أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: (الرَّجْلُ والرَّأي) بين إبي العلاء المعري وصفي الدين الحلي

  1. #1
    الصورة الرمزية عادل العاني مشرف عام
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Jun 2005
    المشاركات : 7,630
    المواضيع : 200
    الردود : 7630
    المعدل اليومي : 1.38

    افتراضي (الرَّجْلُ والرَّأي) بين إبي العلاء المعري وصفي الدين الحلي

    (الرَّجْلُ والرَّأي) بين إبي العلاء المعري وصفي الدين الحلي

    ذكرني موضوع الدكتور هادي حسن حمودي اليوم وهو كما قدم له :
    شيء من اللغة
    #لغة_رجل_تقويم_معجم
    د. هادي حسن حمّودي
    الرَّجْلان.. والنّذور الظريفة

    من جيزان كتب الأستاذ (سمو ذاتي)
    .......
    ذكرني الموضوع ببيت شعر نسب إلى أبي العلاء المعري :
    وقد يقال عثارُ الرِّجلِ إن عثَرَت * ولا يقالُ عِثارُ الرَّجْل إنْ عثَرا
    واعتبر السيد أحمد الهاشمي في كتابه (ميزان الذهب في صناعة شعر العرب) أن المعري سكن جيم (الرَّجُل) للضرورة الشعرية.
    ونفس الأمر ورد في كتاب (قروط الدر في العروض وموسيقى الشعر) للدكتورة فوزية عساسلة .
    وفي كتاب (الراقي في حداثة علم العروض والقوافي) للدكتور خضر موسى محمد حمود.
    واعتبر البيت شاهدا على إمكانية تسكين حرف في كلمة من أجل الوزن كضرورة شعرية
    بينما لو تمعنى في الكلمة وبحثنا عن معناها لوجدنا أنها تعني أيضا من يسير على رجليه , (الرّجْلُ) كما ورد في معاجم اللغة العربية . وسبق وأن أوضحت ذلك في نقاش مع أحد الشعراء.
    نعم التسكين كضرورة شعرية يجوز لكن بشرط عدم تغيير معنى الكلمة, لكن إن كانت هي المقصودة فلا يجوز حرف معناها من أجل دعم رأي عروضي, وكانت وجهة نظري أن المعري قصد بها فعلا (الرَّجل) أي الشخص الماشي على رجليه, وهذا أكثر منطقية من سياق البيت وترابط شطريه.
    وحينما كنت أبحث اليوم عن البيت اكتشفت أنه نسب أيضا لصفي الدين الحلي وورد في قصيدة طويلة بعنوان (لا يمتطي المجد من لم يركب الخطرا) في عدة مصادر . وهي قصيدة طويلة يخاطب بها الحلي الخليفة العباسي ويحذر من خطر المغول على بغداد, وورد البيت كما يلي:
    فقد يقالُ عثارُ الرِّجلِ إن عَثرت * ولا يقالُ عثارُ الرَّأي إن عَثرا
    وبالمقارنة بين البيتين نجد أن الفرق الوحيد هو إبدال حرف الواو بالفاء في أول البيت
    وإبدال كلمة (الرَّجْل) بكلمة (الرَّأي).
    وهنا لو تمعنا بمعنى البيتين نجد أن البيت المنسوب للمعري أغزر معنى وترابطا بين الشطرين بينما في بيت الحلي يتضح خلل في الترابط بين الشطرين, فالمعري ربط التعثر بين الرِّجل والرَّاجل , بينما الحلي ربط الرِّجل بالرأي.
    ويبقى السؤال هل اقتبس الحلي البيت من المعري وحور فيه ولم يشر للإقتباس, أم هو توارد خواطر بينهما حين كتب الحلي قصيدته وهو شاعر كبير ومن الطبيعي أنه كان على اطلاع على أشعار من سبقه وجاءه البيت من وحي قريحته المعبأة بأشعار من سبقه خاصة وأنه أبحر على نفس البحر وهو البسيط بضربه الأول واعتمد نفس القافية والروي.
    وللعلم فالمعري عاش ما بين 973 – 1057 ميلادي بينما الحلي عاش ما بين 1227 – 1339 ميلادي. أي أن بينهما ما يقارب ثلاثة قرون.
    أثرت الموضوع للأسباب التالية :
    1 - أيهما الأصح في بيت المعري أن نعتبره سكّن ( الرَّجُل) أم أنها (الرَّجْلُ) والتي تعني الشخص الماشي على رجليه أي الشخص الراجل ؟
    2- أي البيتين هو الأصح ومن هو قائله فعلا أم يجوز صحة نسب البيتين؟
    3 – هل يحتمل أن البيت هو فعلا للحلي وهناك من (غيّر) فيه كلمة الرأي بالرَّجل
    لتناسق البيت ونسبه للمعري ثم اعتمده شاهدا في الضرورات الشعرية (لأنني في الحقيقة عثرت على قصيدة الحلي كاملة ولم أعثر على القصيدة الكاملة للمعري والتي تضمنت البيت المشار إليه) ,
    ولتوثيق أمر البيتين وما بينته هنا تم وضع البيتين في لوحتي تقطيع عروضي وهي المرفقة مع الموضوع.
    شاركونا بآرائكم أو من لديه أي معلومة عن صحة نسب البيت أو قصيدة المعري التي تضمنته, وكذلك ما أبديته من ملاحظة عن (الرَّجْل).

    والشكر والتقدير للدكتور هادي على ما ينشره من مقالات ثرية عن لغتنا العربية

    تحياتي وتقديري


    التعديل الأخير تم بواسطة عادل العاني ; 20-06-2020 الساعة 10:59 PM

  2. #2
    الصورة الرمزية عادل العاني مشرف عام
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Jun 2005
    المشاركات : 7,630
    المواضيع : 200
    الردود : 7630
    المعدل اليومي : 1.38

    افتراضي

    ملاحظة أحببت أن أضيفها لدعم الرأي حول (الرَّجل)
    يقول سبحانه وتعالى في سورة الحج :
    وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27)

    ووفق التفسير فالرجال هنا تعني المشاة على الأرجل أي جمع (الرّجْل)