أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: ونظرتُ الى الحيّ عن بُعد،،

  1. #1
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : May 2016
    الدولة : الأردن
    المشاركات : 221
    المواضيع : 79
    الردود : 221
    المعدل اليومي : 0.14

    Lightbulb ونظرتُ الى الحيّ عن بُعد،،

    ونظرتُ الى الحيّ عن بُعد ،،
    .
    **ذهبت الى الحيّ الذي سكنته قديما ،، البيوت لم تتغيّر ،،فالمادّة لاتتغير ،،!!..هالني تغيّر وجوههم !! ،،إنّها مثل صفحة امتلأت كتابة ،،وبسبب ازدحام الكتابة لا تقدر على القراءة ،،! ،هموم وأحزان وأحلام ،،وكلّ يوم يكتُب في وجوهنا ،،ما كان فيه ،،،،!
    .
    ،،تلك كانت صبيّة حسناء ،،رأيتها تتوكّأ على عصا ،، عجوزا لا ترى الطريق ،،! ،،وكان هناك موظّف ،،يحبّ كلّ شيء ، حاضر القلب ،،كريما ،،سألت عنه ،قالوا : يقيم في بيته يوما وفي المشفى يومين ! ،،
    .
    قلتُ : ،،والحياة التي كان يحبّها ،،اين،،! ،،قالوا : خانته وابتعدَتْ ،،نحن نُطوى فيها كما تُطوى الصحيفة ،،وينتهي فجأة كلّ شيء ،،،!،،كأننا في معمل تكرير ،، نتغيّر كلّ ساعة ،،ونذوي ولا ندري !!،،،،،لم يبقَ من صاحبي الموظَّف إلاّ الوصف الذي وصفته ،،،والشكر الذي شكرته ،،،،والله يكتب وصْفنا لبعضنا،،!
    .
    ،،وسألتُ عن فلان قالوا :مات وهذا ابنه ،،!قلت: لا تنسى الجذور قبل أن تموت أن تُخرِج نبتة خضراء من لحائها الجافّ،،كي تعود الحياة دائما ،،،!،،
    .
    ،،ابتعدتُ هكذا ونظرتُ الى الحيّ عن بُعد ،،،قلت: لقد تفقّدتَ كلّ شيء ونسيتَ أن تتفقّد نفسك ،،أما كان فلان صاحبك ،،! ذُعرتُ ،،وأنا أنظُرُ في المرآة ،،،،،وإذا بي لا أرى إلاّ بياضاً ،،ووجهي ورأسي مثل حديقة كُسيَتْ بالثلج ،،،،،
    .
    ،،،،قلتُ : يجب أن نفهم من أول العمر ،،،،أننا نتغيّر الى الذبول والتلف لأننا نحيا ونحن في طريقنا الى الموت،، ففي كلّ لحظة نموت ،،!، ونبدأ لحظة جديدة ،،بعزم أقلّ ..!!ويوم يصل جهدنا أقصى الحياة ،،تكون جسومنا قد وصلتْ اقصى ضعفها وانكماشها ،،،،،،،،،!!،،نحن مثل الشمعة : لحظة اشتعالنا هي نفسها لحظة نقصاننا واقترابنا من الإنتهاء ،،!
    .
    ،،وكم يُضحكني ما أخذتُ منها ،،،فما أخذتُ إلاّ حمولة ثقيلة أترُكها هناك قبل القبر بقليل ،،،فلو قالوا لك وأنت في الصحراء ،،ليس لك إلاّ طريق واحدة تمشي فيها ،،،وهي طريق مقطوعة ،،،تمشي فيها وفجأة تنقطع ،،،فتعود الى الصحراء كما بدأتَ ،،،،،،،،،،،،هل تمشي ،،!!
    ،،
    ،،ومع ذلك فهذه الحياة جميلة ،،،،فلو وضعوا أمامك طعاما شهيّا وقالوا لك : لا تأكل ،،فإنما الأكل ينزل في بطنك بعد ثوانٍ وينتهي احساسك به إلى الأبد ،،،هل تترك الطعام ،،!
    ،،وأنت حيّ ستشتهي كلّ شيء ،،،وأنت ميتٌ سينتهي كل شيء ،،،،هذه هي الحياة !!!والمؤمنون أكثر سعادة ،،لأنّ أملَهم ما انقطع من الحياة الآتية ،،،فهُم بين حياتين ،،وليسوا بين حياة و موت كالآخرين ،،،!
    .
    ،،و الصالحون أيضا،،يخافون إن قالوا لأنفسهم :"أننا أموات".. أن يموتوا ،،! ،،ولكن إذا قلتَ لنفسك أنّك ميت ،،،سوف تبحث عن الله الذي ينتشلك من الصحراء ،،وتعطيه كلّ مايريد !!،،مقابل انقاذك من الموت
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    .
    . عبدالحليم الطيطي






    -عضو تجمّع الأدب https://web.facebook.com/abdelhalim....92059507672737
    http://abdelhalimaltiti.blogspot.com/مدونتي

  2. #2
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Feb 2015
    المشاركات : 1,122
    المواضيع : 33
    الردود : 1122
    المعدل اليومي : 0.55

    افتراضي

    نظرة فلسفية للحياة و تعمق في ربط العلاقات الودّية بدور كل إنسان الذي يشكّل تاريخا له ؛ و موقع كل تغيّر تحتم وجوده كي نستفيد منه فائدة محققة ..

    في صحراء حياتنا نضرع إلى الله و نسأله الثّبات و التوفيق..

    من أروع ما قرأت ؛ سلمت يمينك أستاذ عبد الحليم الطيطي..


    تحيّتي و احترامي
    كـلُّ الـشموس تـجمّعتْ فـي فُـلْكهِ
    ويَرانِيَ الشمسَ الوَحيدةَ في سَماهْ

  3. #3
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 15,096
    المواضيع : 202
    الردود : 15096
    المعدل اليومي : 5.10

    افتراضي

    (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)

    جمعت هذه الدعوة كل خير يتمناه العبد، ((فإنّ الحسنة في الدنيا تشمل كل مطلوب دنيوي،
    من عافية، ودارٍ رحبةٍ، وزوجةٍ حسنةٍ، ‏ورزق واسع، وعلم نافع، وعمل صالح،
    ومركب هنيءٍ، وثناء جميل، إلى غير ذلك))
    أما ((الحسنة في الآخرة فلا شك أنها الجنة؛ لأن من لم ينلها يومئذٍ فقد حُرم جميع الحسنات))
    من حُسن الدعاء أن يجمع في مطالبه بين الرغبة: ]آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً[،
    والرهبة: (قِنَا عَذَابَ النَّارِ). حتى يكون العبد بين الخوف والرجاء.

    خواطر قيمة بديعة مفعمة بالتساؤلات الفلسفية وتدعو إلى التأمل
    أدام الله عليك بهاء الفكر تحلق بها في سماء الإبداع.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    .

  4. #4
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Oct 2016
    المشاركات : 562
    المواضيع : 93
    الردود : 562
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي

    أحيانًا يجب أن ننظر عن بعد لكي ننظر جيّدًا , انغماسنا في الحياة لا يجعلنا نشاهد بوضوح , بورك القلم والإبداع , استمتعت كثيرًا أستاذ , لكن يبدو لي - وأنا لست أهلًا للنّقد - أنّها أقرب للخاطرة منها إلى القصة وكلها فنون أدبية محترمة .
    لكم خالص تحياتي وتقديري نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : May 2016
    الدولة : الأردن
    المشاركات : 221
    المواضيع : 79
    الردود : 221
    المعدل اليومي : 0.14

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحر أحمد سمير مشاهدة المشاركة
    نظرة فلسفية للحياة و تعمق في ربط العلاقات الودّية بدور كل إنسان الذي يشكّل تاريخا له ؛ و موقع كل تغيّر تحتم وجوده كي نستفيد منه فائدة محققة ..

    في صحراء حياتنا نضرع إلى الله و نسأله الثّبات و التوفيق..



    ألف شكر للثناء واللقاء وللأديبة ألف سلام

    من أروع ما قرأت ؛ سلمت يمينك أستاذ عبد الحليم الطيطي..


    تحيّتي و احترامي