|
كأى زوجة ... ألهو بأرجوحة العمل اليومي , كالفراشة التى تتنقل من زهرة إلى أخرى , لكن تلك المرة الأزهار هى التى تمتص قوتي ,
أكلَ أحياناً , ألقي بقايا هذا الجسد , على أريكة تتلقفه من سقطة شديدة فتصدر صوتاً , لا أعلم هل هى التى تئن أم أعضائى ..؟؟
يأتي زوجي ليلاً , رغم ألوان الشقاء التي ترسم لوحة جسدي.. أحرص على ألا يرى مني, إلا قوة تمثل على مسرح أعضائي , مسرحية هزلية تكاد تخفق فيها كل مرة..
قبل أن يأتي , أتزين بأصباغ من كثرة استعمالها أصبحت كأنها طبيعية ,أمشط شعري , يصرخ بين يدي , من قضم أسنان مشطي المفترسة, مرة أرفعه فيهوى , يشهق من خوفه , مرة أجمعه بلا رحمة, يتألم وأنا أغرس فيه دبابيس..
أرتدي ثوباً للنوم , أختاره لافتاً للنظر, يضيء وجهي , لا مانع من هروب بعض أعضائي من التستر داخله..
يدخل , ينظر إلىّ غير عابىء بما صنعت, كأن مرآتي التى ملت من وقوفي أمامها والنظر إليها شزراً, تسخر مني , تُخرج لى لسانها, تقول :
- مهما فعلت فلن يأبه بك !
يوماً, وقعت بين يدي مجلة ، رأيت فيها ألواناً لحياكة أثواب بألوان جديدة لشعري..
قفز إلى رأسي أحد الأثواب , أدهشني شكلى به..!!
نظرت إلى سعر الصبغة , صرخت خلجاتي..
- ياألهي.. من أين لى بهذا المبلغ نحن بالكاد نعيش..؟؟
قررت عمل ترشيد لألوان من الأطعمة لألوَن شعري..
بدأت فى توفير القرش فوق القرش , بدلاً من ثلاث بيضات أضع واحدة , سيتغير الطعم قليلاً لكن لابأس, فالأهم تغير طعمي , في فم زوجي..
أغتلت بعض ملابسى القديمة , ملابس أولادي بادلت بها نقودا..ً
قرُب المبلغ , كلما دنا , شعرت أن زوجي سيعود لقلبي, باقي ثلاث خطوات..خطوتان....
أحضرت الصبغة , كان يوماً عالمياً , رحت أحملها فرحة !!
أضع على رأسي مزيجا, عصا سحرية ستعيد إلىّ رونقي الراحل , شبابى المندثر, مذاقى الحلو..!!
بعد فترة صُعقت بمارأيت!! نظرت لمرآتى , تَبسمتْ وهمست لي..
آه منك يا ملعونة!! غيرتِ شكلك حتى إني لم أعرفك رغم رؤيتي
لك كل يوم, حتى مللتكِ كما ملكِ زوجك ,ضحكت معها..!!
شعرت أن هذا اللون سرق مني بعض سنيني , ياليته يسرق الكثير..
أضاف إلى وجهي بريقاً يومض مع عيني , حتى شعري , شعرتُ به يلهو فوق أكتافي
فرحا ًبثوبه الجديد ..!!
أنتظر أنا ومرآتي وشَعري.
يدخل , ينظر إلىَ , واجم ثابت ثبوت الموتى , تتهشم ابتسامة مرآتي , ينزف شعرى اللون المسفوك ....!!!
|