أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: فوق الجبين ...... حفروا بالذاكرة

  1. #1
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    العمر : 36
    المشاركات : 362
    المواضيع : 127
    الردود : 362
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي فوق الجبين ...... حفروا بالذاكرة

    أيها القسامي ترجل.......إلى عليين حيث مكان ...... يامن اهتزت بجبروتك عروش بني صهيون ..... لقاؤنا في جنات الرحمن ونحن وراءك سائرون .....عماد ابن المخيم مخيم الثورة جباليا دمك الوقود ووالله لن نستسلم


    لكي تبقون في ذاكرتنا وانتم كذلك :( اناس صنعوا التاريخ ) : يوميا على الدوحة




    الشهيد عماد عقل (أبو حسين)

    المولد والتربية


    ولد الشهيد البطل عماد حسن إبراهيم عقل في مخيم جباليا سنة 1971م، كان والده يعمل مؤذنا في مسجد الشهداء. لقد عَمَرَ الإيمان قلب عماد منذ نعومة أظفاره حيث اعتاد ارتياد المساجد ونما وترعرع بين جدرانها، وتتلمذ علي مائدة القرآن الكريم في مسجد الشهداء وتلقي العلم والتربية فيه فنما وترعرع في طاعة الله عز وجل فتوقدت فيه مشاعر حب الجهاد والاستشهاد، وما أن بدأت الانتفاضة عام 1987 م والتي شارك فيها عماد منذ اللحظة الأولى فكان له دور بارز ومميز حيث عمل على تجميع الشباب واستنهاض هممهم وتجنيد العناصر للانخراط في صفوف حركة حماس وشارك بفعالية في المواجهات والاشتباكات وكون مع أعضاء من حركة حماس مجموعات لملاحقة جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين.

    فترة الاعتقال

    اعتقل الشهيد للمرة الأولى بتاريخ 23/9/1988م مع شقيقه عادل وذلك بتهمة الانتماء إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس أمضى آنذاك في السجن 18 شهرا، وبعد الإفراج عنه بمدة قصيرة اعتقل للمرة الثانية مدة شهر، وقد كان يقوم خلال فترة اعتقاله بتجنيد بعض الشباب لحركة حماس من داخل السجن، وقد عرف عنه أنه قام بمهام التحقيق مع العملاء داخل السجن. وبعد خروجه من السجن لم يرض شهيدنا أن يبقى جهاده مقتصرا على الحجر والمقلاع بل راح يبحث عن درجة أعلى من ذلك، فالتحق بإحدى المجموعات الفاعلة في القطاع والتي كانت تسمى "مجموعة الشهداء " وقام من خلال هذه المجموعة بملاحقة العملاء وتصفية بعضهم، ثم اندمج في الجناح العسكري لحركة حماس "كتائب القسام" وبدأ ممارسة مهامه الجهادية على أفضل ما يكون.

    فترة المطاردة

    بدأت مطاردة الشهيد عماد في كانون الأول عام 91 الأمر الذي فرض عليه أن يبقى على أهبة الاستعداد حمل روحه على كفه كما بندقيته على كتفه رغم الملاحقة الحثيثة من قبل قوات الاحتلال ومجموعات المستعربين، وكان عماد دائم التحرك لا يعرف المخابئ يقتنص الفرصة ليطلق فيها النار على العدو، وقد تعرض للحصار من قبل قوات الاحتلال ومجموعات المستعربين أكثر من 7 مرات، وفي كل مرة كان ينجح بالتخلص بفضل الله ثم بفضل خفته ورشاقته وسرعة بديهته وخبرته العسكرية ،وكان اليهود يطلقون عليه لقب المطارد ذو الأرواح السبعة، يقول الصحفي الإسرائيلي روزن " تبني هذا الشخص أساليب ذكية جعلت مهمة اقتفاء أثره من قبل القوات الإسرائيلية مهمة شاقة. إن مطاردة عماد عقل كانت من العمليات الصعبة المعقدة في تاريخ عمليات المطاردة التي قامت بها أجهزة الأمن الإسرائيلي".

    انتقاله إلى الضفة الغربية

    بعد انتقاله إلى الضفة الغربية واصل جهاده دون هوادة حيث كان همه الأول قتل وإصابة أكبر عدد ممكن من جنود الاحتلال ومستوطنيه وذلك حباً في إشفاء صدره وصدور المؤمنين في قتل اليهود قبل أن ينال الشهادة، فكان يواصل الليل بالنهار يتحين الفرصة لينقض عليهم ويصليهم بنيران رشاشة يزرع القتل والرعب في صفوفهم حتى غدا يتصورونه شبحاً يطاردهم ليل نهار، وقام أثناء تواجده في الضفة الغربية بتشكيل خلايا مسلحة ونظم عدداً من فرسان الخليل وبعد تدريبهم على السلاح قام وإياهم بعدة عمليات ناجحة أربكت أجهزة الأمن الإسرائيلية، ثم عاد إلى القطاع بتاريخ 23/11/1992م، ورغم اشتداد الحصار حوله إلا أنه أثر البقاء في الميدان والثبات في الوطن على الخروج خارج الوطن وترك الساحة، وكان يقول عبارته الشهيرة "سأبقى في فلسطين حتى أنال الشهادة وأدخل الجنة إن شاء الله".

    رابين يساوم...!!!

    بعد أن فشلت أجهزة المخابرات الصهيونية في الوصول إلى جنرال حماس وتصفيته لجأت إلى أسلوب آخر وهو المساومة حيث أن رئيس الوزراء الصهيوني رابين اتصل بأهله وعرض عليهم أن يخرج عماد إلى مصر أو الأردن بسلام على أن يعود بعد ثلاثة سنوات دون أن يقدم إلى المحاكمة فرد عماد بقولته "ان رابين لا يستطيع أن يمنع شابا قرر أن يموت"، وهكذا أخذ عماد بندقيته وانتظر في ليلة الخامس والعشرين من شهر نوفمبر عام 92 على مدخل حي الشيخ رضوان في غزة ليردي برصاصه جنديا صهيونيا، وبعدها بشهر كان يربض أمام مفرق الشجاعية في مدينة غزة ليصرع ثلاثة من الجنود بينهم ضابط كبير، وفي نفس المفرق وبعد حوالي شهر استطاع أن يصيب اثنين من جنود الصهاينة، وفي شهر مارس كانت رصاصاته تخترق أجساد ثلاثة من جنود الاحتلال في جباليا، وغرب الشيخ رضوان عند منطقة السودانية كان عماد هناك وذلك في 20/3/1993م ليصرع ثلاثة من جنود الاحتلال، ثم قفز إلى حي الزيتون ليقتل ثلاثة آخرين، ثم كان في الخليل ليصرع جنديا ويجرح آخر، وهكذا نفذ عماد خلال سنتين من المطاردة أكثر من 40 عملية منها إطلاق نار على الجنود والمستوطنين وخطف العملاء والتحقيق معهم وقتل العديد منهم.

    موعده مع الشهادة

    وفيما كانت هذه الروح تسابق الزمن من مكان لآخر تبحث عن جنود الاحتلال وقطعان المستوطنين كان جنود الاحتلال يتربصون به وانتشر جنودها وعملاؤها في كل مكان بحثا عن هذا القنبلة الموقوتة، وفي مساء يوم الأربعاء 24/11/1993م كانت فلسطين على موعد مع رحيل بطل طالما توسمت فيه الأمل والفجر لقد كان استشهاده ملحمة بطولية رائدة وهو يقف بسلاحه الشخصي ــ صائماً ــ بعد أن صلى ركعتي قبل الشهادة وحوصر عماد بقوة كبيرة من الجيش وحرس الحدود وأكثر من 60 سيارة عسكرية فظل يقاومهم بسلاحه وجسده حتى فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها بعد أن أصيب بأكثر من 70 رصاصة أصابت جسده الطاهر فمزقته حتى أن أمه لم تتمكن من التعرف عليه ولا على ملامح وجهه ولم تستطع أن تقبله إلا من بعض أجزاء جسده الطاهر، فنال بذلك عماد ما أراد بالفوز بالشهادة.

  2. #2

  3. #3
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Mar 2003
    المشاركات : 339
    المواضيع : 45
    الردود : 339
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    ابن فلسطين
    +++++++

    هذه الفكرة قيمة جدا، ومجهود عظيم تقوم به من أجل فلسطين وهذا أقل ما يمكن أن نفعله. سأشارك بكل ما لدي في هذا الموضوع وفي غيره كلما أتاحت لي فرصة المشاركة والتواجد في الانترنت.

    عظيم امتناني وتقديري

  4. #4
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Mar 2003
    المشاركات : 339
    المواضيع : 45
    الردود : 339
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    تربى في أحضان المساجد وكان أمنيته دوماً الشهادة في سبيل الله

    عرفات أبو كويك

    صديق الاستشهاديين ترجل شهيدا في عملية المطاحن بغزة ليلحق بهم في الركب\

    ولد شهيدنا عرفات طلال أبو كويك في غزة في 28/2/1979م وبلدته الأصلية كانت اللد التي هجر عنها آباؤه وأجداده عام 1948م فلم يتسّن له إلا أن يضع هذه المدينة في قلبه ،لأنه لا يستطيع أن يذهب إليها ولو لمرّة واحدة بسبب سياسة العدو. و منذ بداية نشأته ونعومة أظافره تربى في المساجد ،تربى على تلاوة وحفظ القرآن الكريم ، كان هادئاً خجولاً حتى نما هذا الطفل بين إخوانه وأصدقائه في المسجد الغربي وتعلّق حبه للجهاد في سبيل الله .

    خلق وعبادة و توق للشهادة:

    لقد كان كثير الصوم ،كثيراً ما يقوم الليل ،كان يصلّي الضحى ،وكان ينصت باهتمام للدعاة والشيوخ ، وكان يحرص على أن يصلّي الفجر جماعة في المسجد،فكان كلّما صحا من النوم متأخراً عن صلاة الفجر يقبّح نفسه ،لأنه أضاع فرضاً من فروض الله. و كان شهيدنا القساميّ عرفات يحب إخوانه في حركة حماس وكتائب القسام ،وكان يزداد حبّه حين يسمع عن عملية بطولية للكتائب و يتمنى أن يكون هو منفذ العملية في كل العمليات.

    هؤلاء هم الأبطال يتمنون الشهادة في كل لحظة ، يتسللون إلى المواقع لتنفيذ عمليات ضد اليهود و لا ينامون الليل حتى ينام الشعب. هذا الطفل البريء ،هذا الشبل الجريء ،هذا الشاب الشجاع ،هذا الرجل المتمسك بدين الله ،هذا الشيخ المتواضع ابن الأسرة المتواضعة ،له سبعة أخوة هم علاء وعامر ووائل ومصطفى وكامل وعبد الله ووسام ،وله أختان هما سماح ونداء.

    هذا الشاب الخلوق قد تخرّج من بين هؤلاء الأخوة ليقول لهم: إنكم تمنيتم أن تعيشوا في بيت جميل وكبير… هاأنا اليوم أحقق لكم أمنيتكم ،سآخذكم معي إلى ذاك البيت الواسع الفسيح الجميل الذي فيه ما تشتهي الأنفس ،إنّها الجنّة وما أدراكم ما الجنة ،سأتشفّع لكم وأدخلكم معي في الجنّة.

    نعم يا عرفات لقد نشأت في ذلك البيت المتواضع وفي تلك الأسرة المتواضعة، تربيت على الأخلاق الحميدة ،والصّفات الحسنة ،كنت عطوفاً على الصغار تلاعب أبناء حارتك الصغار وتشتري لهم الحلوى ،حتى أنهم حزنوا على فراقك الذي أحزن الجميع.

    كان هذا الشاب يساعد أمه في أعمال البيت ،فكان يطبخ ويجلي وينظف في البيت ،كان يذهب إلى الجامعة يتعلّم ،ثم يعود إلى البيت فيرتاح قليلاً ،ثمّ يذهب إلى العمل ، وبعدما يرجع من العمل ،كان يناقش أخوته الصغار في أمور الدين ،وكان يسألهم عن الصلاة والعبادات ،ثمّ يذهب إلى المسجد يصلي ويتعبّد لله ،ثمّ يجلس مع أصدقائه علي وعماد وحمادة وأبو يحيى.

    كان حتى رحيما بالحيوانات فكان يربي القطط ويشربها ويطعمها ،حتى إنه كانت هناك قطة بيضاء شديدة البياض ،كانت قد لاحقته يوم استشهاده وهو ذاهب إلى صلاة الفجر وصلّت بجانبه ،وبعدما استشهد البطل حضرت هذه القطة في بيت العزاء لمدة ثلاث أيام جالسة على كرسي لا تأكل ولا تشرب حزينة على البطل.

    عمل دؤووب و أمل لا ينقطع:

    هذا الشاب ذو الخط الحسن لم يترك بيتاً في حارته إلا وفيها لوحة من لوحاته الجذابة أو عملا من أعماله البارعة . و كان هذا الشاب في الابتدائية من المتفوقين وكذلك في الإعدادية والثانوية العامة ،لم يكن معه نقوداً لكي يكمل تعليمه فبحث الشهيد عن عمل يجعله يكمل تعليمه … فعمل مع والده في القصارة ،وعمل في الكهرباء مع عمه تيسير الذي يروي ويقول عنه:(لقد كان ابن أخي عرفات أثناء عمله معي لا يردد على لسانه إلا ذكر الله وكان يعمل بنشاط وهمة زائدة) ،وعمل في تركيب الأقمار الصناعية والهوّايات مع أخيه عامر الذي يقول:(من يركّب لي الهوايات من بعد اليوم، لقد كان الشهيد مصدر رزقي) .. وعمل في أمور متعددة حتى يجلب قوت أهله ويكمل تعليمه.

    لقد كان لهذا الشهيد أثر كبير في تربية أخوته الصغار وتعليمهم القرآن ومرافقتهم إلى المساجد ، لقد كان هذا الشهيد بمثابة أب لأخوته فكان يشتري لهم الطعام ،ويشتري لهم الملابس ،وكان يعلمهم ،وكان شديد الاهتمام بهم على تحفيظهم القرآن الكريم ،حتى إنه ذكر في الوصية أن يحلّ أخوته الكبار محله في تربية وتعليم أخوته الصغار.

    تربية في المسجد و صحبة للشهداء:

    لقد تربّى الشهيد عرفات في أحضان المسجد الغربي بين أشبال وشباب وشيوخ هذا المسجد . لقد كان يصلّي ويصوم ويقوم الليل ،ويصلّي صلاة الضّحى ،وكان يسبّح لله حتّى أنه لفت أنظار الأخوة في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ،فسعوا لضمّه إليهم ،فأصبح يعمل معهم ،ولقد كان شهيدنا عرفات صديقاً للشهيد القسّامي:حمدي انصيو ،و للشهيد القسامي: نور صافي ، و صديقاً للشهيد القسّامي: إسماعيل عاشور ،وكان صديقاً للشهيد القسّامي:حسين أبو نصر ،وكان صديقاً للشهيد القسّامي: إسماعيل المعصوابي.

    تعاهدوا هؤلاء القسّاميّون على الثأر لأبناء شعبنا حتى النصر أو الاستشهاد، فكان الشهيد حمدي هو أول هؤلاء الشهداء حين نفذ عملية الزورق البحرية الاستشهادية ، وكان الثاني هو نور الدين صافي الذي نفذ عملية إيرز البطولية، وكان الثالث عرفات الذي نفّذ عملية المطاحن البطولية الاستشهادية،وكان الرّابع الشهيد حسين أبو نصر الذي عملية مفرق الشهداء (نتساريم) ،وكان الخامس الشهيد إسماعيل عاشور الذي نفّذ العملية المزدوجة هو والشهيد عبد المعطي العصّار في حاجز التفّاح ،وكان الشهيد السادس إسماعيل بشير المعصوابي الذي نفّذ عملية دوغيت الاستشهادية البطولية .

    لقد كان الشهيد عرفات ابن الحماس واحداً من آلاف المتشوّقين للشهادة ،لقد لعب الشهيد عرفات دوراً كبيراً في الانتفاضة فكان ينتظر الجنود في شوق لكي يرمي عليهم الحجارة ،وهو على يقين بأنّ الحجر لا يجدي أي نفع أمام السلاح الصهيوني المطوّر ،ولكن ليعلن للعالم أجمع بأنّ شعب فلسطين إن لم يكن يملك السلاح ،فإنّه يملك الحجر الذي يزرع الخوف في صفوف اليهود.

    الجهاد همه الأول دائماً:

    لقد حزن الشهيد عرفات حزناً شديداً على توقّف الانتفاضة الأولى باتفاقية أوسلو ،لأنه كان يعلم بأن المفاوضات لا تجدي أي نفع ،فكم كان يحلم بالشهادة ،فكيف يتحقّق حلمه والانتفاضة قد توقّفت ،ولكن عزيمته كانت أقوى من ذلك بكثير فأصبح عرفات يجهّز نفسه للقاء الله تعالى شهيداً ،فأصبح يرتاد المساجد كما كان يفعل من قبل ،ويتلو القرآن ، وينصت للخطباء،ويقوم الليل ،ويعمل في النّهار ،ولقد أصيب الشهيد عرفات في قدمه أثناء وقوعه عليها وهو يعمل ،فأثّرت عليه تأثيراً شديداً حتّى إنه أصبح يتألم أثناء المشي ،ولكن هل هذا العمل سيوقفه عن العمل ؟ . العمل الذي يأوي أسرته ،ويكمل به تعليمه ،ويعالج نفسه ،ويعالج والده الذي يؤلمه ظهره ؟!! ...لذا عمل بجدّ ،و استدان من هنا وهناك حتّى جمع مالاً يسدّ حاجة العملية التّي تقدّر له الشفاء بإذن الله تعالى ، فدفع الرسوم للعملية في مستشفى بخانيونس وتمت العملية ،ولكن كان القدر أن لا تنجح هذه العملية، فعمل وجدّ وجمع مالاً آخر ،وسافر إلى مصر لعمل صور أشعّة ولزومات للعملية ،ثم سافر إلى السعودية حيث اعتمر ، وزار قبر الرّسول داعياً الله أن يجمعه معه شهيداً ،ثمّ سافر إلى الأردن و أجريت العملية في مستشفى في الأردن وبعدها رجع إلى بلده فلسطين ، و بعد رجوعه بشهرين أو ثلاثة بدأت انتفاضة الأقصى .فقد كانت زيارة الإرهابي شارون للمسجد الأقصى شُعلة أحرقت غضب الفلسطينيين ،فانطلقت المواجهات بين أبطال الحجارة وبين جيش الاحتلال فاستشهد المئات ،وجرح الآلاف ،وأُسر العشرات ،وهُدّمت مئات المنازل،وجُرّفت مئات الأراضي الزراعية ،وقُتّلت العديد من الحيوانات . واشتدّت المواجهات بين أبناء الشعب الفلسطيني وبين اليهود الأعداء وارتكب الجيش الصهيوني في هذه الانتفاضة أبشع المجازر .

    شاهد الشهيد عرفات هذه المناظر وهو يكاد يتفجّر من الغيظ ،لأنه لا يستطيع أن يفعل شيئا أمام هذه القوة الهائلة،ولكن من أقوى ؟ الصهاينة وأمريكا؟ أم الله…!!؟ ..لقد شاهد الشهيد عرفات الطّفل محمد الدرّة وهو يموت بين أحضان والده ، وهو يكاد يدمع من شدة الحزن ،وشاهد الشهيد شاكر حسّونة وجيش الاحتلال يسحبه على الأرض ،وشاهد الشّهيدة إيمان حجّو والصاروخ يخترق ظهرها،ماذا يفعل عرفات،الجيش يمتلك أحدث السّلاح ونحن ماذا نمتلك!!؟؟ نحن يا عرفات نمتلك العزيمة القويّة ،القوية بقوة الإيمان ،ونمتلك القنابل البشرية أمثالك وأمثال حمدي وإسماعيل ،الذين يُضّحون بأنفسهم في سبيل الله وفي سبيل الوطن وفي سبيل الأقصى المأسور في قيود الاحتلال .

    نعم يا عرفات إنّ اليهود يمتلكون أحدث الأسلحة ،ولكن الكتائب تمتلك القنابل البشرية والعقول المبتكرة ،لقد سمع الشهيد عرفات بخبر استشهاد حمدي مُنفّذ عملية الزورق البحرية الاستشهادية ،فحزن عليه ،ولكنه فرح أكثر مما حزن ،فرح لأن صديقه نال الشهادة ،وتمنّى أن ينالها معه ،وسمع بخبر استشهاد الشهيد نور الدين صافي منفذ عملية إيرز البطولية ،وما زاده إلا قوة وإصراراً ……… حتّى جاء دوره .

    موعد مع الشهادة:

    كان الشهيد عرفات يُصلّي في المسجد الغربي ، ولكن قبل استشهاده بأسبوع بات غريباً عن المسجد ، فأصبح يصلي في مسجد آخر ،حتّى لا يشعر أصدقاؤه بالفرقة بعد استشهاده ،ولكن أخوته علاء وعامرا لاحظوا عليه ذلك ،ولكن هل يمنعوه عن الشهادة التي بات ينتظرها طوال حياته ،وهل يقدروا أن يمنعوها شاباً يريد أن يموت . كانوا على علم وعلى يقين بأن الشهيد ليس بميّت ،بل هو حيّ يُرزق عند الله،يقول الله تعالى في محكم التنزيل: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ).

    في صباح يوم الاثنين 14/5/2001م ، اغتسل الشهيد وتوضّأ ،وذهب إلى المسجد هو وصديقه علي وهو صائم ،لاحظا قطّة بيضاء تلاحقهم ،وكأنّها تعرف أن هذا اليوم هو يوم الرحيل ،فلاحقتهما إلى المسجد وصلّت بجوار عرفات ،ثُمّ بعد خروجهما من المسجد ظلّت تجري وراءهما ،فحملها الشهيد وداعبها ثُمّ تركها ،وبعدها ذهب الشهيد عرفات إلى البيت فنام قليلاً ،ثُمّ استيقظ فجهّز نفسه وأعدّ القنابل والخنجر والمصحف الذي ينير طريقه أثناء ذهابه إلى تنفيذ العملية الاستشهاديّة ،وكتاب زاد المسلم اليومي ،ثُمّ كتب الوصيّة بجانب أخوته الذين لم يلاحظوا على عرفات أنه يكتب الوصية ،بل أوهمهم أنه يكتب بحثاً .

    كان قبل أن يكتب الوصية بيوم قد التقط عدة صور مع والده ووالدته وأخوته وأصدقائه ،وبعدما كتب الوصية نزل إلى والده وجلس بجانبه وطلب منه أن يسامحه وأن يرضى عنه هو وأمه ثُمّ قال لهما مع السلامة باللغة الإنجليزية (buy) فلاحظ الوالد ذلك وأراد اللحاق به ليمنعه ،لكن كان عرفات أسرع إلى الشهادة ،فذهب عرفات إلى المطاحن أرض المواجهات، ترجّل من سيارة كان يركبها ،وألقى ثلاث قنابل يدوية على مجمّع لليهود فأصاب وقتل العديد ،ولكن العدو لم يعلن عن قتلاه ،حتّى لا ينشر الرّعب في صفوف جيشه ،فرأته دبّابة من الخلف فأطلقت عليه النار ،وقذائف أنيرجه ، فأصيب بأكثر من ثلاث عشرة رصاصة وصاروخين أنيرجه في يده ورجله التي سبق له أن عالجها في الخارج،دلالة على قوة العملية التي نفّذها المجاهد عرفات .. وبعدما أن قتلوه أطلقوا النار تجاه المواطنين ودمّروا موقعاً فلسطينياً كان قريباً من موقع العملية فقتلوا المواطن محمد يوسف القصّاص وأصابوا سبعة مواطنين بإصابات بين الخطيرة والمتوسطة والطّفيفة . وأفاد بعض المصابين أنهم رأوا انفجاراً قويّاً قد وقع بين مجموعة من اليهود وبعدها بقليل هرعت طائرة وسيارات الإسعاف لنقل القتلى والجرحى اليهود. وبعد تنفيذ العملية رفض جيش الاحتلال تسليم الجُثة لأهله ،ولكن كانت إرادة الله أكبر ، فبتنسيق أمني بين السلطة و الصهاينة وصلت الجُثة إلى دار الشّفاء في منتصف الليل ،وبعدها بساعات عدة كانت فلسطين على موعد مع الرحيل ،رحيل البطل ،رحيل شهيد فلسطين في ذكرى اغتصابها ،فحمل جثمانه الطّاهر آلاف من المواطنين الذين أحبّوه وأحبوا الطّريق الذي سار فيه ،فانطلقت المسيرة الحاشدة إلى دار الشّفاء بغزة ،ثُمّ رجعت إلى بيت الشهيد ، حيث ودعه أطفال ونساء وشيوخ وشباب مخيم الشاطئ في بيت الجيران لضيق بيته ،ثُمّ حُمل على أكتاف أهله بين زقاق مخيم الشاطئ إلى المسجد العمري الكبير فصلّوا عليه صلاة الجنازة ،ثُمّ انطلقت المسيرة إلى مقبرة الشيخ رضوان ودفن فيها .

    نعم يا عرفات ... إنه مشهد لم تشهد فلسطين له مثيلاً منذ بداية الانتفاضة، نودعك يا عرفات يا ذاك الشاب المتمسك بدين الله ،يا ذاك الشاب الخلوق المهذّب يا ذاك الشاب الرّافع للواء الله يوم أنزله الجميع ،نرى صورتك يا عرفات وأنت حاملاً للمصحف والقنابل ،ونرى صورتك وحزام ناسف حول وسطك ،لا بل إنّه أقوى من حزام ناسف … رأينا صورتك وأنت في ذلك البيت المتواضع وفي تلك الغرفة المتواضعة وأنت حامل للمصحف يوم نساه الجميع ،ستبقى صورتك في قلوبنا يا عرفات لن ننساك ولن ننسى أصدقاءك الشهداء .



    وصية الشهيد:



    بسم الله الرحمن الرحيم



    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على سيد المرسلين وإمام المتقين وعلى من والاه إلى يوم الدين...



    يقول الله تعالى :"إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به ،وذلك الفوز العظيم ". والقائل :"انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير إن كنتم تعلمون ".

    وصدق رسول الله "صلى الله عليه وسلم " ،حين قال: "لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها " . والقائل : "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض".

    تحية طيبة وبعد :

    إخواني الأكارم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    يا أبي ويا أمي يا أعز النّاس إلى قلبي يا أخواني ويا أخواتي يا أصحابي ... "إن الحياة بجوار رب العزة لهي أفضل حياة ،وخير من أي حياة والله إنّها لبئس حياة يتحكم بها الطغاة والمستكبرون، والله إنها لشهادة لا تنتهي في ساعة ولا تنتهي في ليلة ولا يصل الحبيب إلى الحبيب إلا شريدا أو شهيدا ".

    *لقد اخترت هذا الطريق لإيماني العميق بهذا الطريق طريق الجنة طريق مرضاة حبيبي ربي ،وأسأله سبحانه وتعالى أن يتقبّلني الله شهيداً في سبيله ،فلا تهنوا ولا تحزنوا على فراقي فإذا كان هذا الفراق إلى جوار ملك الملوك فإنّه خير فراق.

    إلى أمي إخواني أخواتي أوصيكم باتباع منهج الحياة الأبدية القرآن الكريم، وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ،لأنه لا خير ولا نجاة من نار الله وعذاب الله ،إلا بالسير وراء هذا المنهج الرباني الذي يريح البال والحال .

    أوصيكم بعدم ترك صلاة الفجر والصلوات كلها ،لأن ترك هذا الفرض لهو مصيبة من أكبر المصائب ،إن تركها يخلفه نار جهنم نار شديدة الحر ،والله يا إخواني ويا أهلي وأصحابي إننا لا نقوى والله على حر جهنم فلا تحرموا أنفسكم رضى الله وجنته.

    أعلم أن الفراق صعب ولكن الجنة تطلبنا أن هبوا والأقصى يشتكي ظلم الظالمين ينادينا أيضاً أن هبوا .

    إخواني الأفاضل وأنا أكتب هذه الكلمات قبل لقائي لله عز وجل أقول لكم أن اثبتوا على هذا الدين العظيم ،وأدوا فرائضه على أكمل وجه ،وابحثوا عن معرفة الله واعبدوا الله كأنكم تروه ،وابتعدوا عن كل شيء يغضب الله ،ولا تغرنكم الحياة الدنيا وزينتها كما أغوتنا ، فالدنيا "دار مقر وليست دار مستقر"، وابتعدوا عن الغيبة والنميمة والفتن والحقد .

    إلى أمي و يا أهلي أوصيكم أن تبذلوا كل جهد مستطاع من أجل العمل على تحفيظ القرآن لإخواني وأخواتي الصغار والكبار .. علموهم وعودوهم على الدين، حيث يقول مولانا عز وجل "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها النار والحجارة ،عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يأمرون "،اعلموا أن هذه الدنيا والله زائلة ومتاعها ناقص لا يساوى عند الله وجنّته شيئا ،فبادروا بفعل الخيرات والثبات على ديننا الحنيف ، "وما عند الله خيراً وأبقى " .. وأوصيكم يا إخواني ويا أخواتي ، يا أبي ويا أمي خيراً وأخي كامل وعبد الله على وجه الخصوص بتعليمهم ومتابعتهم ، وتحفيظهم ما تيسر من كتاب الله .

    وأخيراً أقول لك يا أبي ويا أمي ألا تحزنوا وأن تسامحوني إذا ما أخطأت بحقكم في يوم من الأيام . وأقول لمن عرفني ومن لم يعرفني أو رد السلام علي ولأصدقائي جميعاً - علي وعماد وأبو يحيى وحماده ، وأخي عامر وعلاء وأولاد عمتي أن يسامحوني إذا ما أخطأت في حق أحد منهم في هذه الدنيا ، وأخي وائل ومصطفى وكامل وعبد الله وسماح ونداء كلهم جميعاً أقول لهم سامحوني ، وأقول لكل من له حق أو دين علي أن يراجع أخواني ويأخذ حقوقه إن شاء الله . وأسأل الله أن يجمعني معكم في جنّاته سبحانه وتعالى ويكتبني مع الشهداء والصدّيقين وحسن أولئك رفيقا.



    أخوكم المحب عرفات طلال أبو كويك

    14/5/2001م





    وداعاً أيها الشهيد:



    وداعاً يا عرفات يا رجلاً يوم تخلى عن رجولتهم العظماء ،وداعاً يا ذاك الرجل ذا الرائحة الطيبة ،وذا المظهر الحسن ،وذا الوجه الجميل الذي يشع نوراً من كثرة جماله ،وداعاً يا صاحب الصوت الحسن ،وذا الخط الحسن ،وداعاً يا من لم تنس ذكر الله لحظة واحدة ، وأنت تحمل السبحة تذكر فيها الله ،تذكر الله وأنت ذاهب إلى المسجد ،وتذكر الله وأنت تعمل، وتذكر الله وأنت جالس مع أصحابك .

    قليل أمثالك يا عرفات يقومون الليل ،ويصومون النهار ، ويسبحون الله في كل اللحظات ،يصلون الفجر جماعة في المسجد كما يصلون باقي الصلوات، ويجاهدون في سبيل الله ،آهٍ يا عرفات أنت وحمدي وإسماعيل وباقي الشهداء لو أن جميع أهل فلسطين أمثالكم لكان نصر الله قريبا ،لكنهم اليوم تخلوا عن منهج الله ،وابتعدوا عن الجهاد في سبيله .

    نحن يا عرفات نقف اليوم أمامك بكل خجل ،فأنت شهيد حي عند الله ،تعيش في جنات الله بجانب الأنبياء والصديقين والشهداء ،ونحن أحياء ولكن أذلاء لأننا تخلينا عن منهج الله .

  5. #5
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Mar 2003
    المشاركات : 339
    المواضيع : 45
    الردود : 339
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    وداعاً وداعاً يا عرفات قاتل الصهاينة الأوغاد
    فضلت الشهادة على الممات يا بن يحيى عياش و عماد
    هجمت عليهم في ثبات في المطاحن أرض الأمجاد
    حولت النكبة إلى آهات على اليهود سكان المستوطنات
    لم يعلن جهاز المخابرات عن الجرحى و الأموات
    و أعلنت الكتائب في ثبات عن شهيدها القسامي عرفات
    أسد المقاومة و المواجهات عاشق الشهادة و الاستشهاد
    تلك هي العمليات عمليات حمدي و عرفات
    لا تحزني يا أم العرفات فأبو إسماعيل رحل إلى الجنات
    ليس الشهداء بأموات بل هم أحياء وأسياد
    اليوم تخرج العرفات من مدرسة يحيى و العماد
    حمدي و إسماعيل وعرفات و قفوا لليهود بالمرصاد
    سقوهم مر الويلات جعلوا النهار عليهم ظلمات
    أخبروهم بأن القسام آت فبكوا أنفسهم الممات
    فإلى الجنات إلى الجنات يا شهداء العز يا أمجاد

  6. #6
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,230
    المواضيع : 1079
    الردود : 40230
    المعدل اليومي : 6.52

    افتراضي

    أخي الحبيب أبن فلسطين:

    أختي الكريمة روح الواحة:

    بارك الله في هذه الهمة والفكرة رائعة ومهمة وأتمنى عليكم أن تواصلوا نشر السير العطرة لأبطالنا الشهداء والذين صنعوا بإمكانياتهم المتواضعة عزة الأمة وفخرها وأعادوا للأجيال الأمل بالنصر والتحرير ....

    رحم الله شهدائنا الأبرار وألحقنا بهم في مستقر رحمته

    تحياتي وتقديري
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    العمر : 36
    المشاركات : 362
    المواضيع : 127
    الردود : 362
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    استكمالا لسير الابطال اهيب بكم ان تنقلوا لنا بعضا عن هؤلاء العظماء ليكونوا نعم المثل الذي نقتدي به



    الشهيد القائد القسامي يوسف أبو هين



    من كبار مساعدي المهندس عياش في غزة خطط و جهز عشرات الاستشهاديين

    تقرير خاص:

    يوسف أبو هين ذلك الاسم الذي طالما أرعب أجهزة الاحتلال الأمنية و الاستخباراتية وكانوا يتحينون الفرص على مدار عشرات سنوات لاعتقاله أو اختطافه حيا لم يمكنهم من نفسه ولم يجعلهم يفرحون بذلك كانوا يريدونه حياة لما تمتع به من قدرات فائقة وأسرار ومعلومات حول العمل العسكري الذي أبدع فيه بعقليته الفذة وقدراته الخارقة رغم صغر سنه .

    ولعل إرادة الله تشاء أن يكون يوم استشهاد يوسف هو ذات اليوم الذي انضم فيه إلى الجناح العسكري لحركة حمـاس عام 1988 ثم ارتقى بسرعة فوصل إلى مرتبة قيادية في الجهاز العسكري مما حذا بسلطات الاحتلال إلى إبعاده إلى مرج الزهور وبعد عودته التقى المهندس يحيى عياش فأخذ ينهل من معينه ومن مدرسته الجهادية وكان له شرف إيواءه في بيته فترة طويلة ليأخذ عنه كل صفاته وكل خبراته في العمل العسكري حتى أصبح خبيرا في تصنيع الأسلحة والقذائف والصواريخ وعمل على تشكيل خلايا ومجموعات عسكرية نفذت العديد من العمليات النوعية والاستشهادية حتى أصبح اسمه كابوسا يقض مضاجع الاحتلال وأصبح اسمه يحتل مكانا بارزا في قائمة المطلوبين والمقاومين لقوات الاحتلال واعتبرته أجهزة استخبارات العدو من أخطر المطلوبين وكانوا شديدي الحرص على أن يمسكوا به حيا لكن جهودهم باءت بالفشل.

    يوسف .. رفيق العياش ...

    الشهيد يوسف قضى معظم أيام حياته أيضا في السجون ، حيث اعتقل مع بداية الانتفاضة الأولى فترة سنتين قضاهما في سجن عسقلان في الأراضى المحتلة عام 1948 على خلفية الانتماء لحركة حماس و المشاركة في فعالياتها .

    كما اعتقل في المرة الثانية عام 1990 ، حيث قضي أكثر من تسعين يوما في زنازين سجن السرايا الرهيبة بغزة تحول بعدها الى سجن مجدّو و سجن عسقلان داخل الخط الأخضر ، و بقي فيهما مدة 90 يوما أيضا ، وجهت إليه خلالها تهم الانتماء للجناح العسكري لحركة حماس ، و لكنه لم يعترف بهذه التهم ، و بعد أن خرج من السجون واصل نشاطه الجهادي .

    أبعد الشهيد يوسف و اشقاؤه إلى مرج الزهور عام 1993 ، حيث قررت سلطات الاحتلال إبعاد العشرات من قادة حركتي حماس و الجهاد الإسلامي إلى هناك حينها ، رغم ان عمره كان لا يتجاوز العشرين عاما .

    عندما رجع شهيدنا يوسف من مرج الزهور اعتبرته سلطات الاحتلال أحد كبار المطلوبين لدى أجهزتها ، و خاصة أنه تتلمذ على أيدي كل من الشهيد يحيي عياش و الشهيد عماد عقل و تعلم منهما صناعة المتفجرات ، حيث وصف بأنه من أمهر أعضاء كتائب القسام في صناعة المتفجرات من مواد بسيطة جدا .

    و في عام 1996 اعتقل الشهيد لدى سجون السلطة الفلسطينية و تحديدا في سجن المخابرات العامة لمدة خمس سنوات كاملة ، حيث ورد اسمه وقتها ضمن قائمة المطلوبين العشرة الذي تطالب اسرائيل السلطة بتسليمهم ، و خلال سجنه حاول يوسف خلالها الهرب ، إلاّ أن أفراد المخابرات الفلسطينية لاحقوه و أطلقوا النار عليه فأصيب في قدمه اليمنى بعيار ناري و ألقي القبض عليه و أعادوه إلى السجن بعد معالجته.

    و اتهم يوسف وقتها من قبل السلطة الفلسطينية انه كان من كبار مساعدي الشهيد القائد المهندس يحيي عياش في قطاع غزة و انه دبر و نفذ منه عشرات العمليات الاستشهادية و الهجومية علي قوات الاحتلال .

    و لاقى يوسف علي يد عناصر المخابرات الفلسطينية اشد ألوان العذاب في بداية سجنه حيث اعتبروه كنزا استخباراتيا لهم لدرجة ان شقيقه الاكبر الدكتور فضل ابو هين اغمي عليه عندما قدم لزيارة يوسف في السجن و رأى آثار التعذيب علي جسده .

    و بعد هذه السنين الطويلة في سجون السلطة الفلسطينية خرج يوسف رغما عنهم بعد انطلاق انتفاضة الاقصى حيث التحق مجددا بكتائب الشهيد عز الدين القسام و اصبح احد قادتها الميدانيين و من ابرز خبرائها في مجال تصنيع المتفجرات .

    انتصاراً جديداً للمقاومة ..

    لم يكن يوم الأول من أيار عام 2003 يوما عاديا كما في كل عام ، ليس لأنه شهد اجتياحاً صهيونياً مفاجئاً لحي الشجاعية شرق مدينة غزة واستشهاد ثلاثة عشر مواطنا بينهم سبعة من أقمار كتائب القسام ، بل لأنه شهد انتصاراً جديداً للمقاومة الفلسطينية على ترسانة الجيش الصهيوني الذي قيل عنه لسنوات أنه لا يقهر!! .

    فلم تكن معركة الشجاعية بالحدث العابر أو الأمر المعتاد ، بل شكلت نقلة نوعية في تاريخ المقاومة فلم يكن الأمر مجرد اجتياح يسفر عن سقوط شهداء ، بل كانت فصولاً من الإبداع القسامي المتواصل منذ القائد ياسر النمروطي مروراً بأسطورة التصدي زكريا الشوربجي ، وحاتم المحتسب ويعقوب مطاوع ، وطاهر قفيشة .. وصولاً إلى القادة يوسف وأيمن ومحمود أبو هين .

    المقاومة والثبات والصمود والتصدي...

    ستة عشر ساعة من المقاومة والثبات والصمود والتصدي حتى آخر طلقة و آخر نفس ، رفضوا الاستسلام وأن يمسهم يهود إلا وأرواحهم في حواصل طير خضر في جنة الرحمن – بإذن الله - ، وكان لهم ذلك بعد أن لجأت قوات الاحتلال إلى أسلوبها الانهزامي للدلالة على ضعفها وعدم مقدرتها من القائد الذي طالما أذلهم بأن هدموا المنزل فوق رأسه و أخويه بعد استشهادهم و إصابة أيمن بجراح ، بعدما أذاقوهم الويلات ولقنوهم دروساً لن ينسوها في المقاومة والصمود .

    يوسف وأيمن ومحمود أبو هين كانوا فرسانا في زمن عز فيه الرجال المدافعين عن شرف أمتهم وكرامتها كانوا مثالا للتضحية والفداء والعطاء من أجل وطنهم و دينهم .. مضى الأشقاء الثلاثة شهداء في الطريق التي اختاروها معا ورسموا خارطتها منذ نعومة أظافرهم ، فتحقق حلمهم وفازوا بصحبة الأكرمين والأخيار من الشهداء والنبيين في عليين .

    يعشقون الوطن و الأقصى

    من يعرف يوسف وإخوته لا يمكنه مهما امتلك من فصاحة البلاغة أن يعبر عن عطائهم وتضحياتهم وعظيم أخلاقهم وعشقهم للوطن وللأرض وتفانيهم من أجل دينهم .

    كان الشهداء الثلاثة الذين صمدوا حتى الرمق الأخير من حياتهم وحتى الطلقة الأخيرة من بنادقهم مصممون على نيل الشهادة وقهر أسطورة الجيش الذي قيل عنه لا يقهر فكان لهم ما أرادوا.

    سطر الأشقاء الثلاثة يوسف ومحمود وأيمن بدمائهم ملحمة بطولية بدمائهم على مدار ستة عشر ساعة و أداروا معركة شرسة مع أعداء الإنسانية بشكل لم يشهد حي الشجاعية بغزة مثيلاً له منذ عام 1967 وبشكل أذهل قادة العدو قبل الأصدقاء.

    أبعدوا و اعتقلوا و استشهدوا معا

    كان الأشقاء الثلاثة يوسف وأيمن ومحمود جسدا واحدا وروحا واحدة فقد عاشوا حياة حافلة بالمعاناة والأسر و الإبعاد .. تعرض الأشقاء الثلاثة للأسر معاً في سجون الاحتلال ثلاث مرات وأبعدتهم حكومة رابين قسرا عن وطنهم إلى مرج الزهور عام 1990 مع أكثر من 400 من خيرة مناضلي شعبنا وعادوا معا ليكملوا مشوارهم النضالي بمزيد من التصميم والإرادة التي لا تقهرها أعتى أنواع الأسلحة .

    ليلة الأول من آيار كان الأشقاء الثلاثة على موعد مع الشهداء فقد عاهدوا ربهم أن لا يلقوا سلاحهم وينصاعوا لأوامر العدو بالاستسلام وكيف لهم أن يستسلموا وقد جاءتهم فرصتهم التي طالما انتظروها منذ زمن طويل تركوا الدنيا بزيفها وعفنها ولم يكن أمام أعينهم إلا الجنة والحور العين وحياة الخلد والنعيم.

    شاهد على بداية المعركة

    أحد المواطنين ممن يسكن بجوار منزل العائلة كان شاهد عيان على بعض من فصول هذه الملحمة وبدء في سرد التفاصيل .

    " أبو محمود " قال : في ليلة الخميس الموافق 1/5/2003 م وما أن أشارت عقارب الساعة إلى الواحدة والنصف إذا بكافة أهالي الشجاعية عامة ، وسكان المنطقة الشرقية خاصة يفاجئون بدخول ما يربو على العشرين جيباً عسكرياً صهيونياً إلى محيط منزل عائلة أبو هين بصورة مفاجأة من ثلاثة محاور " ناحال عوز ، الخط الشرقي ، معبر المنطار".

    وأضاف أن عملية دخول الجيبات كانت مفاجأة وسريعة لدرجة أن أحد أفراد الشرطة الحدودية قال " رأيت الجيبات الصهيونية قادمة من مسافة بعيدة فبمجرد أن دخلت الموقع لإيقاظ زملائي كانت الجيبات قد وصلت إلى منزل أبو هين وأخذت تنادي على المجاهد يوسف أبو هين وإخوانه بأن يسلموا أنفسهم.

    هنا بدأت المعركة الكبرى ...

    الشهيد يوسف وشقيقيه أيمن ومحمود أبو هين بمجرد أن شاهدوا الجيبات باشروا بإلقاء القنابل اليدوية عليهم ، بالإضافة إلى العديد من زملائهم من أبناء المقاومة ، وهذا أدى إلى حدوث الارتباك و العديد من الإصابات المباشرة في صفوف الصهاينة .

    باقي الجيبات الصهيونية توزعت و أخذت أماكنها القتالية في حين كانت الدبابات الصهيونية وبغطاء من طائرات الأباتشي تقتحم المكان بأعداد كبيرة، ومن هنا بدأت المعركة الكبرى ، طائرتي الأباتشي كانت تقوم بإخلاء الجرحى والقتلى من مكان العملية إلى ساحة معبر المنطار .

    شاهد عيان يدعى محمد قال إن جنود الاحتلال أرسلوا في البداية كلبا مدربا يحمل كاميرا على ظهره ليخترق المنزل و يرسل صور ما بداخله إلى غرفة العمليات التي أقامتها قوات الاحتلال في أحد المنازل المجاورة حيث عاجله يوسف بإطلاق النار عليه و عاد الكلب إلى الكلاب يعوي ألما و تقدموا منه لعلاجه .

    أحد قادة جنود الاحتلال الصهيوني قائد ما يسمى فرقة غزة في جيش العدو المدعو غادي شمني قال " إن الهدف من العملية كان اعتقال ثلاثة مطلوبين هامين هم يوسف ومحمود وأيمن أبو هين وزعم أن توقيت المعركة هو توقيت تكتيكي مضيفا أن قوات الاحتلال كانت تخطط لهذه العملية منذ وقت طويل.

    ويزعم شمني أن الشهداء الثلاثة عملوا طول الوقت على إعداد عمليات من أنواع مختلفة وإطلاق صواريخ القسام وزرع العبوات.

    شاهد العيان " أبو محمود " أكد أن أحد الجيبات الصهيونية كان يسير بالقرب من منزل عائلة أبوهين وكانت إحدى مجموعات المقاومة نصبت عبوة ناسفة كبيرة وما أن مر فوقها الجيب حتى كانت أشلاؤه تتطاير في الهواء وكأنه سراب وهذا رأيته بأم عيني .

    استبسال الشهداء

    يقول بكر أبو هين ابن عم الشهداء الثلاثة لقد استبسل يوسف وإخوته ورفضوا الخروج من المنزل الذي تحصنوا فيه حتى أن جنود الاحتلال اضطروا إلى إرسال زوجة عمهم السيدة عائشة أبو هين لإقناعهم بأن يخرجوا وأبلغوها بأنهم سينسفون البيت على من فيه ولما أبلغت المواطنة عائشة الأشقاء الثلاثة بذلك طلبوا منها زجاجة ماء و توضأوا وقالوا لها ردي عليهم بأن لا أحد في البيت وفعلا عادت إلى قوات الاحتلال وأبلغتهم بأن البيت خال ولا يوجد به أحد عندها تقدم عدد من الجنود إلى البيت فأمطرهم الشهداء الثلاثة بوابل من الرصاص والقنابل فسقط العديد منهم بين جريح وقتيل .

    واتخذ كل من يوسف وأيمن ومحمود موقعا له تحصن فيه واستمروا في المقاومة من الساعة الثانية بعد منتصف الليل حتى الساعة الثالثة من ظهر اليوم التالي وكان أول الشهداء يوسف عندما نفذته ذخيرته وعاجله المحتلون بقذيفة وهو ينتقل إلى بيت مجاور وكان ذلك في الثانية والنصف ظهرا ثم ارتقى بعدها الشهيد محمود أبو هين في حوالي الساعة الثالثة وكان آخر الشهداء أيمن الذي ظل متحصنا في موقعه ويطلق الرصاص من سلاحه من على سطح منزله الذي تمت زراعته من قبل جنود الاحتلال بالمتفجرات من كل جانب وفي حوالي الساعة الرابعة تم نسف البيت عليه حيث كان على سطح المنزل وما أن سقط البيت حتى عاجلوه بقذائف الدبابات وبنيران رشاشاتهم فارتقى إلى العلا شهيدا.

    أسلحة قسامية ..

    المقاومة التي أبداها الشهداء الثلاثة لم تكن منعزلة لوحدها بل كانت موازية لفصول من الإبداع القسامي حيث كانت عناصر من كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة حمـاس – منتشرة في كافة الأماكن والمحاور واستخدموا في تصديهم لعملية الاجتياح صواريخ البتار ، وصوارخ القسام ، وسلاح B7 إضافة إلى قذائف الـ R.B.G والعبوات الناسفة الموجهة والأرضية والجانبية بكافة أشكالها و أنواعها و أحجامها ، وكانت الأسلحة الرشاشة الخفيفة للحماية والتغطية خلال المناورات بين عناصر الكتائب وقوات الاحتلال الصهيوني.

    يقول عنه أصدقائه الذين عاشروه وعاشوا معه معاناة الإبعاد كان مثالا في التضحية والفداء والأخلاق الحميدة والتواضع كان لا يظهر من شخصيته أنه قيادي في الجهاز العسكري فقد كان بسيطا ولا يحمل سلاحا، وقبل عامين اختار العمل مع شقيقه د. فضل أبو هين –الذي اعتقلته قوات الاحتلال خلال الهجوم - في مركز التدريب المجتمعي ليكون مسئولا عن برنامج للتدخل النفسي للأطفال وكان حتى آخر يوم في حياته يعتاد النوم والخروج من منزله في أوقات منتظمة وقد تزوج من ابنة عمه وأنجب منها محمد الذي يبلغ من العمر عامين، و رزقت زوجته ثاني يوم استشهاده بطفل سمته يوسف ، تخرج من الجامعة الإسلامية وحصل على لقب مهندس المتفجرات في حركة حماس وكان شقيقه أيمن ومحمود يساعدانه في صناعة المتفجرات ويشاركانه في تجهيز الخلايا وإعداد العمليات العسكرية، يقول عنه أصدقاءه ومحبوه ومن أبعدوا معه إلى مرج الزهور أنه كان مثالا للسلوك الإنساني وقمة في الأخلاق والصبر والتحمل والتفاني من أجل الوطن وبعد عودته أصر على إكمال مشواره الجهادي وظل يعمل بصمت حتى نال ما كان متمنيا.

    يوسف يعود إلى الحياة ...

    الشهداء لا يموتون .. نعم فقد قتل الإرهابيون الصهاينة يوم الخميس 1-5 القائد المجاهد يوسف خالد أبو هين و ظهر الجمعة 2-5 خرج إلى الدنيا يوسف أبو هين الجديد.

    فقد استشهد يوسف خلال الاجتياح الصهيوني لحي الشجاعية أول أمس مع شقيقيه محمود و أيمن و عشرة من سكان الحي برصاص جيش الاحتلال بعد صمود أسطوري لم يشهد قطاع غزة له مثيلا و ظهر الجمعة نقلت زوجته إلى المستشفى لتضع مولودها الثاني و أسمته يوسف على اسم والده .

    المهندس صقر أبو هين والد الزوجة و ابن عم الشهيد قال إن ما حدث كرم كبير من الله عز وجل و من حسن الطالع و سيواصل عملية الجهاد و خط المقاومة على نهج والده و هي تأكيد جديد من الله أن الشهداء لا يموتون و أضاف أن الشهيد يوسف رزق بطفل اسمه محمد عمره عامين و سيواصل الاثنين مسيرة والدهم الذي عاني من الإبعاد و الاعتقال و القتل الصهيوني .

    ذكريات الأشقاء ...

    لم يرحل شهداؤنا قبل أن يتركوا ذكريات جميلة ليحفظها كل ذي قلب و عقل و لتنقش بماء من ذهب على أروقة كل المحافل.

    فها هو الشهيد محمود يتصل بأهله قبل أن يستشهد بساعتين و يطلب منهم ابريق ماء ، و يقول لهم ' أريد أن أتوضأ حتى ألقى الله و أنا على وضوء.'

    أما الشهيد ايمن ، فقد أجرى معه راديو صوت الحرية حوارا قبل استشهاده بساعات و هو محاصر في المنزل فقال لهم : يطالبوني بالاستسلام و من معي ، و أنا لن أسلم نفسي و ها هو الحزام الناسف على وسطي و جاهز للشهادة'.

    يقول أحد المقربين من الشهيد أيمن ' اتصلنا بأيمن و هو داخل المنزل فقال لنا إن معنوياته عالية ' ، و أضاف ' ظل الاتصال بيننا و بين أيمن حتى سمعنا صوته على الهاتف يردد الشهادتين' ، و يقول ' عندما نفدت معه الذخيرة اتصل بأصحابه و استأذن منهم أن يستخدم الذخيرة الخاصة بهم و المخبأة عنده في المنزل'

    و يقول ابن عمه ' أخبر أيمن أصدقاءه عبر الهاتف أنه قام بتصوير عملية الاقتحام منذ بدايتها على شريطين فيديو و أنه خبأهما في أحد الأماكن في المنزل' مبينا أن أيمن كان من هواة التصوير و أنه و قبل عملية الاجتياح كان يعد شريط فيديو للشهيد الدكتور إبراهيم المقادمة.

    و تابع يقول' أيمن أوصى أصحابه أيضا بأن يسددوا الديون التي كانت عليه ، و أوصاهم بالمحافظة على المسجد و على شباب المسجد و تنظيم العمل فيه'.

    أما الشهيد يوسف فتقول زوجته بثبات الصابرين ' يوسف كان يتمنى أن يفعل له مثلما كان للشهيد الشيخ صلاح شحادة فلا تعلق له صور و لا يصنع له الطعام ' .

    و أضافت ' كما أنه قبل استشهاده كان قد خبأ مبلغا من المال و قال إن هذا المال هو لتغطية تكاليف عرس شهادته ، حيث أنه أحب أن يكون ذلك من ماله الخاص'.

    و يقول ابن عم الشهداء ' عندما استشهد يوسف كانت الابتسامة لا تفارق شفتيه حتى دفن'.

    ياسين الدولة العبرية ستدفع ثمنا باهظا...

    هدد الشيخ احمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بأن الدولة العبرية ستدفع ثمنا باهظا مقابل ارتكابها لمجزرة الشجاعية بغزة أمس والتي استشهد فيها 13 فلسطينيا وأصيب العشرات بجراح.

    وقال الشيخ ياسين، الذي تقدم اليوم عشرات الآلاف من الفلسطينيين، الذين شاركوا في تشييع جثامين الشهداء في غزة في تصريح صحفي أن رد حماس على مجزرة الشجاعية سيكون بكل أشكال المقاومة والعمليات الاستشهادية ضد الجنود والمستوطنين في كل مكان على أرض فلسطين وسيدفع العدو ثمنا باهظا مقابل هذه المجزرة".

    ووجه الشيخ ياسين رسالة إلى محمود عباس "أبو مازن" رئيس الوزراء الفلسطيني بعد تسلمه لخارطة الطريق قال له فيها "لا تشتري سمكا في بحر، ولا تخدع بهذه الشعارات، وعليك أن تحافظ على الوحدة الوطنية، وأن تعلن حقنا في المقاومة حتى زوال الاحتلال وأن تحافظ على سلاح المقاومة".

    وأكد الزعيم الروحي لحركة "حماس" أن حركته وبعد تسلم السلطة الفلسطينية لخارطة الطريق ستواصل عمليات الفدائية بكافة أشكلها وفي كل مكان من الأراضي الفلسطينية حتى زوال الاحتلال.

    وانطلق الموكب الجنائزي للشهداء الشهداء: يوسف خالد أبو هين (30 عاماً) أحد قادة كتائب القسام وشقيقيه محمود (33 عاماً) وأيمن (27 عاما)، ورامي خضر سعد (27عاماً)، والرضيع أمير أحمد عياد (عامان)، والطفل محمد الدحدوح (13 عاماً)، وبكر محيسن (40 عاماً)، ومحمد كمال أبو زرينة (30 عاماً)، و عبد الله فرج العمراني (21 عاماً)، وناصر عمر حلس (36 عاماً)، والطفل أحمد رمضان التتر (15 عاماً)، ونعيم باسم نعيم (25 عاماً)، والمسن شحدة الغرابيلي( 67 عاما) بعد الصلاة عليهم في المسجد العمري "الكبير" وسط مدينة غزة.

    وجاب المشاركون في الجنازة شوارع مدينة غزة وتوعدوا بمواصلة العمليات الاستشهادية ضد الدولة العبرية والرد على المجزرة بكافة الأسلحة، كما نددوا بخارطة الطريق واعتبروا أن مجزرة الشجاعية هي بداية تطبيق هذه الخارطة، حيث تم دفن الشهداء في مقبرة الشهداء شرق مدينة غزة.

    وتخلل المسيرة عرضا عسكريا للجناح العسكري لحركة "حماس" كتائب الشهيد عز الدين القسام، حيث ظهر العشرات من أعضاء الجناح العسكري للحركة بأسلحتهم وملابسهم العسكرية، وهم يحملون نعوش الشهداء وفي مقدمتهم يوسف أبو هين أحد القادة البارزين في كتائب القسام.

    وقال الشيخ إسماعيل هنية أحد قادة "حماس" في كلمة ألقاها إن "اليوم تخرج غزة عن بكرة أبيها بهذه الآلاف المؤلفة التي تزيد عن 300 ألف لتقول نعم لخيار القسام والمقاومة ولا لخارطة الطريق".

    وأشاد هنية بالمقاومة التي أبدها المقاومون الفلسطينيون في حي الشجاعية بعد صمودهم 15 ساعة أمام عشرات الدبابات والطائرات. وقال "العرب انهزموا في عام 1967 فكانت معركة الكرامة على تخوم فلسطين، واليوم بعد انهزم النظام العربي في بغداد وسقط العراق وظن العرب أن الأمة قد انهزمت، يصنع أبو هين وإخوانه على أرض الشجاعية معركة العزة والكرامة".

    وأضاف "بعد هزيمة بغداد يصنع القسام والمجاهدون معركة الكرامة ويرسمون خارطة الطريق والانتصار والعزة والكرامة بالجهاد والمقاومة". مشيرا إلى أن بغداد سقطت بدبابتين وحي الشجاعية لم يسقط على مدار 15 ساعة من القتال.

    وأضاف هنية "أن معادلة القوة بالنسبة لنا لا تنطلق من موازين القوى، وإنما من قاعدة الإيمان بالسلاح الطاهر الذي بيد أبناء القسام".

    وقال مخاطبا رئيس الوزراء الإسرائيلي آرائيل شارون "لا تظن أن المقاتلين من "حماس" وكتائب القسام هم الحرس الجمهوري في بغداد، إن مقاتلي كتائب القسام و"حماس" ليس حرسا جمهوريا لصدام، ولكنهم حراس للعقيد والشريعة الإسلامية".

    ووجه القيادي في "حماس" كلمة للسلطة الفلسطينية قال فيها "لن يسحب سلاح المقاومة، ولن تخمد المقاومة، لن يدخل المجاهدون السجون وستبقى حماس رايتها خفاقة عالية".

    ونعت كتائب القسام في بيان لها ستة من مقاتليها سقطوا في معركة الشجاعية في مقدمتهم أبو هين وأشقاؤه، وأكدت مقتل عدد من جنود الاحتلال في المعركة التي استخدم فيها مقاتلوها المئات من القنابل اليدوية والصواريخ المحمولة والآلاف من الطلقات، وأعلنت مسؤوليتها عن سلسلة عمليات دمرت فيها العديد من الآليات والدبابات وقصفت مستوطنات وبلدة اجدروت بقذائف القسام والهاون المطورة من عيار 120 مللم التي تستخدم لأول مرة ردا على هذه المجزرة.

    واعتبرت كتائب القسام في البيان الذي وزع خلال الجنازة، خارطة الطريق، بأنها "خطة مشبوهة وعميلة وإن التعاون معها ينصب في دائرة التعاون مع الاحتلال"، وقالت "جماهير شعبنا وكتائب القسام على رأسه ستسقط المتآمرين" .

    وأضاف البيان "إن مزيداً من الرد على هذه الجريمة هو آت بإذن الله تعالى، وإن دماء الأطفال والشيوخ التي سالت اليوم ستجد من يرد لها ثأرها ويأخذ لها بحقها".

    وتابعت كتائب القسام "نعلنها رسالة واضحة فليسمعها من يسمع إن سلاحنا هو كرامتنا ودمنا وشرفنا وعرضنا وأن اليد التي تمتد إليه بالسوء ستقطع ، وسنجعلها عبرة للجماهير".
    الصور المرفقة الصور المرفقة

المواضيع المتشابهه

  1. البدر قد أحنى الجبين
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 54
    آخر مشاركة: 08-04-2016, 08:40 PM
  2. مكتوب عل الجبين
    بواسطة هشام مصطفى في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 19-03-2011, 06:49 PM
  3. &&منكسر الجبين ...&&
    بواسطة رضا الجنيدي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 18-03-2011, 01:32 AM
  4. أصْداعُ الجَبيْن المَنْخورِ بـ لِمَ .!
    بواسطة عبدالله مصالحة في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 04-04-2008, 02:59 PM
  5. البدر قد أحنى الجبين
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى دِيوَانُ الشِّعْرِ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-10-2004, 06:10 PM