نوجه عناية السادة والسيدات أعضاء ملتقى رابطة الواحة الثقافية إلى أن الواحة قد أغلقت أبوابها أمام المشاركة احتراما للعشر الأواخر من رمضان الفضيل وتفرغا للعبادة ، وكذا للقيام خلال هذه الفترة بعملية تطوير شامل وجذري كنا وعدنا به منذ حين وتأخر لظروف فنية وقد رأينا أن نتركها مفتوحة للتصفح تقديرا للجميع. هذا وستعود الواحة بعد نهاية الشهر الفضيل وقد لبست حلة بهية وتقدم للجميع أغلى هدية بمميزات فنية وتطوير كبير على جميع الأصعدة نثق بأنه سيحوز على رضاكم

كل عام وأنتم بألف خير وإلى لقاء قريب سعيد
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > مُنْتَدَى الأَدَبِ وَالثَّقَافَةِ > مُلتَقَى القِصَّةِ وَالرِّوَايَةِ وَالمَسْرَحِيَّةِ

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 24-12-2005, 10:18 AM   #1
معلومات العضو
صابرين الصباغ
كاتبة وقاصة

الصورة الرمزية صابرين الصباغ
 
إحصائية العضو



اللون المسفوك ...!!!






كأى زوجة ... ألهو بأرجوحة العمل اليومي , كالفراشة التى تتنقل من زهرة إلى أخرى , لكن تلك المرة الأزهار هى التى تمتص قوتي ,
أكلَ أحياناً , ألقي بقايا هذا الجسد , على أريكة تتلقفه من سقطة شديدة فتصدر صوتاً , لا أعلم هل هى التى تئن أم أعضائى ..؟؟
يأتي زوجي ليلاً , رغم ألوان الشقاء التي ترسم لوحة جسدي.. أحرص على ألا يرى مني, إلا قوة تمثل على مسرح أعضائي , مسرحية هزلية تكاد تخفق فيها كل مرة..
قبل أن يأتي , أتزين بأصباغ من كثرة استعمالها أصبحت كأنها طبيعية ,أمشط شعري , يصرخ بين يدي , من قضم أسنان مشطي المفترسة, مرة أرفعه فيهوى , يشهق من خوفه , مرة أجمعه بلا رحمة, يتألم وأنا أغرس فيه دبابيس..
أرتدي ثوباً للنوم , أختاره لافتاً للنظر, يضيء وجهي , لا مانع من هروب بعض أعضائي من التستر داخله..
يدخل , ينظر إلىّ غير عابىء بما صنعت, كأن مرآتي التى ملت من وقوفي أمامها والنظر إليها شزراً, تسخر مني , تُخرج لى لسانها, تقول :
- مهما فعلت فلن يأبه بك !
يوماً, وقعت بين يدي مجلة ، رأيت فيها ألواناً لحياكة أثواب بألوان جديدة لشعري..
قفز إلى رأسي أحد الأثواب , أدهشني شكلى به..!!
نظرت إلى سعر الصبغة , صرخت خلجاتي..
- ياألهي.. من أين لى بهذا المبلغ نحن بالكاد نعيش..؟؟
قررت عمل ترشيد لألوان من الأطعمة لألوَن شعري..
بدأت فى توفير القرش فوق القرش , بدلاً من ثلاث بيضات أضع واحدة , سيتغير الطعم قليلاً لكن لابأس, فالأهم تغير طعمي , في فم زوجي..
أغتلت بعض ملابسى القديمة , ملابس أولادي بادلت بها نقودا..ً
قرُب المبلغ , كلما دنا , شعرت أن زوجي سيعود لقلبي, باقي ثلاث خطوات..خطوتان....
أحضرت الصبغة , كان يوماً عالمياً , رحت أحملها فرحة !!
أضع على رأسي مزيجا, عصا سحرية ستعيد إلىّ رونقي الراحل , شبابى المندثر, مذاقى الحلو..!!
بعد فترة صُعقت بمارأيت!! نظرت لمرآتى , تَبسمتْ وهمست لي..
آه منك يا ملعونة!! غيرتِ شكلك حتى إني لم أعرفك رغم رؤيتي
لك كل يوم, حتى مللتكِ كما ملكِ زوجك ,ضحكت معها..!!
شعرت أن هذا اللون سرق مني بعض سنيني , ياليته يسرق الكثير..
أضاف إلى وجهي بريقاً يومض مع عيني , حتى شعري , شعرتُ به يلهو فوق أكتافي
فرحا ًبثوبه الجديد ..!!
أنتظر أنا ومرآتي وشَعري.
يدخل , ينظر إلىَ , واجم ثابت ثبوت الموتى , تتهشم ابتسامة مرآتي , ينزف شعرى اللون المسفوك ....!!!




آخر تعديل صابرين الصباغ يوم 24-12-2005 في 10:36 AM.
صابرين الصباغ غير متواجد حالياً  
قديم 24-12-2005, 10:58 AM   #2
معلومات العضو
إبراهيم القهوايجي
قلم مشارك

الصورة الرمزية إبراهيم القهوايجي
 
إحصائية العضو




صابرين
تحية معطرة بشذى الاطلس
تزين الساردة هذا النص القصصي بسرد مشهدي مشوق..وبناء متماسك في عناصره الفنية..ولغته البراقة ،ذات الجمل القصيرة ، المشحونة بطاقة تصويرية تتاخم حدود المنحى الشعري..،حيث ترنيمة الذات الباحثة عن ترتيب مشاعرها واعادةالدفء للعلاقة الزوجية المهددة بجفاف الانساغ...وهكذا تصور الساردة في أنسنتها للأشياء المحيطة بها كالمرآة والشعر النازف...لتجعلها تحس بدل الزوج غير المبالي ، والزوجة التي تضحي ..في سبيل تجميل شعرها بعد ان دب الخريف الى حقولها عسى ان يعيرها حبا او مجرد أدنى اهتمام...
هذه هي نغمة صابرين الصباغ القاصة التي تبهرني بسردها السلس واسلوبها الممتع،وقضايا المرأة المستبطنة في أوصال ذاكرتها الانثوية.
وكل قصة وانت بخير.
مودتي



إبراهيم القهوايجي غير متواجد حالياً  
قديم 24-12-2005, 07:08 PM   #3
معلومات العضو
أحمد فؤاد
قلم نشيط

No Avatar
 
إحصائية العضو




الرائعة / صابرين الصبّاغ

كُنتِ رائعة في مُراعاة الجانب النفسي للشخصية المحورية لقصّتكِ .

أسلوبكِ سَلس .. جذّاب .. عذب .. غير مُتكلف حقاً .


مُشكلة وراء كل منزل , خلف الأبواب المُغلقة , الإهمال و الاعتياد و الملل , و الوحدة النفسية , و انهيار المشاعر لأرواح بدأت تأهّبت للرحيل لفصل الخريف.


بارعة أنتِ يا صابرين .. لكِ مني كل تقدير


في انتظار جديدكِ دائماً

دُمتِ بخير


أحمد فؤاد





التوقيع

أحمد فؤاد غير متواجد حالياً  
قديم 24-12-2005, 08:53 PM   #4
معلومات العضو
سلطان السبهان
شاعر

الصورة الرمزية سلطان السبهان
 
إحصائية العضو




رائع ما قرأت لك أ / صابرين

دمت لنا





التوقيع

ما دام أن الموت أقرب من فمي
فمجرّد استمرار نبضي معجزة .........
سلطان السبهان غير متواجد حالياً  
قديم 25-12-2005, 03:59 AM   #5
معلومات العضو
سعيد أبو نعسة
أديب وناقد

No Avatar
 
إحصائية العضو




العزيزة صابرين الصباغ
اللافت في هذه القصة القصيرة هو الاندغام الجميل بين الراوي و الكاتب عبر ضمير المتكلم الذي أخرج مكنونات نفس الشخصية الرئيسة بأسلوب تنقّل بين البوح و التداعي و الاستعاضة عن الزوج المهمل بمحاورة الأشياء الحميمة كالمشط و المرآة و الأصباغ .
قصة رائعة تقول كل شيء في كلمات معدودات دون مباشرة فجة و لا سريالية طلسمية .
وصلتنا الفكرة سيدتي على طبق شهي من السرد الماتع .
أتحفينا بالمزيد
ملاحظة لعلك قصدت :( واجما ثابتا ) بدلا من ( واجم ثابت )
الأولى أن تقولي : ( يضيف إلى وجهي بريقا يومض ) بدلا من أن تقولي (أضاف إلى وجهي بريقا يومض) لأن الزمن السابق و اللاحق على الفعل أضاف هو الزمن الحاضر .
دمت في ألق و عطاء



سعيد أبو نعسة غير متواجد حالياً  
قديم 25-12-2005, 05:34 AM   #6
معلومات العضو
أسماء حرمة الله
عضو ذهبي
أديبة شاعرة

الصورة الرمزية أسماء حرمة الله
 
إحصائية العضو



تحية ورد



سلام اللـه عليك ورحمته وبركاته

تحية تنهمل عطرا

العزيزة المبدعة صابرين،

أحب دوماً السفر مع حروفكِ الجميلة إلى كل أوطانها، وهي تضع يدها على مواطن الجرح بالعلاقات الأسرية والاجتماعية، وبمشاكل المرأة خصوصاً، ولاأبالغ إن قلتُ لكِ، عشتُ مع نصك حرفاً حرفاً، ومع كل الأشياء (المشط/المرآة..) والأحداث والتفاصيل جميعها، وقد أسكنتِها روحاً وشاطرتِها وشاطرَتْكِ البوح..
وما صوّرتِه بتمكن وجدارة بقصتك يحدث كثيرا للأسف، فهل سبب ذلك الإهمال أم التجاهل أم فتور المحبة بين الزوجين، أم الاستسلام لضغوط الحياة ومشاكلها، أم قصور من الطرفين معاً في مدّ جسور التفاهم والمحبة من جديد بينهما، وتجديد إحياء معاني العلاقة المقدسة التي كرّمها اللـه سبحانه..؟؟؟
لو وقف الزوجان ولوْ مرة واحدةً أمام مرآة النفس لإعادة النظر بخط سير قافلتهما، لما أصبح الفتور والنضوب عنوانيْن لحياتهما..
........
هذه فقط بعض الإشارات إلى ماانفلت أثناء الكتابة بلوحة المفاتيح..
ألقى
فيهوي
شكلي
ياإلهي..
اغتلت
إلي


دمتِ لنا..
صابرين العزيزة، تقبلي خالص تحاياي وتقديري ومحبتي
وألف باقة من الورد والمطر





التوقيع

http://www.rasoulallah.net/
أسماء حرمة الله غير متواجد حالياً  
قديم 25-12-2005, 05:49 AM   #7
معلومات العضو
د. سلطان الحريري
أديب

الصورة الرمزية د. سلطان الحريري
 
إحصائية العضو




الفاضلة صابرين الصباغ:
هأنذا مرة أخرى مع لقاء جديد عند ضفاف عالمك الذي يبهرني ، وأجدني هذه المرة مدفوعا بما قرأت إلى التصفيق بحرارة ؛ لأنك فيها تفوقت على نفسك ، وأجدك تتألقين في المعادل الموضوعي الذي طغى على قصتك ، وأجده واضحا في إسقاط الأحداث على الأشياء من حولك ، لتشاركك إظهار الفكرة التي وفقت إلى حد كبير في إيصالها إلى المتلقي، ولكنني توقفت كثيرا عند العنوان الذي لم يرق لي ، ولكنه مجرد رأي !!
دمت مبدعة




التوقيع

د. سلطان الحريري غير متواجد حالياً  
قديم 25-12-2005, 09:06 AM   #8
معلومات العضو
سحر الليالي
عضو ذهبي
أديبة

الصورة الرمزية سحر الليالي
 
إحصائية العضو




أختنا المبدعة صابرين :

دوما لقصصك روعة لا تضاهيها روعة

سلمت لنا ودمت رائعة

لك خالص ودي المعطر برحيق البنفسج





التوقيع

سحر الليالي غير متواجد حالياً  
قديم 25-12-2005, 09:14 AM   #9
معلومات العضو
الصباح الخالدي
قلم متميز

الصورة الرمزية الصباح الخالدي
 
إحصائية العضو




تبا لهذا الجلف
اليس بعينيه رمق نور
قصة ماتعة ساخرة جميلة محبوكة
شكرا



الصباح الخالدي غير متواجد حالياً  
قديم 25-12-2005, 09:54 AM   #10
معلومات العضو
صابرين الصباغ
كاتبة وقاصة

الصورة الرمزية صابرين الصباغ
 
إحصائية العضو




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم القهوايجي
   صابرين
تحية معطرة بشذى الاطلس
تزين الساردة هذا النص القصصي بسرد مشهدي مشوق..وبناء متماسك في عناصره الفنية..ولغته البراقة ،ذات الجمل القصيرة ، المشحونة بطاقة تصويرية تتاخم حدود المنحى الشعري..،حيث ترنيمة الذات الباحثة عن ترتيب مشاعرها واعادةالدفء للعلاقة الزوجية المهددة بجفاف الانساغ...وهكذا تصور الساردة في أنسنتها للأشياء المحيطة بها كالمرآة والشعر النازف...لتجعلها تحس بدل الزوج غير المبالي ، والزوجة التي تضحي ..في سبيل تجميل شعرها بعد ان دب الخريف الى حقولها عسى ان يعيرها حبا او مجرد أدنى اهتمام...
هذه هي نغمة صابرين الصباغ القاصة التي تبهرني بسردها السلس واسلوبها الممتع،وقضايا المرأة المستبطنة في أوصال ذاكرتها الانثوية.
وكل قصة وانت بخير.
مودتي


أخي وصديقي العزيز

أبراهيم ...

دوما لنقدك طعم آخر اتذوق به حروفي

لاأدري هل تكسو حروفي عبق إبداعك

ليزهو الحرف وصاحبته

دمت ناقدا وشاعرا مبدعا


صابرين الصباغ غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:50 PM.


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML
Preview on Feedage: %D9%85%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A9 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines
Add to Alesti RSS Reader Add to Feedage.com Groups Add to NewsBurst Add To Fwicki Add to Windows Live Rojo RSS reader iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.

HTML Counter