عِيدُ الأُمِّ أَلاحَ
وَيُسْمِعَ بُوقَ
عَسَى أَنْ يَسْبُرُوا عَهْدًا
أَدَامَوا الرِّفْدَ
فَذَاك البِرُّ
يَسُنُّ الْمُصْطَفَى
يُخَاطِبُ كُلَّ
أَحَقُّ النَّاسِ
أَتَانَا العَقُّ مِنْ
دَخَلْنَا خَلفَهُ
بِنَايِي الشَّوقَ
تُغَرِّدُهُ يَمَامَاتٌ
إِذَا مَا الدَّهْرُ
فَتَهْرَعُ كَيْ تُوَاسِيَنِي
تُفَجِّرُهُ يَنَابِيعًا
كَغَرْسٍ هبَّ
تُبَاهِي الكَفُّ مَا صَنَعَتْ بِصَيْبٍ
تَنَامُ وَنَوْمُهَا
وَرِمْشُ الْجَفْنِ
يُشَاطِرُ عُمْرَهَا
فَهَيَّا رَدِّدُوا
وَقِيلَ الأُمُّ
فَقُلْتُ الأُمُّ
إِذَا مَا
ليَحْمِيَ زَرْعَهَا
تُهَيِّئُ نَفْسَهَا
تُبارِزُ كُلَّ
تُحَدِّدُ ظُفْرَها
تَحُومُ وَصَوْتُهَا
تَكِيلُ الصَّاعَ
لَهَا في العَدْلِ أَقْوَالٌ
بِمَرْيَمَ بِنْتِ
يُنَاجِي الأُمَّ
يُهَدِّئُ رَوْعَها
أَشَارَتْ وَهْيَ
وَمُوسَى اليَمُّ
يُصَارِعُ مَوْجَ
وَلَوْلا الوَعْدُ مَا
فَقَرَّتْ أُمُّهُ
أَعَادَ اللهُ
رَوَى التَّارِيخُ
وَتُسْدِي لِابْنِها
رِيَاحُ المَوْتِ
أَلا المَصْلُوبُ
تَخَطَّفَ جِسْمَهُ
بِصَوْتٍ رَجَّ
تُخَاطِبُ خَصْمَهَا جَلَدًا
أَمَا آنَ التَّرَجُّلُ كَي
فَيُكْرِمَ ما تَبَقَّى
وَفِي الخَنْسَاءِ
يُسَعِّرُ دَمْعَهَا
وَلَوْلا أَنْ دَنَا أَمَلٌ
فَلَطَّفَ جَأْشَهَا
لِأُمِّ عُمَارَةٍ
يَخُوضُ الْحَرْبَ ضِرْغَامٌ
يَؤُوبُ اللَّيْثُ
نِسَاءُ رَسُولِنَا
يُدَاوِينَ القُلُوبَ
فَتُفْتِي الأُمُّ
جَمَالُ الْحُسْنِ
تَهِيمُ الرُّوحُ فِي فَلَكٍ
تَدَبَّرْ قَوْلَ
حُمَيْرَاءٌ رَوتْ
وَفِي الأَمْثَالِ إِنْ جَاعَتْ تَصُرَّ
لِتَسْقِيَ شِبْلَهَا شَهْدًا
وَتُبْصِرُهَا وَقَدْ عُصِرَتْ
نَسَائِمُهَا شَذَا
إِذَا هَزَّتْ لَهَا سُرُرا
فَدَارُ الْخُلْدِ
جَمَالُ السَّبْكِ
تُحَبِّرُ كُلَّ
فَلَفْظُ الأُمِّ
لِسَانُ الضَّادِ يَنْطِقُهُ
نَلُوذُ وَحِصْنُنَا
قُنُوتُ الأُمِّ
تَفَادَتْ ضَعْفَ آخِيلٍ
بِصَبِّ الكَعْبِ فُولاَذًا
أعادت بَأْسَ مِطْرَقَةٍ
أَسَاطِيرٌ نُطَارِحُهَا