أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: لماذا الضم للفاعل و النصب للمفعول ؟و الكسر للمجرور؟

  1. #1
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Oct 2005
    المشاركات : 31
    المواضيع : 3
    الردود : 31
    المعدل اليومي : 0.01

    Exclamation لماذا الضم للفاعل و النصب للمفعول ؟و الكسر للمجرور؟

    جميعنايلعلم بما لا يدع مجالا للشك بوجوب رفع الفاعل و نصب المفعول به و كسر المجرور ولكن ..
    ألم نسأل أنفسنا لماذا هذا التقسيم ؟؟
    بمعنى , لماذا لم نجعل الرفع للمفعول و الجر للمنصوب ؟

    ان واضع علم النحو يات وهو أبو الأسود الدؤلي قد لاحظ شيئا في الكلمات وذلك بان الضم اقرب الحروف لطبيعة الانسان و اسهلها في النطق و يليها الفتح و يليها الكسر ..( ممكن تلاحظها بنفسك ).
    لذا , فقد دقق بطريقة أكثر على أكثر ما يجذب انتباه الشخص في الجمله مثلا لو قلنا :

    ذهب محمد السوق بالسياره .

    اذا سمعتها فاول من يجذب انتباهك هو الشخص ؟ من هذا الذي ذهب الى السوق ؟؟
    وبالتلي وضع الرفع للفاعل
    ثم , عرفت أنه محمد ولكن اين ذهب ؟؟ السوق
    وبالتالي وضعب الفتح للمنصوب
    ثم , أخر ما يهم هو اذا كان ذهب بسياره أو بشىء اخر
    ولذا وضع الكسر للمجرور..


    رغم سهولة هذه المعلومه الا انها مفيدة جدا للشعراء المبتدئين و كاتبي القصص ..

    أتمنى أن أكون قد أضفت معلومة نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية عبداللطيف محمد الشبامي شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2003
    الدولة : صنعاء
    المشاركات : 1,022
    المواضيع : 91
    الردود : 1022
    المعدل اليومي : 0.16

    افتراضي

    أخي العزيز

    ناقد الفن الجميل


    بلا شك سؤالك بحاجة إلى استقصاء دقيق للتوغل في تفاصيل ما أردته في سؤالك .. ولكن لا أخفيك أن ما تطرقتَ إليه قد تطرق إليه النحاة تفصيلاً وتحليلاً ..

    لعلي أدلك على أحد هذه الكتب وهو :


    الكتاب : اللباب في علل البناء والإعراب
    المؤلف : أبو البقاء محب الدين عبدالله بن الحسين بن عبدالله
    الناشر : دار الفكر - دمشق
    الطبعة الأولى ، 1995
    تحقيق : غازي مختار طليمات
    عدد الأجزاء : 2



    وسأعطيك نموذجاً من هذا الكتاب :

    بسم الله الرحمن الرحيم
    عونك اللهم الحمد لله أهل الحمد ومستحقه وأشهد أن لا إله لا الله وحده لا شريك له في إبداع خلقه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وعلى اله أصحابه والشاهدين بصدقه ما سح سحاب بوابله وودقه ...
    أما بعد فإن علم العربية من أجل العلوم وفائدة وأفضلها عائدة وحكمة وافرة جمة ومعرفته تفضي إلى معرفة العلوم المهمة والكتب المؤلفة فيه تفوت الإحصاء عدا وتخرج عن الضبط جدا وأنفعها أوسطها حجما وأكثرها علما
    وهذا مختصر أذكر فيه من أصول النحو ما تمس الحاجة إليه ومن علل كل باب ما يعرفك أكثر فروعه المرتبة عليه وقد بذلت الوسع في إيجاز ألفاظه وإيضاح معانيه وصحة أقسامه وإحكام مبانيه ومن الله سبحانه أستمد الإعانة على تحقيق ما ضمنت وإياه أسأل الإصابة فيما أبنت باب بيان النحو وأصل وضعه
    اعلم أن النحو في الأصل مصدر ( نحا ينحو ) إذا قصد ويقال نحا له وأنحى له وإنما سمي العلم بكيفية كلام العرب في أعرابه وبنائه ( نحوا ) لأن الغرض به أن يتحرى الإنسان في كلامه إعرابا وبناء طريقة العرب في ذلك .

    فصل

    وحده عندهم أنه علم مستنبط بالقياس والاستقراء من كلام العرب والقياس ألا يثنى ولا يجمع لأنه مصدر ولكنه ثني وجمع لما تقل وسمي به ويجمع على ( أنحاء ونحو )


    باب القول في الكلام

    الكلام عبارة عن الجملة المفيدة فائدة يسوغ السكوت عليها عند المحققين لثلاثة أوجه
    أحدها أنه مشتق من ( الكلم ) وهو الجرح والجرح مؤثر في نفس المجروح فليزم أن يكون الكلام مؤثرا في نفس السامع
    والثاني أن الكلام يؤكد به ( تكلمت ) كقولك تكلمت كلاما والمصدر المؤكد نائب عن الفعل والفاعل وكما أن الفعل والفاعل جملة مفيدة كذلك ما ينوب عنه الكلام الثالث أن الكلام ينوب عن التكليم والتكلم وكلاهما مشدد العين والتشديد للتكثير وأدنى درجاته أن يدل على جملة تامة .

    فصل

    وإنما قال المحققون إن الكلام اسم للمصدر وليس بمصدر حقيقة لأن المصادر تبنى على الأفعال المأخوذة منها والأفعال المأخوذة من هذا الأصل ( كلمت ) ومصدره التكليم و ( تكلمت ) ومصدره ( التكلم ) و ( كالمت ) ومصدره ( المكالمة ) و ( الكلام ) والكلام ليس بواحد منها إلا أنه يعمل عمل المصدر كما عمل ( العطاء ) عمل ( الإعطاء ) .

    فصل


    وأما القول فيقع على المفيد لأن معناه التحرك والتقلقل فكل ما يمذل به اللسان ويتحرك يسمى ( قولا ) وهذا ما يتركب من ( ق ول ) في جميع تصاريفها وتقلب حروفها نحو القول والقلو والتوقل وغير ذلك .

    باب الفاعل


    الفاعل عند النحويَّين الاسم المسند إليه الفعل أو ما قام مقامه مقدَّما عليه سواء وجد منه حقيقة أو لم يوجد
    وقال بعض النحويَّين الفاعل من وجد منه الفعل وغيره محمول عليه وهذا ضعيف لأربعة أوجه
    أحدها أنَّ قولهم رخص السعر ومات زيد فاعل عندهم ولم يصدر منه فعل حقيقة
    والثاني أنَّه إذا كان فاعلاً لصدور الفعل لم يجز بقاء هذا الاسم عليه مع نفيه لأنَّ المعلول لا يثبت بدون علَّة
    والثالث أنَّ قولك ما قام زيد يصحُّ أن تقول فيه ما فعل القيام فتنفي الفعل عنه فكيف يشتق له منه اسم مثبت
    والرابع أنَّ الاسم إذا تقدَّم على الفعل بطل أن يكون فاعلاً مع صدور الفعل منه .

    فصل


    وإنَّما شرط فيه أن يتقدَّم الفعل عليه لأربعة أوجه أحدُها أنَّ الفاعل كجزء من الفعل لما نذكره من بعدُ ومحالٌ تقدُّم جزء الشيء عليه والثاني أنَّ كونه فاعلاً لا يتصوَّر حقيقة إلاَّ بعد صدور الفعل منه ككونه كاتباً وبانياً فجعل في اللفظ كذلك
    والثالث أن الاسم إذا تقدَّم على الفعل جاز أن يسند إلى غيره كقولك زيدٌ قام أبوه وليس كذلك إذا تقدَّم عليه
    والرابع أنَّ الفاعل لو جاز أن يتقدَّم على الفعل لم يحتج إلى ضمير تثنية ولا جمع والضميرُ لازم له كقولك الزيدان قاما والزيدون قاموا وليس كذلك إذا تقدَّم .


    فصل


    والدُليل على أن الفاعل كجزء من أجزاء الفعل اثنا عشر وجهاً أحدُها أنَّ آخر الفعل يسكَّن لضمير الفاعل لئلاَّ يتوالى أربعة متحرّكات ك ( ضربت ) و ( ضربنا ) ولم نسكَّنه مع ضمير المفعول نحو ( ضَرَبَنا ) لأنَّه في حكم المنفصل والثاني أنَّهم جعلوا النون في الأمثلة الخمسة علامة رفع الفعل مع حيلولة الفاعل بينهما ولولا أنَّه كجزء من الفعل لم يكن كذلك والثالث أنَّهم لم يعطفوا علىالضمير المتَّصل المرفوع من غير توكيد لجريانه مجرى الحرف من الفعل واختلاطه به والرابع أنَّهم وصلوا تاء التأنيث بالفعل دلالة على تأنيث الفاعل فكان كالجزء منه الخامس أنَّهم قالوا ( ألقيا ) و ( قفا ) مكان ( ألقِ ألقِ ) ولولا أنَّ ضمير الفاعل كجزء من الفعل لما أنيب منابه السادس أنَّهم نسبوا إلى ( كنت ) ( كنتي ) ولولا جعلهم التاء كجزء من الفعل لم يبق مع النسب السابع أنَّهم ألغوا ( ظننت ) إذا توسَّطت أو تأخَّرت ولا وجه لذلك إلا جعل الفاعل كجزء من الفعل الذي لا فاعل له ومثل ذلك لا يعمل الثامن أمتناعهم من تقديم الفاعل على الفعل كامتناعهم من تقديم بعض حروفه .
    والتاسع أنَّهم جعلوا ( حبَّذا ) بمنزلة جزء واحد لا يفيد مع أنَّه فعل وفاعل
    والعاشر أنَّ من النحويَّين من حعل ( حبَّذا ) في موضع رفع بالابتداء وأخبر عنه والجملة لا يصحُّ فيها ذلك إلاَّ إذا سُمِّي بها
    والحادي عشر أنَّهم جعلوا ( ذا ) في ( حبذَّا ) بلفظ واحد في التثنية والجمع والتأنيث كما يفعل ذلك في الحرف الواحد والثاني عشر أنَّهم قالوا في تصغير ( حبَّذا ) ( ما أحيبذه ) ! فصغروا الفعل وحذفوا منه إحدى البائين ومن الاسم الألف والعربُ تقول لا تحبَّذه عليه فاشتقَّ منهما .


    فصل


    والعامل فى الفاعل الفعلُ المسند إليه وهذا أسدُّ من قولهم العامل إسناد الفعل إليه لأنَّ الإسناد معنى والعامل هنا لفظيّ والذي ذكرته هو الذي أرادوه لأنَّ الفعل لا يعمل إلا إذا كان له نسبة إلى الاسم فلَمّا كان من شروط عمل الفعل الإسنادُ والنسبة تجوَّزوا بما قالوا والحقيقة ما قلت
    وقال خلف الكوفيّ العامل في الفاعل الفاعليَّة والدليل على فساد قوله من أربعة أوجه أحدُها أنَّ ( إنَّ ) عاملة بنفسها وهي نائبة عن الفعل فعمل الفعل بنفسه أوْلى والثاني أنَّ الفعل لفظ مختضٌّ بالاسم والاختصاصُ مؤثَّر في المعنى فوجب أن يؤثِّر في اللفظ كعوامل الفعل والثالث أنَّ الموجب لمعنىالفاعلية هوالفعل فكان هو الموجب للعمل في اللفظ والرابع أنَّ الاسم قد يكون في اللفظ فاعلاً وفي المعنى مفعولاً به كقولك مات زيدٌ ومفعولا في اللفظ وهو في المعنى فاعل كقولك تصبَّب زيدٌ عرقاً ولو كان العامل هو المعنى لانعكست هذه المسائل .


    فصل


    وإنَّما أعرب الفاعل بالرفع لأربعة أوجه أحدها أنَّ الغرض الفرق بين الفاعل والمفعول فبأيِّ شيْ حصل جاز
    والثاني أنَّ الفاعل أقلُّ من المفعول والضمُّ أثقل من الفتح فجعل الأثقل للأقلِّ والأخف للأكثر تعديلاً والثالث أنَّ الفاعل أقوى من المفعول إذا كان لازماً لا يسوغ حذفه والضَّمة أقوى الحركات فجعل له ما يناسبه
    والرابع أنَّ الفاعل قبل المفعول لفظاً ومعنى لأنَّ الفعل يصدر منه قبل وصوله إلىالمفعول فجعل له أوَّل الحركات وهو الضَّمّة .

    فصل

    وإنَّما لم يجز أن تكون الجملة فاعلاُ لثلاثة أوجه
    أحدها أنَّ الفاعل كجزء من الفعل ولا يمكن جعل الجملة كالجزء لاستقلالها والثاني أنَّ الفاعل قد يكون مضمراً ومعرفة بالألف واللام وإضمار الجملة لا يصحُّ والألف واللام لا تدخل عليها
    والثالث أنَّ الجملة قد عمل بعضُها في بعض فلا يصحُّ أنْ يعمل فيها الفعل لا في جملتها ولا في أبعاضها إذ لا يمكن تقديرها بالمفرد هنا .

    فصل


    والأصل تقديم الفاعل على المفعول لأنَّه لازم في الجملة جار مجرى جزء من الفعل والمفعول قد يستغنى عنه والفاعل يصدر منه الفعل ثَّم يفضي إلى المفعول به بعد ذلك إلاَّ أنّ تقديم المفعول جائز لقوَّة الفعل بتصرفَّه والحاجة إلى اتساع الألفاظ فإنْ خيفّ اللبس لم يجز التقديم مثل أن يكون الفاعل والمفعول لا يتبيَّن فيهما إعراب فإنْ وصف أحدُهما أو عطف عليه ما يفصل بينهما جاز التقديم .

    فصل


    وأوْلى الفعلين بالعمل الأخير منهما وقال الكوفيَّون الأوَّل أوْلى واتَّفقوا على أنَّ كلا الأمرين جائز إذا صحَّ المعنى وأنَّه لا يُخيَّر في إعمال أيّهما شاء إذا لم يصحَّ المعنى وإذا تقدَّم الفعل الذي يحتاج إلى فاعل أضمر فيه كقولك ضربوني وضربت الزيدين وقال الكسائيُّ لا يُضمر والدليل على أنَّ إعمال الثاني أوْلى السماعُ والقياسُ فمن السماع قولُه تعالى ( يستفتونك قلِ اللَّهُ بفتيكم في الكلالةِ ) ولو أعْمَلَ الأول لقال ( فيها ) وقوله تعالى ( آتوني أُفْرِعْ عليهِ قطِراً ) ولم يقل ( أفرغه ) وقوله تعالى ( هاؤمُ اقرؤوا كتابَيْه ) ولم يقل ( اقرؤوه ) ومما جاء في الشعر قولُ الفرزدق - الطويل - 9 -
    ( ولكنَّ نصفاً لو سببْتُ وسبَّني ... بنو عبد شمس مِنْ مُناف وهاشمِ ) ولم يقل سبُّوني وهو كثير في الشعر
    وأمَّا القياسُ فهو أنَّ الثاني أقرب إلى الاسم وإعماُله فيه لا يغير معنى فكان أوْلى كقولهم خشَّنت بصدره وصدر زيد بحرِّ المعطوف وكذا قولهم مررت ومرَّ بي زيد أكثر من قولهم مر بي ومررت بزيد والعلَّة فيه من وجهين
    أحدهما أنَّ العامل في الشيء كالعلَّة العقلية وتلك لا يفصل بينها وبين معمولها
    والثاني أنَّ الفصل بين العامل والمعمول بالأجنبيّ لا يجوز كقولهم كانت زيداً الحَّمى تأخذ والمعطوف هنا كالأجنبي فاحسن أحواله أن يضعف عمل الأوَّل ويدلُّ على ذلك أنَّ الفعل إذا تأخر عن المفعول جاز دخول اللام عليه كقولك لزيدٍ ضربُت ومنه قوله تعالى ( لرِّبهم يرهبون ) ولا يجوز ذلك مع تقديم الفعل / وكذلك أيضاً إذا جاوز الفعل الفاعل المؤسنث الحقيقي لزمت فيه التاء وإن فصل بينهما لم يلزم كلُّ ذلك اهتمامٌ بالأقرب وكان أبو عليّ يتمثَّل عند ذلك بقول الهذلي 10 -
    ( وإنَّما ... نوكّل بالأدنى وإن جلَّ ما يمضي ) واحتجَّ الآخرون بأبيات عمل فيها الأوَّل وليس فيها حجَّة على الأوْلى بل الجواز فأمَّا قول أمرئ القيس 11
    ( فلو أنَّ ما أسعى لأدنى معيشةٍ ... كفاني - ولَمْ أطلبْ - قليلٌ من المال ) فإنَّما أعمل الأوَّل فيه لأنَّ المعنى عليه أي لو كنت أسعى لأمر حقير كفاني القليل ولو نصب على هذا لتناقض المعنى فإنْ قالوا الأوَّل أهُّم للبدء به قلنا لو اشتدَّ الاهتمام به لّجُعل معمولُه إلى جانبه علىالاهتمام بالأقرب أشدّ على ما بيَّنا .

    وهكذا يفصل مؤلفه عن المنصوبات والمجرورات والمرفوعات ... سقتُ إليك أحد المرفوعات وهو الفاعل ...

    ربما ثقلتُ عليك ولكن أود أن تقرأ ما سقتهُ إليك من هذا الكتاب الذي يحتاج إلى قراءة وتأمل ... وسوف يخرج دارسه بفوائد مهمة تفيد الأديب والكاتب والشاعر على حد السواء ...


    وهناك كتاب اسمه :

    الكتاب : سبب وضع علم العربية
    المؤلف : عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي
    الناشر : دار الهجرة - دمشق
    الطبعة الأولى ، 1988
    تحقيق : مروان العطية
    عدد الأجزاء : 1


    وهذا نموذج من الكتاب :

    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذي اصطفى وبعد فهذا جزء جمعت فيه الأخبار المروية في سبب وضع علم العربية وبالله التوفيق
    قال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري في أماليه حدثني بعض أصحابنا قال قال أبو عبد الله محمد بن يحيى القطعي حدثني محمد بن عيسى بن يزيد حدثني أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي حدثنا عيسى بن يونس عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة رضي الله عنه قال : قدم أعرابي في زمان عمر فقال من يقرئني مما انزل الله على محمد فأقرأه رجل سورة براءة فقال ( إن الله بريء من المشركين ورسوله ) بالجر فقال الأعرابي أو قد برىء الله من رسوله إن يكن الله قد برىء من رسوله فأنا أبرأ منه فبلغ عمر مقالة الأعرابي فدعاه فقال يا أعرابي أتبرأ من رسول الله قال يا أمير المؤمنين إني قدمت المشركين ولا علم لي بلأ فسألت من يقرئني فأقرأني هذا سورة براءة فقال ( إن الله بريء من المشركين ورسوله ) فقلت أو قد برىء الله من رسوله إن يكن الله قد برىء من رسوله فأنا أبرأ منه فقال عمر ليس هكذا يا أعرابي قال فكيف هي يا أمير المؤمنين فقال ( إن الله بريء من المشركين ورسوله ) فقال الأعرابي وأنا والله أبرأ مما برىء الله ورسوله منه فأمر عمر بن الخطاب ألا يقرىء القرآن الا عالم باللغة وأمر أبا الأسود فوضع النحو أخرجه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق ....

    وقال أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي في أماليه حدثنا ابو جعفر محمد بن رستم الطبري قال حدثنا ابو حاتم السجستاني حدثني يعقوب بن إسحاق الحضرمي حدثنا سعيد بن سلم الباهلي حدثنا أبي عن جدي عن أبي الأسود الدؤلي رضي الله عنه قال دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فرأيته مطرقا متفكرا فقلت فيم تفكر يا أمير المؤمنين قال إني سمعت ببلدكم هذا لحنا فأردت أن أصنع كتابا في أصول العربية فقلت إن فعلت هذا أحييتنا وبقيت فينا هذه اللغة ثم أتيته بعد ثلاث فألقى إلي صحيفة فيها بسم الله الرحمن الرحيم الكلام كله اسم وفعل وحرف فالاسم ما أنبأ عن المسمى والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى والحرف ما أنبأ عن معنى ليس باسم ولا فعل ثم قال لي تتبعه وزد فيه ما وقع لك واعلم يا أبا الأسود أن الأسماء ثلاثة ظاهر ومضمر وشيء ليس بظاهر ولا مضمر وإنما تتفاضل العلماء في معرفة ما ليس بظاهر ولا مضمر
    قال أبو الأسود فجمعت منه أشياء وعرضتها عليه فكان من ذلك حروف النصب فذكرت منها إن وأن وليت ولعل وكأن ولم أذكر لكن فقال لي لم تركتها فقلت لم أحسبها منها فقال بل هي منها فزدها فيها
    وقال ابن الأنباري حدثنا يموت حدثنا السجستاني وهو أبو حاتم سمعت محمد بن عباد المهلبي عن أبيه قال سمع أبو الأسود الدؤلي رضي الله عنه ( أن الله بريء من المشركين ورسوله ) بالجر فقال لا تطمئن نفسي إلا أن أضع شيئا اصلح به لحن هذا أو كلاما هذا معناه ....




    و ربما توجد دراسات معاصرة تناولت هذا الموضوع ... ولذا أشكرك على افساحك هذه المساحة لعلي أبحث بحثاً يشفي الغليل ويروي الصادي العليل ...

    وتأكد أني قرأت موضوعك هذا ولكن لإنشغالي تأخرت في الرد ...

    ختاماً دمت رائعاً ..

    خالص التحايا والتقدير



  3. #3
    الصورة الرمزية محمد الدسوقي قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Feb 2004
    الدولة : doha
    المشاركات : 1,420
    المواضيع : 83
    الردود : 1420
    المعدل اليومي : 0.24

    افتراضي


    والشكر موصول لك أيها العزيز

    عبد اللطيف ..

    على تلك المقطتفات القيمة التي ربما استفدت منها .

    جزاك الله كل الخير

    على هذا الجهد المشكور

    تقبل تحياتي ؛ وكن بخير

  4. #4
    الصورة الرمزية د.جمال مرسي شاعر
    تاريخ التسجيل : Nov 2003
    الدولة : بلاد العرب أوطاني
    العمر : 63
    المشاركات : 6,074
    المواضيع : 364
    الردود : 6074
    المعدل اليومي : 1.00

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أخي ناقد الفن الجميل على طرح مثل هذا الموضوع كي يفيدنا أخي الجميل عبد اللطيف محمد بكل هذه المعلومات القيمة .

    و أقول أن هذه قواعد ثابتة تداولها العرب من القدم و إن لم يدونوها في كتب إلى أن جاء أبو الأسود الدؤلي فجمعها و وضع أسسها كي لا تضيع بين المعاصرين
    كدأب الخليل بن أحمد مع العروض . فقد كان العرب في الجاهلية يقرضون الشعر و هم لا يعرفون مسميات البحور أو تفعيلاتها و كانوا ينظمون الشعر متقنا بالسليقة إلى أن جاء الفراهيدي ليضع هذا العلم الذي ينسب إليه .


    قصدت أن لغتنا العربية حافلة بأشياء منذ القدم لأن العرب كلنوا أهل فصاحة و بلاغة . و لكن السؤال للأخ ناقد الفن الجميل ما الذي يفيدنا إذا عرفنا لماذا نصب هذا أو رفع هذا أو كسر هذا . المهم هو أن نعطيه موقعه الصحيح من الاعراب

    دمتما بخير و لكما الود

    د. جمال
    البنفسج يرفض الذبول

  5. #5
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    المشاركات : 5,436
    المواضيع : 115
    الردود : 5436
    المعدل اليومي : 0.88

    افتراضي

    أشكر جميع المارين على هذه الدرب ، فقد أسعدتني القراءة و أطربني الفكر . و أرى لو أن نقلا للنحو يكون حبذا قصره و تتابعه ليحسن النظر فيه و التمعن .

    تحية وتقدير .

  6. #6
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Oct 2005
    المشاركات : 31
    المواضيع : 3
    الردود : 31
    المعدل اليومي : 0.01

    Post

    لك جزيل الشكر اخي عبد اللطيف على معلوماتك القيمه جدا و التي بالطبع قد أضافت الكثير الي .
    ولكن تعليقي لأخي د. جمال مرسي عن سؤاله ماذا يفيدنا معرفة لماذا ضم الفاعل و نصب المفعول وأننا لسنا بحاجة الى معرفة السبب , فلقد هالني هذا السؤال من أخ شاعر و كاتب عبقري أن يسأل مثل هذا .
    أخي , سأكرر السؤال بشكل اخر لك , لما وضع علم النحو ان كان العرب كانوا يتحدثونه بطلاقة رغم عدم معرفة اعراباته وكان سيورث ؟؟!!
    اجابته هي نفس اجابة سؤالك سيدي

  7. #7
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Dec 2005
    الدولة : طير عراقي مهجر
    العمر : 53
    المشاركات : 324
    المواضيع : 45
    الردود : 324
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناقد الفن الجميل
    جميعنايلعلم بما لا يدع مجالا للشك بوجوب رفع الفاعل و نصب المفعول به و كسر المجرور ولكن ..
    ألم نسأل أنفسنا لماذا هذا التقسيم ؟؟
    بمعنى , لماذا لم نجعل الرفع للمفعول و الجر للمنصوب ؟

    ان واضع علم النحو يات وهو أبو الأسود الدؤلي قد لاحظ شيئا في الكلمات وذلك بان الضم اقرب الحروف لطبيعة الانسان و اسهلها في النطق و يليها الفتح و يليها الكسر ..( ممكن تلاحظها بنفسك ).
    لذا , فقد دقق بطريقة أكثر على أكثر ما يجذب انتباه الشخص في الجمله مثلا لو قلنا :

    ذهب محمد السوق بالسياره .

    اذا سمعتها فاول من يجذب انتباهك هو الشخص ؟ من هذا الذي ذهب الى السوق ؟؟
    وبالتلي وضع الرفع للفاعل
    ثم , عرفت أنه محمد ولكن اين ذهب ؟؟ السوق
    وبالتالي وضعب الفتح للمنصوب
    ثم , أخر ما يهم هو اذا كان ذهب بسياره أو بشىء اخر
    ولذا وضع الكسر للمجرور..


    رغم سهولة هذه المعلومه الا انها مفيدة جدا للشعراء المبتدئين و كاتبي القصص ..

    أتمنى أن أكون قد أضفت معلومة نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    الأخ الكريم ناقد الفن الجميل .
    تحية طيبة .
    شكرا على أن تضع هذا الموضوع هنا ، ولي ثمة ملحوظات عليه أرجو أن يستع صدرك لسماعها .
    ( 1 ) : قلت : ( ان واضع علم النحو يات وهو أبو الأسود الدؤلي قد لاحظ شيئا في الكلمات وذلك بان الضم اقرب الحروف لطبيعة الانسان و اسهلها في النطق و يليها الفتح و يليها الكسر ..( ممكن تلاحظها بنفسك ). وهنا أود التذكير بمسألتين :
    الأولى : إن أبا الأسود الدؤلي لم يكن هو واضع علم النحو، فلا يعقل أن هذا الصرح الضخم من وضع إنسان واحد ، وإنما تعاقب على وضعه علماء كثر ، أقول لك على لطيفة من اللطائف ، حين أشار الإمام علي بن أبي طالب ( كرم اللـه وجهه ) إلى أبي الأسود الدؤلي بالبدء في وضع وريقات في النحو قال له : ( واعلم يا أبا الأسو أن الكلام كله إما اسم ، أو فعل ، أو حرف ) ، فبدأ أبو الأسود بباب الحروف المشبهة بالفعل ، وحين عرض هذا الأمر على الإمام علي بن أبي طالب ( كرم اللـه وجهه ) قال له : ( وأين لكن ؟ قال أبو الأسود : لم أحسبها منها ، فرد عليه قائلا : بل منها فزدها ) .
    الثانية : قلت : ( وذلك بان الضم اقرب الحروف لطبيعة الانسان و اسهلها في النطق و يليها الفتح و يليها الكسر ) أود هنا أن أشير إلى أن الضم لم يكن أٍهل الحركات في النطق لا قديما ولا حديثا ، فقديما عد اللغويون الضم أثقل الحركات ؛ لأن الشفتين تتحركان في نطق الضم ، ثم تليه الكسرة ، ثم الفتحة ، ونصت كتب اللغوين وعلماء الصوت على أن الفتحة أخف الحركات على الإطلاق ، أما العلم الحديث فقد نص على أن الكسرة أثقل الحركات تليها الضمة تليها الفتحة .
    ( 2 ) : حين تكلمت العرب قديما لم تفكر في أن الضمة هي أثقل أو الكسرة ، العرب تكلمت على سجيتها اللغوية ، أما هذا التفنن في جعل هذه الحركة ثقيلة وهذه خفيفة فأجدها من فذلكات الناس ، وهذه القضية شبيهة بقضية هل إن الحركة تنطق قبل الحرف أو معه أو بعده .
    ( 3 ) : أفضل من درس هذه المسألة في النحو العربي الزجاج ، في كتابه : ( الإيضاح في علل النحو ) .
    تقبل ودي .

المواضيع المتشابهه

  1. أفعال لا يجوز بناؤها للفاعل
    بواسطة ميسر العقاد في المنتدى النَّحوُ والصَّرْفُ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 23-06-2020, 03:40 PM
  2. وجوه النصب عند النحويين
    بواسطة عبدالستارالنعيمي في المنتدى النَّحوُ والصَّرْفُ
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 26-01-2018, 08:28 PM
  3. المبني للفاعل والمبني للمفعول
    بواسطة فريد البيدق في المنتدى النَّحوُ والصَّرْفُ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 22-02-2014, 01:23 PM
  4. الاختلاف في أصل ضمائر النصب المنفصلة
    بواسطة فريد البيدق في المنتدى النَّحوُ والصَّرْفُ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 01-04-2012, 05:19 PM
  5. علامات النصب وموضوعاتها
    بواسطة فريد البيدق في المنتدى النَّحوُ والصَّرْفُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-04-2010, 12:12 PM