذائقة الشعراء وما يتقبلونه من وزن وإيقاع .

    شكرا جزيلا مرة أخرى

    حفظكم الله وبارك فيكم.

    تحياتي وتقديري

  4. #4
    الصورة الرمزية عادل العاني مشرف عام
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Jun 2005
    المشاركات : 7,630
    المواضيع : 200
    الردود : 7630
    المعدل اليومي : 1.38

    افتراضي

    بحر الرمل التام بعروض سالمة وضرب مقصور
    استمرارا لمناقشة بحر الرمل التام بتفعيلاته والذي سبق وعرضته , لابد من التطرق لقصيدة الشاعر نزهان الكنعاني ( تُجّار النِّفاق) والتي مطلعها :
    في بلادِ العُربِ قد ماتَ الوفاقْ
    فَتَولّى القصرَ تُجّارُ النفاقْ
    وهنا كما نرى أن وزن الرمل جاء مقصور الضرب ولأنه تصريع جاءت العروضة مقصورة أيضا والقصر هو حذف ساكن السبب الأخير وتسكين ما قبله أي ( فاعلاتْ) والقصر ورد في بحر الرمل الذي أعاريضه محذوفة كما نص منهج الفراهيدي أي (فاعلن)
    لكن كما نلاحظ هنا:
    لستُ أستثني بلاداٌ في قصيدي
    بعدما عَمَّ بأوطاني الشقاقْ
    القصيدة التي نظم عليها الشاعر نزهان الكنعاني قد جاءت الأبيات بعد المطلع بأعاريض سالمة من الحذف أي فاعلاتن.
    والشاعر هنا حدد ضربا ثانيا لوزن الرمل سالم الأعاريض وهو الضرب المقصور أي أن الوزن المعتمد هو :
    فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن * فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتْ
    وجواز القصر في التصريع.
    وكما قلت سابقا الشعراء هم من يضعون قواعد العروض بما يستسيغون النظم عليه وبما تتقبله ذائقتهم الشعرية مع الإلتزام بقواعد البناء الشعري الأساسية , وهذا ما نتج من تطور للذائقة الشعرية.
    وتظهر اللوحتان المرفقتان الفرق بين المطلع المصرع وباقي أبيات القصيدة .
    النظم على الرمل السالم الأعاريض ليس جديدا على الساحة الشعرية فقد ورد في كثير من مراجع العروض بيت كشاهد للشاعر العباسي أبي الفتح البستي والذي عاش في القرن الرابع الهجري وهو شاعر كبير :
    يا خليلي اعذراني إنني منْ
    حبّ سلمى في انتحابٍ واكتئاب ِ

    أما في العصر الحديث فقد ورد شعر للشاعر علي محمود طه منه :
    يا فِيَنـَّا سلسلي الأنغامَ سحرا
    في حنايا النفس ِلا جوّ المكانِ

    والشاهدان هما على بحر الرمل التام بعروضة سالمة من الحذف.
    وربما الشاعر نزهان الكنعاني هو أول من ينظم بضرب مقصور وعروضة سالمة .
    واللوحتان أقدمهما للشاعر نزهان الكنعاني هدية لما قدمه , وأترك الحكم على إيقاع وزن ما نظم عليه للشعراء.

    تحياتي وتقديري

    التعديل الأخير تم بواسطة عادل العاني ; 06-07-2020 الساعة 11:03 PM